خلص العزاء وقرر خال يسر أنه يفضل معاهم لحد ما زليخة تظهر. عند ريحان وزليخة. زليخة: عارف يا ريحان، طول عمري بدعي ربنا يعوض عليا، مكنتش أعرف إن عوض ربنا حلو كده. أنا حاسة إني بملك الدنيا وما فيها. ريحان: صدقيني يا زليخة، أنتِ كمان عوضي في الدنيا. عايز أفضل معاكي بعيد عن المشاكل والشغل. زليخة: ريحان، بالله عليك عايزة أكلم ولادي، حاسة إنهم محتاجيني، إحنا انهارده اهو مكلمناش حد خالص، عشان خاطري نتصل بيهم.
ريحان: طيب بكرة الصبح نكلمهم. خلينا نعيش يوم لوحدينا، من حقنا ننبسط يوم بدون مشاكل. زليخة: خلاص، بس بكرة الصبح أول ما نصحى هنكلمهم. تاني يوم صحيوا وزليخة أخدت التليفون من ريحان واتصلت بيسر، وكلمتها. يسر حاولت تكون متماسكة. زليخة: إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ يسر: إحنا بخير يا ماما. زليخة: مال صوتك يا يسر، فيه إيه؟ يسر: بابا يا ماما، رب أخد أمانته.
زليخة سكتت ومكنتش عارفة تقول إيه، وحست إنها قصرت مع ولادها وقت ما كانوا محتاجينها. زليخة: حصل امتى يا يسر الكلام ده؟ يسر: امبارح يا ماما. زليخة: أنا هلبس وأجيلكم دلوقتي، مسافة السكة. راحت زليخة لريحان وبلغته، وأصرت إنها تنزل لولادها. وفعلاً لمّت هدومها وهدوم ريحان، وركبوا العربية واستعادوا يسافروا. زليخة: الحمد لله إننا مسافرناش بعيد، العين السخنة قريبة. ريحان: أنتِ زعلانه عليه؟
زليخة: أنا زعلانه على ولادي، حاسة بوجعهم. يا ترى كان مين معاهم ومين وقف جمبهم وساعدهم، وبالذات يسر، يسر بنتي أنا عارفاها كويس، عمرها ما تبين ضعفها لحد، أكيد كاتمة في نفسها عشان إخواتها. ريحان: طيب وزكي؟ زليخة: أبو ولادي مش أكتر من كده، ربنا يرحمه وأنا مسمحاه على أي حاجة عشان خاطر ولادي. وجودي معاك يا ريحان عوضني عن أي وجع شفته في حياتي، خلاني أنساه. ريحان مسك إيديها وباسها بحنية: وأنتِ كمان يا زوزو، عوض.
وصلت زليخة وريحان، وسبقت زليخة ريحان وطلعت لولادها. كانوا قاعدين في شقة باباهم فوق، وأخوها ومراته وأمها كلهم مع ولادها. بصت لزاهر: شكراً يا زاهر أنت ومديحة إنكم ماسبتوش الولاد. وحضنت ولادها. زليخة: أنا آسفة، أنا آسفة والله، مكنتش أعرف إن ممكن يحصل كده. يسر: ماتلوميش نفسك يا ماما، إحنا كنا بنخبّي عليكِ حالته الصحية عشان ماتجيش على نفسك وقلقي. زليخة: طيب دفنتوه فين وحصل إيه؟
يسر حكتلها كل حاجة حصلت بالتفصيل، ووقف يحيى ومهران معاها. زليخة: ربنا يبارك لهم، ولاد أصول بصحيح. هائل: طيب أنا هستأذن ساعة أروح أجيب نرجس وأجي. زليخة: مالها نرجس؟ يسر: حامل وتعبت امبارح فخليناها في المستشفى، لأننا كنا مشغولين بالدفن والعزاء، وهي فضلت هناك يطمنوا على صحتها. زليخة: دي بقالها 15 يوم، ربنا يثبته يارب ويجعله ذرية صالحة.
قضت زليخة اليوم معاهم، وأخدت العزاء وقررت إنها تبات معاهم أيام العزاء. وريحان وافق وقدر مشاعرها تجاه ولادها، وعرض عليها إن بعد العزاء تيجي بولادها تقعد معاه، وهو هيوفرلهم مكان عنده. قالتله إنها فكرت فعلاً في كده. عند مهران. عزت اتصل بيه. مهران: الو. عزت: مهران بيه، إزيك؟ مهران: بخير الحمد لله. كنت قايلي إنك عايزني ضروري. عزت: آه، وانهاردة كمان. مهران: خلاص نتقابل كمان ساعة في (........ وصل مهران وقابل عزت.
عزت: بص يا مهران، من غير لف ودوران كتير، أنا عارف إنك عايز تقبض على منير أخويا وبتدور وراه. مهران: والمطلوب؟ عزت: أنا هساعدك، وكل التفاصيل أنا عارفها. مهران: وإيه المقابل؟ عزت: بدون مقابل. مهران: امال هتسلملنا أخوك تسليم أهالي كده لله والوطن؟
عزت: لا، أنا بعمل كده عشان خاطر بنتي، لأنهم طمعانين فيها. الأول كنت بسكت لأنها بعيد، لكن دلوقتي هي رجعت وقررت تستقر في البلد، فانا عايز أبعد عنها أي أذى، وخصوصاً من منير وولاده، لأنهم بيحوموا حواليها وهي مش هتقدر تجاريهم أو ترتبط بحد منهم، وأنا عمري ما هضحي بيها، أنا مطلعتش غير بيها من الدنيا. مهران: طيب إيه المطلوب؟ عزت: تحميها لحد ما تقبض عليها وأتأكد إن مفيش أي خطر عليها.
مهران: بسيطة، هخليها تعيش في القصر عندي لحد ما القضية تخلص. عزت: تعيش معاك إزاي؟ مهران: دماغك ماتروحش لبعيد، أنا عايش مع أهلي والقصر كبير غير الحراسة والناس اللي شغالة في القصر، يعني أكتر مكان آمن ليها هيكون عندي، غير إنها هتكون في قصر موسى. مهران، وأنت عارف مين موسى. (موسى من رواية موسى) عزت: طيب تمام، اتفقنا. هتاخدها انهارده، لأن معاد التسليم هيكون كمان يومين. مهران: المكان فين؟
عزت ادى لمهران كل المعلومات اللي عارفها واللي هيحتاجها، ومهران كان بيسمع ومعلقش على كلامه، لأن فيه معلومات كتير عزت قالها هو كان عارفها. مهران: طيب أنت هتكون فين اليومين دول؟ عزت: هرجع البلد عشان محدش يشك فيا، وحتى لو عرفوا وإني جرالي حاجة، هبقى مطمن إن بنتي بعيد عن أي أذى ليها. مهران: هي فين دلوقتي؟ عزت: قاعدة في الشقة بتاعتي اللي بنام فيها.
مهران: تمام، هنعدي ناخدها دلوقتي وأوديها عندي القصر، وبعدين هطلع على مديرية الأمن. وفعلاً وصل مهران وعزت عند سماء، وعزت طلب من سماء إنها تفضل مع مهران وتروح معاه، وإنها تسمع كلامه في أي حاجة هيقولها. سماء: طيب ليه يا بابا؟ أنا عايزة أرجع البلد. عزت: هترجعي، هي فترة بسيطة وهترجعي تاني، وتأكدي إني بعمل كل ده عشان خاطر مصلحتك انتي، مصلحتك تهمني. سماء: حاضر يا بابا. أخدها مهران ومشي، وعزت كمان اتحرك وسافر على البلد.
سماء: هو ليه بابا قلقان كده؟ فيه إيه؟ وليه مش راضي يقولي حاجة؟ مهران: هو بيعمل كده عشان خايف عليكِ، بيأمنلك مستقبلك. سماء: بس أنا عايزاه هو، أنا نفسي أستقر معاه في أي مكان. مهران: متقلقيش عليه، وأنا ربنا يقدرني وما أخلي أي حاجة تحصل له. سماء: هو ممكن يحصله حاجة؟ مهران: بصي يا آنسة سماء، كلنا أمانة بتاعت ربنا ماشية على الأرض، محدش عارف معاده امتى. سماء: أنت بتخوفني كده.
مهران: لأ أبداً، على فكرة أنا عايزك تطمني خالص وتثقي فيا. بصتله سماء بابتسامة وسكتت. دخل مهران بيها القصر، وهي كانت بتبص للقصر منبهرة أوي، لأنها أول مرة تشوف قصور في الحقيقة. مهران: بص لها بطرف عينه وابتسم على شكلها. دخل بيها جوه القصر وقال للعاملة إنها تنادي مامته. نزلت إينور وشافت سماء مع ابنها. إينور: بصت لسماء ورحبت بيها. مهران: ماما حبيبتي، دي سماء، هتقعد معانا كام يوم كده.
إينور: أهلاً وسهلاً بيها يا حبيبي، هخليهم يجهزولها جناح. مهران: هسيبها معاكي يا حبيبتي، وهروح الشغل، وهاجي مع بابا، هعدي عليه وأنا جاي. إينور: مع السلامة يا حبيبي، وخد بالك من نفسك. وبصت لسماء. بصي يا حبيبتي، أنتِ هتقعدي معانا كام يوم، يعني هتبقي واحدة مننا. وطالما مهران دخلك البيت هنا يبقى أكيد بيثق فيكي. أنا بقى عايزة أهلك تاخدي راحتك خالص. هخليهم يحضروا الغدا ونتغدى كلنا سوا.
في الجهة الأخرى، كلم مهران موسى وقاله على سماء وظروفها، وموسى ما اعترضتش أبداً. ووصل مهران المديرية وحددوا المعاد اللي هيتم فيه الهجوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!