ريحان: لا، كل حاجة من النهاردة في حياتنا هتكون جديدة. أي حياة قبلي، عايزك ترميها. حتى لبسك، كل حاجة قبلي ارميها. من النهاردة كل حاجة هتكون جديد في جديد. هننزل دلوقتي نشتري كل اللي يلزمنا من لبس وحاجات تانية. بالفعل نزل ريحان وزليخة اشتروا كل حاجة نفسهم فيها. وجاب لها فون جديد وكلب. منها يقفلوا التليفونات لمدة أسبوع. زليخة: أسبوع صعب. لازم أطمن على الولاد. وصحر هتبقى لوحدها.
ريحان: تلات أيام. مش هقبل أقل من كده. وبعد كده افتحيه. زليخة بعد محاولات كتير رضخت لكلامه في الآخر. وهيقفلوا التليفون ٣ أيام. رجع وائل وجهز والده وراحوا المستشفى. وهناك حجزوه في العناية المركزة. ورفضوا وجود زيارات. رجعت يسر وأخوها البيت. تاني يوم الساعة ٧ الصبح تليفون يسر رن. وكانت المستشفى. وبلغوها خبر وفاة باباها. بعد ما يسر سمعت الخبر انهارت من العياط. وقفت على نفسها الأوضة. وحاولت تهدى نفسها عشان خاطر أخواتها.
لبست يسر ملابس سوداء. ودخلت صحت رولين. ونزلت صحت وائل. وهما فهموا من غير ما تتكلم. وصلوا المستشفى. بس في المستشفى رفضوا يعملوا لهم التصريح. لأن المسؤول حصلت عنده ظروف ومشى. ونقلوا والدهم التلاجة. ومش هيقدروا يخرجوه غير بكرة. طبعًا وائل كان متعصب جدًا. وعمل مشكلة في المستشفى. ونرجس حاولت تهديه. لكن أغمى عليها. واتلهى بيها وائل. وكشف عليها. طلعت حامل. اتلهى وائل مع مراته.
ويسر قالت له: أنا هتصرف. حاول تهدى عشان نلاقي حل. لسه معانا وقت. وطبعًا رولين كانت واقفة منهارة من العياط. وعايزة مامتها. رولين: لو سمحت يا يسر كلمي ماما عشان خاطري. أنا محتاجاها. يسر أخدت رولين في حضنها. وحاولت تكلم مامتها. لكن التليفون مقفول دايما. فاتصلت على يحيى. يسر: السلام عليكم. يحيى: وعليكم السلام. يسر: أنا آسفة لو بزعجك كده الصبح بدري. بس أنا عايزة أكلم ماما ضروري. ومش عارفة أوصلها.
يحيى قام مخضوض: مال صوتك. حصل حاجة؟ يسر: بابا توفى الصبح. ورولين عايزة ماما. وأنا مش عارفة أسيبها لوحدها عشان أخلص إجراءات الدفن. ووائل مراته تعبت ومش عارف يسيبها. هو بينا وبينه. لأنها طلعت حامل. و أغمى عليها. وقعت فالوقعة أثرت عليها. وهو معاها حبة. ومعانا حبة. عشان كده بحاول أوصل لماما ومش عارفة.
يحيى: بابا بلغني إنهم سافروا في مكان ما فيهوش شبكة. بس كويس. المفروض كنا سافرنا امبارح. لكن ماسفرناش. وخالك ومراته هنا. هكلمهم نيجى كلنا وياخدوا بالهم من رولين. بلغ يحيى خال يسر. وفعلاً لبسوا وجهزوا وراحوا المستشفى. لكن للأسف كان فيه تعنت شديد من المستشفى تجاههم. خصوصًا بعد المشكلة بين وائل والإدارة. لعدم عمل تصريح الدفن. اتصل يحيى على مهران. مهران: الو يا يحيى. خير. في حاجة. مكلمني بدري أوي.
يحيى: آه يا مهران. تعرف مستشفى (... رافضة تطلع تصريح دفن لوالد يسر. عشان الموظف جه مضى ومشى. وما فيش حد بيحل مكانه. وحاطين الراجل في التلاجة. رافضين يسلموه لأهله عشان يدفنوا. تقدر تطلع التصريح؟ مهران كان بيفطر مع والده ووالدته. مهران: طيب. اقفل. أنا جاي حالا وهتصرف في العبط ده. موسى: في حاجة حصلت ولا إيه؟ مهران: موضوع كده معقد. بس الخلاصة إن مستشفى (.....
رافضة تطلع تصريح دفن. عشان الموظف مشى. وبيقولوا لأهل المتوفى أجلوا الدفن لبكرة. موسى: إيه العبط ده. المفروض كان عمل التصريح وسلمه لأي حد يسلمه لأهل المريض قبل ما يمشي. دي أقل حاجة. إينور: طيب يا حبيبي. أهل المتوفى محتاجين حاجهم. مهران: لو فيه حاجة هكلمك يا حبيبتي. لازم أمشي.
وصل مهران المستشفى. كانوا كلهم واقفين عند التلاجة. ويحيى بيحاول يحل المشكلة. لكن صوت وائل العالي وخناقه معاهم زود المشكلة. ويسر واقفة عمالة تحضن أختها تهديها شوية. وتروح تهدى أخوها. وتاخده على جنب. لكن كان الموقف أكبر منها. وكانت واقفة الدموع محبوسة في عينيها. دخل مهران بطوله وهيبته. وبدأ يتكلم مع الإدارة. بعد ما شاور ليحيى ياخد وائل ويسكته. ووقف جنب يسر. مهران: أنا المقدم مهران موسى. عايز أعرف المشكلة إيه دلوقتي.
مسؤول في المستشفى: المسؤول عن تصريحات خروج المتوفى من المستشفى مش موجود. وأنا مقدرش أخرج الجثة من غير تصريح من المدير.
مهران: كلمه ييجي دلوقتي يطلع لي التصريح. أو شوف النايب عنه يطلعه. ولو ده ما حصلش حالا. سامع بقول لك إيه. حالا. اعتبروا نفسكم كلكم دلوقتي اتحولتوا نيابة إدارية. وشوف وقتها بقى هيحصل إيه. ودلوقتي على ما التصريح يخلص. ابن المتوفى هيدخل يغسله. ونشوف حد يغسل معاه. على ما العربية بتاع الدفن توصل. كلامي مش هيكون فيه تراجع. حاول الموظف يتكلم. لكن خاف من الهيبة بتاعت مهران. الموظف: اتصل بالمدير. وبلغه.
والمدير قاله: اسمع كلامه. لأنه واضح إنه حد كبير وفاهم بيقول إيه. وحاول تماين. يعني (تمايل) (تهدي) معاهم في الكلام. عشان ما يحصلناش مشكلة. فعلاً الموظف قاله: تمام. عشر دقايق وكل حاجة هتخلص.
في الوقت ده يسر كانت بتهدي في رولين. وطلبت من خالتها تروح البيت مع رولين. عشان رولين مش هتستحمل تشوف منظر باباها وهو خارج. وفعلاً أخد يحيى رولين وخالها وستها ومرات خالها البيت. وكلم الناس المسؤولة عن الفراشة بتاعت العزا. وخلاهم ينصبوا صوان. مهران قالهم إنه هيدخل يغسل باباهم بنفسه. ووائل دخل معاه. عشان يغسلوا ويكفنوا. وطلب من يسر تنتظر في الاستراحة. لحد ما يدوها تصريح الدفن والعربية توصل.
كانت يسر قاعدة لابسة نظارة سودا. وعمالة تعيط لوحدها. وبتحضن نفسها. كان نفسها تلاقي سند تقدر تعتمد عليه. لكن للأسف مامتها مش موجودة. وأخوها مشتت بين مراته وأبوه. وأختها عايزة اللي يحتويها. حست مرة واحدة إنها لوحدها. وافتكرت موقف يحيى ومهران معاها. وحست إنها مديونة ليهم فعلًا. بسبب وقفتهم معاها.
جه الموظف. أداها التصريح بدون أي كلمة. وكلمت يسر عمامها في البلد يفتحوا المدافن. وبلغوهم بخبر وفاة أخوهم. وفعلاً فتحوا المدفن وجهزوا. خرج وائل ومهران من المشرحة. وحطوا والدهم في عربية الدفن. مهران: وائل. باباك هيدفن فين؟ يسر ردت: أنا بلغت عمامي في أسيوط. وقالوا هيجهزوا المدفن. مهران: طيب تمام. يسر اركبي معايا. وانت يا وائل اركب في العربية بتاعت الدفن مع والدك. عشان ما نتهش من بعض.
وائل: طيب. لازم الأول أطلع على الحارة. عشان أخلي حد يجهز الصوان. مهران: متقلقش. يحيى اتصرف. وزمان الصوان بيركب دلوقتي. إحنا نروح ندفنه ونيجي ناخد العزا. يلا عشان ما نتأخرش. وائل: أنا مش عارف أشكركم إزاي بصراحة. مهران: ما فيش الكلام ده. يلا بس عشان نلحق. اليوم بيجري بينا. ركب وائل العربية مع والده. ويسر ركبت مع مهران. وهي ماسكة دموعها. مهران: عيطي يا يسر. عيطي. مش كل أما تشوفي حد تمسكي دموعك. مش عيب ولا ضعف.
يسر بصت له. وكانت بتعيط بانهيار. يسر: خايفة. خايفة لو انهارت كلهم ينهاروا معايا. خايفة أضعف. مع إني ضعيفة أوي. عمالة أهدى وائل ورولين. ومحدش فيهم فكر إنني محتاجة حد منهم يحضني يقولي اطمني. إحنا معاكي. كان نفسي ماما تكون موجودة معايا. كانت قدرت تحتويني. لكن مش هقدر ألومها. هي ما تعرفش حاجة.
مهران: شدها وحضنها. متخافيش. أنا معاكي. وإنتي مش ضعيفة. إنتي قوية. عيطي. عيطي وطلعي كل اللي جواكي. وكل حاجة هتبقى كويسة. ماتخافيش. أهلك كلهم معاكي وجمبك. إنتي مش لوحدك. يسر فضلت تعيط. عارفة إن قربه منها كده غلط وحرام. بس كانت محتاجة حد يطمنها. يقولها إن كله هيعدي. وكل حاجة هتبقى كويسة.
مهران: أنا عارف إنك بتلومي نفسك عشان حضنتك. بس أوعي تلومي نفسك. إنتي إنسانة محتاجة اللي يكون معاكي ويقويكي. محتاجة تعبري عن حزنك. أوعي تكتمي جواكي تاني. واعتبري إن هو ده يوم استثنائي.
وفعلاً سافروا كلهم. دفنوا والدهم. وقروا عليه هناك. وعمّام يسر ووائل. بلغوهم إنهم هياخدوا عزا أخوهم في البلد. مش هيقدروا يسافروا. ويسر ووائل اعتذروا من عمامهم إنهم مش هيحضروا العزا في البلد. لأنهم هياخدوا العزا في المكان اللي أبوهم عاش فيه. لأن أكيد أصحابه وجيرانه أبوها عايزين يعزوه. رجعوا تاني. ووصلهم مهران عشان ياخدوا العزا. ووقف معاهم هو ويحيى لحد ما العزا خلص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!