الفصل 9 | من 13 فصل

رواية عنود الفصل التاسع 9 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
21
كلمة
710
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

تصرخ عنود من بشاعة ما ترى فينتبه عمار لتلك الصرخة. فيتجهم وجهه ويلتفت بنظره يمين ويسار وعيونه مشتعلة بغضب جامح، والغِل والشر متمكنان منه. وصار يزفر بعصبية والسكين في يده يسيل منه الدماء. أما عنود فقد دب الرعب بها وصارت أنفاسها عالية وغير منتظمة، خصوصاً مع كل خطوة يخطوها عمار فيقترب منها. أما باسل فقد وضع يده على فمها حتى يكتم صوت أنفاسها وأنزلها تحت الكرسي الخلفي للسيارة.

عمار يقترب من مصدر الصوت وقد أوشك على الوصول وقلب عنود يدق بسرعة جنونية، لدرجة أنك تسمعه من الخارج. وعيونها كادت أن تخرج من مكانها. وباسل مترقب لكل خطوة ويستعد حتى يستطيع الفرار هو وعنود. ووصل عمار لشباب السيارة وكادت يده أن تلمس الزجاج لكنه يسمع صوت سيارات الشرطة قد وصلت ومعها الإسعاف فيفر عمار. ومن خبلته تسقط منه السكين. تتنفس عنود وباسل براحة. صحيح قد مر ١٠ دقائق لكنها مرت سنوات على قلوب عنود وباسل.

بمجرد أن اطمأنت أنه قد ذهب، نزلت من السيارة بسرعة تجري على حاتم الذي يلتقط أنفاسه الأخيرة. بكت عنود أول ما رأته ينزف ويتألم. تضمه إلى صدرها ودموعها تسيل عليه. عنود: اِتّماسك يا حاتم، ده أنت زي أخوي وعامر بيحبك أوي. حاتم بأنين: مفيش وقت، ده مش عامر ده أخوه التوأم عمار. السر كله عند أم باسل. قال هذا وأغمض عينيه. تبكي عنود بوجع وحزن على حال حاتم. يسحبها باسل: مفيش وقت، إحنا لازم نمشي قبل ما حد يشوفك. يلا.

ويسحبها من خصرها وهم يتحركون من هنا. وصل كرم ومعه رجاله والإسعاف. يتفقد كرم مسرح الجريمة ولكن لفت انتباهه شيء يلمع في الأرض. فذهب والتقطه وابتسم أول ما مسكه في يده وكأنه وجد كنزاً. كرم: كده بقي اللعب أحلى أوي. حاتم ينقل للمستشفى وهو بين الموت والحياة. تسمع سهام الضجة تعم الشركة وهناك أصوات عالية فخرجت وهي منزعجة ووجهها متجهم. فتفتح الباب وهي في قمة الغضب وصرخت: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟ لكن لا أحد يرد عليها.

ولم تتحرك، فتلقى كرم أمامها وهو يبتسم ابتسامة جانبية وينظر لها بكل سخرية. سهام: هو فيه إيه يا حضرة الضابط؟ أنت عامل اشتراك عندنا ولا إيه؟ كرم بسخرية: لا يا هانم، إنتوا اللي حوادث القتل عندكم كتير. سهام بتعجب: قتل مين؟ كرم بحزن: حاتم. سهام: ...... تسكت سهام وتفكر: يا نهار أسود! لا يكون هو اللي قلته. أنا لازم أتأكد. ده كان كلامها لنفسها. كرم بمكر: روحتِ فين؟ سهام بشرود: ها؟ لا ولا حاجة. بعد إذنك.

يبتسم كرم بثقة وكأنه يعلم ما تفكر فيه سهام. باسل: إحنا هنروح على شقة كرم زي ما قال. لكن عنود لا تسمعه، كانت شاردة التفكير في سر كلمة "الصفصاف" وما معناها. باسل بضيق: عنود، يا عنود. ترد عنود: نعم، بتقول حاجة؟ باسل بشك: سرحتي في إيه؟ تتنهد عنود وترد بهم: في حالي. وإزاي هخرج من الأزمة دي؟ بجد أنا تعبت. باسل: فرج ربنا قريب. ثم عادت عنود للتفكير من جديد والنظر للمجهول من جديد. أنت إزاي تعمل كده يا عمار؟

مش قولتك أهدى لحد ما أنا أوصل. عمار بتوتر: أصل يا جدتي... مقدرتش أستحمل أن عامر ياخد كل حاجة وأنا أفضل في الظل. الجَدّة ملاك دي بقي تبقى الجَدّة الأم لعائلة الأمير، وأصبحت هي الكبيرة بعد وفاة زوجها. كان عندها ولد وبنت. الولد حسان أبو عمار وعامر. والبنت سميرة دي بقي اتجوزت واحد فقير من ورا أهلها فابوها حرمها من الميراث وكتب كل حاجة باسم حسان. لكن حسان كان يحب أخته، فبحث عنها وأعطاها جزء من حقها. وبعدها اختفت سميرة.

لكن حقْد وطمع زوجها فاق كل الحدود وظل يخطط حتى يستحوذ على كل الثروة. والمفاجأة أن هذا الزوج هو أبو سهام، اسمه غانم منصور. وسهام تبقى حفيدة ملاك، يعني بنت عمت عمار وعامر. وهي تعرف ده بس حقْد أبوها وطمعُه زرعوا فيها. وأصبحت عروسًا يحركها كما يشاء. الجَدّة: عمار يا حبيبي، أنا عارفة إنك اتظلمت بس أخوك ملوش ذنب. الحق كله على أبوك. بس خلينا دلوقتي في النهاردة وسيب حسابات الماضي بعيداً. هو أخوك فين؟

عمار: عامر محبوس في القصر اللي في البلد. الجَدّة: تمام، أنا هصلح كل حاجة. تعالي معايا. وانطلقوا بسيارات. أجل، سيارات، فتلك الجَدّة ملاك اسمها يهز بلد. غانم بصدمة: مستحيل! بتقول إيه؟ ملاك في مصر؟ يا نهار أسود! وبدأ يتعرق ويصفر ويلتفت يمين ويسار كأنه يدور على حاجة. ولكنه فجأة يسمع صوت يجَمِّده مكانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...