الفصل 8 | من 13 فصل

رواية عنود الفصل الثامن 8 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,247
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

حاتم: الحق عنود. انقبض عليها. وهي دلوقتي في الاسم والظابط. لم يكمل حاتم حديثه واذ بعامر يجري دون تفكير. ويصعد لسيارته ويقودها بسرعة جنونية. ولم يهتم بسهام التي تشتعل غيره وغضب والحقد الذي ينهش قلبها. كاد أن يفجر وجهها من كثرة الغضب. فقد لحقت بعامر وهي تصرخ باسمه. سهام: عامرررررر كده يا عمار. الحساب تقيل أوي. يلاحقها حاتم وهو ينهج من أثر الجري. حاتم: هو عامر ماشي؟ تلتفت

إليه سهام بضحكة ساخرة: مين عامر. أه غار في داهية يلحق الكونتيسة بتاعته. وتركته في شك وحيرة من طريقة حديثها. حاتم بشك: لا الحكاية دي فيها إن. وأنا لازم أكشفها. بس دلوقتي لازم أروح ورا عامر مهما كان ده صاحبي. وذهب للجراج وصعد لسيارته وانطلق. قد وصل عامر لقسم البوليس والغضب يعميه. ودخل القسم وهو يصرخ: فين الظابط اللي اسمه كرم. إزاي يقبض على مراتي. ده أنا هنقله.

كل القسم اتجمع حواليه بيحاولوا يهدوه. لكن عامر هائج زي الثور. ويصرخ فيهم: أنا مراتي لازم تخرج دلوقتي. هي البلد دي مفهاش قانون. يخرج كرم على أثر الصراخ. والبرود عنوانه. يضع يده في جيبه ويتقدم نحو عامر ويقف أمامه. كرم: إيه يا أستاذ. بتزعق كده ليه. هو أنت فاكر نفسك في جنينة باباه. لا فوق واضبط بدل ما أضبطك. يتعصب عامر وكاد أن يلكمه. لكن كرم يمسك يده بكل ثقة ويرد عليه بسخرية: تحب أثبت نفسي عشان تعرف تضربني.

يصرخ عامر بغضب: لا بقى ده أنت عاوز تضرب. ولسه هيتحرك. عشان يهجم عليه العساكر تمسكه بقوة. وعامر بيحاول يفلت منهم لكنهم أحكموا السيطرة عليه. تخرج عنود من المكتب على الضوضاء وتصعق أول ما ترى عامر ممسوك والكلبشات في يده. تجري عليه وهي تبكي. عنود: عامر إيه اللي حصل وإيه اللي لبسك الكلبشات دي. ينظر عامر لكرم بتحدي وتوعد. عامر: الزفت ده هو اللي عملك كده. متحامي في بدلته. بس لو راجل كان واجهني وش في وش.

تشك عنود في أمر تصرفات عامر. عنود: هو من امتى وهو متهور كده. مالك حالك متغير من فترة ليه يا عامر. ده كلامها لنفسها. تتنرفز عنود: خلص بقى. اهدي شوية يا عامر. وفعلا عامر يهدي أول ما يلاحظ تعبير وجهها الغاضب. يتعجب كرم من هدوئه عندما قالت هي هذا. تتوجه عنود لكرم وتتحدث معه. عنود: ممكن لو سمحت نتكلم بهدوء ومنطق في مكتب سيادتك. يعجب كرم بهدوء عنود وتفكيرها العاقل رغم الظرف الذي تمر به.

كرم: أمرك اتفضلي. وأنتوا سيبوه وفكوا الكلبشات دي من إيده. ينفذ العساكر أمر كرم. كرم وعنود وعامر في المكتب. ينظر كرم لعنود بإعجاب شديد. وبيبتسم ابتسامة جانبية. يلاحظ عامر نظراته فيتعصب وينهض من مكانه ويصعد فوق المكتب ويمسكه من قميصه. عامر: أنا بحذرك. إياك تبص لها كده تاني. تسحبه عنود وهي مضايقة من جنون عامر. عنود: ما تنهد بقى. خلينا نشوف حل في الكارثة اللي أنا فيها دي. يضحك كرم على شكل عامر وعنود بتبهدل فيه.

تنظر إليه عنود بضيق: لا بقى ده أنا في حضانة. يسكت كرم ويهدي عامر ويجلس. عنود: أيوه استهدوا بالله. كرم: بصي يا عامر. عنود متهمة بمحاولة قتل أختك تقي. والبصمات اللي على السكين اتطبقت مع بصمات عنود. وأنا مرضتش أرميها في الحجز أصلها كيوت أوي وهتاكل هناك. عامر: احترم نفسك أحسن. يقف كرم ويهبد يده على المكتب: أنت بتهددني ده. تصرخ عنود: يا لهوي. حد يجيب واحد ظابط عشان يمسك العيال دول. كرم وعامر: خلص يا عنود.

كرم: بص يا عامر. الجريمة دي ملعوبة بمعلمة. والحل يا إما تقي تفوق وتقول مين اللي هاجمها. بس برضه هيفضل السؤال إزاي بصمات عنود وصلت للسكين. خصوصا إن السكين مش من مطبخ البيت. يعني كنا نقول استعمليتها مثلا قبل كده. وكمان إزاي الشخص ده نفذ خطته بدقة دي. زي ما يكون عايش معاكم وحافظ كل تحركاتكم. عامر: والحل.

كرم: عنود هتبات عندي في المكتب لحد الصبح. متتعرضش على النيابة. وساعتها تقي تكون شدت حالها. النيابة هتاخد أقوالها. ربنا يسهل. يقرب عامر من عنود ويمسك إيدها. عامر: متخفيش. كل اللي فات كوم. واللي جاي كوم تاني. أنا مستحيل أسيبك في الأزمة دي ثانية واحدة وهجيب حقك. حتى لو كان مني أنا. عيون عامر كانت صادقة بما قاله. فتدمع عنود وترتمي في حضنه: وأنا مصدقاك يا عمري. يتعصب كرم ويجهم وجهه. كرم: تحبوا بجيب اتنين لمون.

ولا تحبوا أسيب المكتب. عيب كده يا محترمين. تخرج عنود من حضنه وعامر يشتاط غضبا من كرم. عامر: أنا ماشي يا قلبي. وبليل هعدي عليك أجيب لك أكل. وخرج عامر وهو ينظر لكرم بغيظ. كرم: في داهية. غلس. تنظر إليه عنود بغضب. كرم: خلص يا ستي. وقرب منها وهمس لها: بس تصدقي إنك قمر وخسارة في البن آدم ده. عنود بسخرية: لا خايفة. بس ابعد شوية عشان شفطت الأكسجين كله. وتدفعه بعيد عنها. وتذهب تجلس على الكرسي. كرم: بقي كده. طيب. وسابها وخرج.

عنود بعصبية: ياباي. ده إنسان رخمة. بس طيب. يا ترى اللي بفكر فيه صح. لو كده لازم أهرب. بس إزاي. وتلمع عيونها بفكرة شيطانية. بس هو فيه غيره. وتبتسم بشر. يسوق عامر سيارته بغضب ناري وهو لا يدري إلى أين. لكن قدمه تأخذه لقبر أمه ويجلس هناك ويبكي. عمار: أمي أنا تعبت من كتر اللف والدوران وظلم الأيام ليه. لو أبوي ما كانش خانك مع أم تقي دي واتجوزها بعد ما قتلتك وفرقتنا أنا وأخوي. ما كانش حصل كل. أمي. أمي.

وفضل يبكي وجلس هناك لحد المساء. كرم: فيه مؤامرة بتتعمل عليكي. أنت لازم تهربي دلوقتي. عشان تقي فاقت. وأنا روحت واخد أقوالها. وهي اتهمتك بمحاولة قتلك. والصحافة أخدت خبر. والدنيا مقلوبة عليكي. وبقيت قضية رأي عام في ثانية. زي ما تكون مدبرة بنظام جهنمي. تصعق عنود مما سمعت. مستحيل تقي تقول كده. ليه. ليه. كرم: مش وقته. إحنا لازم نهربك. عنود بدهشة: أنتوا مين تقصد. كرم: مش وقته.

وشدها من إيدها: قومي البسي النقاب ده والعباية دي. فوق لبسك ده بسرعة. وفعلا لبستهم. كرم يسحبها من إيدها ويخرجوا. بعد ما تأكد إن الطريق أمان. وفعلا ينجحوا في الخروج. من القسم ليجدوا في انتظارهم باسل بسيارته. تتعجب عنود: باسل بتعمل إيه هنا. كرم: مش وقته تتعجبي. يلا اركبي. وفعلا ركبت. كرم: يلا يا باسل زي ما اتفقنا. باسل: ما تخافش. وانطلق بسرعة. عنود مش مدركة ما يحدث معها.

إزاي انقلبت الدنيا كده. أنا لازم أشوف عامر وأفهم إيه اللي بيحصل. وفعلا أقنعت باسل إنه يذهب للشركة وينظروا عامر في الجراج. حتى يتحدثوا معه عندما يذهب. يركب سيارته. وفي تلك الأثناء كان عامر في مكتبه ينهي بعض الأعمال. حتى سمع في النشرة خبر أثار جنونه. تم القبض على عنود زوجة رجل الأعمال بتهمة محاولة قتل شقيقته. ذاك كان عنوان الصحف والمجلات والسوشيال ميديا.

عامر: إزاي الخبر ده اتسرب. أنا عاوز أعرف يا حاتم. إزاي خبر زي ده يتسرب للأخبار. ده هديم اسمنا في السوق. وبعدين عنود بريئة من التهمة دي. بس أنا هتصرف. وهعرفهم مين هو عامر. وأخد مفاتيحه وهاتفه وخرج زي المجنون. وحاتم وراه بيحاول يهديه. حاتم: اهدي يا عامر. بطل جنانك ده. ويشده من إيده. وأول ما يشوف كف إيده يتجمد مكانه. من الصدمة.

ويهمس: مستحيل. أنت مش عامر. أنت مين وعامر فين. ومسك في خناقه ودفعه على السيارة. أصلهم كانوا في الجراج. وعيونه في غضب جامح. رد عليه: عامر فين. قسما بالله هدفنك هنا لو منطقتش. عامر فين. لكن رد عمار كان غير متوقع. فقد أخرج سكين صغير وقام بطعنه في بطنه. فيسقط حاتم غارق في دمه. ينظر لعمار وهو يلتقط أنفاسه الأخيرة. وعمار يقف ينظر إليه بلذة غريبة. عمار: تستاهل كل اللي حصل لك. ليه بتدخل في اللي ما يخصكش. وانحني إليه

وهو ينظر إليه بشر كبير: أنت السبب. في كل اللي حصل لك. حاتم يمسكه من قميصه فيلطخه. بدمه: أنت عمار توأم عامر. بس أنت. مش إنسان. ولازم أفضحك. يتعصب عمار ولسه هيطعنه مرة أخرى حتى يقتله. لكن كل ما حدث رأته عنود وباسل. فلا تتحمل عنود المنظر وتصرخ. وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...