الفصل 2 | من 13 فصل

رواية عنود الفصل الثاني 2 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,033
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

تدخل عنود بيت عمها فتجد مرات عمها تقترب منها وهي تبتسم بشر وعيونها مليئة بالحقد والكراهية. عنود ترتجف وتبكي وتتوسل إليها. عنود: لو سمحتي يا مرات عمي، كفاية عذاب. أنا مش عارفة انتي بتعملي فيا كدا ليه، وأنا ذنبي إيه؟ ليه؟ جبريه بحقد: أنا بكرهك عشان انتي حلوة وبنتي الوحيدة محصلش ربع جمالك، وذكية وابني مجنون، وكمان انتي مش عايزة تتجوزيه. وفرحانة بشعرك ده، أنا بقى هحرق قلبك عليه.

وقربت منها وشدتها من إيدها وهي في إيدها المقص وبتضحك بشر. عنود بتحاول تهرب منها وتصرخ بوجع. عنود: حرام عليكي، سبيني. أنا كلها كام يوم وهغور من هنا. سبيني. وفضلت تصرخ. جبريه لسه هتمد يدها عشان تقص شعرها، تجد نفسها مرمية بعيد عن عنود. وعامر واقف ينظر لها بغضب جامح وأنفسه عالي، غير منتظم من شدة غضبه. ومبرقها بنظرات مرعبة جعلت القشعريرة تسير في جسدها. وترتبك.

عنود مستخبية وراه وبترتجف من خوفها. هذا أثار سخطه على جبريه. انحنى لمستواها وضمها لـ صدره. أول ما لمسته، حست بالأمان لأول مرة، فهدأت. وعامر يطبطب عليها ويهمس لها بحب وطمئنة. عامر: محدش هيؤذيك أو يبكيك طول ما أنا عايش، وده وعد. كلامه هدى عنود. أما جبريه فجرت من البيت، بس عامر لحقها وشدها من إيدها بضغط قوي وعيون كلها شر وغضب. عامر: لو قربتي من عنود تاني، هدَفنك مكانك. انتي سامعة؟ عنود دي تاج على راسك.

وسابها وماشٍ، بس رجع تاني. عامر: أم الخير هي اللي هتاخد بالها منكم لحد يوم الخميس، وتبقي مراتك. لو سمعت إن طيفك فكر مجرد تفكير إنه يقرب منها، هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه. وسابها وماشٍ، وترك جبريه الحقد والشر ينهش فيها. فضلت تغل في نفسها وهي توعد عنود. وجه يوم الخميس، وتم كتب الكتاب. لكن لم يحدث فرح، بل كان احتفال على الصمت. فانتقلت عنود لبيت عامر الفخم.

أول ما دخلت انبهرت وشعرت بالسعادة، لكنها كانت خايفة من المجهول وإيه اللي ممكن يحصلها. يقرب عامر من عنود وهو مبتسم ويجلس على الكرسي. وعنود تجلس أمامه وهي تشعر بالخوف والخجل. يبتسم عامر: بصي يا عنود، انتي دلوقتي في أمان، وكل أحلامك أوامر، ومفيش حاجة هتحصل إلا برضاكي. انتي زي تقي، أختي. هي في سنك. هو يتكلم وعنود متنحة ومبرقة بذهول. وفمها مفتوح على آخره. يضحك عامر على شكلها. فتغضب عنود بطفولية.

عنود بزعل: انت بتضحك عليا ليه؟ وبكت. يبتسم عامر ويقرب منها، وبكل حنان يبصلها. عامر: مش قصدي يا قلبي. أنا فعلاً بحبك أوي، وبتمنى إنك في يوم من الأيام تحبيني زي ما بحبك. وعمري ما في يوم ما هجبرك على حاجة، وهستناكي لحد ما تكبري. ووعد مني هحميك زي تقي. تبتسم عنود ببراءة: بجد؟ هو انت عندك أخت؟ يعني هتبقي أختي. أنا من زمان كان نفسي يبقى لي أخت. بس قالتها بحزن وحرمان. يلمس عامر وجنتها بحب. عامر: أوي يا قلبي. ونادى على تقي.

عامر: تقي يا تقي. تنزل فتاة جميلة أوي، عمرها 12 سنة. وتجري على عامر تحضنه بكل فرح وسرور. تقي: كنت فين يا بيّه عامر؟ انت وحشتني أوي. وبعدين هي فين أختي اللي قولت عليها؟ يشاور عامر على عنود. عامر: هي دي عنود. تبتسم لها عنود بس بخجل. تجري عليها تقي وتضمها بحب. تقي: انتي بقى أختي حبيبتي ومش هسيبك أبداً. أنا حبيتك أوي. يبتسم عامر: إنه أخيراً بقى له عيلة حلوة.

عامر: بصوا بقى، أم الخير هي اللي هتاخد بالها منكم طول ما أنا في الشغل. وإحنا هنسافر من بكرة على الغردقة عشان شغلي هناك. ما أنا بشتغل في السياحة، تمام؟ وفعلاً يسافروا للغردقة. وتمر السنين، وتدخل عنود الكلية. وعامر نفذ وعده لها وحماها، وعمر ما قصر معاها. وكان بيعملها زي تقي، رغم صد عنود له على طول وتهربها منه. كانت حياة عنود هادية وسعيدة لحد ما في يوم حصل اللي قلب حياتها، وحرك عاصفة الحب والغيرة في قلبها.

تقي: استني يا عنود، انتي رايحة فين؟ انتي إيه مش بتت تعبتي أبداً؟ ده أنا هلكت. حرام عليكي، من الساعة 6 ص واحنا في الكلية. وبعدين رحتي تشتري حاجات، انهدي بقى حرام عليكي. عنود بضحكة جميلة: يوه بقى يا تقي، موال كل سنة يا بنتي. ده عيد ميلاد عامر، يعني مش يوم عادي. وبعدين لو مرحتش الشركة وسحبته منها زي كل سنة، هينسى نفسه في الشغل. تقي ببسمة خبيثة: ما إحنا قولنا بنحبه. لأ، ده إحنا وقعين. بس بنكابر. تتغاظ تقي وتكشر وشها.

تقي: لا يا أختي، ده اسمه اعتراف بجميل مش أكتر. وبطلي رخامة بقى. ووصلت عنود لمكتب عامر وفتحت الباب، بس اتصدمت أول ما شافت عامر بين أحضان سهام. دي بقى شريكته في الشركة وبتحبه بجنون وهتموت وتتجوزه. أول ما يشوف عامر عنود، يبعد عن سهام ويجري وراها. وهو بينادي عليها. عامر: عنودددد.

بس هي مردتش. وركبت عربيتها وأطلقت بسرعة مجنونة لحد ما وصلت للفيلا. وتدخل لغرفتها وتغلق الباب بعنف وغضب. وتفضل رايحة جاية في الغرفة وهي تصرخ بوجع. كل ما تفتكر عامر وهو بين أحضان واحدة تانية. وكسرت المرايا وهي بتبكي بقسوة. مش قادرة تتحمل اللي شافته. ومن كتر غضبها، مشت على الزجاج وقدمها انجرحت والدماء سالت منه. لكن ألم قلبها أكبر من أي ألم جسدي. تدخل عليها تقي. تقي: أناااا...

بس تسكت أول ما تشوف حال عنود، اللي لا يسر عدو ولا حبيب. تقي قلبها وجعها على حال صاحبتها وأختها. فتجري عليها وتحضنها. تقي: كفاية بقى يا عنود، حرام عليكي نفسك. حتى بعد عشر سنين من جوازكم ودخولك الجامعة، وانتي دلوقتي لسه بتحبيه. مش انتي سبب إنه ضاع منك؟ بصدك ليه على طول؟ مش انتي قولتي مش بحبه؟ خلص بقى، ليه كل الثورة دي؟ تخرج منها حضنها وتصرخ فيها بوجع ودموع. عنود: اكتشفت إني بحبه. بعشقه أكتر من حياتي. أناااا...

ولم تكمل وتسقط فاقدة الوعي. فتصرخ تقي أول ما تسقط عنود وتجري عليها بفزع. تقي: عنود! على دخول عامر اللي فزع أول ما شاف عنود واقعة على الأرض ومش بتتحرك، والدماء مغرقة الدنيا والزجاج ملي المكان. جري عليها وشالها بكل حب وجري بيها على عربيته ومعاه تقي. وساق زي المجنون. وتقي ورا هي عنود وتبكي بخوف. تقي: عنود، فوقي عشان خاطري. أنا مليش غيرك. عنود.

كل ده وعامر بيراقبها من المرايا اللي قدامه. والقلق والرعب من إنه يفقدها هيقتله. لدرجة إنه بكى وهمس. عامر: عنود حبيبتي، أنا آسف. انتي فاهمة غلط، عنود. وصل المستشفى ونزل منها وهو شايل عنود وبيجري بيها وهو بيصرخ على الدكاترة. وفعلاً يدخلوا بيها الطوارئ. وعامر وتقي بره هيموتوا من القلق. ميستحملش عامر ويدفع الدكاترة ويدخل الأوضة. ليجن أول ما يشوف باسل، أستاذها في الكلية، ماسك إيدها. فيغضب عامر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...