الفصل 21 | من 38 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسو احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,868
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ظلت ساره مستيقظه طوال الليل حتى حل الصباح وهي تفكر فيما حدث بالأمس. لقد اتهمها معتز في شرفها، في أغلى ما تملك. "هو ليه شايفني رخيصة كده؟ هو أنا عملت له إيه؟ ده أنا ماشوفتوش غير مرتين بس." نزلت دموعها وهي لا تشعر بها من الألم الذي في قلبها، جعلها تفقد الإحساس تمامًا. "ليه واخد عني الفكرة الوحشة دي؟

ولا هو زي ما بيقولوا: الطيب واللي ماشي جنب الحيط ملوش نصيب. يارب ساعدني، أنا حقيقي تعبت جدًا جدًا ومش عارفة أعمل إيه ولا إيه، وهلقيها من مين ولا مين بس ياربي." خرجت الطفلة عن حضنها وابتعدت قليلاً وجلست على السرير، وسندت ظهرها إلى الوراء. "هلقيها من اتهامه في أغلى حاجة ليا، ولا هلقيها من السر اللي مخبياه عن مازن وروتيلا." ضحكت بسخرية. "ما تضحكيش على نفسك يا سارة، أصلًا معتز كان كلامه

صح وما كذبش لما قال كده: وحدة رخيصة." بكت بهستيريا، ووضعت يدها على فمها وهي تنهض وتذهب للحمام سريعًا، وأغلقت الباب جيدًا عليها لكي لا يشعر بها أحد. جلست وراء الباب وهي تضم رجليها إلى صدرها وتبكي من أعماق قلبها. "سامحيني يا روتيلا، انتي ومازن، أنا مش عارفة عملت كده إزاي." رفعت يدها ووضعتها على صدرها. "بس ده كان غصب عني، هو اللي خلاني ما أقولش حاجة، أيوه، أنا ماليش ذنب." دار حوار بين قلبها وعقلها.

القلب: ما تقوليش غصب عني، لأن لو انتي كنتي عايزة تقولي الحقيقة كان زمانك قولتي، لكن انتي للأسف خونتي مازن وروتيلا. العقل: لو كنت قلت كانوا قتلوا أخويا، وأنا مش حمل فراق تاني. القلب: يعني دلوقتي لو السر اتكشف مش هيسيبك، يعني ده مش بعيد إنه يتبرى منك. وروتيلا نسيتي وقفت جنبك قد إيه؟ لما الكل اتخلى عنك هي ماسبتكيش وفضلت معاكي لحد ما وقفتي تاني على رجلك. انتي إيه يا شيخة، ماعندكيش دم ولا كرامة؟

العقل: أنا فعلًا كنت غبية لما خبيت السر، بس ده كان غصب عني، مش بإيدي أعمل إيه؟ وهما أكيد لما يعرفوا أنا عملت كده ليه هيعذروني وهيسمحوني على اللي عملت. هيسمحوني صح؟ القلب: تبقي بتحلمي، هما مستحيل يثقوا في واحدة خاينة زيك. العقل: أنا عملتي كده لمصلحتهم، روتيلا لو كانت عرفت كان ممكن يجرالها حاجة، وكمان نجيتي أخوكي من اللي كان ممكن يحصله.

القلب: وبسبب السر ده برضه موتوا أبوكي وأمك، فاكرة ولا أفكرك. يعني انتي كنتي السبب في موت أهلك، وهتكوني السبب برضه في دمار صحبتك وأخوكي، فاهمة؟ انتي سبب كل اللي بيحصل، ما كانش لازم تخبي عنهم حاجة من الأول. ضربت سارة على رأسها.

"بسسس بسس كفاية، أرجوكم، أنا مش حمل اللي بيحصلي ده. أيوه، أنا كنت سبب موتهم، بس هما السبب برضه. هما اللي خلوني أعرف السر ده، وهما برضه اللي كانوا سبب في حالتي دلوقتي. أنا بكرهكمممم، بكرهكككم. ولو رجع بيا الزمن كنت أنا اللي قلتلتهم بإيدي. انتوا السبب في اللي بيحصلي كل يوم، انتوا السبب في فراقي عن عيلتي اللي بحبها. أنا تعبت خلاص، سيبوني وريحوني شوية، حتى وانتوا ميتين مش سيبني." وقعت على الأرض وهي تصرخ وتبكي بهستيريا.

"انتوا السبب، انتوا السبب في كل حاجة حصلت وكل حاجة هيحصل، انتوا اللي وصلتونى لكده، أنا بكرهكككككم، بكرهكككم." *** عند الطفلة. استيقظت مفزوعة على صوت سارة التي في الحمام. جرت إليها وطَرقت على الباب. "مااامى، ماااامى، مالك يا مامى؟ "مامى افتحي الباب، أنا خايفة أوووي. بليز افتحيلي الباب." بكت وطَرقت على الباب بشدة. "يا مامى بليز افتحيلي، يا مامى ردي عليا، مامى انتي مش بتردي ليه؟ بليز افتحي، أنا خايفة أوووي."

التفتت حولها لعل أحد يساعدها، ولكنها وجدت الغرفة فارغة تمامًا. ركضت إلى الباب سريعًا وخرجت وذهبت إلى معتز، فهي لا تعرف أحدًا غيره. عندما وصلوا إلى الغرفة سمعته يقول. *** عند آدم.

نراجع آخر الأحداث. عندما كان آدم يلعب التمرين الرياضي في الحديقة، وجد مي تتسلل وتخرج من الفيلا. سار ورائها ووجدها ذهبت إلى النادي. دخل ورائها ليجدها تجلس على طاولة تنتظر أحدًا ما تقريبًا. وما هي إلا ثوانٍ ليقف مصدومًا عندما رأى شابًا يقترب منها، ولكنه لم يستطع معرفته من القبعة والنظارة التي يرتديهما. اقترب بحذر منهم واختبأ خلف الشجرة، ليسمع ما يدور بينهم. الشخص بابتسامة: الجميل قاعد زعلان ليه؟ ها.

مي بغضب: وانت مالك يا بارد انت؟ ما تخليك في حالك بدل ما أنده لك الأمن يربوك بره. ليسحب الكرسي ويجلس: اهدي بس كده يا جميل وبلاش النرفزة اللي على الفاضي دي. ما كانوش خمس دقايق اللي اتأخرتهم. مي باستغراب: تقصد إيه؟ ممكن توضح. الشخص وهو يخلع النظارة: طب كده عرفتيني؟ مي بغيظ: تخلص وتقول مين، ولا أنده لك الأمن يرموك بره. الشخص بضحك: هههههه وعلى إيه، الطيب أحسن يا ستي. ويرفع يده في الهواء: طب أقولك حاجة، يمكن تعرفيني؟

ساكنة الضفة التانية جايلك، مش هتتأخر. كل شيء في حياتنا لمقابلتنا كان متسخر. اللي عشته أنا وأنتي أرض صلبة نبني حياة عليها. علاقتنا غاية الكون بيدور ودار حواليها. ما تفقديش إيمانك بيا ولا تشكي للحظة فيا. لو هضحي بكل حاجة مقابل حاجة، فأنتي هي. من أرض الخوف بحدفلك طرف أول خيط يربطنا. بنتكلم نفس النجمة في نفس الوقت، ودي مش صدفة. يا كعبة عيني وعينها، بشريها بيا. إلهميها بكونها مش وحيدة، واللي فيها فيا.

إرسميني قصادها في السما وسيبيلها هي الباقي. محدش طارد حلم يقظة أكتر من هوائي. مي بصدمة: هو انت؟ اللي كان بيبعتلي دايما؟ لينظر إليها بابتسامة: أنا كنت بتمنى اليوم ده ييجي من زمان يا مي. كل يوم كان حبك جوه قلبي بيزيد أكتر من الأول. انتي بقيتي إدمان بالنسبالي يا مي، وحياتي من غير وجودك فيها مش حياة. ونفسي تفضلي جنبي العمر كله.

وينظر إليها: مي، أنا بحبببك أووي، ممكن ما تبعديش عني تاني. ويمد يده ويمسك يديها التي على الطاولة، لتنظر له بخوف وتحاول أن تبعد يدها عن يده، لكنها لم تستطع لأنه أحكم القبض عليها. عند آدم، كان ينظر إليهم بغضب شديد وخوف على أخته أكثر من أن يفعل لها شيئًا. ولكنه عندما وجده يمسك يديها لم يتمالك نفسه، ليهجم عليه ويمسكه من ياقة قميصه.

آدم بغضب: لا ده انت ناوي على موتك النهارده. ويضربه برأسه حتى روسيه، لتوقعه على الأرض. ده انت ليلتك سودة النهارده معايا يا ض. الشخص بخوف وهو على الأرض: هي اللي قالتلي تعالي هنا، ولما قولتلها لا، هددتني أن... ليقطعه آدم وهو يوقفه ويمسكه مرة أخرى. آدم: كنت سوسن علشان تهددك. ويضربه بيده على وجهه ليسيل الدم من فمه. انت مين يا ض، وكنت عايز إيه من البت؟

انطق بدل ما آخرتك هتكون على إيدي أنا. عفاريت الدنيا كلها قدام وشي دلوقتي، هتقول كنت عايز إيه منها ومين اللي باعك؟ ولا... الشخص وهو يبكي: والله ما عملتها حاجة، دي هي ال... ليتلقى ضربة أخرى في وجهه. آدم بغضب: ما تجيبش سيرتها على لسانك، فاهم؟ يلا. ويضربه برجله في بطنه ليقع أرضًا. لياتي الناس سريعًا ويمسكوا آدم بصعوبة بالغة. آدم: سيبوني عليه بقولكم، سيبوني، بدا ما أموتكم معاه.

وياشر للشخص بيده: يا ابن ال**** ****، ما بقاش آدم لو ما خليتك تتمنا المو*ت علشان أرحمك يا ابن*** الم****. ينهض الشخص وهو يبتسم باستفزاز ويمسح الدم من فمه ويقول: قبل ما تعملي فيها دكر أوووي كده، كنت ربيت أختك اللي دايرة على حل شعرها دي. عارف لولا إنك جيت، كان زمنها جت الشقة معايا و...

عندما سمعته يقول هكذا، لم تتحمل، لتدعس بقدميها على رجله وتضربه برأسها للخلف ضربة قوية، ليرجع للوراء. لتعدل نفسها باتجاهه وتذهب إليه وتمسكه من ياقة قميصه وتضربه برأسها (روسيه) قوية جداً. "دي علشان اللي عملتوه معايا على موقع التواصل، ودي... وتضربه بوانيه بيدها في وجهه جعلت أنفه وفمه ينزفان دماء. "علشان غلط في أخويا، ودي... وتضربه بيدها مرة أخرى. "علشان اللي قولته في عرضي وشرفي، ودي... وتضربه برجلها في بطنه.

"علشان محدش رباك، ودي... وتضربه برجلها تحت الحزام ووسيه برأسها على دماغه قوية، ليقع على الأرض. "علشان تتعلم الأدب وتبطل اللي بتعمله في بنات الناس." وتمشي وتقف بجانب رأسه. "مش أنا اللي تعمل حاجة غلط من ورا أهلها يا بابا، أنا اتربيت أحسن منك على الصح والغلط. وعلشان كنت متأكدة إنك زبالة، قلت لآدم على كل اللي كنت بتعمله. ولولا إنه هو اللي طلب مني أجي، ما كنت جيت هنا خالص. اتفووو." وتتف على وجهه. "على دي أشكال زبالة زيك."

لتذهب إلى أخوها آدم وترمي نفسها في حضنه وتظل تبكي. ليربط على كتفها. آدم بحنان: اهدي يا مي يا حبيبتي، أنا آسف، ما كانش لازم أدخلك في حاجة زي دي، سامحيني يا حبيبتي. لتخرج من حضنه وتمسك يده. آدم: إياك تعتذر تاني يا آدم، اللي انت عملته صح، وكان لازم نوقف اللي زيه عند حده علشان يبطل يقرب من ولاد الناس. ليبتسم لها آدم.

آدم: ربنا يخليكي ليا يا روحي، ويحفظك من كل شر دايما يارب. ويضع يده على خدودها. أنا كنت واثق فيكي لأبعد الحدود يا مي، إنك ما كنتيش هتعملي حاجة غلط، علشان أنا اللي مربياكي كويس وعارفك أكتر من نفسي. مي بابتسامة عريضة: وأنا عمري ما هخيب ثقتك فيا يا أبيه. ليستغل الشخص انشغالهم ويحاول الهروب، لكن جميع شباب وبنات النادي كانوا محوطينه من كل الجوانب. ليقف يبحث عن مخرج. أحد الشباب: مفكر اللي عملته ده هيعدي بالساهل كده؟

تبقي بتحلم. وما كاد الشاب يتقدم نحوه وورائه جميع الرجال، لتوقفهم فتاة. الفتاة بغضب وهي تحمل عصا في يدها: لو سمحتوا، سيبولنا إحنا الطلعة دي. مش هو كانت كل فريسة ليه بنت، وإحنا أهو كلنا قدامه، ولا إيه يا بنات؟ جميع البنات: طبعًا. الفتاة: أظن إنكم سمعتوا، ممكن بقي. ليرجع الشباب جميعهم ويلتفوا على شكل دائرة لكي لا يهرب، حتى تأتي الشرطة. لتتقدم جميع البنات نحو الشخص.

إحدى البنات: مش علشان إحنا بنات وانتوا رجالة هتستقوا علينا؟ لا، ده إحنا بميت راجل يا كروديه. فتاة أخرى: إحنا بقي هنعرفك البنات تقدر تعمل إيه كويس. الشخص وهو يتراجع: انتوا هتعملوا إيه؟ الفتاة: = ما تخافش، ده إحنا هنريحووووك على الآخر. بصوت ريا وسكينة 😂. مش انت كنت عايز تستريح ولا إيه يا بنات؟

لتهجم عليه جميع البنات، ومنهم من تضربه بعصاها، واللي بالجزمه، واللي بشنطتها، إلخ. لتبتسم مي وتنظر لآدم، ليبدلها الابتسامة ويحضنها. وما هي إلا دقائق حتى أتت الشرطة أخيرًا وأخذته من البنات بصعوبة، ليأخذ آدم مي ويرسلها إلى البيت ويذهب إلى عمله، فقد تأخر اليوم. *** عند روتيلا.

في غرفتها نائمة. لتداعب الشمس هذه العينان التي مثل موج البحر. لتضع يدها أمام عينيها لتحجب أشعة الشمس عنها. وكادت تنام تاني لولا أنها تذكرت الشغل والسيد الدب الجليدي. لترى الساعة لتجدها 8 صباحًا. لتقفز من مكانها بسرعة وتتجه إلى الحمام وتغسل وجهها سريعًا وتخرج وهي تفرش أسنانها. وتأخذ شميز أسود على جيب قصير إلى الركبة باللون الأبيض وجاكت أبيض. وتجري إلى الحمام وتغير ملابسها وتذهب للمكتب وتأخذ الملفات منها. لكن هبت رياح

شديدة جعلت إحدى الأوراق تسقط من الشباك. لتهبط سريعًا وتذهب للحديقة وتبحث عن الورقة لتجدها. لتذهب إليها وتاخذها. وما كادت أن تنهض لتجد دماء على الأرض. لتلمسها بيدها لتجدها ما زالت لزجة، وهذا معناه أن أحدًا ما قد أصابه مكروه من وقت ليس بكثير. لتبعت أثرها لتجد هاتف والدها على الأرض. لتاخذه لتجد عليه دماء. لتقف مصدومة وتحاول أن تهدئ نفسها.

روتيلا بخوف: لا لا لا، مش معقول. لا، أكيد مش هو. لا. ل تتعقب الدماء حتى وصلت للجريح. لتقترب منه لتقف مصدومة مما رأته. ل تنزل دموعها كالشلال من المنظر الذي رأته. لتصرخ بأعلى صوتها. "بااااااابا، بااابا، مالك يا حبيبي." وتضع يدها على فمها. "انت كويس صح؟ وده مقلب عامله فيا صح." ل تجلس على الأرض وتضع رأس والدها على رجليها وتخبط بيدها على وجهه.

"بابا، بابا، اصحى، أرجوك، ما تقطعش قلبي، بترجاك تصحى يا بابا. اصح بليز، طب بس قوم وقول إنه مقلب وأنا مش هزعل منك يا بابا، رد عليا." لتصرخ بصوت عالٍ جدًا هز كل من في الفيلا. "حد يساعدني يا ماما، يا عم بدر، حد ييجي يساعدني. اطلبوا الإسعاف." وتعاود النظر إلى والدها. "فوق يا بابا بليز، أنا مش حمل وجع تاني، بترجالك قوم." "حد يساعدني، بابا بيروح مني، ما فيش حد هنا، يا دادا سعديه، يا ماما فينكم."

لتأتي لها أماني أخيرًا، ووراءها الدادا سعديه. أماني: مالك يا روتي، في إيه؟ ي... لتصمت فجأة عندما وجدت منظر أحمد وهو ممدد على الأرض والدماء تسيل منه. لتنطق أخيرًا. أماني: اا احمد؟ وتقع مغمي عليها. روتيلا بانهيار: ماااااما؟ وعندما أتت أن تنهض لتجد والدها على رجليها ولا تستطيع.

لتقول بصراخ: دادا، شوفي ماما مالها يا دادا بسرعة، حد يساعدني، أرجوكم، يا بابا اصحى، بترجاك، أنا تعبت خلاص، مش هتبقوا انتوا الاتنين. يارب ساعدني، أنا محتاجاك، يارب، ما تاخدهمش مني زي اللي أخذت مني أختي، يارب، بترجالك ساعدني وما تخلهمش يروحوا من إيدي. لتقول أخيرًا بصوت عالٍ نسبيًا: أنا لازم أتصرف، بس أعمل إيه؟ ولا اتصال بمين دلوقتي؟

أخرجت الهاتف من جيبها بصعوبة بالغة لتطلب أول رقم تجده أمامها، وكان رقم آدم. لم تبالي لشيء، لتتصل به على الفور ويداها ترتعش. روتيلا: رد بترجاك، رد عليا يا آدم. ليرد عليها أخيرًا. آدم: إيه يا هانم، كل ده تأخير؟ هي كانت شركة أبوكي ياك. ليصمت فجأة عندما وجد صوت تنفسها يعلو وصوت شهقاتها. ليقول بخضة: روتيلا، مالك، في إيه؟ ردي عليا، في إيه؟ ما تقلقنيش عليكي. روتيلا من بين شهقاتها: الحقني يا آدم بسرعة، بترجاك.

آدم بخوف عليها: مالك يا روتيلا؟ حصل إيه؟ روتيلا بهستيريا: بابا وماما بيروحوا مني يا آدم، الحقني بسرعة، أنا مش عارفة أعمل إيه، بابا نزل دم كتير وماما، ماما مش عارفة، وقعت من شوية، الحقني بسرعة يا آدم قبل ما يروحوا مني، بليز. لتنفجر مرة أخرى في البكاء وهي تنظر إلى أمها وأبيها أمامها. وقف آدم

في صدمة كبيرة وهو يقول: طب اهدى، اهدى يا روتيلا، أنا جيالك حالا وهجيب الإسعاف معايا، بس انتي لحد ما أجي، سدي مكان النزيف بأي حاجة علشان يوقف، وما تقلقيش، مسافت السكة، وهكون عندك.

لترمى روتيلا الهاتف من يدها وتخلع الكاجت الذي عليها وتبحث عن مكان النزيف كما قال لها آدم. لوجدت في رأسه، لتضع عليه الجاكت سريعًا. وما هي إلا لحظات قليلة حتى وصلت سيارات الإسعاف إليهم وحملتهم. وأصرت روتيلا أن تركب مع والدها. وبعد إصرار كثير من آدم منها أن تركب معه، لتفعل ما قالت، وركبت مع أبيها. ولكن آدم خلع جاكت الذي يرتديه ويضعه لها على أكتافها لتركب. ويركب آدم في سيارته ويسير ورائهم. وبعد تلت ساعات وصلوا أخيرًا إلى المستشفى. لياخذوه إلى غرفة العمليات، وأماني إلى غرفة الكشف. وآدم ممسك روتيلا لكي لا تدخل غرفة العمليات وراء والدها. لتهدأ أخيرًا. ولكن رن هاتف والدها معلنًا عن وصول رسالة من أحد ما. لتنظر إلى الرسالة بصدمة كبيرة.

*** في مكان آخر، تحديدًا في صعيد قنا. تجلس فتاة تبكي كثيرًا في غرفة مليئة بالأغراض الكثيرة غير الضرورية، شبه مستودع تقريبًا. ليفتح أحدهم الباب فجأة، لتنتفض الفتاة من مكانها. الفتاة بخوف: انت... انت عايز مني إيه تاني؟ مش كفاك اللي عملته فيا زمان، عايز إيه تاني؟ يا أخي حرام عليك، أنا بسببك فضلت طول عمري هاربة ببنتي اللي ماليش غيرها. راجع دلوقتي عايز مني إيه؟ قول.

الشخص بحزن: يا تيلا، أنا بحبك ولسه عايزك تكوني ليا. ارجوكي وافقي تكوني معايا وأنا هعيشك ملكة هنا وهنفذلك كل اللي انتي عايزاه. انتي ما تعرفيش أنا كنت عامل إزاي لما سبتي البيت، كنت زي المجنون بالظبط. تيلا بغضب وصراخ: انت إيه يا أخي، ما عندكش دم خالص؟ بقولك مش عايزالك، أنا بكرهك وعمري ما هحبك يا أمجد. ولو لسه عندك ذرة كرامة أو شوية دم، قول لي فين هو مروان يا أمجد وعملت فيه إيه؟

لتكمل بحزن وبكاء: أرجوك يا أمجد، قول لي فين هو مروان، أبوس إيدك، قول لي فين هو. أمجد بسخرية: لسه عايزاه بعد ما رماكي يا تيلا؟ هو انتي إزاي كده؟ إزاي بتحبي اللي سابك واتخلى عنك، واللي بيحبك قدام عينك ومش شيفاه؟ هو انتي إزاي كده؟ ماعندكيش إحساس؟ ها. تيلا بانفعال: مروان ماسبنيش ولا رماني، وانت السبب في فراقنا عن بعض يا أمجد، وانت عارف كده كويس. أمجد: قصدك إيه؟

تيلا: أقصد اللي فهمته كويس يا أمجد، وانت اللي قلت كده ببوقك يوم الحادث في التليفون. ساعتها كنت نازلة أشرب وسمعتك بتتكلم على التليفون وعرفت خططك الحقيرة دي، بس للأسف بعد فوات الأوان، للأسف. ولو ما قلتش فين هو مروان، هبلغ عنك وهقولهم على كل اللي عملتها. يقترب أمجد من تيلا ويمسك ذراعها بقوة. أمجد: تعرفي لو فتحتي بوقك بحرف واحد، ساعتها مش هتشوفي بنتك تاني، فاهمة؟

أنا صبرت عليكي كتير لأني بحبك، بس لو الشيطان وزك على حاجة، ساعتها تتشهدي على بنتك، فاهمة؟ ويزقها لتقع على الأرض. تيلا: اياك تفكر تقرب منها، فاهم؟ وإلا والله العظيم ما هرحمك يا أمجد يا ابن الهواري، فاهم ولا لا؟ عق*تلك لو قرب منها. انتهى الفصل. إذا أتممت القراءة صلي على النبي. مين اللي كلم أحمد بيهدده؟ إيه السر اللي لو اتكشف هتبقى مصيبة؟ أحمد هو الكينج فعلاً؟ ليه البنت قالت على سارة إنها أمها؟

ومعتز اتضايق ليه لما سمع الطفلة قالت لسارة ماما؟ مازن هتكون رد فعله إزاي بعد اللي قاله صاحبه على أخته؟ سارة ليه قالت كده؟ وإيه السر اللي لو اتكشف هتبقى لوحدها؟ روتيلا شافت إيه في الرسالة؟ تيلا إيه اللي بينها وبين أمجد الهواري؟ وحكايتها إيه؟ أمجد هيعمل فيها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...