كانت جالسة على الكرسي عند غرفة العمليات تنتظر خروج والدها. رن هاتف والدها معلناً عن وصول رسالة من شخص مجهول، لتنظر للرسالة بصدمة مما قرأته. كانت الرسالة كالتالي: "لو فكرت تبلغي الشرطة عني، ساعتها هكشف كل حاجة. ويا ريت جوابك على طلبي يوصلني بسرعة، لأني مابحبش أستنى كتير يا أحمد بيه."
ظلت روتيلا تقرأ الرسالة عدة مرات لتفهم ما الذي يقصده هذا الشخص وماذا يريد من والدها، وهل ممكن يكون هو السبب في الذي حصل لوالدها أم لا. ظلت تفكر وتفكر حتى قاطعها آدم قائلاً: آدم: روتيلا مالك؟ في إيه؟ بقالك ساعة متنحة في التليفون كده ليه؟ هو في إيه؟ ها؟ روتيلا بتوتر: هاااا أصلي... يعن... يعني... لتهب واقفة وتقول في غضب: وانت مالك أصلاً في إيه ولا مافيش؟ وبعدين انت ليه لسه هنا لحد دلوقتي؟ ها؟
ما تروح تشوف اللي وراك بدل ما أنت حاشر مناخيرك في اللي مالكش فيه. آخ بس، إنسان ماعندكش دم صحيح. آدم ببرود: برضه ما جاوبتنيش على سؤالي، إيه اللي خلاكي تركزي أوي كده في التليفون؟ روتيلا بغضب: وانت مالك يا خي؟ هو انت كنت جوزي وأنا معرفش؟ ولا تكونش الواصي عليا؟ ما تعتقني لوجه الله يا شيخ. هو انت إيه؟ جبله ما بتحسش؟ الله الله! وتضع يدها على رأسها وترجع شعرها للوراء. آدم بخبث:
أنا ولا واصي عليكي ولا جوزك، بس لو عايزاه ممكن نجيب المأذون دلوقتي، وخير البر عاجله، ولا إيه؟ ويغمز لها. لتنظر له روتيلا بغضب، وما كادت أن ترد عليه لترى الممرضة تخرج من غرفة والدتها، لتجري روتيلا عليها وتمسكها من ذراعها قائلة: طمنيني، ماما عاملة إيه دلوقتي؟ هي كويسة صح؟ وما فيهاش أي حاجة؟ وتهز الممرضة من كتفيها. ما تردي عليا؟ ماما حصلها إيه؟ وعاملة إيه دلوقتي؟ ردي! الممرضة وهي تضع يدها على كف روتيلا:
ما تخافيش، مامتك ما فيهاش أي حاجة وزي الفل كمان. وتقدرى بعد شوية تدخلي تشوفيها. روتيلا وهي تضع يدها على قلبها: الحمد لله، الحمد لله. طب أنا عايزة أدخل أشوفها دلوقتي، ينفع بليز؟ الممرضة: مش هينفع دلوقتي، لأن لسه مفعول المنوم ماروحش. بس كمان نص ساعة كده وتقدرى تدخلي يا آنسة، عشان مفعول يكون راح. وياريت بلاش تقولولها أي خبر وحش، لأن خطر على صحتها. روتيلا بحزن:
طب مافيش أي مضاعفات على صحتها أو أي حاجة تانية ممكن تأثر عليها أو على صحتها، صح؟ الممرضة: لا، ماتخافيش. هي تمام ومافيش أي حاجة فيها يا روحي. وتنظر إلى آدم. مستر آدم، ممكن لحظة؟ آدم: آه طبعًا. اتفضلي، وأنا جاي وراكي على طول. روتيلا بخوف: هو في إيه؟ ماما كويسة صح؟ ما تردوا عليا. لتنظر الممرضة لآدم ليفهمها وينظر إلى روتيلا: هي مش لسه طمنتك عليها من شوية؟ ما تهدّي كده، ولا هو البكبورت ده دايماً طافح كده؟ روتيلا بغيظ:
ما تجننينيش يا بارد انت. وبعدين تقدر تقول لي عايزاك في إيه؟ هااااا؟ آدم وهو يهندم نفسه: واحد أمور زيي هتعوز منه إيه يعني؟ وبعدين انتي مش رفضتيني من شوية؟ سيبيني أشوف رزقي، يمكن ألاقي سعيدة الحظ ونجيب المأذون و... روتيلا تقاطعه بغيظ: أمور؟ وهيبص لك انت ليه؟ البنات اتحولت في نظرهم عشان يفكروا فيك؟ دي أمها داعية عليها اللي هتاخدك يا خي. وتلوح بيدها له. آدم بخبث: اممم، وانتي إيه اللي مضايقك في كده؟ يحبوني ولا ما يحبونيش؟
ولا تكوني حاطة عينك عليا؟ قولي، قولي، ما تتكسفيش. ويضحك ليغيظها. روتيلا بتوتر: ليه... كن... كنت أتعمى عشان أبص لك يعني؟ أنا مش عارفة شايف نفسك على إيه يا خي؟ بص لنفسك في المراية الأول، وبعدين اتكلم. قال أبص لك قال. آدم باستفزاز لا يغاظها: أنا لو مكانك ماسبتش واحد حلو كده زيي يطير من إيدي. وبعدين باين أوي على فكرة، ما تخبيش. روتيلا بتوتر وخوف: باااي... باين إيه؟
وتلوح بيدها وبعدها تضعها على شعرها من فرط التوتر وترجعه للخلف. ليقترب آدم منها ويقول لها بهمس: "باين على وشك أوي اللي زي الطماطم ده وعينيكي اللي بتقول إنها مابتشوفش ولا بتحب غيري." لتنظر له روتيلا في صدمة، ولسه هترد عليه، حط صباعه على بوقها: "هش هش، ولا كلمة يا روحي." ويرفع حاجبيه: "أصلًا هتوضحي إيه، ما كله باين أهو." ويذهب خلف الممرضة وهو يصفر. لتنظر له في غيظ: "مش عارفة شايف نفسه على إيه." وتلوح بيدها:
"والثقة دي هموت وأعرف بيجيبها منين، ده أنا كنت كمان شوية وهصدقه، الله الله." وتذهب وتجلس على الكرسي وتنظر للهاتف وتقول: "ياترى أنت مين وإيه السر ده؟ كده مافيش غير حل واحد بس اللي قدامي، واللي يحصل يحصل بقى." *** عند سارة. نرى مازن ومعتز أمام باب الحمام اللي بتحبس سارة نفسها فيه، يصرخون بصوت عالٍ نسبيًا عشان تفتح لهم. ليقول معتز أخيرًا بخوف:
"مش هينفع كده يا مازن، لازم نكسر الباب ده. تخبيطنا ده مش هيفيد بحاجة، وكمان هي مش مطلعة صوت خالص، أحسن يكون حصلها حاجة لا قدر الله." الطفلة ببكاء وهي تخبط على الباب: "يا ماما افتحي، يا ماما بترجاكي افتحي لي، يا ماما انتي مش بتردي عليا ليه؟ وتعدل نفسها ناحية معتز ومازن: "عمو، هي ماما مش بترد عليا ليه؟ يا عمو بليز ساعدي ماما، أنا خايفة عليها أوي، بليز ساعدها يا عمو." وتمسك في رجل معتز وهي تترجاه:
"بترجاك يا عمو شوف ماما مالها، بترجاك." ليلين قلب معتز قليلاً ويهبط في مستواها ويمسكها من كتفيها: "ماما كويسة يا حبيبتي، ما تخافيش." وياشر لها بيده: "انتي عايزانا نطلع سارة من هنا صح؟ لتهز الطفلة برأسها بمعنى أيوه. ليضع يده على وجهها: "لازم تسمعي الكلام اللي هقولك عليه، تمام؟ بصي، انتي هتروحي تقعدي على الكنبة وتعدلي وشك الناحية التانية عشان سارة تطلع من جوه، ماشي؟ لتمسح الطفلة دموعها:
"حاضر يا عمو، هعمل كل اللي تقول لي عليه بالحرف، بس بليز ساعد سارة وخرجيها من جوه، بليز." وتذهب إلى الكنبة وهي تبكي من كثرة الخوف على سارة، خوفًا من أن يكون أصابها مكروه. فهي في أمان لها. ولتتذكر ما الذي سمعته منذ قليل عندما أتت تطلب النجدة من معتز. **فلاش باك**
عندما استيقظت على صوت صراخ سارة، ذهبت إليها لكنها لم تفتح الباب لها. لتخرج من الغرفة سريعًا وتذهب إلى معتز، فهو الوحيد الذي تعرفه هنا. ولكن عندما وصلت إلى هناك، وجدت باب الغرفة مفتوح قليلاً، ولسه هتفتح الباب سمعت معتز بيقول: معتز بغضب: "يعني انت عايز تفهمني يا مازن إن البت دي مش بنت سارة أختك؟ طب ليه قالت لها يا ماما؟ ها؟ ده تفسره بإيه، قول لي ساكت ليه؟ مازن بتحذير:
"معتز، أنا لحد دلوقتي عامل حساب لصاحبيتنا وسكت لك وبقول معذور، لكن إنك تفضل تهين في أختي بالشكل القذر ده مش هقدر أسكت أكتر من كده. ويا ريت تلتزم حدودك، فاهم؟ كفاية اللي قلته في شرفها من شوية وأنا سكت لك، لكن لوتماديت أكتر من كده مش هسكت." معتز بسخرية: "طب تقدر تقولي ليه البت قالت لها ماما وهي مش أمها أصلًا ولا تعرفها؟ ها؟ تقدر توضح لي إزاي ده بقى؟ ليضع مازن يده على رأسه:
"معرفش ليه يا معتز، بس أنا واثق في أختي أكتر من نفسي، وعمري ما هشك فيها لحظة واحدة، ولا هتهمها بحاجة قبل ما أعرف الحقيقة يا معتز. ويا ريت تقفل على الموضوع ده." معتز: "أنا هكلم الرئيس وأخليه يدي القضية دي لحد تاني، أنا مش هقدر أعتني بالبنت دي." مازن بصدمة: "وهي البنت إيه ذنبها يا أخويا؟ وبعدين ده مكنش كلامك من الأول، جيت دلوقتي واترجعت ليه؟
وبعدين البنت ممكن يرموها في الملجأ لو حد غيرك خدها، لكن وهي معاك سارة تقدر تعتني بيها كويس، وأهي في مأمن معاك. وانت أشطر واحد في القسم ده، يا ريت تفكر تاني في الموضوع ده يا معتز، لأن في حياة شخصين هتنقذهم الأم والطفلة، يا ريت بجد تعيد تفكيرك." **باك** لتتنهد الطفلة في حزن من أن تبتعد عن سارة، فهي كانت بمثابة فرصة نجاة بالنسبة لها من الذي فيه. لتجلس على الأريكة كما طلب منها معتز. عند مازن ومعتز: مازن:
"بص يا معتز، هنعد واحد اتنين تلاتة ونكسر الباب على طول، تمام؟ معتز: "تمام. هبدأ عد، جاهز؟ مازن: "جاهز." لينظر معتز إلى مازن: "واحد اتنين تلاتة." ليدفشوا الباب سوياً. لينكسر الباب ليدخلوا، ولكنهم وقفوا ينظرون بصدمة من الذي رأوه. لينظروا إلى بعضهم البعض ويقولوا في نفس واحد: معتز ومازن: "ساااارة." *** عند قدر. في غرفة قدر. تجلس قدر على طرف السرير وهي تداعب شعر روتيلا:
"روتي يا حبيبتي، يلا قومي، هنتأخر على الجامعة. يا روتي قومي بقى. كل ده نوم إنتي يابت." روتيلا بنعاس: "يوووه يا قدر، سبيني كمان شوية بليز. هو أنا أخلص من ماما ألاقيكي إنتي؟ وتمسك الغطاء وتضعه على وجهها. قدر يغيظ: "هعد لحد تلاتة لو ماقمتيش، مش هوديكي النادي ومافيش شوبينج خالص، وممنوع الخروج من الشباك حتى، والتليفون هيتاخد منك و... لتنهض روتيلا وهي تنفخ في غيظ: "أووووف، هو أنا سبت ماما ألاقي إنتي يا قدر؟
دي مابقتش عيشة والله." وتذهب إلى الحمام وهي تقول: "ده أنا لما يبقى ليا عيال هخليهم ما يروحوش المدرسة خالص، ويمسكوا التليفون 24 ساعة، ويلعبوا ويناموا براحتهم، وهخليهم ينتقموا منكم كلكم على اللي بتعملوه فيا ده." وتدخل الحمام وتغلق الباب وراءها وهي مازالت تحلم ماذا تفعل أيضًا لما يكون ليها عيال. لتقدر كف على كف وتقول: قدر: "يا حول الله يا ربي، البت اتجننت خلاص. عليا العوض ومنه العوض فيها، خلاص." لتفتح روتيلا الباب:
"قدر، هو انتي كنتي بتقولي حاجة يا روحي؟ قدر بضحكة: "ههههههههههه، كنت بقول تخلصي بسرعة عشان مانتأخرش على الجامعة يا قلبي. قدامك خمس دقايق تلبسي وتيجي تفطري معانا." وتنهض وتخرج من الغرفة وهي تضحك عليها. أمل: "صحيتي روتيلا يا قدر يا حبيبتي ولا لسه؟ قدر وهي تضحك: "بس ماتقوليش روتيلا دي، كان لازم يسموها غولاه أو سوكة مثلا. ههههههههههه." أمل وهي تجلس على الكرسي: "ههههه، ليه بس كده يا روحي؟ هي عملت لك إيه تاني المسكينة دي؟
قدر بضحكة: "هههههه، كفاية إني كل ما أشوفها أحس إني مكنتش بنت زيها." لتصمت حينما تذكرت طفولتها كيف مرت، وأنها افترقت عن أهلها بسبب والدها الذي أرسلها إلى الميتم. لتنظر لها أمل بحزن وتنهض من مكانها وتذهب إليها وتربط على كتفها بحزن شديد. لتنظر لها قدر بحزن: قدر: "ماما، هو أنا وحشة أو فيا حاجة غلط؟ هو أنا وحشة أوي كده يا ماما عشان يرموني بالشكل ده؟ وتنظر إليها بأعين دامعة. أمل بحزن: "ليه بتقولي كده يا قدر؟
إنتي جميلة جدًا من بره ومن جوه، وأنا عمري ما كنت هلاقي بنت زيك في حياتي كلها. ليه بس بتقولي على نفسك كده يا قلبي بس؟! قدر ببكاء: "طب هما ليه سابوني في الميتم مادام زي ما بتقولي؟ ليه بعدوني عنهم بالشكل ده؟ دول حتى ما فكروش يسألوا عليا في يوم من الأيام من لما سبوني هناك، وأنا ماشوفتش ولا سمعت صوتهم حتى." لتضع يدها على رأسها وتبكي. لتاخذها أمل أحضانها:
"اهدئي يا حبيبتي بس. وبعدين يمكن في حاجة أجبرتهم على كده، انتي ماتعرفيش إيه اللي حصل وخلاهم يعملوا كده يا بنتي. مافيش حد يعمل في عياله كده إلا إذا كان في حاجة قوية جبرته يعمل كده." لتبتعد عنها وتقول: "إيه اللي يجبر أب إنه يبعد بنته عنه وعن أمها؟ وهي في أمس الحاجة ليهم؟ إيه اللي يجبرهم يحرموا بنت صغيرة من حنانهم؟
وبعدين مفيش حاجة تقدر تجبر حد إنه يبعد عن عياله، لكن للأسف أنا كنت ولا حاجة بالنسبالهم، مجرد بنت جابوها وماحبوهاش وقالوا يرموها في الميتم وخلاص." وتضع يدها على رأسها وهي تبكي: "هما ليه دايماً قاصدين يعذبوني كده؟ أنا بسببهم كرهت كل الناس، حتى نفسي كرهتها عشان بنتهم. أنا بكرههم، بكرههم." لتنفجر في البكاء. لتنظر لها أمل بحزن شديد: "معلش يا بنتي، قدرك كده، هنعمل إيه؟
إن شاء الله ربنا يعوضك عن كل اللي فات من حياتك يا حبيبتي." لتخرج روتيلا من الغرفة: "قدر، مالك في إيه؟ كل ده عشان اتأخرت عليكي؟ وتنظر لها ببرائة. قدر وهي تمسح دموعها: "مافيش حاجة يا روتي، دي حاجة دخلت في عيني بس ووجعتني وخلتني أبكي، مش أكتر." وتاشر لها على حاوية الطعام: "يلا تعالي افطري بسرعة عشان مانتأخرش." لتنظر لها روتيلا قليلاً وبعدها ذهبت نحوها. قدر: "أقولك على حاجة حلوة؟ قدر بفس الهمس: "قولي." لتخرج
روتيلا بنبوتى من جيبها: "خدي دي، وقبل ما تاكليها، أتمني أمنية وهى هتتحقق على طول." وتلوح بيدها في الهواء. قدر: "بجد؟ روتيلا ببرائة: "بجد. وتاشر لها بإصبعها: بس أوعي تقولي لحد، عشان ده سر، ماشي؟ قدر بضحكة: "ماشي. يلا بقى عشان ناكل ونلحق الجامعة بسرعة."
لتركض روتيلا وتجلس على الطاولة وتبدأ في الأكل. وتذهب قدر للحمام وتغسل وجهها وتخرج بعد دقائق قليلة لتجد روتيلا قد أنهت فطورها. لتاخذها وتذهب. وعندما كانت تتمشى حتى موقف السيارات، وعندما كانت تسير رأت قدر دراجة نارية تأتي نحوها. لتصرخ بصوت عالٍ، ولكنها من الصدمة لم تستطع أن تبتعد. لينتبه الرجل لها أخيرًا ليتجه بعيدًا، لكنه كان قد وصل إليها لتصطدم به لتقع على الأرض. قدر بألم: "إيه اللي عملته ده؟ أنت غبي؟ آآآآه."
لتمسك قدمها تتأوه من شدة الألم. روتيلا بخوف: "قدر، انتي كويسة؟ قدر وهي تنظر للرجل الذي ضربها: "أيوه كويسة، ما تخافيش يا حبيبتي." وتنهض وتنظر له مرة ثانية لتجده مستلقياً على الأرض ولم يتحرك. لتتجه نحوه وهي تمشي بصعوبة حتى وصلت له: "انت كويس؟ وتجلس على ركبتيها: "اتكلم وقول أي حاجة لو كويس، أو حرك إيدك." لتجد لا استجابة منه. لتخلع الخوذة من عليه لتجد: قدر بصدمة: "انت؟ *** في صعيد قنا. عند تيلا.
في المستودع نجدها مستلقية على الأرض وجسدها يرتجف من شدة الألم التي في جسدها. لتبكي بشدة عندما تذكرت ما الذي فعله لها أمجد. **فلاش باك** اقترب أمجد من تيلا وأنس زراها بقوة: "تعرفي لو فتحتي بوقك بحرف واحد، ساعتها مش هتشوفي بنتك تاني، فاهمة؟ أنا صبرت عليكي كتير لأني بحبك، بس لو الشيطان وزك على حاجة، ساعتها تتشهدي على بنتك، فاهمة؟ ويزقها لتقع على الأرض: "اياك تفكر تقرب منها، فاهم؟
وإلا والله العظيم ما هرحمك يا أمجد يا ابن الهواري، فاهم ولا لا؟ هقتلك لو قرب منها." لينظر لها أمجد بغيظ: "أنا مابهتددش يا بنت الـ****. أما أوريك مين أمجد يا *** ***. مابقاش أمجد." ويخلع حزام البنطلون ويلف جزء منه على يده ويقول بغضب: "انتي محتاجة تتربي من أول وجديد يا ***." تيلا بخوف وهي تتراجع للوراء: "هتعمل إيه؟ إن... انت... اتجن... اتجننت يا أمجد. لو فكرت تلمسني ساعتها مش هسكت و... ااااااه." لتقطعها ضربة قوية
على جسمها جعلتها تنتفض: "بقي عايزاه تعترفي عليا يا بنت الـ****. أما أوريك يا ***. بقي أنا أمجد اللي كل البنات بتترمي تحت رجله، تيجي كلبة زيك وتطول لسانها عليا، وكمان مش عايزاني أما أوريك يا *** ***." تيلا وهي تضع يدها على وجهها: "حرااام عليك، هو إنت إيه ما بتحسش؟ وتنظر إلى عينيه وتأشر له بيدها: "ولو انت آخر إنسان في العالم، عمري ما هحبك يا أمجد، ومروان بس هو اللي جوه قلبي." وتضع يدها على قلبها:
"وعمري ما هخرجه منه، فاهم، حتى لو قتلتني، عمري ما هتخلي عنه وأحبك إنت، لأني بكرهك يا أمجد، بكرهك." لينظر لها أمجد بغيظ ويظل يضرب فيها بالحزام حتى فقدت تيلا وعيها تمامًا. ليتوقف فجأة ويجلس على ركبتيه ويضربها على وجهها لكي تفيق: "تيلا، فيقي. أنا مكنتش عايز أعمل فيكي كده، بس انتي اللي خليتيني أعمل كده." ليمسك برأسها ويرميها على الأرض بغضب: "كله بسبب مروان ده، كان لازم أتخلص منه في ساعتها. هو مروان ده في أي زيادة عني؟
هو عمره ما حبك زيي، هو مش بيحبك. أنا بس اللي بحبك، وماحدش هيحبك زيي، أنا بس اللي أستحقك يا تيلا." لينهض ويقف ويذهب ناحية الباب وينظر إلى تيلا المستلقية على الأرض: "وعد يا تيلا، مش هتكوني لحد غيري مهما حصل." ويذهب ويقفل الباب جيدًا، تاركًا تيلا مستلقية على الأرض والدم ينزل من جسدها من آثار ضربة لها. **باك** لتضع يدها على وجهها وتظل تبكي، ليس من شدة الألم، وإنما من شدة خوفها على ابنتها وحبيبها مروان. لتبكي وتدعو ربها.
تيلا: "ياااارب احفظهم ليا وابعدهم عن أمجد يارب، بحق يا كريم يا رحيم أن تحفظ ابنتي وتبعدها عن أمجد واللي زيه، يارب توصل سالمة للمكان اللي قولتلها عليه، يارب يارب وصلها ليهم، هما الوحيدين اللي هيقدروا على أمجد واللي زيه، يارب ساعد بنتي واوصلها لبر النجاة ياااارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!