روتيلابصي ياستي اللي حصل إن لما خلصت معاكي المكالمة وكنت بعدي الطريق ماخدتش بالي من العربية اللي جاية قصادي وخبطتني المتخلف. أنهضت سارة في خوف وتوتر على صديقة عمرها لتقول بخضة: سارهاااااااااار أسوح! جرالك حاجة يابت؟ ثم أكملت وهي تجمع الكلمات بصعوبة من خوفها على صديقتها لتقول: طب طب يلا بينا على المستشفى بسرعة. أمسكت ذراعها وهي تقول: قومي إنتي لسه قاعدة ولا أقولك ماتقوميش هجبلك الدكتور هنا. استني. وقبل أن
تذهب توقفها روتيلا قائلة: روتيلاماتخافيش أنا كويسة ماحصليش حاجة. تعالي بس اقعدي أنا زي القمر أهو مافييش أي حاجة والله. سارهأنا كده اطمنت عليكي. ثم جلست جورها وهي تقول لمشكلتها: قصدك زي القرد مش قمر؟ روتيلالا هي اسمها زي القمر ماتشبهيش القرد. بيا ساره مقاطعة لها: فعلاً هنظلم القرد معاكي هههههههههه. ألقت روتيلا الوسادة عليها وقالت: اسكتي ياشوز إنتي. بذمتك إنتي صاحبة؟ سارهلا بتنجان ههههههههههههه. روتيلالا مش مكملة.
ثم عاودت الجلوس على الأريكة وهي تدعي الحزن. سارهخلاص سكت أهو. كملي يا سبب غل. روتيلأتحيلى عليا شوية. طهسارهخلاص براحتك. ماتحكيش. أنا غلطانة إني افتكرتك وجبتلك شوكولاتة والآيس كريم إللي إنتي بتحبيهم. إنتي إللي خسرانة. روتيلابابلي ومانجا. سارهأيو بس أظاهر كده مالكيش نصيب فيهم. روتيلكنا وقفنا فين؟ قوليلي بسرعة. سارهبسرعة وحماسة: لما خبطك بعربيته. كملي حصل إيه بعدها؟
روتيلسااعتها وقعت على الأرض وكنت هقف بس لما لقيته نزل من العربية وجاي ناحيتي فضلت في الأرض. ولما قرب عندي. سارهعملتي إيه؟ كملي. ولا أقولك استني. كنت عاملة فشار وسبته في المطبخ. هقوم أجيبه وأجيلك بسرعة. روتيلأشطا ياحب. ذهبت سارة سريعاً إلى المطبخ لتحضر الفشار حتى كادت تسقط من سرعتها لتكمل بنفس السرعة وتأتي بالفشار وتجلس بجوارها. سارههااا كملي حصل إيه بعدها؟ تناولت روتيلا القليل من الفشار ثم قالت:
روحت ساعتها ضربته برجلي وخليته وقع على الأرض وبعدها هزقته طبعاً وكنت همشي لولا إنه. سارهعملك إيه الواطي الندل الجبان ده؟ كملي. أكملت روتيلا قائلة: بدل ما يعتذر عشان خبطني طول لسانه وقالي لو أعرف إن لسانك طويل كده كنت دوستك بالعربية وخلصت البشرية منك. سارهبسخرية: الحيوانة! لا مالوش حق. روتيل بابتسامة نصر: بس أنا ماسكتلوش. سارهبقل: عملتي إيه؟ قلبي مش مطمنلك يا بت إنتي. روتيل وهي مازالت محافظة على ابتسامتها:
ساعتها خطرت في بالي فكرة و... فلاش باك عندما اتجهت روتيلا إلى سيارته رأت أن آدم منشغل في الرد على هاتفه لتخطر على عقلها فكرة شيطانية. لتذهب بحزن شديد إلى سيارته وتجلس على ركبتيها وتفرغ الهواء من عجلة السيارة. ولم تكتف بواحد فقط لتفرغ الثاني أيضاً وبعدها الثالث. ثم قالت في سرها وهي تنظر إليه بكل غل وغضب لما فعله معها: روتيلأما أوريك يا نسناس ما يبقاش أنا روتيلا. ثم نهضت من مكانها قبل أن يلاحظها النسناس
(كما أطلقت عليه هي) ولكن وقع هاتفها لتأخذه سريعاً. ولكن في هذه اللحظة كان آدم أنهى مكالمته ليجدها جالسة عند السيارة ليقول لها: آدمبتعملي إيه عندك يابت إنتي؟ روتيل في نفسها: هاااااار أسود! أعمل إيه دلوقتي يا ربي. ثم نظرت إلى آدم الذي ينتظر منها الجواب على سؤاله لتقول وهي تنهض بتلعثم: هااا، كنت كنت….. ااااااه بجيب تليفوني وقع مني. ثم هرولت من أمامه لتذهب سريعاً إلى السيارة وتبتعد عن أنظره. بكساره: نهاااااارك أسود!
إيه اللي عملتيه ده؟ منك لله يا شيخة. روتيلأاي ما جابش حقي من الواد المايص ده؟ عيل وغلط ولازم يتربي. وأنا ربيت غلط أنا؟ سارهكل ده عشان قالك لسانك طويل تعملي فيه كل ده؟ طب ما هو قال الحقيقة ما جابش حاجة من بره. روتيل ببرود: ماتتنسيش إنه كان عايز يموتني. ضربت سارة كف على كف: فعلاً العوض ومنه العوض. حرام عليكي يا شيخة. هو كان قاتلك يعني؟
ما إنتي صاغ سليم أهو ومافكيش خربوش واحد. وبعدين الراجل ما قالش حاجة غلط. إنتي فعلاً لسانك طويل يا روتى. روتيلإنتي معايا ولا معاه؟ سارهأنا مع الحق. ادعي ربنا إنه ما يحصلوش حاجة عشان لو حصله حاجة هتروحي في ستين داهية. روتيلداهية! لا والنبي ودوني الملاهي هههههههه. سارهشوف أنا بقول إيه وهي تقول إيه. صبرني يا رب. روتيلماتخافيش هبقى آخدك معايا هههههههه. سارهعليا العوض ومنه العوض فيكي يا روتى يا بت أم روتى. روتيلمالها دي؟
شكلها اتجننت خلاص. يلا مش أشكال. ما أنا كل إللي أعرفهم مجانين. جات عليها يعني. _عند آدم في الشركة آدمبصدمة ودهشة: إيه ده مين اللي عمل فيه كده؟ مرادبعصبية وحزن: كنا حابسينه هنا ودخلنا من شوية لقيناه زي ما إنت شايف كده. آدمإزاي تسيبوه معاه سلاح يا شوية أغبياء ها؟ إزاي؟ ليدفع آدم مراد بيده في صدره ليرجع قليلاً إلى الوراء. أكرم: اهدأ يا آدم شوية. إحنا ماسبناش معاه حاجة. إحنا فتشناه كويس جداً ومنعرفش ده حصل إزاي لجد الآن؟
آدمبحيرة: أمال إزاي مات؟ ده واضح أوي إنه مضروب برصاص. أنا هتجنن خلاص. ثم أكمل بتساؤل: عرفتوا منه أي حاجة؟ مراد: ما رضيش يعترف بأي حاجة للأسف. آدمإيه اللي كانوا عايزين يسرقوه بالظبط؟ أكرم: ملف صفقة لشركة "الأحمدي". بس ما لحقوش ياخدوا أي حاجة الحمد لله. آدمبشك: الملف ده كنت بدور عليه في البيت ومالقيتوش عندي خالص. بس هما إزاي عرفوا إنه في المكتب ومش معايا في البيت!!!! مرادبحيرة: مش عارف. ثم نظر إلى صديقه وقال:
إنت شاكك في حد معين؟ آدمبشك وحيرة في أمره: ماتشغلش بالك إنت. وإنت يا أكرم كلم الشرطة وقولهم عاللي حصل. أكرم: كلمتهم وعالوصول في أي وقت. آدم: يبقى قولهم يقفلوا القضية ضد مجهول. ماشيمراد: تمام. آدم: خلصوا وجيبوا حد ينضف المكتب وادي إجازة للموظفين النهارده عشان ما يسبب لهمش اللي حصل ده أي ذعر. أكرم: تمام. هروح أشوف الشرطة شكلها جات. ويذهب إلى الخارج. مراد: إنت شاكك في حد يا آدم صح؟ آدمبحيرة:
مش عارف. بس هو أكيد حد من الشركة. المهم كنت عايزك في حاجة تعملها لي. مراد: حاجة؟ إيه هي؟ آدم: **** ف أحد الأحياء الشعبية تجلس قدر في شقة صغيرة ولكن جعلتها كالقصر من الداخل. فمن يدخلها يقسم على أنه قصر وليست شقة صغيرة. فقد جعلت قدر هذه الشقة كالقصر. فقد كانت تشتغل كثيراً وتدرس معاً لكي تثبت نفسها أمام أولئك الذين يقولون لها إنها فاشلة ولم تصبح غير خادمة أو متسولة. جلست قدر على سريرها وأمامها صور لوالدها ولها معاً.
نزلت دموعها وهي تقول: قدرزى النهارده سبتني في اليتيم وما قبلتنيش. شوف أنا وصلت لأي من غيرك. كان نفسي أعمل كل ده وأنا معاك بس للأسف إنت ما قبلتنيش وشفتني عبء عليك. النهارده أول يوم ليا في تانية جامعة وحصلت على تقدير عشان متفوقة في دراستي. صمتت فجأة وهي تتذكر كلمات والدها لها في الماضي. فلاش باك كانت قدر جالسة تدرس دروسها ليأتي إليها والدها وهو يقول: الأبمش كفاية مذاكرة كده يابنتي هتتعبي نفسك.
قدرماتخافش يابابي أنا سوبر قدر. ليضحك والدها على جملها ليقول ضاحكاً: أحلى وأجمل سوبر قدر في الدنيا كلها. ثم قبلها من وجنتيها. بنتي حبيبتي نفسها تطلع إيه لما تكبر؟ قدرنفسي أطلع مهندسة قد الدنيا زيك كده يابابي. الأببس أنا شايف غير كده. قدر بحزن: ليه يابابي بتقول كده؟ أنا هذاكر كويس عشان أنجح وأبقى زيك. لأ هبقى أحسن منك كمان. وبكرة تشوف. ابتسم والدها وهو يضع يده على وجهه:
لأ طبعاً ده إنتي هتطلعي مهندسة أشطر مني ميت مرة. بنوتي الحلوة هتبقى شطورة والناس كلها هتحبها. وهتبقي مشهورة وصورك هتملى الجرايد والصحف وتبقي ماشية والناس تشاور عليكي ويقولوا دي المهندسة قدر أهي وهيطلبوا يتصوروا معاكي كمان. قدرهيبقي معايا فلوس كتير صح؟ ضحك الأب على كلمتها: أيوة ياقدرى. قدرالله وهنروح نحج سوا. الأب بحزن نجحه في إخفائه: طبعاً هو أنا أقدر أسيب بنتي الحلوة دي لوحدها. يلا بقى نامي وكملي مذاكرة بكرة.
قدرموافقة بس بشرط. الأب: وكمان هنتشرط يا ستي قدر هانم؟ طب قولي يا ستي شرط إيه ده لما نشوف آخرتها معاكي. قدر: تنام جنبي وتحكيلي حدوتة. حملها والدها على الفور واتجه بها إلى الفراش وهو يقول لها: الأب:موافق طبعاً هو أنا عندي كام قدر. بك. مسحت قدر تلك القطرات التي سقطت منها وهي تقول: شايف يابابا أنا بقيت إيه من غيرك. حتى إني دخلت هندسة زي ما قلتلي ووفيت بوعدي أهو. مش زيك سبتني وما وفيتش بوعدك ليا.
قاطعها دخول سيدة في أواخر الخمسينيات وهي تقول لها: الست:يلا ياقدر الأكل جاهز قومي وكملي بعدين. قدر بابتسامة: حاضر يا ماما جايه أهو. وقبل أن تغادر والدتها الغرفة تلاحظ الدموع التي في عيون قدر لتقول لها: مش بإيدي ياماما والله. والدتها: معلش يابنتي. ثم قالت بمزاح لتخرجها من حالتها تلك: يعني أنا مش كفاية عليكي ولا إيه؟ حضنتها قدر بشدة وقالت: إزاي؟ لا طبعاً كفاية ونص كمان. هو إحنا لينا غيرك يا أمولة يا قمر إنتي. الأم:
يالمعلش، يابكاشة. طب يلا قومي عشان العشاء ما يبردش أحسن أنا عارفاكي كويس. مش بنتي. قدر: حاضر يا أمولة. وراكي على طول أهو. خرجت أمها من الغرفة لتلقي قدر نظرة أخيرة على الصورة ثم خبأتها في مكانها. لتنهض وتذهب إلى أمها لكي تأكل معها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!