الفصل 14 | من 38 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسو احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,946
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

كانت تقف هذه الطفلة الصغيرة التي تحمل أرنبًا في يديها، ذات التسع سنوات من عمرها. اقتربت من الحراس الواقفين أمام الشركة ووقفت أمامهم قائلة لهم بابتسامة: " فراولة على الغصن، فكيف حالكم؟ ليبتسم الرجلان الواقفان لها وهم يطلقون ضحكة مسموعة على جملة هذه الطفلة. الطفلة وهي تنظر لهما: " أخي سليم علمني إياها، لكن أنا غيرتها." ليتحدث الرجل أخيراً: " ليه جيتي لوحدك هنا؟ الطفلة وهي تنظر إليه:

" بس أنا ما جيتش لوحدي، أنا جيت مع أمي وهي دخلت جوه عندكم. أنا كنت هدخل لكن لقيت الأطفال بيلعبوا هنا، وحبيت ألعب معاهم." ثم أكملت بحزن: " وأمي قالت لي ماشي، لكن الآن مليت. من الأفضل إني أستناها هنا." ثم نظرت إلى السماء قليلاً. لينظر الرجلان إلى بعضهما البعض في تعجل. لتقطعهم الطفلة قائلة بتساؤل: " انتوا بتعملوا إيه؟ هل بتفضلوا واقفين هنا على طول؟ ليرد الرجل: " أيوه." الطفلة بتساؤل وهي تنظر إليه: " حتى تحت المطر؟ رجل 1

بابتسامة: " أيوه." الطفلة: " ماذا عن الثلج؟ لينظر رجل 2 إلى رجل 1 وهو يرفع حاجبه. ليرد عليها رجل 1 قائلاً لها: " أيوه." الطفلة بابتسامة: " زي رجل الثلج كده. طيب والبرد؟ ليأخذ رجل 1 شهيق وزفير من هذه الطفلة العجيبة. ثم يقول: " أيوه." الطفلة بحماس: " ماذا عن..؟ ماذا يمطر غير هذا؟ وتنظر إلى الأرض في تفكير. لينظر الرجلان لبعضهما البعض في تعجب من هذه الطفلة، فهي تسأل الكثير من الأسئلة غير أي طفل شاهدوه.

نظرت الطفلة لهم قليلاً وبعدها نظرت إلى السماء. لترى أمها تخرج أخيراً لتركض نحوها. لتنزل أمها إلى مستواها وتحضنها إلى صدرها قائلة: " تأخرت عليكي يا كوكي؟ كريمة بابتسامة: " لا يا توتا، بالعكس. أنا اتسلّيت كتير مع عمو وعمو اللي واقفين دول." لتشير إليهم بيدها. ليضحك الرجل 1 إليهم: " هي دي بنتك يا أستاذة تيلا؟ بضحكة. " أيوه يا محمد، معلش عزّبتكم في الشوية دول." كريمة بابتسامة: " أخص عليكي يا توتا، بقي أنا بعمل كده في حد."

ثم نظرت إلى محمد (رجل الأمن) قائلة له بكل براءة طفل: " قال يا عمو أنا عزّبتكم معايا؟ محمد بضحكة: " لا إزاي بقي يا توتا، دي حتى كوكي كانت لطيفة خالص بس مشكلتها إنها رغّايّة شوية وفوضوية زيادة عن اللزوم." كريمة وهي تنظر إلى أمها: " أهو شفتي يا توتا، اهو عمو قال لأ." ثم مثلت الحزن وهي تنظر إلى الأسفل. تيلا بضحكة على بنتها فهي تعرفها جيداً: " لا ماليش حق أزعل كوكي مني. إيه رأيك أجيب لك حاجة حلوة وإحنا مروحين ونتصالح؟

تُقْفِز كريمة وهي تصفق بيدها: " يااااااس يااااس. أجمل توتا دي ولا إيه؟ وتذهب إليها وتحضنها وتقبلها كثيراً. لتضحك عليها والدتها ومحمد ورجل 2. محمد بابتسامة: " ربنا يحفظها ويخليهالك يا رب." تيلا وهي تقف وتنظر إليه: " يا رب، الله يخليك يا محمد." وتنظر إلى الرجلين وهي تبتسم: " شكراً إنكم خدتوا بالكم منها." رجل 2 ومحمد: " على إيه يا أستاذة تيلا، ده واجبنا." كوكي وهي تسحب يد والدتها لترحل معها وتلوح بيدها

إلى الرجلين قائلة لهم: " باي يا عمو محمد، باي يا عمو الكشري." ههههههههههههه. رجل 2 بضحكة: " باي يا لمضة." ههههههههههههه. وتذهب هي ووالدتها بعيداً عنهم قليلاً. لتوقف تاكسي وتركب هي وابنتها. وما هي إلا لحظات حتى وصلوا أمام مطعم لونجو، فهو مطعم كريمة المفضل. ليدخلوا ويجلسوا. ليأتي لهم الجرسون. لتبتسم كريمة وتيلا له، فهو أصبح رفيق كريمة المفضل، ويأتون إلى هنا خصيصاً له. مكرم بضحكة: " الكمثرى فوق الغصن، فكيف حالكم؟

هههههههههههه. كريمة بابتسامة وهي تلوح بيدها: " المشمش تحت الشجرة، إحنا بخير." هههههههههههه. تيلا بضحكة على هذان الاثنين: " ربنا ما يوريني لمّتكم على بعض أبداً يا شيخ منك ليها. إيه الـ بتقولوه ده؟ هههههههههههه. كريمة وهي تنظر له: " إحنا لا نتحدث مع من يسخر منا، مش كده يا كرومة؟ مكرم بتأييد: " طبعاً يا كوكي، استنى هروح أجيب لك مشروبك المفضل وأجيلك حالا." كريمة بتحذير: " بس أوعى تجيب لدي." وتشاور على تيلا.

لتنظر لهم وهي تمط شفتيها من هذان الطفلاً. مكرم: " لا طبعاً، أنا هجيب ليا أنا وإنتي بس، إشطا." كريمة وهي ترفع يدها ليصفحها مكرم. " بيس يا مان." تيلا وهي تمثل الزعل: " صباح الأناناس، هتجبولي ولا نرتاح؟ كريمة ومكرم معاً: " صباح الرمان، ما كان بدري يا حمار." هههههههههههههههه. تيلا بمزاح وهي تضرب كريمة على رأسها: " عرفت أربي أنا." ثم تبتسم قائلة: " كنت جبت تفاحة بدل حبة الكرز دي." كريمة براءة:

" كنتي هتعملي إيه يعني يا توتا؟ تيلا بابتسامة عريضة: " ياااااه، كنت هاكلها لما أجوع." هههههههههههههههه. كريمة بمزاح: " طب كنتي قولتي محشي أو إيه حاجة تشبع، مش تقوليلي تفاحة." نظرت إلى تيلا ومكرم قائلة: " الكرز يوكل يا جدعان." مكرم بضحكة: " طب استنى أروح أجيب حاجة تتشرب وأجيلكم أحسن الواحد جاع أوووي يا أوختشي." هههههههههههه. ضربت تيلا كف على كف قائلة: " عليا العوض ومنه العوض فيهم، جننتيه الواد يا كوكى." ***

عند روتيلا. في الشركة عند مكتب سيلين. روتيلا وهي تمد يدها ورأسها حتى أنها كادت أن تدخل يدها في عين آدم، ولكنه ابتعدها سريعاً. لتقول دون النظر إليه: " هو رأى دلوقتى صح؟ سيلين بغيظ من غبائها: " أيوه." لتسحب يدها أخيراً. لتبتسم سيلين على شكل تعبير وجه روتيلا. ليأتي آدم ويستند على المكتب. آدم وهو ينظر إليها: " امممم، قولتيلي اسمك إيه؟ روتيلا وهي ما زالت الصدمة مؤثرة عليها: " روتيلا." ثم قالت في سرها:

" يعني قال مش عارف أنا مين، استهبل استهبل وماله، لما نشوف آخرتها معاك إيه." آدم بضحكة وهو يضع يده على ذقنه: " منديلة؟ اسم غريب أوي." روتيلا بغيظ: " روتيلا مش منديلة." ثم تنظر إلى الجهة الأخرى حتى لا يرى توترها من قربه لها. آدم لا غاظته: " مش هتفرق منديلة ولا عفريته." ثم نظر إلى مراد وسيلين قائلاً لهم: " مندوبين شركة HRB كمان شوية وهييجوا، جهزوا كل حاجة مش عايز غلطة، فهمين." ثم نظر إلى روتيلا:

" وإنتي كمان جهزي نفسك علشان هتكوني معانا في الاجتماع." ويمشي عدت خطوات لتوقفه روتيلا قائلة: روتيلا بغيظ من عدم اهتمامه لوجوده: " بس إنت ما قولتليش هشتغل إيه هنا الأول يا مستر آدم." وتقول بصوت واطي سمعه مراد: " الدب الجليدي مغرور، مش عارفة على إيه بس بس رافع مناخيرك علينا." ليضحك مراد عليها. آدم وهو يوليها ظهره: " هتبقي مساعدة سكرتيرة المدير." ثم نظر إلى سيلين قائلاً لها:

" سيلين من النهارده الآنسة هتبقي مساعدتك، علميها كل حاجة وعرفيها نظام الشغل هنا إيه." سيلين بابتسامة: " تمام يا مستر آدم." ليتركهم أخيراً ويذهب إلى مكتبه. روتيلا وهي تركل الكرسي برجلها: " هو فاكر نفسه مين البتاع ده." وتقف مثله وتقلده: " من النهارده هتبقي مساعدة سكرتيرة المدير." وتلوح بيدها ل سيلين: " سيلين من النهارده الآنسة هتبقي مساعدتك، علميها كل حاجة وعرفيها نظام الشغل هنا إيه." ليضحك عليها مراد وسيلين.

ولكنهم توقفوا عن الضحك فجأة وهم ينظرون ورائها. لتنظر لهم روتيلا بخوف من أن يكون هو من ورائها. روتيلا دون النظر للوراء: " مش عارفة أقولكم قد إيه أنا حبيت الشركة دي وبالذات المدير، يالهوي على طيبته وتواضعه، الراجل قمة في الذوق، أنا مش عارفة ليه ما اشتغلتش هنا من زمان." وتلتفت ورائها بصدمة: " يا ولاد الـ****، وربنا ما هسيبكم النهاردة بقي تعملوا فيا أنا كده." ليجروا حول المكتب وهي ورائهم. مراد وهو يجري:

" اهدى كده يامجنونة، وبعدين هو إحنا قولنالك حاجة يابت إنتي." سيلين بتأييد: " مراد معاه حق، إحنا ما قولناش حاجة، إنتي هتفتري علينا ولا إيه." روتيلا وهي ترفع يدها في الهواء: " لا، أقنعتيني يابت منك ليه، ومعاكم حق الصراحة. بس علشان هتفتري وخضيتوني، هو ورايا ما أنا سايباك." ليرقدوا سريعاً من هذه المجنونة. لتقف سيلين أخيراً وتقول: سيلين بصوت عالي نسبياً: " مستر آدم!؟ ليقف مراد أيضاً جانبها: " آدم!؟ روتيلا بضحكة:

" شوفوا غيرها بقى." وترفع يدها في الهواء: " أنا مابهتـهددش، والدب الجليدي ده مش بخاف منه ها." لترفع سيلين حاجبيها بأن تصمت قليلاً. ولكن روتيلا لا تبالي لها إطلاقاً. روتيلا وهي تشير لهم بيدها وتقلد آدم: " إنت لسه واقف يا مراد، إنت مش عارف إن مندوبين شركة HBD جايين كمان شوية." وتشير إلى سيلين: " وإنتي يا أستاذة سيلين، مش قولتلك تعرفي منديلة نظام الشغل هنا، ولا لازم أنا أعمل كل حاجة هنا. يلا كل واحد يروح يشوف شغله."

لتسمع صوت تصفيق يأتي من ورائها. لتنظر لسيلين لها وهي تبتسم لها وتشاور لها بيدها بمعنى سلام ياروحى. " استلقي وعدك، أنا حذرتك وإنتي ماسمعتيش كلامي." لتنظر لها بغيظ وتنظر لمراد ليساعدها، لكنها لم تجد. لتقوله: " رب الجبان، ما كدبتش لما قولت عليه واطي، صحيح اتفوو على دي معرفة هباب." لتجهز نفسها لتهزيق آدم لها. وتلتفت إليه لتجده واقف أمامها مباشرتاً ويبدو عليه الغضب. آدم بغضب:

" لا برافو عليكي يا ست منديلة إنتي، ممكن أفهم إيه إللي بتعمليه هنا ده؟ ثم نظر إلى سيلين: " وإنتي يا هانم، أنا قولتلك إيه من شوية هااا؟ ولا لازم أنا أعمل كل حاجة." لتكتم روتيلا ضحكتها، فهو قال نفس الكلام الذي قالته قبل قليل. لينظر إليها آدم ليجدها تبتسم. ليقول لها ببرود: " بس أنا خلاص عرفت هتشتغلي إيه هنااا يا منديلة." روتيلا بغيظ: " إيه هتخليني أشتغل في الأرشيف مثلاً." آدم بابتسامة عريضة:

" لا، إنت كده زودتها كتير أوووي. وأنا مش هستنى دقيقة تانية هنا مع إنسان عديم الذوق وإحترام زيك." وتحمل حقيبتها وتمشي. عدت خطوات لتتوقف عندما وجدت. توقفت روتيلا وهي عيونها متسعة من الصدمة والذهول عندما شاهدته أمامها. لتقول: " حازم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...