مش هسيبك يا عره، ده انت ليلتك هباب النهارده، قول على نفسك يارحمن يارحيم. مراد وهو يركض بسرعة فائقة: غلطة و ندمان عليها والله، بصي خلاص هنفذ اللي عايزاه بس ما تعمليش حاجة والنبي، ده لسه دراعي بيوجعني من آخر مرة، وحياة أمك خلاص والنبي. ركض حول أحد المكاتب، وروتيلا خلفه لتقف وهي تقول له: وروتيلا: وحياة أمك ما أنا سايباك النهارده إلا إذا... مراد بشك وخوف: إلا إذا إيه يا مفترية؟
روتيلا بنظرة خبيثة: تعملي اللي عملته لما كسرت دراعك، فاكر ولا أفكرك؟ مراد بصدمة: انتي بتكيدي بتهزري صح؟ قول لي إنك بتهزري، ما تتكسفيش، يعيني على شبابك يا مراد، كان متخبي لك فين كل ده يا خويا؟ ربنا ينتقم من اللي دعى عليا عشان ربنا يبتليني باثنين أنيل من بعض. ليخرج آدم ليرى ما هذا الصوت، ولكن عندما خرج كان مراد يركض واصطدم به. مراد بخوف ظاهر: خبيني وحياة أمك يا آدم أحسن هتموتني، هتموتني بت المجانين دي.
آدم: هي مين دي يلا؟ ومالك خايف كده؟ مين دي انطق؟ مراد بنفس الحالة: أنا الغولة. وفي هذه اللحظة تأتي روتيلا وتسمع جملته الأخيرة. روتيلا بغضب: أنا الغولة، ده انت نهارك مش فايت يا ض، وهى تقترب منه: أنا هوريك مين هي أنا الغولة اللي على حقي، شكلك نسيت أيام زمان. مراد وهو يختبئ في آدم الذي يولي روتيلا ظهره: أنت سمعتي غلط، أنا بقول أمنا العسولة. ويقول بصوت خافت لآدم:
مراد بهامس لآدم: احميني منها وهعملك اللي عايزه لمدة تلات أيام. آدم بنفس همس مراد: أسبوع بقى ولا اعرفك، هااا قولت إيه؟ مراد: موافق وربنا على المفترى والظالم، قال جبتك يا عبد المعين تعيني لقيتك يا معين عايز تتعان. آدم: بتقول إيه يا زفت انت؟ مراد: بقول ربنا يخليك ليا ويعينك على البلوة دي، سلام. ويركض إلى مكتب آدم ويغلق على نفسه الباب. تذهب روتيلا إلى باب الغرفة وتخبط عليه بعصبية: افتح يا ض ووجهني، ما تبقاش جبان.
مراد من وراء الباب: الانسحاب في بعض الأوقات بيبقى مكسب يا ختي، وانت يا عم آدم احنا ما اتفقناش على كده. روتيلا بعصبية: عن ما فتحت، بس خليك فاكر إني حذرتك وانت ماسمعتش الكلام يا مراد الكلب. مراد بخوف: هتعملي إيه يا مجنونة؟ روتيلا: هتشوف دلوقتي. وتبتسم بشر وتبدأ بالرجوع إلى الوراء، عدت خطوات غير مبالية لنظرات آدم لها، لتقف بجوار آدم، وعندما جاءت تنطلق لكسر الباب يمسكها آدم من يدها ويقول بصراخ: انت مجنونة يا بت انتي.
لتزيح روتيلا شعرها الذي أتى على وجهها من قوة الشدة وهي تقول له: وانت مالك يا حيوان؟ ان... وتسكت فجأة من صدمتها لتقول في دهشة: انت؟ آدم بصدمة ودهشة وهو الآخر: انت؟ ليخرج مراد ويقول: انتو تعرفون بعض؟ ليرد الاثنين عليه: وانت مالك، اخرس يا حيوان. وبعدها ينظرون إلى بعض بغضب وشر يتطاير من أعينهم. *** عند قدر، في المحاضرة. قدر إلى صديقتها بهمهمة: مش هتخلص المحاضرة دي. صديقتها: خلاص أهو قربت، بس ليه ها؟ قدر ببرود: وانت مالك.
وتنظر أمامها لتستشيط الأخرى من الغيظ. وبعد دقائق انتهت المحاضرة لتنهض سريعا غير مبالية لشيء وتخرج من القاعة لتفتح هاتفها وتتصل بروتيلا ولكن لا تجيب عليها، لتتصل بأسماء وتنتظر الرد. أسماء: الوو، أيوه يا قدر. قدر: هااا، روحت المكان ولا لسه؟ أسماء: لا لسه، ورايا شوية حاجات لازم أعملها، وكمان روتيلا شابطة فيا وعايزة تجيب هدوم، فممكن ما ألحقش، بس بسسس يعني. قدر: بس إيه؟
أسماء: في حل لو عايزة تعرفيه، وساعتها هنتجمع كلنا في الوقت نفسه وتكون روتيلا خلصت اجتماع الشغل اللي راحت. قدر بشك وخوف من أن يكون الذي خطر لها: أي هو الحل ده؟ أسماء بتردد: تاخدي انتي روتيلا وتشتريلها الهدوم، وأنا هقولها مش تعملك حاجة وتسمع الكلام، والله ما تخافيش.
قدر: كان قلبي حاسس برضه، يعيني على شبابك يا لوزة، خلاص كل الأحلام اللي كان نفسك تعمليها ضاعت خلاص، ربنا على المفترى، أخلص من روتيلا الكبيرة تطلع لي نسخة أعن منها بس على صغيرة. أسماء: أخص عليكي يا قدر، دي حتى بتحبك قوي، حتى إنها جابتلك معاها شوكولاتة كمان. قدر بفرح: روتي دي قلبي من جوا، هو أنا ليا غيرها؟ هي فين؟ أروح أجيبها حالا. أسماء بنصرة: تلقيها مستنياكي عند المدرسة بتاعتها. قدر: أوكي.
وتغلق معها الهاتف وتذهب إلى مدرسة روتيلا لتأخذها. وبعد ربع ساعة وصلت المدرسة لتجدها واقفة تنتظرها أمام الباب. فتقترب منها قدر وتقول: تأخرت عليكي يا روتي، معلش بس أمك لسه قايلالي. روتيلا وبغير العادة: عادي يا قدورة. وتفتح شنطتها وتخرج منها الشوكولاتة وتعطيها لقدر. قدر بفرح وشكم: مرسي جدا ياروحى، بس قوليلي إيه يا بت الأدب والاحترام ده كله؟
روتيلا الصغيرة: بقيت محترمة مش عاجب، وابقي مش محترمة برضه مش عاجب، الله الله، أعملكم إيه يعني؟ قدر وهي تسحبها من يدها: لا عاجب يا لمضة، بس استمري على كده ههههههه. وتذهب إلى التسوق وما هي حتى دقائق حتى وصلوا إلى معرض الفساتين الخاصتهم وتدخل هي وروتيلا لتذهب روتيلا سريعا إلى تاج وجدته أمامها وتضعه على رأسها وتقول: إيه رأيك فيا؟ شبه الأميرات صح؟ قدر بسخرية: أميرات البلاعات صح ههههههههههه. روتيلا: بتقولي إيه؟
قدر وهي تسحبها من يديها: ولا حاجة، تعالي بس نشوف هنختار لك إيه عشان تلبسيه. لتقول روتيلا بقرف: أساسا هذا ليس طرازي. قدر بسخرية: لأن التاج طرازك مش كده!! ما علينا، يلا لازم نشتري لك حاجة. وتنظر إلى الملابس المعروضة لعلها تجد لها شيء مناسب للقزمة الصغيرة، وأخيرا تجد تشيرت لها لتذهب إليه وتحمله وتقول: بصي إيه رأيك في التشيرت ده؟ وتأتي به اتجاهها وعلى وجهها ابتسامة عريضة لتقول: سماوي حلو أوى.
روتيلا وهي تلوح بيدها: لا ماينفعش، أصحابي هيقولوا عليا إيه؟ إيه اللي حصل لاستيلك يا روتي وبقى زبالة أوووي كده؟ لتنظر إليها قدر ال هو (حد يقتل البت دي “بصوت البي”😂) لتاخذ نفس عميق وتذهب اتجاهها وتقول: لو استمرتي بالرغي هيقولوا إيه اللي حصل للسان روتيلا؟ لأنني هلصق بوقك. روتيلا وهي تبكي وتقول بصوت سمعهو الناس من حولها: هتضربيني على بوقي؟
وتضع يدها على فمها وهي مازالت تبكي، لتلاحظ قدر الناس التي بدأت تنظر إليها وتجلس على ركبتيها لتصل لمستوى روتيلا. لتقول روتيلا بهستيريا: هتضربيني على بوقي؟ صح؟ لتضع قدر يديها على وجع روتيلا وهي تحاول تهدئتها: مش ممكن أعمل حاجة زي دي ليكي يا روحي، هو أنا أقدر أعمل كده؟ ده انتي حبيبتي والله. لتكمل وهي على وشك البكاء هي الأخرى: ما قصدتش كده، أنا بس. لتقطعها روتيلا: روتيلا وهي تضحك:
هتغلب عليكي سهل جدا على فكرة، ومش ممتع أبداً. قدر وهي تبتسم على الحالة التي وقعت بها بسبب الصغيرة لتقول لها وهي في حالة من الصدمة منها: خلاص اختاري اللي عايزاه يا عزيزتي روتيلا. لتكمل وهي تلوح بيدها في الهوء المعرض: ليكي وتنهض من مكانها وتذهب لترجع التشيرت الذي في يديها. لتقول روتيلا: جواب خاطئ. لتنظر إليها قدر لتكمل وهي ترفع يدها بإصبع البنصر: ماينفعش البت الصغيرة ترتدي ما تريده. لتنظر إليها قدر بذهول لتكمل
روتيلا بابتسامة عريضة: أم بتجيب للطفل تلت أنواع مختلفة من الهدوم وتدع الطفل يختار واحد فقط على الأقل. وتضحك بشدة وهي تقول بمزاح: حتى في دي سقطتي فيها يا قدر هههههههههه. وتذهب وتترك قدر في حالة لا يرثى لها. قدر بذهول: دي لا يمكن تكون طفلة، دي بتدي الشيطان دروس، ربنا على المفترى، نفسي أعرف ذنب مين ده اللي بيخلص مني عن طريق البت دي، ده أنا أروح أبوس رجله عشان يسمحني. *** في قصر الهواري. في الطابق الثاني، الغرفة الثالثة.
تجلس مي على حاسوبها تقلب في الفيس بوك حتى أتتها رسالة من شخص لا تعرفه لتنظر إليه بتردد، أتفتحها أم لا؟ وبعد عدت دقائق تفتحها أخير لتجدها كالآتي: تُنَادِيْك رُوحِِيَّ شَوْقَاً فَـ أَجْرَاسُ قَلْبِيَّ قَد دَقَتْ مُعْلِنَه إِشْتِيَّاقِيَّ وَإِحْتِيَّاجِيَّ لِـ رُؤْيَة عَيَّنَاك!! مي:
بلا تنادي بلا ماتنديش يا عم روميو، وربنا يهديك وتبطل انت واللي زيك تضايقوا البنات، ما يرضوهاش على أخواتهم ويرضوها على الغريب وما يعرفوش إنه بيترد في أخته أو أمه أو بنته أو زوجته أو.. وترفع يديها إلى السماء وتقول: يارب أنا كل اللي عايزاه تهدى جميع الرجالة وتخليهم يبطلوا اللي بيعملوه ده، وخفف عنهم سيئتهم واصرف عنهم الشيطان وشركه، ياااااااارب اهديهم جميعاً. وتنزل يديها على وجهها وتقول:
آميييييييييين يارب. أما أقوم أشوف البت سهى بتعمل إيه؟ وتذهب سريعا إلى غرفة سهى لتجد باب الغرفة مفتوحاً وسهى تعطيها ظهرها، لتتسحب إليها بحذر شديد لكي لا تنتبه سهى إليها و.. مي بخوف وصراخ: أخعععععععععععععععععاع! حتى وقعت على الأرض من شدة الخوف. سهى بابتسامة شيطانية: علشان تبطلي اللي بتعمليه يا شوز. نهها نهها نهها (ضحكة شيطانية 😈😂) مي وهي تنهض: آه يا حيوانة، كنت هموت فيها، حرام عليكي بجد. سهى:
أهو ده نفس اللي بيحصلي لما تخضيني، يارب نحرم بقيمي. سهى بضحكة: من المراية يا غبية. لتكمل بضحك وسخرية: جزمة بتتكلم، أنا أول مرة أشوف جزمة بتتكلم هههههههه. مي: ده انتي وقعتك سودة معايا، ومن بكرة هنغير مكان المراية دي. وتتجه ناحية الباب وتقول لنفسها: ماهو ماينفعش كده برضه المراية تقطع برزقي الله، أول ما يجي أبيه هقوله ينقلها من هنا، وينقلها ليه ده يشيلها من الأوضة أحسن خالص. سهى بضحك:
البت اتجننت خلاص عليا، العوض ومنه العوض فيها خلاص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!