الفصل 28 | من 38 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسو احمد

المشاهدات
24
كلمة
2,240
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

أمام كوخ دار الأيتام يجلس رجل يستند على سيارة رمادية، يبكي بشدة ووجهه ينزف دماء. طفلته الصغيرة تصرخ وتبكي. الفتاة كنت فين هااا؟ هااا هااا، كنت فين؟ (تضربه بيدها على صدره) قلقت عليك كتير. (ينظر لها الرجل بحزن وألم شديد) الفتاة انت ماقلقتش عليا خالص؟ هااا هااا. (تضربه مرة أخرى) بص كده، مش شايف إنهم حطوني في دار الأيتام؟ (تصرخ بصوت عالٍ وتدفعه بيدها) كنت فين كل ده؟ هااا، ليه ماجتش وخدتني من هنا؟ هااا هااا.

(ينظر لها بألم ولا ينطق بجملة، فقط ينظر لها بحزن وألم شديد) ليه سبتني في الميتم كل ده وأنا ليا أب وأم؟ ليه هااا؟ (يمسكها الرجل من ذراعيها، لتراهما مديرة الدار فتقترب منهم بسرعة) المديرة بصراخ إيه اللي هنا؟ انت بتعمل إيه يا سيد هنا؟ وانت مين؟ (تنظر الفتاة إلى أبيها برجاء أن لا يتركها هنا. ينظر إلى عينيها ويرى فيها حزنًا شديدًا وألمًا، فيظل ينظر لها حوالي خمس دقائق وينطق أخيرًا) الرجل أنا أبو قدر.

(تنظر له قدر بابتسامة حب وترمي بنفسها إلى أحضانه، تبكي بشدة من كثرة الفرح. فأخيرًا سوف تعود وتعيش مع والديها مثل السابق، ولم يفرقهما شيء بعد الآن) صوت من خلفهما اتشاهد على روحك يا ***. (تلتفت قدر لتجد رجلاً يحمل مسدسًا في يده ويصوبه نحو والدها. تنظر إلى والدها بخوف، فيأخذها والدها في حضنه ويعدل ظهره للرجل. تسمع قدر صوت الرصاص، فيقع والدها على الأرض وهي ما زالت في حضنه. تنظر له بخوف، فتجده يبتسم لها) والدها

سامحيني يا قدر، أنا عارف إني آذيتك كتير أوي، بس ده آخر طلب ليا يا بنتي. (يصمت فجأة وهو ينظر لها) (تضربه قدر على وجهه عدة مرات ولكنها لا تجيب) قدر بصراخ بابااااااا. (تنهض وهي تصرخ وتلهث بشدة، فتدخل عليها والدتها أمل وتشعل النور) أمل بخضة وخوف قدر مالك يا حبيبتي؟ بتصرخي كده ليه؟ فيكي حاجة يا روحي؟ (تجلس على السرير وتملس على رأسها لتهدئها) قدر لأ لأ، أنا كويسة يا ماما، بس حلمت حلم وحش جدًا جدًا.

(تبكي، فتأخذها أمل في أحضانها وتحاول أن تهدئها، فتهدأ أخيرًا بعد وقت ليس بكثير) (تخرج قدر من حضنها أخيرًا) أمل نامي يا حبيبتي وماتخافيش، ده كابوس مش أكتر. ولو احتاجتي حاجة أنا بره أهو، هفضل صاحية، ماتخافيش من أي حاجة، ماشي؟ (تنام قدر على المخدة وتغطيها أمل جيدًا. وعندما كادت ترحل، أمسكتها قدر من يديها) قدر برجاء ممكن تفضلي جنبي لحد ما أنام يا ماما بليز. أمل بس كده، ده انتي تأمري بس يا روح وقلب ماما. (تبتسم لها قدر)

يلا يا حبيبتي، غمضي عينك ونامي، وأنا جنبك أهو، ماتخافيش، ماشي؟ (تضع أمل يدها على رأسها، فتغمض قدر عينيها. وظلت أمل تقرأ بعض آيات القرآن عليها حتى غفت قدر) (تنظر لها أمل بحزن شديد وتقول) آسفة يا قدر يا بنتي إني حرمتك من أبوكي، بس ده كان غصب عني. منه لله أبوكي كان السبب في كل العذاب اللي بتعيشيه ده. سامحيني يا بنتي إني خبيت عليها، بس انتي عارفة إني ماكنتش عندي خيار تاني غيره عشان أحميها من ابن ال***. (تغمض عينيها)

استغفر الله العظيم، سامحني يا رب، بس هو لو ماكنتش عملت كده كان زمان البت المسكينة دي ماتت دلوقتي. (تنظر إلى قدر بألم وتنزل دموعها) *** في صعيد قنا قبل الفجر بقليل في المستودع، أوشك الشيخ على إنهاء مراسم كتب الكتاب وطلب منهم التوقيع. وقع أمجد والفرحة لا تسعه. وبعد لحظات، انتهى أمجد من توقيع اسمه، ليأخذ الأوراق ويذهب بها إلى عند تيلا. تنظر له تيلا برجاء أن لا يفعل هذا الشيء معها. أمجد بغضب

اخلصي ووقعي بسرعة بدل ما أدفن *** هنا انتي وبنتك، فاهمة؟ (يرمي الأوراق والقلم أمامها) اخلصي بسرعة، مش فاضيلك. تيلا ببكاء حاضر، حاضر... هوقع أهو. (تنظر إلى الأوراق بألم شديد وتأخذ القلم، ويداها ترتجف. تضع يدها على الورقة لتنظر إلى أمجد بحزن) تيلا أمجد، بترجاك ماتعملش كده فيا. أنا عارفة إنك كويس ومسمحاك على كل حاجة، بس بلاش كده، بترجاك يا أمجد، ماتعملش حاجة في لحظة غضب تندم عليها بقيت عمرك، بترجاك. أمجد

صدقيني يا تيلا، أنا هعيشك في سعادة معايا وهخليكي تنسي كل الألم اللي مريتي بيها دي. (يضع يده على وجهها، فتبعد وجهها بعيدًا عنه) يا تيلا، صدقيني، أنا بحبك وعمري ما هاذيكي، وهعيشك في عز كل حياتك، بس نتجوز وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاه. تيلا بغضب أنا ما بحبكش يا أمجد، أنا بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ أنا أموت ولا أكون معاك، فاهم؟ (تشير على الأوراق)

حتى لو وقعت على الأوراق دي، جوازنا هيبقى باطل عشان الجوازة دي غصب، وعمرك ما هتكون جوزي، فاهم؟ أنا جوزي مروان بس، ومحدش غيره هيكون. (ينظر إلى الشيخ فيهز رأسه بأن كلامها صحيح) (لينظر إلى تيلا بغضب وغل، ليبتسم ويعدل وجهه، ثم يصفعها صفعة قوية جعلتها على الأرض والدماء تسيل من فمها. يمد يده ويمسكها من شعرها) أمجد أنا هعرفك مين أمجد يا زبالة! (ينهض وهو ما زال ممسكها من شعرها، فتقف معه وهي تصرخ بشدة)

أنا هوريكي مين هو أمجد الهواري يا ***! (يخرج من جيبه السلاح ويصوبه نحوها) اتشهدي على روحك يا بنت ال***. (تصرخ تيلا بخوف شديد وتغمض عينيها. تسمع صوت طلقات النار، لكنها لم تشعر بشيء نهائي. تفتح عينيها ببطء لترا الحاج رضوان وأولاده جميعًا هنا، وأمجد يده تنزف دمًا كثيرًا) (فتهب واقفة) الحاج رضوان جولتك يا أمجد، لو جربت من مرات خوّك هتبري منك وهتبقى ولا ابن خوي ولا أعرفك يا ابن الهواري.

(ينظر إلى تيلا قليلاً ويذهب اتجاهها ويمسكها من يدها) ما تخافيش من أيتها حاجة يا مرت الغالي، انتي في أمان معايا هنا. (يطمئن قلبها قليلاً) عمر ورأفت، هاتوا الحكيم لابن الهواري وحبسوه هنا لحد ما أشوف هعمل إيه معاه. (يأخذ تيلا ويدخل. وما كاد أن يخرج من الغرفة ليقف مصدومًا من الذي يراه) *** في مستشفى نور الحياة تدخل امرأة تصرخ المرأة الحقوني يا جماعة، بنتي بتموت! حد يلحق بنتي بسرعة، أبوس إيديكم، البت بتروح مني، حد يلحقني!

(تأتي لها الممرضة سريعا) الممرضة اهدئي يا مدام وقولي لنا إيه؟ ومالها بنتك؟ (تلوح بيدها) فين هي بنتك؟ المرأة بخوف بنتي بري يا دكتورة، يترجاكي ساعديها والنبي. الممرضة طب اهدئي وأنا هشوف مالها، تمام. (تخرج الممرضة لخارج المستشفى تبحث عنها، لتجد بنتًا مرمية عند باب المستشفى. تذهب إليها سريعا وتكشف على عينيها ونبضها، لتراه ينخفض بشدة) الممرضة حد يجيب النقالة بسرعة! هنفقد المريضة مننا.

(تأتي الممرضات إليها ليحملوها ويضعوها على النقالة بسرعة) مصطفى، بلغ دكتور علي بسرعة وقول له الحالة مستعجلة. (ليذهب محمود ويدخلوا الفتاة غرفة الكشف، ليأتيهم دكتور علي) دكتور علي عندها إيه؟ (يضع الكشاف في عينيها) إحدى الممرضات الضغط 107/180 ونزيف حاد في الدورة الدموية، وتقريبًا كده اتعرضت لحادث عنيف، تليف في الأمعاء. ممرضة 2 فقدت دم كتير وركبنا لها وحدة دم O -، مع العلم أن فصيلة دمها مش موجودة عندنا تاني. دكتور علي

حضروا غرفة العمليات وبلغوا الشرطة، وحاولوا تلقوا دم بأي شكل ممكن، مفهوم؟ ممرضة 2 حاضر يا دكتور علي. ممرضة 1 وأنا هروح أجهز عرفت العمليات. (ليذهبوا جميعًا ليؤدوا كل منهم عمله الذي كلف به للتو. وبعد لحظات، دخلت الفتاة العمليات) *** في شركة الهواري للديكور كان أكرم ينظر إلى الحاسوب وينهي بعض الأعمال، ليقع نظره على المشروع الخاص بشركتهم، ولكن أحدًا آخر سرقه منهم. ولكن كيف؟ أكرم إيه ده؟

مش فاهم. إزاي مشروعنا الجديد وصل لشركة الخصم؟ (يضع يده على ذقنه) كنا ناقصين مصايب تانية، مش كفاية الخساير اللي الشركة خسرتها الفترة دي. (يأخذ حاسوبه وينهض وهو يسب ويلعن، ليذهب إلى مكتب مراد ويدخل) مراد وهو يلوح بيده إيه يا أخويا، انت داخل زريبة؟ مش تخبط الأول. أكرم والنبي يا مراد، نقطني بسكاتك وشوف المصيبة اللي نزلت على دماغنا كلنا دي. مراد مصيبة إيه دي؟ في إيه؟ انطق! أكرم

فاكر المشروع الجديد بتاعنا اللي بقالنا شهور بنجهز فيه يا مراد؟ مراد أيوه فاكره، ماله ده؟ أكرم شركة الـ ***، ولاد ابن ستين ***، منزلينه عندهم باسم شركتهم، ولاد الـ *** ***. (ليهب مراد واقفًا) بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ ومين اللي عطاهم المشروع ده؟ ده محدش يعرف مكانه غيري أنا وانت وآدم. أكرم

ده اللي هيجنني، ومن الصبح بكلم آدم مش بيرد عليا، وبقالو كام يوم ماجاش الشركة. وفي خساير في الشركة الأيام دي جامدة أوي، ولو استمر الحال كده الشركة هتفلس. مراد لأ ماينفعش. انت خليك هنا وحاول تعرف مين اللي وراء كل ده، وأنا هروح لآدم نشوف هنتصرف إزاي في المصيبة دي. أكرم تمام. (ويخرجان سويا ويذهبان كل واحد إلى مهمته التي كلف بها) *** عند آدم

أمام قسم الشرطة، يتحدث مع المحامي ويحاول أن يجد مخرج لـ روتيلا من هذه التهمة المنسوبة لها. آدم روتيلا كده هتفضل محبوسة بتهمة هي مالهاش دخل بيها؟ المحامي للأسف يا آدم بيه، كل الأدلة ضدها، وكمان لقوا تليفونها في مكان الجريمة، وده دليل قوي جدًا ضدها. وكمان فيه ناس هناك شهدت إنها كانت هناك وقت وقوع الجريمة. آدم طب لو ورّيتهم ورقة جوازنا، وكمان انت امبارح في نفس الوقت خلصت كل الأوراق؟ المحامي

ساعتها هنثبت إنها سابته قبل وقوع الجريمة وإن حد تاني عمل كده. بس هي ما كانتش معاك يا آدم بيه، وده ممكن يكون دليل ضعيف جدًا. آدم بتفكير ما انت هتقول إنها كانت معايا، وأنا هظبط كل الناس اللي عندك عشان لو الشرطة حبت تتأكد من كده. المحامي آدم، بالم وصدمة. آدم شاف إيه في الرسالة خلاه بالشكل ده؟ وإزاي اتجوز روتيلا من غير علمها؟ وإيه اللي أمل مخبياه على قدر؟ مين اللي منع رضوان إنه يتحرك من مكانه؟ وتيلّا هيحصلها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...