تحميل رواية «عنيدة ولكن» PDF
بقلم اسو احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كادت أن ترحل لكن هناك جسم صلب أوقفها لتصطدم به وتقع أرضًا. قامت، نهضت وهي تعدل من هيئتها وبدأ لسانها في السباب بكل غضب: "مش تفتح يا حيوان، أنت إيه أعمى ما بتشوفش قدامك؟ ول..." انقطع صوتها عندما رأته أمامها واقفًا لتنظر إليه في صدمة كبيرة. ثم قال: "حازم!؟" ابتسم حازم لها وهو يقول: "لسه زي ما أنتِ دبش، مش هتتغيري أبدًا. بس إيه ده؟ أحلوّينا عن الأول وبقينا..." قطعته روتيلا بحزم: "إيه اللي جابك هنا يا حازم؟ وإيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟" قالت هكذا وهي تضربه بيديها الصغيرتين بالنسبة لحجمه. ضربته على صدر...
رواية عنيدة ولكن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسو احمد
قدر بصدمة: انت؟
الشخص: انتي؟ بس إيه الصدفة الجميلة دي هااا.
يغمز لها بعينه: ياريت تبقي كل الصدف زي كده، ده هيبقي يا سلام عليا.
قدر بغيظ: أما انت بني آدم معندكش دم صحيح، وبعدين إيه اللي جابك ورايا يا جدع انت هااا.
تنظر إليه بصدمة وتذهب اتجاهه سريعًا وتمسكه من ياقة قميصه: لتكون بترقبني؟ ده انت نهارك مش معدي النهاردة.
الشخص بظرف: انا هموت على إيدك، موافق.
قدر بنظرة خبيثة: انت تامر يا روحي، بس كنت عايزة منك طلب صغنن.
تتركه.
الشخص بوهن: انت تامر يا جميل، انتي تطلبي بس وأنا عليا أنفذ.
يضع يده في جيب بنطلونه وهو يبتسم لها: هااا، عايزة إيه يا ستي؟
قدر وهي تقترب منه جدًا وتهمس جنب أذنيه: غمض عنيك الأول.
لتبتعد عنه قليلاً وتنظر ببراءة: ممكن؟
الشخص بابتسامة عريضة: وأنا اللي قولت عليكي محترمة ومالكيش في الأمور دي، ههههه. أتركِ طلعتي أروبة يا بت الايه.
قدر وهي تمثل الاستحياء: انت لسه شوفت حاجة يا بيبي.
تبتسم وتغمض عينيها وتفتحها: غمض بقى.
الشخص: ممم، طب قدام الناس كده عادي، أقولك تعالى نروح مكان هيعجبك أوي، هااا قولتي إيه؟
قدر وهي تتمالك غضبها بصعوبة: لا لا لا، إيه ده انت بتتكسف ولا إيه؟ وبعدين انت مالك بالناس، خليك معايا أنا. هااا هتغمض ولا أرجع في كلامي؟
الشخص بسرعة: لا، وعلى إيه، اهو هغمض يا ست الكل.
يغمض عيناه: اهو، غمضت.
لتقترب منه قدر وهي تقول لنفسها: قول على نفسك يا رحمن يا رحيم بقى يا حلو.
لتصل إليه وتضع يديها على خديه: وبووووووم.
ليقع الشخص أرضاً ليتأوه من شدة الضربة التي أكلها على رأسه: روصيا، أما إيه من قدر.
قدر وهي واقفة فوقه: علشان تفكر بعد كده تتعرضلي تاني يا حيوان.
الشخص: يا بت المجنونة.
يمسك رأسه من الألم: آآآه يا نفوخي، آآآه ياني ياما، تعالي شوفي ابنك عملت فيه إيه المفترية دي، يا عيني على شبابك اللي راح يا مراد.
لتقطعه صوت فتاة تركض اتجاهه:
الفتاة: مراد إيه اللي عمل فيك كده؟ مالك يلا رد عليا؟ اخلص مين اللي عمل فيك كده؟
مراد وهو يشاور على قدر الواقفة: والله يا روتي، كنت ماشي لا بيا ولا عليا وأبااا شوفت البومة دي قدامي وعينك ما تشوف إلا النور. والنبي يا أختي.
قدر تقاطعه: بومة، أما تلهفك يا طع، وبعدين أحمد ربنا إني ما قتلتكش يا شيخ، واحدة غيري كانت قتلتك وريحت البشرية منكم.
مراد وهو ينظر إلى قدر: أنا مش هرد عليكي عشان محترم، بس هبعتلك اللي مابترحمش حد حتى.
ينظر إلى روتيلا: سيبلك أنا الطلعة دي، قومي بواجبك وعلى أكمل وجه كمان، وأنا هطلب الإسعاف.
روتيلا بنظرة فهمها مراد جيدًا: امممم، بس فيه شرط يعني لازم تنفذه الأول.
نظر إليها مراد بخوف لتقول له: هااا، موافق ولا؟
تبتسم.
مراد بخوف ولكن هو يجب أن يرد على هذه الفتاة التي جعلت الجميع يرى ما فعلته معهم: موافق، بس لازم تتأدب على اللي عملته فيا أخوكي الأول.
روتيلا بتفكير: امممم، تمام موافقة.
تلتفت إلى قدر وهي تقول بصوت مرتفع: ده انتي يومك مش معدي النهاردة يا ح...
انقطع صوتها عندما رأت أن هذه الفتاة هي قدر.
لتنظر لها بصدمة ودهشة.
قدر بصدمة: روتي؟
روتيلا بنفس الصدمة: قدر؟ هو انتي اللي عملتي فيه كده؟ مش معقول بجد، بت انتي اللي شلفطي الواد كده بجد؟ مش مصدقة، بس إيه القوة دي، ابت الايه؟ لا وكمان لسانك بقي طويل، بسم الله ما شاء الله عليكي.
قدر بابتسامة عريضة: بنتتعلم منك اهو، هههههه. بس إيه رأيك فيا؟ يجي مني يعني؟
روتيلا: لا بجد عجبني، استمري على كده. ابت، وانتي هتبقي زيي وأكتر بعون الله. بس قوللي بجد جبتي القوة والشجاعة دي كلها منين؟ ده الواد اتشلفط خالص، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنك عملتي كده في الواد.
قدر وهي تنظر إلى مراد: وما عملتش ليه بقي؟ واحد وغلط وكان لازم يتربي، وبصراحة يستاهل أكتر من كده كمان. ده شخص زبالة ومش محترم وما عندوش ذوق وكان لازم حد يعلمه الأدب علشان اللي بيعمله في بنات الناس دي.
مراد وهو ينهض من على الأرض ويلوح بيده في الهواء لها: حيلك حيلك حيلك إيه، مسورة وضربت ومش عارفين نسدها. لولا إنك بنت كنت علمتك الأدب دلوقتي.
قدر بسخرية: يا مي يا مي، خوفت منك أنا. حتى شوف، من خافِ هيغمى علي.
مراد: ما تخافيش، هلحقك يا جميل.
يغمز لها.
قدر: شوفي قليل الأدب بيعمل إيه، ده انت ناوي على موتك النهاردة بقى.
وتجري اتجاهه لتمسكها روتيلا سريعًا.
روتيلا: معلش يا قدر، امسحها فيا. مكنش يقصد يا حبيبتي.
مراد: الله، وكمان اسمك قدر؟
ليبتسم لها ويرفع يده ويقول: يا سلام، ده تحسيه لايق علينا أوي.
قصة القدر الذي جمع قدر ومراد سويا.
قدر بغضب: إيه رأيك تشوف القدر بس في جهنم السودة دلوقتي.
مراد بابتسامة وهو ينظر لها بوهن: لو هتبقي معايا موافق.
وتلاقي وجهه بيطلع قلوب.
قدر وهي تنظر إلى روتيلا: لا، ده زودها أوي، سيبيني عليه بقولك.
روتيلا وهي تحاول تهدئته: معلش يا حبيبتي، واحد مجنون، هتاخدي على كلام واحد مجنون يعني، الله.
مراد: مجنون بيها، هيييييييح.
روتيلا وهي تنظر إلى مراد بغيظ: لو ماسكتش هسيبها عليك أنا، بقولك اهو. ومش هي بس اللي هتوديك جهنم يا روحي أمك، وأنا كمان هبقي أوديك اللي أوحش منها. وانت عارفني كويس، فا لم ليلتك، ها؟
قدر وهي تبتسم وتحضن روتيلا: حبيبتي يا نااااااس. هاتِ بوس.
وتقبلها في وجنتيها.
مراد وهو يدعي الحزن: بتبيعي أخوكي عشانها، متشكرين يا حكومة، مكنش العشم برضه يا روتي.
ويذهب اتجاه السيارة.
قدر بصدمة: أخوكي؟ هو البني آدم ده يبقى أخوكي يا روتي؟ إزززاي الكلام ده يا بت؟
روتيلا: لا، ده عايز وقت طويل عشان أحكيلك، بس ملخص الحكاية إن مراد وهو صغير ماما رضّعته لأن مامته كانت تعبانة وبعدها اتوفت، ومن ساعتها وإحنا أخوات.
قدر: مممم، أنا كنت بقول كده برضه، ماهو مستحيل هذا النطع أخو النوتيلا دي.
وتغمز لها.
روتيلا بابتسامة: خجلتوا تواضعي.
لتكمل بابتسامة صفراء: بس قوللي بجد انتي تعرفيه منين ها؟ وعملك إيه عشان تشلفطيه كده على الأرض؟
قدر بابتسامة: فاكرة اللي كلمتك عنه وأنا بعيط؟ الحيوان اللي خبطني ده.
روتيلا: أيوه، فاكراه. بس إيه اللي جاب سيرته مع مراد دلوقتي؟
ثم تنظر لها قليلاً وهي تفكر لتصمت فجأة وتقول: أوعى يكون هو نفس الشخص ده.
قدر بضحكة: هههههههههه، هو بغبوته وسلطاته وبابا غنّوبه.
روتيلا وهي تسحب قدر من ذراعها: لا تعالي هنا كده، ده انتي تحكيلي بقي كل اللي حصل وبأدق التفاصيل. اشطا.
قدر وهي تضحك على صديقتها: تمام يا باشا، انت تأمر بس. بس طبعًا بعد ما تقوليلي هتجبلي حقي منه إزاي بما إنك طلعتي تعرفيه. اشطا.
روتيلا: واطية حقيرة صحيح.
قدر: بتقولي حاجة يا قلبي؟
روتيلا: بقول هو أنا عندي كام قدر؟ تعالي بس احكي انتي وأنا هجبلك حقك. ده انتي اللي في القلب يا بت.
ويذهبان إلى أسماء التي تنتظرهم على الطاولة.
عند آدم
في الشركة تحديدًا في مكتبه.
آدم بغضب: أما وريتك يا غبية، انتي مابقاش آدم الهواري، بقي حتة بت تعمل فيك كده يا آدم؟ ده انتي لو وقعتي في إيدي هخليكي تشوفي النجوم في عز الضهر. بس أشوفك مرة تاني.
ليتذكر أن مراد يعرفها.
آدم وهو ينهض من مقعده: مراد، هو إزاي ما خطرليش حاجة زي كده؟
ثم يخرج هاتفه من جيبه ويتصل به.
لينتظر الرد.
آدم: ساعة عشان ترد يا حيوان.
مراد: كنت بسوق وما سمعتوش فيها إيه يعني؟ خربت الدنيا في الخمس دقايق اللي غبتهم دول؟
ثم يكمل بكوميديا: لا أكونش وحشتك؟ ولو وحشتك قول، ماتتكسفش، أنا زي أخوك برضه.
آدم بغضب: وحش أما يلهمك يا جعر، خمس دقايق وتبقي عندي، فاهم.
ويغلق في وجهه.
مراد: طب قول سلام الأول يا أخي، مش عارف أنا مستحملك إزاي بس. هلقيها منك ولا من روتيلا ولا من الجمر بتاع النهاردة؟ هيييييييح. بس البت طلعت إيه بميت راجل، أيوه عنيفة شوية، عنيفة لا شويتين، بس جمر برضه بنت الايه. يا سلام لو حصل اللي في دماغي هتبقي فلة.
وينظر أمامه ويسوق السيارة ويشغل أغنية عبد الحليم ويدندن معها:
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة
صدفة قابلتك ولا على بالي
شفت ساعتها جمال الدنيا
صدفة لقيتني اتغير حالي
واتبدلت لوحدي في ثانية
صدفة قابلتك ولا على بالي
شفت ساعتها جمال الدنيا
صدفة لقيتني اتغير حالي
واتبدلت لوحدي في ثانية
خدني جمال الروح والخفة
خدني جمال الروح والخفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
كان يوم حبك أجمل صدفة
لما قابلتك مرة صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
ياللي جمالك أجمل صدفة
كان يوم حبك صدفة
إوعى تفكر يوم تخاصمني
أو تهجرني ولو بالصدفة
وإن صادفت يوم أبقى صالحني
ماتفوتنيش أستنى الصدفة
إوعى تفكر يوم تخاصمني
أو تهجرني ولو بالصدفة
وإن صادفت يوم أبقى صالحني
ماتفوتنيش أستنى الصدفة
وارحمني من الشوق واللهفة
ارحمني من الشوق واللهفة
نسيب مراد شوية وتروح عند آدم.
عندما أغلق مع مراد، نظر إلى الهاتف بنظرة غضب وغيظ من أفعال صديقه هذا الذي يمزح معه وهو في قمة غضبه دائمًا، ليلعنه ويسبه، ولكنه يتذكر هذه القطة المفترسة التي يريد أن يرد لها ما فعلته به.
آدم بنظرة خبث: لا هنحتاجك شوية يا مراد، ده انت أول مرة يكون ليك نفع بالشكل ده يا راجل. كفاية إنك تبع السنيورة، وانتي يا سنيورة هتشوفي مني أيام زي العسل، أما خليتك تتمني الموت وما تطولوش، مابقاش آدم الهواري.
ويخبط بيده على المكتب بقوة: لو ما خليتكِ تبوسي إيدي ورجلي عشان أرحمك.
ويضحك ضحكة شر.
ليدخل مراد في هذه اللحظة ليقول بطريقة كوميدية: اتجننت خلاص يا آدم!؟ يا عيني على شبابك يا أختي، كنت فلة منورة الدنيا، إيه اللي عمل فيك كده يا أختي.
وهو يلوح بيده في الهواء.
آدم بغيظ: تعرف لو ماخرستش يا مراد دلوقتي هعمل فيك إيه؟
مراد وهو يبلع ريقه بخوف: تعمل إيه؟
آدم ببرود: لا أبداً، ما تخافش، هقطعلك لسانك بس مش أكتر.
مراد: طب يا راجل، كنت قول كده من الأول، سيبت ركبي.
لينقطع صوته.
عندما انتبه إلى ما قاله آدم للتو، لينظر إليه ويضع يده سريعًا على فمه: اللي سمعته ده حقيقي ولا تهيئات؟
آدم بنفس البرود: تحب أنفذه عشان تشوف.
ويقوم من على الكرسي.
مراد بخوف: لا، اهده كده يا آدم، بص شوف انت عايز إيه وأنا هنفذ في صمت، ها؟ قول إيه؟
آدم بغموض: هاتلي كل المعلومات عن البت دي، اسمها إيه؟ عايشة فين؟ أهلها مين؟ بتخاف من إيه؟ عايز كل حاجة عن حياتها بالتفصيل، فاهم.
آدم باستغراب: وملفها عندي بيعمل إيه؟
مراد باندفاع: ما هي نفس البت اللي أبوك وظفها هنا، وهي برضه اللي انت أمرت إنها تمشي من هنا. بس انت عايز كل حاجة عنها ليه!؟ ناوي تعمل إيه في البت يا آدم؟
آدم بابتسامة شيطانية: ناوي على اللي هيرضيه إن شاء الله، بس استنى عليا وانت تشوف.
ويرخي ظهره على الكرسي وهو يفكر في أمر مراد.
مراد: قلبي مش مطمن.
رواية عنيدة ولكن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسو احمد
جلس كلاً منهم على الطاولة لياخذ كل منهم مكانه.
لتهتف روتيلا: "هااا، احكي إيه اللي حصل؟ وعملك إيه الواد مراد ده؟ وازاي اتعرفتوا على بعض؟"
أسماء مقاطعة: "إيهامين مراد ده!؟"
روتيلا: "الشخص اللي قدر خبطت فيه. ركزي كده يا سمكة معانا، ده إحنا جينا هنا أصلاً عشان تحكيلنا اللي حصل معاه."
أسماء: "أيوه صح، طب ما تحكي يا قدر إيه حصل؟"
قدر وهي ترفع قدم فوق الأخرى قائلة بغرور: "طب هاتولي حاجة أسلك بيها زوري الأول عشان أعرف أحكي."
روتيلا بغيظ: "أنا ممكن أشلهولك خالص لو ما نطقتيش. فاخلصي يا شوز بدل ما أوريكي النجوم في عز الضهر."
أسماء: "وأنا مش هعمل حاجة طبعًا، بس هجبلك روتي."
(روتي بنتها الصغيرة، يارب نحفظ بقى)
قدر بخوف: "لا، كله اللي المفعوصة الصغيرة دي. أبوس أيديكم، مش كفاية روتي الكبيرة عليا."
ثم وطأت يدها على عينها مثل الأطفال تمثل البكاء: "يا عيني على حظك الأحور يا قدر، كام مستخبي لك فين ده كله يا اختي."
أسماء: "أحور مش أسود."
قدر بضحك: "لا أنا سميته أحور عشان يناسب اليوم اللي عرفتكم فيه."
لتجد كف ينزل على رأسها من روتيلا.
روتيلا بغضب: "ابنتي يابت اتعدلي كده بدل ما أعدلك، فاهمة. وهتخلصي وتحكي وإلا ممكن أدفنك مكانك."
أسماء بتأييد: "أنصحك تحكي عشان روتي جابت آخرها منك خلاص، وإنتي عارفاها لما تجيب آخرها. إنتي نسيتي الواد المرمي في المستشفى بسبب إنه عكسها."
وتلوح بها في الهواء: "بس ما تخافيش يا قدر لو لقدر الله يعني جرالك حاجة، في طقم أسود عندي يجنن لسه جايباه جديد مش خسارة فيكي. ههههههههههه"
قدر بخوف: "بغض النظر عن إنك بتفولي عليا، بس وعلى إيه أنا أحكي أحسن يا ستي."
روتيلا بصراخ جعل قدر تنتفض من مكانها: "اخلصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصصين."
قدر: "اهو هحكي. بصي يا ستي، اللي حصل إن وأنا كنت نازلة من البيت بسرعة و..."
***
فلاش باك
كانت قدر قد خرجت من العمارة وكانت تكمل سيرها في الطريق بسرعة وهي تمسك هاتفها وتكلم أحد أصدقائها لتعرف إذا بدأت المحاضرة أم لا، ولكن فجأة تخبط في شخص ما. ولكن قبله أن تقع، يمسك بها سريعًا لتقف وتبتعد عنه سريعًا.
قدر: "آسفة، ما أخذتش بالي."
الشخص وهو ينظر لها نظرات لم تفهمها هي: "عادي، ولا يهمك يا..."
لتنظر له قدر في استغراب وتذهب بسرعة. ولكنه لحق بها مجددًا.
قدر بغضب مكتوم: "أنت كده زودتها أوي على فكرة. ممكن أعرف ماشية ورايا ليه سعادتك؟ خبطت فيك واعتذرت وخلاص خلصنا، عايز إيه تاني؟"
مراد بتهكم: "يعني هعوز منك إيه يعني. ولا أكمن عينيكي بني وزي العسل هدوب فيها، ولا شكلك اللي استغفر الله العسل ده يخليني أبصله يعني، لا فوقي لنفسك يا ماما، هو يعني عشان شكلك قمر كده حاجة تفتح النفس يبقى هعبرك، لا انسي."
قدر بسخرية: "هااا، خلصت كلامك خلاص. أما راجل عديم الذوق صحيح. أنا مش عارفة بيطلعوا إمتى دول."
مراد بابتسامة: "هو فيه كتير أوي والله. بس للأسف الشديد متأخر عن شغلي، وإلا كنت وقفت معاكي أكتر من كده. قوللي صحيح، هو إنتي رايحة فين؟"
قدر بغيظ: "وأنت مالك يا بارد، أنت، أروح فين وأجي منين. أنت هتصاحبني؟ يلا لا فوق لنفسك كده بدل ما أوديك العباسية وهما يفوقوك، فاهمة."
وتذهب.
مراد بصوت عالٍ نسبيًا: "اللسان مش لايق على شكلك على فكرة."
ثم تبسم لتظهر غمزاته مكملًا: "أنصحك تقصريه شوية، هتطفشي الناس منك. أنا بقولك أه."
التفتت إليه قدر وخرجت لسانها له وترقد سريعًا إلى الأتوبيس قبله أن تتأخر على المحاضرة الأولى.
يبتسم مراد على هذه الفتاة التي خطفت قلبه من النظرة الأولى ويتذكر سريعًا وهو يخبط بيده على جبينه ليهتف قائلًا: "هاااا، أسود."
ويركض سريعًا إلى الأتوبيس ويركب ويظل يبحث عنها بين الجالسين، لكنه لم يجدها بينهم ليفقد الأمل من وجودها ويذهب لينزل قبل أن يتحرك به الأتوبيس. ولكن قبل نزوله يجدها أخيرًا واقفة عند الشباك.
ليذهب إليها.
عند قدر بعد أن وجدت أخيرًا مكان فارغ عند الشباك لتذهب إليه وتجلس، لكنها بعد جلوسها، أتت سيدة كبيرة في السن لا تجد مكانًا تجلس فيه. لتنهض وتقترب منها.
قدر بابتسامة جميلة: "تعالي يا ماما اقعدي مكاني."
السيدة: "لا يا بنتي، ده مكانك اقعدي أنتِ عليه وأنا كويسة كده. إنتي شكلك تعبانة ومش هتتحملي الواقفة."
قدر وهي مازالت محافظة على ابتسامتها: "لا أبداً يا ماما، أنا متعودة أقف هنا، تعالي بس إنتي اقعدي."
وتسحبها قدر من ذراعها وتجلسها مكانها.
السيدة بابتسامة: "ربنا يحميكي يا بنتي ويبعد عنك أولاد الحرام ويرزقك باللي تتمنيه يا بنتي ويفتح أبواب الرزق قدامك إن شاء الله يا رب يا حبيبتي."
قدر: "آمين يا رب. تعرفي إني كنت محتاجة الدعوة دي بجد. بجد مش عارفة أقولك إيه، شكراً بجد."
السيدة بابتسامة حب: "ما تقوليش كده يا بنتي، إنتي باين عليكي بنت ناس ومحترمة، وإن شاء الله ربنا هيقف جنبك ومش هيسيبك."
قدر وهي تنظر من الشباك للسماء: "ياااااارب ياااااارب."
لتنزل دمعة خانتها لتمسحها سريعًا.
لتجد شخص يقول من ورائها: "ليه الدموع دي يا آنسة؟"
لتلتفت قدر إليه: "لا، إنت كده زودتها أوي على فكرة. ممكن أعرف حضرتك جاي ورايا هنا كمان ليه؟ ولا تكونش دي كمان صدفة؟"
مراد بابتسامة: "لا، المرة دي الحقيقة مش صدفة. أنا جيت وراك فعلاً. وقبل ما تتكلمي أو المجاري تطفح علينا، اسمعيني الأول. عايز إيه منك وبلاش سوء الظن ده."
قدر بغيظ: "وأنت تعرفني منين عشان تتكلم معايا أصلاً؟ وعايز إيه مني؟ هااا، اتفضل انطق، عايز إيه وخلصني!؟"
مراد وهو يمد يده بدفترها الذي وقع منها عندما اصطدم بها، ولكنها لم تلاحظ: "اتفضل يا ستي، دفترك أهو. أنا الحق عليا إني دورت عليكي عشان أدهولك."
ثم اقترب منها أكثر وقال بصوت هامس جدًا لها: "قولتلك، حاولي تخلي لسانك يليق على شخصيتك."
ليتوقف الأتوبيس أخيرًا لينزل وتنزل هي الأخرى، فقد وصلت لجامعتها.
مراد بابتسامة صفراء: "الله، ما إحنا ماشيين ورا بعض أهو. أمال ليه طولتي لسانك عليا من شوية هااا."
ويغمز لها بعينه.
قدر وهي تنظر له بغيظ: "استغفر الله العظيم، هو يوم مش فايت أصلاً."
وتذهب وهي تكلم نفسها مثل المجانين.
مراد بضحك: "وكمان مجنونة! لا إنتي الواحد يخاف منك بقى. بس البت مزة الصراحة وخطفت قلبي معاها. يا رب أشوفك تاني."
ويذهب وهو يدندن.
أول مرة تحب يا قلبي
وأول يوم إتهنى
ياما على نار الحب قالولي
ولقيتها من الجنة
أول مرة تحب يا قلبي
وأول يوم إتهنى
ياما على نار الحب قالولي
ولقيتها من الجنة
أول مرة... أول مرة
ليه بيقولوا الحب قساي
ليه بيقولوا شجن ودموع
أول حب يمر عليّ
قاد لي الدنيا فرح وشموع
ليه بيقولوا الحب قساي
ليه بيقولوا شجن ودموع
أول حب يمر عليّ
قاد لي الدنيا فرح وشموع
إفرح واملا الدنيا أمان
لا أنا ولا إنت حنعشق ثاني
إفرح واملا الدنيا أمان
لا أنا ولا إنت حنعشق ثاني
أول مرة... أول مرة
أول فرحة تمر بقلبي
وأنا هايم في الدنيا غريب
قل لي احكي والّا اخبي
والّا اوصفها لكل حبيب
أول فرحة تمر بقلبي
وأنا هايم في الدنيا غريب
قل لي احكي والّا اخبي
والّا اوصفها لكل حبيب
إفرح واملا الدنيا أمان
لا أنا ولا إنت حنعشق ثاني
إفرح واملا الدنيا أمان
لا أنا ولا إنت حنعشق ثاني
أول مرة... أول مرة
"بكدر بس كده يا ستي، هو ده كل اللي حصل معايا."
روتيلا بنظرة ذات مغزى: "علشان كده اتجننتي لما شوفتيه النهارده."
أكملت وهي تغمز لها بعينها: "بس إيه النظام؟"
أسماء بصدمة: "شفتيه!؟ إمتى ده حصل؟ ما هي كانت معايا ومافيش حد جه."
قدر: "فاكرة لما قولتلك هقوم أجيب حاجة نشربها لحد ما روتي تيجي؟ اهو أنا لما روحت أجيب، شوفته هناك. بس مش هتصدقي، هو طلع مين. ههههههههها."
أسماء بتساؤل: "يعني؟"
قدر بضحكها: "اخو دي في الرضاعة."
وتشاور على روتيلا.
"هاهاهاها."
أسماء بذهول: "لا بتهزري صح؟ مش معقولة الصدف دي كلها."
روتيلا: "مافيش حاجة في الزمن ده مش معقولة ياختي. عندكم أنا مثلاً، الشخص اللي خبطني بالعربية طلع مديري في الشغل الجديد وشكلنا كده مش هنعمر مع بعض خالص."
أسماء بصدمة: "مش معقولة بجد. أوعي تكوني بتهزري؟ دي تبقى مصيبة لو اتجمعتوا إنتوا الاتنين سوا."
وتخبط على رأسها.
قدر بصدمة هي الأخرى: "فعلاً يا سمكة، دي تبقى كارثة لو الأسدين اتجمعوا سوا."
التفتت إلى روتيلا محدثة إياها: "طب ناوية على إيه دلوقتي يا روتي؟"
روتيلا بتفكير: "مش عارفة لسه. بس الأكيد اللي أنا أعرفه إني مستحيل أشتغل مع البني آدم ده ولو دقيقة وحدة تجمعنا سوا."
قدر وهي تنهض: "طب يلا نروح دلوقتي وبكرة نشوف هنعمل إيه، أحسن الوقت اتأخر أوي وزمان ماما قلقانة عليا."
أسماء: "على رأيك وأنا كمان. أما أقوم أجيب روتي ونروح نشوف محمد، أحسن زمانه قرب يرجع من الشغل. يلا باي."
روتيلا وهي تنهض هي الأخرى: "بااااي ياختي منك ليها. وأنا كمان أما أروح أستلم بابا، زمان المحروس قاله على كل حاجة وعمل فيها البريء وأنا الشريرة."
قدر وهي تقترب من روتيلا: "طب خديني في سكتك والنبي، أحسن مش قادرة أمشي خالص بعد اللي حصل النهارده ده."
روتيلا: "طب يلا ياختي قدامي يا سبب غلبي."
ثم تذكرت فجأة لتقول: "آه صح، يبقى اسألي على سارة عشان آخر مرة كلمتها كانت تعبانة جداً يا عيني."
قدر بقلق: "ليه مالها؟ ماهي كانت كويسة من كام يوم، حصل إيه؟ ردي."
روتيلا: "تعالي بس وهقولك في الطريق."
قدر: "اشطااا، يلا."
وانطلقوا إلى السيارة ليركبوا بها وتذهب روتيلا لتوصل قدر أولاً ثم تعود إلى المنزل فقد تأخر الوقت.
_______________________
عند آدم
في الشركة، في مكتب آدم تحديدًا. نجد آدم يجلس ينهي بعض الأعمال على الحاسوب. ليسمع طرق على باب الغرفة لياذن للطارق بالدخول. لتدخل السكرتيرة الخاصة به وهي تمسك كوب من القهوة وتسير إلى مكتب آدم الذي لا يعيرها أي اهتمام منذ دخولها الغرفة.
لتقول السكرتيرة وهي تلعب في يدها من التوتر والخوف من هيبته: "شكلك كده هتشتغل كتير يا أستاذ آدم."
آدم وهو ينظر إلى الحاسوب الخاص به: "لسه مامشيتيش يا سيلين؟"
سيلين: "لا لسه."
وتزيح القهوة حتى تصل أمام آدم: "عملت لك قهوة وجبتهالك."
آدم وهو ينظر إلى كوب القهوة: "شكرًا، ولكن أحضر القهوة ليس من اختصاصك."
ويعاود النظر إلى حسابه.
سيلين وهي تبتسم له: "أصلاً، أما جبتش القهوة لأنها مش اختصاصي."
وترجع شعرها إلى الوراء.
ليمسك آدم بعض الورق ويقرأها. لتقول سيلين: "في حاجة أقدر أساعدك فيها يا أستاذ آدم؟"
وتقترب منه وتمسك بالورقة الممسكة بها آدم لتلمس يديها يده.
سيلين: "أقدر أشوفلك التقرير لو حابب."
وتسحب الملف من يده وتنظر إليه.
لينظر إليها آدم بغضب ويسحب الملف من يديها بكل عنف ويقول لها.
آدم بشيء من البرود: "هل تحاولين تطبيقي يا سيلين؟"
ويرمي الملف على الطاولة أمامه ويدير الكرسي إليها وينظر إليها بغضب.
سيلين بارتباك: "لا، أنا كنت عايزة أساعدك و..."
آدم مقاطعًا إياها بغضب: "بقالي كام سنة شغالة هنا؟ هل مضت سنتين؟ مش عايز ألعب بمستقبلك وعلشان كده هعمل اللي حصل ده من شوية كأنه ماحصلش."
سيلين: "ليه؟ أنا عملت إيه يا أستاذ آدم؟ جبتلك قهوة."
آدم: "بس ما تجبهاليش تاني."
ثم نظر لها باستحقار قائلاً: "ما تعمليش كده لأي حد تاني، مش هتنفعك."
ويدير كرسيها كما كان في السابق وينظر إلى الأوراق التي أمامه لينهي عمله، فقد تأخر الوقت كثيراً.
"تطلعي بره دلوقتي، مش عايز أشوف وشك قدامي."
مسحت سيلين على شعرها بغضب واضح وهي تنظر إلى آدم وبعدها تخرج فوراً.
آدم بغضب: "كانت ناقصاكي إنتي كمان، مش كفاية بلوت الصبح."
ثم يخبط على المكتب بيده بكل قوة.
"بس إنتي اللي عايزة إنك تشتغلي معايا، يبقى تستاهلي كل اللي هيحصل فيكي يا *****."
ثم ابتسم في شر وهو يقول: "أهلاً بيكي في جحيمي يا أميرة الأميرات."
رواية عنيدة ولكن الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسو احمد
في صباح يوم جديد عند عائلة الأحمدي، نجد أماني وأحمد يجلسون على طاولة الطعام ينتظرون روتيلا حتى يبدؤوا الأكل.
لتنزل أخيرًا روتيلا وتذهب وتقبل يد والدها ورأس والدتها.
روتيلا: صباح الخير على أجمل ناس في الدنيا.
أماني بابتسامة: صباحك جميل زيك يا روتي.
أحمد: صباح النور يا قلبي.
لتجلس روتيلا في مكانها المعتاد، ويبدؤون بتناول الطعام جميعًا. لتأخذ روتيلا القليل من الجبن وتضعه في طبقها، لتُرى الدادا سامية تحمل طبقًا من الطعمية.
روتيلا بفرح: الله طعمية، ما تتصوروش كانت وحشاني قد إيه؟ هاتِ عنك يا دادا.
وتأخذ الطبق منها وتجلس.
الدادا سامية بضحك: والله أنا مش بعملها غير عشانك يا بنتي.
روتيلا بابتسامة عريضة: ربنا يخليكي ليا يا دادا سامية، انتي الوحيدة اللي بتفتكريني بالحاجات الحلوة دي. تسلم إيدك يا قلبي.
أماني بمزاح: هي بس اللي بتفتكرك يعني يا ست روتي، طب هاتي بقي طبق الطعمية ده.
روتيلا وهي تبعد الطبق عنهما: ما انتِ قطعتيني وأنا بتكلم، كنت لسه هقول محدش غيرك يا داده وماما اللي بيفتكروني.
أحمد وهو يمثل الزعل: بقي هما بس اللي بيفتكروكي، متشكرين يا مصر، ما كانش العشم برضه.
روتيلا بضحك: لا لا لا، كله إلا أبو حميد ده، انت الغالي يا جدع.
أماني: ده انت لو ما كنتش أبويا بس يا راجل.
روتيلا بحب: كنت اتجوزتك والله يا شيخ، تدري ليش؟ عشان انت جمر وحتة سكر وتتحب من أول نظرة.
وترسل لها بوسة في الهواء.
لتضربها أماني على رأسها: أبوس احترمِ نفسك، بدل ما اخليكي تحترمي نفسك بما لا يرضي الله، ها؟
روتيلا بخوف مصطنع: لا وعلى إيه، الطيب أحسن يا منمنة انتِ قمر.
وتنظر إلى والدها وتقول: شرسة أوي الست دي، هو انت اتجوزتها إزاي؟
أماني وهي تمسك السكينة التي على السفرة: بتقولي حاجة يا روحي؟
وتلوح بالسكينة في الهواء.
روتيلا بخوف: هاااا، كن.. كنت كنت بقوله الست دي جمر وسكر وربنا يخليهالك ويصبرك على ما بلاك.
لتنظر إليها أماني نظرة أرعبتها.
قصدى ربنا بيحبك قوووي عشان رزقك بالست دي العسل دي.
وتبوسها في خدها.
أحمد بضحك: ههههههههههههه، جبنا ورا بقير.
روتيلا بضحك: تسلم يا أبو الصحاب ههههههههههههه.
وتاكل في طبق الطعمية التي تمسك به جيدا خشية أن يأخذ منه أحد غيرها.
أحمد وهو ينظر إلى روتيلا: قوليلي صحيح، روحتي شفتي الشركة امتى؟
روتيلا وهي تبلع ريقها: امبارح أول ما أخدت منك العنوان على طول، لييييه في حاجة؟
أحمد: أبدأ، أصل ابن صاحبي كلمني امبارح.
روتيلا بخوف من أن يكون قال له ماذا فعلت به: لي… ليييه، كان عايزك في إيه ده كمان؟
أحمد وهو ينظر إليها: أبدأ، أصلي قالي إنه عجبه السي في بتاعك وقالي تقدري من النهارده تشتغلي معاه وهتكوني تحت إشرافه.
روتيلا: هاااار احور.
أحمد: بتقولي إيه؟
روتيلا بغيظ مكتوم: بقول إن شاء الله، يالا يبقي أروح يا بابي.
أحمد بتنبيه: روتيلا، أوعي تتصرفي أي تصرف غلط عشان ما يقولوش حاجة علينا، وإحنا ما صدقنا الصحف والمجلات هدّت عننا شوية يا بنتي.
روتيلا وهي تنظر إلى والدها لتطمئنه: اطمن يابا، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس، وشغلي حتى لو اتغير مكانه هفضل زي ما كنت بشتغل معاك ومافيش حاجة هتتغير، اطمن.
أحمد بابتسامة: أنا واثق فيكي يا بنتي، ربنا معاكي وإن شاء الله تقدري تثبتي نفسك هناك زي ما عملتي معايا في الشركة كده.
روتيلا: ياااارب يا بابا.
تنهض من مكانها وتمسح فمها ويدها وتقول: سلام أنا بقي عشان ما أتأخرش على مكان شغلي من أول يوم.
وتقبل أحمد وأماني وتذهب سريعًا من الفيلا وتركب سيارتها وتذهب إلى الشركة وهي توعد لذلك الحمار.
***
عند آدم، في الشركة، فهو لم يذهب من الشركة منذ ليلة أمس. لنجده جالسًا على الكرسي مرهقًا تمامًا من كثرة العمل على المشروع الجديد الذي أخذ منه الكثير من الوقت حتى ينهيه أخيرًا.
أخرج هاتفه واتصل على رفيقه مراد.
آدم: الوو، يوه يا مراد، فينك؟
مراد بنعاس: اممممممم.
آدم بغضب: انت لسه نايم يا زفت؟ فُوق يلا من مكانك، تعرف لو مالقيتكش عندي في الشركة هنا هتكون ليلتك سودة.
مراد بنوم: Zzzzzzzzzzzzzzz.
آدم بصوت عالٍ: انت ياااااااااا زفففففففت؟ فُوق يلا.
مراد بفزع: إيه؟ في إيه؟ البيت هيقع؟
لينهض سريعًا من مكانه: اعمل إيه دلوقتي ياربي؟ البيت هيقع عليا وأنا لسه ما قابلتش المزة بتاعتي، شبابي هينتهي قبل ما يبدأ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
آدم بغيظ وغضب منه: بيت إيه اللي هيقع يازبالة؟ ومزة مين دي؟ لا انت تفوق كده بدل ما أجي أفوقكم.
مراد وهو يستعيذ: يعني البيت مش بيقع؟
ويضع يده على رأسه يحكها في تفكير.
آدم: لا مش بيقع، متخافش يا خوي.
مراد: يبقي الشركة هي اللي بتقع صح؟ كان قلبي حاسس.
ليمشي مثل المجنون في الغرفة: طب هنعمل إيه دلوقتي لما تقع؟ هنشتغل فيه وهناكل ونشرب منين؟ يا عيني عليا.
آدم بسخرية: يبقي أفتح كبريه وأشتغل رقاصة فيه؟ استغفر الله العظيم.
مراد: تصدق فكرة برضه، وأجيب البت قدر ترقص معايا أهو نسترزق برضه، لا قدر دي مش هترقص لحد غيري عشان نبقى متفقين من أولها، آه، بس ممكن نشغلها في الحسابات معانا أهو نكسب ثواب برضه وتبقي جنبي في نفس الوقت.
آدم بغضب بالغ: بقولك إيه؟ أنا مطبق من امبارح، اتظبط كده بدل ما أجي أظبطك، فاهم؟ خمس دقايق وألاقيك قدامي، ويبقى عدي على البيت عندنا وهات ليا هدوم معاك، سلام.
ويغلق السكة في وجهه.
آدم بغيظ: كانت ناقصاك انت كمان، مش كفاية مانمتش من امبارح ولسه البالوة اللي جايهالي النهارده دي كمان.
ويلتفت إلى الملفات التي أمامه ليأخذها ليتأكد من أن كل شيء تمام.
***
عند قدر، في مطعم جون جيلين، تجلس هي وأسماء وروتيلا الصغيرة على الطاولة الخاصة بهم. تحاول إقناعها أن تأتي معها الجامعة لأن لديها اختبار ولازم يكون معها طفلة عشان تنجح فيه، وهي مالقيتش غير روتي بنت صحبتها.
قدر وهي تنظر بغيظ لروتيلا الصغيرة: الله الله، ليه مش راضية بقي تيجي معايا؟ ها؟ ليه؟
روتيلا لا تغظ قدر: عشان أنا مش برتاح معاكي، أنا سعيدة كده بعيد عنك يا قدر، وبعدين مش انتي مش بتطيقيني، جايلى ليه دلوقتي ها؟
وتبتسم ابتسامة شيطانية: يلا يا ماما نمشي بقي أحسن القعدة هنا بقت مملة هنا.
وهي تلوح بيدها في الهواء.
قدر وهي تلوح بيدها في الهواء مثلها: طب يلا من هنا يا أختي، أساسًا كده كده هسقط وهتطرد من الجامعة سواء جيتِ أو لا، وكمان احنا الاتنين مش هننفع مع بعض فعلًا.
وتننظر بعيدًا عن روتيلا الصغيرة.
روتيلا الصغيرة بحزن: ما طردوكِيش يا قدر؟
قدر بحزن شديد: لا يا أختي لسه ما تطردتش.
وترفع يدها في الهواء في عصبية: لكن هيطردوني بعد شوية لو مالقيتش طفلة.
لتاخذ شهيقًا لترتاح قليلًا من توترها، وتنظر لروتيلا بحزن شديد.
لتنظر إليها روتيلا إلى والدتها ومن ثم تنظر إلى قدر بحزن عليها.
لتنظر إليها قدر برجاء وتنهض من مكانها وتذهب إلى عند روتيلا وتجلس على ركبتيها وتمسك وجهها بكفيها.
قدر برجاء: بترجاكي كوني بنتي لفترة صغيرة بس لحد ما يخلص البحث بتاعي، بليززز.
روتيلا وهي تنظر إليها: بقول ربنا يحفظنا.
قدر بغيظ منها: لييه كده طيب، أي ما عجبكيش يا أختي؟
روتيلا: انتِ مش متوترة كتير يا قدر؟ عشان كده قولت ربنا يحفظنا.
قدر وهي تلوح بيدها في الهواء: مش على طول يا روتي، بقولك لفترة مؤقتة، يعني هي بمزاجي يعني، انتِ تلزميني عشان البحث بتاع الجامعة بس مش أكتر، بليزززز وافقي.
روتيلا بابتسامة: الخدع هي من مجال تخصصي يا قدر، عشان كده هيكون المقابل غالي جدًا عليكي.
قدر بتعجب واندهاش: الله الله، بص البت بتقول إيه؟ طب ياسِتِّ كام سيكون غالي اللي عايزاه؟
روتيلا بابتسامة شيطانية: اليومين بـ 200 جنيه.
قدر بدهشة: يالهووووى كاااااام؟ ده أنا باخدهم في عشر أيام مصروف يا مفترية.
روتيلا مقاطعة إياها وهي ترفع يدها لها: ويشمل أكل الفطار كمان.
قدر وهي تلوح بيدها لها: فطارك كليه في بيتك يا أختي، ادي اللي ناقص كمان.
روتيلا بضحك وهي ترفع يدها لها: ما أنا هفطر معاكي وفي البيت كمان، أنا آكل في كل مكان.
قدر بغيظ منها: ما شاء الله عليكي.
وترفع حاجبيها بغيظ ولكن انعكس هذا على لسانها.
وتنظر إليها قليلًا في حيرة من أمرها وتنظر بعيدًا عنها في تفكير وترجع تنظر لها وتنفخ في الهواء.
قدر: أوووف، ما قدميش حل تاني، موافقة خلاص وزي ما قولتي وربنا على المفترى بقي.
لتنهض من على الأرض أخيرًا.
قدر وهي تحمل حقيبتها: طب أنا مضطرة أمشي بسرعة بقي عشان ألحق أقول لماما وأجهز لها مكان ست روتي هانم وكمان تكوني أختيها إذن من باباها يا سمكة، يلا باي بقي.
أسماء بضحك عليها: ما تخافيش هيوافق النهارده قبل بكرة هاهاهاها، أصل انتِ ما تعرفيش بتعمل فيه إيه الأروبة دي.
قدر بضحك: حتى باباكِ ماسلمش منك يا شيخة، اتجي الله فينا شوية، يلا سلام.
أسماء: وسلام يا قلبي.
لتمشي قدر عدة خطوات لتجد شخصًا لم يكن في الحسبان، لتختبئ سريعًا وراء طاولة وتجلس في الأرض خائفة من أن يراها.
لتقول لنفسها: أحسن يكون لتكمل بصدمة: ليكون أخو روتي في الرضاعة الواد الملزق ده.
لتنظر إليه لتجده هو بالفعل هو، ببغاوته وسلطانه وبابا غنوج.
وتنظر إليه مرة أخرى لتجده ينظر إلى المرآة الموجودة في المطعم وهو يهندم نفسه جيدًا.
لترجع للجلوس وراء الكرسي مرة أخرى: والله هووووو يييييييييت، طب اعمل إيه دلوقتي بس ياربي؟ يا عيني على شبابك يا لوزه.
وتهز رأسها بمعنى لا، بس لازم أهرب بسرعة قبل ما يشوفني ومش هخلص منه.
لتحمل الشنطة على ظهرها وتمشي على يديها ورجليها (بتحبي زي الأطفال كده يعني أو زي الحمار عادي جدًا).
وتمشي قليلًا على الأرض وتقول: اهربي ياقدر بسرعة اهربي.
و تنهض لتصتدم بالجرسون الذي كان قادم نحوها يحمل الطعام، لكنها لم تنتبه له وهو لم يرها أمامه لأنها كانت على الأرض، لتقع الصينية التي بيده على الأرض لتمسك رأسها تتألم من شدة الضربة.
قدر: آآآآه.
الجرسون بصوت عالٍ: إيه اللي عملتيه ده يا فندم؟
لتضع إصبعها على فمها بمعنى اسكت ياض هيسمعك.
ليكمل الجرسون غير مبالٍ لها ظنًا منه أنها مجنونة: خدي بالك بعد كده يا فندم.
وفي هذه اللحظة ينتبه مراد للصوت لينظر إليها، ولكنها كانت توليه ظهرها فلم يرها، ليقترب منهم.
قدر وهي مازالت تضع يدها على رأسها: ماكنتش أقصد، آسفة بجد.
وتذهب للطاولة التي كانت تقف بجوارها وتجلس عليها وهي تتألم وتنظر ورائها لترى يقترب نحوها.
لتضع يدها على وجهها وتقرب شعرها للأمام قليلًا ليغطي القليل من وجهها وتقول بصوت هامس: ما يجيش بليز، أوعى يجي عندي، يارب ما يجيش عندي يااارب، أرجوك لا تأتي، أرجوك.
ليأتي إليها أخيرًا وينظر إليها بدقة ويمعن النظر إليها.
رواية عنيدة ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسو احمد
كانت تقف هذه الطفلة الصغيرة التي تحمل أرنبًا في يديها، ذات التسع سنوات من عمرها.
اقتربت من الحراس الواقفين أمام الشركة ووقفت أمامهم قائلة لهم بابتسامة:
" فراولة على الغصن، فكيف حالكم؟"
ليبتسم الرجلان الواقفان لها وهم يطلقون ضحكة مسموعة على جملة هذه الطفلة.
الطفلة وهي تنظر لهما:
" أخي سليم علمني إياها، لكن أنا غيرتها."
ليتحدث الرجل أخيراً:
" ليه جيتي لوحدك هنا؟"
الطفلة وهي تنظر إليه:
" بس أنا ما جيتش لوحدي، أنا جيت مع أمي وهي دخلت جوه عندكم. أنا كنت هدخل لكن لقيت الأطفال بيلعبوا هنا، وحبيت ألعب معاهم."
ثم أكملت بحزن:
" وأمي قالت لي ماشي، لكن الآن مليت. من الأفضل إني أستناها هنا."
ثم نظرت إلى السماء قليلاً.
لينظر الرجلان إلى بعضهما البعض في تعجل.
لتقطعهم الطفلة قائلة بتساؤل:
" انتوا بتعملوا إيه؟ هل بتفضلوا واقفين هنا على طول؟"
ليرد الرجل:
" أيوه."
الطفلة بتساؤل وهي تنظر إليه:
" حتى تحت المطر؟"
رجل 1 بابتسامة:
" أيوه."
الطفلة:
" ماذا عن الثلج؟"
لينظر رجل 2 إلى رجل 1 وهو يرفع حاجبه.
ليرد عليها رجل 1 قائلاً لها:
" أيوه."
الطفلة بابتسامة:
" زي رجل الثلج كده. طيب والبرد؟"
ليأخذ رجل 1 شهيق وزفير من هذه الطفلة العجيبة.
ثم يقول:
" أيوه."
الطفلة بحماس:
" ماذا عن..؟ ماذا يمطر غير هذا؟"
وتنظر إلى الأرض في تفكير.
لينظر الرجلان لبعضهما البعض في تعجب من هذه الطفلة، فهي تسأل الكثير من الأسئلة غير أي طفل شاهدوه.
نظرت الطفلة لهم قليلاً وبعدها نظرت إلى السماء.
لترى أمها تخرج أخيراً لتركض نحوها.
لتنزل أمها إلى مستواها وتحضنها إلى صدرها قائلة:
" تأخرت عليكي يا كوكي؟"
كريمة بابتسامة:
" لا يا توتا، بالعكس. أنا اتسلّيت كتير مع عمو وعمو اللي واقفين دول."
لتشير إليهم بيدها.
ليضحك الرجل 1 إليهم:
" هي دي بنتك يا أستاذة تيلا؟"
بضحكة.
" أيوه يا محمد، معلش عزّبتكم في الشوية دول."
كريمة بابتسامة:
" أخص عليكي يا توتا، بقي أنا بعمل كده في حد."
ثم نظرت إلى محمد (رجل الأمن) قائلة له بكل براءة طفل:
" قال يا عمو أنا عزّبتكم معايا؟"
محمد بضحكة:
" لا إزاي بقي يا توتا، دي حتى كوكي كانت لطيفة خالص بس مشكلتها إنها رغّايّة شوية وفوضوية زيادة عن اللزوم."
كريمة وهي تنظر إلى أمها:
" أهو شفتي يا توتا، اهو عمو قال لأ."
ثم مثلت الحزن وهي تنظر إلى الأسفل.
تيلا بضحكة على بنتها فهي تعرفها جيداً:
" لا ماليش حق أزعل كوكي مني. إيه رأيك أجيب لك حاجة حلوة وإحنا مروحين ونتصالح؟"
تُقْفِز كريمة وهي تصفق بيدها:
" يااااااس يااااس. أجمل توتا دي ولا إيه؟"
وتذهب إليها وتحضنها وتقبلها كثيراً.
لتضحك عليها والدتها ومحمد ورجل 2.
محمد بابتسامة:
" ربنا يحفظها ويخليهالك يا رب."
تيلا وهي تقف وتنظر إليه:
" يا رب، الله يخليك يا محمد."
وتنظر إلى الرجلين وهي تبتسم:
" شكراً إنكم خدتوا بالكم منها."
رجل 2 ومحمد:
" على إيه يا أستاذة تيلا، ده واجبنا."
كوكي وهي تسحب يد والدتها لترحل معها وتلوح بيدها إلى الرجلين قائلة لهم:
" باي يا عمو محمد، باي يا عمو الكشري."
ههههههههههههه.
رجل 2 بضحكة:
" باي يا لمضة."
ههههههههههههه.
وتذهب هي ووالدتها بعيداً عنهم قليلاً.
لتوقف تاكسي وتركب هي وابنتها.
وما هي إلا لحظات حتى وصلوا أمام مطعم لونجو، فهو مطعم كريمة المفضل.
ليدخلوا ويجلسوا.
ليأتي لهم الجرسون.
لتبتسم كريمة وتيلا له، فهو أصبح رفيق كريمة المفضل، ويأتون إلى هنا خصيصاً له.
مكرم بضحكة:
" الكمثرى فوق الغصن، فكيف حالكم؟"
هههههههههههه.
كريمة بابتسامة وهي تلوح بيدها:
" المشمش تحت الشجرة، إحنا بخير."
هههههههههههه.
تيلا بضحكة على هذان الاثنين:
" ربنا ما يوريني لمّتكم على بعض أبداً يا شيخ منك ليها. إيه الـ بتقولوه ده؟"
هههههههههههه.
كريمة وهي تنظر له:
" إحنا لا نتحدث مع من يسخر منا، مش كده يا كرومة؟"
مكرم بتأييد:
" طبعاً يا كوكي، استنى هروح أجيب لك مشروبك المفضل وأجيلك حالا."
كريمة بتحذير:
" بس أوعى تجيب لدي."
وتشاور على تيلا.
لتنظر لهم وهي تمط شفتيها من هذان الطفلاً.
مكرم:
" لا طبعاً، أنا هجيب ليا أنا وإنتي بس، إشطا."
كريمة وهي ترفع يدها ليصفحها مكرم.
" بيس يا مان."
تيلا وهي تمثل الزعل:
" صباح الأناناس، هتجبولي ولا نرتاح؟"
كريمة ومكرم معاً:
" صباح الرمان، ما كان بدري يا حمار."
هههههههههههههههه.
تيلا بمزاح وهي تضرب كريمة على رأسها:
" عرفت أربي أنا."
ثم تبتسم قائلة:
" كنت جبت تفاحة بدل حبة الكرز دي."
كريمة براءة:
" كنتي هتعملي إيه يعني يا توتا؟"
تيلا بابتسامة عريضة:
" ياااااه، كنت هاكلها لما أجوع."
هههههههههههههههه.
كريمة بمزاح:
" طب كنتي قولتي محشي أو إيه حاجة تشبع، مش تقوليلي تفاحة."
ثم نظرت إلى تيلا ومكرم قائلة:
" الكرز يوكل يا جدعان."
مكرم بضحكة:
" طب استنى أروح أجيب حاجة تتشرب وأجيلكم أحسن الواحد جاع أوووي يا أوختشي."
هههههههههههه.
ضربت تيلا كف على كف قائلة:
" عليا العوض ومنه العوض فيهم، جننتيه الواد يا كوكى."
***
عند روتيلا.
في الشركة عند مكتب سيلين.
روتيلا وهي تمد يدها ورأسها حتى أنها كادت أن تدخل يدها في عين آدم، ولكنه ابتعدها سريعاً.
لتقول دون النظر إليه:
" هو رأى دلوقتى صح؟"
سيلين بغيظ من غبائها:
" أيوه."
لتسحب يدها أخيراً.
لتبتسم سيلين على شكل تعبير وجه روتيلا.
ليأتي آدم ويستند على المكتب.
آدم وهو ينظر إليها:
" امممم، قولتيلي اسمك إيه؟"
روتيلا وهي ما زالت الصدمة مؤثرة عليها:
" روتيلا."
ثم قالت في سرها:
" يعني قال مش عارف أنا مين، استهبل استهبل وماله، لما نشوف آخرتها معاك إيه."
آدم بضحكة وهو يضع يده على ذقنه:
" منديلة؟ اسم غريب أوي."
روتيلا بغيظ:
" روتيلا مش منديلة."
ثم تنظر إلى الجهة الأخرى حتى لا يرى توترها من قربه لها.
آدم لا غاظته:
" مش هتفرق منديلة ولا عفريته."
ثم نظر إلى مراد وسيلين قائلاً لهم:
" مندوبين شركة HRB كمان شوية وهييجوا، جهزوا كل حاجة مش عايز غلطة، فهمين."
ثم نظر إلى روتيلا:
" وإنتي كمان جهزي نفسك علشان هتكوني معانا في الاجتماع."
ويمشي عدت خطوات لتوقفه روتيلا قائلة:
روتيلا بغيظ من عدم اهتمامه لوجوده:
" بس إنت ما قولتليش هشتغل إيه هنا الأول يا مستر آدم."
وتقول بصوت واطي سمعه مراد:
" الدب الجليدي مغرور، مش عارفة على إيه بس بس رافع مناخيرك علينا."
ليضحك مراد عليها.
آدم وهو يوليها ظهره:
" هتبقي مساعدة سكرتيرة المدير."
ثم نظر إلى سيلين قائلاً لها:
" سيلين من النهارده الآنسة هتبقي مساعدتك، علميها كل حاجة وعرفيها نظام الشغل هنا إيه."
سيلين بابتسامة:
" تمام يا مستر آدم."
ليتركهم أخيراً ويذهب إلى مكتبه.
روتيلا وهي تركل الكرسي برجلها:
" هو فاكر نفسه مين البتاع ده."
وتقف مثله وتقلده:
" من النهارده هتبقي مساعدة سكرتيرة المدير."
وتلوح بيدها ل سيلين:
" سيلين من النهارده الآنسة هتبقي مساعدتك، علميها كل حاجة وعرفيها نظام الشغل هنا إيه."
ليضحك عليها مراد وسيلين.
ولكنهم توقفوا عن الضحك فجأة وهم ينظرون ورائها.
لتنظر لهم روتيلا بخوف من أن يكون هو من ورائها.
روتيلا دون النظر للوراء:
" مش عارفة أقولكم قد إيه أنا حبيت الشركة دي وبالذات المدير، يالهوي على طيبته وتواضعه، الراجل قمة في الذوق، أنا مش عارفة ليه ما اشتغلتش هنا من زمان."
وتلتفت ورائها بصدمة:
" يا ولاد الـ****، وربنا ما هسيبكم النهاردة بقي تعملوا فيا أنا كده."
ليجروا حول المكتب وهي ورائهم.
مراد وهو يجري:
" اهدى كده يامجنونة، وبعدين هو إحنا قولنالك حاجة يابت إنتي."
سيلين بتأييد:
" مراد معاه حق، إحنا ما قولناش حاجة، إنتي هتفتري علينا ولا إيه."
روتيلا وهي ترفع يدها في الهواء:
" لا، أقنعتيني يابت منك ليه، ومعاكم حق الصراحة. بس علشان هتفتري وخضيتوني، هو ورايا ما أنا سايباك."
ليرقدوا سريعاً من هذه المجنونة.
لتقف سيلين أخيراً وتقول:
سيلين بصوت عالي نسبياً:
" مستر آدم!؟"
ليقف مراد أيضاً جانبها:
" آدم!؟"
روتيلا بضحكة:
" شوفوا غيرها بقى."
وترفع يدها في الهواء:
" أنا مابهتـهددش، والدب الجليدي ده مش بخاف منه ها."
لترفع سيلين حاجبيها بأن تصمت قليلاً.
ولكن روتيلا لا تبالي لها إطلاقاً.
روتيلا وهي تشير لهم بيدها وتقلد آدم:
" إنت لسه واقف يا مراد، إنت مش عارف إن مندوبين شركة HBD جايين كمان شوية."
وتشير إلى سيلين:
" وإنتي يا أستاذة سيلين، مش قولتلك تعرفي منديلة نظام الشغل هنا، ولا لازم أنا أعمل كل حاجة هنا. يلا كل واحد يروح يشوف شغله."
لتسمع صوت تصفيق يأتي من ورائها.
لتنظر لسيلين لها وهي تبتسم لها وتشاور لها بيدها بمعنى سلام ياروحى.
" استلقي وعدك، أنا حذرتك وإنتي ماسمعتيش كلامي."
لتنظر لها بغيظ وتنظر لمراد ليساعدها، لكنها لم تجد.
لتقوله:
" رب الجبان، ما كدبتش لما قولت عليه واطي، صحيح اتفوو على دي معرفة هباب."
لتجهز نفسها لتهزيق آدم لها.
وتلتفت إليه لتجده واقف أمامها مباشرتاً ويبدو عليه الغضب.
آدم بغضب:
" لا برافو عليكي يا ست منديلة إنتي، ممكن أفهم إيه إللي بتعمليه هنا ده؟"
ثم نظر إلى سيلين:
" وإنتي يا هانم، أنا قولتلك إيه من شوية هااا؟ ولا لازم أنا أعمل كل حاجة."
لتكتم روتيلا ضحكتها، فهو قال نفس الكلام الذي قالته قبل قليل.
لينظر إليها آدم ليجدها تبتسم.
ليقول لها ببرود:
" بس أنا خلاص عرفت هتشتغلي إيه هنااا يا منديلة."
روتيلا بغيظ:
" إيه هتخليني أشتغل في الأرشيف مثلاً."
آدم بابتسامة عريضة:
" لا، إنت كده زودتها كتير أوووي. وأنا مش هستنى دقيقة تانية هنا مع إنسان عديم الذوق وإحترام زيك."
وتحمل حقيبتها وتمشي.
عدت خطوات لتتوقف عندما وجدت.
توقفت روتيلا وهي عيونها متسعة من الصدمة والذهول عندما شاهدته أمامها.
لتقول:
" حازم؟"
رواية عنيدة ولكن الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسو احمد
اتجننتى خلاص ياساره. ثم أطلق ضحكة عالية.
ساره وهي تضع يدها على صدرها بخضه:
سلاما قولا من ربي الرحيم. الناس تقول أحم الأول يا أخي أبو شكلك عيل رخم صحيح.
الشخص وهو يضربها على رأسها:
نفس طول اللسان ياسبحان الله. الناس كلها بتتغير إلا انتي يا صرصور زي ما انتي ما تغيرتيش أبدا. مش عارف ليه.
ساره بكل غرور:
علشان أنا جمر. أنا إيه؟ أنا جمر.
الشخص بضحكة:
طب إيه؟ عرفتي تحجزيلنا الأوضة؟ ولا؟
ساره وهي تلبس نظارتها:
اختك تعرف الكفت يابني. لينظر إليها لتقول سريعا: وماتسألنيش إيه هو الكفت عشان معرفش يعني إيه. أنا بسمعهم بيقولوا كده.
مازن وهو يمط شفتيه:
أنا مش عارف مين الحمار اللي عطاكي امتياز في الجامعة ومين الغبي اللي رضي يوظفك ومين اللي أمه داعية عليه اللي هيتجوز واحدة هبلة زيك.
ساره وهي ترفع حاجبها:
تعديل. دعيا له مش داعية عليه. مش كفاية إنه هياخد سارة الألفي أخت العقيد مازن الألفي.
مازن وهو ينظر لها من أعلى إلى أسفل:
بزمتك إنتي راضية عن اللي بتقوليه ده؟
أطلقت ساره ضحكة عالية وهي تقول:
بصراحة لا.
مازن:
ولما إنتي عارفة إنه لا، عملالي فيها مارلين مونرو على إيه بقى إن شاء الله؟ يلا يا بت انجري من هنا. أحسن الواحد نفسه اتسدت عن الجواز بسببك.
ساره وهي تلوح له بيديها:
طب يارب يرزقك بواحدة زيي بالظبط وتطلع عينك يا مازن يا ابن أم مازن يارب.
مازن وهو يزيحها بيده:
طب يلا يا شاطرة من هنا. أحسن كلمة كمان ومش هيحصل طيب. واعملي في حسابك لو الدعوة اتحققت هتباتي في الحبس. أنا بقولك أهو.
ساره وهي ترجع للخلف وهي تنظر إلى مازن:
هي الدعوة ماكنتش من القلب أوي يعني. ومع ذلك يارب يرزقك بواحدة صاروخ وماتزعلكيش وتسمع كلامك وتكون طيبة. ولا إن النوع ده انقرض من زمان و...
لتصطدم بشخص كان هو الآخر يرجع للخلف ويتحدث في هاتفه. لتغمض عيونها لتسمع صوت ارتطام على الأرض ولكنها لم تشعر بأي ألم في جسدها. لتفتح عينيها ببطء لتجد نفسها واقعة في حضن شخص. لتنظر إليه وإلى هذان العيون التي مثل الصقر. ولكنها وجدت شيئ في هذه العيون لم تستطع أن تفسره ماهو. ولكنها تعرف هذه النظرة جيدًا. ولكنها لم تستطع أن تتذكر ما معناها. ظلت هكذا لعدة دقائق غارقة في هذه العيون. لتفيق أخيرًا على صوت مازن الذي أتى سريعا نحوها. لتنهض وتعدل حجابها.
مازن بلهفة وهو يحضن أخته قائلا لها بخوف من أن يكون أصابها مكروه:
إنتي كويسة ياروحى؟ فيكي حاجة وجعاكي؟ إنتي كويسة؟ طمنيني عليكي.
ساره بتوتر من الذي حدث معها منذ قليل:
لااا اأنن..أنا كويسة ماتخافش عليا ياروحى. ليحضنها مرة أخرى ويقبل رأسها قائلا لها:
مازن:
الحمد لله ياروحى. وإنت ياحيوان مش تفتح وأنت بتمشي؟ إيه أعمى مابتشوفش؟
ليلتفت إلى هذا الشخص الذي خبط في أخته منذ قليل. ولكنه وقف وهو ينظر بصدمة إلى هذا الشخص.
ليقول بصدمة:
__________________________
في المساء.
في فيلا الهواري تحديدًا.
في غرفة آدم.
لنجده جالس على مكتبه وهو ينهي أحد الأعمال التي لديه. ولكنه لا يستطيع التركيز أبدًا.
آدم وهو يزفر:
اووووووووووووف وبعدين بقي في اليوم اللي مش هاين عليه يعدي ده. ثم ضرب بيده على رأسه في خفة. وإنتي أخرجي من تفكيري بقي. من لما اتنيلت شوفتك وديما بفكر فيكي.
ليدور حوار بينه قلبه وعقله:
قلبه:
يمكن عشان حبيتها مثلا يا آدم.
عقله:
لا لا طبعًا ما حبيتهاش. يمكن بس عشان هي أول واحدة تقف قصادي وما تخافش من آدم الهواري اللي كل الناس بتخاف منه.
قلبه:
لا يا آدم إنت حبيتها ومن أول مرة شوفتها فيها وقلبك اتشد لها وكنت بتتمنى تقبلها تاني. عشان كده وافقت تشتغل معاك وتحت عنيك.
عقله:
لا ما بحببهاش. أنا وافقت بس عشان أخليها تندم على اللي عملته معايا ووقفتها قصادي. وبعدين هي أساسًا طلعت مدورها مع مازن مرة ومع مراد مرة ومش عاتقة حد خالص. والله أعلم مدورها مع مين تاني.
قلبه:
طب وإنت مالك مدورها مع مازن أو مراد أو مع غيرهم. طب تقدر تقولي إنت ليه ضربت حازم النهاردة عشانها؟
وليه اتعصبت لما جاب سيرتها بحاجة وحشة؟
عقله: وأنا أهتم ليه أصلًا؟ ما تدورها ما تدورها، أنا مالي.
قلبه: طب وضربك لحازم؟
عقله: عشان هي موظفة عند آدم الهواري دلوقتي، ولا يمكن اسمح لحد يقرب من حد شغال معايا في الشركة، مش أكتر.
قلبه: بس أنت عمرك ما اهتميت لحد من موظفينك زي ما مهتم أوي كده بيها.
آدم وهو ينفض كل هذه الأفكار من رأسه: بااااااس كفاية بقى، هي موظفة زي أي موظف عندي، مش أكتر. وأنا عمري ما هبص لها أساسًا." ليتذكر محبوبته ويبتسم بحب، وهذه أول مرة في حياته يبتسم هكذا منذ زمن.
"مستحيل أبص لغيرك يا قلبي، أنتِ الوحيدة اللي جوه ده." ويشاور على قلبه. "وعمري ما هخرجك منه مهما حصل، وهفضل مستنيكي لآخر يوم في عمري يا توتا يا قلبي." اسم حب طفولته. ويذهب إلى الكومودينو ويفتح الدرج ويخرج منه صورة لطفلة صغيرة ذات التسع سنوات، ويجلس على السرير ويبتسم قائلًا:
"تعرفي إنك وحشاني جدًا يا توتا، ونفسي أشوفك. يا ترى أنتِ كمان محافظة على وعدك ليا ولا خلفتيه وبقيتي لغيري؟"
توتا بضحكة طفولية: "مش هبقى لحد غيرك يا دومي، أنا بحبك أنت بس وعمري ما هحب غيرك مهما حصل. أنت ناسيني إنّي مابحبش ألعب مع حد غيرك، لا إيه؟" ثم تضع يدها على فمها وهي تضحك.
آدم بضحكة: "ودي حاجة تتنسي يا توتا؟ ده أنتِ من كنتي هتموتي البت سولي عشان قلتلي عايزها ألعب معاك."
توتا بغيظ وهي تلوّي فمها: "البت المسلوعة دي بنت تافهة أصلًا، وما بحبهاش. وكمان أنت رحت ولعبت معاها، ناسى ولا أفكرك؟"
آدم: "طب ما أنتِ رحتي لعبتي مع الواد الملزق ده."
توتا بحزن: "عشان أنت رحت للبنت المسلوعة دي ولعبت معاها ومش رضيت تلعب معايا يا دومي، وأنا زعلت منك."
آدم بشبه ابتسامة: "بس أنا ما لعبتش معاها، أنا كنت بقولها ما تقربش منك تاني عشان أنتِ بتاعت دومي بس، ودومي مش لحد تاني."
توتا وهي تنظر إليه بابتسامة حب: "إيه ده؟ يعني أنت ما لعبتش معاها بجد يا دومي؟"
آدم بحب: "أنا مش لحد غيرك يا توتا يا قلبي."
توتا بابتسامة حب: "وأنا بحبك أوي أوي يا دومي، وعمري ما هحب غيرك مهما حصل."
آدم بحزن: "أنتِ لو بتحبيني بجد كنتي جيتي ليا زي ما وعدتيني، مش رحتي ضحكتي عليا وسافرتي وسبتيني."
توتا: "بس أنا معاك ديما يا دومي وما سبتكش لحظة."
آدم بتعجب: "بجد يا توتا؟ بس إزاي ده؟ طيب فينك يا توتا؟"
توتا: "عايز تعرف أنا فين؟"
آدم بحماس: "أيوه."
توتا وهي تمسك يده وتضعها على قلبه: "أنا هنا يا دومي، وعمري ما هخرج من هنا أبدًا. حتى لو أنت حبيت تخرجني، عمري ما هخرج من هنا، لأن هنا بيتي وعمري ما هخرج من بيتي اللي بحبه وبحس فيه بالأمن."
آدم وهو ينظر إليها باشتياق: "بس أنتِ وحشاني جدًا، ونفسي أشوفك أو أعرف عنك أي حاجة تطمني عليكي."
توتا وهي تضع يدها على خديه: "وأنت كمان يا دومي وحشاني جدًا جدًا، ونفسي أشوفك. أنت ما تعرفش أنا اتعذبت قد إيه وأنا بعيد عنك، الدنيا كانت قاسية أوي عليا، وعمري ماشوفت يوم واحد حلو في حياتي."
آدم بحزن: "وأنا كمان والله يا توتا، من يوم ما سبتيني وأنا عمري ما شوفت يوم حلو في حياتي. كنتي أنتِ اللي بتهوني عليا اللي كنت بشوفه. بس أنتِ بعدتي عني جدًا وأنا في أمس الحاجة لحضنك وطبطبتك عليا، ومساندتك ليا، وضحكتك اللي أول ما بشوفها كنت بنسى الدنيا كلها."
توتا: "متخافش يا آدم، أنا جنبك دايما وعمري ما هسيبك. وقريب أوي هنكون مع بعض."
آدم بفرحة: "بجد يا توتا؟ هتيجي وهتبقي معايا ديما ومش هتسبيني؟" لتبتسم كما تفعل دائمًا له، وفجأة تختفي من أمامه عينه، لتنزل الدموع من عينيه. "ما تمشيش يا توتا، ما تسبنيش لوحدي. أنا محتاجك أوي الفترة دي. أنتِ مش عارفة إيه اللي بيحصل فيا. كفاية أمي اللي مشيت وسابتني لوحدي. تعالي بسرعة بترجاكي، أنتِ مش عارفة أنا حاسس بإيه دلوقتي. أنا محتاجك تكوني جنبي دايما، مش خيال يروح وييجي كل شوية. أنا عايزك أنتِ." ويرفع يده إلى السماء وهو يبكي. "ياااارب أنا راضي بقضائك، بس أنا مش قادر أتحمل بعدها عني. أنا اتعذبت كتير في حياتي من غيرها، وكل اللي أعرفهم بعدوا عني وسابوني. وأنا راضي، بس ياااارب خليها ترجعلي وتبقي جنبي. أنا من غيرها ولا حاجة. أنا كل يوم بموت ميت مرة وهي بعيد عني. نفسي ترجعلي ونرجع زي زمان. كفاية قتل بابا لأمي والناس اللي بتطردني وعايزة تقتلني، ده غير السر اللي مش قادر أقوله لحد ودافنه جوايا، والعذاب اللي شفته من أب ظالم ما يعرفش يعني إيه حنية أو اهتمام، وما عندوش قلب وخلاني زيه عايش جسد من غير قلب من كتر قسوته عليا، واللي شفته منه. بسببه مات قلبي من قبل ما ينبض." ثم مسح دموعه بيده ووقف بكل غضب. "بس أنا مش هسيبك يا عمران تفرح أو تتهنى في عز أمي. كتير، اصبر بس وهتشوف اللي عمرك ما شفته في حياتك. ما بقاش آدم الهواري لو ما خليتك تبوس إيدي ورجلي عشان أعتقك من تحت إيدي يا ابن *****."
ثم وضع الصورة في الدرج وذهب عند مكتبه وهو يمد يده ويأخذ هاتفه ويطلب أحد الأرقام وينتظر الرد.
آدم: "الوووووو."
الشخص: "الوو يا آدم باشا. أخبارك إيه؟"
آدم بغموض: "تمام. كنت عايزك في حاجة كده، فاضي ولا؟"
الشخص: "فاضي يا باشا، ولو مش فاضي أفضالك مخصوص يا آدم باشا. ده أنت تأمر بس."
آدم بابتسامة شر: "طب اسمع، عايزك تعمل ***** ****** *** *****. فاهمت ولا أعيد تاني؟"
الشخص بضحكة شر: "فهمت يا آدم باشا. هنفذ وهبلغك على طول."
آدم بتحذير: "مش عايزك تسيب أي حاجة وراك، فاهم؟ ولو اتمسكت ولا أعرفك ولا تعرفني، فاهم؟"
الشخص بابتسامة: "ما تقلقش يا آدم باشا، هي أول مرة تطلب مني حاجة وما أنفذهاش. وما تقلقش، اسمك مش هييجي لو حصل بعد الشر حاجة."
آدم بابتسامة: "كده تمام أوي. وأول دفعة هتوصلك كمان شوية، والباقي بعد ما تخلص اللي قلت عليه. يلا سلام."
ليغلق معه ويجلس على الكرسي وعلى وجهه ابتسامة شر وهو يتوعد لعمران الهواري "والده" على ما فعله معه.
________________________
في مكان خالي تمامًا.
نجد رجل يمسك سيجارة في يده وينفث منها بشراسة وهو مستند على جدران حائط، وفي الجهة الأخرى يستند رجل ليس كبيرًا في السن وليس صغيرًا، يرتدي بنطلون أسود وقميص أحمر في أسود وعليه جاكت أسود ويضع قبعة سوداء.
رجل 2: "إيه اللي حصل وخلاك تجيبني على ملي وشي في الوقت زي ده؟"
رجل 1 بغيظ: "بت الأحمدي بتشتغل مع ابن الهواري. ولو فضلت في الشركة هنتكشف ونهيتنا هتبقى قريبة أوي يا كينج."
رجل 2 الكينج بغضب: "إزاي ده حصل؟ ما أنت لو كنت قتلتها من الأول ما كان كل ده حصل، بس نعمل إيه؟ هتعيش وتموت طول عمرك غبي."
رجل 1 بغضب شديد: "أنا برضه اللي غبي يا ريس؟ على العموم مش وقته الكلام في الموضوع ده، خلينا في البت دي هنعمل إيه معاها."
رجل 2 بتفكير: "مش عارف، دي كانت ولا على البال ولا الخاطر. وكمان اللي سمعته عنها أنها بت مسترجلة وذكية زيادة عن اللزم. سيبني أفكر وأقولك تعمل إيه."
رجل 1: "تمام يا باشا."
رجل 2 بتساؤل: "عملت إيه مع ابن الهواري؟ تمت صفقة شركة الهلالي ولا لسه؟"
رجل 1 بغيظ: "كانت هتم لولا بنت ال***** شافت حازم وكانت هتبوظ كل اللي خططناه، بت ال**** ********. وحازم الغبي ما عرفش يلم الدور ويسكت، لا ما يبقاش حازم لو ماسكتش الغبي ده."
رجل 2 بغضب: "غبي يتساهل اللي حصل فيه، نعمله إيه؟ بس اللي أعرفه إن آدم مش بيطيق البت دي من أيام العربية على ما عرفت."
رجل 1 بتفكير: "مش عارف ليه عمل كده. أنا قلت لما تروح ويشوفها هيطردها من قبل ما تشتغل. مش عارف إيه اللي حصل وغير رأيه وخلها تشتغل عنده. وده اللي هيجنني."
رجل 2: "على العموم روح أنت ادي فرصة ودن لحازم على اللي عمله وسيبني أفكر هنعمل إيه في حور الغربان دول." ليبتسم ابتسامة عريضة قائلًا: "ونفذ الخطة البديلة في أقرب وقت لحد ما نعرف هنعمل إيه."
رجل 1 بابتسامة شر: "تمام يا كينج، أطير أنا بقى. سلام." ثم ذهب.
رجل 2 بغضب: "أما وليتك يا آدم أنت وبنت الأحمدي، ما بقاش أنا * والايام جاية كتير وهنشوف مين فينا اللي هيفوز في الآخر يا ولاد ال **** ****."
رواية عنيدة ولكن الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسو احمد
في مطعم جون جولى
تجلس قدر وروتيلا وأسماء وسارة على طاولة بالقرب من باب المطعم يتحدثون سوياً.
أسماء بغضب:
مش مصدقة إللي حصل ده؟ بتتكلمي بجد يا روتي؟
سارة وهي تقبض يدها بغضب:
الحيوان الحقير، إزاي يتجرأ ويقولك كده؟ هو ليه عين كمان يتكلم بعد إللي عمله فيكي زمان؟
روتيلا بحزن:
أنا تعبت بجد من كل ده ومش عارفة أعمل إيه.
ثم وضعت يدها على شعرها قائلة:
هو عايز مني إيه تاني؟ مش كفاية إللي عمله فيا؟
لتطبطب عليها قدر وسارة.
قدر بحزن على صديقتها:
ما تزعليش نفسك ياروتي على حتة كلب ولا يسوى، خليه يغور في ستين داهية تاخده.
أسماء:
طب لما هو بيشتغل في الشركة قبلتي الشغل ليه؟ ما كنت رفضتيه أحسن.
سارة باعتراض:
بالعكس، أنا شايفه عملتي الصح. عشان لو كانت سابت الشغل كان هيفكر إنها خايفة منه أو لسة قاعدة ضعيفة زي زمان.
قدر بتأييد:
معاكي حق يا سارة، هي عملت كويس لما قبلت الشغل ده. وكمان كده هتثبتله إنها مش روتيلا بتاعة زمان الضعيفة اللي بتخاف من أقل حاجة. وكمان دي فرصة ليها عشان تنتقم ولا إيه؟
وتبتسم ابتسامة صفراء.
روتيلا وهي تلوى فمها:
وإنتقم إزاي يا ستي قدر؟
أسماء بابتسامة:
أوعى يكون إللي في بالي صح؟
قدر وهي تضع قدم فوق الأخرى:
هممم، تقريباً صح. نه ها نه ها نه ها.
"ضحكة شريرة يعني."
سارة لروتيلا:
فاهمة حاجة من إللي بيقولوها يا بت يا روتي؟
روتيلا:
علمي علمك يا أختي.
سارة وهي تلوح بيدها لهم:
طب ما تفهمونا يا شوية عرر، بتفكروا في إيه؟
قدر ببعض الغرور:
هقول بس بشرط.
روتيلا بغيظ:
وكمان هتتشترطي؟ يا عرر العرر! ما تخلصي وتحكي يا ولية!
لتكمل بغضب قليلاً:
بدل ما هخليكي تحكي بما لا يرضي الله، فاخلصي ها؟
سارة بتأييد:
خافي على عمرك يا قدر واحكي يا بنت الحلال، بدل ما إنتي عارفة روتي لما بتتعصب بتعمل إيه. أنا بقولك أهو.
قدر بحزن:
لا بجد كده حراااام قوي، كل مرة تخلوني أحكي غصب عني ومش بتخلوني أتشوط عليكم أبداً. بجد ده ظلم، مش كفاية بتعب عشانكم؟
وتشبك يدها إلى صدرها وتعبس وجهها.
أسماء بتأثير:
"بتبكي"
اهئ اهئ اهئ اهئ، لا بجد حرام عليكم كلكم على البونيه كده ليه. ما تزعليش يا قدر يا حبيبتي، اعتبريني زي أختك وأقوليلي عايزة إيه وأنا هعملهولك. اهئ اهئ اهئ.
قدر وهي تحضنها وتبكي:
حبيبتي يا سمكة، اهئ اهئ اهئ. إنتي الوحيدة إللي حاسة بيا يا حبيبتي، اهئ اهئ. ربنا يخليكي ليا يا قلبي.
أسماء وهي مازالت تبكي:
اهئ اهئ، ما تخافيش يا قدر أنا جنبك يا حبيبتي ومش هسيبك، اهئ اهئ اهئ.
سارة بتنهيدة:
بتولولوا على إيه يا حزينة منك ليها؟
أسماء بحزن:
على قدر إللي كلكم جايين عليها، الغلبانة دي.
روتيلا وهي تشاور على قدر:
طب بزمتك دي واحدة يتقال عليها غلبانة؟
وتمسك وجه قدر وتقربه عند أسماء لتحول لها قدر عيونها:
ردي دي في نظرك واحدة غلبانة دي؟
أسماء بضحك:
ينفع أسحب كلامي بعد إذنكم يعني؟ هههههههههه.
قدر بحزن:
بتبعيــني يا سمكة؟
أسماء بضحك:
ده سؤال برضه يا قدورة؟
وتبتسم وهي تربش بعيونها:
طبعاً يا روحي وأبيعك بأرخص تمن كمان.
وترسل لها قبلة في الهواء.
قدر بحزن مصطنع:
عايــم في بحر الغدر أوووي أوووووي يا بشا.
سارة لروتيلا:
بصي ياروتي مش هحوشك على البت دي، قومي موتيها وأنا هعملك تمثال.
روتيلا:
لا رد.
قدر وهي تمرر يدها أمام عين روتيلا:
نحن هنا يا عم الحج.
لتزيح روتيلا يد قدر بغيظ وهي ناظرة في نفس الاتجاه.
مالها دي؟
أسماء بتسائل:
هي بتبص على مين البت دي؟
وقبل أن ينظروا يجد روتيلا تنهض من مكانها وتتجه إلى الطاولة التي كانت تنظر إليها منذ قليل، وعندما اقتربت منهم وجدت الرجل يقول للفتاة الجالسة أمامه.
الرجل بعصبية للفتاة:
ما تخليــنيش أضربك يا بت انتي.
ويمد يده ويضرب رأسها لترجع الفتاة للوراء من شدة الضربة حتى كادت تسقط بالكرسي على الأرض لولا أنها تمسكت بالطاولة سريعاً.
ذهبت روتيلا بسرعة إليهم وهي في غضب شديد من ما تراه يحدث أمامها.
روتيلا بغضب:
إنت بتعمل إيه يا حيوان إنت؟
الرجل وهو يلوح بيده لها:
مين إنتي كمان؟
روتيلا بسخرية:
أنا روتيلا أحمد، ومن الواضح إنك صديقنا الطور.
الرجل وهو ينهض من مكانه:
إنتي سميتيني الطور صح؟
روتيلا:
لا استنى استنى.
وتنظر يمين ويسار ثم تنظر إليه قائلة بغيظ:
مش شايفة طور تاني هنا غيرك، أيوه قلتلك طور، هتعمل إيه يعني؟
لينظر إليها الرجل بغضب شديد لياتي الجرسون سريعاً ويمسك روتيلا.
الجرسون:
لو سمحتي يا سيدتي، ما تسببيش مشاكل هنا.
روتيلا وهي تنفض يد الجرسون من على يديها:
استنى إنت بس.
الرجل وهو يقترب منها بغضب:
امشي من قدامي بدل ما أد*فنك مكانك، فاهمة؟
روتيلا بغضب:
تم*وت مين يا ض انت؟
ليتدخل الجرسون وهو يسحب روتيلا من يدها قائلاً:
من فضلك يا سيدتي، من فضلك.
روتيلا بزعيق:
طب خلاص.
الجرسون بتحذير:
الراجل ده بتاع مصايب يا سيدتي.
لتنظر روتيلا إليه في صدمة ليكمل:
بترجاكي، هيكسر المكان هنا لو كلمتيه دلوقتي. من فضلك.
روتيلا بغضب وهي تمسك رجاجة المياه التي على الطاولة المقابلة لها:
استنى، هوريك إزاي يتكسر المكان ده دلوقتي.
وتذهب للرجل وتنزل الرجاجة على رأسه لتتكسر إلى قطع صغيرة، ولكن الرجل لم يحصل له شيء وكان شيء لم يقع على رأسه، لينهض في غضب ويمسك روتيلا من يديها بغضب قائلاً:
إنتي مين يابت انتي؟
ولكن يأتي شخص ويسحب الرجل ويضربه على وجهه ليقع الرجل على الأرض وينظر إلى روتيلا.
الشخص بتساؤل:
إيه إللي حصل يا روتيلا؟
روتيلا بغضب:
الراجل ده كان بيضرب البت دي.
قدر بغيظ:
هو إنت بتطلع منين يا بايخ؟
الشخص بابتسامة:
من نفس المكان اللي بتطلعي منه يا قدري.
ويغمز لها.
لتنظر إليه بغضب شديد من وقاحته.
روتيلا بغيظ منهم:
والله مش وقته النحنحة دي، روح وموت الراجل ده يا ض.
ليذهب مراد باتجاه الرجل وينزل لمستواه ويشعده من ملابسه لينهض ويدفعه نحيت الجرسون قائلاً:
ارموه بره المطعم، وإياكم تدخلوه هنا تاني، فاهمين؟
الرجل وهو ماسك أنفه التي نزفت من لكمة مراد له قائلاً:
الراجل بتوعد له:
استناني هنا، جيلك تاني، استناني.
مراد وهو يلوح بيده للرجل:
ماشي، هستناك، روح هات أصحابك وتعالى، أنا مستنيك أهو.
الرجل وهو يلوح بيده بتحذير:
مش هتهرب مني ببساطة دي، استناني استناني وهتشوف.
مراد وهو يلتفت ناحيت قدر:
روح روح هات اللي تجيبه، أنا مستنيك أهو.
ويذهب إلى قدر ويضع يده على كتفها وهو يقول:
آه يا ربي، تعالي تعالي يا روحي.
قدر وهي تزيح يده:
روح أما تلهفك يا شيخ.
مراد بابتسامة:
لو هتكوني معايا أنا موافق.
تعالى بس اقعدي ونتفاهم سوا.
ويشاور لها على الطاولة التي كانت تجلس عليها لتجلس ويجلس هو الآخر.
_______________________________
لنذهب إلى مكان آخر.
تحديداً في شرم الشيخ نجد فتاة واقفة مع صديقتها المقربة يتحدثون سوياً.
الفتاة بفرح:
مش مصدقة يا نور، هو أنا فعلاً خلاص بقيت في شرم بجد؟ ولا ده حلم؟ ولو حلم مش عايزة أفوق منه خالص خالص خالص.
نور بضحك:
اللي يشوفك بيقول كنتي في سجن يا سوسو. ههههههههه.
سهى بابتسامة بحزن:
كان أوحش من السجن يا نور والله، ربنا ما يكتبها على حد أبدًا.
نور وموثية صديقتها:
خلاص يا سهى، إنسي اللي حصل بقي. وبعدين إحنا جيين هنا عشان نبسط شوية، فابلاش نكد وحياة نفسك يا شيخة.
سهى بتصحيح:
اسمها واحيات أبوكي مش نفسـ.
نور بضحك:
هو العبد لله أنا بقي غيرتها.
"بصوت عم شكشك."
عاجبك ولا مش عاجبك يا لمبي؟
سهى بضحك:
لا عاجبني يا عم شكشك.
"بصوت اطاطا."
هههههههههه.
نور بصدمة:
إيه ده؟
وتشاور على وجهها.
سهى وهي تضع يدها على وجهها بخوف:
إيه في إيه؟ انطقي يا ولية.
نور:
مفيش بس الشباك فتحتيه أوي من شوية، ماينفعش كده افرض حد من الجيران بص نعمل إيه؟ ههههههههههه.
سهى بغيظ منها:
وحيات أمك لا أوريكي يا نور يا بنت أم نور.
نور وهي تجري:
لو سمحتي اتكلمي باحترام شوية.
سهى بسخرية:
بعد إذنك، ليلتك سودا النهارده. حلو كده؟
نور بضحك:
آيوة ههههههههههه.
سهى وهي تركض اتجاهها:
طب تعالي بقي هنا يا شوز يا عرة.
نور:
ليه أنا عملتلك إيه يا ظالمة إنتي؟
وتمثل الحزن.
لتقف سهى أخيراً:
آه صحيح، هو أنا كنت بجري وراكي ليه؟
نور وهي تلوح بيدها لها:
شووفتي عشان تصدقي إنك مفترية وظالمة.
سهى بتحذير:
لا بقولك إيه، هنئ بح هديكي بـ شوز يا شوز.
نور بزعل مصطنع:
تضربي البيست بتعتك.
لتبكي وتجلس على الأرض:
اهئ اهئ، ده أنا اللي بستحملك على الوحشة قبل الحلوة، اهئ اهئ. إنتي لا يمكن تكوني البيست بتاعتي، اهئ اهئ اهئ. إنتي لو هتبقي هتبقي حاجة واحدة بس، عارفة إيه هي؟
لـ تجلس بجوارها وهي تمط فمها:
هبقي إيه يا أم العريف؟ اتحفيني، أشجيني يا أختي، كل أذان صاغية أهو. قولي يا أخرت صبري.
نور وهي تكتم ضحكتها حتى لا تنكشف حيلتها:
هتبقي بيست تفاحة. اهئ اهئ اهئ. حتى دي كمان مش عارفاها يا أختي. اهئ اهئ. الصحاب في إجازة باين.
وتنظر إلى سهى لـ تراها هتنفجر من كثر الغيظ لتكتب ضحكتها على منظر صديقتها واختها وتضع يدها على وجهها وتكمل بكاء مزيف.
سهى:
تعرفي بت يا نور إيه اللي مصبرني على إني أقتلك وأريح البشرية منك؟
نور وهي ترفع حاجبيها:
إيه؟
سهى بابتسامة صفراء:
عشان اللي هعمله ده.
وتنظر إليها ببرائة وتحضنها لتستغرب نور من رد فعلها الغير متوقع ولتبتسم على هذه المجنونة وتبدلها الحضن بمحبة، ولكنها وجدت أحد يسكب الماء عليها من الخلف لتصرخ وتدفع سهى بعيداً عنها.
نور:
آااااه، إيه المية دي؟ مين اللي كبها عليا؟
وتنظر إلى البنات اللي كانت وراها بغضب.
مين فيكم اللي عمل كده؟ انطقوا.
أحد الفتيات:
دي صحبتك اللي كانت حاضناكي.
لتلتفت إليها بغضب لكنها لم تجدها لتلتفت حولها لتجدها تركض إلى الفندق الخاص بهم.
نور بغضب:
ســـــهى، ليلتك سودا النهارده يا سهى.
وتجري ورئها لتخبط في شخص ما.
نور بعصبية:
مش تفتح يا أعمى، ما بتشوفش قدامك يا ك؟
الشخص ببرود:
أعتذر.
نور:
نعم؟
الشخص بنفس البرود:
بـأقولك إيه، اعتذري. وخدى بالك ما بحبش أعيد كلامي كتير، أنا عجولك أهو.
نور بغضب:
إنت اللي خابط فيا وكمان عايزني أعتذر؟ دي إيه البجاحة دي يا أخي؟
الشخص بغيظ:
لـ اسمعي بجولك إيه يا بنت أبوي، أنا ما بحبش طولت اللسان دي. إنتي لو عندنا في البلد كان زمانك مي*تة بالحية يا ولية انتي.
نور بغيظ:
ومين ده اللي يقدر يعمل اللي بتقوله ده إن شاء الله؟ أما إنسان غبي صحيح.
وتذهب وهي وتقول بغضب:
أنا مش عارفة بيطلعوا امتى دول.
_____________________________
عند مي.
في الأوضة بتاعتها تجلس وهي تصفف شعرها للذهاب إلى المدرسة أمام المرآه وهي تدندن قائلة:
سَكِرَ مُحَلُّويَ مُحَطّوط عَلِيّهُ كَرِيمَة
كَعَبّكَ مَحْنِيّ وَالعُود عَلِيّهُ القِيمَة
وتجيني تُلاقِينِي لسه بِخَيْرِي
مَشَّ هتبقي لِغَيْرِيّ
إيوه أَنّا غَيْرِيّ مَفيش
بِنتَ الجِيران شَغّالِي أَنّا عَنَّيا
وَإِنّا فِيَّ المَكان فِيَّ خَلَقَ حَوالَيّا
مَشَّ عايِز حَدَّ ياخد بالهُ مِن اللَيّ أَنّا فِيهِ
شَوَّفَت القَمَر سَهَّرَنِي لَيالِيّا
وَهَمَوتُ عليكي رَبِّي العالَم بَيّا
سِيبِي شِباككِ مَفْتُوح لَيّهُ تَقْفِلِيه
بِهَوايا أَنَّتَيْ قاعِدهُ مَعَايّا عَنِيكِي لَيّاً مِرايَة
يا جَمَال مِرايَة العَيْن
خَلِّيكِي لَو هتمشي أُنادِيكِي
أَنَّتَيْ لَيّاً، أَنَا لِيكِي
أَحَّنا الاتنين قاطِعَيْن
تَسِيبِنِي أَكَرَهُ حَياَتِي وسنيني أُتَوِّه وَمِشّ هلاقِينِي
وَأَشْرَب خُمُور وَحَشِيش
وتجيني تُلاقِينِي لسه بِخَيْرِي مَشَّ هتبقي لِغَيْرِيّ
إيوا أَنّا غَيْرِيّ مَفيش
سَكِرَ مُحَلُّويَ مُحَطّوط عَلِيّهُ كَرِيمَة
كَعَبّكَ مَحْنِيّ وَالعُود عَلِيّهُ القِيمَة
عَلِيكِي بَصَّه تُخَلِّي العاقِل مَجْنُون
وتقترب من المرآه أكثر وهي تضحك قائلة:
ما كدبتش يا شكوش لما غنيت الأغنية دي، تقول شي إنك مغنيها لي مخصوص.
وتبعت قبلة في الهواء لنفسها.
قمر يا ناس، أنا أول مرة أشوف قمر على بالحلاوة دي وكمان على الأرض، خمسة عليا.
وتمسك تلفونها وتجلس على السرير حتى يأتي الباص الخاص بها، لتجد رسالة من شخص ما.
كلام:
مش حاســــــــــــــــــيب
لحد
غيــرى يتهــنا بيكـــــــى
مش حاسيب حد غـــــــيرى
يشــــوف عنيكـــــــــــــــى
مش حاسيبك تضيعى مـنى
حـــاعـــــــمل المســــتحيل
عشــــان تبقــــى ليــــــــه
وابقـــــــى ليكـــــى
انتــى عــــــارفــــــهان حبـــــك جــوه قلــــــبى
انتــى عـــــــــــــــارفــــــهانى مش حاسمح لعــيونـى
تشوف غـــير عنيــــــــكـى
انــــت عــــــارفـــــهانى مش حاسمح لقلـبــى
بدق لحـــد غـــير ليكـــــى
انا عارف انك بتحبــــــــينى
وعـــــــــــــــــــــارف
انك مش ممكن تـــنسينى
وحاسس بقلبك بينادينــــى
وشايف صورتى مرســومه
جـــــــوه عنيـــــــــــــــكى
بحـــــــــــيك يــــــــــــاورده
فى القـــــلب ساكـــــــــنه
بحبك ومش حنسـا حبــك
لان حبك مايتنــــــــــسيش
وعمرى كله حيبقى ليــكى
#لثروت_كساب
مي بحيرة من أمرها:
مين ده اللي كل شوية يبعتلي من أكونت شكل كل شوية؟ بس إللي فهمته من كلامه إني أعرفه كويس. طب مين ده؟ وليه دايماً بيتكلم بشعر ومش بيتكلم عادي؟ مش عارفة ليه حاسة إني أعرفه كويس.
لتسمع صوت الباص فقط وصل الآن لتغلق هاتفها قائلة:
لما أجي يبقي أعملك بلوك علشان الباص وصل خلاص.
وتضع الهاتف في شنطتها وتحملها على ظهرها وتنزل الدرج وتخرج سريعاً من الفيلا وتركب الباص لتذهب إلى المدرسة وهي تفكر مين هو الشخص ده؟ وعايز منها إيه؟
ليرى الرجل الذي ضربه واقف عن باب المطعم ليقول لهم روتيلا وكأن مازال ينظر إلى قدر.
مراد:
العنة على ده راجل يا روحي، هما لو كانوا هييجوا هنا هيعرفونا أكيد يا روحي.
روتيلا وهي تلوح بيدها غير مبالية:
خلاص خلاص، يلا نقفل على الموضوع.
لتنظر قدر لترى الرجال في الخارج يتوعدون لمراد لينظر مراد إليها لتبتسم له بشماتة. ليبادلها نفس الابتسامة ولكن بغيظ ليرا الرجال عددهم يزداد كثيراً وبدأوا في الاقتراب منهم و..
انتها الفصل.
إذا أتممت القراءة صلي على النبي.
روتيلا هتعمل إيه في ظهور حازم الدايم ليها؟
آدم حبها فعلاً؟
مين الكينج ده وعايز من آدم وروتيلا إيه؟
الرجالة هتعمل إيه في مراد والبنات؟
رواية عنيدة ولكن الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسو احمد
رواية عنيدة ولكن الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسو احمد
وصل آدم إلى غرفة الاجتماع ليقف مصدوماً عند الباب عندما رآها أمامه جالسة مع الوفد الصيني روتيلا وهي تحدث الرجل 约翰先生,亚当先生已经到了,这是您的歪曲 سيد جون، مستر آدم لقد وصل الآن زي ما قولت لحضرتك من شوية جون بترحيب 欢迎亚当先生 اهلاً بك مستر آدم ثم نظرت نظرة إلى آدم الذي ما زال واقفاً عند الباب مصدوماً من رؤيتها هنا روتيلا وهي تكتم ضحكتها على شكل آدم مستر آدم، سيد جون بيقولك اهلاً بيك آدم وهو يفوق من صدمته أخيراً... ااااه قوليله اهلاً بيك مستر جون وآسف على التأخير روتيلا بابتسامة 亚当先生告诉您欢迎来到我们公司,他为您来不及为他道歉,约翰 مستر آدم يقول لك اهلا بك في شركتنا، ويعتذر جداً لتأخره عليك سيد جون جون وهو يلوح بيده 除了我的女士,没有其他理由道歉 لا لا سيدتي، ليس هناك داعي للاعتذار روتيلا لآدم بيقولك ما فيش داعي للاعتذار مستر آدم آدم وهو يشير إلى الطفلة الصغيرة مين البت دي؟!!! وأي إلي جابها هنااا؟ جون لآدم لأنه فهم ما يقصد من إشارته على الطفلة الصغيرة 这个女孩是我的女儿,直到我回来之前,我没有找到任何人可以信任她,所以我随身携带了它,希望他不会对亚当先生感到沮丧。 هذه الطفلة ابنتي، لم أجد أحداً أئتمنه عليها حتى أعود فجلبتها معي أتمنى أن لم ينزعج من وجودها مستر آدم روتيلا بابتسامة للطفلة 你好,月亮,我是Rutella,你可以告诉我我的日常活动,你?? اهلا بيكي يا قمر، انا روتيلا وتقدري تقوليلي روتي وانتي؟؟ لتنظر الطفلة لوالدها لعدم فهم ما تقوله ليشرح لها والدها ماذا قالت روتيلا للتو بيده لأن الطفلة للأسف لا تستطيع السمع ولا الكلام تفهم فقط بالإشارة أو أن تحرك شفتيك وأنت تتحدث ببطء فقط ل تبتسم لها الطفلة وتاشر على نفسها (انا اسمي) وتنظر لوالدها لي قول 她说她的名字叫Moha。 تقول لكي ان اسمها (موها) روتيلا بضحكة 我明白了,约翰先生,因为我擅长消除信号 لقد فهمتها سيد جون لأني اجيد لغة الإشارة آدم بتسائل بتقولوا ايه لبعض كل ده؟؟! روتيلا بغيظ وانت مالك آدم بغيظ منها اتكلمي معايا كويس ما تنسيش انا مديرك هنا فاهمه ولا اعيد تاني؟ اخلصي قولي كنتو بتقولوا لبعض ايه؟ ومين البت دي؟!!! روتيلا بغيظ سيد جون قال ان دي بنته واطر غصب عنه أنه يجيبها هنا والطفلة عندها مشكلة في النطق والسمع بس كده آدم امممممم وذهب عند جون وسلم عليه وراح عند الطفلة ونزل لمستواها وباسها من جبينها وضحك ثم قال لها بكل حب اهلا بيكي يا قمر سررت بمعرفتك ونظر إلى روتيلا لكي تترجم ما قاله للتو روتيلا بضحكة للصغيرة أشرت بيدها على آدم (هو) ورفعت يدها إلى فمها (يقول) وتضع إصبع السبابة على خدها (سررت بمعرفتك) وتطع يدها فوق الآخرة (ويرحب) وتاشر عليها (بك) وتفرد يدها (هنا يا موها) لتنظر إليه الطفلة بود وتقبله لينهض هو ويذهبوا نحو المكتب ويجلسوا عليه جميعاً لتنظر روتيلا لتجد الطفلة تبتسم لها لتبتسم لها هي الأخرى لتشبك الطفلة يديها وترفع اليد الأخرى وتلفها على شكل دائرة صغيرة (انا معجبة بيكي جدا جدا) وتضحك لتنظر لها روتيلا بابتسامة عريضة لترفع يدها وتاشر على رأسها وتنزلها وهي تحرك صبعين السبابة على شكل دائرة عدة مرات وترفع يدها وتضعها على فمها تحت نظر آدم ومراد وسيد جون المنبهرين بها اهل تعرفين لغة الإشارة الصينية؟؟ لتبتسم لها الطفلة وتضع إصبع السبابة على أنفها وتفرد يديها الاثنتين أمام بعض وتفتحهما وتغلق مرتين وتاشر على رقبتها تعلمتها لأني أردت التحدث معك ❤ لتضحك روتيلا من شدة السعادة لينظر والدها لروتيلا بانبهار وإعجاب وكذلك آدم هو الأخر ابتسمت الطفلة (موها) وهي تفرد صبعين الوسطى والسبابة وتضع صبعين الوسطى والسبابة عليهم وتقلب الصبعين اليد اليمنى على صبعين اليد اليسرى لدي شيء لكي وتفتح حقيبتها وتخرج ظرفاً مغلفاً بطريقة رائعة جداً جداً وتقترب من روتيلا وتعطيها لها وهي تبتسم ل تاخذه منها لتجلس الطفلة (موها) لتفتحه روتيلا لتجد بروازاً به صورة لها لتتفاجأ بشدة تحت أنظار آدم المصلت عليها منذ ان أتى هنا لتضحك روتيلا بشدة وتقلب كف يدها اليسرى وتضع يدها اليمنى بالعرض عليها من عند الخنصر ✋ وترفعها عند فمها وتنزلها على الصورة بطريقة نصف دائرة شكراً لكي، لقد تأثرت بشدة ثم ترفع صبعين الوسطى والسبابة وتاشر على عينيها وترفع الصورة وتاشر عليها هل تبدو مثلي؟؟! لتبتسم لها موها (الطفلة) بشدة وتهز رأسها بشدة وترفع إصبع السبابة وتضعه على خدها لا أنتي أكثر جمال لينظر لها والدها جون بسعادة بالغة لتضع روتيلا الصورة على قدميها وتاشر على الطفلة وتصنع بيديها الاثنتين نصف دائرة (السبابة والإبهام) وتاشر عليها مرة ثانية وترفع إصبع السبابة وتضعه على خدها وهي تبتسم لها أنتي أكثر جمالاً مني لتبتسم لها الطفلة بفرحة شديدة وتقلب يدها اليسرى وتضع يدها اليمنى بالعرض من عند الخنصر شكراً لكِ لتنظر إليها روتيلا بحب وتنظر للصورة وهي في غاية السعادة من هذه الطفلة الجميلة جداً لينظر لها جون بإعجاب شديد ليراه آدم لينظر إليه بغيظ مصحوب بغضب حاول إخفاءه آدم لجون نركز دلوقتي في موضوعنا يا سيد جون روتيلا بغيظ لفصلها من هذه اللحظة السعيدة John Mister Adam先生说,我们从工作开始,因为他没有时间 سيد جون مستر آدم يقول ان نبدأ بشغلنا لأنهو ليس لديه وقت سيد جون 当然,我美丽的女士,我们现在可以开始 اكيد سيدتي الجميلة، نستطيع أن نبدأ الآن بدأوا الاجتماع وكان كل تركيز آدم على نظرات جون التي لا تبتعد عن روتيلا للحظة واحدة حتى وكان من الوقت للثاني يقلل من قيمة روتيلا من غيظه من الذي يحدث أمامه ________________________ عند قدر نراها تقف ومعاها طفلة صغيرة أمام الحرم الجامعي يتحدثون ويبدو على قدر الغضب الشديد منها قدر بغيظهااا فهمتي يا روتي ولا اقول تاني؟ روتيلا وهي تلوح بيدها بملل منه خلاص يا قدر خنقتيني من الصبح وانتي لسانك ده ما قعدش دقيقة ساكت وبتقوليلي فيها اقول ايه واعمل ايه واتصرف ازاي؟؟ ومش بتغيري ابدا يا شيخة قدر بغضب مكتوم طب فهمتي هتقولي اي ولا اعيد تاني روتيلا ببرود ايوه فهمت قدر طب سمعيني كده هتقولي ايه؟ لتتركها روتيلا تدخل للجامعة وهي تقول يعني اخلص من المدرسة تطلعيلي انتي يا شيخة اتقي الله اتقي الله بصوت كنان وعلشان محدش يسأل مين ده كنان ده اللي في العيلة الفرفوشة اظن محدش مايعرفهمش 😂 احم نرجع قدر وهي ترفع يدها للسماء زنب مين بس ده يا ربي وبيطلع عليا في المسخوطة دي وتاشر بيدها على روتيلا الصغيرة وانا اروح ابوس ايده ورجله علشان يسمحلي، تعالي يا بابا هنا رايحة فين هو بيت ابوكي هتودينا في داهية حرام عليكي وترقض وراها وتمسكها وتقف أمامها روتيلا وهي تحذرها بيدها ابعدي ايدك احسن توحشك يا ماما هااا لتتركها قدر سريعاً ايوه كده شطورة وياريت ما تتكررش تاني قدر وهي ترفع حاجبيها بت هو مين ام مين هنا؟؟ روتيلا بضحكة في الجامعة بيقولوا انتي يا قدورة ههههههههههههه بس في الحقيقة ولا اعرفك يا قلبي قدر وهي تنظر لها باستفزاز نينينينننييينننييينينينيييننيييييي يلا يا بت قدامي خلينا نخلص اللي جين علشانه احسن مرارتي هتتفقع خلاص روتيلا وهي تذهب أمامها كنت بقول كده برضه يلا بينا قدر ايه البت دي بصوت المبي 7G 😂 ____________________ عند نور وسهى في أوضتهم في الفندق سهى بضحك هستيري هههههههههههههههع اااه يا بطني مش قادرة ههههههههههههه بقي الصغنن يتعلم عليه ههههههههه لا بجد مش قادرة استوعب ههههههههههههه خ بطني ياما هههههههههه نور بغيظها ها ها ظريفة يا بت، ده انا لو قيلالك نكتة مش هتضحكي كده، صبرني يارب سهى وهي على نفس حالها اههههههههههههه احسن من النكتة وحياتك هههههههه لا وكمان صعيدي ههههههه نور بغضب تعرفي انا فيا اللي مكفيني لو ما خرصتيش دلوقتي ليلتك هتكون هباب على دماغك فاهمه سهى وهي تكتم ضحكتها بصعوبة تعرفي يا بت يا نور ايه اللي هيحصل ليكي انتي وهو؟ نور بنفاد صبراي يا أخرى صبراي؟ سهى بضحكة خبث فستان ودبلتين وقاعة اللؤلؤة بعون الله هههههههههههه زي الروايات كده هييييييييي… اااااه كان صوت صراخ سهى عندما وجدت الوسادة في وجهها يابت المتخلفة نور وهي تمسك الوسادة الأخرى انتي لسه شوفتي حاجة ده انا هوريكي بت المتخلفة دي هتعمل منك ايه دلوقتي حالا لتجري سهى سريعاً من مكانها وتقف عند طرف السرير سهى وهي تلوح بيدها اهدا كده يا عباس هتروحي السجن في واحدة هبلة زيي برضه نور وهي تلوح بيدها اهو انتي بالذات هيكرموني ويعملولي تمثال لو قتلتك النهارده كفاية هخلص البشرية منك سهى بحزن بس لو موتيني مش هقدر احضر فرحك على الراجل ده ولا ارقصلك ولا حتى اشوفك وانتي بتتنططي زي المجنونة كده، على أغنية حبيتك بالتلات نور وهي ترفع يدها في الهواء عملت ايه انا في حياتي بس يا ربي علشان ترزقني بالبت دي سهى بضحكها كيد عملتي حاجة كويسة علشان كده ربنا رزقك بيا هاهاهاهاهههههههه نور حافظة الشهادة ولا اقولها لك وتذهب نحوها لترجع سهى للوراء بخوف منها سهى وهي تبلع ريقها بصعوبة هتعملي ايه يا مجنونة اهدي مش كده لترها تقترب منها لتجري وتخرج من الغرفة وتغلق الباب عليها وتمسك الباب جيداً لكي لا تستطيع أن تصل إليها نور بغضب افتحي الباب يا سهى بقولك بدل مش هيحصل طيب سهى ما انا لو فتحته مش هيحصل طيب برضه و.. لتجد يداً تضع على فمها وتمنعها عن الكلام لتمسك بيده وتحاول أن تتخلص منها لتطلب النجدة لكن دون جدوى منها لتدفش بقدميها على الباب لتنقذها نور ليقبض على يديها جيداً لتفقد الوعي في هذه اللحظة نور تفتح الباب وتنصدم من الذي تراه لترقض اتجاه سهى لتجد أحداً ما ضربها على رأسها لتسقط أرضاً فاقدة للوعي هي الأخرى _______________________ في المساء نجد عائلة الهواري مجتمعة على طاولة الطعام يتناولون طعامهم في صمت مريب لتتحدث مي أخيراً مي بخوف قليلاً ابيه آدم كنت عايزاك في موضوع كده لو فاضي يعني آدم وهو يتفحصها جيداً ليييه؟؟ في حاجة حصلت معاكي او حد ديك يا مي مي بتوتر لحظة آدم أصل ….. يعني …. كنت عا…. عايزاه آدم مقاطعاً إياها لأنه قد فهمها جيداً خلاص يا مي بعد ما نخلص العشا نتكلم مع بعض، يبقى تعالي لأوضتي ونتكلم هناك مي وقد ظهر عليها الراحة شكرا بجد يا ابيه والدها بغيظ عايزاه من آدم ايه يا مي قولي مي بتوتر وخوف لحظة آدمها هااااا .. كن… كنت عاي.. عايزاه…. يعني … آدم مقاطعاً ايهامي كانت عايزاه اشرحلها حاجة في الفيزياء مش كده يا مي لترد بسرعة طبعا يا ابيه انت شرحك في الفيزياء يجنن ومش بفهمها من حد غير منك لأن طريقتك في الشرح ممتازة جدا جدا عمران بغيظ من آدم أمال انا بجيبلك أحسن المدرسين هنا ليه مادام سي آدم بيشرحلك يبقى بلاها مدرسين أحسن وخليه يشرحلك يا أختي لينظر آدم ليجد وجه مي يبدو عليه الخزن من حديث والده آدم إلي مي عايزاه بس هو اللي هيتعمل واللي مش عاجبه يخبط دماغه في اتخن حيطعمران ببرود خلاص يا خويا اتحمل انت تكليف الحصص بتاعتها انا مش هدف ليهم ولا مليم أحمر آدم بغيظ شديد على أساس انك بتدفع من جيبك ما كله من فلوس أمي وتعبي في الشركة دي إلي من غيري كانت فلست لينظر إلى مي ويبتسم لها ما تشغليش بالك يا مي يا حبيبتي انا هجبلك أحسن المدرسين هنا انتي بس عليكي تذاكري وتجيبي مجموع عالي كده زي كل سنة وطلباتك كلها مجابة لي يضحك عمران باستفزاز ويكمل عشائه كان شيئاً لم يكن لتنظر إليه زهرة بغيظ وتانيب وتلتفت إلى مي وآدم بوجه بشوش زهرة ربنا يخليك ليهم يا آدم يا بني ويسعدك في حياتك ويبعد عنك عين كل كاره أو حاقد وتنظر إلى عمران الذي لا يبالي بأي شيء حوله لينهض آدم ويذهب عندها ويقبل رأسها بحب ويخليكي لينا يا غالية ويطول في عمرك يارب زهرة ومي يااااااارب آدم طيب بعد إذنك يا أمي علشان ورايا شغل لازم أخلصه زهرة ربنا يوفقك يا روحي آدم يااااااارب يا أمي يااارب ويتجه ناحية الدرج خلصي يا مي وتعالي ورايا
ماشي مي:
- حاضر يا أبيه.
ولسة هتقوم، لقيت تلفونها نور على وصول رسالة من الفيس.
تستأذن وتنهض من مكانها وتفتحها وهي تصعد الدرج، لتجدها من نفس الشخص:
أول مرة أطلب إليك هذا الطلب لا تتركني حبيبتي...
أكتب وعيوني غارقة بدموعها...
أكتب وقلبي ينزف بضلوعي...
أكتب وقلبي يرتجف يرتجف من الخوف والقلق...
أكتب ولأول مرة أشعر بالخوف والرهبة...
أكتب وضلوعي تشتد قسوة على قلبي المكسور...
أكتب وها أنا أغنيها كي تطربك كعادتها كلماتي...
أكتبها وكلي شوق كي تزيل كل الجروح والآهات التي سكنت بداخل قلبي الضعيف...
كتبها ولأول مرة أشعر بكل هذا الخوف من رحيلك...
فأرجوك لا ترحلي يا حبيبتي...
لا ترحلي من بين عيوني ولا تودعني...
ولا تفكري في لحظات البعد...
أرجوك...
فأنا لم أعرف طريق الأمان إلا برفقتك...
ولم أعرف طعم السعادة إلا معك...
ولم أمارس طقوس الحب إلا بين أحضان قلبك...
ولم أهب قلبي إلا لك...
ولم أهدي روحي إلا لسموك...
ولم أعشق سوى جنونك...
أعترف بها وبكل ما أحمل من نبض ومشاعر...
أحبك وأصبحت مجنون عالمك أنت فقط...
غبت عني فترة وجيزة ولكن صدقني لم تفارقي خيالي...
ماتبعديش عني يا مي انا بحبك ونفسي تحسي بيا شوية انا ماليش غيرك انتي حبي الأول والأخير يا مي وعمري ما حبيت حد غيرك في حياتي كلها...
انا عارف انك بتقري كل رسالة اللي بتاعتها ليكي ومش بترضي تردي عليا رغم فضولك في انك تعرفي انا مين علشان كده انا هبعتلك دلوقتي عنوان مكان نتقابل فيه وتعرفي انا مين يمكن لما تعرفي تديني فرصة.
لتأتي لها رسالة أخرى بالعنوان، وفي آخر العنوان تجد كلمة:
💌💗 بحبببببببببببببببببببك يا مي حياتي 💍💗💌
لتسرح مي قليلاً في خيالها ثم تقول لنفسها:
يا ترى مين انت وعايز مني ايه بس؟
وليه عايز يظهر نفسه دلوقتي؟؟
طب أروح وأعرف مين ده ولا لا؟؟!
يا رب ساعدني انا تعبت من الموضوع ده.
تصعد الدرج وتذهب لغرفة آدم وتطرق على الباب قليلاً ثم تفتحه وتدخل إليه.
آدم وهو يشير لها:
- ادخلي يا مي مالك واقفة هناك كده ليه؟
مالك يا مي فيكي ايه، احكيلي؟؟
وشك ليه باين عليه الحزن ده كله، مالك يا روحي فيكي ايه بس؟
لتنظر مي إليه بتوتر وخوف وحزن:
- انااا كنت عايزاه ااا اقولك يعني... ااا
آدم مقاطعاً إياها:
- قولي اللي عايزاه يا مي وما تخافيش من أي حاجة.
وينظر لها ليطمئنها لكي تتحدث ولا تخف منه.
مي:
- حاضر يا أبيه، انا كنت عايزاه اقولك على اللي
رواية عنيدة ولكن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسو احمد
في مكان مهجور، نرى فتاتين وشابًا مقيدين بحبال على الأرض، فاقدين الوعي ولا يدرون ما يحدث حولهم.
لنذهب قليلاً عند باب الغرفة، نرى رجالًا واقفين يتحدثون.
يقول أحدهم:
"هو أنتم اديتوهم مخدر قد إيه؟ كان المفروض يصحوا من بدري."
"دلوقتي يصحوا، ماتقلقش يا كمال. هما بس تلقيهم من النوع الفرفور اللي مش مستحمل حاجة. دلوقتي يفوقوا، ماتشغلش بالك انت بس."
"هو الكينج ما قالكش يا محمد، هو هييجي امتى ولا هنعمل فيهم إيه؟ كمان الراجل اللي جبناه معاهم بالغلط ده هنعمل فيه إيه؟"
محمد بحيرة:
"يعني كنت عايزنا نسيبه يا محمود؟ وهو شافنا، ده كنا روحنا فيها. واهو قاعد متلقح جوه لحد ما نشوف له صرفة."
محمود:
"هو الكينج عرف بوجوده ولا إيه النظام؟"
كمال:
"لأ، لسه ما عرفش. لما يفوقوا اللي جوه هكلمه وأقول له اللي حصل عشان نعرف نتصرف إزاي فيهم."
محمد:
"طب أنا هروح أعمل شاي، حد عايز أعمل حسابه؟"
"كمال: السكر زيادة والنبي، أحسن الضغط واطي."
محمد:
"تمام. وانت يا محمود عايز ولا؟"
محمود بضحكة:
"لأ، أنا مش عايز شاي. عايز واحد مسكافيه سكر وسط، وحياة أبوك."
محمد:
"ادعي إني ألاقيلك يا خوي، هههههههه."
محمود:
"تلاقي إن شاء الله، بس ماتنبرش فيها يا راجل، ههههههه."
ضحكوا كلهم، وراح محمد يعمل اللي طلبوه، والباقيين قاعدين يرغوا مع بعض.
لنذهب إلى الغرفة، لنجد واحدة من الفتيات تفتح عينيها وتغلقها لمعرفة أين هي تحديدًا. وأخيرًا استطاعت الرؤية، لتجد نفسها مقيدة في حبال وصديقتها بجوارها وشخص آخر، لكن لم تستطع رؤية وجهه.
لتركل صديقتها بقدميها لتستيقظ.
الفتاة:
"نور! بت يا نور اصحي انتي يا بت. انتي يا شوز اخلصي وقومي."
نور وهي تدفشها بقدمها:
"امممممم، بطلي غلاسة يا سهى بقى، سيبيني أنام شوية حرام عليكي."
سهى بغيظ:
"بصي إحنا في إيه والهانم في إيه. قومي يا نيلت النيلة، انتي يا شوز فزي قومي وشوفي المصيبة اللي إحنا واقعين فيها دي. انتي يا بت قومي واخلصي."
نور بنوم:
"امممممم."
سهى لنفسها:
"انتي اللي جبتيه لنفسك بقى، أعمل إيه؟"
وتعلي صوتها قليلاً:
"الحقي يا نور في صرصور جاي ناحيتك. اااااه."
لتفتح عينيها في فزع:
"اااااه، فين؟ فين؟ هو فين ده؟ اااااه."
وتنظر حولها تبحث عن الصرصار، لكنها لم تجده. لتنظر إلى سهى التي تضحك عليها وتقول بعصبية:
"بتضحكي عليا يا شوز؟ أما أوريكِ."
وجاءت تقوم، وقعت هي ظهرها، لتتأوه من الوجع.
سهى بضحك:
"أعمل إيه؟ بصحيكِ من بدري مش بتردي."
نور بغيظ:
"طب اخلصي وفكيني أحسن، والله آخرتك هتكون على إيدي النهارده."
ليستيقظ الشخص في هذه اللحظة:
"اااااااااه، دماغي. اااااه، إيه الصدعة دي. اااااه يا دماغي ياني ياما."
نور بغضب:
"وكمان جايب رجالة في الأوضة يا عرة العرر. أما أوريكِ يا شوز يا حيوانة! بقي أنا تعملي فيا كده؟ ده أنا هطلع عين..."
الشخص مقاطعًا:
"إنتو مين؟ إيه المكان ده؟ هو أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟"
سهى بسخرية:
"لأ، ما فيش. إحنا بقالنا مخطوفين بس مش أكتر، ما تاخدوش في بالكم بس."
الشخص ونور في نفس الوقت:
"واحدة بتقول إيه؟"
وينظرون لبعضهم البعض.
"اتخطفنا؟"
لينظروا إليها غير مصدقين.
"بتتكلمي جد؟"
سهى بسخرية:
"لأ أبدًا. هما بس لقونا مللين من الفندق، قالوا نجيبكم في المكان ده شوية، وربطونا عشان خايفين علينا أحسن نتوه منهم."
"هههههههههههههه. لأ، عجبتني دي يا مزمزيل."
لينظر ليجدوا رجلاً واقفًا على الباب ويبدو غريب الشكل، بالقناع المهرج الذي يغطي وجهه بالكامل ولا يظهر منه سوى عينيه فقط.
"بس دي حاجة حلوة والله، إن حد فيكم دمه خفيف اهو يسلينا شوية، ولا إيه يا جميل؟"
سهى بغضب:
"احترم نفسك يا جدع انت! إيه اللي بتقوله ده؟ انت تحمد ربنا إني مربوطة، وإلا كان زمانك ميت دلوقتي."
الشخص بضحك:
"ههههههه. تموتيني أنا؟ لأ، عجبتيني بجد ودخلتي مزاجي. أنا ما أحبش غير الشرسين بس."
وغمز لها بعينيه.
نور بغضب فادح:
"لأ، ده انت متربتش وعايز اللي يربيك، بقي يا*** ***."
لتنظر لها سهى بصدمة:
"إيه اللي قلتيه ده يا بت؟"
نور:
"هو اللي طلعني عن شعوري، أعمل إيه. وانت يا أخويا."
وتنظر إلى الرجل المقيد معهم.
"إيه النظام معاك ها؟"
الشخص بغباء:
"نظام إيه؟ مش فاهم؟"
نور بغيظ:
"مش شايف اللي عمال يقل في أدبه ده علينا وقاعد ساكت؟ هو انت راجل إزاي؟ نفسي أعرف."
رجل العصابة:
"هههههههههه. لأ، دي سوسن جات بالغلط معاكم مش أكتر، ما تاخدوش في بالكم انتوا بس. بس ما قلتلوش القمرات أسماهم إيه؟"
الشخص:
"ما تحترم نفسك يا جدع انت، هو ما فيش حد مالي عينك ولا إيه؟ فكني بس، وانت هاتشوف سوسن دي هتعمل فيك إيه يا اب**** ده أنا هطلع **** ***."
سهى:
"إيه اللي بتقوله ده! لو سمحت يا عمو، ممكن تجيب لي سدادات أحطها في وداني؟"
رجل العصابة:
"طب ما تيجي معايا أحسن بعيد عنهم، انتي شكلك كيوت كده وقمر ومش زيهم، وأنا هبسطك آخر انبساط. إيه رأيك يا جميل انت؟"
سهى:
"لأ، مش للدرجة دي. هو أنا أعرفك عشان أجي معاك ياض؟ انت هتصاحبني ولا إيه؟"
الشخص بغيظ منها:
"هو لو تعرفيه هتروحي معاه كده عادي يعني؟"
سهى براءة:
"أيوة، فيها إيه؟"
نور بغضب:
"احمدي ربنا إني مربوطة، وإلا كان زماني مو*تك دلوقتي يا...."
لتقطعها سهى وهي تبكي.
"اهئ اهئ اهئ اهئ اهئ."
الشخص بخوف من أن يكن أصابها مكروه:
"مالك يا سهى؟ فيكي إيه؟ طب في حاجة قرصتك؟"
لتهز رأسها بمعنى لا.
"طب خوفتي من البت دي؟"
ويشير بعينيه على نور، لتهز رأسها بمعنى لا.
"طب مالك؟ قولي فيكي إيه؟"
سهى بعياط:
"مش شايف السلاح اللي ماسكه عمو؟ اهئ اهئ اهئ."
رجل العصابة:
"اخرصي بقى، صدعتيني بدل ما أفجر نفوخكم دلوقتي وأستريح منكم."
ليدخل جميع الرجال على صوته، ويخرجوا أسلحتهم.
ليصمتوا جميعًا، وتنظر سهى إليهم.
لتقول نور:
"لأ، والنبي أوعى تبدأي تاني."
سهى ببكاء:
"اهئ اهئ اهئ."
وتشير إلى الشخص برأسها ليفهمها، وينظر إلى الرجل.
الشخص:
"أهو، أديك خليت سهى حبيبتي تبكي."
سهى ببكاء:
"اهئ اهئ اهئ. ابني الصغير."
لينظر الرجال إلى بعضهم البعض وينزلوا السلاح قليلاً.
لينظر إليها الشخص المربوط جوارهم بعدم فهم.
لتكمل ببكاء:
"طفلي، طفلي. أنا عرفت إني حامل النهارده. اهئ اهئ. عرفت في الصباح قبل ما تخطفونا. اهئ اهئ."
وتنظر إلى الشخص لكي يجريها في هذه الخدعة.
وتنزل رأسها على كتفه، وتنظر إلى رجال العصابة، لتجدهم تأسرو.
لترفع رأسها:
"يا طفلي، سد ودانك! عشان ما تسمعش. أنا هحميك منهم. اهئ اهئ. نحن سوف نحميك منهم، لا تقلق يا طفلي. اهئ اهئ."
وتنظر إلى الشخص ليقول شيئًا.
نور بغباء:
"حامل!!! حامل إزاي يا بت انتي م..."
لتقطعها سهى ببكاء:
"اهئ اهئ. أنا عرفت النهارده يا غبية. اهئ اهئ."
وتنظر إليها لكي تصمت وتجريهم.
نور بغباء:
"مالك يا بت؟ اتهبلتي ياك ولا..."
سهى بغيظ:
"اهئ اهئ. يابت مش إحنا عملنا الاختبار سوا؟ اهئ اهئ. ولا الغبية مش فاكرة؟ اهئ اهئ."
وتشير لها برأسها وحاجبيها، لتفهم أخيراً.
نور بتمثيل:
"آه، خلاص افتكرت. ما تزعليش نفسك يا روحي، عشان اللي في بطنك ممكن يحصله حاجة، لا قدر الله."
أحد الرجال:
"طفلك؟"
لتضع رأسها على كتف الشخص وتبكي.
"اهئ اهئ. أيوه يا خويا، عرفت في الصباح. اهئ اهئ."
إحدى الرجال وهو يشير على الرجل الذي معهم:
"هو الراجل ده أبو طفلك؟"
الشخص بانفعال:
"إيه الكلام ده؟ طبعًا أنا أبوه."
لتبكي سهى وتضع يدها المربوطة على عينها.
"طبعًا، طبعًا هو أبوه. 😢"
وتضع وجهها على كتف الشخص.
نور:
"عاجبكم كده؟ اهو خوفتوها، وده غلط عشانها. لو مراتكم كانت حامل، كنتوا هتعملوا فيهم كده. اهئ اهئ. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، ربنا هيحاسبكم على كده يا ظلمة."
أحد الرجال بحزن:
"إحنا آسفين، ما كناش نعرف بجد. طب اهدى طيب عشان اللي في بطنك حتى."
رجل آخر:
"هاتها ميه أو عصير لمون تهدى أعصابها أحسن، لو حصلها حاجة الباشا هيطين عيشتنا."
نور:
"تعالوا فكونا الأول عشان نعرف نهديها."
وتنظر إلى سهى.
"معلش يا حبيبتي، ما لحقتيش تتهني بفرحتك بابنك اللي لسه هييجي ده. اهدى يا حبيبتي، حتى عشان اللي في بطنك ده."
سهى ببكاء:
"اهئ اهئ. الحبل هيقطع إيدي. اهئ اهئ. وده غلط عليا. اهئ اهئ."
الشخص المخطوف بغضب للرجال:
"فكوا لها الحبل، البت ممكن يجرالها حاجة."
ليجري أحد الرجال ويفكه لها، ويفك نور والشخص معها.
ليحضنها الشخص.
سهى بصوت خافت:
"لأ، بقولك إيه؟ انت هتسوق فيها، مش هيهمني، وهقعك علقة تمام، فاهم؟ ولا إيه؟"
ليبتعد عنها سريعًا، لترتمي في حضن نور ويبكوا سويًا.
_____________________
عند آدم ومي
في الغرفة، نظرت مي إليه بتوتر وخوف وحزن.
"كنت عايزاه أقو... أقولك... يعني... أنا..."
آدم مقاطعًا:
"قولي اللي عايزاه يا مي، وما تخافيش من أي حاجة."
وينظر لها ليطمئنها لكي تتحدث ولا تخف منه.
مي:
"حاضر يا ابيه. كنت عايزاه أقولك، في مسابقة في المدرسة، كنت حابة أشارك فيها، وكنت محتاجة إذن حضرتك."
آدم:
"مسابقة؟ مسابقة إيه دي اللي عندكم يا مي؟"
مي:
"دي مسابقة أجمل قصة، عملها المدرسة للناس الموهوبة، واللي هيكسب دار النشر هتنشر قصته. وأنا كنت حابة أشارك فيها، يعني ده بعد إذنك طبعًا."
آدم باستغراب:
"وانتي بتكتبي يا مي؟ أنا أول مرة أعرف."
مي:
"أيوه يا ابيه، كنت بكتب بس كنت بنشرها على النت. بس لما لقيت المسابقة، قولت أجرب حظي."
آدم:
"طب تمام يا مي، شاركي فيها بقلبي. ولو عزتي مساعدة، تعالي لي. أنا كنت بكتب وأنا صغير زيك كده، يمكن أقدر أفيدك بحاجة."
مي بذهول:
"إيه ده؟ بتتكلم بجد؟ أنا أول مرة أعرف إنك روائي زيي؟ طب انت ما نشرتش حاجة ليه من كتاباتك يا ابيه؟ وليه عمرك ما قلت لنا على موهبتك دي؟"
آدم بشيء من الحزن نجح في إخفائه:
"مين قال كده؟ أنا كنت بشارك في أي حاجة في الكتابة وكنت بفوز دائمًا. ولو عايزاه تقري لي في المكتب تحت، هتلاقي في أول رف كتب دي من تأليفي، يمكن تستفادي منه."
مي بصدمة:
"ما دول بتوعك يا ابيه؟ أنا قريتهم كلهم وكنت معجبة جدًا بأسلوب الكاتب وكنت بتمنى أشوفه. بس شوف الصدف، إن قدوتي في الكتابة تطلع انت يا ابيه. بس هو ليه كل رواياتك حزينة جدًا؟ كنت كل ما أقرأ حاجة ليك، كنت بتقطع قلبي دائمًا وساعات كنت بعيط."
آدم بحزن:
"عادي يا لمضة. بس تعالي هنا، صح، هو انتي كنتي عايزاني في إيه ها؟"
مي بتوتر:
"قهر أول مرة تخفي شيئ عن أخوها. ما... ما قلتلك يا ابيه، علش... علشان المسابقة يعني."
آدم بشك:
"متأكدة يا مي؟ ما فيش حاجة تاني يعني؟"
مي وهي ترحل ناحية الباب:
"أبدًا يا ابيه، ما فيش. يلا باي."
خرجت من الغرفة سريعًا.
آدم بتفكير:
"إيه ترا مالك يا مي؟ وإيه اللي مخبياه عليا بس؟"
وبعد قليل من الوقت في التفكير فيما الذي يحدث مع مي، فهي غير معتادة أن تخبئ شيئًا عنه، ليتوقف عن التفكير قليلًا، وينهض ليتابع عمله على مشروعه مع "شركة جنغوزين".
______________________
في المساء
عند قدر وروتيلا الصغيرة
في الغرفة، قدر وهي تصعد على السرير بجانب روتيلا.
"تعبتك كتير النهارده يا روتي."
وتضع يدها على شعرها.
"تعبتي كتير في ساعة واحدة. كان لازم تكوني نايمة فيها في البيت. معلش."
روتيلا بابتسامة:
"وإيه يعني يا قدورة؟ بس استمتعت كتير فيها."
قدر وهي تداعب شعر روتيلا:
"حتى لو ماكنش ينفع تتعبي كل ده في ساعة واحدة. وزيارات المستر سليم والمس ميار كل شوية حد يجيلنا ويخلينا نعمل نفس الاختبار. ولسه كمان بكرة."
روتيلا وهي تنظر لها:
"يعني؟"
قدر وهي ترفع حاجبيها:
"يعني بكرة هنروح عند مامتك وناخد منها إذن عشان تقعدي معايا هنا فترة الاختبار. وهنجهز أوضة جميلة جدًا لكِ هنا. ها، إيه رأيك؟"
روتيلا وهي تلوح بيدها:
"أوضة لوحدي ومشاوير كل يوم زي بتاعت النهارده. أقول إيه يعني؟ ده عرض ما يترفضش أبدًا."
قدر وهي تضحك عليها:
"كده كويس جدًا يا روتي. اللي هيحصل بكرة كالاتي، الأول هناخد إذن من أبوكِ وأمك، وبعدين نروح نشتري شوية حاجات لكِ."
روتيلا بحزن:
"طب والجامعة؟"
قدر بابتسامة:
"يبقى ناخد إجازة والمحاضرات يبقى آخدها من البت سوزي لما أروح. يلا نامي دلوقتي يا حبيبتي."
لتقبلها في وجنتيها وتغطيها جيدًا خوفًا عليها من أن تمرض، وتنهض لتطفئ النور.
روتيلا بابتسامة:
"تصبحِ على خير يا قدورة."
قدر بابتسامة:
"وانتي من أهله يا قلب قدرك."
_______________________________
في مكان آخر
في مطعم ليالي، يجلس مازن مع شخص ما يتحدثون سويا في موضوع ما.
الشخص:
"والله مش عارف أعمل إيه يا مازن."
مازن وهو يربط على كتف صديقه:
"معلش يا صاحبي، بكرة كل حاجة هتبقى تمام. بس قولي صحيح، هي البت دي مالهاش قرايب يعني؟ وأبوها فين؟"
الشخص بحزن:
"مش عارف، بس لما سألتها قالت إنها ما تعرفش ليها قرايب ولا لأ، وأبوها ما تعرفش هو مين. وأمها لسه بندور عليها. على حسب ما قالت إن فيه حد خطفها منها، والبت سابها في الأوضة فوق وهي ميتة من العياط ومش عارف أعمل إيه."
مازن:
"طب تعالى نطلع نشوفها ونفكر نعمل معاها إيه يا معتز."
معتز:
"طب يلا، وناخد لها معانا أكل بالمرة، أحسن دي شكلها ما أكلتش حاجة من الصبح."
مازن وهو ينهض:
"طب اطلعلها انت، وأنا هطلب الأكل وجاي وراك على طول."
أهلي.
ويذهب معتز، ويتجه مازن ويدفع الحساب ويطلب أكل للغرفة 204. وما كاد أن يمشي ليرن هاتفه، ليخرجه وينظر ليرا إزعاج تتصل به. "مسميها سارة كده 😂😂😂".
ليرد.
مازن بحزن:
"الوو، أيوه يا سارة."
سارة:
"أيوه يا مصيبة، مالك من الصبح برن عليك ومش بترد ليه؟ وماله صوتك؟ في إيه؟ انطق، أوعى يك..."
مازن مقاطعًا:
"بااااس، باااس، أي مسورة وطفحت في وشي. اهدى يا ماما، مش كده، وأنا هقولك اللي حصل."
سارة:
"سامعاك، قول فيه إيه!"
"الموضوع يا ستي إن صاحبي اللي انتي حجزتيله أوضة معايا النهارده، كان عنده قضية خطف واحدة وبنتها، فالقه نفسها من العياط ومش عارفين نسكتها ولا عرفين نعمل معاها إيه."
سارة بحزن:
"يا يحيى عيني، قلبي اتقطع عليها. طب فين أبوها ولا أي حد من قرايبها يهتم بيها؟"
مازن:
"للأسف، البت ما تعرفش مين أبوها ولا حتى فين هو، ومالهاش أهل، وأهو التحريات شغالة، يمكن نلاقي لها أهل أو نلاقي أمها حتى."
سارة:
"طب بقولك إيه، أنا عندي حل لو ينفع يعني."
مازن باستغراب:
"حل؟ حل إيه ده؟ قول لي."
سارة:
"انتهى الفصل. إذا أتممت القراءة صلي على النبي."
"آدم اتغاظ من سيد جون ليه؟"
"مي هتقول لآدم على الشخص اللي بيبعتلها رسايل كل شوية ولا هتخبي عليه وتروح تشوف هو مين؟"
"مين اللي خطف نوى وسهي والشخص اللي معاهم ده مين كمان؟"
"مي هتقابل صاحب الرسايل وهيحصل معاها إيه؟"
"مين البت اللي لقيها معتز ومازن؟"
"هيلاقوا أمها يا ترى؟"
رواية عنيدة ولكن الفصل العشرون 20 - بقلم اسو احمد
مش قولتلك ماتكلمنيش خالص غير لما اكلمك ولا الغبي مابيفهمش خالص؟
ههههههههه لا ده كان زمان يا باشا لما كنت تبعك لكن دلوقتى فى حاجات كتير اتغير ومابقتش زى زمان واظن انك عارف كده كويس.
الشخص: تقصد ايه ؟؟
= اقصد ياباشا لو ماطلعتش امور كده وبتسمع الكلام هيكون فيه تصرف تانى خالص مش هيعجبك انا بقولك اه.
الشخص بغضب: ان ازاى تتجرأ وتتكلم معايا كده انت شكلك نسيت انا ابقي مين ياك** انت ، ده انا اللى لميتك من الشوارع وعملت منك بنى آدم ولا نسيت يا*** ********.
= هههههههه لا مانسيتش ياباشا بس شكلك انت اللي نسيت اسه إللى عملته فيا ونسيت كل جمايلى إللى كنت بعملها ليك بس انا طلعت احسن منك اهو عارف ليه.
سكت شويه وقال بغضب: اقولك انا ليه ؟؟! علشان انا مش غدار زيك و **** وعلشان تعرف انى احسن منك هقولك على إللى هعمله فيك لو ماسمعتش الكلام.
الشخص: قول من الاخر عايز ايه واخلص.
= بنتك عايز بنتك روتيلا.
ههههههههه.
احمد بغضب: لا ده انت شكلك اتجننت رسمى خلاص ، اسمع بقي بقولك ايه لو قربت من بنتى نهايتك هتكون على أيدى فاهم ولا اعيد تانى يا ابن***** يا**** يبقي فكر بس تقرب منها وانا هنسفك من على وش الدنيا فاهم ولا لا.
= هههههه لا مش فاهم وهدى اعصابك كده احسن تروح فيها يا راجل.
احمد: مش فاهم يبقي استحمل إللى هيحصل يا **** يابن****.
= بسسس عندك هنا واسطوووب بقي علشان شكلك كده مش بتفهم ، بس عادى انا افهمك يا احمد بيه ، بص يا بنتك يا اما هفضحك وهقول لكل الناس على السر إللى مخبيه وساعتها بنتك دى مش هتبص فى وشك وهتكرهك طول العمر.
احمد بصدمة: ايه إللى بتقوله ده ؟؟! ده مكنش اتفقنا من الأول يا *** …. انا غلطان اصلا من الأول انى وثقت فى شخص زيك يا ابن ***** ما ال**** هيفضل طول عمره ****.
= إللى عندى قولته يا احمد ، وعلشان تعرف انى قلبي حنين هديك فرصه تفكر وتشوف هتختار ايه ، بنتك ولا السر وكره بنتك ليك بسببه ، يلا سلام ياااا يا كنج ههههه.
احمد: الووووو الوووو …
” تن تن تن ( قفل وشه يعني ) ”
يا ابن *** يا واطي.
ويضع يده على راسه في عصبية: طب انا اعمل ايه دلوقتى بس ياربي ، اوفق على إللى بيقوله واديه بنتى إللى ماليش غيرها ولا ماوفقش والسر ينكشف وهخصرها برضه.
ليجول فى المكان ذهاباً وايابً وهو يفكر فى ماذا يفعل ليشعر بدوار شديد برأسه ، ليضع يده على راسه يتاوه من شده الصداع ليرا الرايه تتلاشه شياً فشياً ليسير وهو يبحث عن كرسي او اى شيئ يستند عليه ولكنهو لا يرا شيء ، ليسير وهو فارد زراعيه ليصتدم فى الكرسي و يقع على الارض ويستطم راسه فى الحجاره لينزف الكثير من الدماء ليحاول النهوض لكنهو لم يستطع ليزحف بيده على الأرض ولكن ما هى إللى بعض ثوانى ليفقد وعيه تماماً غير واعى لاي شيئ حوله والدماء تسيل منه بغزاره.
☆☆☆☆☆☆☆☆
عند روتيلا
فى الغرفه
تجلس روتيلا وهى تنهى آخر عمل ترجمه إليها كما كلفها الدب الجليدي ” آدم يعني نحفظ بقي 😂 ”.
روح يا آدم يا ابن ام آدم الهي تصحى بكره تلقي نفسك قرد او كلب او اي حيوان المهم ماتكونش انسان.
لتضع يدها أسفل فمها: يعني هو كان انسان يابنتي علشان يبقي حيوان ما هو لو انسان ماكنتش خلي حتت النوتيلا دي تعمل كل الشغل ده ابن الورمه ده خلى صبعي ورم وانا عماله اترجمله من الصبح يعني قال هيقرى كل ده ، بس إللى محيرني ليه بعد ما خلصنا الاجتماع قالى روحى على مكتبك وقعد مع الوفد الصيني لوحده مع انه مش بيفهم لغتهم خالص ، ولا يكونشي بيعرف وبيضحك عليا ابن المفتريه.
لترفع يدها للهواء وترجع ظهرها للوراء: ياااأااه أخيرا خلصت ده ان كنت كمان شويه وهيحصلى حاجه من ورا ابن المفضوحه ده ، الواحد بقي ميت من التعب عايزالي يومين نوم بسبب إللى شوفته النهارده.
وتنهض من مكانها بصعوبة: ااه ياني يا ضهري ياني اااه ياني يا رجليني ياني من يوم واحد وبقيت زي المكسحين كده امال هيحصلي اي بعد كده.
لتضع يدها على دقنها بتفكير: ايعقل اعجز في العمر ده على ايد ابن الورمه.
لتلوح بيدها في الهواء: لا لا كده كتييير.
وترمي نفسها على السرير: نامي نامي ياروتي ياحبيبتي بكره وراكي هم كتير اوووى.
لتدفن الغطاء عليها جيدا وتطفء الضوء من جانبها وتغلق عينيها في نوووم عميق 😴😴.
____________________
عند سهى ونور والشخص
ف المخزن
سهى وهى نائمه على قدم نور: على فكره انتو لازم تعملولي تمثال لان بفضلي انا واللي في بطني خليناهم يفكونا.
نور وهى تدفشها بعيداً عنها: واللي في اي يا عينياااا ؟؟ ساااامعينى كده تاني.
سهى بخوف منها: بنهزر يا ابو صلاح مانهزرش يعني.
لتأشر لها نور باصبعها بتحذير: هزرى في اي حاجه الا دي ، وبعدين ايه العنتظه إللى انتي فيها دي ياشوز ؟ كل ده علشان خلتيهم يفكونا ياشيخه اتلهي على عينك احسن بلا خيبره.
سهى بضحك: شكرا يا ابو صلاح.
نور بغيظ: سهى وحيات ابوكى مش ناقصه هزارك ده كفايا إللي احنا فيه ده والنبي.
سهى وهى تحضن صديقتها: ان شاء الله يا نور هنطلع من هنا ، ربنا مش هيسيبنا لوحدنا هو معانا دايما وزي ما قال ربنا لينا ماتخافوش انا معاكم وهنجيكم من البلاء ده بس نصبر يا نور وربنا هينقذنا من هنا ماتخافيش وبعدين مش يمكن اللى احنا فيه ده فى خير لينا زي ما قال ربنا قال تعالى ” عسا ان تكرهو شيئ وهو خيرا لكم ” ولا ايه ؟ وبعدين انتى إللى علمتيني كل ده انا ماكنتش اعرف عن ديني حاجه لحد ما قبلتك وقربتيني من ربنا يا نور ولا نسيتي.
نور بحزن: مانسيتش يا سهى ، وانا كلي امل وثقه في ربنا انه مش هيسيبنا أبدأ وهيساعدناا بس انا خايفه يا سهى احسن إللى بره دول يعملو فينا حاجه.
لتبتعد سهى عنها قليلا وتضع يديها على كتف نور: مش هياذونا يا نور هما لو كان في نيتهم ياذونا كانو ضربو علينا النار من شويه بس لما قولتلهم اني حامل من ده ” وتشاور على الشخص المخطوف معاهم ” خافو احسن يحصله حاجه وده معناه انهم عايزين يخوفونا مش اكتر.
نور: تصدقي معاكي حق ، بس هما مادام مش عايزين ياذونا جبونا هنا ليه وليه خطفونا اصلا ؟؟
سهى بتفكير: ما ده إللى مجنني يا نور بس اللى قدرت اتوصل ليه حاجتين.
نور والشخص: اي هما ؟؟
سهى: انهم يكونو ليهم حاجه عند اهلينا او عرفو اننا تبع عيلة غنيه وعايزين فلوس او يكونو تجار اعضاء ومستنيين يشوفو عندنا حاجه تمنع فى أعضائنا اهم ياخدوها ولا لا زي ما بيحصل فى الافلام كده.
نور: انهي احتمال نسبته عاليه وشبه متاكده انه.
سهى وهى تلوح بيدها: الأول طبعا علشان هما اكيد عارفين احنا مين واهلينا مين ولو حصلنا حاجه آدم ممكن يعمل فيهم ايه.
الشخص بتعجب: وانتي عرفتي منين ؟؟
سهى وهى تعدل وجهه اتجاهها: اقولك ليه ، علشان اول ما الراجل ابو قناع دخل علينا قال انك جيت غلط.
نور بغباء: يعني ؟؟
سهى وهى تلوح بيدها: يعني هما عارفين احنا مين كويس وكانو مخططين انهم يخطفونا فى الوقت ده تحديدا علشان محدش يشوفهم ولما جم يخطفونا اكيد انت جيت يا اسمك ايه و..
الشخص مقاطع: فهد اسمي فهد.
سهى وهى تلوح بيدها غير مباليه له: Not our topic… ” مش موضوعنا ” المهم انت لما جيت وشوفت إللى حصل اتطرو انهم ياخدوك معانا علشان ماتبلغش عنهم طبعا.
وتنظر لهم وتقول: فهمتو ولا اعيد تاني.
نور بتفكير: فهمنا بس هما دلوقتى هيعملو معانا ايه ؟؟ اكيد طبعا هيكلمو حد من عيلتنا علشان يقولولهم على طلبتهم صح.
سهى وهى تشير باصبعها: بالظبط كده بس امته الله اعلم ، بس فى حاجه اهم من كل ده يا عيال.
نور وفهد: ايه هي !؟؟
سهى وهى تضع يدها ع بطنها: هيموت من كتر الجوع وهما ماعبروناش حتى بكوبايت ميه من الصبح وانا هبط خالص.
نور بحزن: بصراحه يابت يا سهى انا كمان جعانه وعطشانه موووت.
فهد: هو انا اقدر اسعدكم تشربو بس الأكل ماقدرش.
نور: مش مهم هات بسرعه احسن خلاص جبت أخرى.
لينهض فهد ويذهب للعمود ويخرج زجاجة ماء لتجري عليه سهى لكى تأخذها منه ليبعدها وياشر باصبعه فى تحذير.
فهد: مش هتشربي كتير علشان مافيش غيرها كل واحده فيكم هتاخد بوق واحد بس علشان نضمن اننا نعيش مفهوم.
لتنظر إليه سهى ببرائه: حاضر هاتها بقي.
ليعطيها لها لتشرب نصف الزجاجه وهو مازال متنح عليها غير مبالى لما يحدث الآن كانهو فى عالم اخر لتجرى نور عليها وتأخذ منها الزجاجه.
نور بغضب: ابنا قولنا بوق واحد مش نص الازازه يا بووومه.
وتنظر إلى فهد: وانت يا أخ اى نظامك هاا.
ليفوق فهد أخيرا: هااا ؟؟ كنتى بتقولى ايه معلش ماسمعتكيش ؟؟
لتنظر إليه فى غضب وتذهب وتذهب سهى ورائها وهى تترجاها ان تعطى لها زجاجت الماء لينظر لهم فهد ويضرب بيده على راسه ويقول.
فهد لنفسه: انت وقعت ولا ايه يا فهد ؟.
ليتنهد ويذهب ورائهم.
____________________
عند مازن
فى الفندق فى غرفت صديقه
= اهئ اهئ اهئ انا عايز امى اهئ اهئ.
معتز وهو يربت على كتف الطفله الصغيره: طب اهدى ياحبيبتى وانا هعملك إللى عايزاه.
الطفله وهى تبكى: لو سكت ياعمو هاتلى ماما.
ثم امسكت بيده وهى تقول برجاء: اهو انا سكت خلاص هتجبلى ماما ياعمو صح.
وتنظر إليه برجاء.
= عوووو انا جيت هههههههههه.
لتقف باحراج أمام الباب فهى نسيت تماما ان صديق مازن فى الغرفه ايضاً لتخفض بصرها بسرعه: اسفه على اللي حصل كنت مفكره مازن هنا لوحده.
ليلتفت لها الشخص ليهب واقفاً فى صدمة: انتي !؟؟
لتضيق حاجبيها فهى تتذكر انها سمعت هذا الصوت من قبل لكنها لا تتذكر أين لترفع بصرها أخيرا لترا انهو: ساره.
انت؟ ان.. انت جي….جيت هنااا ازاى.
معتز بابتسامه: انسه برفان ايه الصدف العجيبه دي وبعدين دى اوضتي انا وانا إللى المفروض اسال السؤال ده ، انتي دخلتي هنا ازاى بقي هااا !؟؟
لتستدير وهى ترحل: سوري شكلي اتلخبطت في الغرف.
وتسير بسرعه لتصتدم بمازن: ااااه مش تفتح يا بقف انت.
مازن بغيظ: انا إللى افتح ولا انتي يا بووومه ، دماغك ناشفه يخربيتك اااه.
ويمسك راسه.
ساره بغيظها: هااا هاها هاااا اي خفت الدم دي يا واد إللى انت فيها.
لتكمل بسخريه: خلاص يبقي المره الجايه احطلك مخده فى راسي مهلش.
مازن: يا تقل دمك يا شيخه.
ساره بتريقها: احسن من إللى ماعندهوش دم خالص.
معتز لتهدئة الأمور: خلاص يا جماعه استهدو بالله كده وانتي يا انسه اتفضلي شوفي رايحه فين وانت يا مازن تعاله هنا وسيبك منها دي شكلها واحده مجنونه و..
ليقطعه مازن وساره بغضب: وانت مالك ياض يارخم ، خليك في حالك ومالكش دعوه بيها فاهم.
ساره بابتسامه وهى تحضنه: للدرجه دي بتحبني يا زوما وبتدافع عني.
مازن وهى ويحضنه: ما انتي كمان دفعتي عني وكمان ان مادفعتش عنك هدافع عن مين ده انتي إللى في القلب يا صرصور.
ويقول بصوت هامس: سامحني يارب.
لتربطه ساره وتبتعد عنه: سمعتك على فكره يا حيوان.
معتز ل مازن: مين دي ؟ وانت تعرفها منين يا مازن ؟؟
مازن بضحك: دي بقي اختي صرصور.
لتنظر إليه ساره بغضب ليقول: قصدى ساره إللى كلمتك عنها.
ساره بصوت خافت: مين ده ياض يا مازن ؟؟
مازن بنفس النبره: ده معتز إللى كلمتك عنه.
ويعلى صوته قليلا: معتز فين البنت ؟؟
معتز وهو مازال مصلت نظره على ساره: أهى قاعده على السرير ورايا.
ويشاور عليها.
لتتقدم ساره نحو الطفله غير مباليه له هو تماماً: الجميل زعلان ليه هااا ؟؟
لتنظر لها الطفله وهى تبكى لكنها اول ما رئتها هبت واقفه: مامى ماااامى.
وتجرى نحو ساره لتحضنها لتنزل ساره إلى مستواها وتحضنها وهى مش فاهمه حاجه خالص.
كنت متاكده انك مش هتسبيني خالص يا مامى.
وتبتعد عنها قليلا وتضع يديها على وجه ساره: ماتسبنيش لوحدى تاني بليز ، بصي انا مش هعمل حاجه تدايقك مني تاني وهنضف اوضتي ومش هتكلم كتير بس بليز ماتبعديش عني تاني.
وترمي نفسها في حضن ساره وتبكي لتحضنها ساره وتطبطب عليها وهى غير مستوعبه اي شيئ من الذي تقوله هذه الطفله لتنظر ل مازن باستغراب ليبدلها نفس النظره.
معتز بغضب منها: ولما انتي متجوزه وعندك بنت يا هانم مش بتاخدى بالك منها ليه بدل ما انتي مدورها كل شويه كده مات.
ليقطعه كف من ساره قوي جدا لتقول بغضب: اياك تجيب سيرتي على لسانك فاهم ، انا اشرف من عشره زيك وحزارى تجيب سيرتي تاني والا والله اوديك في ستين داهيه فاهم.
وتأخذ الطفله ولتغادر المكان تاركه معتز في صدمه من ما فعلته معه.
______________________
فى صباح يوم جديد
مليء بالأحداث الكثيره على ابطالنا فى اسكندريه فى فيلا الألفي نرى هذه العيون العسليه فى الهواء الطلق يحمل شيئ ثقيل على يديه وبنزلها ويرفعها باستمرار نعم ان هو بطلنا آدم.
ويحمل الأثقال فهو معتاد على الرياضه الصباحيه ليترك الأثقال ويلعب التمارين اليد والرجلين فى مكانه ليجد مي تخرج من الفيلا وهى يبدو عليها التوتر ايراها تلتفت يمين. يسار ليختبء سريعا خوفا من ان تره لتذهب ليجرى خلفها سريعا ويركب سيرته لكى يتعقبها ويعلم ما بها وما الذي تخفيه عنه ليرا سيرتها توقفت أمام النادي الرياضي ليراها تنزل وتدخل لينزل هو الاخر بسرعه ويدخل ورائها ولكنهو وقفه مصدوم من الذي رائه ليتقدم نحوهم و..