تحميل رواية «عنيدة ولكن» PDF
بقلم اسو احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كادت أن ترحل لكن هناك جسم صلب أوقفها لتصطدم به وتقع أرضًا. قامت، نهضت وهي تعدل من هيئتها وبدأ لسانها في السباب بكل غضب: "مش تفتح يا حيوان، أنت إيه أعمى ما بتشوفش قدامك؟ ول..." انقطع صوتها عندما رأته أمامها واقفًا لتنظر إليه في صدمة كبيرة. ثم قال: "حازم!؟" ابتسم حازم لها وهو يقول: "لسه زي ما أنتِ دبش، مش هتتغيري أبدًا. بس إيه ده؟ أحلوّينا عن الأول وبقينا..." قطعته روتيلا بحزم: "إيه اللي جابك هنا يا حازم؟ وإيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟" قالت هكذا وهي تضربه بيديها الصغيرتين بالنسبة لحجمه. ضربته على صدر...
رواية عنيدة ولكن الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسو احمد
ظلت ساره مستيقظه طوال الليل حتى حل الصباح وهي تفكر فيما حدث بالأمس. لقد اتهمها معتز في شرفها، في أغلى ما تملك.
"هو ليه شايفني رخيصة كده؟ هو أنا عملت له إيه؟ ده أنا ماشوفتوش غير مرتين بس."
نزلت دموعها وهي لا تشعر بها من الألم الذي في قلبها، جعلها تفقد الإحساس تمامًا.
"ليه واخد عني الفكرة الوحشة دي؟ ولا هو زي ما بيقولوا: الطيب واللي ماشي جنب الحيط ملوش نصيب. يارب ساعدني، أنا حقيقي تعبت جدًا جدًا ومش عارفة أعمل إيه ولا إيه، وهلقيها من مين ولا مين بس ياربي."
خرجت الطفلة عن حضنها وابتعدت قليلاً وجلست على السرير، وسندت ظهرها إلى الوراء.
"هلقيها من اتهامه في أغلى حاجة ليا، ولا هلقيها من السر اللي مخبياه عن مازن وروتيلا."
ضحكت بسخرية.
"ما تضحكيش على نفسك يا سارة، أصلًا معتز كان كلامه صح وما كذبش لما قال كده: وحدة رخيصة."
بكت بهستيريا، ووضعت يدها على فمها وهي تنهض وتذهب للحمام سريعًا، وأغلقت الباب جيدًا عليها لكي لا يشعر بها أحد. جلست وراء الباب وهي تضم رجليها إلى صدرها وتبكي من أعماق قلبها.
"سامحيني يا روتيلا، انتي ومازن، أنا مش عارفة عملت كده إزاي."
رفعت يدها ووضعتها على صدرها.
"بس ده كان غصب عني، هو اللي خلاني ما أقولش حاجة، أيوه، أنا ماليش ذنب."
دار حوار بين قلبها وعقلها.
القلب: ما تقوليش غصب عني، لأن لو انتي كنتي عايزة تقولي الحقيقة كان زمانك قولتي، لكن انتي للأسف خونتي مازن وروتيلا.
العقل: لو كنت قلت كانوا قتلوا أخويا، وأنا مش حمل فراق تاني.
القلب: يعني دلوقتي لو السر اتكشف مش هيسيبك، يعني ده مش بعيد إنه يتبرى منك. وروتيلا نسيتي وقفت جنبك قد إيه؟ لما الكل اتخلى عنك هي ماسبتكيش وفضلت معاكي لحد ما وقفتي تاني على رجلك. انتي إيه يا شيخة، ماعندكيش دم ولا كرامة؟
العقل: أنا فعلًا كنت غبية لما خبيت السر، بس ده كان غصب عني، مش بإيدي أعمل إيه؟ وهما أكيد لما يعرفوا أنا عملت كده ليه هيعذروني وهيسمحوني على اللي عملت. هيسمحوني صح؟
القلب: تبقي بتحلمي، هما مستحيل يثقوا في واحدة خاينة زيك.
العقل: أنا عملتي كده لمصلحتهم، روتيلا لو كانت عرفت كان ممكن يجرالها حاجة، وكمان نجيتي أخوكي من اللي كان ممكن يحصله.
القلب: وبسبب السر ده برضه موتوا أبوكي وأمك، فاكرة ولا أفكرك. يعني انتي كنتي السبب في موت أهلك، وهتكوني السبب برضه في دمار صحبتك وأخوكي، فاهمة؟ انتي سبب كل اللي بيحصل، ما كانش لازم تخبي عنهم حاجة من الأول.
ضربت سارة على رأسها.
"بسسس بسس كفاية، أرجوكم، أنا مش حمل اللي بيحصلي ده. أيوه، أنا كنت سبب موتهم، بس هما السبب برضه. هما اللي خلوني أعرف السر ده، وهما برضه اللي كانوا سبب في حالتي دلوقتي. أنا بكرهكمممم، بكرهكككم. ولو رجع بيا الزمن كنت أنا اللي قلتلتهم بإيدي. انتوا السبب في اللي بيحصلي كل يوم، انتوا السبب في فراقي عن عيلتي اللي بحبها. أنا تعبت خلاص، سيبوني وريحوني شوية، حتى وانتوا ميتين مش سيبني."
وقعت على الأرض وهي تصرخ وتبكي بهستيريا.
"انتوا السبب، انتوا السبب في كل حاجة حصلت وكل حاجة هيحصل، انتوا اللي وصلتونى لكده، أنا بكرهكككككم، بكرهكككم."
***
عند الطفلة.
استيقظت مفزوعة على صوت سارة التي في الحمام. جرت إليها وطَرقت على الباب.
"مااامى، ماااامى، مالك يا مامى؟"
"مامى افتحي الباب، أنا خايفة أوووي. بليز افتحيلي الباب."
بكت وطَرقت على الباب بشدة.
"يا مامى بليز افتحيلي، يا مامى ردي عليا، مامى انتي مش بتردي ليه؟ بليز افتحي، أنا خايفة أوووي."
التفتت حولها لعل أحد يساعدها، ولكنها وجدت الغرفة فارغة تمامًا. ركضت إلى الباب سريعًا وخرجت وذهبت إلى معتز، فهي لا تعرف أحدًا غيره. عندما وصلوا إلى الغرفة سمعته يقول.
***
عند آدم.
نراجع آخر الأحداث. عندما كان آدم يلعب التمرين الرياضي في الحديقة، وجد مي تتسلل وتخرج من الفيلا. سار ورائها ووجدها ذهبت إلى النادي. دخل ورائها ليجدها تجلس على طاولة تنتظر أحدًا ما تقريبًا. وما هي إلا ثوانٍ ليقف مصدومًا عندما رأى شابًا يقترب منها، ولكنه لم يستطع معرفته من القبعة والنظارة التي يرتديهما. اقترب بحذر منهم واختبأ خلف الشجرة، ليسمع ما يدور بينهم.
الشخص بابتسامة: الجميل قاعد زعلان ليه؟ ها.
مي بغضب: وانت مالك يا بارد انت؟ ما تخليك في حالك بدل ما أنده لك الأمن يربوك بره.
ليسحب الكرسي ويجلس: اهدي بس كده يا جميل وبلاش النرفزة اللي على الفاضي دي. ما كانوش خمس دقايق اللي اتأخرتهم.
مي باستغراب: تقصد إيه؟ ممكن توضح.
الشخص وهو يخلع النظارة: طب كده عرفتيني؟
مي بغيظ: تخلص وتقول مين، ولا أنده لك الأمن يرموك بره.
الشخص بضحك: هههههه وعلى إيه، الطيب أحسن يا ستي. ويرفع يده في الهواء: طب أقولك حاجة، يمكن تعرفيني؟
ساكنة الضفة التانية جايلك، مش هتتأخر.
كل شيء في حياتنا لمقابلتنا كان متسخر.
اللي عشته أنا وأنتي أرض صلبة نبني حياة عليها.
علاقتنا غاية الكون بيدور ودار حواليها.
ما تفقديش إيمانك بيا ولا تشكي للحظة فيا.
لو هضحي بكل حاجة مقابل حاجة، فأنتي هي.
من أرض الخوف بحدفلك طرف أول خيط يربطنا.
بنتكلم نفس النجمة في نفس الوقت، ودي مش صدفة.
يا كعبة عيني وعينها، بشريها بيا.
إلهميها بكونها مش وحيدة، واللي فيها فيا.
إرسميني قصادها في السما وسيبيلها هي الباقي.
محدش طارد حلم يقظة أكتر من هوائي.
مي بصدمة: هو انت؟ اللي كان بيبعتلي دايما؟
لينظر إليها بابتسامة: أنا كنت بتمنى اليوم ده ييجي من زمان يا مي. كل يوم كان حبك جوه قلبي بيزيد أكتر من الأول. انتي بقيتي إدمان بالنسبالي يا مي، وحياتي من غير وجودك فيها مش حياة. ونفسي تفضلي جنبي العمر كله. وينظر إليها: مي، أنا بحبببك أووي، ممكن ما تبعديش عني تاني. ويمد يده ويمسك يديها التي على الطاولة، لتنظر له بخوف وتحاول أن تبعد يدها عن يده، لكنها لم تستطع لأنه أحكم القبض عليها.
عند آدم، كان ينظر إليهم بغضب شديد وخوف على أخته أكثر من أن يفعل لها شيئًا. ولكنه عندما وجده يمسك يديها لم يتمالك نفسه، ليهجم عليه ويمسكه من ياقة قميصه.
آدم بغضب: لا ده انت ناوي على موتك النهارده. ويضربه برأسه حتى روسيه، لتوقعه على الأرض. ده انت ليلتك سودة النهارده معايا يا ض.
الشخص بخوف وهو على الأرض: هي اللي قالتلي تعالي هنا، ولما قولتلها لا، هددتني أن...
ليقطعه آدم وهو يوقفه ويمسكه مرة أخرى.
آدم: كنت سوسن علشان تهددك. ويضربه بيده على وجهه ليسيل الدم من فمه. انت مين يا ض، وكنت عايز إيه من البت؟ انطق بدل ما آخرتك هتكون على إيدي أنا. عفاريت الدنيا كلها قدام وشي دلوقتي، هتقول كنت عايز إيه منها ومين اللي باعك؟ ولا...
الشخص وهو يبكي: والله ما عملتها حاجة، دي هي ال...
ليتلقى ضربة أخرى في وجهه.
آدم بغضب: ما تجيبش سيرتها على لسانك، فاهم؟ يلا. ويضربه برجله في بطنه ليقع أرضًا. لياتي الناس سريعًا ويمسكوا آدم بصعوبة بالغة.
آدم: سيبوني عليه بقولكم، سيبوني، بدا ما أموتكم معاه. وياشر للشخص بيده: يا ابن ال**** ****، ما بقاش آدم لو ما خليتك تتمنا المو*ت علشان أرحمك يا ابن*** الم****.
ينهض الشخص وهو يبتسم باستفزاز ويمسح الدم من فمه ويقول: قبل ما تعملي فيها دكر أوووي كده، كنت ربيت أختك اللي دايرة على حل شعرها دي. عارف لولا إنك جيت، كان زمنها جت الشقة معايا و...
عندما سمعته يقول هكذا، لم تتحمل، لتدعس بقدميها على رجله وتضربه برأسها للخلف ضربة قوية، ليرجع للوراء. لتعدل نفسها باتجاهه وتذهب إليه وتمسكه من ياقة قميصه وتضربه برأسها (روسيه) قوية جداً.
"دي علشان اللي عملتوه معايا على موقع التواصل، ودي..."
وتضربه بوانيه بيدها في وجهه جعلت أنفه وفمه ينزفان دماء.
"علشان غلط في أخويا، ودي..."
وتضربه بيدها مرة أخرى.
"علشان اللي قولته في عرضي وشرفي، ودي..."
وتضربه برجلها في بطنه.
"علشان محدش رباك، ودي..."
وتضربه برجلها تحت الحزام ووسيه برأسها على دماغه قوية، ليقع على الأرض.
"علشان تتعلم الأدب وتبطل اللي بتعمله في بنات الناس."
وتمشي وتقف بجانب رأسه.
"مش أنا اللي تعمل حاجة غلط من ورا أهلها يا بابا، أنا اتربيت أحسن منك على الصح والغلط. وعلشان كنت متأكدة إنك زبالة، قلت لآدم على كل اللي كنت بتعمله. ولولا إنه هو اللي طلب مني أجي، ما كنت جيت هنا خالص. اتفووو."
وتتف على وجهه.
"على دي أشكال زبالة زيك."
لتذهب إلى أخوها آدم وترمي نفسها في حضنه وتظل تبكي. ليربط على كتفها.
آدم بحنان: اهدي يا مي يا حبيبتي، أنا آسف، ما كانش لازم أدخلك في حاجة زي دي، سامحيني يا حبيبتي.
لتخرج من حضنه وتمسك يده.
آدم: إياك تعتذر تاني يا آدم، اللي انت عملته صح، وكان لازم نوقف اللي زيه عند حده علشان يبطل يقرب من ولاد الناس.
ليبتسم لها آدم.
آدم: ربنا يخليكي ليا يا روحي، ويحفظك من كل شر دايما يارب. ويضع يده على خدودها. أنا كنت واثق فيكي لأبعد الحدود يا مي، إنك ما كنتيش هتعملي حاجة غلط، علشان أنا اللي مربياكي كويس وعارفك أكتر من نفسي.
مي بابتسامة عريضة: وأنا عمري ما هخيب ثقتك فيا يا أبيه.
ليستغل الشخص انشغالهم ويحاول الهروب، لكن جميع شباب وبنات النادي كانوا محوطينه من كل الجوانب. ليقف يبحث عن مخرج.
أحد الشباب: مفكر اللي عملته ده هيعدي بالساهل كده؟ تبقي بتحلم.
وما كاد الشاب يتقدم نحوه وورائه جميع الرجال، لتوقفهم فتاة.
الفتاة بغضب وهي تحمل عصا في يدها: لو سمحتوا، سيبولنا إحنا الطلعة دي. مش هو كانت كل فريسة ليه بنت، وإحنا أهو كلنا قدامه، ولا إيه يا بنات؟
جميع البنات: طبعًا.
الفتاة: أظن إنكم سمعتوا، ممكن بقي.
ليرجع الشباب جميعهم ويلتفوا على شكل دائرة لكي لا يهرب، حتى تأتي الشرطة. لتتقدم جميع البنات نحو الشخص.
إحدى البنات: مش علشان إحنا بنات وانتوا رجالة هتستقوا علينا؟ لا، ده إحنا بميت راجل يا كروديه.
فتاة أخرى: إحنا بقي هنعرفك البنات تقدر تعمل إيه كويس.
الشخص وهو يتراجع: انتوا هتعملوا إيه؟
الفتاة: = ما تخافش، ده إحنا هنريحووووك على الآخر. بصوت ريا وسكينة 😂. مش انت كنت عايز تستريح ولا إيه يا بنات؟
لتهجم عليه جميع البنات، ومنهم من تضربه بعصاها، واللي بالجزمه، واللي بشنطتها، إلخ. لتبتسم مي وتنظر لآدم، ليبدلها الابتسامة ويحضنها. وما هي إلا دقائق حتى أتت الشرطة أخيرًا وأخذته من البنات بصعوبة، ليأخذ آدم مي ويرسلها إلى البيت ويذهب إلى عمله، فقد تأخر اليوم.
***
عند روتيلا.
في غرفتها نائمة. لتداعب الشمس هذه العينان التي مثل موج البحر. لتضع يدها أمام عينيها لتحجب أشعة الشمس عنها. وكادت تنام تاني لولا أنها تذكرت الشغل والسيد الدب الجليدي. لترى الساعة لتجدها 8 صباحًا. لتقفز من مكانها بسرعة وتتجه إلى الحمام وتغسل وجهها سريعًا وتخرج وهي تفرش أسنانها. وتأخذ شميز أسود على جيب قصير إلى الركبة باللون الأبيض وجاكت أبيض. وتجري إلى الحمام وتغير ملابسها وتذهب للمكتب وتأخذ الملفات منها. لكن هبت رياح شديدة جعلت إحدى الأوراق تسقط من الشباك. لتهبط سريعًا وتذهب للحديقة وتبحث عن الورقة لتجدها. لتذهب إليها وتاخذها. وما كادت أن تنهض لتجد دماء على الأرض. لتلمسها بيدها لتجدها ما زالت لزجة، وهذا معناه أن أحدًا ما قد أصابه مكروه من وقت ليس بكثير. لتبعت أثرها لتجد هاتف والدها على الأرض. لتاخذه لتجد عليه دماء. لتقف مصدومة وتحاول أن تهدئ نفسها.
روتيلا بخوف: لا لا لا، مش معقول. لا، أكيد مش هو. لا.
ل تتعقب الدماء حتى وصلت للجريح. لتقترب منه لتقف مصدومة مما رأته. ل تنزل دموعها كالشلال من المنظر الذي رأته. لتصرخ بأعلى صوتها.
"بااااااابا، بااابا، مالك يا حبيبي."
وتضع يدها على فمها.
"انت كويس صح؟ وده مقلب عامله فيا صح."
ل تجلس على الأرض وتضع رأس والدها على رجليها وتخبط بيدها على وجهه.
"بابا، بابا، اصحى، أرجوك، ما تقطعش قلبي، بترجاك تصحى يا بابا. اصح بليز، طب بس قوم وقول إنه مقلب وأنا مش هزعل منك يا بابا، رد عليا."
لتصرخ بصوت عالٍ جدًا هز كل من في الفيلا.
"حد يساعدني يا ماما، يا عم بدر، حد ييجي يساعدني. اطلبوا الإسعاف."
وتعاود النظر إلى والدها.
"فوق يا بابا بليز، أنا مش حمل وجع تاني، بترجالك قوم."
"حد يساعدني، بابا بيروح مني، ما فيش حد هنا، يا دادا سعديه، يا ماما فينكم."
لتأتي لها أماني أخيرًا، ووراءها الدادا سعديه.
أماني: مالك يا روتي، في إيه؟ ي...
لتصمت فجأة عندما وجدت منظر أحمد وهو ممدد على الأرض والدماء تسيل منه. لتنطق أخيرًا.
أماني: اا احمد؟
وتقع مغمي عليها.
روتيلا بانهيار: ماااااما؟
وعندما أتت أن تنهض لتجد والدها على رجليها ولا تستطيع. لتقول بصراخ: دادا، شوفي ماما مالها يا دادا بسرعة، حد يساعدني، أرجوكم، يا بابا اصحى، بترجاك، أنا تعبت خلاص، مش هتبقوا انتوا الاتنين. يارب ساعدني، أنا محتاجاك، يارب، ما تاخدهمش مني زي اللي أخذت مني أختي، يارب، بترجالك ساعدني وما تخلهمش يروحوا من إيدي.
لتقول أخيرًا بصوت عالٍ نسبيًا: أنا لازم أتصرف، بس أعمل إيه؟ ولا اتصال بمين دلوقتي؟
أخرجت الهاتف من جيبها بصعوبة بالغة لتطلب أول رقم تجده أمامها، وكان رقم آدم. لم تبالي لشيء، لتتصل به على الفور ويداها ترتعش.
روتيلا: رد بترجاك، رد عليا يا آدم.
ليرد عليها أخيرًا.
آدم: إيه يا هانم، كل ده تأخير؟ هي كانت شركة أبوكي ياك.
ليصمت فجأة عندما وجد صوت تنفسها يعلو وصوت شهقاتها. ليقول بخضة: روتيلا، مالك، في إيه؟ ردي عليا، في إيه؟ ما تقلقنيش عليكي.
روتيلا من بين شهقاتها: الحقني يا آدم بسرعة، بترجاك.
آدم بخوف عليها: مالك يا روتيلا؟ حصل إيه؟
روتيلا بهستيريا: بابا وماما بيروحوا مني يا آدم، الحقني بسرعة، أنا مش عارفة أعمل إيه، بابا نزل دم كتير وماما، ماما مش عارفة، وقعت من شوية، الحقني بسرعة يا آدم قبل ما يروحوا مني، بليز.
لتنفجر مرة أخرى في البكاء وهي تنظر إلى أمها وأبيها أمامها.
وقف آدم في صدمة كبيرة وهو يقول: طب اهدى، اهدى يا روتيلا، أنا جيالك حالا وهجيب الإسعاف معايا، بس انتي لحد ما أجي، سدي مكان النزيف بأي حاجة علشان يوقف، وما تقلقيش، مسافت السكة، وهكون عندك.
لترمى روتيلا الهاتف من يدها وتخلع الكاجت الذي عليها وتبحث عن مكان النزيف كما قال لها آدم. لوجدت في رأسه، لتضع عليه الجاكت سريعًا. وما هي إلا لحظات قليلة حتى وصلت سيارات الإسعاف إليهم وحملتهم. وأصرت روتيلا أن تركب مع والدها. وبعد إصرار كثير من آدم منها أن تركب معه، لتفعل ما قالت، وركبت مع أبيها. ولكن آدم خلع جاكت الذي يرتديه ويضعه لها على أكتافها لتركب. ويركب آدم في سيارته ويسير ورائهم. وبعد تلت ساعات وصلوا أخيرًا إلى المستشفى. لياخذوه إلى غرفة العمليات، وأماني إلى غرفة الكشف. وآدم ممسك روتيلا لكي لا تدخل غرفة العمليات وراء والدها. لتهدأ أخيرًا. ولكن رن هاتف والدها معلنًا عن وصول رسالة من أحد ما. لتنظر إلى الرسالة بصدمة كبيرة.
***
في مكان آخر، تحديدًا في صعيد قنا.
تجلس فتاة تبكي كثيرًا في غرفة مليئة بالأغراض الكثيرة غير الضرورية، شبه مستودع تقريبًا. ليفتح أحدهم الباب فجأة، لتنتفض الفتاة من مكانها.
الفتاة بخوف: انت... انت عايز مني إيه تاني؟ مش كفاك اللي عملته فيا زمان، عايز إيه تاني؟ يا أخي حرام عليك، أنا بسببك فضلت طول عمري هاربة ببنتي اللي ماليش غيرها. راجع دلوقتي عايز مني إيه؟ قول.
الشخص بحزن: يا تيلا، أنا بحبك ولسه عايزك تكوني ليا. ارجوكي وافقي تكوني معايا وأنا هعيشك ملكة هنا وهنفذلك كل اللي انتي عايزاه. انتي ما تعرفيش أنا كنت عامل إزاي لما سبتي البيت، كنت زي المجنون بالظبط.
تيلا بغضب وصراخ: انت إيه يا أخي، ما عندكش دم خالص؟ بقولك مش عايزالك، أنا بكرهك وعمري ما هحبك يا أمجد. ولو لسه عندك ذرة كرامة أو شوية دم، قول لي فين هو مروان يا أمجد وعملت فيه إيه؟ لتكمل بحزن وبكاء: أرجوك يا أمجد، قول لي فين هو مروان، أبوس إيدك، قول لي فين هو.
أمجد بسخرية: لسه عايزاه بعد ما رماكي يا تيلا؟ هو انتي إزاي كده؟ إزاي بتحبي اللي سابك واتخلى عنك، واللي بيحبك قدام عينك ومش شيفاه؟ هو انتي إزاي كده؟ ماعندكيش إحساس؟ ها.
تيلا بانفعال: مروان ماسبنيش ولا رماني، وانت السبب في فراقنا عن بعض يا أمجد، وانت عارف كده كويس.
أمجد: قصدك إيه؟
تيلا: أقصد اللي فهمته كويس يا أمجد، وانت اللي قلت كده ببوقك يوم الحادث في التليفون. ساعتها كنت نازلة أشرب وسمعتك بتتكلم على التليفون وعرفت خططك الحقيرة دي، بس للأسف بعد فوات الأوان، للأسف. ولو ما قلتش فين هو مروان، هبلغ عنك وهقولهم على كل اللي عملتها.
يقترب أمجد من تيلا ويمسك ذراعها بقوة.
أمجد: تعرفي لو فتحتي بوقك بحرف واحد، ساعتها مش هتشوفي بنتك تاني، فاهمة؟ أنا صبرت عليكي كتير لأني بحبك، بس لو الشيطان وزك على حاجة، ساعتها تتشهدي على بنتك، فاهمة؟ ويزقها لتقع على الأرض.
تيلا: اياك تفكر تقرب منها، فاهم؟ وإلا والله العظيم ما هرحمك يا أمجد يا ابن الهواري، فاهم ولا لا؟ عق*تلك لو قرب منها.
انتهى الفصل.
إذا أتممت القراءة صلي على النبي.
مين اللي كلم أحمد بيهدده؟
إيه السر اللي لو اتكشف هتبقى مصيبة؟
أحمد هو الكينج فعلاً؟
ليه البنت قالت على سارة إنها أمها؟
ومعتز اتضايق ليه لما سمع الطفلة قالت لسارة ماما؟
مازن هتكون رد فعله إزاي بعد اللي قاله صاحبه على أخته؟
سارة ليه قالت كده؟ وإيه السر اللي لو اتكشف هتبقى لوحدها؟
روتيلا شافت إيه في الرسالة؟
تيلا إيه اللي بينها وبين أمجد الهواري؟ وحكايتها إيه؟
أمجد هيعمل فيها إيه؟
رواية عنيدة ولكن الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسو احمد
كانت جالسة على الكرسي عند غرفة العمليات تنتظر خروج والدها. رن هاتف والدها معلناً عن وصول رسالة من شخص مجهول، لتنظر للرسالة بصدمة مما قرأته.
كانت الرسالة كالتالي:
"لو فكرت تبلغي الشرطة عني، ساعتها هكشف كل حاجة. ويا ريت جوابك على طلبي يوصلني بسرعة، لأني مابحبش أستنى كتير يا أحمد بيه."
ظلت روتيلا تقرأ الرسالة عدة مرات لتفهم ما الذي يقصده هذا الشخص وماذا يريد من والدها، وهل ممكن يكون هو السبب في الذي حصل لوالدها أم لا. ظلت تفكر وتفكر حتى قاطعها آدم قائلاً:
آدم:
روتيلا مالك؟ في إيه؟ بقالك ساعة متنحة في التليفون كده ليه؟ هو في إيه؟ ها؟
روتيلا بتوتر:
هاااا أصلي... يعن... يعني...
لتهب واقفة وتقول في غضب:
وانت مالك أصلاً في إيه ولا مافيش؟ وبعدين انت ليه لسه هنا لحد دلوقتي؟ ها؟ ما تروح تشوف اللي وراك بدل ما أنت حاشر مناخيرك في اللي مالكش فيه. آخ بس، إنسان ماعندكش دم صحيح.
آدم ببرود:
برضه ما جاوبتنيش على سؤالي، إيه اللي خلاكي تركزي أوي كده في التليفون؟
روتيلا بغضب:
وانت مالك يا خي؟ هو انت كنت جوزي وأنا معرفش؟ ولا تكونش الواصي عليا؟ ما تعتقني لوجه الله يا شيخ. هو انت إيه؟ جبله ما بتحسش؟ الله الله!
وتضع يدها على رأسها وترجع شعرها للوراء.
آدم بخبث:
أنا ولا واصي عليكي ولا جوزك، بس لو عايزاه ممكن نجيب المأذون دلوقتي، وخير البر عاجله، ولا إيه؟
ويغمز لها.
لتنظر له روتيلا بغضب، وما كادت أن ترد عليه لترى الممرضة تخرج من غرفة والدتها، لتجري روتيلا عليها وتمسكها من ذراعها قائلة:
طمنيني، ماما عاملة إيه دلوقتي؟ هي كويسة صح؟ وما فيهاش أي حاجة؟
وتهز الممرضة من كتفيها.
ما تردي عليا؟ ماما حصلها إيه؟ وعاملة إيه دلوقتي؟ ردي!
الممرضة وهي تضع يدها على كف روتيلا:
ما تخافيش، مامتك ما فيهاش أي حاجة وزي الفل كمان. وتقدرى بعد شوية تدخلي تشوفيها.
روتيلا وهي تضع يدها على قلبها:
الحمد لله، الحمد لله. طب أنا عايزة أدخل أشوفها دلوقتي، ينفع بليز؟
الممرضة:
مش هينفع دلوقتي، لأن لسه مفعول المنوم ماروحش. بس كمان نص ساعة كده وتقدرى تدخلي يا آنسة، عشان مفعول يكون راح. وياريت بلاش تقولولها أي خبر وحش، لأن خطر على صحتها.
روتيلا بحزن:
طب مافيش أي مضاعفات على صحتها أو أي حاجة تانية ممكن تأثر عليها أو على صحتها، صح؟
الممرضة:
لا، ماتخافيش. هي تمام ومافيش أي حاجة فيها يا روحي.
وتنظر إلى آدم.
مستر آدم، ممكن لحظة؟
آدم:
آه طبعًا. اتفضلي، وأنا جاي وراكي على طول.
روتيلا بخوف:
هو في إيه؟ ماما كويسة صح؟ ما تردوا عليا.
لتنظر الممرضة لآدم ليفهمها وينظر إلى روتيلا:
هي مش لسه طمنتك عليها من شوية؟ ما تهدّي كده، ولا هو البكبورت ده دايماً طافح كده؟
روتيلا بغيظ:
ما تجننينيش يا بارد انت. وبعدين تقدر تقول لي عايزاك في إيه؟ هااااا؟
آدم وهو يهندم نفسه:
واحد أمور زيي هتعوز منه إيه يعني؟ وبعدين انتي مش رفضتيني من شوية؟ سيبيني أشوف رزقي، يمكن ألاقي سعيدة الحظ ونجيب المأذون و...
روتيلا تقاطعه بغيظ:
أمور؟ وهيبص لك انت ليه؟ البنات اتحولت في نظرهم عشان يفكروا فيك؟ دي أمها داعية عليها اللي هتاخدك يا خي.
وتلوح بيدها له.
آدم بخبث:
اممم، وانتي إيه اللي مضايقك في كده؟ يحبوني ولا ما يحبونيش؟ ولا تكوني حاطة عينك عليا؟ قولي، قولي، ما تتكسفيش.
ويضحك ليغيظها.
روتيلا بتوتر:
ليه... كن... كنت أتعمى عشان أبص لك يعني؟ أنا مش عارفة شايف نفسك على إيه يا خي؟ بص لنفسك في المراية الأول، وبعدين اتكلم. قال أبص لك قال.
آدم باستفزاز لا يغاظها:
أنا لو مكانك ماسبتش واحد حلو كده زيي يطير من إيدي. وبعدين باين أوي على فكرة، ما تخبيش.
روتيلا بتوتر وخوف:
باااي...
باين إيه؟ وتلوح بيدها وبعدها تضعها على شعرها من فرط التوتر وترجعه للخلف.
ليقترب آدم منها ويقول لها بهمس:
"باين على وشك أوي اللي زي الطماطم ده وعينيكي اللي بتقول إنها مابتشوفش ولا بتحب غيري."
لتنظر له روتيلا في صدمة، ولسه هترد عليه، حط صباعه على بوقها:
"هش هش، ولا كلمة يا روحي."
ويرفع حاجبيه:
"أصلًا هتوضحي إيه، ما كله باين أهو."
ويذهب خلف الممرضة وهو يصفر.
لتنظر له في غيظ:
"مش عارفة شايف نفسه على إيه."
وتلوح بيدها:
"والثقة دي هموت وأعرف بيجيبها منين، ده أنا كنت كمان شوية وهصدقه، الله الله."
وتذهب وتجلس على الكرسي وتنظر للهاتف وتقول:
"ياترى أنت مين وإيه السر ده؟ كده مافيش غير حل واحد بس اللي قدامي، واللي يحصل يحصل بقى."
***
عند سارة.
نرى مازن ومعتز أمام باب الحمام اللي بتحبس سارة نفسها فيه، يصرخون بصوت عالٍ نسبيًا عشان تفتح لهم. ليقول معتز أخيرًا بخوف:
"مش هينفع كده يا مازن، لازم نكسر الباب ده. تخبيطنا ده مش هيفيد بحاجة، وكمان هي مش مطلعة صوت خالص، أحسن يكون حصلها حاجة لا قدر الله."
الطفلة ببكاء وهي تخبط على الباب:
"يا ماما افتحي، يا ماما بترجاكي افتحي لي، يا ماما انتي مش بتردي عليا ليه؟"
وتعدل نفسها ناحية معتز ومازن:
"عمو، هي ماما مش بترد عليا ليه؟ يا عمو بليز ساعدي ماما، أنا خايفة عليها أوي، بليز ساعدها يا عمو."
وتمسك في رجل معتز وهي تترجاه:
"بترجاك يا عمو شوف ماما مالها، بترجاك."
ليلين قلب معتز قليلاً ويهبط في مستواها ويمسكها من كتفيها:
"ماما كويسة يا حبيبتي، ما تخافيش."
وياشر لها بيده:
"انتي عايزانا نطلع سارة من هنا صح؟"
لتهز الطفلة برأسها بمعنى أيوه. ليضع يده على وجهها:
"لازم تسمعي الكلام اللي هقولك عليه، تمام؟ بصي، انتي هتروحي تقعدي على الكنبة وتعدلي وشك الناحية التانية عشان سارة تطلع من جوه، ماشي؟"
لتمسح الطفلة دموعها:
"حاضر يا عمو، هعمل كل اللي تقول لي عليه بالحرف، بس بليز ساعد سارة وخرجيها من جوه، بليز."
وتذهب إلى الكنبة وهي تبكي من كثرة الخوف على سارة، خوفًا من أن يكون أصابها مكروه. فهي في أمان لها. ولتتذكر ما الذي سمعته منذ قليل عندما أتت تطلب النجدة من معتز.
**فلاش باك**
عندما استيقظت على صوت صراخ سارة، ذهبت إليها لكنها لم تفتح الباب لها. لتخرج من الغرفة سريعًا وتذهب إلى معتز، فهو الوحيد الذي تعرفه هنا. ولكن عندما وصلت إلى هناك، وجدت باب الغرفة مفتوح قليلاً، ولسه هتفتح الباب سمعت معتز بيقول:
معتز بغضب:
"يعني انت عايز تفهمني يا مازن إن البت دي مش بنت سارة أختك؟ طب ليه قالت لها يا ماما؟ ها؟ ده تفسره بإيه، قول لي ساكت ليه؟"
مازن بتحذير:
"معتز، أنا لحد دلوقتي عامل حساب لصاحبيتنا وسكت لك وبقول معذور، لكن إنك تفضل تهين في أختي بالشكل القذر ده مش هقدر أسكت أكتر من كده. ويا ريت تلتزم حدودك، فاهم؟ كفاية اللي قلته في شرفها من شوية وأنا سكت لك، لكن لوتماديت أكتر من كده مش هسكت."
معتز بسخرية:
"طب تقدر تقولي ليه البت قالت لها ماما وهي مش أمها أصلًا ولا تعرفها؟ ها؟ تقدر توضح لي إزاي ده بقى؟"
ليضع مازن يده على رأسه:
"معرفش ليه يا معتز، بس أنا واثق في أختي أكتر من نفسي، وعمري ما هشك فيها لحظة واحدة، ولا هتهمها بحاجة قبل ما أعرف الحقيقة يا معتز. ويا ريت تقفل على الموضوع ده."
معتز:
"أنا هكلم الرئيس وأخليه يدي القضية دي لحد تاني، أنا مش هقدر أعتني بالبنت دي."
مازن بصدمة:
"وهي البنت إيه ذنبها يا أخويا؟ وبعدين ده مكنش كلامك من الأول، جيت دلوقتي واترجعت ليه؟ وبعدين البنت ممكن يرموها في الملجأ لو حد غيرك خدها، لكن وهي معاك سارة تقدر تعتني بيها كويس، وأهي في مأمن معاك. وانت أشطر واحد في القسم ده، يا ريت تفكر تاني في الموضوع ده يا معتز، لأن في حياة شخصين هتنقذهم الأم والطفلة، يا ريت بجد تعيد تفكيرك."
**باك**
لتتنهد الطفلة في حزن من أن تبتعد عن سارة، فهي كانت بمثابة فرصة نجاة بالنسبة لها من الذي فيه. لتجلس على الأريكة كما طلب منها معتز.
عند مازن ومعتز:
مازن:
"بص يا معتز، هنعد واحد اتنين تلاتة ونكسر الباب على طول، تمام؟"
معتز:
"تمام. هبدأ عد، جاهز؟"
مازن:
"جاهز."
لينظر معتز إلى مازن:
"واحد اتنين تلاتة."
ليدفشوا الباب سوياً. لينكسر الباب ليدخلوا، ولكنهم وقفوا ينظرون بصدمة من الذي رأوه. لينظروا إلى بعضهم البعض ويقولوا في نفس واحد:
معتز ومازن:
"ساااارة."
***
عند قدر.
في غرفة قدر.
تجلس قدر على طرف السرير وهي تداعب شعر روتيلا:
"روتي يا حبيبتي، يلا قومي، هنتأخر على الجامعة. يا روتي قومي بقى. كل ده نوم إنتي يابت."
روتيلا بنعاس:
"يوووه يا قدر، سبيني كمان شوية بليز. هو أنا أخلص من ماما ألاقيكي إنتي؟"
وتمسك الغطاء وتضعه على وجهها.
قدر يغيظ:
"هعد لحد تلاتة لو ماقمتيش، مش هوديكي النادي ومافيش شوبينج خالص، وممنوع الخروج من الشباك حتى، والتليفون هيتاخد منك و..."
لتنهض روتيلا وهي تنفخ في غيظ:
"أووووف، هو أنا سبت ماما ألاقي إنتي يا قدر؟ دي مابقتش عيشة والله."
وتذهب إلى الحمام وهي تقول:
"ده أنا لما يبقى ليا عيال هخليهم ما يروحوش المدرسة خالص، ويمسكوا التليفون 24 ساعة، ويلعبوا ويناموا براحتهم، وهخليهم ينتقموا منكم كلكم على اللي بتعملوه فيا ده."
وتدخل الحمام وتغلق الباب وراءها وهي مازالت تحلم ماذا تفعل أيضًا لما يكون ليها عيال. لتقدر كف على كف وتقول:
قدر:
"يا حول الله يا ربي، البت اتجننت خلاص. عليا العوض ومنه العوض فيها، خلاص."
لتفتح روتيلا الباب:
"قدر، هو انتي كنتي بتقولي حاجة يا روحي؟"
قدر بضحكة:
"ههههههههههه، كنت بقول تخلصي بسرعة عشان مانتأخرش على الجامعة يا قلبي. قدامك خمس دقايق تلبسي وتيجي تفطري معانا."
وتنهض وتخرج من الغرفة وهي تضحك عليها.
أمل:
"صحيتي روتيلا يا قدر يا حبيبتي ولا لسه؟"
قدر وهي تضحك:
"بس ماتقوليش روتيلا دي، كان لازم يسموها غولاه أو سوكة مثلا. ههههههههههه."
أمل وهي تجلس على الكرسي:
"ههههه، ليه بس كده يا روحي؟ هي عملت لك إيه تاني المسكينة دي؟"
قدر بضحكة:
"هههههه، كفاية إني كل ما أشوفها أحس إني مكنتش بنت زيها."
لتصمت حينما تذكرت طفولتها كيف مرت، وأنها افترقت عن أهلها بسبب والدها الذي أرسلها إلى الميتم. لتنظر لها أمل بحزن وتنهض من مكانها وتذهب إليها وتربط على كتفها بحزن شديد. لتنظر لها قدر بحزن:
قدر:
"ماما، هو أنا وحشة أو فيا حاجة غلط؟ هو أنا وحشة أوي كده يا ماما عشان يرموني بالشكل ده؟"
وتنظر إليها بأعين دامعة.
أمل بحزن:
"ليه بتقولي كده يا قدر؟ إنتي جميلة جدًا من بره ومن جوه، وأنا عمري ما كنت هلاقي بنت زيك في حياتي كلها. ليه بس بتقولي على نفسك كده يا قلبي بس؟!"
قدر ببكاء:
"طب هما ليه سابوني في الميتم مادام زي ما بتقولي؟ ليه بعدوني عنهم بالشكل ده؟ دول حتى ما فكروش يسألوا عليا في يوم من الأيام من لما سبوني هناك، وأنا ماشوفتش ولا سمعت صوتهم حتى."
لتضع يدها على رأسها وتبكي.
لتاخذها أمل أحضانها:
"اهدئي يا حبيبتي بس. وبعدين يمكن في حاجة أجبرتهم على كده، انتي ماتعرفيش إيه اللي حصل وخلاهم يعملوا كده يا بنتي. مافيش حد يعمل في عياله كده إلا إذا كان في حاجة قوية جبرته يعمل كده."
لتبتعد عنها وتقول:
"إيه اللي يجبر أب إنه يبعد بنته عنه وعن أمها؟ وهي في أمس الحاجة ليهم؟ إيه اللي يجبرهم يحرموا بنت صغيرة من حنانهم؟ وبعدين مفيش حاجة تقدر تجبر حد إنه يبعد عن عياله، لكن للأسف أنا كنت ولا حاجة بالنسبالهم، مجرد بنت جابوها وماحبوهاش وقالوا يرموها في الميتم وخلاص."
وتضع يدها على رأسها وهي تبكي:
"هما ليه دايماً قاصدين يعذبوني كده؟ أنا بسببهم كرهت كل الناس، حتى نفسي كرهتها عشان بنتهم. أنا بكرههم، بكرههم."
لتنفجر في البكاء.
لتنظر لها أمل بحزن شديد:
"معلش يا بنتي، قدرك كده، هنعمل إيه؟ إن شاء الله ربنا يعوضك عن كل اللي فات من حياتك يا حبيبتي."
لتخرج روتيلا من الغرفة:
"قدر، مالك في إيه؟ كل ده عشان اتأخرت عليكي؟"
وتنظر لها ببرائة.
قدر وهي تمسح دموعها:
"مافيش حاجة يا روتي، دي حاجة دخلت في عيني بس ووجعتني وخلتني أبكي، مش أكتر."
وتاشر لها على حاوية الطعام:
"يلا تعالي افطري بسرعة عشان مانتأخرش."
لتنظر لها روتيلا قليلاً وبعدها ذهبت نحوها.
قدر:
"أقولك على حاجة حلوة؟"
قدر بفس الهمس:
"قولي."
لتخرج روتيلا بنبوتى من جيبها:
"خدي دي، وقبل ما تاكليها، أتمني أمنية وهى هتتحقق على طول."
وتلوح بيدها في الهواء.
قدر:
"بجد؟"
روتيلا ببرائة:
"بجد. وتاشر لها بإصبعها: بس أوعي تقولي لحد، عشان ده سر، ماشي؟"
قدر بضحكة:
"ماشي. يلا بقى عشان ناكل ونلحق الجامعة بسرعة."
لتركض روتيلا وتجلس على الطاولة وتبدأ في الأكل. وتذهب قدر للحمام وتغسل وجهها وتخرج بعد دقائق قليلة لتجد روتيلا قد أنهت فطورها. لتاخذها وتذهب. وعندما كانت تتمشى حتى موقف السيارات، وعندما كانت تسير رأت قدر دراجة نارية تأتي نحوها. لتصرخ بصوت عالٍ، ولكنها من الصدمة لم تستطع أن تبتعد. لينتبه الرجل لها أخيرًا ليتجه بعيدًا، لكنه كان قد وصل إليها لتصطدم به لتقع على الأرض.
قدر بألم:
"إيه اللي عملته ده؟ أنت غبي؟ آآآآه."
لتمسك قدمها تتأوه من شدة الألم.
روتيلا بخوف:
"قدر، انتي كويسة؟"
قدر وهي تنظر للرجل الذي ضربها:
"أيوه كويسة، ما تخافيش يا حبيبتي."
وتنهض وتنظر له مرة ثانية لتجده مستلقياً على الأرض ولم يتحرك. لتتجه نحوه وهي تمشي بصعوبة حتى وصلت له:
"انت كويس؟"
وتجلس على ركبتيها:
"اتكلم وقول أي حاجة لو كويس، أو حرك إيدك."
لتجد لا استجابة منه. لتخلع الخوذة من عليه لتجد:
قدر بصدمة:
"انت؟"
***
في صعيد قنا.
عند تيلا.
في المستودع نجدها مستلقية على الأرض وجسدها يرتجف من شدة الألم التي في جسدها. لتبكي بشدة عندما تذكرت ما الذي فعله لها أمجد.
**فلاش باك**
اقترب أمجد من تيلا وأنس زراها بقوة:
"تعرفي لو فتحتي بوقك بحرف واحد، ساعتها مش هتشوفي بنتك تاني، فاهمة؟ أنا صبرت عليكي كتير لأني بحبك، بس لو الشيطان وزك على حاجة، ساعتها تتشهدي على بنتك، فاهمة؟"
ويزقها لتقع على الأرض:
"اياك تفكر تقرب منها، فاهم؟ وإلا والله العظيم ما هرحمك يا أمجد يا ابن الهواري، فاهم ولا لا؟ هقتلك لو قرب منها."
لينظر لها أمجد بغيظ:
"أنا مابهتددش يا بنت الـ****. أما أوريك مين أمجد يا *** ***. مابقاش أمجد."
ويخلع حزام البنطلون ويلف جزء منه على يده ويقول بغضب:
"انتي محتاجة تتربي من أول وجديد يا ***."
تيلا بخوف وهي تتراجع للوراء:
"هتعمل إيه؟ إن... انت... اتجن... اتجننت يا أمجد. لو فكرت تلمسني ساعتها مش هسكت و... ااااااه."
لتقطعها ضربة قوية على جسمها جعلتها تنتفض:
"بقي عايزاه تعترفي عليا يا بنت الـ****. أما أوريك يا ***. بقي أنا أمجد اللي كل البنات بتترمي تحت رجله، تيجي كلبة زيك وتطول لسانها عليا، وكمان مش عايزاني أما أوريك يا *** ***."
تيلا وهي تضع يدها على وجهها:
"حرااام عليك، هو إنت إيه ما بتحسش؟"
وتنظر إلى عينيه وتأشر له بيدها:
"ولو انت آخر إنسان في العالم، عمري ما هحبك يا أمجد، ومروان بس هو اللي جوه قلبي."
وتضع يدها على قلبها:
"وعمري ما هخرجه منه، فاهم، حتى لو قتلتني، عمري ما هتخلي عنه وأحبك إنت، لأني بكرهك يا أمجد، بكرهك."
لينظر لها أمجد بغيظ ويظل يضرب فيها بالحزام حتى فقدت تيلا وعيها تمامًا. ليتوقف فجأة ويجلس على ركبتيه ويضربها على وجهها لكي تفيق:
"تيلا، فيقي. أنا مكنتش عايز أعمل فيكي كده، بس انتي اللي خليتيني أعمل كده."
ليمسك برأسها ويرميها على الأرض بغضب:
"كله بسبب مروان ده، كان لازم أتخلص منه في ساعتها. هو مروان ده في أي زيادة عني؟ هو عمره ما حبك زيي، هو مش بيحبك. أنا بس اللي بحبك، وماحدش هيحبك زيي، أنا بس اللي أستحقك يا تيلا."
لينهض ويقف ويذهب ناحية الباب وينظر إلى تيلا المستلقية على الأرض:
"وعد يا تيلا، مش هتكوني لحد غيري مهما حصل."
ويذهب ويقفل الباب جيدًا، تاركًا تيلا مستلقية على الأرض والدم ينزل من جسدها من آثار ضربة لها.
**باك**
لتضع يدها على وجهها وتظل تبكي، ليس من شدة الألم، وإنما من شدة خوفها على ابنتها وحبيبها مروان. لتبكي وتدعو ربها.
تيلا:
"ياااارب احفظهم ليا وابعدهم عن أمجد يارب، بحق يا كريم يا رحيم أن تحفظ ابنتي وتبعدها عن أمجد واللي زيه، يارب توصل سالمة للمكان اللي قولتلها عليه، يارب يارب وصلها ليهم، هما الوحيدين اللي هيقدروا على أمجد واللي زيه، يارب ساعد بنتي واوصلها لبر النجاة ياااارب."
رواية عنيدة ولكن الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسو احمد
انت!!! مراد ايه اللي عملته ده؟ يومك مش فايت النهاردة. انت مش بترد ليه مراد؟ مراد مالك في ايه، انت كويس؟
“لتضع يدها على رأسها بخوف”
أعمل إيه دلوقتي؟
“وتضع يدها على وجهها”
ليفتح مراد عينيه وينظر لها ويغمضها مرة أخرى لكي لا تراها. لتنظر له وخلع من رأسه الخوذة ووضع رأسه على قدميها.
“مراد بترجالك قول أي حاجة، ماتقلقنيش عليك”
روتيلا بقلق:
“قدر هو عمو ماله مش بيرد عليكي ليه؟ هو في حاجة؟”
لتنظر لها قدر وتضع يدها على خديها لتطمئنها:
“ما تخافيش يا روتي عمو كويس. بصي روحي هاتي ميه من هناك وتعالي ماشي.”
وتخرج من حقيبتها فلوس وتعطيها لها لكي تشتري المياه لكي ترشها على وجهه ليفيق.
روتيلا:
“حاضر.”
وتذهب سريعا. لتنظر قدر إلى مراد وتخبط على وجهه لكي يفيق.
“فوق يا مراد!”
لتره يحرك فمه:
“انت قلت حاجة من شوية صح؟”
لتنزل رأسها وتضع أذنيها ناحية فمه ليقول:
مراد بهمس:
“اعمليلي تنفس صناعي، هموت.”
لتترفع قدر رأسها عنه وتقول بغضب:
“أعمل إيييييييييييييييييه؟”
لتضربه بيدها على وجهه.
لينهض مراد وهو يضع يده على وجهه:
“إيه اللي بتعمليه ده؟”
لتنهض قدر وتقول بانفعال:
“انت اللي بتعمل إيه يا قليل الأدب يا ***”
مراد:
“إيه الإنسانية ماتت عندكم خلاص؟”
تأتي روتيلا:
“انت صحيت يا عمو؟”
مراد بابتسامة:
“أيوه يا حبيبتي صحيت. قوليلى بقي اسم الجميل إيه؟”
روتيلا:
“انت هتصاحبني يا ض انت ولا إيه؟”
“وتنظر إلى قدر”
“مين ده يا قدر؟ انتي تعرفيه؟”
ليضيق مراد حاجبيه وينظر إلى قدر:
“مين البت دي يا قدر؟ أختك ولا مين؟”
قدر بغيظ:
“لأ بنتي.”
وتبتسم له باستفزاز وتأخذ روتيلا من يدها وتذهب وهي تعرج على قدميها.
لينهض مراد وهو يلوح بيده:
“بنتك!! بنتك إزاي يا حاجة انتي؟ خدي يابت هنا فهميني.”
لينظر لها بغيظ ولكن تحولت هذه النظرة إلى نظرة حزن وحب حينما وجدها تمشي وهي تعرج على قدميها. لينظر لها نظرة مطولة ويذهب ويأخذ درجته النارية ويركبها ويذهب ورائهم مباشرة. وعندما وصل لها خفف السرعة قليلا.
“يا قدر أنا آسف، مكنش قصدي أخبطك بس انتي اللي وقفتي في وشي فجأة، أعمل إيه؟ طب تعالي أوصلكم مكان ما انتوا رايحين.”
قدر وهي تنظر له بغيظ:
“مفيش داعي.”
مراد:
“إزاي ده؟ أنا كده ضميري هيعذبني بقيت حياتي.”
لتقف قدر وتنظر له بغضب:
“ممكن أطلب منك طلب؟”
مراد:
“أكيد طبعاً، ده انتي تاني بس يا قلبي.”
قدر بانفعال:
“غوووووور من وشي.”
لينظر لها مراد بحزن. لتنظر أمامها وعندما أتت تسير من مكانها رجلها اتعذبت جدا جدا.
“آآآآه.”
لتمسك قدميها. لتنظر لها روتيلا لكي توافق أنه يوصلهم إلى طريقهم.
“طب ماشي موافقة بس.”
وترفع إصبع السبابة في تحذير:
“بعد ما توصلني تروح مكان ما انت رايح وما أشوفش وشك تاني فاهم؟”
ليرفع مراد يده:
“انتي تأمري بس.”
لتنظر له قليلا وتحمل روتيلا. ولسه هتقعدها وراه ليأخذها مراد ويضعها أمامه. لتنظر له قدر بغيظ وتركب ورائه.
“امسكي فيا كويس عشان ما تقعيش.”
قدر:
“لأ كده كويس.”
ليضحك مراد ويمشي بسرعة كبيرة ويهدئها فجأة لتقع قدر في حضنه. ليضحك مراد عليها ويسير بنفس السرعة وكل شوية يبص في المراية على قدر.
***
عند سارة.
في المستشفى. نجد معتز واقف عند شباك أوضة سارة ومازن جالس على الأرض بجوار الباب وعمال يعيط على أخته واللي حصل فيها. والطفلة كريمة قاعدة خايفة جدا على سارة وقاعدة تدعي ربنا إن ما يحصلهاش حاجة هي ومامتها.
كريمة بعياط:
“ياااارب بترجاك ساعد ما…”
لتصمت فجأة وتقول:
“هي مش مامي بس أنا معتبرها مامي. يا رب ساعدها من اللي هي فيه. أنا خايفة عليها جدا وما أعرفش حد غيرها هنا. يا رب ساعدها. يا رب بترجاك ساعد سارة ومامي. وأنا وعد هسمع كلامهم ومش هازعلهم تاني. بترجاك يا رب ساعد سارة ومامي. أنا خايفة أوووي ومش عارفة أعمل إيه. يا رب رجعهم ليا يااارب. أنا ماليش غيرهم. يااارب ساعدهم من اللي هما فيه يااارب.”
وتضم قدميها وتضع رأسها عليهم. ليلحظها معتز ليقترب منها ويجلس أمامها وهو يضع يده على كتفها ويقول:
معتز بحزن:
“مالك ياا…. ياا….”
ليضع يده على ذقنه يحكها:
“هو انت اسمك إيه صح؟”
لترفع كريمة رأسها وتقول:
“اسمي كريمة يا عمو.”
ليبتسم لها معتز:
“اسمك جميل جدا يا كوكى. امممم مالك بقى يا كوكى بتعيطي كده ليه ها؟”
كريمة بحزن:
“خايفة.”
وتنزل رأسها للأسفل.
معتز:
“خايفة من إيه يا كوكى؟ إحنا كلنا جنبك أهو، ما تخافيش من أي حاجة. ماشية؟”
لترفع كريمة رأسها وتنظر إلى عينيه مباشرة:
“لأ أنا خايفة على مامي سارة ومامي تيلا. عمو هي مامي سارة هتبقى كويسة صح؟ ومامي هتيجي وتاخدني من هنا صح يا عمو؟”
ليتقطع قلب معتز على حال هذه الطفلة ليقول:
“ما تخافيش يا كوكى، مامي سارة هتبقى كويسة إن شاء الله ومامي تيلا كمان إن شاء الله تيجي وتفضل معاكي يا روحي. بس هما لو لقوكي بتعيطي كده ممكن يزعلو منك وما يجوش ولا يرضوا يكلموكي تاني. عشان كده لازم نمسح دموعنا دي عشان يجولك بسرعة وما يزعلوش منك. ماشية؟”
تمسح كريمة الدموع بيدها سريعا:
“خلاص مش هعيط تاني عشان سارة تبقى كويسة ومامي تيجي تاخدني من هنا بسرعة.”
ليبتسم لها معتز ويقبل رأسها.
معتز:
“أيوه كده يا كوكى، خليكي شاطرة كده دايما يا قلبي، ماشي. امممم إيه رأيك أجيبلك همبرجر ولا بيتزا تاكلي ولا تحبي أجيبلك إيه تاكليه يا ستي؟”
كريمة وهي تلوح بيدها:
“بيتزا بيتزا طبعاً يمى يمى.”
وتغمض عينيها وتهز رأسها بمعنى أنها بتحب الأكلة دي.
لينهض معتز:
“أشطة، هروح أجيبها وأيجي. وانتي يا كوكى، أوعي تتحركي من هنا لحد ما أجي. ولو حد قالك هوديكي عند مامى أو سارة أو حتى ليا، أوعي تروحي معاه. ماشية؟”
كريمة وهي تهز رأسها بالموافقة:
“أوك يا عمو.”
يذهب معتز لتجلس كريمة في مكانها حتى يعود إليها. لتسمع صوت بكاء أحد لتنظر لتجد شخص بالقرب منها يبكي بشدة. لتنهض من مكانها وتتقدم نحوه لتقف فجأة وتتذكر كلام معتز لها وتحذيره من عدم التحرك من مكانها. لتنظر له بحزن شديد وتدقق النظر.
كريمة بتفكير:
“هو أنا شفته فين؟”
وتضع إصبع السبابة على خدها لكي تتذكر أين قد تكون رأت هذا الشخص.
“شوفتيه فين يا كوكى، شوفتيه فين يا كوكى، افتكري افتكري يا كوكى.”
لتلوح بيدها في الهواء:
“آه افتكرت. ده كان مع سارة لما جات أول مرة وممكن يكون أخوها أو قريبها عشان عمال يبكي من الصبح وكمان من كلامه اللي قاله لما روحت أنادي عمو معتز يقول إنها أخته تقريباً، والله أعلم.”
لتسير بسرعة إليه وتقف أمامه وتقول بتساؤل:
“عمو هو انت بتبكي على مامي سارة صح؟”
ليهز رأسه فوق وتحت بمعنى أيوه. لتقول:
“ما تخافش عليها يا عمو، مامي سارة هتبقى كويسة جدا جدا بس لازم تمسح دموعك عشان تبقى كويسة.”
وتمد يدها وتمسح الدموع اللي على وجهه.
“أقولك على حاجة حلوة تعملها يا عمو عشان تبقى مامي سارة كويسة؟”
ليهز رأسه بمعنى قولي.
“أول حاجة تحط إيدك اللي بتاكل بيها على قلبك وتغمض عينيك وتدعي لربنا وهي هتبقى كويسة. مامي دايماً بتقولي إن مهما عملنا في حياتنا من حاجات وحشة ربنا هيحقق لنا اللي إحنا عايزينه وهيسمحنا على أي حاجة لو طلبنا منه. بس ده سر بيني وبينك. ماشي؟”
وتبتسم وتضع يدها خلف ظهرها.
ليبتسم لها مازن ويمسح دموعه:
“تعرفي يا…..”
كريمة:
“اسمي كريمة وتقدر تقولي كوكى.”
ليبتسم لها مازن:
“تعرفي يا كوكى إن كلامك عن ربنا ده ريحني جدا. ربنا يحفظ والدتك ويرجعها لك بالسلامة يا رب على اللي علمتهولك عن ربنا وكرمه. وانتي يا كوكى استمري يا حبيبتي على طاعة ربنا وأوعي تعملي حاجة تزعله منك يا قلبي.”
كريمة بابتسامة:
“طبعاً يا عمو، ده ربنا هو اللي خلقنا وجابنا على الأرض دي وأنا عمري ما هعمل حاجة تزعله مني. عارف ليه يا عمو؟”
ليضيق حاجبيه ويقول:
“ليه يا كوكى؟”
لتقترب منه كريمة وتقول بهمس:
“عشان بحب ربنا يا عمو. اللي بيحب حد عمره ما هيعمل حاجة تزعله منه.”
ليمسكها مازن ويضمها إليه ويقبل رأسها في حب:
“بارك الله فيكي يا كوكى. أيوه كده أنا عايزك تعملي كده دايماً.”
ويبعدها عن حضنه.
“أقولك على حاجة حلوة؟”
كريمة:
“إيه هي؟”
مازن:
“تيجي نروح نصلي سوا عشان ربنا يحفظ سارة ويرجعها لنا بالف سلامة هي وماما، إيه رأيك؟”
كريمة وهي تسحبه من يده لكي ينهض:
“طبعاً يا عمو، يلا قوم عشان نصلي عشان سارة تقوم وتبقى كويسة ومامي تيجي. يلا يا عمو قوم بسرعة.”
لينهض مازن ويذهب معها وهو كله ذهول من هذه الطفلة اللي تعرف الكثير والكثير عن الله. ويوعد الله أنه سوف يرجع للصلاة مرة أخرى وسيستغفره كثيرا لكي يغفر له عن جميع ذنوبه اللي قام بها. ويدعو لأخته لكي تشفى وترجع مثلما كانت.
***
عند آدم.
عندما أنهى آدم حديثه مع روتيلا ذهب للممرضة.
آدم بقلق:
“هي مدام أماني أخبارها إيه؟ في حاجة حصلت معاها أو أي حاجة؟”
الممرضة:
“بص يا مستر آدم عشان ما تقلقش عليها هي كويسة. بس للأسف في حاجة عرفناها ولازم حضرتك تعرفها.”
آدم بحيرة:
“حاجة؟ حاجة إيه دي؟”
الممرضة:
“الأحسن إنك تعرفها من دكتور خالد يا مستر آدم.”
آدم:
“طب ما تقولي انتي حاجة أي دي وهروح برضو لدكتور خالد مش هيحصل حاجة يعني يا عفاف.”
عفاف الممرضة:
“دكتور خالد هيقولك أي هي يا مستر آدم وهيفهمك كل حاجة بالتفصيل. معلش متضر أستأذن من حضرتك لأن ورايا شغل كتير. بعد إذنك.”
آدم بتفكير:
“تفضلي يا عفاف.”
ويذهب إلى دكتور خالد فهو صديقه العزيز ليفهم منه ما هو الذي حدث وأي هي الحاجة دي. ليصل إليه ويطرق الباب لياذن له بالدخول ليدخل.
دكتور خالد بهزار:
“إيه ده آدم باشا عندنا؟ هي الدنيا حصل فيها إيه يا راجل؟ هههههه”
آدم بضحكة:
“حصل فيها حالة طوارئ ههههههههه.”
ويقترب منه ويحضنه:
“أخبارك إيه يا خالد؟ وحشاني جدا والله يا راجل.”
خالد وهو يحضنه:
“وانت أكتر والله يا أبو نسب هههههههه.”
آدم وهو يلوح بيده:
“انت لسه فاكر أبو نسب دي؟ هههههههه آآآه لو مي سمعتك هتولع فيك بجاز والله.”
خالد وهو يشير له لكي يجلس على الكرسي:
“ههههههه تعالى اقعد الأول وقولي. صحيح هي المفعوصة الصغننة لسه مسترجلة ولا ههههه”
آدم:
“لأ أبداً مش مسترجلة ولا حاجة بس آخر واحد ضايقها لسه في الإنعاش لحد دلوقتي بس مش أكتر. هههههههه.”
ويجلس على الكرسي مقابل خالد.
خالد بضحكة:
“كويس إنك قولتلي عشان أحرس منها. ما العمر مش بعزقة برضه يا راجل ههههههه.”
آدم بجدية:
“المهم سيبك من كل ده دلوقتي وقولي مدام أماني عاملة إيه؟ وأي اللي حصل ليها؟ وفيها إيه؟ وأي الحاجة اللي قالتلي عليها عفاف دي؟”
خالد وهو يلوح بيده:
“حيلك حيلك يا راجل براحة عليا وأنا هقولك على كل حاجة من طقطق لسلامو عليكم.”
آدم بغيظ:
“اهو اتخرسنا يا سيدي قول بقى في إيه؟”
خالد وهو يطرق بالقلم على المكتب:
“في الحقيقة وأنا بكشف عليها شكيت في حاجة عشان كده عملت ليها تحليل ولسه من شوية وصلت وشفتها وطلع عندها القلب للأسف. والصدمة اللي حصلتلها سببت انسداد في شريان القلب ولازم نزرعلها قلب جديد في أقرب وقت ممكن بس……”
آدم:
“بس إيه يا خالد؟ قول.”
خالد بحزن:
“القلب اللي إحنا عايزينه ليها نادراً ما نلاقي فيه زيه للأسف. عشان كده أنا كلمت كل الناس اللي أعرفها وأول ما يتوجد عندهم هيقولولي على طول.”
وبعد حوالي نصف ساعة من الحديث الذي دار بينهم خرجه آدم وهو يفكر كيف يقول لروتيلا هذا الخبر الذي قاله خالد للتو. فهي لم تفق من صدمة والدها كيف لها أن تتحمل صدمات أخرى. ليصل إليها وهو مازال يفكر فيما الذي عليه فعله معها وكيف يخبرها بهذا الخبر. ليفيق من شروده أخيراً على صوت روتيلا.
روتيلا وهي تلوح بيدها أمام وجهه:
“يآآآآآآآآآآه، نحنو هنا يا عم الحج. مالك في إيه شكلك بيقول في مصيبة حصلت صح. قول قول اهو بالمرة بدل ما نتخض كل شوية. اهو نتعب بالمرة بقى. قول قول.”
لينظر لها آدم في عينيها ليرا بها كمية الحزن التي بها. ولكنه ما الذي سوف يفعله ليس أمامه خيار آخر فهي حتماً ستعلم ما الذي حدث. لينطق أخيراً.
آدم:
“بصي يا روتيلا كل حاجة بتحصل لينا مقدرة ومكتوبة لينا عشان كده يعني… كنت… كنت…”
روتيلا وهي تضع يدها على خديها بتعب:
“كنت كنت وبتعلق بالطريقة دي يبقى في مصيبة ومصيبة كبيرة أوووي كمان. بص وحياة أبوك ياشيخ قول على طول. هي مش ناقصة وجع قلب كفاية اللي حاصل ده. فاقول على طول وبلاش المقدمات دي كلها والنبي.”
آدم بجمود:
“بصراحة كده أم…”
لترا روتيلا الدكتور خارج من غرفة عمليات والدها. لتجري اتجاهه غير مبالية لما يقوله آدم تماماً.
روتيلا بخوف:
“طمنا يا دكتور بابا أخباره إيه؟ وعامل إيه دلوقتي؟ طمنيني أرجوك بابا عمل إيه انطق بترجاك.”
الدكتور بحزن:
“للأسف حالته مش مستقرة. الخبطة اللي في دماغه احتمال تسبب شلل ليه وكمان نزف دم كتير جدا على ما جبتوه هنا. إحنا دلوقتي هننقله العناية المشددة وهنشوف إيه اللي هيحصل. خلاص الـ 48 ساعة اللي جايين. بس جهزوا نفسكم لكل حاجة.”
لتنزل الدموع من عين روتيلا مثل الشلال:
“يعني إيه؟ بابا هيروح مني خلاص؟”
لتمسك الدكتور من ثيابه وتصرخ بصوت عال جدا:
“ما تنطقي بابا خلاص هيروح مني أمال انت بتعمل إيه هنا؟ وبندفعلك فلوس ليه عشان تقولي جهزوا نفسكم لأي حاجة؟ أمال انت دكتور إزاي انت؟”
روتيلا:
“رووووود”
الدكتور وهو يحاول التخلص منها:
“دي حاجة بإرادة ربنا يا آنسة وانتي أكيد واحدة مؤمنة وعارفة ده كويس.”
لتتركه أخيراً ليقول:
“ادعيله يا بنتي، هو دلوقتي بين إيدين ربنا. هو القادر إنه يشفيه. ادعيله ربنا يرجعه زي ما كان ويشفيه.”
لتنظر له روتيلا في ألم شديد لتسقط على الأرض. ليفترب منها آدم ويضمها إلى صدره لكي تهدأ. لينظر الدكتور للأرض بحزن عليها ويطلب الإذن.
“بعد إذنكم.”
لتبكي روتيلا وتصرخ بصوت عالٍ. لترا والدها خارج من غرفة العمليات. لتحاول الذهاب إليه لكن لم تنجح لأن آدم أحكم قبضتها بيديه وهو يضمها إلى صدره بقوة. لتنظر إلى والدها بحزن وهي تصرخ باسمه.
روتيلا:
“بااااااااابا يا باااااابا ماتسبنيش لوحدي بترجالك. ده انت الوحيد اللي ليا في الدنيا دي حتى ماما هي كمان تعبانة. طب أنا أعمل إيه من غيركم؟ بترجاكم ارجعولي تاني أنا من غيركم ولا حاجة. يااارب رجعهملي زي الأول يااارب ده أنا ماليش غيرهم.”
وتنظر إلى آدم وتمسكه من ثيابه:
“ده كابوس صح؟ ودلوقتي لما أغمض عيني هفوق منه صح؟”
ليضمها آدم إلى حضنه ويحاول أن يهدئها. لتبكي وتظل تضربه بيدها حتى خالت كل قوتها وهدأت قليلاً لتبكي في صمت وتقول لنفسها:
“ما تخافش يا بابا انت هتبقى كويس وهنرجع زي الأول أنا وانت وماما وما فيش حاجة هتفرقنا عن بعض.”
لتمد يدها وتمسح دموعها وتبتعد عن آدم وتنهض من على الأرض.
“وحقق ده، هجبهولك وهخلي كل اللي ليه يد في اللي انت فيه ده يتمنى الموت وما يطولوش.”
لتسير وتقف عند الشباك تنظر إلى والدها النائم على السرير.
“ما تخافش يا بابا أنا جنبك أهو. وحقق هجبهولك حتى لو حصل إيه. وهاجيبلك أحسن دكاترة ولو حكمت أسفرك هسفرك بره. بس انت اتمسك لحد ما أجيلك تاني. هتوحشني يا بابا انت وماما. خلوا بالكم من نفسكم لحد ما أجي.”
وتنظر لآدم لكي يرعى والديها ولا يتركهم أبداً حتى تعود. لينظر لها آدم وهو لا يفهم شيء. لتنظر أمامها وترقد سريعا للخارج وهي تتوعّد للي فعل هذا.
***
في مكان آخر.
تحديداً في جامعة عين شمس. نرى فتاة تجلس وحدها عند النافورة وهي غارقة في النظر إليها وإلى الاسكتش الذي في يديها. نعم فهي ترسم هذه النافورة والشخصان الجالسان عند النافورة. فهي عندما كانت مارّة من عندها وجدت حبيبين يجلسون عند النافورة يضحكون. فجذبتهم لها كثيراً حتى أنها لم تدخل المحاضرة لكي تنهي هذه الرسمة الجميلة جدا جدا. لتأتي لها صديقتها وتقول:
“كنت متأكدة برضه إنك قاعدة ترسمي يا سندس.”
وتلوح بيدها لها:
“يابنتي دي تاني محاضرة ماتحضرهاش بسبب الرسم ده.”
سندس بضحكة:
“هههههههههههههه معلش المرة الجاية هحضر. بس تعالي شوفي المشهد ده عشان عمره ما هيتكرر تاني.”
“إيه في إيه؟ قولى بسرعة كل أذان صاغية.”
سندس وهي تشير على النافورة:
“هيصي كده على العشاق اللي هناك دول. بزمتك مش يخطفوا قلب الواحد بمنظرهم ده. هيييييح.”
“إيه ده؟ دول لابسين زي بعض. لا وكمان الواد تعب نفسه وتكلف وجايب لها ورد من 300 جنيه و…”
لتضربها سندس على كتفها:
“بص أنا في إيه وانتي في إيه برضه. يابنتي هتشل في يوم بسببك.”
وتلوح بيدها:
“بقي أنا أقولك بصي على الحب اللي بيشع منهم ده وانتي تبصيلي على مش عارفة إيه ورد إيه و 300 جنيه إيه بس.”
وترفع يدها في الهواء:
“يارب الصبر من عندك يااارب. ده أنا غلبانة.”
“– لمؤاخذة في الكلمة يعني، هي مين دي اللي غلبانة ها؟”
سندس بضحك:
“بيقولوا أنا. هههههههههههه.”
تعريف بسرعة كده.
سندس: طالبة مغتربة متفوقة في جامعة عين شمس. لقبها “دحيحة الدفعة”. كل الدفعة بتحبها جدا. طيبة وحنينة بس لما بتتعصب. ماتعرفش أبوها. بتحب الضحك والهزار. وتبقى أخت مراد.
***
في مكان آخر.
عند الساعة الـ 7 مساءً. في عمارة رقم 27 في الطابق الرابع نرى ضجيج يخرج من هذه الشقة. نرى الأطفال يتشاجرون على التلفاز. فهناك أحد يريد كرتون والآخر يريد الأغاني والآخر يريد المسلسلات. لنتركهم يتشاجرون ونذهب إلى هذه الغرفة الهادئة التي تجلس بها الفتاة ذات الشعر الطويل والعينين الرائعتين التان مثل سواد الليل. تمسك أحد الملفات في يديها وهي تفكر في شيء ما. ليقطعها عن شرودها رنين الهاتف. لتنظر إلى الهاتف لتعرف الرقم. لتتنهد في حزن شديد وترد.
“أيوه. عايز إيه؟”
الشخص بضحكة:
“ههههههههههه الناس تقول ألوووو أو مساء الخير وانتي تقولي أيوه عايز إيه؟ بقي ده ينفع يا سيلين؟ ولا أقولك يا ريم؟”
سيلين بغيظ:
“لخص وقول عايز إيه بدل ما أقفل في وشك.”
الشخص:
“في وشي. امممم على العموم خلينا في موضوعنا. عملتي اللي قولتلك عليه ولا لسه؟”
ترد الفتاة بحزن:
“الملف اهو معايا وجاهز. ويا ريت تحدد معاد وتاخده في بسرعة بدل ما أغير رأيي.”
الشخص:
“هااا. على العموم هستناكي في ****** بكرة الساعة 10 الصبح. أوعي تتأخري عليا يا جميل. هههههههه. وبلاش طولت لسان دي هااا.”
الفتاة بغيظ منه:
“تمام. بكرة أشوفك. سلام.”
وتغلق الهاتف في وجهه وترمي الهاتف على السرير وتقول في حزن شديد:
“مكنش نفسي في يوم أعمل فيك كده وانت أكتر حد وقف جنبي وجنب عيلتي. بس ده غصب عني.”
وتبكي:
“سامحني يا آدم. مكنش نفسي في يوم أغدر بيك أو أعمل فيك حاجة زي كده. سامحني يا آدم. ويا رب انت كمان سامحني على اللي هعمله ده. انت عالم بحالتي وعارف أنا هعمل كده ليه وغصب عني. يا رب سامحني.”
لتنزل دموعها وهي ترمي نفسها على السرير تبكي بشدة على ما حل بها.
رواية عنيدة ولكن الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسو احمد
روتيلا في مستودع مهجور.
تقف روتيلا خلف أحد البراميل تنتظر شخصًا ما. تلتفت يمينًا ويسارًا ولكنها لا تجد أحدًا. تجلس في الأرض وهي تراقب المكان جيدًا.
"أخيرًا."
"روتيلا، كان المفروض زمانه جه من ربع ساعة."
تنظر إلى الساعة التي في يديها.
"هو اتأخر ليه كل ده؟ ربنا يستر وما يكونش عرف بدخول بابا المستشفى، لأن ساعتها مش هيجي. وهيعرف منين؟ وبعدين مش هو اللي بعت الرسالة. ولو كان عرف، ما كانش وافق يقابلني هنا."
تتذكر ما الذي حدث.
فلاش باك.
عندما كان آدم يضايقها حتى يستطيع أن يذهب لدكتور ليعلم ما الذي أصاب أماني. واستفزازه لها. وجدد رسالة أخرى أرسلها إليها ذلك الشخص المجهول. لتدع آدم يذهب رغم أنها كانت سوف تذهب ورائه. لكن أن تعرف من سبب كل هذا أفضل لها من أن تذهب ورائه.
تجلس على المقعد وتفتح الهاتف وتنظر للرسالة. تجدها من نفس الرقم. تقرأ الرسالة بصدمة من الذي وجدته فيها.
الرسالة كالتالي:
"أحمد، خليك فاكر إني مابحبش الانتظار. ويا بنتي روتيلا يا السر. ولو ما ردتش عليا، هكشف كل حاجة. تمام."
روتيلا لنفسها:
"سر إيه ده؟ ومين ده ويعرفني منين؟ أنا مش فاهمة أي حاجة خالص."
ترجع شعرها للخلف.
"أعمل إيه دلوقتي بس ياربي؟ إيه يا روتيلا جرالك؟ أي فوقي كده وفكري كويس هتعملي إيه معاه."
تقف من مكانها.
"بس لازم أعرف مين هو. وكده ما قدامي غير حل واحد بس."
تمسك هاتفها وتفتح الرسائل وتكتب كالتالي:
"مش هينفع كلامنا في التليفون. حدد معاد ونتقابل النهاردة وأنا هقولك اخترت إيه."
تضغط على إرسال.
تجلس على المقعد تنظر للرسالة لعله يجيب عليها الآن.
بعد خمس دقائق بعت لها رسالة وكانت كالتالي:
"برافو عليك يا أحمد. معادنا على الساعة عشرة في مستودع *****. أظن إنك عارفه كويس. بس خليك فاكر أي محاولة للغدر منك، كل حاجة هتبقى على المكشوف. أنا بقولك أهو. خادمك المخلص."
روتيلا بتعجب:
"خدمك المخلص؟ هو مين ده؟ ويا ترى إيه هو السر ده؟ وإيه دخله بيا؟ امممم، على العموم كله هيبان النهارده."
تنظر للهاتف الذي في يديها في فرحة. أخيرًا سوف تعرف من هذا الشخص وتنتقم لوالدها أخيرًا.
بكل توفيق، روتيلا على صوت قدم أحدهم. تنهض وتختبئ جيدًا وراء البراميل. تنظر لمكان الصوت. تراه يدخل من الباب ولكن النور عاكس عليه. لذلك لم تستطيع أن تعرف هوية الشخص. يدخل أخيرًا ويقف في وسط المستودع. تراه أخيرًا. ولكنها وقفت مصدومة من الذي رأته. تخرج من مكانها وتقف مقابله وتقول:
"إنت؟!"
في المستشفى.
في غرفة سارة.
كريمة وهي ممسكة بيد سارة:
"هو إنتي نمتي كتير ليه يا مامي؟ هو فيكي حاجة؟ أوعي تكوني سخنة."
تقترب منها وتضع فمها على جبين سارة قليلاً.
"بس ما فيش سخونة."
تنظر إلى معتز.
"عمو معتز، ممكن تقيس لمامي حرارتها أحسن تكون سخنة؟"
يحمر وجه سارة.
مازن بغيظ:
"عمو معتز مينفعش يا حبيبتي. أنا أهو أقدر أشوف لها الحرارة. إيه رأيك؟"
معتز بمزاح:
"والله يا بت يا كوكى مش عارف ليه حبيتك فجأة كده. هههههههه."
يربط مازن بيده على ظهر معتز بغيظ شديد:
"وأنا مش عارف ليه كده نفسي أضرب حد هنا أو أقت*له مثلاً. يا أخي."
معتز بكوميديا:
"أخص عليك يا زيزو، بقي أنا أهون عليك تضربني؟ لا بجد زعلانة منك ها."
يلوح بيده لمازن ويشبكها تحت صدره وهو يمط شفتيه بزعل مصطنع.
مازن بصدمة منه:
"هو إنت ولا إنتي قلبتوا ليه كده؟ يا بت يا واد إنت ولا إنتي. إيه اللي بقوله ده."
يلوح بيده لمعتز.
"انبسطي يا أختي. أديني اتجننت بسببك."
ليضرب بيده على وجهه ليفيق.
"إيه اللي بقوله ده؟ فوق يا مازن. وأنا ولا إنتي اتظبطي. قصدي اتظبط كده. بدل ما أظبطك. فاهم؟"
معتز بتمثيل الحزن:
"أخص عليك يا قاسي. بقي جه من قلبك تقول لي الكلام ده."
ويضرب بيديه الاثنتين على صدر مازن.
"إنت بجد وحش جداً. طلقني، طلقني. أنا لا يمكن أفضل مع وحش زيك دقيقة واحدة ها."
كريمة وهي تشير بيدها لمازن:
"عمو مازن، إنت إزاي بتعمل كده في مراتك؟ لا بجد هزعل منك. بقي في حد يزعل من القمر ده."
وتذهب إلى معتز وتحضنه. ليحضنها معتز ويمثل البكاء.
"معلش يا عمو معتز، قصدي يا عمتو معتز."
ليبتعد عنها معتز:
"وأنا اللي في بطني ده مش مسمحينك يا قاسي يا قاسي."
لتصفق سارة وتضحك بشدة.
"قاسي قاسي وجرح إحساسي. رح أسيبه ياسي وهبكي عنيا."
لتنضم إليها كريمة ومعتز وهم يغنون ويرقصون سوياً.
"جاى تاني جاي ليه؟ هو فاكر قلبي إيه؟ مش هروح له، مش هاسامحه، مش هحن إليه.
جاني شاكي، جاني حاكي، جاني باكي بدموع عينيه.
وأنا مالي، طب وأنا مالي؟ وهو كان بيصعب عليه.
سقاني غرامه، كواني بناره، وأرجع له تاني ليه؟
جاى تاني ليه؟ هو فاكر قلبي إيه؟ مش هروح له، مش هاسامحه، مش هحن إليه.
جاني تاني بعد ما بكاني. يتمنى حناني ويقول لي سماح.
جاني تاني وبرمشة رماني. ما لحقتش ياني من غدره أرتاح.
جاى تاني جاي ليه؟ هو فاكر قلبي إيه؟ مش هروح له، مش هاسامحه، مش هحن إليه."
لينظر لهم مازن وينطق أخيراً بغضب:
"باااااااااااس! إيه اللي بتعملوه ده؟ وإنت يا خويا مش مكسوف من نفسك وإنت عامل فيها مراتي. ده إنت لو مراتي كنت طلقتك ميت مرة."
وينظر إلى سارة وهو يرقص بيده مثلها.
"وإنتي يا صرصار، قاسي قاسي هاااا. أما أوريكو. وإنتي."
وينظر إلى كريمة. لتنظر كريمة إلى الأرض.
"إزاي أزعل مراتي ها؟ وصفناز شغالة. أما أوريكو يا كلاب. وبعدين إيه قاسي قاسي ده ها؟ اتفوووو على دي أشكال زبالة زيكم. يلا يا شويت هلس."
كريمة وهي تضحك:
"وأنا يلا من عين شمس. هههههههه."
لينظر لها مازن بغضب. لتصمت وتنظر للارض.
مازن:
"من عين شمس؟ ده أنا هزرعك في الشمس دلوقتي. عين شمس هااا."
ليوليهم ظهره ليضحكوا.
"آخرصوا سمعكم يا عرر. على فكرة."
ليلفت إليهم فجأة ويقول:
"ياااااجماعة."
ليردوا عليه جميعاً:
"إيه؟"
"أنا مش لاقي تليفوني."
"يا جماعة بيرن هناك. ما تجيبهولي."
"يا جماعة سلاحف النني جوني طلبوني."
"يا جماعة أنا شكلي خربت. فوقوني."
"بم بم.. بم بم . BUM .. BUM . بم بم .. بم بم."
لتجلس سارة على السرير وتلوح بيدها:
"ولاعة. حد يجيب الولاعة. ولاعة. ما حد يجيب الولاعة."
"يا جماعة حد يوطي السماعة."
"مش عارف أبص في الساعة."
"بم بم .. بم بم . BUM .. BUM . بم بم .. بم بم."
ليضع معتز يده على وجهه:
"عقلي اتخدر وشي مزنه. حاسس بحر. أنا مضطر إني أشمر. رجلي بتُزك زك. جسمي بيفك. فكمرة واحدة لاقيت قلبي عمال بيـ بم بم بم. بم بم .. بم بم."
وظلوا هكذا يغنون ويمرحون سوياً في سعادة وحب. ليعيدوا البسمة على وجه سارة مجدداً.
عند آدم.
عندما ركضت روتيلا للخارج لم يستطع إلحاق بها للأسف. ليعود إلى عند والدها ويجلس على الكرسي لكي يرتاح قليلاً. ليرن هاتفه. ليخرجه من جيبه ليجده مراد. ليرد:
"آدم."
"الو، أيوه يا مراد."
"الو، أيوه يا آدم. فينك يا راجل؟ مش باين خالص. وسألت سيلين قالت ما جتش خالص النهارده. ودي مش عوايدك. وبرن عليك من الصبح مش بترد ليه. في إيه؟"
"ما فيش حاجة يا مراد. أنا تمام الحمد لله. أهو وبكرة إن شاء الله تلقيني في الشركة."
"طب ما جتش ليه النهارده؟ آدم، أوعى يكون فيك حاجة ومخبي عليا."
"يابني والله أنا كويس. بس روتيلا..."
"آدم."
"ما إنت لو مديني فرصة كنت قلتلك في إيه. لكن ماتبقاش مراد لو ماخرصتش نعمل إيه."
"طب أهو خرصنا. اخلص وقول في إيه؟"
"كنت جاي الشركة الصبح ورنت عليا وقالتلي إن أبوها تعبان وفيه دم بينزل منه وأمها على الأرض. قمت جبت الإسعاف ورحتلها. وبس كده."
"كل ده حصل وأنا معرفش. طب اديني اسم المستشفى علشان أجلك ونطمن عليهم. وإنت تروح ترتاح شوية. أكيد من الصبح واقف على رجليك."
"والله يا مراد الواحد مش حاسس بجسمه خالص. بقولك إيه؟ اقفل عشان البت مي بترن علي."
"طب اسم المستشفى إيه؟"
"مستشفى **** جنب ال****. عارفها."
"أيوه أيوه عارفها. مسافة السكة وجاي عندك. سلام."
ليغلق مع مراد ويرن على مي ليرى إذا كانت أتت إليه أم لا.
عند مي.
أمام مستشفى *****.
تقف أمام المستشفى تتحدث في الهاتف وهي تلتفت يمينًا ويسارًا.
"مي: أيوه يا أبيه أنا أهو قدام مستشفى ***. فينك أنت مش شايفاك. فين؟ مش شايفه. طب ارفع إيدك كده. أيوووه أيوه خلاص شوفتك أهو. ثا...."
لتصطدم بشخص ما. ليقع كل ما تحمله أرضًا. حتى أنها كادت أن تسقط. لولا أنها تمالكت نفسها لوهلة. لتمسك رأسها بالم.
"مي: اااااه! مش تحاسب يا بقرة انت! إيه أعمه مابتشوفش ولا إيه؟"
الشخص بغيظ:
"أنا برضه ولا إنتي اللي عمياء مابتشوفيش قدامك. ده بدل ما تعتذري بتطولي لسانك كمان."
مي بغضب:
"بحب أقص لك منه مترين لكرامتك اللي هتتبعتر دلوقتي. وبعدين إنت مدين ليا باعتذار. واتفضل لم لي كل اللي وقعتهم دول بدل ما أخلي نهارك زي ليلك."
وتضع يديها على خصرها.
الشخص بسخرية:
"وده إزاي بقى؟"
ليلوع بيده لها.
"روحي روحي يا شاطرة. العبي بعيد بدل ما إنتي بتقولي كلام مش عارفة معانيه."
مي بابتسامة خبث:
"ده بجد أنا آسفة. ما خدتش بالي إني أنا اللي غلطانة. وعشان كده لازم أعتذر لك بدل ما أعيش بتأنيب الضمير طول عمري."
الشخص بغرور:
"طب اخلصي واعتذري. مش فاضيلك. ورايا اللي أهم منكم."
مي بخبث:
"طب ممكن تغمض عينيك عشان عندي عادة من وأنا صغيرة إني لما آجي أعتذر لازم اللي هعتذر منه يغمض عينيه عشان بتكسف."
وترمش بعينيها براءة.
"بليزززززز."
الشخص بنفاد صبر:
"لما نشوف آخرتها إيه. أهو هغمض يا ستي. اخلصي واعتذري. لما نشوف آخرتها."
ويغمض عينيه.
مي بثقة:
"ما تخافش. أنا هعتذر دلوقتي وهريحك على الآخر."
لتقترب مي وتقف أمامه. وترجع رجلها للوراء. ثم ترفعها.
بووووم.
ليقع الشخص على الأرض وهو يتأوه من الألم. فقد ضربته تحت الحزام.
"مي: مش أنا اللي أعتذر لواحد زيك. أما حمار صحيح."
وتنزل للأسفل قليلاً لتجلب أشياءها التي وقعت.
الشخص وهو يتألم:
"ضيعتي مستقبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ببببببببببببببببببببببببب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb.
rotiilaa
رواية عنيدة ولكن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسو احمد
فى مطعم لوندكن
على الطاوله رقم 5
يجلس زوج وزوجته يتحدثون ويضحكون فى حب شديد. فهذه هى المره الاوله لهم التى استطاعو ان يخرجوا سويا بعد زواج طال 11 سنين.
= ياااااه يا محمد. الواحد بقاله كتير اوووى ماضحكش بالشكل ده.
محمد بضحك
ههههههه والله يا سمسم انا مش فاكر اصلا امته آخر مره خرجنا سوا. بس كل الفضل يرجع ل قدر لوله أنها خدت روتيلا ماكناش عرفنا نخرج أبدا.
أسماء
اهو دى الحاجه الوحيده إللى قدر عملتها صح فى حياتها.
لتصمت فجاه وتقول وهى تلوح بيدها فى خوف
وحياة ابوك بلاش نجيب سيرتهم احسن نلقيها معان.
ليرن هاتفها لتخرجه من حقيبتها لتجدها قدر. لتنظر إلى محمد بخوف وحزن.
أسماء
اهو شوف آهى قدر بتتصل اهى. اكيد جيين او ماقدرتش على روتى وعايزه تراجعها لينا تانى. ربنا يستر ومايكونش فى مصيبه حصلت. حكم قدر مش باين غير في المصايب.
محمد
ان شاء الله خير ياقلبي. هى اكيد بس روتيلا عايزاه تكلمك وحشها بس مش اكتر.
أسماء
تصدق صح يارب يكون علشان كده بس.
وترد عليها
الو. ازيك يا قدر. ورأت……
لتنظر بصدمه إلى محمد
ايه. بتقولى ايه. طب اهدى كده وفهمينى بالراحة. في ايه… طيب طيب مسافة السكه ونكون عندك…. ايوه عارفها…. سلام.
محمد بخوف
فى ايه يا اسماء. قدر قلتلك ايه. ردى عليا…. في ايه !؟؟
أسماء
طنط امانى و عمو احمد فى المستشفى. قوم يا محمد بسرعه نرحلهم على المستشفى نشوف في ايه.
وتنهض بسرعه وتأخذ حقيبتها وهاتفها وتذهب. ليخرج محمد المال ويدفع الحساب ويخذ مفاتيح السياره ويذهب ورائها.
فى مكان مهجوره تماماً
عند الشجره.
تقف فتاه ترتدى اسود وبنطلون اسود وطرحه سوده على كاب اسود.
الاسود شياكه برضه احم نرجع.
وممسكه بملف فى يديها لونها ازرق. تنتظر احد ما. وبعد دقائق قليله جاء إليها شخص يرتدى اسود فى اسود برضه بس كاب ابيض وكتش ابيض. ليقف ويستند على الشجره.
الشخص
الجميل اخباره ايه ؟؟
الفتاه بغيظ
مالكش فيه. وياريت تحترم نفسك معايا فاهم ولا مش فاهم.
الشخص
كل ده علشان بقولك اخبارك ايه يا سلين ولا نقولك يا ريمو احسن 😏.
سيلين بغضب
الهم طولك ياروح. خدى ادى الملف.
وترميه فى وجهه ليمسكه ويبتسم.
مش عايزاه اشوف وشك تانى فاهم. واياك حد يعرف باللى حصل ده فاهم.
وترفع اصبع السبابه فى تحذير
بدل ما اوديك في ستين دهيه. واظن انك عارف كويس انا ممكن اعمل ايه ساعتها. ما دام عارف اسم ريم.
الشخص وهو يرفع يديه فى الهواء
لم ارا. لم اسمع. لم اتكلم.
ويضع يده على فمه
ماتخافيش اسمك مش هيجى فى الموضوع.
لتنظر لهو باشمئزاز وترحل. ليبتسم الشخص ويرفع الملف عاليا وينظر إليه ثم يضعه فى حقيبته جيدا ويذهب وهو يصفر بفمه.
رواية عنيدة ولكن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسو احمد
بعد مرور أسبوع في كافيه ستي ستار.
تجلس روتيلا وبجوارها قدر وأسماء وزوجها محمد، وفي مقابلها آدم وجواره مراد يتحدثون سوياً ليهونوا على روتيلا قليلاً.
لتنهض روتيلا.
رايحة فين يا روتيلا؟؟
روتيلا: روح فين يعني، رايحة الحمام ولا كمان دي هتيجي ورايا فيها الله الله.
وتنظر له بغيظ وتنهض.
لتنهض قدر: استنيني يا روتي جاية معاكي.
وترقض وراها.
لينظر آدم عليها بغيظ من ردها عليه، ليقع نظره هذان الرجلان على الطاولة المقابلة لهم ينظرون إلى روتيلا ويتحدثون عليها، لينظر إلى روتيلا ليجدها نزلت الدرج أخيراً ليعود النظر إلى الرجلين ليجدهم ينهضون هما أيضاً ويذهبون وراها، لينظر إلى مراد وياشر بعينه ليفهمه وينهض، لينهض آدم ووراه مراد ويذهبون وراهم.
في الحمام.
عندما وصلوا إلى الحمام تقدمت قدر ودخلت قبلها لتغتاظ منها روتيلا وتدخل وراها وتغلق الباب.
ليدخل الرجلين ولياشر أحدهم على باب الحمام الخاص بالسيدات.
رجل 1: إيه رأيك في اللي لابسة؟ أبيض زي الصروخ، صروخ.
ليدخلا الحمام أخيراً.
هشوفها دلوقتي عن قرب لما تطلع من الحمام.
رجل 2: ما شفتش الثور اللي جنبها أحسن يكون جوزها.
رجل 1: لا لا لأن هي مش لابسة دبلة في إيديها ممكن يكون حبيبها أو حاجة زي كده، بس احنا هنعمل إيه بيه خلينا في المزز دول.
رجل 2: بس شوفت المزة التانية اللي دخلت معاها دي، صروخ يا بابا صروخ.
رجل 1: هو دايماً كده الحمير تاخد التفاح، مش عارف أنا بصو للي معاهم على إيه؟
رجل 2: هي دي عدالت الدنيا يا صاحبي.
رجل 1: فعلاً، بس أنا حبيت اللي معاها.
كل هذا وآدم واقف أمام الباب وعلى أخره من هذان الخنذيران ومن اللي يقولونه، لينطق أخيراً بغيظ وغضب.
آدم: أنا بقول انت تطلب الإسعاف بسرعة يا **.
رجل 2: مش فاهم.
آدم بغلب: بقولك اطلب الإسعاف بسرعة يا ابني، علشان هتفقد وعيك انت وصاحبك.
لينظر رجل 1 إلى رجل 2 ويقول بغباء: مش فاهم، هو في إيه؟
آدم: أنا هفهمك دلوقتي يا ***.
وي رجع راسه للوراء قليلاً ويضربه رأسية قوية ليختل توازنه، ليمسكه آدم من ياقة قميصه ويضربه بونية في وجهه ليقع على الأرض ويضربه مرة أخرى ويغلق الباب بقدمه لكي لا يأتي أحد.
رجل 1 بألم: ااااه، يا *** اطلع ساعدني بسرعة، اااااااااااه.
خارج الحمام كان يقف مراد وهو مستند على الحائط وهو يضم يديه إلى صدره ليبتسم حينما سمعه صوت الصراخ، وعندما رأى آدم يغلق الباب ذهب وأخذ اللوح الأصفر الذي مكتوب عليه مغلق للتنظيف ورجع إلى مكانه مرة أخرى ليسمع الرجل يقول بصراخ.
رجل 1: ااااااه، اطلع يا حسن ساعدني، ااااااااه، ساعدووووني حد يساعدني اااااه سع.. ااااااااه.
ليبتسم مراد فهم يستحقون هذا وأكثر ويستند على الحائط ويضم يده إلى صدره، ليجد رجل أتن له لكي يدخل الحمام ليضع يده على صدره يمنعه من الدخول.
مراد: استنى عندك.
لينزل يده وياشر بيده ناحية الحمام. في تنظيف النهاردة، في تنظيف حمامات النهاردة علشان في مسورة ضربت وبيصلحوا فيها والدنيا وحشة جداً جوا، بس لو عايز تدخل اتفضل بس ممكن هدومك تتوسخ.
ويلوح بيده.
الشخص: على إيه، أنا أصلاً كده كده كمان شوية وماشي.
لينظر مراد له بأسف كاذب ليرحل الشخص، ليهندم مراد نفسه ويضع قدمه أمام الأخرى ويديه على صدره ينتظر آدم، وبعد دقائق خرج آدم أخيراً وهو يحرك راسه يمين ويسار ليضع يده على راسه في الم.
آدم بسخرية: خلصت عملك، خلاص يا مراد؟؟
ليفرد مراد ذراعيه ويقول: كان الحمام مليان، وما قدرتش أدخل يا صاحبي.
آدم: دوس على السيفون طيب هههههههه.
ليضحك مراد: هههههههههه حاضر.
ويحمل اللوح الأصفر ويضعه مكانه ويذهب وراء آدم مباشرة.
لتخرج قدر وروتيلا من الحمام أخيراً ليرن هاتف روتيلا عن وصول رسالة لتخرجه من حقيبتها لترى الرسالة من حازم وكانت كالتالي: "أنا حازم يا روتيلا ولو عايزة تعرفي إيه هو السر ومين اللي وصل أبوكي لكده تعالي في نفس المكان اللي اتقابلنا فيه آخر مرة وهاتي بطاقتك معاكي علشان ولا بلاش لما تيجي هتعرفي ليه، حبيبك حازم."
لتمسك الهاتف في عصبية من هذا المتعجرف ولكن يجب أنا أضع له نهاية ليعرف حدوده جيداً هذا ال***.
قدر: مالك يا روتي متنحة بقالك ساعة في التلفون كده ليه؟
روتيلا: قدر هطلب منك طلب بس يا ريت تساعديني بجد لأنها مسألة حياة أو موت.
قدر بخوف: في إيه يا روتيلا؟؟ وإيه اللي بتقوليه ده أنا مش فاهمة أي حاجة.
روتيلا: مش ناقصة غباء والنبي، بصي انتي كل اللي عليكي إنك هتغطي عليا لحد ما أجي بس إياكي آدم يحس بحاجة فاهمة.
قدر: ليه انتي رايحة فين؟؟
روتيلا وهي ترقض للخارج: قولك بعدين يا قدر بس ما تعرفيش حد إني مش هنا فاهمة باي.
لتخرج سريعاً من الكافيه لتلوح قدر بيدها.
قدر: طب أنا أعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي بس يا ربي.
وتضع يدها على شعرها وترجعه للوراء. أووووف يا روتيلا حبكت يعني دلوقتي أووووف.
وتدخل إلى عندهم أخيراً.
_________________________
عند سارة أمام العمارة.
لتصعد العمارة للدور الثاني وتخرج المفتاح من حقيبتها وتفتح الباب وتدخل كريمه أولاً وتدخل بعدها وتغلق الباب وتذهب للطاولة اللي جوار الباب بقليل وتضع المفاتيح وحقيبتها وتخلع حذائها وتلبس الشبشب وتذهب وتجلس بجوار كريمه.
سارة بحب: بصي يا روحي أنا عايشة هنا لوحدي ومحدش معانا حتى مازن مش بيجي هنا خالص فابصي البيت بقي بيتك من النهاردة وأي حاجة عايزاها قوليلي عليها وأنا أنزل أجيبها لك والتلاجة في المطبخ والمطبخ اهو هناك تمام.
وتاشر على مدخل المطبخ. تعالي بقي أما أوريكي الأوضة اللي هتنامي فيها.
لتنظر لها كريمه: هو ينفع يعني أنام معاكي علشان بخاف أنام لوحدي يا مام...
لتصمت فجأة وتنظر للأرض بحزن شديد.
سارة بغضب: ماما في عينك يا قليلة الأدب هو فين ده ده أنا همو*تك دلوقتي بس استني عليا.
لتنظر لها الطفلة بخوف شديد لتنظر لها سارة وتضحك. هههههههههه مالك يا بنتي خوفتي كده ليه هو أنا باين عليا أووى كده إني شريرة وقاسية ههههههه.
لتنظر لها الطفلة بتعجب لتجلس سارة على قدميها. ما تخافيش مني يا حبيبتي ولو عايزة تقوليلي ماما قولي، عايزاها تقولي سارة أو سوسو أو صرصور أوكيه بس بلاش طنط والنبي، ده احنا قد بعض حتى.
لتضحك كريمه: ليه يا طنط.
لتلوح بيدها. لا لا قصدي يا ماما سارة هو انتي عندك 9 سنين زيي ههههههههه.
سارة: هيه ده يا كوكي، ده أنا طلعت أصغر منك كمان اهو.
كريمه: ليه عندك 6 سنين يا صرصور وبالطول ده، مش مصدقاكي خالص انتي لا يمكن تكوني أصغر مني أبداً هههههههه.
وتلوح بيدها وتضعها على فمها تكتم الضحكة. هههههههه مش قادرة أوقفها معلش ههههههه.
لتضحك وتضرب بيدها على رجليها.
سارة: هيه البت دي.
بصوت المبي 7G 😂 ده انتي طلعتي مش ساهلة خالص يا كوكي.
وتضع يدها على خدها. على رأي المثل اللي تحسبه موسى يطلع فرعون.
لتنهض وتشير لكريمه بأن تسير أمامها. اتفضلي يا لمعة قدامي لما نشوف آخرتها إيه.
لتسير كريمه أمامها وتدخل الغرفة لتذهب سارة وتفتح الدولاب لعلها تجد ملابس تناسب حجمها لتظل تبحث عنها لكنها لم تجد شيئاً لتتذكر أنها كانت تخبئ ملابس لها وهي صغيرة لتذهب للكومودينو وتفتح أحد الدرف لتجدهم ما زالوا في مكانهم لتخرجهم منها وتبحث بهم حتى وجدت بيجامة باللون الوردي فهي تتذكر أنها قد غسلتها قريباً لتمد يدها بها لكريمه.
سارة: خدي يا كوكي جربي كده وشوفي هيطلعوا قدك ولا لا، لحد ما ننزل نجيبلك هدوم جديدة.
لتأخذها منها كريمه: تمام، شكراً جداً.
وتبتسم لها.
سارة: على إيه يا روحي فيش حاجة.
كريمه: هروح أجربها في الحمام وأجي تمام.
لتذهب ولكنها توقفت فجأة ونظرت لها. هو فين الحمام صحيح يا صرصور؟
لتضحك سارة: ههههههه جنب المطبخ يا قلبي اللي ورتهولك.
كريمه: تمام.
وتذهب للحمام.
______________________
في فيلا الأحمدي تحديداً عند باب الفيلا.
تقف فتاة ترتدي فستان قصير للركبة باللون الأبيض وتربط شعرها للوراء وفي فمها علكة وتمسك في يدها حقيبة ملابس واليد الأخرى تمسك الهاتف وتتحدث مع أحد ما على الهاتف.
الفتاة: ما تقلقش يا باشا أنا وصلت خلاص قدام فيلا الأحمد وشكل محدش فيها غير الخدم بسال.
رجل: خلي بالك يا عبير مش عايزين حد يشك فيكي، وتفتحي ودانك كويس هناك وتعرفي كل صغيرة وكبيرة وتبلغيني بيها ما فهوم.
عبير وهي تمضغ العلكة: ما تقلقش يا باشا ده أنا عبير برضه، وبعدين ده أنا تلميذتك وعمري ما غلطت في أي حاجة من لما اشتغلت معاك.
الشخص: برافو عليكي يا بت، تعرفي يا بت يا عبير لو المهمة دي تمت زي كل مرة ليكي عندي حتة مكافأة جهنمية ده غير العز اللي هتبقي فيه يا بت.
عبير: ربنا يخليك لينا يا باشا ويطول في عمرك ويديك الصحة وطولة العمر قادر يا كريم، مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه؟
الشخص: خلاص يا عبير انتي هتشحتي يلا روحي نفذي اللي قولنا عليه، سلام.
عبير: سلام يا باشا.
لتغلق معه وتضع الهاتف في حقيبتها وتنظر للفيلا بابتسامة عريضة. استعينا بالله على الشقي.
وتدخل للداخل وتذهب إلى عند باب الفيلا وتطرق الجرس لتفتح لها سعدية المربية لروتيلا لتنظر لها عبير بفرحة وترتمي في أحضانها.
عبير: ماما وحشتيني جداً جداً.
لتبتعد عنها وتضع يدها على وجنتيها. أخبارك إيه يا قلبي طمنيني عليكي انتي كويسة؟
لتنزل الدموع من عين سعدية: بنتي حبيبتي، أخبارك إيه يا قلب أمك، وجيتي إزاي لهنا، وإيه اللي حصل معاكي احكيلي احكيلي.
عبير: طب ندخل نستريح من مشوار السفر ده واحكيلك على اللي انتي عايزاه يا قلبي.
سعدية: طب ادخلي يا بنتي، يا كبد أمك تلقيكي ميتة من التعب يا حبيبتي.
لتدخل عبير وتحمل سعدية حقائبها وتضعهم في الداخل وتذهب وراء ابنتها.
____________________
في الصعيد في صعيد قنا عند عائلة وجدان الحديدي أكبر عائلات الصعيد.
يجلس كبيرهم على الكرسي في الوسط وحوله أحفاده وأبناؤه يتحدثون في أمر تيلا وماذا سوف يفعلون معها وكيف سوف ينتقموا من عائلة الهواري والألفي (عمر الابن الأكبر لعائلة الحديدي يبلغ من العمر الستين عاماً طيب جداً ولكنه حين يغضب لا يرى أحد أمامه بتاتاً، رئفت الابن الأصغر لعائلة الحديدي يبلغ من العمر الخمسة والأربعون عاماً عصبي جداً جداً ويكره أمجد ومروان ولكنه لا يظهر هذا لهما ولكن ولده يعلم بهذا، رضوان الحديدي والدهم وكبير عزبة الصعيد الجواني يبلغ من العمر الثمانية والثمانون عاماً يمتلئ رأسه شيباً ولكنه يتصف بالحكمة وحنون جداً على أحفاده وأولاده رغم أنهم قساة عليه ولكن لا أحد يستطيع أن يعارض رأيه أو يجادله سواء عائلته أو الناس وجميع الناس يحترمونه جداً ويحبونه بشدة ولا يعرضوه بأي شيء ويأخذون رأيه في كل شيء.
أمجد بعصبية: تيلا دي بتاعتي ومحدش هيقدر يخدها مني أبداً مهما حصل فاهمين، ولو وجودها هنا مضيقكم أنا هخدها في مكان تاني بعيد عن هنا لكن عمري ما هسيبها لحد غيري.
عمر: يا أمجد افهم يا ولد أخوي وجودها هنا هيسبب لنا مشاكل كتير ولو الشرطة مسكتها ساعتها كل الدفاتر الجديمة هتتفتح وساعتها هتروحوا في ستين داهية يا ولد أخوي هو انت نسيت يا ق إللي عملته في مروان؟
رئفت ببرود: والله أنا رأيي من رأيك يا أمجد وكمان لو سبناها هتروح تبلغ عنك يا ولد أخوي وهتقول على اللي عملته في مروان، بس في حل واحد بس يا ولد أخوي.
أمجد: حل؟؟ حل إيه ده يا عمي قول.
رئفت بخبث: أنك تتجوز تيلا يا أمجد مادام بتحبها أوي أكده اتجوزها يا ولد أخوي وخليها تحت طوعك وساعتها محدش هيقدر يقولك تلت التلاتة كاملين.
نطق رضوان بعصبية: إيه اللي بتقوله ده يا رئفت انت اتجننت يا ق إيه الحديد الماصخ ده يا ولدي وانت يا أمجد شوف عجولك إيه يا ولد ولدي ولو عملت أكده ساعتها ولا هتكون حفيدي ولا أعرفك أنا عجولك أهو.
لينظر له أمجد بغيظ وغل له لينهض ويخرج من الغرفة بأكملها ليبتسم رئفت ويخرج وراه لكي يكمل ما بدأ به.
رئفت: استنى يا ولد أخوي رايح فين على أكده، تعالى هنا بس عايزة في حاجة مهمة.
لينظر له أمجد بغيظ: أفندم، عايز إيه انت كمان يا عمي؟
مش انت بدك تتجوز تيلا مرة أخوك يا ولدي، أنا رح أساعدك أنك تنجوزها إيه رأيك بجي.
أمجد: إزاي ده يا عمي؟؟
رئفت وهو يضع يده على كتف أمجد: تعالى بس نتحدث في مكان أحسن من هنا علشان محدش يسمعنا يا ولد أخوي وأنا هقولك تعمل إيه.
ويذهبان بعيد عن النجع كله حتى وصلا إلى بيت مهجور ليتحدث وهو يخبره خطته ليرتسم على وجه أمجد ابتسامة شيطانية و
رواية عنيدة ولكن الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسو احمد
بعد أن ذهبت روتيلا سريعاً لتذهب قدر إلى الطاولة وتجلس بجوار أسماء.
ليقول آدم بتساؤل:
"قدر، هي فين؟"
قدر:
"مقطعة آياهمين، بتاكل بيتزا معايا هاااا."
وتضع يدها على رأسها تحكها.
مراد بهيام:
"إيه اللي بتقوليه ده؟"
"معاك في أي حاجة يا جميل."
ووشه يطلع قلوب 😍.
قدر بهمس سمعته أسماء:
"كانت ناقصاك يا عم النحنوح أنت كمان. ما تتنيل وتتهد في مكانك يا خنزير أنت، أما حمار صحيح."
لتضحك أسماء بشدة:
"ههههههههههه لا مش قادرة، هههههههه آآآه يابطني ههههه."
للتدس قدر على قدم أسماء لتصرخ بألم:
"آآآه رجلي يخربيتك على بيت البقف الحمار في يوم واحد ياشيخة اااااه."
مراد بغضب:
"مين الحمار ده اللي تعرفيه غيري يا ست هانم هااا؟ ردي علي."
لتبتسم قدر وتلوح بيدها:
"ده واحد كده من ضمن الحمير اللي بيطلعوا في حياتي ودايماً ملحقني في أي مكان. ألاقيه في وشي زي النطع كده تقولش جموسة ومش عارفين نبعدها. الله الله."
لتلوح بيدها لمراد:
"بس اللي زي ده يتقال عنه إيه يا مراد بيه؟"
مراد بغيظ وغضب:
"ده واحد حيوان و***، واللي يعمل كده عشان واحدة يبقى اب*** ك**** وماتعلمش التربية. أنصحك ماتبصلوش ولو عمل كده تاني بلغي عنه الشرطة بتهمة ال**** وهما هيربوه هناك."
أسماء:
"هههههههههعع همووووت وربي هههههه آآآه مش قادرة بجد كده كتير أوووى هههههههه آآآه يابطني ههههههه."
قدر بخبث:
"أول مرة تقول حاجة صح يااض يا مراد، عشان كده عندي فكرة حلوة."
أحمد زوج أسماء:
"إيه هي دي ياقدر؟"
لتخرج قدر الهاتف من حقيبتها وتؤشر عليه بيدها الأخرى.
قدر:
"أبلغ عنه دلوقتي حتى، على الأقل هترحم من غتاته شوية ابن الورمة ده."
ليايدها مراد ويبتسم آدم على هذا الغبي.
لترن قدر على الشرطة، وفي محاولات لأسماء لمنعها لكنها لم تستطع.
ليردوا عليها:
"الوو، الشرطة معايا… تمام كنت عايزة أبلغ عن محاولة حد إنه يتحرش بيا… أيوه اسمه مراد… مش عارفة الحقيقة بس هو في كافيه ستي ستار دلوقتي حتى إنه قاعد قدامي أهو… تمام مستنياكم."
لتغلق معهم وتنظر إلى مراد بخبث.
ليببتسم لها بغباء.
وما هي إلا نصف ساعة حتى أتوا واعتقلوا مراد.
مراد:
"استنى لو سمحت، أكيد حصل لخبطة معاكم… ما تقولى حاجة يا قدر ساكتة ليه؟"
الشرطي:
"اللي بيقوله الشخص ده صحيح يا آنسة قدر؟"
قدر بابتسامة:
"لا يا حضرة الشرطي، أصلاً ده واحد كان بيحاول إنه…"
لتمثل البكاء وترتمي في حضن أسماء:
"اهئ اهئ اهئ 😭😭 مش عارفة أقول إيه بجد بس ده واحد ** وكان…"
لتقول بشهقات نجحت في تمثيلها:
"بترجاكم خدوه من هنا بسرعة بليز مش قادرة أتحمل، بليز خدوه من هنا بسرعة بليز."
مراد بصراخ:
"بقي أنا تعملي فيا كده يا قدر، أما أوريك مابقاش أنا مراد يا***."
ليحاول الاقتراب منها ليمنعوه ويمسكوه جيداً.
"سبوني عليها سبوني ده أنا هخلي عيشتك هباب على دماغك يا ** أما أوريك يا***."
قدر بخوف:
"شايف يا عمو الشرطي بيقولي إيه؟ وهذه المرة كانت دموعها وخوفها حقيقي. لازم تجيبولي حقي منه ومن كل اللي يزه."
الشرطي:
"ماتقلقيش يا آنسة قدر، إحنا هنعمل معاه الزم."
وياشر بيده للعساكر:
"خدوه من هنا يا عسكري بسرعة."
ويرحلون به على القسم فوراً.
لتهمس قدر لأسماء:
"مشوا خلاص ولا لسه؟"
أسماء بهمساً:
"استنى خلاص قربوا يمشوا، خلاص أهو."
لتنظر إليهم لتجدهم رحلوا.
لتدفع قدر بعيداً عنها:
"ابعدي كده ياشيخة، أنتِ إيه لزقة؟ وبعدين خدي هنا إيه اللي عملتيه في الواد ده؟ يخرب بيتك ياشيخة ودتيه في ستين داهية أهو، نعمل إيه دلوقتي هااا؟"
قدر ببرود:
"هو اللي حكم على نفسه، أعمل إيه يعني؟ تعالي بس نقعد ناكل أي حاجة أحسن هموت من الجوع."
وتجلس لتجلس أسماء هي الأخرى.
آدم وهو يربع يده على صدره:
"خلاص خلصتي المسلسل التركي ده؟ يلا زي الشاطرة كده قولي روتيلا فيه هي؟"
قدر ببعض من التوتر:
"روت… روتيلا… أصل… يعنى… اااه أصل واحنا في الحمام حبيت أهزر معاها ورشيت عليها شوية ميه وشعرها باظ ياحبت عيني."
رفع آدم حاجبه بشك قائلاً لها:
"طب ماجتش ليه هنا؟ كنا شوفنالها فوطة أو كنا مشينا من هنا خالص."
قدر وهي تنظر لكوب العصير وتشرب منه:
"لا ما أنا اتصرفت وجبتلها استشوار تنشف شعرها ولما تخلص هتيجي على طول هنا."
آدم بشك:
"وكلتي وكذبتي؟"
أسماء تضرب قدر بيديه:
"بنت يا قدر، هي روتيلا راحت فين هااا؟"
قدر بصوت خافت:
"ما أنا قولت من شوية إنها بتنشف شعرها يا غبية."
أسماء بهمساً:
"مش عليا أنا يا قدر الكلام ده، ممكن تضحكي بيه على آدم أو أحمد لكن أنا لأ، اخلصي وقولي راحت فين بدل ما هقول لآدم إنك كدابة."
قدر بغيظ وبنفس الهمس:
"أوووف، طب خلاص هقولك بس ايكى تجيبي سيرة لحد وساعديني عشان نغطي عليها."
أسماء:
"تمام، قولي فيه إيه؟"
قدر:
"لما كنت أنا وروتيلا في الحمام، جتلها رسالة من حد وفضلت متنحة فيها شوية وبعدها قالت إنها لازم تمشي وقالتلي أغطي عليها عشان آدم ومراد محدش يحس فيهم. تعرفي لو حد عرف روتلا هتعمل فيا ليه؟ وإنتي بقيتي معايا."
أسماء:
"يعني؟"
قدر:
"يعني لو حصل واتكشفنا هقول ل روتيلا إنك إنتي اللي فتنتي عليه لآدم وساعتها إنتي عارفة هيحصلك إيه."
وتطع يدها على رقبتها بمعنى هتق**تلك.
لتبتلع أسماء ريقها بصعوبة بالغة وتلتزم الصمت مثل قدر.
***
في شقة سارة.
عند كريمة في الحمام.
عندما انتهت كريمة من ارتداء البيجامة الزهرية اللي أعطتها لها سارة، لتنظر إلى نفسها في المرآة لتبتسم.
كريمة:
"والله يابت يا كوكي إنتي قمر في كلتا حالاتك."
لتلوح بيدها بثقة:
"أصلاً أي حاجة بلبسها بتطلع حلوة عليا، يخربيت جمالك ياشيخة."
لتخرج أخيراً من الحمام لترى غرفة يوجد على بابها غبار وهذا دليل أن لا أحد يدخلها.
لتقترب منها وتحاول فتح الباب لكنها لم تستطع فتحه أبداً.
لتضع كريمة يدها على خديها في تفكير:
"ياترى الأوضة دي فيها إيه يابت يا كوكي وإزاي هتفتحيها؟"
لتأتي سارة من خلفها:
"بتعملي إيه عندك يا كوكي هااا؟"
كريمة بخوف شديد:
"هاااا…… اص… أصل يعني…. كن…. كنت يعني."
وتنظر للأرض بحزن شديد:
"سارة أنا آسفة جداً، أنا مكنتش عايزة أعمل حاجة بس الفضول هو اللي خلاني عايزة أعرف يعني… الأوضة دي مقفولة ليه عن باقي الأوض."
لـتجـلس سارة على ركبتيها وتمد يدها إلى وجه كريمة وترفعه لتنظر لها:
"طب وخايفة ليه كده يا كوكي؟ إحنا مش قولنا بلاش نخاف، أنا مش هعضك يعني."
لتضع يديها على كتفيها:
"بصي يا كوكي أي حاجة تعمليها مهما كانت إيه ماتخافيش وقولي الحقيقة على طول، وبعدين يا ستي عايزة تعرفي أي حاجة؟"
وتضع أصابعها على رأسها وتنزله على بطنها وتدغدغها لتضحك كريمة بقوة:
"علشان الفضول ده تعالي واسأليني على طول تمام."
تهز كريمة رأسها:
"تمام، يا سارة هي الأوضة دي مقفولة ليه وكمان في غبار عليها وده معناه إنها مش بتتفتح خالص، صح؟"
سارة وهي تقلد كريمة:
"عشان عليها غبار وده معناه إنها مش بتتفتح خالص."
لتزم شفتيها وتضيق حاجبيها:
"هو إنتي يابت إنتي طالعة لمضة لمين هااا؟ ده أنا ولا شفت ولا هشوف في لمضة حضرتك يا ست هانم."
كريمة:
"امممممم بصراحة مش عارفة بس مامى دايماً بتقولي إنها شبه بابي جداً جداً."
سارة:
"هو فين بابي صحيح يا كوكي؟ هو مسافر ولا فين بالظبط ها؟"
لتنزل كريمة رأسها وتقول بحزن:
"مش عارفة والله يا سارة، مامى عمرها ما قالتلي هو فين ولا اسمه إيه حتى."
سارة بصدمة:
"إزاي ده؟ أمال سجلتك إزاي؟ طب إنتي ماسألتهاش ليه هو فين يا كوكي؟"
لتنظر لها كريمة بحزن:
"كل ما أسألها بتزعل وتضيق علشان كده بطلت أسألها هو فين بابي أو حتى اسمه إيه."
سارة بشك:
"طب يا كوكي هو إنتي اسمك كريمة إيه؟"
كريمة:
"اسمي كريمة مروان عمر الهواري."
لتنظر سارة إلى كريمة بصدمة كبيرة فهي لم تتوقع أبداً أنها ابنة مروان الهواري.
"يا إلهي ماذا سوف أفعل الآن يا إلهي؟ ساعدني وأجرني في مصيبتي يا الله، كم أن هذه الدنيا قصيرة جداً علينا… يا ربي ساعدني في محنتي…."
لتنزل دموع سارة وتنظر إلى كريمة وتحضنها بشدة لتقول بداخلها:
"ماتخافيش يا كوكي، مامتك هتجيلك هي وباباكي وهتفضلوا دايماً مع بعض لآخر العمر."
"أعلم يا إلهي أنه لو أنقذتها سوف ينكر وجودي، لكنني أعلم ما الذي سوف يفعلونه بي تيلا لو إنني كشفت الماضي… بس هذا أفضلي لي من أن أفقد أحد أو أكون سبب في أذى أحداً ما… سامحني يا مازن، سامحيني يا روتيلا إنتي وتيلا ومروان، ولكن عليا أن أنفذ هذه الخطوة لمنع حدوث أي ضرر بهم ومستعدة أضحي بنفسي عشانهم…."
لتغمض عينيها بشدة:
"يا الله ساعدني يا الله وأعطني القوة في الذي سوف أفعله."
لتمسح دموعها وتبتعد عن كريمة وتقول لها:
"يلا يا كوكي على النوم بسرعة، الوقت اتأخر عليكي يا قلبي."
لتقبلها كريمة من وجنتيها:
"أوك، تصبحي على خير يا مامى سارة."
وتذهب إلى الغرفة.
لتنهض سارة سريعاً وتذهب إلى الطاولة وتمسك هاتفها وتتصل بمازن:
"رد رد رد يا مازن رد والنبي 😢😢."
ليرد عليها أخيراً لتقول بسرعة:
"مازن اسمع اللي هقولهولك وماتنقشنيش في أي حاجة وأنا هفهمك بعدين…. تيلا في قنا واللي خاطفينها تبقى عائلة الحريري، ألحقها بسرعة والنبي قبل ما يحصلها حاجة والنبي…. أيوه اعرفوا اكتب عندك عند نجع *** بيت الحريري أكبر عائلة في الصعيد…. يبقى طمني عليها بليز. لا أنا هفضل صاحية لحد ما تطمني عليها… لا ماتودهاش القسم، جيبها عندي وتعالى على طول فاهم…. قولتلك ماتسألش وكل حاجة هتعرفها لما تيجوا تمام… خد بالك من نفسك يا حبيبي…. سلام."
لتغلق معه وتجلس على الكرسي تنتظر منه أن يرن عليها وتستعد لمصيرها وقدرها الذي سوف يتحول 180 درجة الآن.
***
في المستشفى.
تقف قدر وهي تمسك هاتفها ترن على روتيلا ولكنها لا تجيب عليها أبداً.
لتعود الاتصال لتجده مغلقاً.
لتزفر في ضيق شديد منها.
لتلتفت لتجد آدم مسلط نظره عليها.
آدم بسخرية:
"إيه هي روتيلا كل ده في الحمام برضه؟"
قدر بتوتر:
"أكيد الحمامات زحمة أو في أي حاجة منعتها أكيد يعني."
لترجع شعرها للوراء وتقول في همس:
"إيه اللي بتقوليه ده يا قدر، منك لله يا روتيلا يابت ام روتيلا أشوف فيكي يوم أحول ياشيخة، مالقتيش غير آدم اللي توقعيني معها وكمان الندلة أسماء هربت، أما أوريك يا*** مابقاش قدر."
آدم:
"قدر."
لتنظر له بتوتر:
"ما تخلصي وتقوليلى إنها مش في الحمام ولا نيلة بدل كل التحوير ده، أصلاً الغبي يعرف إنك بتكدبي وأنا من بدري ملاحظ بس قولت دلوقتي تيجي لكن الليل جه أهو الست هانم لسه ماشرفت."
لينطق بغضب شديد:
"قدر لو ماقولتليش حالا روتيلا فين هتكون هيك…"
لتقطعه قدر:
"روتيلا جايه أهي هناك."
وتضع يدها على قلبها:
"الحمد لله، ده أنا كان قلبي هيقف منكم لله ياشيخ منك ليها."
وتذهب وهي تدعي وتسب عليهم.
لترتمي روتيلا على أول كرسي.
ليقترب منها آدم ويقول بغضب:
"ما لسه بدري ياست هانم، أقدر أعرف كنتي فين كل ده وبنكلمك مش بتردي ليه؟"
روتيلا بتعب ظاهر:
"بقولك إيه يا آدم، أنا اللي فيا مكفيني وزيادة، اعتقني لوجه الله يا شيخ أوووف."
لتضع يدها على وجهها.
ليغيظها من ردها عليه.
ليمـسكها من ذراعها بقوة ويقربها إليه ويقول بغضب:
"لما أسأل على حاجة تردي عليا من سكات فاهمة، وإلا والله العظيم هتشوفي مني آدم تاني خالص غير اللي تعرفيه فاهمة؟"
لتتأوه بألم شديد من قبضته لها:
"آآآه، وأنت مالك أصلاً؟ كنت فين كل ده أو بعمل إيه؟ كنت مين أصلاً عشان أبررلك هااا؟"
آدم:
"صوتك ده ما يعلاش عليا فاهمة، وإلا والله أد ف**نك مكانك فاهمة."
ويضغط أكثر إلى يديها.
"وبعدين إيه التراب اللي عليكي ده؟ ردي."
روتيلا:
"وأنت مالك يا أخي؟ كنت مين عشان أجوبك هاا، أنت ولا أبويا ولا أخويا ولا حتى جوزي ولا الواصي عليا عشان أبررله أفعالي أوووف ده انت…"
لترا أحد الممرضات تجري وتدخل عند والدها.
لتدفع آدم بكامل قوتها وتذهب إلى الشباك وتنظر إلى والدها لتجده يصارع الحياة.
"بابا بااابااا هو فيه إيه؟ ردو عليا بابا ماله فيه إيه؟"
لتجد الدكتور جاء ناحية الغرفة لتذهب إليه سريعاً:
"يا دكتور بابا ماله طمني ليه، هو كويس صح."
لتصرخ به:
"رد عليا ماتسبنيش كده أبوس إيديك."
الدكتور:
"لو سمحت يا آنسة اسمحيلي أدخل عشان أنقذه."
لتفسح له الطريق بسرعة ليدخل.
لتنظر إلى والدها من الباب بألم ودموع تنزل مثل الشلال.
لينغلق الباب لتجري بسرعة إلى الشباك تنظر منه لتجدهم يفعلون له صدمات كهربائية.
لتصرخ:
"بابا بترجاك اتمسك في الحياة شوية بليز أنا محتاجالك، يارب أنقذه يارب أنا ماليش غيره ساعده يارب وأنا وعد مش هزعله أبداً."
لتضرب على الزجاج وتصرخ بولدها لكي لا يتركها لوحدها في هذه الحياة.
ليسـرع إليها آدم ويحاوطها بذراعيه لكي تهدأ:
"باااباا بترجاك ماتسبنيش أنا محتاجك جنبي بليز ماتسبنيش وتمشي."
لتنظر إلى آدم:
"آدم هو بيعزك أوي، قوله بليز مايسبنيش وأنا مش هضايقك تاني."
وتنظر إلى والدها لتجد الدكتور ابتعده عنه.
لتصرخ:
"بابا لا، إنتو وقفتوا ليه؟ ردو عليا بابا كويس صح، حد يرد عليا، إنتو مش بتردوا عليا لسه، آدم بابا كويس صح، قولي إنه كويس وهيرجع زي زمان تاني."
لينزل رأسه للأسفل لتصرخ به وتضربه على صدره:
"ردي عليا ماتسكتش، سكوتك ده بيقتلني، ردي عليا بقولك وقولي إن بابا كويس ومش هيسبني لوحدي تاني، بترجاك ردي عليا، حرام عليكم اللي بتعملوه فيا ده."
ليجذبها آدم من ذراعيها ويحضنها بقوة وهو يتشبث بها:
"اشششش اهدى يا روتيلا، كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله و…"
ليقطعهم دخول الشرطي عليهم:
"إنتي الآنسة روتيلا الأحمدي."
ليرد آدم:
"أيوه هي، ليه؟"
ليأشر للعساكر الذين معه:
"حط في إيدها الكلبشات يا عساكر."
روتيلا بانفعال:
"إنتو بتعملوا إيه، ابعدوا عني ماتلمسونيش، سبوني بترجاكم، طب اطمن على بابا الأول وخدوني مطرح ما انتو عايزين بترجاكم، يا آدم قولهم يسبوني أطمن على بابا بليز قولهم يسبوني."
آدم:
"ماتخافيش يا روتيلا أنا معاكي ومش هسيبك."
ثم وجه نظره إلى الشرطي:
"ممكن أعرف إنتوا معاكم إذن من النيابة باعتقالها ليه؟ وإيه هي تهمتها لو سمحت؟"
ليمد الشرطي يده بورقة:
"الإذن اهو يا آدم بيه، والآنسة روتيلا متهمة في شروع في قتل حازم المهدي."
آدم بصدمة:
"مين!!!!؟"
لتصرخ روتيلا:
"ما عملتش حاجة والله، أيوه أنا بكره حازم بس مش لدرجة أقتله، والله ما قتلته ولا عملتله أي حاجة."
لياخذوها للخارج وهي تصرخ بهم وتطلب من آدم أنه لا يتركها أبداً.
ليقف آدم في مكانه يفكر في أن تكن فعلاً روتيلا فعلت هذا بحازم لأن حالتها قبل قليل كانت سيئة ومن الممكن أن تكون فعلتها، بس لماذا وما الذي فعله لها حتى تقتله؟ لا لا من المؤكد أنها لم تفعل هذا الشيء.
ليخرج الطبيب ويقطع عن التفكير.
ليهب إليه قائلاً:
"آدم."
آدم:
"طمني يا دكتور أحمد بيه ماله وعامل إيه دلوقتي، هو كويس صح؟"
الدكتور:
"للأسف أحمد بيه……"
***
في صعيد قنا.
في مستودع فيلا عائلة الحديدي.
كانت تيلا مستلقية على الأرض تصارع الحياة، فهي لم تذق الطعام أو قطرة ماء من ثلاث أيام.
لـتـنهـض بثقل تبحث عن شيء لـتـأكله لكنها لم تجد شيئاً.
لـيـقـع عينيها على سلت المهملات لتذهب إليها سريعاً وتفرغها على الأرض لتجد رجاز ماء بها قطرات قليلة لتفتحها وتشرب ما بها ولكنها لا تكفي لها أبداً.
لتبحث عن المزيد لكنها لم نجد.
لتجد لقمة عيش على الأرض ولكنها سيئة للغاية لتذهب وتاخذها وتشيل منها العفن وتاكلها بشراسة لتسد جوعها.
لتجد أحد ما يفتح عليها الباب لتهب من مكانها بصعوبة.
لترا أمجد داخل عليها وبيده شخص آخر.
تيلا بخوف:
"إنتوا عايزين مني إيه؟ ومين اللي معاك ده يا *** عايزين إيه تاني؟ مش كفاية اللي عملته فيا ده."
أمجد بغضب:
"آخرصي شوية، اتفضل يا شيخنا واقف ليه عندك كده."
أمجد:
"أبداً يا شيخنا، كتب الكتاب."
لينظر إلى تيلا بابتسامة واسعة.
تيلا:
"كتب كتاب مين؟ أنا لا يمكن أتجوز واحد زيك يا*** ولو آخر واحد في الدنيا برضه مش هتجوزك يا أمجد يا ابن الهواري، سامعني يا*** انت."
ليقترب أمجد منها بغضب:
"لا هتتجوزيني ودلوقتي حالا سوا برضاكي أو غصب عنك فاهمة، وإلا والله العظيم بنتك ج**ثتها هتلاقيها قدامك فاهمة ولا أقول تاني."
تيلا ببكاء:
"حراااام عليك يا أخي هو أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده، روح يا شيخ منك لله على كل اللي بتعمله فيا ده."
حازم بغضب:
"إنت واقف مكانك ليه كده؟ ما تبدأ بدل قسم عظماً أدف**نك مكانك دلوقتي."
ليبـدأ الشيخ في مراسم الزواج وهو يدعو الله أن ينجيه هو وهذه الفتاة المسكينة من يد هذا العين.
وعندما أنهى الشيخ كل شيء طلب منهم التوقيع.
لـتـرتـجـف روتيلا ويبتسم أمجد بنصر، فا أخيراً تيلا سوف تكون لهو فقط.
ليقترب منها و…
رواية عنيدة ولكن الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسو احمد
أمام كوخ دار الأيتام
يجلس رجل يستند على سيارة رمادية، يبكي بشدة ووجهه ينزف دماء. طفلته الصغيرة تصرخ وتبكي.
الفتاة
كنت فين هااا؟ هااا هااا، كنت فين؟
(تضربه بيدها على صدره)
قلقت عليك كتير.
(ينظر لها الرجل بحزن وألم شديد)
الفتاة
انت ماقلقتش عليا خالص؟ هااا هااا.
(تضربه مرة أخرى)
بص كده، مش شايف إنهم حطوني في دار الأيتام؟
(تصرخ بصوت عالٍ وتدفعه بيدها)
كنت فين كل ده؟ هااا، ليه ماجتش وخدتني من هنا؟ هااا هااا.
(ينظر لها بألم ولا ينطق بجملة، فقط ينظر لها بحزن وألم شديد)
ليه سبتني في الميتم كل ده وأنا ليا أب وأم؟ ليه هااا؟
(يمسكها الرجل من ذراعيها، لتراهما مديرة الدار فتقترب منهم بسرعة)
المديرة بصراخ
إيه اللي هنا؟ انت بتعمل إيه يا سيد هنا؟ وانت مين؟
(تنظر الفتاة إلى أبيها برجاء أن لا يتركها هنا. ينظر إلى عينيها ويرى فيها حزنًا شديدًا وألمًا، فيظل ينظر لها حوالي خمس دقائق وينطق أخيرًا)
الرجل
أنا أبو قدر.
(تنظر له قدر بابتسامة حب وترمي بنفسها إلى أحضانه، تبكي بشدة من كثرة الفرح. فأخيرًا سوف تعود وتعيش مع والديها مثل السابق، ولم يفرقهما شيء بعد الآن)
صوت من خلفهما
اتشاهد على روحك يا ***.
(تلتفت قدر لتجد رجلاً يحمل مسدسًا في يده ويصوبه نحو والدها. تنظر إلى والدها بخوف، فيأخذها والدها في حضنه ويعدل ظهره للرجل. تسمع قدر صوت الرصاص، فيقع والدها على الأرض وهي ما زالت في حضنه. تنظر له بخوف، فتجده يبتسم لها)
والدها
سامحيني يا قدر، أنا عارف إني آذيتك كتير أوي، بس ده آخر طلب ليا يا بنتي.
(يصمت فجأة وهو ينظر لها)
(تضربه قدر على وجهه عدة مرات ولكنها لا تجيب)
قدر بصراخ
بابااااااا.
(تنهض وهي تصرخ وتلهث بشدة، فتدخل عليها والدتها أمل وتشعل النور)
أمل بخضة وخوف
قدر مالك يا حبيبتي؟ بتصرخي كده ليه؟ فيكي حاجة يا روحي؟
(تجلس على السرير وتملس على رأسها لتهدئها)
قدر
لأ لأ، أنا كويسة يا ماما، بس حلمت حلم وحش جدًا جدًا.
(تبكي، فتأخذها أمل في أحضانها وتحاول أن تهدئها، فتهدأ أخيرًا بعد وقت ليس بكثير)
(تخرج قدر من حضنها أخيرًا)
أمل
نامي يا حبيبتي وماتخافيش، ده كابوس مش أكتر. ولو احتاجتي حاجة أنا بره أهو، هفضل صاحية، ماتخافيش من أي حاجة، ماشي؟
(تنام قدر على المخدة وتغطيها أمل جيدًا. وعندما كادت ترحل، أمسكتها قدر من يديها)
قدر برجاء
ممكن تفضلي جنبي لحد ما أنام يا ماما بليز.
أمل
بس كده، ده انتي تأمري بس يا روح وقلب ماما.
(تبتسم لها قدر)
يلا يا حبيبتي، غمضي عينك ونامي، وأنا جنبك أهو، ماتخافيش، ماشي؟
(تضع أمل يدها على رأسها، فتغمض قدر عينيها. وظلت أمل تقرأ بعض آيات القرآن عليها حتى غفت قدر)
(تنظر لها أمل بحزن شديد وتقول)
آسفة يا قدر يا بنتي إني حرمتك من أبوكي، بس ده كان غصب عني. منه لله أبوكي كان السبب في كل العذاب اللي بتعيشيه ده. سامحيني يا بنتي إني خبيت عليها، بس انتي عارفة إني ماكنتش عندي خيار تاني غيره عشان أحميها من ابن ال***.
(تغمض عينيها)
استغفر الله العظيم، سامحني يا رب، بس هو لو ماكنتش عملت كده كان زمان البت المسكينة دي ماتت دلوقتي.
(تنظر إلى قدر بألم وتنزل دموعها)
***
في صعيد قنا
قبل الفجر بقليل
في المستودع، أوشك الشيخ على إنهاء مراسم كتب الكتاب وطلب منهم التوقيع. وقع أمجد والفرحة لا تسعه. وبعد لحظات، انتهى أمجد من توقيع اسمه، ليأخذ الأوراق ويذهب بها إلى عند تيلا. تنظر له تيلا برجاء أن لا يفعل هذا الشيء معها.
أمجد بغضب
اخلصي ووقعي بسرعة بدل ما أدفن *** هنا انتي وبنتك، فاهمة؟
(يرمي الأوراق والقلم أمامها)
اخلصي بسرعة، مش فاضيلك.
تيلا ببكاء
حاضر، حاضر... هوقع أهو.
(تنظر إلى الأوراق بألم شديد وتأخذ القلم، ويداها ترتجف. تضع يدها على الورقة لتنظر إلى أمجد بحزن)
تيلا
أمجد، بترجاك ماتعملش كده فيا. أنا عارفة إنك كويس ومسمحاك على كل حاجة، بس بلاش كده، بترجاك يا أمجد، ماتعملش حاجة في لحظة غضب تندم عليها بقيت عمرك، بترجاك.
أمجد
صدقيني يا تيلا، أنا هعيشك في سعادة معايا وهخليكي تنسي كل الألم اللي مريتي بيها دي.
(يضع يده على وجهها، فتبعد وجهها بعيدًا عنه)
يا تيلا، صدقيني، أنا بحبك وعمري ما هاذيكي، وهعيشك في عز كل حياتك، بس نتجوز وأنا هعملك كل اللي انتي عايزاه.
تيلا بغضب
أنا ما بحبكش يا أمجد، أنا بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ أنا أموت ولا أكون معاك، فاهم؟
(تشير على الأوراق)
حتى لو وقعت على الأوراق دي، جوازنا هيبقى باطل عشان الجوازة دي غصب، وعمرك ما هتكون جوزي، فاهم؟ أنا جوزي مروان بس، ومحدش غيره هيكون.
(ينظر إلى الشيخ فيهز رأسه بأن كلامها صحيح)
(لينظر إلى تيلا بغضب وغل، ليبتسم ويعدل وجهه، ثم يصفعها صفعة قوية جعلتها على الأرض والدماء تسيل من فمها. يمد يده ويمسكها من شعرها)
أمجد
أنا هعرفك مين أمجد يا زبالة!
(ينهض وهو ما زال ممسكها من شعرها، فتقف معه وهي تصرخ بشدة)
أنا هوريكي مين هو أمجد الهواري يا ***!
(يخرج من جيبه السلاح ويصوبه نحوها)
اتشهدي على روحك يا بنت ال***.
(تصرخ تيلا بخوف شديد وتغمض عينيها. تسمع صوت طلقات النار، لكنها لم تشعر بشيء نهائي. تفتح عينيها ببطء لترا الحاج رضوان وأولاده جميعًا هنا، وأمجد يده تنزف دمًا كثيرًا)
(فتهب واقفة)
الحاج رضوان
جولتك يا أمجد، لو جربت من مرات خوّك هتبري منك وهتبقى ولا ابن خوي ولا أعرفك يا ابن الهواري.
(ينظر إلى تيلا قليلاً ويذهب اتجاهها ويمسكها من يدها)
ما تخافيش من أيتها حاجة يا مرت الغالي، انتي في أمان معايا هنا.
(يطمئن قلبها قليلاً)
عمر ورأفت، هاتوا الحكيم لابن الهواري وحبسوه هنا لحد ما أشوف هعمل إيه معاه.
(يأخذ تيلا ويدخل. وما كاد أن يخرج من الغرفة ليقف مصدومًا من الذي يراه)
***
في مستشفى نور الحياة
تدخل امرأة تصرخ
المرأة
الحقوني يا جماعة، بنتي بتموت! حد يلحق بنتي بسرعة، أبوس إيديكم، البت بتروح مني، حد يلحقني!
(تأتي لها الممرضة سريعا)
الممرضة
اهدئي يا مدام وقولي لنا إيه؟ ومالها بنتك؟
(تلوح بيدها)
فين هي بنتك؟
المرأة بخوف
بنتي بري يا دكتورة، يترجاكي ساعديها والنبي.
الممرضة
طب اهدئي وأنا هشوف مالها، تمام.
(تخرج الممرضة لخارج المستشفى تبحث عنها، لتجد بنتًا مرمية عند باب المستشفى. تذهب إليها سريعا وتكشف على عينيها ونبضها، لتراه ينخفض بشدة)
الممرضة
حد يجيب النقالة بسرعة! هنفقد المريضة مننا.
(تأتي الممرضات إليها ليحملوها ويضعوها على النقالة بسرعة)
مصطفى، بلغ دكتور علي بسرعة وقول له الحالة مستعجلة.
(ليذهب محمود ويدخلوا الفتاة غرفة الكشف، ليأتيهم دكتور علي)
دكتور علي
عندها إيه؟
(يضع الكشاف في عينيها)
إحدى الممرضات
الضغط 107/180 ونزيف حاد في الدورة الدموية، وتقريبًا كده اتعرضت لحادث عنيف، تليف في الأمعاء.
ممرضة 2
فقدت دم كتير وركبنا لها وحدة دم O-، مع العلم أن فصيلة دمها مش موجودة عندنا تاني.
دكتور علي
حضروا غرفة العمليات وبلغوا الشرطة، وحاولوا تلقوا دم بأي شكل ممكن، مفهوم؟
ممرضة 2
حاضر يا دكتور علي.
ممرضة 1
وأنا هروح أجهز عرفت العمليات.
(ليذهبوا جميعًا ليؤدوا كل منهم عمله الذي كلف به للتو. وبعد لحظات، دخلت الفتاة العمليات)
***
في شركة الهواري للديكور
كان أكرم ينظر إلى الحاسوب وينهي بعض الأعمال، ليقع نظره على المشروع الخاص بشركتهم، ولكن أحدًا آخر سرقه منهم. ولكن كيف؟
أكرم
إيه ده؟ مش فاهم. إزاي مشروعنا الجديد وصل لشركة الخصم؟
(يضع يده على ذقنه)
كنا ناقصين مصايب تانية، مش كفاية الخساير اللي الشركة خسرتها الفترة دي.
(يأخذ حاسوبه وينهض وهو يسب ويلعن، ليذهب إلى مكتب مراد ويدخل)
مراد وهو يلوح بيده
إيه يا أخويا، انت داخل زريبة؟ مش تخبط الأول.
أكرم
والنبي يا مراد، نقطني بسكاتك وشوف المصيبة اللي نزلت على دماغنا كلنا دي.
مراد
مصيبة إيه دي؟ في إيه؟ انطق!
أكرم
فاكر المشروع الجديد بتاعنا اللي بقالنا شهور بنجهز فيه يا مراد؟
مراد
أيوه فاكره، ماله ده؟
أكرم
شركة الـ ***، ولاد ابن ستين ***، منزلينه عندهم باسم شركتهم، ولاد الـ *** ***.
(ليهب مراد واقفًا)
بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ ومين اللي عطاهم المشروع ده؟ ده محدش يعرف مكانه غيري أنا وانت وآدم.
أكرم
ده اللي هيجنني، ومن الصبح بكلم آدم مش بيرد عليا، وبقالو كام يوم ماجاش الشركة. وفي خساير في الشركة الأيام دي جامدة أوي، ولو استمر الحال كده الشركة هتفلس.
مراد
لأ ماينفعش. انت خليك هنا وحاول تعرف مين اللي وراء كل ده، وأنا هروح لآدم نشوف هنتصرف إزاي في المصيبة دي.
أكرم
تمام.
(ويخرجان سويا ويذهبان كل واحد إلى مهمته التي كلف بها)
***
عند آدم
أمام قسم الشرطة، يتحدث مع المحامي ويحاول أن يجد مخرج لـ روتيلا من هذه التهمة المنسوبة لها.
آدم
روتيلا كده هتفضل محبوسة بتهمة هي مالهاش دخل بيها؟
المحامي
للأسف يا آدم بيه، كل الأدلة ضدها، وكمان لقوا تليفونها في مكان الجريمة، وده دليل قوي جدًا ضدها. وكمان فيه ناس هناك شهدت إنها كانت هناك وقت وقوع الجريمة.
آدم
طب لو ورّيتهم ورقة جوازنا، وكمان انت امبارح في نفس الوقت خلصت كل الأوراق؟
المحامي
ساعتها هنثبت إنها سابته قبل وقوع الجريمة وإن حد تاني عمل كده. بس هي ما كانتش معاك يا آدم بيه، وده ممكن يكون دليل ضعيف جدًا.
آدم بتفكير
ما انت هتقول إنها كانت معايا، وأنا هظبط كل الناس اللي عندك عشان لو الشرطة حبت تتأكد من كده.
المحامي
آدم، بالم وصدمة.
آدم شاف إيه في الرسالة خلاه بالشكل ده؟
وإزاي اتجوز روتيلا من غير علمها؟
وإيه اللي أمل مخبياه على قدر؟
مين اللي منع رضوان إنه يتحرك من مكانه؟
وتيلّا هيحصلها إيه؟
رواية عنيدة ولكن الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسو احمد
ندى: هااااا ننجز بقي بقالك ساعة في نفس الصفحة، شكلنا مش هنخلص النهارده باين.
نهى: يووووه اعمل ايه يعني يا ندى ما انتي بتاخدي ملاحظات كتير.
ندى: اعمل ايه؟
ندى: يوه، مش عاجبك اشيل البتاعة دي؟
نهى: لا لا لا، ازاي عاجبني يا ندى.
ندى: طب اخلصي بقى.
نهى: انا هو، خلاص قربت أخلص.
ندى: خطك وحش على فكرة.
نهى: بشويش، خطك اللي زي العسل يا بت، ده عامل زي نقش الفراخ، حاجة استغفر الله العظيم.
تنظر لهم قدر وتقول بصوت عالي:
قدر: يا جماعة أنا عايزة آكل، جعانة جدا جدا وربي.
يتخض البنات من صوتها والطلبة المارين من جوارهم.
تضع ندى يدها على شعرها وتلوح نهى بيدها لها.
ندى: أنتي يا حيوان صوتك عالي!
وتشير على أذنها:
ندى: حوشي الزفتة اللي في ودنك دي.
تخلع قدر السماعة.
قدر: صوتي عالي صح؟
نهى بسخرية:
نهى: لا ابداً يا قدر، بس الجامعة كلها سمعتك تقريباً.
وتضع يدها على رأسها:
نهى: الجامعة كلها سمعتك.
وتنظر لهم:
قدر: أنا رايحة أشوف حاجة آكلها، واللي عايز فيكم ياكل ييجي ورايا، تمام.
وتذهب.
تسمع نهى تقول:
نهى: كل الأكل اللي بتتكلم ده، أموت وأعرف بتوديه فين بنت الـ... دي.
لتنظر لهم وهي ترجع للخلف وتؤشر لها بيدها:
نهى: سمعتك على فكرة، بس ده سر وعمري ما هقولك عليه، هههههههه.
لتعتدل للجهة الأخرى لترى شخص أمامها لتصطدم به.
ليقع الدفتر الذي في يديها.
لتنظر له بغضب:
قدر: مش تفتح يا أعمى أنت!
الشخص: آسف والله ما كنت أقصد بجد.
وينزل ويمسك دفترها ويمد يده لها:
الشخص: بجد ما خدتش بالي وأنا ماشي وبكرر اعتذاري لحضرتك.
تأخذ قدر منه الدفتر وترحل دون أي كلمة.
وتقول في داخلها:
قدر: هو لسه في حد كده ياربي، ياربي على احترامه وأدبه في الكلام، مش زي اللي بقف اللي اسمه مراد ده، بس الواد مز وشكله محترم وشيك ومؤدب وجنتل مان في نفسه. هييييييح.
***
في صباح اليوم التالي، عند تيلا في المستشفى.
مازن: أخبارك إيه يا مدام تيلا دلوقتي؟
تيلا: أحسن الحمد لله، بس أنا كنت عايز أشوف بنتي، أنت قولت أنها معاكم في أمان، أنا عايزة أشوفها، وحشاني جدا جدا.
لتقول بخوف:
تيلا: هي كويسة صح؟
معتز: متقلقيش يا مدام تيلا، كريمة كانت في أمان معانا، وهي دلوقتي تيجي وتتأكدي بنفسك.
ليضيف بكوميديا ليلطف الجو قليلا:
معتز: بس بقولك إيه، ما دام حضرتك هنا اهوه، ما تجوزيها لي وتكسبي فيا ثواب يا شيخة.
تيلا لتضحك غصب عنها:
تيلا: هههههههه بجد، بس هي للأسف مرتبطة.
وتبتسم له:
تيلا: مرتبطة.
معتز: مش مهم، هي المهم قرارك أنتي هنا وتقرري مين اللي هتجوزيهاله، ولا إيه؟
لتجلس تيلا وتضع يدها على ذقنها:
تيلا: امممم، بس أنا مش هجوز بنتي لواحد بتاع بنات، ولو أنت منهم، انسي.
مازن: حتى كريمة رفضتك أهو عشان بتاع بنات، عشان لما أقولك بلاش تعرف بنات كتير، تسمع كلامي. هههههههه.
تيلا: إيه ده، أنت بتاع بنات؟ طب مرفوض هااا.
وتشبك يدها حول صدرها:
تيلا: مرفوض.
ليجلس معتز على رجليه ويبكي:
معتز: والنبي جوزيهالي، الهي تعنسي يارب وماتلاقي كلب لولو يبصلها لو ما جوزتهالي.
تيلا: تعنس وكلب لولو كمان؟ لا خلاص، هديك فرصة كمان و أمر لله بقى.
وتلوح بيدها:
تيلا: خلاص.
معتز: الله يسترِك دنيا وآخرة، قادر يا كريم يا شيخة.
مازن: والله يا مدام تيلا، لو اديتيه مليون فرصة، عمره ما هينجح في واحدة فيهم، أنا بقولك أهو.
ويرفع يده قليلا:
مازن: أنا بقولك أهو.
تيلا بهمس:
تيلا: أنا بقول كده برضه.
وترفع صوتها قليلا:
تيلا: تأني اختبار ليك، إن اللي هيتجوز بنتي لازم يكون أكبر منها بسنتين بس.
مازن: يا كسفتك يا حازم. هههههههه.
لتدخل كريمة الغرفة وتقاطعه عن حديثهم.
لـتجري وترتمي في حضن أمها.
لتبكي تيلا بشدة من شدة الخوف عليها من أن يكن أصابها مكروه.
وتحضنها بشدة.
لـتبتعد بعد لحظات وتقبل جميع أنحاء وجهها وتحضنها مرة ثانية.
ولكنها وقع بصرها على الواقفة عند الباب.
تيلا بصدمة:
تيلا: سارة؟!
لتجري عليها سارة وتحضنها بشدة.
لـتبادلها تيلا نفس الشعور.
ليبكوا كثيرا.
لتخرج سارة أخيرا من حضنها وتضع كفيها على وجهها وتقول في خوف:
سارة بخوف: أنتي كوي... كويسة يا تيلا صح؟ ما فيكيش حاجة صح؟
لتضع يدها على وجهها وترى إذا كان به خدش وتتفقدها كلها:
سارة: في حاجة بتوجعك يا روحي؟
لتـمسك تيلا يديها لتوقفها وتقول بابتسامة:
تيلا: أنا كويسة، كويسة، ماتخافيش عليا يا روحي، أنا اهو قدامك كويسة وما فييش خدش واحد، وكله بفضلك إنتي والكباتن دول.
معتز بتعجب:
معتز: أنتو تعرفوا بعض؟
ويقول لها:
معتز: صح يا سارة، أنتي إزاي عرفتي مكانها ده؟ إحنا اهو شرطة بس ما قدرناش نمسك خيط واحد بس يوصلنا ليها، ولا إيه يا مازن.
مازن: والله يا معتز معاك حق، وأنا كمان أموت وأعرف عرفتي إزاي بمكنها، أنتي قولتيلي إنك هتقولي عرفتي إزاي لما تيلا ترجع، وهي تيلا رجعت أهي.
لتنظر سارة إلى معتز وتقول له:
سارة: معتز، معلش ممكن تاخد كوكي القمر دي وتروح تجيب لها حاجة حلوة لحد ما أتكلم ما تيلا ومازن شوية.
معتز: أكيد طبعاً.
وينظر إلى كريمة:
معتز: يلا بينا إحنا يا كوكي نروح نجيب حاجة حلوة ليكي ولماما كمان، إيه رأيك؟
لتضع كريمة يدها على ذقنها بتفكير:
كريمة: مممممممم، لو هتجبلي شوكولاتة موافقة جداً جداً.
ليحملها معتز ويقول بهمس لها:
معتز: هجبلك طبعاً، أي حاجة عايزها، تعالي هنجيبها سوا، تمام.
كريمة بنفس الهمس:
كريمة: تمام.
وتنظر إلى تيلا وسارة:
كريمة: باي مامى، باي مامى سارة.
لياخذها معتز ويخرجو.
مازن: هم خرجوا من هنا، قولي بقى في إيه يا سارة، إزاي عرفتي مكان تيلا؟ تعرفيها منين؟
سارة بحزن:
سارة: قبل ما أقول أي حاجة، عايزة أفكرك إني مهما عملت فأنا عملته عشان مصلحتك إنت وتيلا وعشان أحميكوا من الخطر.
لينظر لها مازن بتعجب.
لتكمل:
سارة: تيلا تبقى أختك يا مازن، وبابا الله يرحمه بعتها إسكندرية، ولما كبرت شوية بعتها عند ناس يعرفهم في قنا، وهناك اتعرفت على مروان وكتبوا كتابهم، بس يوم الفرح اختفى، وما نعرفش هو فين لحد دلوقتي.
بس تيلا شاكة في أمجد وعمه رأفت إنهم هما اللي خطفوه، وإنت بابا بعتك المدرسة الداخلية العسكرية عشان يحميك من الناس اللي قتلوه.
مازن بصدمة:
مازن: هو بابا اتقتل؟ ما ماتش عادي زي ما قولتي ليا على التليفون؟
لتنظر سارة إلى الأرض:
سارة: آسفة يا مازن، بس أنا عملت كده عشان أحميك منهم، عشان لو كنت قولتلك كنت هتدور عليهم، وهما كمان دوروا عليك كتير، بس لما افتكرت إنك مت، بطول، يدوروا عليك.
لتنظر إلى مازن بأعين دامعة:
سارة: ما لقيتش حل غير كده عشان أحميك منهم، أنا آسفة يا مازن، أنا آسفة.
ليجلس مازن على الكنبة ويضع يده على رأسه يحاول أن يستوعب اللي قالته سارة منذ قليل.
ليرفع نظره إلى سارة ويقول بغضب:
مازن: أنا بجد مصدوم فيكي يا سارة، بقيت كل ده يحصل وأنا قاعد طرطور معاكي كل السنين دي؟ من النهارده، انسي إن ليكي أخ اسمه مازن، واعتبريه مات فعلاً زي ما قولتي.
ويخرج من الغرفة ومن المستشفى بأكملها.
لـتنهار سارة من البكاء، فاها قد جاء اليوم الذي كانت تخشاه طوال عمرها، وهي قد تبرأت منها أختها.
لتنظر إلى تيلا:
سارة ببكاء وصراخ: أنا مالي يا تيلا، بس عشان في الآخر أطلع أنا اللي غلطانة بس.
وتضع يدها على صدرها:
سارة: أنا، أنا بس كنت بنفذ اللي اتقالي من أبوه، ذنبي إيه أنا عشان يعمل فيا كده؟ أنا حميته من الموت، ولا إني نفذت وصية أبوه.
لتأخذها تيلا في حضنها لتؤلمها مكان الرصاصة، لكنها لم تظهر لها وظلت تهدئها.
وقت ليس بكثير حتى هدأت تماماً ونامت في حضنها.
لـتبتعد قليلا وتضعها جانبها وتغطيها جيداً.
واستلقت هي الأخرى جوارها، فلقد تعبت كثيراً من كل اللي حصل لها.
ليناموا الأختان لأول مرة منذ فراق طال لسنوات كثيرة.
***
عند روتيلا في السجن.
الضابط: آسف يا آنسة روتيلا، بس أنا مضطر إني أدخلك السجن دلوقتي، لأن في تفتيش في الوزارة هنا، ولو لقوكي هنا، مش في السجن مع المتهمين، ساعتها أنا اللي هتحاسب، وإنتي ماترضيش بكده صح؟
روتيلا بحزن:
روتيلا: كده كده مش هتفرق، أقعد هنا ولا في الحبس، ما أكله في النهاية سجن.
ليضرب الضابط الجرس ليدخل العسكري ويضرب التحية ويقول:
العسكري: أمرك يا فندم.
الضابط وهو يشير إلى روتيلا بيده:
الضابط: خد المتهمة على الحبس يا عسكري ملازم، وقولهم الضابط حسام أمر بحبسها في حبس انفرادي، ووصيهم عليها، مفهوم؟
العسكري: علم وسينفذ يا فندم.
وينظر إلى روتيلا:
العسكري: اتفضلي قدامي يا متهمة.
لتنهض روتيلا وتسير أمامه وعقلها مشغول بولدها الذي لا تعلم أن كان حي أو ميت، وتدعو الله أن ينجيه وأن يكون بكامل صحته وعافيته.
وعندما وصلت عند باب التفتيش أوقفتها إحدى العسكريات.
العسكري: استني عندك، اقلعي الجزمة والجاكت ده وحطيهم هناك للكشف عليهم.
لتذهب وتضعهم ورجعت إلى عندها لتدخل توقفها مرة أخرى:
العسكري: والشاش اللي في إيدك ده كمان، لو سمحتي.
لتنظر لها روتيلا بحزن وتخلعه وتذهب وتعطيه له.
وتأخذ حذائها وتلبسه بسرعة وتنهض لتفتشها الضابطة كويس.
وبعد أن انتهت ذهبت روتيلا لتأخذ الجاكت وتضعهم على كتفها.
لتأشر لها الضابطة أن تذهب باتجاه اليسار.
لتسير معها حتى وصلوا إلى الزنزانة ليقول العسكري:
العسكري: يا تقلعى الجاكت ده يا تلبسيه كده، ماينفعش يا متهمة، أنتي هنا في سجن مش في بيت أبوكي.
لتنظر له روتيلا بغضب وببعض الحزن عندما جاء اسم والدها.
لتدخل يدها في الكمام وتلبسه جيداً.
الضابطة: اتفضلي يا آنسة من هنا.
لتفتح لها الباب وتدخل الممر.
ليرفقها مأمور الزنزانة ويأخذها إلى حبس خاص.
لتدخل روتيلا إلى الداخل وتنظر إليه بحزن وتلتفت للباب وهو يغلق عليها.
لتذهب وتجلس على السرير وتبكي بشدة من دخولها السجن بسبب موت حازم، ومن وجه والدها الذي في المستشفى.
***
عند آدم.
حينما كان في يدخل وراء المحامي إلى السجن، وصلته رسالة على الهاتف.
لينظر لها بصدمة من هذا المنظر.
(كانت توجد صورة لأخته وسكين مغروزة في رقبتها ويوجد الكثير من الدماء حولها).
لينطق أخيراً:
آدم: س... سهى؟!
لتنزل الدموع من مقلتيه أخيراً، ولأول مرة منذ سنوات عديدة تنزل بغزارة.
لتأتي له رسالة أخرى ليفتحها ليجدها كالتالي:
"لو عايز تنقذ أختك قبل ما تموت، تيجي في ***** لوحدك ومعاك مليون جنيه، ولو الشرطة عرفت بكده، ساعتها ماتزعلش من اللي هيحصل في أخواتك الباقيين... معاك ساعتين، لو ماجبتش الفلوس هنخلص على كل اللي معاها، وزي ما قدرنا نوصل لأختك، هنوصل لأختك التانية مي."
ليمـسح دموعه.
وما كاد أن يرحل، أتى له مراد.
مراد: مش بترد على كل اتصالاتنا ليه؟ كل ده هااا؟
ليـمشي آدم:
آدم: مش فاضيلك خالص يا مراد، إخفي من وشي السعادة، أنا مش ناقصك إنت كمان.
ليقف مراد أمامه:
مراد: لا، ما أنا مش جاييلك هنا عشان أقولك على المصايب اللي نزلت فوق دماغنا عشان ستي تمشي وتسيبني كده.
ليـزق آدم بقوة ويصرخ به:
آدم: بقولك إيه يا مراد، اللي يحصل يحصل، أنا أختي أهم عندي من كل ده، فاهم.
ويذهب ويركب سيارته ويذهب سريعاً.
لينظر له مراد نظرة مطولة ليزفر ويذهب ويركب سيارته وينطلق بها هو الآخر.
***
في فيلا الأحمدي.
تقف عبير في الحديقة وهي تلتفت يمين ويسار وتتحدث في الهاتف:
عبير: أيوه يا باشا، لسه زي ما بقولك كده، الهانم دخلت السجن بتهمة قتل حازم، زي ما خططنا بالظبط، وما فيش أي دليل ضدنا، وكل الأدلة ضدها هي، وأكيد هترسي يا إعدام يا سجن حوالي سنة كده.
الشخص: برافو عليكي يا بت يا عبير، فعلاً زي ما بيقولوا، ما يجيبها إلا ستاتها صحيح. وبكرة هبعتلك اللي اتفقنا عليه وزيادة كمان.
عبير بفرحة:
عبير: تمام.
الشخص: كده الساحة فضيت خالص لينا يا بت يا عبير، ابدئي يلا في الخطة التانية، خلينا نخلص منهم ومن قرفهم والاد الـ... واوعي حد يحس بحاجة، فاهمة؟
عبير: عيب عليك يا باشا، ده أنا خدامتك.
عبير برضو.
لتأتي لها والدتها من الخلف:
سعدية: بتعملي إيه عندك يابت يا عبير في وقت زي ده هااا؟
عبير: طيب يا سمر، هكلمك تاني يا قلبي، يوصل يا روحي، سلام.
وتغلق معه وتنظر إلى والدتها:
عبير: دي البت سمر صحبتي كانت بتطمن عليا وبعتالك السلام يا قلبي.
سعدية: الله يسلمها يا قلبي، طب ما كنتي اتكلمتي جوه في الأوضة، الجو سقعه هنا عليكي يا بنتي.
لتذهب إليها عبير وتضع يدها على كتفها عائدون لداخل الفيلا لتقول بحنان وحب:
عبير: كده من عنيا يا ست الكل، ده أنتي طلباتك أوامر يا كبيرة.
ليضحكوا سوياً في حب ودفء كان غائب عن كلاهما منذ فترة طويلة جداً.
رواية عنيدة ولكن الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسو احمد
يا الله على هذا القدر الظالم لنا … يا الله على هذه الدنيا التى تأتى بالقمر لنسعد به ثم تضربنا بالشمس الحارقه … لماذا هذا الماضي لا يتركنا وشئنّا … لماذا دائما هذا القدر العين يلعب بنا لينزلنا من سابع سما إلى سابع أرض… صدق من قال بأن الدنيا يوم لنا ويوم علينا … وها قد أتا يومنا هذا الذي كنا نخشاه … لنرَ ماذا سوف يفعل القدر معنا هذه المرة.
فى منتصف الليل على الشط يجلس مازن وهو يبكى بشدة من الذي عرفه للتو لينظر للورقة التى تركها له والده بغضب وحزن شديد.
مازن: ليه عملت فيا كده هااا ؟ ليه ؟ ده أنا رغم كل اللى عملته معايا سمحت لك وقولت معذور بس توصل ليك الجرأة إنك تعمل كل ده وفى الآخر تقولى سامحنى ينعل *** يا شيخ.
ويضرب بيده على الحجر الذي يجلس عليه بقوة.
مازن: روح يا شيخ ربنا ينتقم منك على اللى عملته فيا أنا وإخواتى حتى وأنت ميت مش عاتقنا *** يا ***.
لينظر للورقة مرة أخيرة ويدعس بيده عليها لتصبح كتلة صغيرة جداً ليقف ويضغط يده عليها أكثر ويقول بغضب.
مازن: عمرى ما هسامحك على ظلمك ليا أنا وإخواتى ومابقاش مازن لو ما جبتش حقهم يا **.
ويرمى الورقة بقوة فى البحر لتسبح بعيداً جداً من شدة قوة التيار المائي لينظر لها قليلاً ثم يذهب إلى سيارته ويركبها ويسير بها بقوة كبيرة ليسمع صوت صراخ أحداً ما يطلب النجدة ليهدأ من سرعته ويتبع الصوت حتى وصل إلى نصيّت أحد الشوارع ليرَ الصوت يقترب ليوقف السيارة وينزل ويغلق الباب جيداً ويخرج سلاحه ويعمّره ويقترب من الصوت ليرَ أحد الشباب يمسك بفتاة ويسحبها من يدها بقوة والفتاة تطلب النجدة ليقترب بحذر منهما لترَه الفتاة لياشر لها بإصبعه لكى لا تلفت انتباه الشخص ليقترب مازن ببطء ليراه الشاب من مرايات إحدى السيارات ليخرج مطواة من جيبه ويلفها حول رقبة الفتاة ويعتدل بها لها لتصرخ الفتاة بقوة.
الشخص وهو يضع المطواة على رقبة الفتاة: قف عندك ما تتحركش بدل ما أقتلها فاهم.
ليقف مكانه ويرفع يده.
مازن: أرمى المسدس اللى فى إيدك.
ويضغط الشخص بالمطواة أكثر.
الشخص: بسرعة بدل ما أقتلها.
لينظر له مازن بغضب ليستشيط الشخص من الغضب ليضغط بالمطواة على رقبتها أكثر لتنجرح وتنزل الدماء لتصرخ الفتاة.
الفتاة: بالم ورجاءاااه هيقتلنى أرمى السلاح بترجاك.
لتمسك يد الشخص وتحاول أن تبعدها قليلاً.
الفتاة: بترجاك نزّله، بترجاك.
لينظر له الشخص بغضبه.
الشخص: عد لحد تلاتة لو ما نزلتش هقتلها.
مازن بصراخ: مش هنزّله يلا اقتلها.
لينظر له الشخص بغيظ.
مازن: مستنّى إيه اقتلها يلا مش أنت عايز تقتلها ما تقتلها مستنّى إيه.
لاصوب السلاح اتجاههما ليصرخ بقوة.
مازن: اقتلها، ولا أقولك اقتلها لك أنا.
ويصوب السلاح باتجاهها.
لتنظر له الفتاة بصدمة وصراخ.
الفتاة: إيه اللى بتقوله ده ؟؟
لترَ السلاح مصوب باتجاهها ومازن تعبير وجهه جدية جداً لتصرخ برجاء.
الفتاة: بترجاكم سبّونى حرام عليكم أنتو ما عندكمش إخوات، بترجاكم سبّونى فى حالى، بترجاكم.
وتبكى بشدة.
عندما سمع مازن كلمة "ما عندكمش إخوات" فرَه الدم من وجهه من شدة الغضب لينظر لها بقوة ويقول.
مازن: غمضى عينيكى.
الفتاة بعناد وصراخ: لااا مش هغمض.
مازن بصراخ: بقولك غمضى عينيكى.
الفتاة بصراخ: مش هغمض علشان لما تموتنى تفضل فاكرانى وتعيش باقى حياتك فى تأنيب الضمير.
وتنظر إلى عينيه مباشرة.
لينظر لها مازن بغيظ وغضب وينظر إلى عينيها مباشرة ويصرخ بقوة.
مازن: غمضى عينك.
لتبكى الفتاة بألم وتغمض عينيها لينظر لها مازن ويصوب السلاح فى اتجاهها لينظر له الشخص بخوف خشية من أن تخطئ الرصاصة وتأتى فيه هو الآخر ولكنه أظهر تماسكه أمام مازن لينظر لهم مازن ويطلق الرصاصة لتصرخ الفتاة بقوة ويرمى الشخص السكين لينظر لهم مازن ليعرف أين منهما قد أصابته الرصاصة لتنظر له الفتاة وتغمض عيونها.
_______________________
فى مكان مهجور يقف آدم وهو يحمل حقيبة فى يده ويبحث بنظره فى كل مكان عن أخته ولكنه لا يجد أثراً لها بتاتاً ليرن هاتفه برقم غريب ليجيب بسرعة.
آدم بصراخ: الفلوس معايا أهى فين أختى.
الشخص: حط الفلوس فى مكب الزبالة اللى على إيدك اليمين ده.
لينظر آدم جانبه ليجده وينظر حوله ليعرف أين هو هذا الشخص لكنه لا يجده.
الشخص: ما تدورّش عليا كتير علشان مش هتلاقينى هههههههههه، ويلا نفّذ الكلام الوقت كل ما يعدّى أختك بتروح فيها.
ليذهب آدم ويرمى الفلوس فى مكب النفايات.
آدم بغضب: الفلوس فى مكانها أهى، أختى فين هى ؟؟ تعرف يا ** لو أختى حصلها حاجة هشرب من دمك.
ليقول بصراخ.
آدم: فاهم يا **.
الشخص: لا لا لا أنا ما حبّش الأسلوب ده خالص وعلشان كده أنا هديلك قرصة ودن يا حيلتها، روح وراء القصر اللى قدامك ده هتلاقى أختك مرميّة هناك، سلام يا **.
ليرمى آدم الهاتف بقوة على الأرض ويجري بسرعة إلى وراء القصر ليرَ شيئاً ما وعليه بطانيّة وحوله الكثير من الدماء لينظر لها بصدمة كبيرة ليصرخ.
آدم بصراخ: سسسسسسس هى.
ويركض اتجاهها حتى وصل لها ليجلس على الأرض بخوف شديد على أخته ويمد يده ليرفع البطانية لينظر بصدمة.
____________________
عند قدر فى قاعة الجامعة قدر بملل: بت يا ندى هو الدكتور ده مش هيخلّص فى أم اليوم ده، أنا خلاص دماغى هتتفجّر من كتر الصداع.
لتضع يدها على رأسها.
ندى: والنبي يا قدر نقطينى بسكاتك أحسن أنا على آخرى منه وكمان شويّة لو ما خلّصش هنط فى كرشه، أنا بقول أهو.
نهى بهمس: هوّصوتكم الدكتور هيسمعكم وهنطرد من المحاضرة يا شويّة عرّة.
لترفع قدر رأسها بفرح.
قدر: تعرفى يا بت يا نهى أول مرة فى حياتك تقولّ حاجة صحنهى قلبى مش مطمئنّ لك.
ندى: بصى يا قدر أنا معاكى فى أى حاجة المهم نخلّص من أم المحاضرة دى والنبي.
قدر بخبث: أممممم استعينا على الشّقّة بالله.
وترفع كمّها قليلاً وتنهض من مكانها.
قدر: إيه اللى بتقوليه ده يا ندى، ازاي ده حصل.
وتمثّل البكاء.
الدكتور: أنتى يا أنّسة فى إيه ؟؟
لتاشر قدر بعينيها لندى لكى تجرّيها لتنهض ندى من مكانها وتحضنها.
ندى: اهدى يا حبيبتى مش كده أحسن يجرّالك حاجة يا بنتى.
و تنظر للدكتور.
ندى: معلش يا دكتور أصلاً صحبتى جالها خبر دلوقتى أن … أن.
لتنهض نهى وتقول بسرعة.
نهى: خطيبها عمل حادث وفى المستشفى دلوقتى بيصارع الموت يا حبّة عينى، لو تسمحلنا يعنى بعد إذن حضرتك نروح نشوفه وكمان البت تطمّن عليه.
الدكتور: تمام بس الأنّسة بس اللى مسمحلها تخرج وأنتو هتكمّلوا المحاضرة معايا.
وينظر إلى قدر.
الدكتور: اتفضلى يا أنّسة وإن شاء الله ربنا يقومه بالسلامة يارب.
ندى: ازاي يا دكتور هنسيب صحبتنا فى الحالة دى طبّ افترض ضحطها وطى ووقّعت فى الطريق ساعتها هنعمل إيه ؟
نهى: تسمحلنا بليز يا دكتور نروح معاها الله يكرّمك يارب ويسترك دنيا وآخرة و..
الدكتور مقاطعاً: اسكتى خلاص أنتى هتشحتى، اتفضلوا كلّكم برّه بسرعة بدل ما أغيّر رأيى.
يلمسوا حقائبهم ويسرعوا ناحية الباب ويخرجوا لتعاود نهى وتقول.
نهى: الهى ربنا يخلّيك لعيالك يا دكتور يارب ويباركلك فيهم قدر يا كريم.
وترحل ليضحك كل الطلاب على جملتها حتى الدكتور ضحك هو الآخر.
____________________
فى السجن لتفتح الظابطة الباب على روتيلا وتقول.
الظابطة: روتيلا الأحمدى عندك زيارة، اتفضلى قدامى.
لتنهض روتيلا وتقترب منها.
روتيلا: مين اللى جايّلى يا سعادة الظابطة.
الظابطة: معرفش لما تروحى هتعرفى، اتفضلى قدامى.
لتسير روتيلا وتذهب مع الظابطة حتى الباب ليأخذها الظابط ويضع فى يدها الكلبشات ويذهب بها عند غرفة الزيارات ليفك الظابط الكلبشات ويقول.
الظابط: شويش اسمعيل قول للواء حسام المتهمة روتيلا برّه.
شويش اسمعيل: علم.
ويضرّب الباب ويدخل ويضرب التحيّة.
شويش اسمعيل: المتهمة روتيلا برّه يا باشا.
الواء حسام: دخّلها وأهات اتنين قهوة.
ليذهب الشويش ويأمر روتيلا بالدخول لتدخل روتيلا لترَ أن هناك شخص غريب فى الغرفة مع الواء حسام لياشر لها حسام بأن تجلس لتجلس فى مقابلَه.
الشخص: الرجل للواء حسام ممكن تسمحلنا خمس دقايق يا باشا.
الواء حسام: أكّيد طبعاً.
ليأخذ السلاح وخوذته ويخرج ويتركهم لوحدهم تماماً لتنظر روتيلا إلى الشخص بتعجّب واستفهام.
الشخص: أحبّ أعرفك بنفسى الأوّل، أنا محمد محامى آدم بيه وهو وكّلنى أدافع عن حضرتك، وعلشان دماغك ما تجبش وتودّى أنا هقولك أنا طلبت أشوفك ليه.
لتنظر له روتيلا بأن يكمّل حديثه ليكمّل.
الشخص: أنا وآدم بيه فى اللّيلة اللى اتقتل فيها المدعو حازم المهدى عنا بنوثق عقد جوزكم.
لتفتح روتيلا فمها فى صدمة ليرفع يده ويمنعها من أن تتحدّث.
الشخص: أيوه جوازكم والدّك أحمد بيه كان كاتب كتابكم لما اتفصّلتى عن حازم بس كان لفترة مؤقّتة وقبل ما أحمد بيه يدخل المستشفى بأسبوع بلّغ آدم بيه والمحامى بتاعه إنّهم يكمّلوا ويبقى جوزكم رسمى، غير كده معرفش، المهم كل اللى مطلوب منك دلوقتى إنّك لو سألوكى روحتى فين بعد ما مشيتى من عند حازم هتقولىلهم إنّك جتّى لى أنتى وآدم بيه علشان عقد جوازكم وأحنا رتبنا كل حاجة علشان يبان حقيقى.
روتيلا بتفكير: الجوازة دى من غير موافقتى يعنى باطلة صح.
المحامى محمد: شرعاً أيوه قانونا لا، ليه ؟؟
لتنهض روتيلا.
روتيلا: يبقى مش موافقة، أنا لا يمكن أوافِق على الجوازة دى حتى لو هعفّن بالسجن فاهم، وياريت تمشى فى إجراءات الطلاق لو سمحت بدل ما أرفع قضيّة طلاق منه فاهم.
وتمشى ليقول المحامى بسرعة.
المحامى: بس جوزكم ده هيبقى لفترة مؤقّتة لحدّ بس ما يلقوا اللى قتل حازم وساعتها آدم بيه هو اللى هيطلّقك بنفسه، مش هتخسرى حاجة يعنى.
لتنظر له روتيلا قليلاً وتقول.
روتيلا: ادّينى وقت أفكّر ده جواز مش سلق بيض.
المحامى محمد: معاكى النهاردة تفكّرى فيه براحتك وبكرة هاخد منك قرارك الأخير وأتمنّى تفكّرى كويس علشان الحقّ أشتغل على القضيّة ونخرّجك من هنا.
_______________________
فى المستشفى عند الكافيتريا يقف معتز وبجانبه كريّمة ليمسك معتز بعلبة ببسكويت.
معتز: هو ده يا كوكى ؟
لتنظر له كريّمة.
كريّمة: لا مش هو يا عمّو معتز.
معتز بغيظ: يا بنتى ده عاشر نوع أوريولك ومش عاجبك، طبّ بصى أجيبلك شوكولاتة، هاا إيه رأيك ؟؟
كريّمة بابتسامتها: وك، بس هاتلى اللى هى بتطرقع وورقتها لونها موف.
تبتسم له وتغمض عينيها وتفتحها.
ليلطم معتز على وجهه.
معتز: لا لا ده كتير بجد، عملت إيه أنا فى حياتى بس علشان ربنا يرزّقنى بالمقرّودة دى اللى خلاص جنّنتنى معها.
ليجلس معتز ليبقى فى مستوى كريّمة.
معتز: تعرفى يا كوكى يا حبيبتى إنّ بسببك هعيد تفكيرى فى الجواز تانى.
كريّمة ببرود: ما تتجوزّش خالص يا عمّو معتز، يعنى هتاخد إيه من الجواز غير هات فراولة فى الشتا علشان الوَحم ولا يا عينى مرتبك اللى هيتسحب منك كل أوّل شهر ده غير الهدايا وفسحنى وخرّجنى وعيد حبّ وعيد أم وعيد جواز وعيد خطوبتكم وأوّل يوم شوفتوا بعض فيه ده غير هات حافظات و..
ليضع معتز يده على فمها.
معتز: وحياة أبوكى اسكتى يا شيخة ده أنا هترهّب بسببك، منك لله أنتى واللى كان السبب.
ليزيح كريّمة يده عن فمها.
كريّمة: ده أنا كمان كده مختصّرة عليك يا عمّو، وبعدين أنا الحقّ عليّا إنّى بفطّمك.
وتذهب إلى باب الكانتين وتدخل وتبحث عن شيء لتأخذه لينظر لها معتز بغيظ حتى ذهبت لينهض من مكانه ويهندِم نفسه وهو يسب ويلعن بها ليقع نظره على طفل جالس لوحده تماماً ليسأل صاحب الكانتين.
معتز: قولّى يا …
وينظر للاسم المعلّق على قميصه.
معتز: يا رامى هو الطفل اللى قاعد هناك ده فين أهله سيبينه لوحده ليه ؟؟
رامى: مش عارف والله يا باشا، الوادّ أدّيله على 6 ساعات قاعد فى مكانه وما تحرّكش يمكن حدّ من أهله تعبَان هنا ولا حاجة.
معتز: أمممم طبّ شكراً جداً.
رامى: العفو على إيه.
ليذهب معتز إلى كريّمة ليرَها انتهت من الذى تشتريه أم لا.
____________________
فى منزل قدر كانت تجلس أمل تحيك جاكيت لروتيلا الصغيرة وروتيلا تجلس فى الواجهة الأخيرة تلعب على الإب توب لتنظر روتيلا إلى أمل.
روتيلا: أموّلة هى قدر هتتأخّر كتير أنا ميتة من الجوع.
لتخلع أمل نظرتها وتبتسم لها.
أمل: يا حبيبتى طبّ قولى لى وأنا أجيبلك ساندويتشات تكلّيها لحدّ ما تيجى، هروح أعملك أجمل ساندويتشات وأجى.
تملأ.
لتحرّك روتيلا رأسها بفرحة.
روتيلا: تمام يا أجمل أموّلة فى الدنيا.
أمل بضحكة: يا بكّاشة.
وتدخل المطبخ ليرن جرس الباب لتقول أمل من المطبخ.
أمل: روتى افتحى الباب دى أكّيد قدر جات أخيراً.
تترك روتيلا الإب توب من يدها وتذهب وتفتح الباب لتجده رجل كبير فى السن لتقول.
روتيلا: أنت مين يا عمّو، وعايز مين هنا يا عمّو هاا ؟؟
الرجل: مش ده بيت قدر يا بنتى.
روتيلا: أممممم بس هى مش هنا يا عمّو.
لتقول أمل من المطبخ.
أمل: مين اللى على الباب يا روتى.
روتيلا بصوت عالى: ده عمّو يا طنط.
تخرج أمل من المطبخ وهى تقول.
أمل: عمّو مين ده يا رو…
لتقف مكانها بصدمة لتنطق أخيراً.
أمل: أنت ؟