في الصباح الباكر في بيت ليلي. ليلي صحت من النوم بكل نشاط مع أنها ما نامتش كويس بسبب تفكيرها في الموضوع بتاع أدهم وإيه هترد وتقوله إيه. وقفت قدام الدولاب وبعدها أخدت منه هدومها ودخلت الحمام تاخد دش دافئ. خرجت وكانت لابسة طقم تريكو أحمر قصير لغاية الخصر وكمام واسعة وبنطلون جينز أزرق غامق وشوز أحمر لون الطقم. عملت شعرها الأصفر الناعم كحكة عشوائية ونزلت منها بعض الخصل، ومع بشرتها البيضاء كانت في قمة الجمال.
نزلت تفطر مع والدتها. مني بضحك: إيه الجمال ده يا ليلي؟ كل ده عشان أدهم؟ ثم غمّزت. ليلي بغرور: أدهم مين ده يا ماما؟ أنا طول عمري قمر 14. مني بسخرية: يا شيخة اسكتي... أنا هدخل أجيب لك الأكل من المطبخ، يلا اقعدي عشان تاكلي. ثم وضعت مني الأكل وقعدت هي وليلي ياكلوا. مني بابتسامة: ها يا ليلي، صليتي صلاة استخارة؟ ليلي بابتسامة: آه يا ماما، صليت قبل ما أنام على طول. مني: طب وإيه، موفقة ولا لأ؟
ليلي بابتسامة: آه موفقة وربنا يقدم اللي فيه الخير. فرحت مني جداً عشان هي ديما بتتمنى إن بنتها تتجوز ويكون لها بيت وأسرة خاصة. وهي حاسة إن بنتها فرحانة ومرتاحة أكتر من لما كانت مع خطيبها الأول اللي ما تعرفش لحد دلوقتي سبب انفصالهم، وكل اللي تعرفه إنهم بعدوا عن بعض تمام. مني بابتسامة وفخر: كنت عارفة إن هيجي اليوم اللي هتحبي وتعرفي إن كل شيء قسمة ونصيب واللي فات مات يا بنتي. ليلي وبقها كله أكل: عندك حق يا ماما...
مني بقرف: اقفلي بقك، جتك القرف. ثم قالت بصوت واطي: ربنا يكون في عونك يا أدهم يا ابني، صغير على الهم ده. ليلي وهي لسه بتاكل، كأنها كانت في مجاعة: بتقولي حاجة يا قلبي؟ مني بقرف: لا يختي، اطفحي. *** في قصر الشرقاوي عند أدهم.
أدهم صحي من النوم بنشاط رهيب، فهو يريد سماع رد ليلي وعنده أمل كبير إنها توافق، وفي نفس الوقت خايف إنها تخالف كل توقعاته وترفض. أخد دش ساقع وخرج لبس تيشرت أبيض سادة وجاكت جلد أسود مفتوح وبنطلون أسود وكوتشي أسود وفيه كعب بسيط بلون الأبيض. رجّع شعره الأسود الناعم للخلف ووضع من برفانه الخاص. نزل في قمة الجمال والشياكة. جومانا وهي لابسة هدوم خروج شيك جداً، بتقرب منه بابتسامة: إيه ده يا أدهم؟ أنت لابس شيك كده عشان؟
أدهم بص لفاطمة باستفهام، اللي كانت بتبص له بابتسامة متوترة. ثم أردفت فاطمة بتوتر ملحوظ: أيوه يا أدهم، أنت نسيت؟ مش أنا قولت لك امبارح إنك خارج الصبح مع جومانا؟ أدهم بصدمة: إيه ده؟ جومانا بضيق شديد: فيه إيه يا أدهم؟ ما تقول بقى إنك مش عاوز تخرج معايا؟ أدهم بابتسامة مصطنعة: لا.. أنا.. لا خالص. جومانا بلا مبالاة: طب يلا بقى نخرج يا حبيبي. أدهم بقرف: حبيبك؟ جومانا بضيق: يلا بقى يا أدهم، هنتأخر على المول كده.
أدهم باستغراب: وهنروح المول ليه بقى إن شاء الله؟ جومانا بلا مبالاة: نور عزماني على عيد ميلادها اللي كمان يومين وأنا ما عنديش فستان حلو أروح بيه عيد الميلاد، غير فيه حاجات عايزة أشتريها. أدهم بتمثيل: إيه ده..... ده تليفوني بيرن وأنا مش واخد بالي. ثم أكمل وهو حاطط الفون على ودنه: أيوه أيوه يا معاذ... إيه بتقول فيه ورق ضاع؟ أنت متأكد؟ طيب طيب جي حالاً. ثم قال وهو بيمشي بسرعة ناحية الباب: معلش بقى يا جماعة لازم أمشي...
وأنا آسف أوي يا جومانا، بس غصبن عني. انتي عارفة أكيد، كان نفسي أجي معاكي.. سلام. خالد وهو كاتم الضحك على ابنه: معلش يا جومانا يا بنتي، روحي انتي المول وأدهم هيبقى معاكي أكيد في عيد الميلاد. جومانا بضيق: تمام يا أستاذ خالد، أنا ماشية رايحة المول. ثم مشت. *** عند ليلي وميرا في الكلية. بعد ما ليلي حكت لميرا كل حاجة، أردفت ميرا: انتي بتهزري صح؟ يعني أدهم القمر اللي كل البنات هتموت عليه اتقدملك؟
ليلي بتوتر: آآه بس مش عارفة هقوله إيه. ميرا: يا بنتي انتي هبلة؟ هو ده يتعوض؟ قمر وغني وصاحب أكبر شركات ومن عيلة كبيرة ومش عارفة تقولي له إيه؟ ليلي: انتي عارفة إن ما يهمنيش الفلوس. ثم أكملت بتوتر: أنا اللي مخوفني أصلاً إنه غني ومن عيلة غنية. ميرا: يا بنتي افهمي، حوار الغني والفقير ده كلام قديم، وكمان هو اختارك. ولو بيحبك مش هيسيبك مهما حصل. وكمان هو هيهمه الفلوس في إيه؟ هو انتي اللي هتصرفي عليه مثلاً؟
فا انتي المفروض تختاري الشخص المرتاح مادياً عشان يعيشك كويس، ده بعد الأخلاق طبعاً. وطول ما انتي بتحبيه أو شايفاه كويس يبقى خلاص، على بركة الله. ليلي بتوتر: ونعمة بالله. عند أدهم ويوسف. أدهم: إيه يا جو.. ليك وحشة والله مع إني شايفك امبارح. يوسف بضحك: شكلك فايق أوي... لا وكمان جاي بدري، إيه النشاط ده؟ أدهم بابتسامة: الزمن يا صاحبي، نعمل إيه بقى. يوسف بابتسامة خبيثة: نفسي أعرف إيه سبب التغيير ده.
أدهم بابتسامة: قريب أوي إن شاء الله..... المهم مش يلا على المحاضرة يا باشا ولا إيه؟ يوسف: يلا بينا. بعد المحاضرة في مكان مفيش فيه ناس كتير. أدهم بصوت عالي نسبياً: لييييلييي. ليلي بابتسامة متوترة: خير يا أدهم؟ أدهم بابتسامة ونظرة حب: كل الخير يا قلب الأدهم. ليلي بتوتر وكسوف: طب أستأذن أنا. أدهم بعدم وعي مسك إيديها: وتحرميني من الفراولة دي؟ ليلي وشها احمر دم وعنيها دمعت من الكسوف. ثم سرحت في عينيه الرصاصي.
ثم قالت بعدم وعي: هااا؟ أدهم: ها إيه؟ إيه الجمال ده كله؟ وإيه الخدود الفراولة دي؟ ثم أكمل بصوت واطي قليلاً وقرب من وشها: عايزة تتاكل أكل. فجأة هادمة اللذات ومفرقة الجامعات ميرا. ميرا بضحك: شكلي جيت في وقت غلط، سلام. أدهم بصوت واطي: منك لله يا شيخة. ميرا بابتسامة خبيثة: هااا، بتقول حاجة؟ أدهم: إيه... لا مش بقول حاجة. ليلي بكسوف: فيه حاجة يا ميرا؟ ميرا: كنت هقولك تعالي نقعد سوا، بس خلاص. ليلي بكسوف: خلاص ليه؟
لا أنا جايه معا... أدهم مقاطعاً: أيوه فعلاً خلاص، وتقدري تروحي دلوقتي يا ميرا. ميرا بتحاول تضايق أدهم: لا، أنا بيتهيأ لي إن ليلي كانت هتقول حاجة تانية. أدهم وهو بيبرق لي ليلي: فعلاً، انتي كنتي هتقولي حاجة تانية؟ ليلي بتوتر: هااا... لا، بصي يا ميرا روحي انتي وأنا هاجي وراكي. ميرا بصدمة: آه يا واطية. أدهم وهو بيزق ميرا: يلا بقى، هوّينا. ميرا بتزق إيده: خلاص، متزقش، ماشية. ثم ماشيت. ليلي بضحك: يلهوي عليكم، نقر ونقير.
أدهم وهو بيقرب منها: فكك منها بقى وخليكي معايا... هااا، إيه رأيك؟ ليلي بكسوف: احم، رأي في إيه؟ أدهم بابتسامة وحب: صدقيني أنا عمري ما كدبت في مشاعري ليكي، عشان كده ملوش لزوم الكسوف والخوف. ليلي بكسوف وحاطة وشها في الأرض: اممم، أنا... أنا... أنا موافقة. أدهم بدون وعي حضنها ولف بيها، وليلي اتصدمت من رد فعله. بعد كده نزلها على الأرض وفضلت في حضنه. أدهم وهو بيبص في عينيها: بحبك أوي بجد. ليلي بتوتر وكسوف: هااا؟
بعد كده زقته: وسع كده، انت مجنون يا أدهم؟ احنا في الكلية. أدهم بابتسامة: وأنا مش فارق معايا حد، المهم انتي. ليلي بكسوف: امممم، المهم كنت عايزة أقولك حاجة. أدهم بابتسامة: قولي يا عمري. ليلي: أنا هاخد إجازة من الشغل النهاردة، ممكن؟ أدهم بابتسامة: انتي بتهزري؟ هو ده الطلب؟ ليلي بتوتر: آه، فيه حاجة؟ أدهم بابتسامة: لا مفيش، بس انتي براحتك، تيجي ومتجيش براحتك يا قلبي. ليلي بكسوف: تمام، سلام بقى. أدهم بغمزة: سلام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!