الفصل 17 | من 32 فصل

رواية عوض المعتصم الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
19
كلمة
2,340
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

علاء: في اجتماع دلوقتي عندك في المكتب. معتصم: تمام يا علاء جاي. شهين: ليكي عين تيجي وانتي ماشية امبارح في نص الوقت. رحمه: كان عندي مشكلة ومعرفتش أجي. شهين: انتي متنفعيش في الشغل ده أصلاً. متعرفوش إيه اللي حصلي، بس كان فاض بيا بقى وجبت آخري منه. وهو عامل زي شكوكو كده. رحمه

بوضع يدها على المكتب بقوة: حضرتك دكتور كبير وشاطر جداً في مجالك، وده على عيني وعلى راسي. بس أنا مش آلي. ولما كنت بتدخلني معاك أكتر من ٣ عمليات في اليوم مفتحتش بئى. وأعرف إنه مش هيستسلم في الموضوع ده وهنجح في الاختبار وهاجي. عشان الطب بنسبالي مش وظيفة ولا تحدي بيني وبين حضرتك، ده حلم. حلم كبير بسعى أوصله من زمان جداً. ومهما قلت ومهما عملت عشان تخرجني من المستشفى دي، مش هخرج غير وإني عارفة إني مستحقهاش. عن إذنك.

دكتور مروان: صباح الخير. رحمه بتوتر: صباح النور. دكتور مروان: إيه مالك كده؟ رحمه: أصل أنا هترفد انهاردة أكيد. دكتور مروان: ليه كده؟ ههه. رحمه بعد أن أخبرته ماذا فعلت: بس كده، وطلعت. دكتور مروان: هههه، انتي فعلاً هتترفدي. رحمه: أصلو عصبني فعلاً والله. غزل: صبااااح الخيرر، جيتوا بدري يعني. رحمه: نعمل إيه بقى ورانا شغل. غزل: طيب يلا ننطلق. نيرة تجد فاطمة في الكافيه تجلس أمامها. نيرة: إيه علاقتك بشهاب؟ فاطمة تشرب

القهوة دون النظر إليها: ميخصكيش. نيرة: أنا بفقد أعصابي بسرعة. قولي علاقتك بحبيبي إيه. فاطمة بضحكة ساخرة: حبيبك؟ ههه، قصدك حبيب المجرة كلها. نيرة: قصدك إيه؟ فاطمة: قصدي إنه كان مرتبط بيا ومعشمني بجواز، وكان مرتبط بيكي كمان. نيرة: نعممم! مستحيل شهاب يعمل كده. فاطمة: انتي حرة، عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة خلاص. اتأخرت على المحاضرة، سلاااام. تجلس نيرة بغضب وتفكير فيما قالته.

تنظر كريستينا لصور فهد بإعجاب وتفوق على صوت صديقتها. صديقتها: فهد العمري، اممم. كريستينا: من وقت ما شفته مبطلتش تفكير فيه. تعرفي بحب مين؟ صديقتها: كانوا بيقولوا بحب نيرة بنت الرائد كمال عشان صاحبته من الطفولة تقريباً. كريستينا: نيرة نيرة، دقيقة كده. تخرج الهاتف وتريه الصور. كريستينا: مش هي اللي في الصور اللي انتي بعتهالي دي مع شهاب؟ صديقتها: تصدقي هي! كريستينا: ههه، يبقى في فرصة.

صديقتها: بس احذري يا كريستينا، ده مقضيها برضه زي شهاب وبتاع بنات. كريستينا: متقلقيش، أنا هكون الوحيدة اللي جنبه من هنا ورايح. جيهان: طبعاً جيه فرحي. رحمه: إيه ده؟ ألف مبروك! ، إمتى؟ جيهان: بعد أسبوع كده. يلا ربنا يعينه بقى. رحمه: ههه، ربنا يعينه فعلاً. ممرض: دكتورة رحمه، مدير المستشفى عايزك. رحمه: عايزني أنا! ممرض: امم. جيهان: عملتي إيه يا مصيبة؟ رحمه: والله معرف، هروح أنا سلام. في شركة العمري.

فهد: خير يا بابا عايز إيه؟ العمري: عايز ترجع تشتغل معايا تاني. فهد: إيه ده؟ مش في أهلاً يبني حتى؟ إيه الغيبة الكبيرة دي؟ عامل إيه؟ داخل سخن كده ليه؟ العمري: فهد، انت عارف أنا بتكلم في إيه. أنا قولتلك انت وريث الشركة دي، ومينفعش تروح تشارك الجدواني، ودي شركة منافسة لينا. فهد: وإيه رأيك في شركة السوفتي، دي اللي شركة مخلصة لينا وصحاب عُمر؟ العمري: .....

فهد: اسمع يا بابا، أنا مقلتش لمعتصم إنك شاركت معاهم في حاجة ولا الصلح اللي حصل. بس تيجي على شراكتي معاه وتقولي إني أرجع ليك وأكون معاكم في القرف ده، يبقى أنا غلطان إني جيت أصلاً. العمري: يبني اسمع كلامي، معتصم هيغدر بيك ومش هتلاقي غير إيدي تمد لك. فهد: وإذا كانت إيدك اللي هتتمد لي لو معتصم فعلاً عمل كده، مستحيل أمسكها. خد بالك من السكر بتاعك وصحتك.. سلام. رحمه بتخبيط: إيه يا فندم، في حاجة؟ المدير: تعالي يا رحمه.

رحمه: والله ما عملت حاجة، أنا رديت عليه عشان استفزني بس هتطردوني لي طيب؟ أنا لسه بادئة. المدير: هههه، أنا مش بناديكي عشان كده. رحمه: اومال عشان إيه؟ المدير: عشان أقولك ارجعي البيت. رحمه: شوفت بتطردني أهو. المدير: يا بنتي جالي أوامر إني أديكي إجازة النهاردة. الله يبارك لك، أنا تعبان لوحدي. رحمه: طيب دكتور شهين هيقتلني و... المدير: رحمه، أنا مدير المستشفى وبقولك روحي. بطردك يا ستي، اتفضلي. هتلاقي الحراس تحت.

رحمه: "حاسة إنه معاه حق سيكا، يعني أروح بجد! امم، ده مدير المستشفى صح، يعني أروح! المدير: انتي واقفة زي التمثال كده لي؟ متمشي يا بنتي. رحمه: حاضر والله، سلام. تنزل لخارج المستشفى فتجد الحراس وتركب السيارة. يعطوها لاب توب. رحمه: ليا أنا؟ الحارس: آه يا فندم. رحمه: "تفتح مكالمة الفيديو: معتصممم! معتصم: وحشتيني. رحمه: إيه جو العصابات ده بس؟ قلقتني. معتصم: ههه، ولا قلق ولا حاجة. انتي تخصص إيه؟

رحمه: متخصصة في المخ والأعصاب. معتصم: امم، انتي متأكدة من الكلام ده؟ رحمه: ههه، عارفة إنك بتتريق ومش هرد عليك. معتصم: ههه، طيب بصي، هندخل محادثة جماعية مع الدكتور مايكل. مستعدة؟ رحمه: محادثة إيه؟ متفقناش على كده. معتصم: بتعرفي تكلمي إنجليزي ولا شكلي هيكون وحش؟ رحمه: لا تقلق، l'm very ready. معتصم: بعد "very" دي قلقت. رحمه: ههه. معتصم: إذا ضحكتي وإحنا بنتكلم هتشوفي وش مش هيعجبك، سمعة. رحمه: حاضر والله.

يقوم معتصم بفعل فيديو كول جامعي. مايكل: Hi, Mr Mutasim. اهلا مستر معتصم. معتصم: Hi Dr. Michael, I'm happy to talk to you. اهلا دكتور مايكل، أنا سعيد بالتحدث لك. مايكل: What do you want to ask me? ماذا تريد مني؟ معتصم: I know you are the best brain and nervous doctor in Germany. I want to help my wife in this area. أعلم أنك أفضل طبيب مخ وأعصاب في ألمانيا، أريدك أن تساعد زوجتي في هذا المجال.

مايكل: Well, this is a great honor for me. حسنا، هذا شرف كبير لي. معتصم: Thank you. مايكل: After an hour we talk when you are preparing. بعد ساعة نحن نتحدث عندما تكون مستعدة. معتصم: Okay. بعد إغلاق دكتور مايكل. معتصم: فهمتي حاجة؟ رحمه بتوهان: صوتك حلو أوي وانت بتكلم إنجليزي. معتصم: ههه، ده اللي فهمتيه من كلامنا يا رحمه. رحمه: لأ والله فهمت، هيكلمني بعد ساعة.

معتصم: روحي مع الحراس، روحي الفيلا وجيبي كل الكتب اللي انتي محتاجاها للامتحان. وبعدين هتلاقي مكتبة بعيدة كده ورا الفيلا، ادخليها وابدأي معاه على بال ما أجي. مش هتأخر عليكي، تمام؟ رحمه: تمام. معتصم: سلام يا قلبي. يقوم بالقفل. قفل من هنا وأنا مصدومة من كل اللي بيحصل ده، وكان عارف إني مخ وأعصاب وعامل حسابه... هو ممكن يكون حد قمر كده... دقيقة، ده قال لي قلبي، آآه مش قادرة. في بيت النواري.

إسماعيل: أهلاً، إيه الزيارة الغير متوقعة دي؟ معتصم: ههه، لأ غلطان، أنا عارف إنها متوقعة. إسماعيل: "يبتسم على ثقته بنفسه" اممم، وناوي على إيه؟ معتصم: إحنا داخلين مشروعين مع بعض، أول واحد تقريباً الكل عرفه، لكن التاني اللي وقعنا العقد عليه محدش يعرفه غير الأعضاء، صح؟ إسماعيل: صح. معتصم: تمام، وده اللي أنا عايزه. إسماعيل: إيه الغرض من إنك تعمل كده؟ معتصم: تدمير عائلة السوفتي مثلاً. إسماعيل: ......

معتصم: أنا عارف كويس إنك عايز تدمر الشركة دي من زمان، وأنا هساعدك في كده. إسماعيل: وإيه اللي يضمنلك إني أكون في صفك؟ معتصم: ببساطة إنك مش هتروح تمد إيدك لواحد سرقك، ولا أقول حرق أغلى مصنع على قلبك. إسماعيل بنظرة توتر: .... معتصم: ها، قلت إيه؟ إسماعيل: قلت إني معاك. في المساء. يقوم بالدخول فيجد رحمه تضع يدها على رأسها أمام الكتب فيبتسم. معتصم: دكتورتي تعبانة من هنا. رحمه بلهفة: معتصم!

تقوم بالجري عليه: بص احنا نتفق، أنا مش عايزة أشتغل، آه والله، لي أشتغل وأتعب ومش عايزة أروح مستشفيات، أنا عايزة أستريح في البيت، أنا مش وش بهدلة. اسمع مني. معتصم: هههه. رحمه: بتضحك؟ معتصم: تعالي اقعدي، فهميني في إيه. رحمه: اتكلم معايا وجزاه الله خير فهمت، بس في الآخر كده نمت على نفسي وخلصنا أربع كتب، باقي اتنين. العملي سهل بس الاختبار اللي هيجيب من كل حاجة. آآه، هعيط. معتصم: طيب بقيلك كتابين يعني؟ رحمه: امم.

يقلع معتصم الجاكت ويفتح أحدهم وينظر لها. معتصم: ركزي معايا، هنعمل الجدول النصفي. رحمه: جدول نصفي؟ معتصم: امم، بالظبط. يعني مثلاً تنامي تلات ساعات وأنا أقرأ الكتاب، وأول ما أتعب أصحيكي وأنام أنا، وبعدها تبدأي أنتِ قراءة لحد ما وقفت. وإننا ننجز، أول ما تتعبي تصحيني وهكذا. وقبل الامتحان بتلات ساعات نشرح اللي قرأناه لبعض. رحمه: تفتكر هينجح؟ معتصم: جربي.

وفعلاً حصل زي ما قال، بدأت قراءة وخلصت نص الكتاب وفصلت وصحيته كمل ونام أنا، وصحينا قبلها بتلات ساعات زي ما قال وبدأنا شرح لبعض. رحمه: آآه، تصدق فهمت، ههه. معتصم: يلا نبدأ في الكتاب التاني. رحمه: إيه؟ باقي ساعة واحدة؟ معتصم: قرأته امبارح. رحمه: كله! ده أكبر من حياتي. معتصم: يلا، معندناش وقت. يبدأ شرح لها، وتنظر له بدهشة وإعجاب. معتصم: ده باختصار، بس لو افتكرتي كلامي هتعرفي تحلي. رحمه: انت إزاي مبقتش دكتور؟

انت شرحك ممتاز. معتصم: أوعي تنقي عليا، أنا عايز صحتي. رحمه: نينيني، لأ بجد قولي إزاي انت فهمتهم بسرعة كده وكمان شرحتهم ببساطة كبيرة، يعني عم مايكل اللي صدعني ده ميجيش ربعك. معتصم: كانت هواية. رحمه: هواية إيه معلش؟

معتصم: بحب قراءة الكتب دي وكنت بروح كورسات في كل التخصصات، وأكتر تخصص حبيته كان العظام لأنه دقيق جداً. وعشان كده عملت المكتبة دي وبنيت مستشفيات بطريقة ونظام أنا فاهم إنه صح. مش شرط إنك تكون دكتور عشان تفهم في الطب، ولا شرط إنك تكون مهندس عشان تعرف مساحة الأرض دي إيه. ولأني كنت نفسي أكون دكتور قررت منساش الموضوع ده جوايا وكملت فيه. رحمه: ...... معتصم: إيه؟ رحمه: أبغى أحضنك دلوقتي والله. معتصم: تعالي. رحمه: ههه.

تقوم بالذهاب له وعناقه: شكراً يا معتصم، شكراً على كل حاجة عملتها وبتعملها عشاني. معتصم: رحمه. رحمه: امم. معتصم: الساعة ٨ ونص. رحمه: يلهوووي! يلا يلا. معتصم: هبلة. في السيارة. رحمه: بس انت كده منمتش بسببي. معتصم: يلا، عندنا كام رحمه؟ رحمه ببرائة: رحمه واحدة بس، هه. معتصم: "يقوم بالابتسام" رحمه: هتروح الشركة؟ معتصم: لأ، هروح أفوق حد كده عشان طول. رحمه بستغراب: ..... معتصم: جعانة تاكلي؟

رحمه: ياآه، كان نفسي حد يسألني السؤال ده من زمان، يابا. معتصم: ههه. في بيت فهد. فهد بنوم وتغميض عينيه: امم، إيد مين دي؟ بس كبيرة كده لي؟ دقيقة، أنا مسهرتش امبارح. معتصم بنعومة مزيفة: صباح الخير فهود. يفتح فهد عينيه بخضة. فهد: آآآه، معتصمم! معتصم: صباح الخير. فهد: يبني بطل أم الحكة دي بقى، مش بيت أبوك هو. معتصم: قوم يلا اعملي قهوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...