الفصل 16 | من 32 فصل

رواية عوض المعتصم الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
20
كلمة
2,098
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

يحاول معتصم تملك غضبه ويمسك بقبضة يده بقوة وينظر لرحمة بحرقة. رحمة بدموع: أنا والله... معتصم: ششش، متكلميش. يبتسم أمير لفعل مشكلة بينهم. أمير: أووه، أوعوا تزعلوا من بعض بسبي أنا. كان نيتي خير. معتصم: متفكرش إني سيبك لحد دلوقتي عشان سواد عيونك. اعرف إنك جيت جمب حاجة تخصني ومتلمنيش على اللي هعمله فيك. أمير بابتسامة: هي أول مرة تقرب من حاجة تخصك وتجيلي ولا إيه؟ ههه. يقوم معتصم بشدة من قميصه بقوة.

رحمة بخوف: معتصم، متعملش حاجة تندم عليها عشان خاطري. معتصم: اركبي العربية. رحمة بتوتر: بس... معتصم: رحممة، اسمعي الكلام. رحمة: حاضر. تغادر بسرعة. أمير: هاخدها منك وهتشوف. معتصم ينظر لعينيه بقوة: لما الكلب يرفع ديله يبقى الصياد لازم يقطعه عشان الكلب يقلب قطة ويعيط زي النسوان، ولا إيه؟ تتغير ملامح وجه أمير: أنت غلطت كده وكده فعلاً الحرب قامت بينا وهندمك. معتصم: يعدل

لياقة قميصه ويخبط عليه: اتكلم على قدك أو خد رأي أبوك في الكلمة دي عشان كبيرة عليك. سلام. يغادر معتصم ويترك أمير يشتعل غضباً. في السيارة... رحمة بخوف: أنا كنت... معتصم: بصي قدامك. رحمة: .... لم يصلي خالص، ولا حتى كلمني طول الطريق. كان يسوق بسرعة شديدة وكنت هموت من الخوف. أول مرة أحس بذنب كده. أنا فعلاً غلطانة بس هو مش فاهم، مش فاهم حاجة. يا رب ساعدني نبي. في فيلا معتصم... معتصم: اطلعي فوق الأوضة ومتنزليش أبداً، فاهمة.

رحمة: عشان خاطري، سمعني. معتصم بغضب: سمعتي أنا قولت إيه! رحمة بزعر: حاضر، حاضر. *** في الكافيه... فهد: !!!! نيرة: فهد، أنا كنت هقولك. فاطمة تقف دون فهم شيء. فهد يشد شهاب عليه ويضربه في وجهه: بقى أنا تعمل معايا كده يا قذر! ده أنا صاحبك. شهاب: فهد، أنت اتجننت ولا إيه! فهد: أنت لسه شفت جنان. أنا هعرفك إزاي تعمل كده معايا يا حيوان.

يضربون بعضهم في الكافيه ويكسرون المشروبات والكراسي هناك. الفتيات يراقبن من بعيد بخوف. فتذهب نيرة وتقف أمام فهد للدفاع عن شهاب. فهد بخضة: نيرة! نيرة: فهد، سيبه. شهاب ملوش ذنب وأنا بحبه. ملكش دعوة بيا بقى، سيبني في حالي. فهد: أنت فاهمه كده. نيرة: آه، وده اللي عندي. فهد بضحكة مؤلمة: تمام، بس مترجعيش تعيطي. يقوم بترك المكان وتذهب فاطمة خلفه. فاطمة: فهد، فهد دقيقة نتكلم.

فهد بخنقة: أنا مش قادر أتكلم دلوقتي، هبقى أكلمك يوم تاني. سلام. يذهب لسيارته ويتحرك بسرعة. تراقب فاطمه باستغراب وتأخذ تاكسي أيضاً. *** مصطفى السوفتي: ههه، أهلاً أهلاً. العمري: أهلاً بيك. مصطفى: يسعدني جداً المشاركة معاك. نورت شركة السوفتي. العمري: ده شرف ليا إني أشاركك. مصطفى: المفروض ابنك يرجع بقى شركتك. أنت كبير في الدولة برضه، إزاي سايبك تشتغل في الشركة لوحدك. العمري: فهد ابني ملوش في الشغل، هو مستحيل يوافق.

مصطفى: لأ، مينفعش. لازم تشوفه كده، ليطلع من تحت إيدك. وأنت عارف إن معتصم جامح وهيمرده عليك. العمري: أنت فعلاً معاك حق، لازم أكلمه. مصطفى بابتسامة: تشرب إيه بقى. في فيلا معتصم... كنت مرعوبة وخايفة. ولأول مرة في حياتي أخاف منه كده. كان البيت كله بيتكسر تحت وفقد السيطرة على نفسه وغضبه، غضبه اللي ممكن يحرق بيه أي حاجة. ووقتها نزلت عشان فاض بيا.

تنزل فتنصدم من المكان وتجده جالساً على الكنبة ولا تستطيع رؤية يده من الدماء، فتجري عليه. رحمة بدموع: معتصم، معتصم. أهدأ عشان خاطري. معتصم مغمض العينين: اطلعي فوق، لأني مش طايقك وهفقد أعصابي عليكي. فطلعي فوق. رحمة: أنا عارفة إني غلطت، أنا آسفة والله آسفة. بس أنت فاهم غلط، اديني فرصة أشرحلك اللي حصل. معتصم بغضب: بتقابلي من امتى؟ بتشوفي إزاي من ورايا؟ بتخبي عليا ليه؟

رحمة بانهيار: والله كنت هقولك، والله. ودي أول مرة أشوفه، أقسم بالله. عشان خاطري سمعني، عشان خاطري. معتصم: متعيطيش، قلتلك ألف مرة متعيطيش. رحمة بدموع: أنا آسفة. تعانقه وتبدأ بالانهيار في داخله. معتصم: يستسلم لها ويتركها بداخله لتهدأ. ... بعد فترة... قعدت قصاده وجبت علبة الإسعافات الأولية وقلتله يفتح إيده. لقيت جواها جزء إزاز كبير مكسور فيها. رحمة بدموع: أنا السبب. معتصم: مبتوجعنيش، متعود عادي.

رحمة: أنت كده بتحسسني بذنب. معتصم: أنا عايزك تحسي بذنب. رحمة بوجع: أنا آسفة. معتصم: شديها. رحمة: مستحيل. معتصم: اومال دكتورة على إيه. رحمة: أنا آسفة. معتصم: يا حول الله. شدها بكل جبروت منه وعينه مرمشتش حتى، ونزلت دم. وأنا حسيت روحي بتتسحب مني كأني أنا اللي حصلي كده. رحمة بدموع: بتوجعك. معتصم: مفرقتش، وجعي الكبير كان هنا... في قلبي. رحمة: هموت كده أنا، بالله عليك والله مظلومة. معتصم: امم، طيب فهميني، سمعك.

رحمة: أنت كنت في الغردقة وهو بعتلي مسج ومن رقم غريب وقلي وحشتيني. وقلتله مين. قلي نستيني وكده، فزعقت له وعملت له بلوك. وانهاردة رن عليا في المستشفى وقلي اطلعي، أنا بره. وأنا موفقتش. هددني وقال إنه هييجي ويعمل مشاكل. ودي مستشفى ومكنتش عايزة مشاكل فيها عشان المرضى. فطلعت وكلمته وقلت له يمشي. وأنت جيت بقى، ادي كل اللي حصل. معتصم: ول مقلتليش بقى.

رحمة: كنت هقولك والله، بس شوفتك تعبان امبارح ومعرفتش. بس ده اللي حصل. ولو عايزني أحلفلك بأي حاجة هعمل كده. بس بالله سامحني. معتصم: أنتِ عارفة أكتر حاجة بكرها إيه؟ إنه حد يكذب عليا أو يغفلني ويعمل حاجة من ورايا. رحمة بدموع: أنا كنت هقولك لما أرجع إنه كلمني وقابلني، بس أنت جيت وشوفتنا. صدقني مكلمتوش خالص، وأول مرة أقبله كان وقتها، ومكنتش طايقة نفسي وقتها. معتصم: ......... تمسك رحمة يده الأخرى وتنظر لعينيه بذنب.

رحمة بندم: أنا آسفة، كان غصب عني. يقربها له وتسند على صدره ويحضنها بقوة كبيرة وتشعر بأن ضلوعها ستنكسر. رحمة بألم: اااه. معتصم: متعمليش كده تاني. رحمة: حاضر، بوعدك. معتصم: لما يحصل حاجة زي دي تاني تيجي وتحكيلي مهما كان إيه حصل معايا، فاهمة. رحمة: فاهمة. معتصم براحة ووضع رأسه على رأسها: كنت خايف أخسرك. رحمة: طول ما أنا مرات معتصم الجدواني مش هتخسرني. معتصم: بحبك يا رحمة، والله. رحمة بخضة: .....

معتصم: إيه، هتعملي فيها طرشة دلوقتي. رحمة: أصلك فاجأتني وكده. هو أصلاً أنا عمري عرفت كان والله. معتصم بضحكة: طب قولي جملة تتفهم. رحمة: إيه ده، بتضحك وبتثبتني؟ طيب خلاص، اثبت. وأنا كمان بحبك. معتصم: مش عارف أنتِ هتعملي فيا إيه تاني، ههه. رحمة تنظر ليده: بتوجعك؟ *** أمير بغضب: بابا، أنا عايز أموته، عايز أموته دلوقتي. مصطفى: أهدأ، داخل بحريقة كده ليه؟ حصل إيه. أمير: دخل في اللي يخصني وقل أدبه، وأنا مش هستحمل لحد هنا.

مصطفى: اقعد، روّق وشوف أنا هعمل لك إيه. أمير: عملت إيه جديد. مصطفى: عملت توقيع ومشاركة مع شركة العمري. أمير بابتسامة باردة: امم، بينه موضوع يستاهل. صب لي كاس. اليوم التالي... تستيقظ رحمة تجده ينظر لها ويبتسم، فتضع الوسادة على وجهها. رحمة: على فكرة، بتحرجني كده. معتصم: إيه ده، أنتِ بتتكسفي عادي. رحمة: والله. معتصم: صباح الخير على عيونك الحلوة دي. رحمة: معتصم! الله!

معتصم: فصلتي اللحظة الرومانسية. قومي يلا عشان الدكتورة شهين هترفدك المرة دي بجد. رحمة تحاول أن تستوعب: دقيقة بس، أنت عارف إن الدكتورة شهين هي الدكتورة بتاعتي. معتصم: امم، عارف. رحمة: طيب، هو ليه بيكرهني كده. معتصم براءة: أصل هو كان بيكرهني لله في لله كده، فنزلته من مكانته ورفعته تاني وقللت المرتب لي وزوته. وكنت موري نجوم الضهر. فقلت بس رحمة اللي هتنفع معاه بصراحة، هه. يتحرك من على السرير بسرعة. رحمة: أنت رايح فين ها؟

خد هنا، ده أنا هموتك. لما قارنت بينه وبين أمير ساعتها، اتصدمت من الاختلاف الرهيب اللي بينهم. إنه إزاي هو كده!

معظم البنات عموماً بيحبوا الشخص الحنين اللي لما يغلطوا يتكلم معاهم براحة وبهدوء ويطمنهم لما يكونوا جنبه. بيحبوا اللي لما يتعصب ميطلعوش فيكي، ميشتمكيش وميضربكيش حتى لو كان مولع من جواه، بس بيتمالك نفسه وبيهدأ عشان ميجرحكيش. وبنسبة ليا ولي عشته، كنت طول حياتي بدور على راجل كده، راجل يسمعني ويفهمني ويتقبل مني غلطي إذا كان وحش ولا حلو ويعدل فيه. نقي الراجل اللي يثبتلك إنك أهم من أي مشكلة بينكم، اللي يعرف رغم غضبه وتعبُه منك يحتويكي.

في الصباح... ينظر الخدم للبيت بصدمة وتعب. رحمة: معلش يا طنط نبيلة، مشكلة وتحلت. معتصم: يبتسم معتصم على تعبير وجهها. نبيلة: لأ يا هانم، عادي. معتصم بيه كان بيعمل كده كل شهر. رحمة: ؟؟؟ معتصم: يلا، ورانا شغل. ارجع ألاقي البيت نضيف ومنظم، مفهوم. نبيلة وطاقم الخدم: مفهوم. في الشركة... معتصم: فهد مجاش. علاء: هنا من امبارح بليل. معتصم: امبارح بليل، امم. طيب يا علاء، شوف شغلك. علاء: حاضر يا بيه. في مكتب فهد...

فهد: ده الورق اللي طلبته مني. معتصم: امم، شكلك منمتش. فهد: ..... معتصم: بدل فهد العمري اشتغل ليلة كاملة يبقى جايب آخره من العالم كله. تحب تكلم دلوقتي ولا لما تهدأ. فهد ينظر ليده: شكلنا مرينا بليلة صعبة. معتصم بابتسامة: امم، شكلها كده. يطلبون قهوة ويجلسون يتحدثون.

فهد: أنا متوقعتش كده أبداً. آه، عارف إنه زبالة، بس مش لدرجة إنه يعمل كده معاها عشان يحرق أعصابي. كنت متوقع إنها تصده حتى لو حصل ده. حسيت إني ماليش حد غيرك يا معتصم. معتصم: وده كفاية ولا إيه. فهد: ...... معتصم: اسمع يا فهد، شهاب طول عمره كده. آه، استهبل المرة دي، بس نيرة كانت معرفاك من الأول إنكم إخوات. فهد باستغراب: ليه حاسس إنك كنت عارف. معتصم: ...... فهد: معتصم، أنت كنت عارف إنه في حاجة بينهم ومقلتليش!

معتصم: فهد، أهدأ. أنا قولت تعرف بنفسك منها أو منه، لأنك لو عرفت مني هتكون أسوأ بنسبة لك. فهد: ليه، شايفها بسيطة؟ وأنت مجرب ده يا معتصم من ٥ سنين، فاكر لما حبيت بجد وخانتك قدام عينك مع صاحبك المفضل. معتصم: فهد! فهد: يبقى متتكلمش، متتكلمش خالص! يغادر فهد بقوة وعصبية شديدة. ترن ترن ترن. معتصم: الو. علاء: في اجتماع دلوقتي عندك في المكتب. معتصم: تمام يا علاء، جاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...