الفصل 12 | من 32 فصل

رواية عوض المعتصم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
22
كلمة
2,473
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

معتصم بتقريب لوجهها كثيراً: امم مش قلنا هنتكلم.. أنا مستعد دلوقتي. رحمه بخوف: مش قادرة أتنفس. معتصم بمقاومة ورجوع للخلف: كده كويس. رحمه بحمرار ووضع يدها على وجهها: احم.. أحسن كتير. معتصم يبتسم لخجلها منه. رحمه: لأ مهو إنت ما تبصليش كده.. بجد همشي. معتصم: ههه. رحمه: احييه! معتصم: مش هتعرفي تمشي ولا تهربي مني، فتعالي. يمسك يدها ويجعلها تجلس على السرير ويجلس أمامها. رحمه بتوتر: إنت...

معتصم: بصي، أنا مش متعود على كده ولا بعرف أتكلم ولا أقول كلام حلو. يبتسم بتلقائية ونظرة حب. معتصم: بس مش عارف أقومك! مش عارف أخرجك من دماغي، حاسس إني جنبك كويس وبخاف عليكي وإنتي قدامي وبتعصب لما تكلمي عن أمير وأشوف إيدك وهي متجرحة بسببه ووقتها ما كنتش جنبك أحميكي منه بس... أووف!

تعرفي إحساس إنك بقالك خمس سنين قافل قلبك وتيجي واحدة تسحبك تسحبك لدنيا تانية إنت مش متعود عليها، بس أنا مش عايز أخسر الدنيا دي لأني حبيتها، وأنا لما بحب حاجة بعمل أي حاجة عشانها. رحمه بدموع وصمت: .... معتصم: أي! قولي أي حاجة. رحمه: إنت كده مبتعرفش تقول كلام حلو، وإذا كنت بتعرف كنت عملت فيا إيه بقى؟ معتصم: ههه، فكري في كلامي وبكرة نتكلم، لأني عارف إنك محتاجة وقت وهستنى قرارك.

رحمه: إنت ما تتعبش تاني لأني بدأت أقلق منك. معتصم: وأنا والله بقيت بقلق من نفسي، شكلي هتعب كتير في المستقبل... يلا نام. رحمه: "إنت متخيل بعد اللي حصل ده هنام! دخلنا ننام وهو كان تعبان فنام على طول وماسك إيدي وأنا ببص له وخايفة، خايفة ده كله يكون حلم، يكون بهلوس، معقول تهبل! ولا أنا اللي تهبلت... أبغى أصيح على نفسي دلوقتي بس أستحي. *** اليوم التالي. تستيقظ تجده قام قبلها ويراقبها. رحمه بتوتر: ص... صباح الخير.

معتصم بابتسامة: صباح النور. كنت عايزة أحط إيدي عليه أشوف حرارته ومترددة كده، فخد باله وضحك وراح ماسك إيدي وحطها عليه. يا جدعان حد يقول له لو هيكون كده على طول هحضنه والله... معتصم: امم، أي رأيك يا دكتورة؟ رحمه بابتسامة: بقيت كويس ومفيش حرارة. معتصم: هه، ماشي يا ستي. رحمه: ...... معتصم: قومي عشان ورانا شغل كتير النهارده. رحمه: ها؟ شغل إيه؟ معتصم: رحمه، المستشفى، ها، ركزي كده.

رحمه: "إنت خليت فيا دماغ أركز بيها يا شيخ، تباً لك." معتصم: قومي! رحمه بخوف وسرعة: حاضر، حاضر. على الفطار. معتصم: هو كل لبسك أحمر كده؟ رحمه: بحبه. معتصم: يا بخته. رحمه: إيه؟ معتصم: لأ، ولا حاجة. تحبي أغيرلك ديكور الفيلا وأعمل فيه أحمر؟ رحمه: لأ، أوعى تعمل كده! دي تحفة، تعرف ك... "انهار أسود، بتكلم معاه كده إزاي! معتصم يلاحظ ترددها فيغير الموضوع: كلي يلا عشان نمشي. رحمه: حاضر. ***

هشام: يا جدو، روحت له والله وما كان موجود، أعمل إيه؟ إسماعيل: اسمع يلا، أنا طلبت منك طلب بسيط مش عارف تعمله، مهو ابني مش عارف يخلف رجالة. هشام بغضب: خلاص يا جدو، هروح النهارده، هروح. إسماعيل: خليك ماشي ورا أمك، أما نشوف آخرتها، اتحرك يلا. يغادر هشام بغضب. في شركة الجدواني. فهد: وأخيراً جيت الشركة يا عم معتصم. معتصم: رغم إني كنت قلقان إني سيبها بين إيدك بس الحمد لله لقيتها زي ما هي.

فهد: يبني، إنت تقدر تعيش من غيري أصلاً؟ معتصم: لأ، إزاي ومين يفقع مرارتي؟ فهد: حاسس إنك بتمدحني، مش عارف ليه. معتصم: قولي عملت إيه في غيابي. فهد: كل خير، هفاجئك. معتصم: شكلك هتترفد، حاسس بكده. فهد: ههه. في المستشفى. رحمه: غزل. غزل: رحمه! خير يا بنتي؟ يومين مختفية وبتغيبي وكمان جيتي يوم واحد بس. رحمه: مهو خدت إجازة. غزل: أيوا بقى، عرفت إنك تبع معتصم الجدواني، يعني محدش يقدر يتكلم. رحمه تقوم بالابتسام.

غزل: إلا صحيح، عندي فضول أعرف إيه علاقتك بيه. رحمه بتوتر: هو... امم... أنا... غزل: ههه، يا بنتي لو مش عايزة تقولي عادي، مع الوقت هنكون صحاب وهتقوليلي، إشطا؟ رحمه بضحكة: إشطا. دكتور مروان: ست غزل الش... ينظر بدهشة. غزل: تعالي يا دكتور أعرفك بصحبتي. دكتور مروان بإعجاب: ما شاء الله، إزيك؟ رحمه بهدوء: الحمد لله. دكتور مروان: لسه جاية جديد؟ رحمه: امم. غزل: هتكون متدربة الدكتور شهين. مروان بهزار: أووه، ربنا يعينك.

غزل: مفيش أحلى منك في القسم وربنا. مروان: لأ، إنتي بتعاكسي بقى. غزل بخجل: اااحم.. كنت بهزر والله، أنا... مروان: ههه، بهزر معاكي، المهم يلا على الشغل لأن ورانا حالات كتير النهارده. غزل: تمام، رحمه هروح بقى ودكتور شهين قرب يجي، فربنا يعينك. نتكلم بعدين. رحمه: تمام، باي. بعد فترة. ترن ترن ترن. فاطمه: قلبي من جوه. رحمه: وحشتيني قد الكوكب. فاطمه: وأنتي كمان، عايزة أشوفك. رحمه: وراكي حاجة بعد الجامعة؟ فاطمه: لأ.

رحمه: طيب نبقى نتقابل النهارده في الكافيه اللي جنب الجامعة وهبقى أوصلك لما نخلص. فاطمه: ماشي، هستناكي. *** فهد: فروحت بكوباية الميه وفي وشه وقلت له افتح بقك تاني وأنا أعرفك أنا مين. معتصم: ههه، عمرك ما هتتغير. فهد: دول عالم بجحة، قال يخصموا فلوس والباقة تخلص قبل المعاد بتلات أيام، ده أنا أموتهم. معتصم: ههه، تقوم رايح لمدير الشركة وتكب ميه عليه يا فهد؟ فهد: أعمل إيه بقى، هو استفزني. معتصم: نيرة اللي حصل معاها كده ها؟

فهد: يلا، إنت ساحر ولا إيه؟ يخربيت دماغك. معتصم: مشكلتي إني فاهمك أكتر من نفسك وصابر عليك. ترن ترن ترن. معتصم: الو. رحمه بتوتر: الو. معتصم: امم، حصل حاجة ولا إيه؟ رحمه: إنت عرفت صوتي؟ معتصم: ههه، عايزة إيه يا بنتي؟ رحمه: ممكن أطلب منك حاجة؟ معتصم: قولي. رحمه: بعد ما أخلص في المستشفى، عايزة أروح أشوف فاطمة ممكن، وأبقى أوصلها وأرجع على طول. معتصم: مين دي؟ رحمه: بنت عمي. معتصم: تمام، ما تتأخريش. رحمه: حاضر.

معتصم: لما تعوزي رقمي ابقي اطلبي مني، مش تقولي لنبيلة تديهولك، تمام؟ رحمه: احم، ههه. معتصم: سلام يا هانم. رحمه: "هو الوحيد اللي بيفهم تحركاتي كلها، داهية تاخده وهو قمر كده." بعد إغلاق الخط. فهد: حفيدة النواري؟ معتصم: امم. فهد: أول مرة أشوفك بتضحك من زمان يا صاحبي. معتصم: صحبك بجازف تاني يا فهد، ومش عارف أتحكم في تصرفاتي الأيام دي. فهد: الحب بيعمل أكتر من كده يا باشا. معتصم: مش عايز أخسر حد تاني يا فهد.

فهد: إنت عارف كويس إنك مش هتفتح الباب لحد تاني غير لشخص يستحق، وبدال هي فتحته تبقى تستحق. معتصم: بس فتحته زمان واتخذلت. فهد: معتصم، إنت فاهم إنك حبيتها بجد؟ كان باين عليها أوي إنها كده، وإنت محبتهاش، إنت أعجبت بيها بس. معتصم: إنت شايف كده؟ فهد: أنا مش شايف غير كده. معتصم: امم، لو تقول لنفسك ربع الكلام ده مبقاش ده حالك. فهد: لأ، مفيش مقارنة بينا أصلاً، بس كنت سبني أتكلم معاها كده ونشوف كده تنفعك ولا لأ، وهي قم...

معتصم: فهد! فهد: طب أنا رايح مكتبي بقى، عايز حاجة؟ *** في المستشفى. يقوم الدكتور شهين بالدخول ويشير لها بالدخول خلفه. شهين: إنتي رحمه؟ رحمه: آه يا دكتور، أنا ك... شهين: ما تتكلميش كتير، عرفت إنه متوصي عليكي ومش من أي حد، كمان واحد مهم جداً، فخليكي عارفة إن لو لقيت غلطة واحدة هغيرك فوراً. رحمه بتوتر: حاضر، بس أنا مش كده صد... شهين ببرود: استعدي، من بكرة الساعة 9 الصبح ألاقيكي على مكتبي لأنه هيكون يوم طويل، اتفضلي.

رحمه: لو عايز حاجة أنا بره. شهين: مش هحتاجك النهارده، أنا مش واثق في قدراتك، ففيكي تمشي لو عايزة. رحمه: .... في الكافيه بعد المستشفى. رحمه: فطوم. فاطمه: قلبي اللي وحشني، فينك كل ده يا زفتة؟ رحمه: والله كان موال، اقعدي هحكيلك. فاطمه: أشجيني. ..................... في شركة معتصم. هشام: فين معتصم الجدواني؟ السكرتير: هو في اجتماع جوه، ممكن حضرتك تستناه. هشام بعصبية: أنا مش هستنى حد. يقوم بتحرك باندفاع.

السكرتير: حضرتك مينفعش كده. يقوم بالدخول وفتح الباب بقوة. معتصم: ..... هشام: وأخيراً شوفتك يا معتصم بيه. معتصم: إنت إزاي تدخل كده من غير إذن؟ هشام ببرود: مستعجل. السكرتير: حاولت أمنعه معرفتش يا بيه. معتصم: الاجتماع انتهى، فيكم تتفضلوا. يقومون بالخروج ويجلس معتصم على الكرسي بثقة. معتصم: خير؟ هشام: أعتقد إنك مدير أعمال مشهور ولازم تحترم مواعيدك، ولا إيه؟ معتصم: لما الناس اللي نقابلها تكون محترمة نبقى نشوف الموضوع ده.

هشام: لأ، إنت اتعديت حدودك. معتصم: آخرك كلمتين كمان وإذا طلعوا مش عاجبني متلمنيش على اللي هعمله فيك. يتوتر هشام من نظراته المخيفة القوية ويتحدث بهدوء. هشام: احم، عايز ورق المشروع اللي اتفقت مع جدو عليه. معتصم بابتسامة: امم، هشام إسماعيل النواري، هه، عرفت معندكش ذوق ليه. هشام بصوت مرتفع وفاض به: لأ، إنت زودتها أوي، أنا معرفش جدو إزاي جوز رحمه حبيبتي لواحد زيك، بس يغلب من طباع أمير أربعين، فصدقني هندمك على كلامك ده.

يقف معتصم ونار تملئه وإمساك هشام من رقبته ورفعه فوق على الحائط. معتصم بغضب شديد: اسمع يلا، أنا كنت عامل احترام لجدك عشان مش واحد ملوش قيمة زيك يخلينا نخسر المشروع ده، لكن تجيب سيرة مراتي وتتكلم كلمة عليها، يبقى إنت جيت لقضائك، وأنا هعرفك إنت بتكلم مين. هشام بخنقة شديدة وسعال: حد يساعدني، هيموتني. يدخل فهد على الصوت ويحاول إبعاد معتصم عنه بقوة. فهد: معتصم، اهدأ، فيه إيه؟ وإنت امشي بسرعة ليه يقتلك فعلاً.

هشام يقوم بتحرك بسرعة للخارج. معتصم: كنت سبني أقتل الحيوان ده عشان ميرفعش صوته في وش حد بعد كده. فهد: اهدأ يا معتصم، ميستهلش إن معتصم الجدواني يقتله، اهدأ كده. يجلس معتصم على الكرسي بغيظ ويشرب ماء. *** فاطمه: أووه، قاله كده؟ رحمه: امم، وأنا مش عارفة أعمل إيه. فاطمه: تعملي إيه في إيه؟ إنتي تطولي أصلاً؟ رحمه: هتزعلي والله. فاطمه: بلاش هزار، إيه رأيك بجد؟ رحمه: فاطمه إزاي؟

أنا واحدة اتطلقت وشوفت الموت بعيوني مع أمير ودمرني ومش قادرة أجرب ولا أدي فرص بعد اللي حصلي. فاطمه: رحمه، معتصم مش زي أمير وإنتي عارفة ده. رحمه: عارفة، بحب ضحكته، رموشه، طيبته، ونظرته ليا، تعرفي لما تعب حسيت إني بموت، بخاف منه وبخاف عليه، بس... فاطمه: بس إيه؟ ها، بس إيه؟ بعد ده كله، ده اسمه الحب يا رحمه وإنتي عارفة إنك محبتيش أمير، فإنتي مجربتيش ده قبل كده.

رحمه: غامض، غامض وتعبني ومش فاهماه، بعد كل اللي قلته له ده مش عارفة أفهم نفسي برضه، خايفة يخزلني زي ما هما خزلوني، خايفة يكسر ضهري تاني زي ما كسره، رغم إني حلفت إني مش هوجع قلبي على حد تاني ولا هدي فرص. فاطمه: رحمه، إنتي جربتي، شوفتي عمل حاجة تبين لك إنه هيعمل كده؟ رحمه، ربنا بعتلك فرصة تانية، متخسرهاش، واعرفي إنك لازم تدي فرصة عشان تلقي العوض، مش ده كلامك؟ رحمه: سيبيه القدر يقرر ده ونشوف وقتها.

فاطمه: ماشي، هسيبك على راحتك، احكيلي عملتي إيه في المستشفى. رحمه: مش عارفة أجبهالك إزاي، بس شكلي هترفد من قبل ما أبدأ شغل أصلاً. فاطمه: حتى الواسطات مش نافعة معاكي يا نيلة. رحمه: مهو المشكلة في الواسطات ياختي، اسمعي ياستي. تذهب لتوصيل فاطمه ثم تعود للمنزل وتُغير ملابسها. نبيلة: عايزة حاجة يا هانم؟ رحمه: لأ يا طنط، هقعد في البلكونة شوية على ما معتصم بيه يجي. نبيلة: تمام يا هانم.

عزفت شوية وحطيته جنبي على الكرسي ووقفت شوية وغمضت عيني عشان أحس بالهوا، لقيت حد حضني من ضهري ودافي أوي وقر... ثانية إيه!! رحمه بلف بسرعة: أووه، إنت جيت إمتى؟ معتصم: خايفة كده لي؟ رحمه: لأ، بس اتخضيت. معتصم: محدش يقدر يعمل الحركة دي غيري، فمتخافيش. رحمه بتوتر ونظر للأرض: .... يقوم بقلع جاكت البدلة والجلوس على الكرسي. معتصم: كنت هطلب منك طلب صح وقلت لك هطلبه منك. رحمه: ساعة ما كنا قاعدين على السفرة. معتصم: امم.

رحمه: ؟؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...