مرت تلك الدقائق على شروق صعبة. كل حاجة بتتكرر بنفس الطريقة. بتدخل المستشفى منهارة مع محمود وأمه وزوجة فريد. الجميع في حالة انهيار لدرجة أنهم لم يستغربوا لحالة شروق المصدومة أكتر من زوجة فريد وأمه. بعد أن سأل محمود عن فريد في استقبال المشفى، توجه الجميع إلى غرفة فريد ليجدوه ملقى على السرير وموصل بأجهزة قياس نبضات القلب. يدخل الجميع وتقف شروق منهارة خارج الغرفة، لم تستطع رؤيته بهذه الحالة.
شروق: يارب، أنا عارفة إنه مش ليا بس يارب احفظه. متخلنيش أعيش نفس الألم مرة تانية. يارب. وتنهار بالبكاء. محمود: شروق تعالي يا حبيبتي، روحتي فين؟ ادخلي اقعدي مع ماما. هروح أشوف الدكتور وأرجع. شروق: استنى خدني معاك. يذهبون إلى الطبيب المختص بحالة فريد. الدكتور: للأسف حالة الأستاذ فريد حرجة جداً. إزاي مش بيتعالج من زمان؟ محمود: فريد كان بيشتغل في دولة عربية ولسه راجع ومقالش إنه اتعالج من حاجة قبل كده.
الدكتور: المهم دلوقتي لازم يتعالج بأسرع وقت وإلا العواقب مش هتكون سليمة بالمرة. وللأسف علاج الحالة دي مش في مصر. محمود: مش في مصر؟ أومال فين يا دكتور؟ الدكتور: علاج الحالة دي عند دكتور متخصص في نوع العمليات الدقيقة اللي من النوع ده في ألمانيا. ولو قررتم العلاج أنا هتواصل مع المستشفى بنفسي ونحدد ميعاد العملية. خرج محمود وشروق من عند الدكتور وهما في صدمة كبيرة.
محمود: شروق، إحنا هندخل عند الجماعة دلوقتي ومش عايزك تبيني حاجة. بس امسحي دموعك واتماسكي شوية. مكنتش أعرف إنك حساسة أوي وبتتأثري بالسرعة دي. المفروض أنا اللي تواسيني في مرض أخويا مش تنهاري بالشكل ده. شروق: حاضر. أنا بس صعب عليا، ماهو زي أخويا برضه. يدخلوا الغرفة وجدوا فريد استيقظ وجالس يتحدث مع أمه وزوجته. فريد: يا جماعة في إيه؟ مش لسه الدكتور قايل لكم إني بقيت كويس؟ إيه اللزمة دي يا ماما؟ أنا كويس. وإيه يا محمود؟
محمود: أيوه يا حبيبي أنت كويس بس أرهقت نفسك شوية في الشغل. سمر: أنا قولتلك كتير يا فريد تروح للدكتور وأنت مكنتش بتسمع الكلام كويس. كدا لما وقعت من طولك. فريد: مش هخلص أنا عارف. مالك أنت كمان يا مرات أخويا؟ ماتدخليش. شروق: ألف سلامة عليك يا فريد، إن شاء الله تبقى كويس. فريد: الله يسلمك يا شروق. إيه مش هنروح؟ ماتشوف هـ نخرج إمتى يا محمود؟ محمود: معلش يا فريد، الدكتور قال هتفضل يومين هنا لحد ما حالتك تستقر.
أم محمود: ليه يا بني؟ مش قلت الدكتور طمنكم؟ محمود: أيوه يا أمي، بس فيه شوية أشاعات وتحاليل فريد هيعملهم علشان نطمن عليه. فريد: يلا يا محمود، خدّهم روحهم. أنا مش طفل علشان اللي عملتوا ده كله. وبالفعل محمود يأخذ أمه وزوجة أخيه وشروق ويذهب بهم إلى المنزل ويرجع للمشفى. فريد: إيه اللي رجعك يا محمود؟ محمود: كان لازم أعرف منك ليه خبيت علينا تعبك يا خوي؟ إحنا طول عمرنا مش بنخبي حاجة عن بعض. فريد: عايزني أقول إيه يا محمود؟
أقولك إن قلبي خلاص مش نافع معاه علاج؟ وكلها فترة صغيرة وأموت؟ وإن ولادي الصغيرين هيتيتموا في السن ده؟ ولا أقول لأمي إن ابنها اللي بعد عنها سنين طويلة خلاص مش هتشوفه تاني؟ محمود: لا لا يا حبيبي، مفيش الكلام ده. حالتك ليها علاج وأنا جنبك يا أخويا مش هسيبك. علاجك في ألمانيا وأنا كلمت الدكتور، هيمشي في الإجراءات بأسرع وقت. فريد: بجد يا محمود؟ يعني هخف وهبقى كويس؟ وكمان هعيش وأربي أولادي؟
نروح عند شروق اللي أول ما وصلت البيت اتصلت بصديقتها مي. شروق: الووو مي، تعالي عايزّـك أرجوكي. أنا تعبانة أوووي. مي: مالك يا شروق؟ هو محمود مزعلك ولا إيه؟ شروق: لما تيجي هحكيلك، تعالي يلّا. بعد نصف ساعة تصل مي شقة شروق. شروق: تعالي يا مي. وحضنتها: أنا بموت يا مي، أنا بموت. هيروح مني تاني. مي: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا شروق يا حبيبتي؟ أنت رجعتي تعبتي تاني يا حبيبتي؟ انت حالتك كدا اتدهورت؟ إيه وصلك لكدا؟
شروق: أنت فكرتني اتجننت؟ أنا فعلاً اتجننت ومش عارفة أعيش. بعد ما قلبي رجعلي، هيروح مني تاني. وتسرد كل الحكاية لمي من أول ما رجع فريد إلى دخوله المستشفى. مي: إيه اللي بتقوليه ده يا شروق؟ ده ولا الأفلام يا حبيبتي. بس أنا فعلاً مصدومة من صورة فريد ده. هو دكتور علي الله يرحمه سبحان الله. بس يا حبيبتي ده مش علي، ده أخو جوزك يا شروق. أنت كده في خطر. لازم تعرفي إن علي مات وفريد غير علي. مش هينفع تقربي منه يا شروق.
شروق: أنا عارفة وبحاول أفوّق نفسي وأقنع قلبي إن ده مش علي. بس هموت لو حصله حاجة. مي: اهدي يا حبيبتي وحاولي تبعدي عنه يا شروق. مش هتتحملي نتيجة إن جوزك يعرف حاجة زي كده. شروق: هحاول. أنا تعبانة عايزة أرتاح. هو بس يبقى كويس وهبعد عنه. بعد مرور ثلاث أيام داخل المستشفى تتجمع الأسرة حول فريد ويستمعوا لمحمود.
محمود: يا جماعة فيه موضوع مهم لازم الكل يعرفه. فريد لازم يعمل عملية وللأسف العملية دي مش هتكون هنا، هتكون في ألمانيا. أم محمود: ألمانيا؟ ليه يا محمود؟ ابني ماله؟ فريد: يا ست الكل أنا كويس. هي حاجة بسيطة بس علاجها في ألمانيا أفضل. محمود: زي ما قال فريد كده يا أمي. بس للأسف عندنا مشكلة. ينظر الجميع تجاه محمود ويتكلموا في نفس الوقت: مشكلة إيه؟ محمود: فريد لازم يكون معاه مرافق.
سمر: أكيد هكون معاه يا محمود. لازم أبقى جنب جوزي. محمود: للأسف لازم المرافق يكون بيجيد اللغة الألمانية علشان يعرف يتعامل. شروق: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!