يجري الجميع تجاه شروق الفاقدة للوعي. آم محمود: يالهوي حبيبتي يا بنتي مالها يا محمود؟ اجري يا بني هات دكتور يشوف مراتك. في اللحظة دي بتفوق شروق. شروق: مفيش داعي يا ماما، الظاهر بس دوخت لاني نزلت من غير فطار. سمر (زوجة فريد) : سلامتك حبيبتي، ملحقناش نتعرف عليكي. أنا سمر مرات فريد، ودول أحمد وجنى ولادي. سلموا على طنط يا ولاد.
فريد: استنوا يا ولاد، لما مرات عمكم تبقى كويسة أكيد هتتعرفوا. إحنا خلاص مش هنسافر تاني. سلامة عليكي يا مرات أخويا. شروق في عالم تاني، كل الذكريات رجعت بتمر قدامها كأنه شريط سينما. شروق (في نفسها) : معقول ياربي، في حد شبه حد بالطريقة دي؟ أنا مش قادرة أصدق. وتفوق على صوت فريد. فريد: ياااه يا محمود، مراتك مش معانا خالص. إيه يا عم أنت مزعلها ولا إيه؟ محمود: أنا أقدر أزعل شروق؟ ده مستحيل. وإلا إيه يا حبيبتي؟ شروق: هااا؟
محمود: هاااه إيه يا بنتي؟ يلا نطلع شقتنا، شكلك تعبانة أوي. آه حمد الله على السلامة يا فريد، حمد الله على السلامة يا مدام سمر. هنطلع شقتنا ونسبكوا ترتاحوا. يخرج محمود وشروق من شقة والدته. فريد: مرات محمود شكلها بنت حلال بس غريبة شوية، وإلا إيه يا ماما؟ والدة محمود: لا يا حبيبي مش غريبة ولا حاجة، بس هي منطوية شوية من يوم جوازها هي ومحمود. ومنزلتش عندي مرتين تلاتة، ودايماً مش بتحب تختلط بالناس.
سمر: والله يا ماما، الزمن ده الناس كلها في حالها، كل واحد مشغول بحاله. هي بتشتغل مش كده؟ والدة محمود: أيوه يا بنتي، هي مترجمة في شركة كبيرة ما شاء الله عليها. عارفة لغات كتير. فريد: ما شاء الله، باين عليها. هنيالك يا محمود. سمر: نعم يا حبيبي؟ هو هنياله؟ وأنت إيه؟ فريد: طبعاً هنيالي يا حبيبتي، أنا أقدر أقول غير كده. ماما، أنت مش هتاكلينا وإلا إيه؟ أنا ميت من الجوع.
آم محمود: عيوني يا حبيبي، تعالي يا سمر جهزي معايا السفرة. سمر: حاضر يا ماما، اتفضلي وأنا وراكي. نروح عند محمود وشروق، اللي كانت تقريباً في عالم تاني. شروق: معقول يارب، ترجع لي على بعد كل الوجع اللي عشته؟ بس ده مش علي. لا، هو على نفس الشكل، نفس الصوت والروح. مفيش حد شبه حد كدا. مش قادرة أصدق إن اللي كان قدامي ده مش علي. بتفوق على صوت محمود. محمود: شروق؟ شروق؟ في إيه؟ أنت فين؟ بنادي عليكي بقالي كتير. أنت تعبانة؟
أوديكي للدكتور؟ شروق: ها؟ لا، لأ. أنا كويسة. هو بس شوية إرهاق. تحب أحضر الغدا؟ محمود: ياريت، عايزين نتغدا وننزل شوية بالليل نقعد مع أخويا لو تحبي. خليكي أنت وأنا هنزل عشان تعبانة. شروق: لأ، أقصد أنا كويسة. هنزل معاك، مينفعش. إحنا مرحبناش بيهم كويس. ومع مرور الوقت، بتقرب شروق جداً من سمر زوجة فريد وأولاده، لدرجة إنها كانت دايماً معاها في شقتها.
آم محمود: مراتك خدت على مرات أخوك بسرعة أوي يا محمود، شكلها يابني كانت مضايقة من وجودها لوحدها معايا. يلا المهم تكون مرتاح. محمود: أنت الخير والبركة يا أمي، بس كمان ولاد فريد مالوا علينا البيت. ربنا يخليهم. آم محمود: عقبال ولادك يا حبيبي. تكون شروق تعبانة، يكون في حاجة جاية في السكة ومش بتقول. محمود: لا يا أمي، شروق مأجلة موضوع الأولاد ده شوية. آم محمود: ليه بس؟ عايزة أشيل ولادك أنت كمان؟ أقولك إيه؟
اللي يريحكم يابني، ربنا يسعدكم. عند فريد وسمر. فريد: مرات محمود دي حشرية أوي، وصراحة بدأت أزهق من تدخلها في حياتنا دي شوية وتقعد معانا. سمر: حرام عليك يا فريد، دي حتى بتعزك أوي ودايماً بتتكلم عنك كويس أوي. هي بس عشان عارفة إني بقالي كتير عن البلد بتحاول تساعدني. فريد: خلاص اللي يريحك، أنا ماليش دعوة. عموماً أنا نازل شغلي خلاص.
وتمر الأيام، وشروق مش قادرة تميز إن اللي عايش جنبها ده هو فريد أخو زوجها، مش علي حبيبها اللي ضاع منها واتحرمت منه للأبد. شروق: صباح الخير يا فريد، رايح فين بدري كدا؟ فريد: إيه ده؟ شروق؟ صباح الخير. أنت اللي نازلة بدري كدا؟ شروق: نازلة شغلي، أنا بشتغل في شركة سياحة مترجمة. وفي وفد من ألمانيا جاي النهارده هنستقبله في المطار. تحب أوصلك لمكان؟ فريد: لا، مش عايز أعطلك. شروق: لا تعطلني إيه؟
لسه شوية على الميعاد. أنا أساساً هنزل البلد الأول أجيب أوراق من الشركة. تعالي أوصلك. يركب فريد مع شروق، ويلاحظ توترها ورعشة إيديها وهي بتسوق العربية. رجوع بالزمن في ذاكرة شروق. شروق: مش هينفع يا علي، هتوصلني إزاي لو بابا شافني؟ هتبقى مصيبة. علي: ماهو أنا مش هسيبك تروحي دلوقتي لوحدك. وبعد كدا بلاش محاضرات متأخرة في الجو ده. شروق: يا حبيبي، يعني هبقى مرات دكتور علي أشطر دكتور في الجامعة وأشيل مادة؟ مينفعش. نرجع للحاضر.
فريد: بسسس؟ معاكي هنا يا شروق، متشكر جداً. تتفوق شروق وتبص لفريد، بصة كلها حب وتقوله. شروق: متشكر إيه بس؟ مفيش بينا الكلام ده. العربية تحت أمرك في أي وقت. فريد ينزل من العربية. تسلمي يا مرات أخويا، سلام. بتمر الأيام، والصدف بينهم تكتر، وفريد بيستغرب نظرة الحب اللي في عيون شروق. وفي يوم بتحصل حاجة بتقلب كل الموازين. تليفون محمود بيرن. محمود: الو؟ مين معايا؟ إيه؟ فريد أخويا؟ شروق: تجري عليه. في إيه يا محمود؟
محمود: فريد أخويا تعبان وفي المستشفى، لازم أنزل بسرعة. شروق بانهيار: لا، مستحيل! مش هيضيع مني تاني. ياترى حصل إيه لفريد؟ وياترى محمود هيفسر كلام شروق بإيه؟ دة اللي هنعرفه البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!