وفي لحظة تتخيل شروق أن النائم أمامها هو علي. شروق: علي حبيبي، ليه لحد دلوقتي مصحتش؟ أنا خلاص مش قادرة أتحمل غيابك أكتر من كده، ارجع لي. تقترب شروق من فريد وتلمس شفتيه. تقترب منه وتنزل بشفتيها وتقبله. فجأة، يفتح فريد عينيه وينظر لشروق بغضب. شروق: أنا أصلي كنت بحاول أشوف انتظام نفسك وأنت نايمة. هروح أشوف الدكتور أقوله إنك فوقت. الحمد لله، حمد الله على السلامة. تخرج شروق خارج الغرفة وهي متوترة كثيراً.
فريد ينظر تجاه باب الغرفة في حيرة، يلمس شفتيه ويسرح قليلاً ثم يبتسم. بعد فترة قليلة، ترجع شروق الغرفة ومعها الطبيب المعالج. وأثناء كشف الطبيب ومتابعة حالة فريد، تنظر شروق إلى فريد وتتذكر ما قامت به. تدعو الله أن ينسى فريد ما حدث. بعد أن خرج الطبيب من الغرفة: شروق: حمد الله على سلامتك يا فريد. أنا هتصل بمحمود والجماعة عشان يطمنوا.
فريد: ياريت لو سمحتي تكلميه هنا. ويا ريت تطلبي سمر والأولاد مكالمة فيديو، وحشوني وعايز أشوفهم. شروق: أكيد طبعاً، ثواني. تقوم بإجراء مكالمة لسمر وتستأذن بالخروج من الغرفة كي يتحدث فريد مع زوجته وأولاده. تخرج شروق وهي مشتتة التفكير. شروق: إيه اللي عملتيه ده يا شروق؟ معقول أنا شكلي اتجننت فعلاً زي ما قالت مي؟ هو ليه محمود مجاش لحد دلوقتي؟ يارب يوصل بقى. وبعد فترة قصيرة، ترجع غرفة فريد. شروق: فريد، انت كويس؟
مش محتاج أي حاجة؟ الدكتور قال إن شاء الله من بكرة هتبدأ تاخد سوايل وعصاير، والأكل لسه محددش إمتى. فريد: مفيش مشكلة يا شروق، آسف جداً أنا تعبتك معايا. وأظن على الأقل دلوقتي تقدري ترجعي الفندق ترتاحي وتيجي بكرة، أنا كويس الحمد لله. وبالفعل تذهب شروق إلى الفندق لأول مرة لترتاح بعد مجهود الأيام السابقة.
وتمر الأيام ويخرج فريد من العناية المركزة وينتقل لغرفة عادية ويستكمل متابعة مع الطبيب المعالج الذي حدد ميعاد خروج فريد من المستشفى. يوم خروج فريد من المستشفى: فريد: هو محمود مش كان جاي؟ إيه آخره كدا؟ شروق: بيقول إن في إجراءات كتير عطلته، وكمان كان عنده صفقة مهمة هيخلصها ويكون هنا إن شاء الله. فريد: ماهو لو الدكتور مكنش قال لازم أبقى هنا في ألمانيا الفترة دي، كان زمانا روحنا والدكتور هناك يتابع وخلاص.
شروق: معلش، هبقى أتكلم معاه في الموضوع ده. بس أكيد هو بيتكلم الأحسن ليك، وبعدين هما كام يوم مش هتفرق، وإحنا عارفين من البداية إننا هنفضل فترة. مضايق ليه بس؟ فريد: أنا مضايق علشانك. شروق: علشاني؟ فريد: أيوه، علشانك أنتِ. سايبة بيتك وشغلك علشاني، وأنتِ ذنبك إيه في كل ده؟ شروق: مش مهم أي حاجة، المهم إنك تكون كويس. أنا طبعاً إحنا أخوات ولازم أكون جنبك.
فريد: متشكر جداً يا شروق، صراحة أنا مشوفتش حد في طيبتك ورقتك. أكيد محمود محظوظ بيكي. تنظر شروق إلى عينيه وتسرح. تصل شروق وفريد إلى الفندق، وعند وصولهم يجدوا الفندق مكدس بالناس ومظاهر الاحتفالات واضحة. فريد: إيه ده؟ الفندق ماله كدا؟ شكله كأن في مناسبة. شروق: أيوه فعلاً، في مناسبة النهاردة، ليلة رأس السنة. وطبعاً الاحتفالات في كل مكان. فريد: أيوه صحيح، الظاهر قعدتي في المستشفى نسّتني الأيام. إيه؟
بقولك إيه يا شروق، أنا زهقت من المستشفى والتعب. إيه رأيك نطلع نغير هدومنا وننزل نحضر الحفلة دي؟ شروق: بس أنت لسه تعبان، مش عايزين يحصل أي مضاعفات. بلاش يا فريد. فريد: علشان خاطري يا شروق، يوم يتحسب إني شفت حاجة في البلد دي غير الدكاترة والممرضات. شروق: تضحك. خلاص خلاص، تصدق صعبت عليا. أقولك ماشي، أنا هاخد شاور ونتقابل في الرسبشن بعد ساعة. فريد: تمام، بس بلاش تأخير. أنا عارف جو تأخير الستات ده. وأهو معاكي ساعة بحالها.
تبتسم شروق. شروق: حاضر، مش هتأخر. يلا بلاش تعطلني. ينظر فريد لشروق حتى تبتعد عن مرمى بصره ويبتسم. وبعد مرور ساعة، ينتظر فريد في رسبشن الفندق وينظر في ساعة يده. يرفع بصره ليرى شروق أمامه بمظهرها الجذاب، فيتقدم إليها. فريد: ما شاء الله، إيه الجمال ده. شروق: ميرسي. تقف أمامه. داخل قاعة كبيرة في الفندق فيها كل مظاهر الاحتفال من غناء ورقص وأصوات صاخبة. فريد: مش عايزة ترقصي؟ شروق: أرقص؟
فريد: أيوه، هو انت مالكيش نفس ولا إيه؟ وبعدين كفاية تعبك معايا. تعالي نرقص، هو يوم، خلينا ننسى كل التعب. وبالفعل تتجه شروق وفريد إلى المكان المخصص للرقص ويستمروا بالرقص. شروق عيونها معلقة بفريد وفريد يبادلها النظرات. وفجأة، يطفئ كل الأنوار ويقترب فريد من شروق ويذوب كل منهم في قبلة طويلة. حتى تفوق شروق مع إضاءة أنوار القاعة، تبعد فريد عنها وتجري خارج القاعة إلى أن تصطدم بشخص. وفور أن تراه تبكي و...
ياترى مين الشخص اللي صدمت فيه شروق؟ وآية سر بكائها؟ وياترى ليه فريد اتصرف كده مع زوجة أخيه؟ ده اللي هنعرفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!