بنتكسليم بجدية: أيوا ي هانم بنتي ومتشكر ليكم إنكم أخدتو بالكم منها الفترة دي. يلا ي ملاك. وقرب منها، مسك إيديها ومشي خطوة. ملاك سحبت إيديها بغضب: مالك حضرتك داخل سخن كده ليه؟ وبتشكر إنهم أخدوا بالهم مني الفترة دي؟ أنت ليه محسسني إنك كنت مسافر وسيبتني عندهم أسبوعين؟
أنا قاعدة معاهم عمر بحاله. عمر ستة وعشرين سنة، هما اللي ربوني وكبروني وعلموني أحسن تعليم وأحسن تربية. وعمرهم ما فرقوا بيني وبين سيف، ويمكن كانوا بيعملوني أحسن من سيف. تيجي حضرتك اللي المفروض أبويا اللي رماني في الزبالة وأنا لسه بفتح عيني وأشوف الدنيا؟ أسيبهم وأمشي معاك عادي كده؟ سليم بضيق وحزن: أنتي خلاص بنتي وملكيش أي كلمة، وأنا هوفرلك عيشة أحسن من دي بكتير.
ملاك بعينين حادة: تعرف لو جبتلي قصر وكتبتلي كل أملاكك كده مقابل إني أعيش مع عيلتي في أوضة واحدة، هعيش معاهم. ولا هاجي معاك. كل ده وعبدو وعبير وسيف بيستمعوا في صمت. سليم بحدة: أنا مش هتناقش معاكي دلوقتي ولا هغصبك على حاجة. هسيبك تهدي وتفهمي إنك بنتي، وبرضاكي أو غصب عنك هتعيشي معايا. سليم مستناش ترد ومشي وسابهم تحت صدمة. ملاك وقعت على الأرض وعينيها اتملت دموع. عبير خدتها في حضنها: بس ي بنتي، بس ي ضنايا. حقك عليا.
ملاك بعياط: هو ليه بيعمل كده؟ ليه يبوظ حياتي فجأة؟ ما كفاهوش اللي عمله وكمان مش عايزني أفرح؟ لييييه؟ لييييه؟ سيف بحزن: ماما، دخليها أوضتها ترتاح. عبير وأخدة ملاك دخلتها وخلتها تنام على السرير وسابتها وخرجت. عبدو: مين الراجل؟ وهو بجد أبو ملاك الحقيقي؟ عبير خرجت: أيوا. أنت شكلك عارف حاجة ومخبي ي سيف؟ سيف بهدوء: ممكن تهدوا وأنا هفهمكم كل حاجة. سيف بدأ يحكي. أما في الداخل، كانت ملاك نايمة على السرير وعمالة تعيط.
ملاك بدموع: ليه كده؟ ليه كل ما أفرح يحصل حاجة تكسر فرحتي؟ ليييه؟ بعدها بصت لانعكاس صورتها في المراية. ملاك بحدة وجمود: بس لا. مش هسمحلَك ي سليم الجيار تكسر فرحتي بعد كل ده. وهنشوف مين اللي هيكسب. في الخارج، عبدو بذهول: معقول في حد يعمل في ضناه كده؟ يرميه في الزبالة؟ عشان إيه ده كله؟ قضاء وقدر. عبير بحزن: المهم، أنت هتعمل إيه ي سيف؟ ده بانلُه راجل مش سهل. سيف بثقة: ولو حصل إيه، هجوز ملاك برضاه أو غصب عنه.
عبدو بحدة: سيف، اللزم حدودك. ده مهما كان أبوها وليه حق عليها. سيف بنرفزة: أبوها؟ حضرتك مقتنع ي بابا باللي بتقوله ده؟ ها؟ إنو أبوها؟ أبوها إيه ده اللي ظاهر بقاله أسبوع؟ أما حضرتك تبقى إيه؟ ها؟ أنت اللي من يوم ما اتولدت وأنت وماما اللي ربيتوا، وكبرتوا، وعلمتوا، وكل حاجة كانت بفضلكم أنت وماما. يجي واحد زي ده بعد كل ده ياخدها على الجاهز؟ عبير بحزن: خلاص ي سيف، وطي صوتك لا ملاك تسمع. هي مش ناقصة. سيف بص للفراغ بغل.
عبدو بهدوء: أنا هقولك على حل ي سيف. ولو منفَعش، هسيبك تعمل اللي عاوزه. تمام؟ سيف: وإيه هو ي بابا؟ عبدو: هقولك... *** تاني يوم، ملاك صحيت وكلها عزيمة وغل وجمود، وأقسمت إنها لازم تحط حد لموضوع سليم. صحيت، أخدت شاور، ولبست بنطلون أسود عليه تيشرت أسود وجاكيت أسود وكوتشي أسود. ولمت شعرها، ولبست طقية الجاكيت السودة، ولبست نظارة شمس سودة. أي حد يشوفها يخاف 😂. ملاك بصت لنفسها في المراية وابتسمت بثقة وخرجت.
كان سيف معدي من قدام الأوضة، شافها وقف بخوف. سيف بخوف: سلام. قُولا من رب رحيم. في إيه يبنتي؟ مالك؟ ملاك بصتله وضحكت: لالا متقلقش. مشوار كده هخلصه وهرجع. سيف بعدم ارتياح: مش مطمن لك. ملاك ربطت على كتفه: يسطا عيب متقلش كده. المهم، هنزل قبل ما بابا وماما يصحوا، هقولهم إني رحت المستشفى. سيف بعدم فهم: طب استنى أو... ملاك بسرعة: يلا يلا باي. وسابته ونزلت بسرعة وركبت عربية واتجهت للمستشفى. بعد وقت، كانت وصلت ملاك المستشفى.
ملاك دخلت المستشفى وكان ياسين واقف مع الممرضة بيقولها على مريض. شاف ملاك من بعيد، بص لها باستغراب كده 🤨🤨. وهي بصتله وابتسمت بغرور ومشيت من قدامه. ملاك وصلت للدور اللي فيه مكتب سليم واتجهت ليه. كان باسل يحيي خارج من عنده وماشي هو كمان في الكوري دور. وكانت ملاك قلعة النظارة. يحيي باستغراب: في إيه؟ مين مات؟ ملاك ضحكت: هش هش. هتعرف بعدين. وسابته وكملت، ويحيي مستغرب.
ملاك وصلت قدام مكتب سليم، خبطت. وقبل ما يرد، كانت دخلت وقعدت على كرسي المكتب. سليم بص لها باستغراب من شكلها وبجاحتها: ده إيه ده؟ إن شاء الله! ملاك ببرود: إيه؟ سليم بضيق: دخلة كده على طول وقعدتي، حتى من غير ما آذن لك. ملاك بتمثل الصدمة: أووف. هو أنا يعني لازم أستأذن قبل ما أدخل مكتب بابا؟ سليم بص لها بصدمة: بابا!!!!! ملاك بابتسامة مستفزة: إيه ده؟ هو أنت مش بابا؟ ولا أنا برمي نفسي عليك؟ ولا أنت ناوي تتبري مني؟ ولا إيه؟
يا سؤااال. سليم بعدم ارتياح: أنتي شربة إيه على الصبح عامل فيكي كده؟ ملاك حطت رجل على رجل ببرود: والله ولا أي حاجة. حتى مش فطرت. يلا بقى اطلب لنا فطار هنا نفطر سوا أنا وبابا، لأول مرة. سليم بيفقد أعصابه: لو متعدلتيش وقولتي عايزة إيه، تتفضلي بره. ملاك ببرود: إلا قولي ي بابا، أنت عندك كام مستشفى وبتملك ثروة قد إيه؟ سليم بعدم فهم: ليه؟ إن شاء الله.
ملاك ببرود: يعني بس عشان أبقى عارفة. مش أبقى زي الأطرش في الزفة بين أخواتي. آه صحيح، أنت بلغت ولادك، أحم، قصدي أخواتي إني أبقى أختهم وتوأم ياسين؟ سليم بضيق: لأ. وحضرتك جاية هنا عشان تاخدي ورثك ولا إيه؟ ملاك ببرود: حاجة زي كده. دلوقتي الورث مش هيتوزع على أربعة؟ على خمسة ي بابا؟ سليم بنرفزة: إيه الجنان ده؟ وإيه اللي بتتكلمي فيه ده؟
أنا مفيش واحد من ولادي يستجرأ يكلمني في حاجة زي كده. تيجي أنتي اللي عرفت إنك بنتي بقالك شهر، جاية تكلميني في الورث؟ ملاك قامت بغضب: طب كويس. أديك قلت عارف إنك بنتي. مبقالكش شهر؟ يعني، لقدر الله، بعد عمر طويل لو جرى لك حاجة، أظن مفيش حد من ولادك عارف إني بنتك. وأنا ولا هيكون ليا أي لزمة غير إنك ظهرت في حياتي لفترة دمرتها وخرجت. جايلي بيتي تقول لأبويا "شكراً على الفترة اللي أخدتوا بالكم منها"؟ ولا كأنك جبتني بنفسك؟
أقعد معاهم أسبوعين؟ أنا عايشة معاهم عمر بحاله. فااااهم؟ وحضرتك جاي تقولي "أنا من حقي إنك تيجي تعيشي معايا؟ " ومن واجبي إني أرجع لك؟ لأنك للأسف أبويا. طب أنا إيه؟ ها؟ مش ليا حقوق؟ هاااا؟ ملاك قالت كل الكلام اللي في قلبها وكانت بتاخد نفسها بسرعة أثر الغضب. سليم قعد على الكرسي بحزن وحط إيده على قلبه بتعب وحزن. سليم بحزن وعينين مليانة دموع: أنا...
أنا مكنتش عايز كل ده يحصل. مكنتش عايز أدمرلك حياتك. أنا من أول يوم شفتك فيه مع ولادي، كنت واثق ومُتأكد من غير ما أعمل التحليل إنك بنتي. صورة من ورد، نفس ملامحها وعينيها الزرقا زي السما، وشعرها الدهبي، ونظرها اللي مش كويس، نفس طولها، نفس خفة دمها، نفس قسوتها لما حد يجي عليها. أنا كل اللي كنت عاوزه إني آخدك في حضني وكلمة "بابا" منك تكون طالعة من قلبك، مش تريقة. أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير سعادتكم.
ملاك بصتله وعينيها دمعت. هي كان نفسها في اللحظة دي تجري عليه وتاخده في حضنها. أول مرة حست بيه كده، وفعلاً قلبها وجعها، بس للأسف متكلمتش. أخدت شنطتها. وأول ما خرجت، لقيت باسل قدام الباب. بصت له بارتباك وتوتر. وهو بص لها وابتسم وفتح إيديه الاتنين، وهي مصدقت ورمت نفسها في حضنه. باسل أخدها وقعدوا على جنب وفضل يهدّيها. بعد وقت، ملاك بدأت تهدى. رفعت وشها بصت لباسل. ملاك بعيون مليانة دموع: أنت... هو قالك إني أبقى بنته؟
باسل بابتسامة: بابا مقاليش أي حاجة. ملاك باستغراب: أما أنت عرفت منين؟ باسل بابتسامة: أنا من أول يوم شفتك فيه. وكنت متأكد إنك أختي من غير ما أشوف ولا أسمع أي حاجة، حتى من غير تحليل. كنت متأكد إنك أختي وتوأم ياسين. ملاك بصتله وابتسمت ومش عارفة تتكلم تقول إيه. باسل بابتسامة عشان يلطف الجو: بس عرفت، أنا عرفت إزاي؟ ملاك بصتله بمعنى: إزاي؟ باسل بغرور: لأني فيكي شبه مني. قمر زي، يعني. ملاك ابتسمت بسخرية: هو أنت قمر يعني؟
باسل برفعة حاجب: ليه عندك اعتراض؟ ملاك بكذب: أبداً. وعدلت وشها بعيد وببرطمة: ده أنت زي القرد. باسل بص لها وضحك. ملاك بإحراج وتوتر: طب طب، أدهم وياسين ويحيي عرفوا؟ باسل بابتسامة: تؤ تؤ. لسه. مسيرهم يعرفوا. ملاك بحزن: أنا بجد مش عارفة ليه كل ده حصل. حياتي باظت وأنا ظهرت فجأة في حياتكم وهبوظ حياتكم برضه. مش عارفة ليه كل ده يحصل.
باسل ضمها لحضنه تاني: بت، بلاش الكلام الأهبل ده. أنت خلاص أختنا. ده أنا صدقت وكمان بقيت أخواتي هيفرحوا أوي. مش متخيلة إحنا بقالنا قد إيه بندور عليكي. وسبحان الله، النصيب يخليكي تقدمي في المستشفى بتاعة بابا. كل ده يحصل عشان نلاقيكي. ملاك ابتسمت بعدم راحة. باسل ضحك: بس دلوقتي فيه مشكلة. أنتي توأم ياسين، وأنتي وياسين مش بطيقوا بعض. ملاك ضحكت: لا ما إحنا بدأنا ناخد على بعض في الفترة الأخيرة. باسل ضحك: طب كويس. طب وأدهم؟
ملاك ببرود: لا أدهم ده ميقدرش يبصلي. ده أنا كنت بعذبه قبل ما يعمل العملية. أدهم من وراهم: بتعذبي مين ي عسلية؟ ملاك اتخضت: بسم الله الرحمن الرحيم. انصرف. أدهم برفعة حاجب: كنتي بتقولي إيه؟ ملاك ببراءة: كنت بقول إن هيما ده أحسن واحد في أخواته. أدهم بغيظ: والله يختي بطلي. ملاك وباسل ضحكوا. أدهم بضيق مصطنع: على العموم، أنتي لازم تغيري بطاقتك والكريدت كارد وكله من ملاك عبدالحميد لملاك سليم الجيار. ملاك بصت له باستغراب.
باسل: أنت بابا قالك؟ أدهم بابتسامة: من غير ما يقولي. أنا كنت حاسس من يوم ما كنتي بتحوشي الممرضة والمريض ضربك وياسين قام بعده عنكم. ملاك ابتسمت. أدهم بزعل مصطنع: طيب، حتى لما عرفت إنك أختي، مفيش أي حضن؟ ولا هو باسل وبس؟ ملاك ضحكت وقامت حضنته، وأدهم تبت فيها جامد كأنه مصدق لقاها. يحيي كان معدي، شافهم كده قرب منهم بعدم فهم. التلاتة بصوا له وضحكوا. يحيي: أنتي أختي صح؟ ملاك ضحكت: هو أنتو بتعرفوا منين؟
يحيي ضحك بفرحة: قلب الأخ بقى. وقرب منها حضنها جامد. وفضلوا يحضنوا بعض كلهم، وملاك كانت وسطيهم حاسة بالفرحة والأمان وكانت طايرة من الفرحة. بعد وقت، باسل رفع وشه لفوق عشان دموعه متنزلش. باسل ضحك: لا مش هنبتديها بعواطف. إحنا خلاص نفرح وبس. يحيي: كده كلنا عرفنا. مفيش غير ياسين. أدهم: آه فعلاً. ده المشكلة. مش عارف هنجيبهاله إزاي. ملاك بابتسامة: سيبوها لي أنا.
كلهم بصوا لها بعدم ارتياح، وهي سابتهم وركبت الأسانسير وطلعت لياسين. ملاك وصلت قدام مكتب ياسين، أخدت نفسها بتوتر، خبطت ودخلت. كان ياسين لابس نظارة نظر وباصص للورق بتركيز. ملاك بتوتر: احم احم. ياسين مش بص لها ولا عبرها. ملاك بصوت عالي: احم احم. ياسين ولا عبرها. ملاك خبطت بإيديها على المكتب بغضب: طب إيه؟ أريل؟ أنا مش بتكلم؟ ياسين بص لها بعدها بص للورق تاني ببرود. ملاك حطت إيديها في وسطها ووقفة قدامه تهز رجلها بغيظ.
بعد وقت قصير، ياسين رفع عينه، وقلع النظارة ورجع بالكرسي لورا ببرود. ياسين ببرود: نعم. ملاك واقفة بصاله برفعة حاجب. ياسين ببرود: نعم ي دكتورة ملاك سليم الجيار. ملاك بصت له بصدمة وذهول: أنت عرفت منين؟ ياسين ببرود: ارفعي إيدك الشمال كده. ملاك بصت له بعدم فهم. ياسين بصوت عالي: ارفعي. ملاك بصت له بغيظ ورفعت إيديها. ياسين بص لها ورفع إيده هو كمان.
ياسين: بغض النظر عن إننا صورة من بعض، وأكيد دي مش صدفة. نفس الوحمة اللي في إيدينا. ملاك بصت له وابتسمت بخفة. ملاك لفت وشها وكانت هتمشي. ياسين وهو قاعد: استني عندك. ملاك وقفت وهي مش فاهمة حاجة، وياسين قرب منها. فضل يبصلها شوية، وهي كمان فضلت تبصله. راح ياسين أخدها في حضنه وفضل متمسك فيها لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتتكسر، بس كانت مبسوطة جداً. بعد وقت، بعدوا عن بعض. ملاك بصاله ومبتسمة: تعرف إننا توأم وشبه بعض بالظبط؟
بس مفيش صفة واحدة بتجمعنا. ياسين بابتسامة بشوشة: بالعكس، إحنا كل حاجة شبه بعض فيها. أنتي مثلاً عنيدة وشجاعة، مش بتخافي من حد. أي نعم ساعات بتبقي زي الكتكوت، بس مش على طول. وأنا كمان كده، عنيد وشجاع. أنا مغرور شوية. ملاك قاطعته: لا، كتير. ياسين ضحك: تمام، مغرور كتير. وأنتي مغرورة سيكا. بصي، إحنا شبه بعض في حاجات كتير. بس ربنا يستر من اللي جاي. وهقتنع إزاي إنك مش أختي وبس؟ المصيبة إنك توأم.
ملاك بصت له بغيظ، وهو ضحك بحت. *** سليم الجيار روح فلته وكان زعلان جداً. بعد وقت، كان قاعد في مكتبه. دادا كريمة بلغته إن فيه حد عايز يقابله. بعد دقايق، دخل سيف وعلي وشه ابتسامة غصب عنه. سليم بص له شوية وافتكره طول. قام وقف وقرب منه. سيف بيبصله وافتكر كلام عبدالحميد امبارح. عبدالمحيمد: خليك هادي ومحترم في الكلام. سيف مبتسم غصب عنه: السلام عليكم. سليم بضيق: وعليكم السلام. سيف افتكر كلام عبدالحميد.
عبدالمحيمد: خلي طريقة كلامك كويسة وكلامك حلو، حتى لو هو وحش. سيف بضيق واضح: ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟ سليم بضيق: اتفضل اقعد. سيف قعد وبدأ يكلم مع سليم وبيعمل كل حاجة وعكسها من اللي قالهوله عبدالحميد. سيف قاعد رافع حاجبه بقرف وبيص لسليم، وسليم كذلك. سيف افتكر عبدالحميد: خليك أنت الأحسن، ومتبقاش دبش، ومتدخلش في الكلام على طول، خليك أنت الأحسن وحببه فيك. سيف بتلقائية: بص حضرتك، أنا جاي أبلغك إني هجوز بنتك، أقصد ملاك.
سليم برفعة حاجب: لا بجد؟ طب على كده، أنا معزوم في الفرح ولا إيه؟ سيف بضيق: مش عارف الصراحة، بس دي حاجة ترجع لملاك. سليم قام بنرفزة: أنت إيه ده! يلاااا! داخل تقولي هجوز بنتك؟ أنت فاكر نفسك مين؟ سيف قام بعصبية: لا حضرتك، مهو برضاك أو غصب عنك، هجوز ملاك يعني هجوزها. سليم: وأنا على جثتي إنك تتجوزها. سيف بغضب: طب يابني، نقرا عليك الفاتحة؟ سليم بغضب: أنت إنسان مش محترم، وأنا هطلب الأمن يطلعوك برا.
سيف بضيق وقرف: بلا نيلة. قال يعني هيطلعوني من الجنة؟ أنا كده كده همشي، بس حابب أفكرك ووعد مني، هتجوز بنتك وهبعتلك الدعوة بنفسي. سيف خرج وساب سليم قرب يولع من الغضب. بعد وقت، سيف رجع البيت وكان مضايق جداً. عبدو بقلق: ها، اتفاهمت معاه؟ اتكلمتوا في حاجة؟ سيف بضيق: أنا رحت قلتله، هجوز ملاك برضاه أو غصب عنه، وهبعتله الدعوة بنفسي. عبدو بص له بصدمة.
عبدو بغيظ: أنا غلطان، غلطان لأني بعت واحد متخلف زيك وعارف إنك دبش ومش بتعرف تتحكم في أعصابك. أهو كده أنت بتنشف راسه أكتر ومش هيوافق. سيف بضيق: بابا، لو حصل إيه، هجوز ملاك. لو وصلت إني أخطفها، هخطفها. عبدو بص له بغيظ: والحل؟ عبدو بضيق: مفيش حل خلاص. أما أنت بتحكي لي إنك قلتله كده، الله وأعلم حصل إيه زيادة. خليك ادي دقني لو رضي بجوزهالك بصعوبة.
سيف بص له بغيظ: أقسم بربي، هجوزها غصب عن أي حد. المهم، أنت المفروض أبويا وتقف جنبي، ولا إيه؟ عبدو بغيظ: مليش دعوة. مش أنت اللي غلطت ولسانك مسحوب منك؟ اتحمل غلطك بقى. سيف بص له بغيظ. وهنا ملاك كانت داخلة. ملاك بابتسامة: مساء الخير. الاتنين: مساء النور. ملاك بقلق: مالك ي سيف قالب كده ليه؟ سيف بابتسامة ضيق: رحت طلبتك من باباك. ملاك ابتسمت.
أكمل سيف: وهو رفض واتخانقنا، وقلي على جثتي إنك تتجوزيها، وأنا قلتله نقرا على روحك الفاتحة، وغصب عنك هجوزها وهبعتلك الدعوة بنفسي. ملاك بصت له بصدمة مش قادرة تتكلم. عبدو ضرب كف على كف بقلة حيلة: ربنا يهديك يبني، والله ولسه الله وأعلم حصل إيه تاني. سيف بضيق: محصلش للأسف. هو لولا كان هيطردني، فأقدرتش أكمل خناق معاه.
عبدو بغيظ: هو ده اللي قلتلك عليه. قلتلك تدخل بابتسامة، هادية، وتكون مؤدب ومحترم، وكلامك كويس، ومتدخلش في الموضوع على طول، حاول تخليه يحبك. سيف قاطعه: لا، منا أول ما دخلت قلتله، بص أنا هتجوز بنتك، أقصد ملاك. وهو اتعصب، ومن هنا بدأت الخناقة. عبدو بغيظ: تصدق أنا غلطان إني قاعد مع عيلة ويكاتك القرف. عبدو سابهم ودخل. سيف وملاك بصوا لبعض وضحكوا جامد. ملاك ضحكت: حقيقي، أنت مصيبة. يعني أنت خليته ينشف راسه أكتر من الأول بجد؟
مش عارفة أقولك إيه. سيف ببرود: ولا أي حاجة. ومهما حصل، هتجوزك. ولا وصلت إني آخدك ونهرب سهلة. ملاك بصت له بغيظ. الباب خبط. ملاك قامت تفتح، لقيته سليم. ملاك بضيق: نعم. سليم دخل وبص لسيف من فوق لتحت بقرف، وسيف كذلك. سليم بحدة: اندهي أستاذ عبدالمحيمد لو سمحت. ملاك بصت له بعدم راحة وراحت تنده عبدالمحيمد. خرج عبدالمحيمد. عبدالمحيمد بقلق: خير دكتور؟ سليم بضيق: اتفضل، ممكن نتكلم. قعدوا الأربعة.
سليم بهدوء وحدة: أنا جاي أشكرك على اللي عملته مع بنتي العمر ده كله، وعارف إن شكري ده ملوش أي لازمة، بس أنا مستعد أجيب لك شقة في أحسن مكان في مصر. سيف بص له برفعة حاجب: لا عادي، محنا ممكن نجيبها فيها. سليم بص له بضيق واتجاهل كلامه: اسمعني ي أستاذ عبدالمحيمد، حضرتك أب وعارف غلاوة الابن. فا أنا بكرر شكري تاني، وتسمح لي آخد بنتي من هنا وطالع، هتعيش معايا في فلتها. صمت وصدمة عم المكان. عبدو حاول يتكلم.
عبدو بحزن شديد: زي ما حضرتك قلت، أنا أب وعارف غلاوة الضنا. بس اعذرني، أنا مش هقدر أغصبها على حاجة. هي موجودة وتحتار تعيش مع مين. سليم: تمام. اتفضلي ي ملاك، تعيشي هنا في الشقة البسيطة وسط ناس طلعوا مش أهلك، وشاب غريب عنك؟ ولا تعيشي وسط عيلتك في فلتكم بين أخواتك؟ ملاك ساكتة ومش بترد. سيف بعينين حادة: ملاك، ردي، هتعيشي مع مين؟ ملاك بصت له وعينيها اتملت دموع.
عبدو قرب منها بحنية: اختاري ي حبيبتي، ومهما كان اختيارك، مش هتبعدي عنا. سليم بحزن: اختاري ي ملاك. ملاك بخوف وارتباك: أنا... أنا هعيش مع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!