الفصل 9 | من 13 فصل

رواية عودة الملاك الفصل التاسع 9 - بقلم ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
21
كلمة
4,200
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

وقفنا لما عبدو اعترف لسيف بالحقيقة. خرجوا كلهم لما سمعوا حاجة وقعت. لقوا ملاك واقعة على الأرض، وكمان فازة كبيرة وقعت. عبير جريت عليها: مالك ي قلبي مالك؟ ملاك بتبصلها بشرود ومش بتتكلم. عبدو قعد جنبها، مسك وشها بحنان: مالك ي قلب بابا؟ حصلك إيه؟ ملاك بصتله بسخرية: بابا!!!!!! عبدو وعبير بصولها بارتباك، محدش قادر يتكلم. وسيف عمال يبص لملاك نظرات غير مفهومة.

ملاك حاولت تستجمع قوتها: قولي إنك كنت بتضحك على سيف، قول إنك انت بابا بجد، قول. عبدو حضنها: ي عمري ي أنا، أبوكي ومستحيل شئ يتغير. ملاك بجدية: لا مش عايزك تعطف عليا، عايزك تقول الحقيقة. أحلف إن الكلام ده مكنش بجد. عبدو بصلها بحزن وحط وشه في الأرض. ملاك بانهيار: لاااا! لاااا! متعملش كده، مش بعد العمر ده كله حياتي كلها تطلع كذب؟ لاااا! قول إنك بتهزر. عبدو عينيه اتملت دموع.

عبير حضنت ملاك: ي حبيبتي، إنتي بنتنا من أول يوم اتولدتي فيه. إنتي مش متخيلة إحنا لو كنا خلفنا بنت بجد مكناش هنحبها كده. ملاك بتسمعهم وهي دموعها بتنزل، حاسة إنها في كابوس ومش قادرة تفوق منه. مهما عيطت وصرخت برضه مش قادرة تفوق. عبير بتقومها: قومي ي قلبي ارتاحي دلوقتي. سيف بحدة: مش هتتحركي. وأنا عايز أفهم كل حاجة دلوقتي. إزاي أنا معرفش حاجة زي دي؟

عايش عمري كله في كذبة مع واحدة كنت فاكرها أختي وطلعت جايبينها من الزبالة، ويا عالم تكون هي كانت متفقة معاكم إني معرفش. هوب قلم من عبد الحميد نزل على وش سيف. صدمة وصمت عم المكان. سيف بيبص لباباه بصدمة وعتاب. بعد العمر ده كله يضربه بالقلم. سيف عينيه احمرت من كتر غضبه. سيف حاطط إيده مكان القلم: بتضربني ي بابا؟ بتضربني بعد العمر ده كله؟ عبد المجيد بحدة: واديك بالجزمة كمان؟ ولا عشان بقيت راجل وطلعلك شنب أخاف منك؟

مدام بتكذبني أنا ووالدتك ي حيوان. سيف بعينين حادة: تمام. تمام أوي ي بابا. سيف خرج، واخد مفاتيح عربيته ونزل. والغضب مالي عينيه. ركب عربيته واتحرك. ملاك لسة واقفة وعبير واخداها في حضنها ودموعها مش بتبطل. عبير بحزن ودموع: تعالي ي قلبي ارتاحي دلوقتي. ملاك ملهاش أي رد، بقت زي الجماد. عبير دخلتها أوضتها، نيمتها، وقفلت عليها وخرجت. ملاك قامت من على السرير وراحت عند درج قفلاه بالمفتاح. وخرجت منه الألبوم كبير وفتحته.

كان مليان صور من يوم ما اتولدت ليها مع عبير وعبدو وسيف، وصور لجميع مراحل حياتهم. لغاية حفلة التخرج. مع كل صورة دموعها كانت بتنزل على الصور وبتمسحهم. معقول بعد العمر ده كله ٢٥ سنة كذب؟ تطلع عايشة مع ناس مش أهلها؟ جايبينها من الزبالة؟ طب وحبها ليهم؟ هتتقبل تعيش معاهم إزاي بعد كده؟ هتقدر تنطق كلمة بابا ماما؟ هتتعامل مع سيف إزاي بعد ما طلع مش أخوها؟ اضطرت تهرب من أفكارها بالنوم. أما برا.

عبير بعياط: سيف مش بيرد ي عبدو. والعمل؟ عبدو بغضب: وأنا مالي بيه؟ عبير بذهول: مالك بيه؟ ده ابنك ي عبدو، ابنك. عبدو بحدة: صحيح ابني، بس متربيش. بيرفع صوتي عليا وعليكي، وبيتهمنا بالكذب. خليه يتربي. عبير دموعها نزلت. مر يومين على نفس الحال. ملاك في أوضتها مش بتخرج، قفلة تليفونها. وكل ما تفتكر اللي حصل تنام عشان تهرب من الواقع. وسيف لسة مظهرش. ملاك قلقانة عليه. اضطرت تتصل بصاحبه أيمن. وده أقرب صديق ليه.

قالها على مكانه. وهي قررت ترحله. وكمان سليم عمال يرن عليها وقلقان جدا. وياسين وباسل وأدهم في ألمانيا عشان بيعملوا العملية. في يوم ملاك صحيت وقررت لازم تعرف كل حاجة. وكمان تعرف مين أهلها اللي رموها في الزبالة. ملاك بصت لنفسها في المرايا: لأ ي ملاك، متضعفيش. لازم تتشجعي عشان تعرفي الحقيقة. وكمان تعرفي مين أهلك اللي رموكي في الزبالة. دمعة نزلت منها. مسحتها بقوة مصطنعة. لكن هي من جواها مدمرة.

خرجت برا الأوضة. وكانت لابسة بنطلون جينز عليه جاكيت. لقيت عبير وعبدو قاعدين على السفرة. حاطين الفطار قدامهم. لكن محدش بياكل. بصتلهم بحزن. لأول مرة مش هتحضنهم وتقلهم سلام ي ماما، سلام ي بابا. بعد مرور عدة دقائق. ملاك حاولت تطلع صوتها: أنا.. أنا راحة مشوار وجاية. عبير بحزن: راحة فين ي قلبي؟ ملاك بعينين مليانة دموع: قلت مشوار. عن إذنكم. خرجت وقفلت الباب بسرعة. قبل ما عينيها تخونها وتعيط.

ركبت عربية. وطول الوقت مخها مش واقف عن التفكير. عمالة تفكر إزاي هتقابل سيف بعد العمر كله. هتقلبه بس مش هيكون سيف أخوها اللي أول ما بتشوفه بتحضنه. هيكون سيف ابن الناس اللي جابوها من الزبالة. قد إيه الكلمة دي عمالة تتكرر في مخها. وأخيرا وصلت العنوان اللي أدهالها أيمن. كانت عمارة تجلها عشر أدوار. افتكرت إنه قالها الدور الرابع شقة رقم تمانية. طلعت. ومع كل سلمة نبضات قلبها كانت بتعلي. وأخيرا وصلت قدام الشقة.

أخدت نفسها بتوتر. وبعد وقت قدرت إنها تخبط. بعد وقت قصير. أوكرة الباب بدأت تفتح. وكانت بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها. فتح سيف. وكان باين عليه إنه لسا صاحي. لابس بنطلون وتيشرت وشعره متبهدل. وقلب وشه لأنه لسا صاحي. سيف بيفرك في عينيه بنوم وهو بيفتح الباب: مين؟ ملاك بصتله لأ إرادياً. ارتسمت على وشها ابتسامة خفيفة بس دارتها بسرعة. قد إيه كان واحشها صوته الهادي. شكله القمر. ومعاملته ليها. وكل حاجة فيها كانت وحشاه.

ملاك بارتباك: احم احم.. أنا. سيف أول ما سمع صوتها حس إن قلبه وقف عن النبض. مش مصدق. خلال اليومين دول كان مفتقدها جدا. مفتقد هزارها وضحكها. جنانها اللي بييجي بعد الساعة اتناشر. طفولتها. وكل حاجة فيها كانت وحشاه. سيف بتوتر: م.. م.. ملاك. ملاك حاولت تستجمع قوتها: إيه؟ مش هتدخلني؟ سيف بيبصلها بقلق. سيف بعد عن الباب عشان ملاك تدخل.

ملاك دخلت. وكانت شقة جميلة أوي. بسيطة. مفروشة بفرش هادي وحلو وشيك. ومكنتش كبيرة أوي. متوسطة. ملاك قربت من كرسي تقعد عليه بعد ما شالت اللبس اللي مرمي. ملاك بلؤم: طبعاً مش لاقي حد ينضفلك. سيف بضيق: جاية لي ي ملاك؟ ملاك: شكراً والله. هشرب أي حاجة. سيف بصلها بضيق. ملاك: لا بس استقبالك حلو أوي. لي اختت؟

سيف بصلها: بس إنتي مش أختي. ولا أنا أخوكي. كل حاجة طلعت كذب. إنتي جاية ومتصنعة البرود واللامبالاة. وكان مفيش حاجة حصلت. لكن من جواكي حزن وكلام كتير أوي. ملاك بصتله بحزن. قد إيه بيحبها. قد إيه بيفهمها من نظرة. ملاك قاعدة: هتفضل قاعد في الشقة اللي الله أعلم مصدرها دي؟ حبيت أسأله دي شقة مين؟ بس بشياكة. سيف بنرفزة: هو إيه؟ هو اللي الله أعلم مصدرها إيه؟ دي شقتي وأنا مشتريه. ملاك غصب عنها ابتسمت.

سيف بصلها بغيظ: هتفضلي برضه توقعيني في الكلام. ملاك بحزن: ارجع ي سيف. لم... لما سكتت بحزن. ارجع لمامتك وباباك. هما محتاجين دلوقتي. سيف بضيق: مش هرجع دلوقتي. ملاك بحزن شديد: ارجع وصدقني. من أول يوم هترجع فيه مش هتلاقيني موجودة. دا بيتك إنت. سيف بغضب وحدة: إنتي لو خرجتي برا البيت ده. مش هخلي بابا وماما يشوفوني تاني. ملاك بصتله بحزن وحطت وشها في الأرض. سيف مد إيده،

رفع وشها بحنان: ملاك، أنا بحبك. ديما بحس بالإحساس ده. وكنت بفضل أغضب من نفسي. إزاي أحب أختي؟ إزاي؟ بس دلوقتي إنتي طلعتي مش أختي. أنا بجد بحبك. مش عارف إزاي بعد ٢٥ سنة عايشين مع بعض على أساس إننا أخوات. وكل ده طلع كذب. بس كل اللي أعرفه إني بحبك. ملاك بصاله بحزن وحب وفرحة ومشاعر كتير. طلع هو كمان بيحبها. مش هي بس اللي بتحبه. مكنتش عارفة ترد تقول إيه. قررت إنها تمشي. ملاك وصلت عند الباب.

بصت لسيف: سيف ارجع. إحنا كلنا محتاجينك. وقفت الباب ونزلت بسرعة. مردتش تركب. فضلت إنها تتمشي. يمكن الهوا ينسيها. فونها كان عمال يرن. ملاك طلعته بغضب: أوووف. مين الزنان ده؟ ولقيت رقم سليم الجيار. ملاك ضربت راسها: ي ربي. نسيت إني كنت هقابل. ملاك جمعت صوتها وردت: ال.. لو. أيوة ي دكتور سليم. سليم بحزن ولهفة: اللو ي ملاك. ي حبيبتي. عاملة إيه؟ ملاك بذهول وعدم فهم: نعم؟ هو حضرتك بتكلمني كده إزاي؟

سليم: خلاص مبقاش في وقت. أنا لازم أقبلك دلوقتي. عايزك في موضوع مهم. ملاك بضيق: لازم؟ مينفعش يتأجل؟ سليم بحزن: لأ. أرجوكي دلوقتي حالاً. ملاك بضيق: تمام. أنا جاية في الطريق. سليم قفل معاها. وأخد نفسه بارتباك. كمال بحزن: برضه مصمم؟ سليم بحزن وشوق: مبقتش قادر أستحمل ي كمال. مش قادر. بعد وقت. ملاك وصلت الفيلا. خبطت. وفتحتلها دادا كريمة. وقالتلها إن سليم مستنيها في المكتب.

ملاك أخدت نفسها بتوتر ودخلت. وقفت الباب. ومكنش في غيرهم في المكتب. سليم أول ما شافها مقدرش يتماسك. قرب منها. واخدها في حضنه بشدة. لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتتكسر من ضمه ليها. وكانت مصدومة جدا. ومفيش أي شعور. ملاك حاولت تبعده: هو في إيه؟ وإزاي حضرتك تحضني كده؟ سليم قرب منها: وحشتيني أوي ي بنتي. وحشتيني. ٢٥ سنة عمري ما شفتك غير مرة واحدة بس. ملاك بتحاول تستوعب: لأ. لأ. لحظة. حضرتك بتقول إيه؟

سليم بحزن: بقول إن أنا أبوكي الحقيقي ي قلبي. أنا أبوكي. صدقيني. ملاك عقلها وقف عن التفكير. حست إن مخها هينفجر. مش قادرة تستوعب كلامه. ملاك: لأ. لحظة. ممكن تفهمني؟ إنت بتقول إيه؟ سليم بحزن: إنتي بنتي. إنتي توأم ياسين. من أول يوم شفتك فيه لقيتك صورة من ورد. مامتك الحقيقية. أخدت منك شعرة وعملت تحليل DNA. وطلع مطابق بنسبة ٩٩٪. ي قلبي أنا أبوكي. صدقيني. ملاك بصدمة: إنت متخيل بتقول إيه؟ ها؟

متخيل بعد العمر ده كله راجل غريب ييجي يقولي إنتي بنتي وأنا أصدق كده عاد؟ سليم جري على المكتب. فتحه. وأخد ظرف. سليم: خدي. أهو تحليل الـ DNA. أهو. اقريه وشوفي. ملاك أخدته منه. وبدأت تقرأ. وعينيها اتملت دموع. ومصدومة جدا. حست من كتر الصدمات اللي بتاخدها هتموت. ملاك لسة مش قادرة تستوعب: لأ. لأ. لحظة. هو دا تهريج صح؟ سليم مش قادر يرد. ملاك قربت منه: رد عليا. فهمني. إيه ده؟ سليم بحزن: صدقيني. إنتي بنتي. واللهم...

ملاك: مهي المصيبة إن لازم أصدق. المهم. يعني إنت أبويا اللي رماني في الزبالة؟ أكيد لأ. صح؟ أيوا. رد. سليم بص في الأرض بحزن شديد. ملاك رفعت راسه: بصلي هنا واتكلم. سليم بحزن: اهدي. وأنا هفهمك كل حاجة. بس اهدي. ملاك بنرفزة: أنا هادية. احكي وخلصني.

سليم بحزن: من ٢٥ سنة. ورد. والدتك الحقيقية. كانت حامل في توأم. اللي هو إنتي وياسين. وكان طول الحمل كويسة ومفيهاش حاجة. جت يوم الولادة. كنت خايف عليها أوي. لأني كنت بعشقها. اللي عرفهوني الدكاترة يوميها إن ورد ولدت ياسين الأول. بعدها جت عندك. وقالوا حالتها خطر. ولازم نضحي بحد. أنا من حبي ليها قررت مضحيش بحياتها. ملاك قاطعته بدموع: مش لازم تقولها كده. ممكن تقول ضحيت بيكي.

سليم بحزن: صدقيني. أنا كنت بحبها أوي. وكنت لسة مشفتكيش. وأي حد مكاني كان هيعمل كده. ملاك بحدة: اتفضل كمل. سليم بحزن وكسرة: يوميها الدكتور خرج وقال. للأسف الأم اتوفت بسبب الطفلة. والطفلة عاشت. أنا مكنتش عارف أعمل. مكنتش متخيل إن ورد تسيبني. وإحنا لسة في بداية حياتنا كده. ملاك بعينين حادة: وبعدين؟ سليم بحزن وكسرة: بعدها الدكتور خرجك ليا و... قطع كلامه. مش قادر يكمل.

ملاك بصوت عالي وغضب: أكملك أنا. مكنتش قادر تصدق إن مراتك وحبيبتك ماتت. وبسبب مين؟ بسبب بنتها؟ مع إن ده كله قضاء وقدر. بس إنت لا. إزاي هتقدر تسيبني عايشة قدامك. وأنا كنت السبب في موت مراتك حبيبتك؟ قمت رمتني في الزبالة. صح؟ أكملت بدموع وقهر: طب ليييه؟ أنا ذنبي إيه؟ تعمل معايا كده؟ وأنا لسة بشوف الدنيا؟ ليه تعمل كده؟ ترمي بنتك ضناك في الزبالة؟ إنت مستحيل تكون أب. مستحيل. وسابته وخرجت بسرعة. وهو خرج وراها.

سليم بحزن ولهفة: ملاك استني. أنا لسة مخلصتش كلامي. ملاك بحدة: بس أنا خلصت ي دكتور سليم. فونها رن. وكان عبد الحميد. ملاك ردت. وكانت حابسة دموعها بالعافية. ملاك: اللو. أيوا ي بابا. اديني جاية ي حبيبي. متخافش عليا. أنا بحبك أوي ي بابا. عبدو قفل معاها. واستغرب لهجتها جدا. سليم بيبص لملاك بحزن وكسرة. ملاك بعينين حادة: سلام ي دكتور سليم. فاتن كانت جاية من ورا. فاتن بضيق وغرور: إيه ده؟ إيه اللي جايب البتاعة دي عندنا تاني؟

سليم بحدة: فـا..تـن. ملاك: لأ. استني حضرتك. أنا عندي لسان وبعرف أرد. بصي ي مدام. أنا مش هنزل لمستوى حد أقل مني. ومش واحدة زيك. عشان اتجوزت واحد زي سليم الجيار هتشوف نفسها على خلق الله. إنتي الله أعلم كنتي إيه قبل ما يتجوزكم. ملاك مدتهاش فرصة ترد. وخرجت من الفيلا بسرعة جدا. وسمحت لدموعها تنزل. فضلت تمشي في الشوارع وهي عمالة تعيط. نفسها تصحى من الكابوس الوحش ده. لكن للأسف.

وأخيرا وصلت بيتها. ودخلت على طول على أوضتها. كأنها بتهرب من عبدو وعبير. بعد. كانت ملاك قاعدة في أوضتها على السرير. وضاممها جسمها كله. واخدة وضع الجنين. وبتعيط. الباب خبط. مأخدتش باله. دخل عبدو براحة. وقعد جنبها على السرير. واخدها في حضنه. عبدو بحزن: وبعدين؟ هتفضلي حبسة نفسك هنا كده؟ بقالك تلات أيام على كده. كده مش هينفع. لازم تستسلمي للأمر الواقع. ولا هتفضلي تهربي طول عمرك؟

ملاك بدموع: قولي إن ده كابوس وهصحى منه. قولي كده. أنا بجد مش متخيلة. عبدو بصلها. وعينيه اتملت دموع على حالها. عبدو رفع وشها: طب بصيلي كده. دكتورة ملاك عبد الحميد أيوب. متوطيش راسك أبداً. ملاك ابتسمت بحزن. عبد المجيد بابتسامة: طب بصي. هنتكلم بجد شوية دلوقتي. إنتي عرفتي إنك مش بنتنا. ودا نصيبك في الدنيا. هتغيري حكمة ربنا؟ ملاك بدموع: طب ليه؟ ليه مقلتوليش الكلام ده من زمان؟ ليه؟

عبد الحميد حضنها: لأن بنتنا. بنتنا من أول يوم جيتي على الدنيا. ودي حقيقة محدش هيقدر يغيرها. خلاص. سيبك من الماضي. وكان مفيش حاجة حصلت. إنتي بنتي وبنت عبير. ومحدش يقدر يقول غير كده. ملاك حضنته: أنا بحبك أوي بجد. إنت أعظم أب. عبدو حضنها. عبدو بابتسامة: طب يلا تعالي عشان تاكلي. ملاك: لا خلاص. هنام دلوقتي. وبكرة نفطر سوا. عبدو باس رأسها: ماشي ي عمري. تصبحي على خير. ملاك بحب: وإنت من أهل الخير.

عبدو خرج وقفل الباب. وملاك اتنفست بحزن. مقدرتش تقوله على إن سليم الجيار يبقى باباها. هربت من أفكارها بالنوم كالعادة. _أشرقت شمس يوم جديد يملأه كثير من الأحداث. ملاك صحيت. عندها عزيمة. أخدت شاور. ولبست بنطلون جينز عليه تيشرت أبيض وجاكيت بيبي بلو وكوتشي أبيض. وخرجت. ملاك بابتسامة: صباح الخير. الاتنين بابتسامة: صباح الفل. عبير: راحة فين ي حبيبتي؟ ملاك: المستشفى. بعد وقت. ملاك قامت. وكانت ماشية.

عبير بحزن: ملاك متعرفيش عن سيف حاجة؟ ملاك بابتسامة حزينة: هيرجع. وعد هيرجع. ملاك خرجت واتصلت بعائشة. بعد وقت. ملاك وعائشة وصلوا المستشفى ودخلوا. وكانت عائشة لابسة فستان أسود منقوش بورود سموني. ولابسة طرحة سموني وشوز سموني. كانت قمر أوي. وكان ياسين وباسل ويحيي واقفين مع بعض وباصين لملف. ملاك فرحت جدا إنهم رجعوا. بس فرحت كأطباء. لكن نسيت إنهم أخواتها. عائشة ضربتها في كتفها.

عائشة بهمس: عايزة تفهميني إن الأبطال دول أخواتك؟ ملاك افتكرت. وهزت رأسها بسخرية. عائشة بهمس: بت. بت. جوزيني حد مهم. واللهي تنستري. ملاك بصتلها وضحكت: بصي. أدهم ده بيحب مراته. الله يرحمها. مستحيل يبصلك. عائشة: اممم. ادي واحد. ملاك: ياسين ده مش بيطيق يبص لنفسه في المرايا. عارفة لو عاش لوحده في المجرة دي كلها هيتخانق مع نفسه. عائشة بضيق: اممم. وادي التاني. ملاك: ويحيي أصغر منك بتلات سنين. عائشة بغيظ: وبعدين؟

ملاك ضحكت: كده متبقاش غير باسل. وهو أكتر واحد مناسب ليكي. مخه غبي زيك بالظبط. ومش بيفكر. وهايف زيك بالظبط. عائشة بغرور: شكراً شكراً. كفاية مدح فيا. ملاك بصتلها وضحكت. ياسين رفع وشه بالصدفة. لقي ملاك. بصلها وابتسم. مكنش يعرف إنه هيشتاق ليها كده. ملاك قربت منهم. ملاك بارتباك: احم. حمدالله على سلامتكم. التلاتة: الله يسلمك. باسل بيبص لعائشة. ياسين بيعدل وشه: خليك في الكشف يابا. الكشف. كلهم ضحكوا. وعائشة اتكسفت جدا.

ملاك افتكرت: صحيح. فين أدهم؟ ولا نسيتوه في ألمانيا؟ يحيي ضحك: لأ. في الجنينة تحت. ملاك بلهفة: طب والعملية؟ ياسين بابتسامة: نجحت. ورجع يمشي. ملاك فرحت جدا. بس اللي صدمها إن ياسين بصلها وابتسم. ملاك: احم. طب هروح أشوف أدهم. ملاك مشيت. واتبقى يحيي وباسل وياسين وعائشة. باسل لسة مركز مع عائشة. ياسين برفعة حاجب: بعدين طيب؟ متركز مع أهلي عشان نخلص. عائشة اتكسفت أوي. يحيي ضحك: بقولك إيه ي ياسين؟ تعالي أوريك حاجة مهمة.

ياسين مشي مع يحيي. ياسين: في إيه ياديحيي؟ يحيي: مفيش. أي فهم خالص. خلي الواد يسب للبنت براحته. ياسين بصاله وضحك. ومشيو هما الاتنين. اتبقى باسل وعائشة. هما الاتنين مكسوفين جدا. باسل قطع الصمت. باسل بارتباك: احم. تحبي نشرب حاجة في العمليات؟ احم. قصدي الكافتيريا. عائشة ضحكت برقة: تمام. مشيو هما الاتنين. أما ملاك. خرجت الجنينة. لقيت أدهم قاعد. ومازن قاعد على رجله. وماسك إيده ومثبت فيها. كأنه بيقوله إياك تسبني مرة تانية.

ملاك قربت منهم. وكانت وراهم. مازن بطفولة وحب: يااااه ي بابا. إنت وحشتني أوي أوي. أدهم حضنه: وإنت كمان ي قلب بابا. وأديني معاك. ومش هسيبك تاني أبداً. مازن بطفولة: طب إنت رجعتلي. طب ماما مش هترجع؟ أدهم حاول يتماسك: هو مش أنا معاك خلاص؟ ماما راحت عند ربنا. ومش هنشوفها تاني. إحنا ندعيلها وبس. ماشي؟ مازن بحزن: ماشي. ملاك من وراهم: اممم. كويس إن مأكلتش الشوكولاتة اللي جايباها. مازن خرج من حضن أدهم. مازن بفرحة: ملاك!

وحشتيني أوي. وجري عليها حضنها. ملاك شالته. وقربت قعدت جنب أدهم. أدهم بابتسامة واستغراب: إنتي تعرفي ابني منين؟ ملاك لمازن: هه. بيقلك تعرفي ابني؟ مازن بغرور: ملوكتي صحبتي من زمان أوي. أدهم ابتسم. ملاك: بص. خد الشوكولاتة القمر اللي زيك دي. مازن حضنها بحب. ملاك لأدهم: حمدالله على سلامتك. أدهم بابتسامة: الله يسلمك. بعد مرور عدة ساعات. ملاك كانت لابسة البالطو. وبتتمشى في المستشفى. عند ياسين خرج من العمليات.

سارة بلهفة وخوف: هااا؟ طمني ي دكتور. محمد كويس صح؟ ها؟ قولي. ياسين بحزن شديد: البقاء لله. سارة اتصدمت: هه؟ لأ. إنت بتهزر. محمد قلك تعمل كده عشان تخضني. صح؟ أيوا. أكيد. ياسين بحزن شديد: أنا بجد آسف. مقدرناش نعمله أي حاجة. مش متمسك بالحياة ولو بنسبة واحد في المية. سارة بانهيار: يعني إيه؟ محمد مااااات؟ لأاااا! مستحيل! لأااا! إنت بتخرف. ياسين بحزن: اهدي. سارة بتضربه في صدره: إنت بتقول إيه؟ أهدي إزاي؟ ها؟ إزاي؟

ياسين كان باصلها بحزن. وهي عمالة تهز فيه. ملاك كانت معدية بالصدفة. شافتهم كده. جريت عليهم. ملاك بتبعد سارة: بس بس. اهدي براحة. حصل إيه؟ سارة بتفقد الوعي: لأ. محمد مش مااات. مش مااات. وهوب وقعت على الأرض. بس إيد ياسين كانت أسرع. ولحقها. ياسين بصوت عالي: هاتوا ترولي بسرعة. وفعلاً جم. وخدوا سارة. ياسين قعد على كرسي. وحط راسه بين كفوفه بحزن. ملاك قربت منه: مالك؟ حصل إيه؟ ياسين لاول مرة دموعه تخونه. وينهار قدام حد كدة.

ياسين بدموع: أنا. أنا مليش ذنب في موته. أنا. لأول مرة مريض يموت وأنا بعمله العملية. والله ما ليا ذنب. ملاك أخدته في حضنها بحنان: بس بس. اهدي. طيبي. ياسين بلوم: أنا السبب. أنا السبب. ملاك بتهديه: إزاي بس؟ إنت عملتله حاجة غلط؟ اديته بنج زيادة؟ ياسين: لأ. ملاك: اديته حقنة غلط أوي؟ أي حاجة؟ ياسين بحزن: لأ. أنا كنت بتعامل معاه بمنتهى الدقة. ملاك بتهديه: خلاص. إنت ملكش ذنب. اهدي. صدقني. دا نصيبه. وكان لازم يشوفها.

ياسين عمال يعيط. في خارج المستشفى. عائشة: إيه ده؟ بندقية بتعمل إيه هنا؟ سيف بضيق: إنتي بتنيل إيه هنا؟ عائشة: جاية مع ملاك. سيف: وهي فين؟ عائشة: ملاك في الدور الخامس. سيف سابها وطلع. عند ملاك. ملاك لسة قاعدة. وياسين بيحاول يهدي ويمسح دموعه. ولسه قاعد في حضن ملاك. ملاك بحزن: خلاص بقي. اهدي. عشان خاطري. سيف بصدمة وغضب: ملاااااك. ملاك اتنفضت من مكانها. وياسين قام وقف. ملاك قربت منه: سيف. اهدي. ووطي صوتك.

سيف بنرفزة: أهدي؟ ووطي صوتي؟ وأنا شايفك قاعدة واخدة راجل غريب في حضنك؟ ياسين بغضب: إلزم حدودك. واحترم نفسك. سيف بغضب أكتر: إنت ملكش دعوة. ومتدخلش في حاجة متخصكش. انطقي. مين الأفندي اللي كنتي حاضناه؟ ملاك بغضب: دا يبقى أخويا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...