الفصل 8 | من 13 فصل

رواية عودة الملاك الفصل الثامن 8 - بقلم ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
22
كلمة
1,273
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

ملاك مسكت فازة: أقلك خد اكسرها في راسي يلاااااا يلاااااا أدهم بص لها بغضب ورما الفازة على آخر ما عنده في الأرض، اتكسرت على ألف حتة وملاك اترعشت من الخضة. أدهم وطي راسه في الأرض بحزن. ملاك بصت له وابتسمت بحزن. ملاك قربت منه، قعدت على ركبها ورفعت راسه. وهو بص لها بعينين حزينة مليانة دموع وكلام. ملاك بأبتسامة هادية: مش بتكرهني؟ مقتلتنيش ليه؟ ها؟ ليه تضيع الفرصة من إيدك؟ ليه؟ أدهم بعصبية:

مش عارف. مش عارف. إنتِ بتضايقيني وبتعصبيني وببقى نفسي أقتلك، لكن حاجة جوايا بتمنعني وبتقول لي... ملاك ابتسمت: قلبك طيب. مهما حاولت تظهر قسوتك وإنك دبش وبترمي كلام يضايق، إنت جوه حنية وحب ما يتوصفوش. ليه مصمم تداريهم؟ ليه مصمم تقفل على قلبك؟ أدهم بحزن ووحدة: عشان أنا من بعد موت سارة وإني كنت السبب في موتها، ما يحقليش إني أفرح وأتبسط تاني. أنا هعذب نفسي لغاية ما أموت. ملاك بنرفزة:

ما خلاص بقى. خلاص بقالك ست شهور بتعذب نفسك وبتقول عشان تموت، لكن خلاص. ربنا عايزك تعيش. يمكن عشان تكون جنب ابنك اللي فقد أغلى حاجة في حياته وهي مامته. متخيل يعني إيه طفل في العمر ده ينام لوحده؟ مهما كان ياسين معاه، ولو طال يجيب له نجوم السما هيجيبها له، لكن لأ. ده ما يكفيش. طفل ما يكفيش طفل إنه ينام كل يوم في حضن مامته بعد ما يسمع منها حدوتة؟ يزعل معاها ويكشر وتصالحه؟ وبحضن يتصافى؟

في عيد ميلاده هي أول واحدة تجيب له هدية؟ يروح الحضانة ويرجع يحضنها ويحكيلها كل حاجة حصلت في يومه؟ تعمل له الأكلة اللي بيحبها؟ أدهم بص لها وعينيه مليانة دموع.

في نفس الوقت اللي كان ياسين واقف قدام الباب وسمع كل ده. شريط طفولته بيتحرر قدامه لأنه اتحرم من الحاجات دي كلها من يوم ما اتولد. عمره ما جرب حضن الأم، عمره ما جرب إنه يتخانق معاها من كتر قلقها عليه، عمره ما جرب مامته تعمله الأكلة اللي بيحبها. دمعة نزلت منه بقهر. مسحها ودخل. ملاك قربت منه ومسكت وشه بحنان. ملاك بدموع: أدهم ارجوك وافق. ارجوك وافق إنك تعمل العملية، ومش عشان أي حد، بس عشان ابنك. أدهم بص لها بحزن.

ملاك بحزن: ارجوك رد. أدهم بضيق وحزن: وأنا موافق. ملاك رفعت وشها بصدمة مش مصدقة. ملاك ضحكت: بجد؟ بجد؟ أنا بحبك أوي. وبدون وعي حضنته جامد. وأدهم ابتسم. رغم إنه أخد وعد من بعد موت سارة إن مفيش بنت هتلمسه، بس مقدرش يقاوم ملاك. ملاك خرجت بأحراج: احم. طب أنا هروح أبلغ ياسين بقى وكده، عشان ننجز. ملاك خرجت وهي فرحانة وبتجري زي الطفلة. هي ذات نفسها مش عارفة هي فرحانة الفرح ده كله ليه. ملاك راحت عند مكتب ياسين، خبطت ودخلت.

ياسين كان رايح جاي في مكتبه وكلام ملاك لأدهم عمال يتكرر في ودنه. بس وقف لما لقى ملاك واقفة قدامه. ملاك: ياسين. أدهم و... ياسين قاطعها بضيق: ملاك، بقلق. إيه؟ أنا خلاص زهقت، براحته يوافق ميوافق... ملاك قاطعته بحضن. ملاك نطت في حضنه وحضنته جامد. ملاك بفرحة: أدهم واااافق. واااافق. ياسين على قد ما كان فرحان، بس مكنتش زي صدمته من تصرف ملاك. بس هو المرة دي تعاطف معاه وحضنه. بعد وقت قصير.

ملاك استوعبت هي عملت إيه وحضن مين بالذات. بدأت تنزل براحة وبهدوء وخرجت تجري. وياسين ضحك على آخر ما عنده. ملاك وهي ماشية بتضرب راسها: إيه الغباء ده؟ ماشية أحضن في كل واحد شوية؟ غبية، غبية. باسل من وراها: أيوا عندك حق. هي فعلاً غبية، غبية. ملاك بصت له بضيق: إنت على مين؟ باسل: على اللي بتشتمي عليها. الغبية، الغبية. ملاك ضحكت وسابته ومشيت. مر شهرين وأدهم سافر ألمانيا مع ياسين وباسل عشان يعمل عملية. وفي يوم.

ملاك كانت خارجة من أوضتها. عبير: راحة فين على الصبح يا دكتورة؟ ملاك بأبتسامة: مش عارفة. بس دكتور سليم الجيار، صاحب المستشفى اللي بشتغل فيها، اتصل بيا وقالي عايزني في موضوع مهم. عبدو بقلق: تمام. خلي بالك من نفسك. ملاك ابتسمت وخرجت. سيف بزهق: أووف. بجد مش معقول. عبير: مالك يا حبيبي بس؟ سيف:

كنت هحجز في أوتيل عشان هسافر أنا وملاك نغير جو. وإدارة الأوتيل بلغوني إن الأوتيل مفيهوش أي أوض فاضية غير دبل، فهضطر إننا ناخد أوضتنا مع بعض. عبدو حط كوباية الشاي بغضب: لأ طبعاً مش هيحصل. سيف بأستغراب: ليه يا بابا؟ في إيه؟ عبدو بحدة: هو كده. واللازم حدودك مع ملاك من هنا وطالع. عبدو سابه ودخل الأوضة وقفل وراه جامد. وعبير دخلت وراه. سيف بيكلم نفسه: لأ كده الموضوع فيه إيه. وأنا هعرفها يعني هعرفها.

سيف قام دخل أوضة عبدالحميد بعد ما خبط وقفل الأوضة تاني وراه. سيف بهدوء: بابا. أنا عايز أفهم كل حاجة دلوقتي. عبدو بص له بصدمة. ملاك واقفة مستنية الأوبر. ملاك: أووف ي ربي. نسيت تليفوني. هضطر أطلع أجيبه. ملاك اتجهت لبيتها تاني. عبدو بحدة وارتباك: عايز تفهم إيه يا سيف؟ سيف بهدوء: عايز أفهم ليه حضرتك مصمم تبعدنا أنا وملاك عن بعض؟ ليه من يوم ما بدأنا نكبر وإنت بتحاول إنك متخليناش نقرب من بعض؟ ليه هي مش أختي؟

عبدو بضيق وارتباك: سيف بطل هبل وافتح الباب. سيف بصوت عالي: لأاا ي باااباا مش هخرج. واتفضل احكي. عبير بخوف: بس وطي صوتك. يلهوي لتسمع ملاك. سيف ضحك بسخرية: أهو شفتي؟ يلا احكولي مخبيين إيه عني؟ يلاااا. عبدو بنرفزة: ملاااك مش أختك. ارتحت؟ مش أختك. سيف بيبصله بصدمة مش قادر يستوعب. أكمل عبدو:

ملاك مش أختك زي ما إنت فاكر. ملاك جبناها البيت ده وهي لسه مولودة. كانت مرمية وسط مقلب زبالة. أخدناها وقلنا نربيها معاك. عمرنا ما كنا نتخيل إننا نتعلق بيها كده. سيف ساكت بيحاول يستوعب الكلام. سمعوا حاجة دبت برا جامد. اتخضوا. خرجوا شافوا ملاك و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...