تحميل رواية عودة الملاك بقلم ميسون عبدالمجيد pdf
بقلم ميسون عبدالمجيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عبدو: عبدو انت سامع اللي انا سمعاه؟ عبدالحميد: ايوا، دا صوت طفل جاي من الزبالة. عبير: يلهوي، طب روح شوف. نزل عبدو من العربية وقرب من الزبالة. لقي طفل ملفوف في قماشه ومرمي وسط الزبالة، وعمره مييجيش كام ساعة. شاله ومشي بيه. عبير بصدمة: ايه دا؟ عبدو بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله. ناس بتتمنى ضفر عيل وناس رامية ضناها في الزبالة. عبير: يا حول الله يارب، يا قلبي عليه، دا لسه مولود. بس هي ولد ولا بنت؟ استنى اما اشوف. عبدو: ماهي باينة من شعرها وملامحها انها بنت. عبير: استني بس نتأكد. شافتها. عبير بابتسا...
رواية عودة الملاك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميسون عبدالمجيد
بنتكسليم بجدية: أيوا ي هانم بنتي ومتشكر ليكم إنكم أخدتو بالكم منها الفترة دي. يلا ي ملاك.
وقرب منها، مسك إيديها ومشي خطوة.
ملاك سحبت إيديها بغضب: مالك حضرتك داخل سخن كده ليه؟ وبتشكر إنهم أخدوا بالهم مني الفترة دي؟ أنت ليه محسسني إنك كنت مسافر وسيبتني عندهم أسبوعين؟ أنا قاعدة معاهم عمر بحاله. عمر ستة وعشرين سنة، هما اللي ربوني وكبروني وعلموني أحسن تعليم وأحسن تربية. وعمرهم ما فرقوا بيني وبين سيف، ويمكن كانوا بيعملوني أحسن من سيف. تيجي حضرتك اللي المفروض أبويا اللي رماني في الزبالة وأنا لسه بفتح عيني وأشوف الدنيا؟ أسيبهم وأمشي معاك عادي كده؟
سليم بضيق وحزن: أنتي خلاص بنتي وملكيش أي كلمة، وأنا هوفرلك عيشة أحسن من دي بكتير.
ملاك بعينين حادة: تعرف لو جبتلي قصر وكتبتلي كل أملاكك كده مقابل إني أعيش مع عيلتي في أوضة واحدة، هعيش معاهم. ولا هاجي معاك.
كل ده وعبدو وعبير وسيف بيستمعوا في صمت.
سليم بحدة: أنا مش هتناقش معاكي دلوقتي ولا هغصبك على حاجة. هسيبك تهدي وتفهمي إنك بنتي، وبرضاكي أو غصب عنك هتعيشي معايا.
سليم مستناش ترد ومشي وسابهم تحت صدمة.
ملاك وقعت على الأرض وعينيها اتملت دموع.
عبير خدتها في حضنها: بس ي بنتي، بس ي ضنايا. حقك عليا.
ملاك بعياط: هو ليه بيعمل كده؟ ليه يبوظ حياتي فجأة؟ ما كفاهوش اللي عمله وكمان مش عايزني أفرح؟ لييييه؟ لييييه؟
سيف بحزن: ماما، دخليها أوضتها ترتاح.
عبير وأخدة ملاك دخلتها وخلتها تنام على السرير وسابتها وخرجت.
عبدو: مين الراجل؟ وهو بجد أبو ملاك الحقيقي؟
عبير خرجت: أيوا. أنت شكلك عارف حاجة ومخبي ي سيف؟
سيف بهدوء: ممكن تهدوا وأنا هفهمكم كل حاجة.
سيف بدأ يحكي.
أما في الداخل، كانت ملاك نايمة على السرير وعمالة تعيط.
ملاك بدموع: ليه كده؟ ليه كل ما أفرح يحصل حاجة تكسر فرحتي؟ ليييه؟
بعدها بصت لانعكاس صورتها في المراية.
ملاك بحدة وجمود: بس لا. مش هسمحلَك ي سليم الجيار تكسر فرحتي بعد كل ده. وهنشوف مين اللي هيكسب.
في الخارج، عبدو بذهول: معقول في حد يعمل في ضناه كده؟ يرميه في الزبالة؟ عشان إيه ده كله؟
قضاء وقدر.
عبير بحزن: المهم، أنت هتعمل إيه ي سيف؟ ده بانلُه راجل مش سهل.
سيف بثقة: ولو حصل إيه، هجوز ملاك برضاه أو غصب عنه.
عبدو بحدة: سيف، اللزم حدودك. ده مهما كان أبوها وليه حق عليها.
سيف بنرفزة: أبوها؟ حضرتك مقتنع ي بابا باللي بتقوله ده؟ ها؟ إنو أبوها؟ أبوها إيه ده اللي ظاهر بقاله أسبوع؟ أما حضرتك تبقى إيه؟ ها؟ أنت اللي من يوم ما اتولدت وأنت وماما اللي ربيتوا، وكبرتوا، وعلمتوا، وكل حاجة كانت بفضلكم أنت وماما. يجي واحد زي ده بعد كل ده ياخدها على الجاهز؟
عبير بحزن: خلاص ي سيف، وطي صوتك لا ملاك تسمع. هي مش ناقصة.
سيف بص للفراغ بغل.
عبدو بهدوء: أنا هقولك على حل ي سيف. ولو منفَعش، هسيبك تعمل اللي عاوزه. تمام؟
سيف: وإيه هو ي بابا؟
عبدو: هقولك...
***
تاني يوم، ملاك صحيت وكلها عزيمة وغل وجمود، وأقسمت إنها لازم تحط حد لموضوع سليم.
صحيت، أخدت شاور، ولبست بنطلون أسود عليه تيشرت أسود وجاكيت أسود وكوتشي أسود. ولمت شعرها، ولبست طقية الجاكيت السودة، ولبست نظارة شمس سودة. أي حد يشوفها يخاف 😂.
ملاك بصت لنفسها في المراية وابتسمت بثقة وخرجت.
كان سيف معدي من قدام الأوضة، شافها وقف بخوف.
سيف بخوف: سلام.
قُولا من رب رحيم. في إيه يبنتي؟ مالك؟
ملاك بصتله وضحكت: لالا متقلقش. مشوار كده هخلصه وهرجع.
سيف بعدم ارتياح: مش مطمن لك.
ملاك ربطت على كتفه: يسطا عيب متقلش كده. المهم، هنزل قبل ما بابا وماما يصحوا، هقولهم إني رحت المستشفى.
سيف بعدم فهم: طب استنى أو...
ملاك بسرعة: يلا يلا باي.
وسابته ونزلت بسرعة وركبت عربية واتجهت للمستشفى.
بعد وقت، كانت وصلت ملاك المستشفى.
ملاك دخلت المستشفى وكان ياسين واقف مع الممرضة بيقولها على مريض. شاف ملاك من بعيد، بص لها باستغراب كده 🤨🤨. وهي بصتله وابتسمت بغرور ومشيت من قدامه.
ملاك وصلت للدور اللي فيه مكتب سليم واتجهت ليه. كان باسل يحيي خارج من عنده وماشي هو كمان في الكوري دور. وكانت ملاك قلعة النظارة.
يحيي باستغراب: في إيه؟ مين مات؟
ملاك ضحكت: هش هش. هتعرف بعدين.
وسابته وكملت، ويحيي مستغرب.
ملاك وصلت قدام مكتب سليم، خبطت. وقبل ما يرد، كانت دخلت وقعدت على كرسي المكتب.
سليم بص لها باستغراب من شكلها وبجاحتها: ده إيه ده؟ إن شاء الله!
ملاك ببرود: إيه؟
سليم بضيق: دخلة كده على طول وقعدتي، حتى من غير ما آذن لك.
ملاك بتمثل الصدمة: أووف. هو أنا يعني لازم أستأذن قبل ما أدخل مكتب بابا؟
سليم بص لها بصدمة: بابا!!!!!
ملاك بابتسامة مستفزة: إيه ده؟ هو أنت مش بابا؟ ولا أنا برمي نفسي عليك؟ ولا أنت ناوي تتبري مني؟ ولا إيه؟ يا سؤااال.
سليم بعدم ارتياح: أنتي شربة إيه على الصبح عامل فيكي كده؟
ملاك حطت رجل على رجل ببرود: والله ولا أي حاجة. حتى مش فطرت. يلا بقى اطلب لنا فطار هنا نفطر سوا أنا وبابا، لأول مرة.
سليم بيفقد أعصابه: لو متعدلتيش وقولتي عايزة إيه، تتفضلي بره.
ملاك ببرود: إلا قولي ي بابا، أنت عندك كام مستشفى وبتملك ثروة قد إيه؟
سليم بعدم فهم: ليه؟ إن شاء الله.
ملاك ببرود: يعني بس عشان أبقى عارفة. مش أبقى زي الأطرش في الزفة بين أخواتي. آه صحيح، أنت بلغت ولادك، أحم، قصدي أخواتي إني أبقى أختهم وتوأم ياسين؟
سليم بضيق: لأ. وحضرتك جاية هنا عشان تاخدي ورثك ولا إيه؟
ملاك ببرود: حاجة زي كده. دلوقتي الورث مش هيتوزع على أربعة؟ على خمسة ي بابا؟
سليم بنرفزة: إيه الجنان ده؟ وإيه اللي بتتكلمي فيه ده؟ أنا مفيش واحد من ولادي يستجرأ يكلمني في حاجة زي كده. تيجي أنتي اللي عرفت إنك بنتي بقالك شهر، جاية تكلميني في الورث؟
ملاك قامت بغضب: طب كويس. أديك قلت عارف إنك بنتي. مبقالكش شهر؟ يعني، لقدر الله، بعد عمر طويل لو جرى لك حاجة، أظن مفيش حد من ولادك عارف إني بنتك. وأنا ولا هيكون ليا أي لزمة غير إنك ظهرت في حياتي لفترة دمرتها وخرجت. جايلي بيتي تقول لأبويا "شكراً على الفترة اللي أخدتوا بالكم منها"؟ ولا كأنك جبتني بنفسك؟ أقعد معاهم أسبوعين؟ أنا عايشة معاهم عمر بحاله. فااااهم؟ وحضرتك جاي تقولي "أنا من حقي إنك تيجي تعيشي معايا؟" ومن واجبي إني أرجع لك؟ لأنك للأسف أبويا. طب أنا إيه؟ ها؟ مش ليا حقوق؟ هاااا؟
ملاك قالت كل الكلام اللي في قلبها وكانت بتاخد نفسها بسرعة أثر الغضب.
سليم قعد على الكرسي بحزن وحط إيده على قلبه بتعب وحزن.
سليم بحزن وعينين مليانة دموع: أنا... أنا مكنتش عايز كل ده يحصل. مكنتش عايز أدمرلك حياتك. أنا من أول يوم شفتك فيه مع ولادي، كنت واثق ومُتأكد من غير ما أعمل التحليل إنك بنتي. صورة من ورد، نفس ملامحها وعينيها الزرقا زي السما، وشعرها الدهبي، ونظرها اللي مش كويس، نفس طولها، نفس خفة دمها، نفس قسوتها لما حد يجي عليها. أنا كل اللي كنت عاوزه إني آخدك في حضني وكلمة "بابا" منك تكون طالعة من قلبك، مش تريقة. أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير سعادتكم.
ملاك بصتله وعينيها دمعت. هي كان نفسها في اللحظة دي تجري عليه وتاخده في حضنها. أول مرة حست بيه كده، وفعلاً قلبها وجعها، بس للأسف متكلمتش. أخدت شنطتها.
وأول ما خرجت، لقيت باسل قدام الباب. بصت له بارتباك وتوتر. وهو بص لها وابتسم وفتح إيديه الاتنين، وهي مصدقت ورمت نفسها في حضنه. باسل أخدها وقعدوا على جنب وفضل يهدّيها.
بعد وقت، ملاك بدأت تهدى. رفعت وشها بصت لباسل.
ملاك بعيون مليانة دموع: أنت... هو قالك إني أبقى بنته؟
باسل بابتسامة: بابا مقاليش أي حاجة.
ملاك باستغراب: أما أنت عرفت منين؟
باسل بابتسامة: أنا من أول يوم شفتك فيه. وكنت متأكد إنك أختي من غير ما أشوف ولا أسمع أي حاجة، حتى من غير تحليل. كنت متأكد إنك أختي وتوأم ياسين.
ملاك بصتله وابتسمت ومش عارفة تتكلم تقول إيه.
باسل بابتسامة عشان يلطف الجو: بس عرفت، أنا عرفت إزاي؟
ملاك بصتله بمعنى: إزاي؟
باسل بغرور: لأني فيكي شبه مني. قمر زي، يعني.
ملاك ابتسمت بسخرية: هو أنت قمر يعني؟
باسل برفعة حاجب: ليه عندك اعتراض؟
ملاك بكذب: أبداً.
وعدلت وشها بعيد وببرطمة: ده أنت زي القرد.
باسل بص لها وضحك.
ملاك بإحراج وتوتر: طب طب، أدهم وياسين ويحيي عرفوا؟
باسل بابتسامة: تؤ تؤ. لسه. مسيرهم يعرفوا.
ملاك بحزن: أنا بجد مش عارفة ليه كل ده حصل. حياتي باظت وأنا ظهرت فجأة في حياتكم وهبوظ حياتكم برضه. مش عارفة ليه كل ده يحصل.
باسل ضمها لحضنه تاني: بت، بلاش الكلام الأهبل ده. أنت خلاص أختنا. ده أنا صدقت وكمان بقيت أخواتي هيفرحوا أوي. مش متخيلة إحنا بقالنا قد إيه بندور عليكي. وسبحان الله، النصيب يخليكي تقدمي في المستشفى بتاعة بابا. كل ده يحصل عشان نلاقيكي.
ملاك ابتسمت بعدم راحة.
باسل ضحك: بس دلوقتي فيه مشكلة. أنتي توأم ياسين، وأنتي وياسين مش بطيقوا بعض.
ملاك ضحكت: لا ما إحنا بدأنا ناخد على بعض في الفترة الأخيرة.
باسل ضحك: طب كويس. طب وأدهم؟
ملاك ببرود: لا أدهم ده ميقدرش يبصلي. ده أنا كنت بعذبه قبل ما يعمل العملية.
أدهم من وراهم: بتعذبي مين ي عسلية؟
ملاك اتخضت: بسم الله الرحمن الرحيم. انصرف.
أدهم برفعة حاجب: كنتي بتقولي إيه؟
ملاك ببراءة: كنت بقول إن هيما ده أحسن واحد في أخواته.
أدهم بغيظ: والله يختي بطلي.
ملاك وباسل ضحكوا.
أدهم بضيق مصطنع: على العموم، أنتي لازم تغيري بطاقتك والكريدت كارد وكله من ملاك عبدالحميد لملاك سليم الجيار.
ملاك بصت له باستغراب.
باسل: أنت بابا قالك؟
أدهم بابتسامة: من غير ما يقولي. أنا كنت حاسس من يوم ما كنتي بتحوشي الممرضة والمريض ضربك وياسين قام بعده عنكم.
ملاك ابتسمت.
أدهم بزعل مصطنع: طيب، حتى لما عرفت إنك أختي، مفيش أي حضن؟ ولا هو باسل وبس؟
ملاك ضحكت وقامت حضنته، وأدهم تبت فيها جامد كأنه مصدق لقاها.
يحيي كان معدي، شافهم كده قرب منهم بعدم فهم.
التلاتة بصوا له وضحكوا.
يحيي: أنتي أختي صح؟
ملاك ضحكت: هو أنتو بتعرفوا منين؟
يحيي ضحك بفرحة: قلب الأخ بقى.
وقرب منها حضنها جامد. وفضلوا يحضنوا بعض كلهم، وملاك كانت وسطيهم حاسة بالفرحة والأمان وكانت طايرة من الفرحة.
بعد وقت، باسل رفع وشه لفوق عشان دموعه متنزلش.
باسل ضحك: لا مش هنبتديها بعواطف. إحنا خلاص نفرح وبس.
يحيي: كده كلنا عرفنا. مفيش غير ياسين.
أدهم: آه فعلاً. ده المشكلة. مش عارف هنجيبهاله إزاي.
ملاك بابتسامة: سيبوها لي أنا.
كلهم بصوا لها بعدم ارتياح، وهي سابتهم وركبت الأسانسير وطلعت لياسين.
ملاك وصلت قدام مكتب ياسين، أخدت نفسها بتوتر، خبطت ودخلت.
كان ياسين لابس نظارة نظر وباصص للورق بتركيز.
ملاك بتوتر: احم احم.
ياسين مش بص لها ولا عبرها.
ملاك بصوت عالي: احم احم.
ياسين ولا عبرها.
ملاك خبطت بإيديها على المكتب بغضب: طب إيه؟ أريل؟ أنا مش بتكلم؟
ياسين بص لها بعدها بص للورق تاني ببرود.
ملاك حطت إيديها في وسطها ووقفة قدامه تهز رجلها بغيظ.
بعد وقت قصير، ياسين رفع عينه، وقلع النظارة ورجع بالكرسي لورا ببرود.
ياسين ببرود: نعم.
ملاك واقفة بصاله برفعة حاجب.
ياسين ببرود: نعم ي دكتورة ملاك سليم الجيار.
ملاك بصت له بصدمة وذهول: أنت عرفت منين؟
ياسين ببرود: ارفعي إيدك الشمال كده.
ملاك بصت له بعدم فهم.
ياسين بصوت عالي: ارفعي.
ملاك بصت له بغيظ ورفعت إيديها.
ياسين بص لها ورفع إيده هو كمان.
ياسين: بغض النظر عن إننا صورة من بعض، وأكيد دي مش صدفة. نفس الوحمة اللي في إيدينا.
ملاك بصت له وابتسمت بخفة.
ملاك لفت وشها وكانت هتمشي.
ياسين وهو قاعد: استني عندك.
ملاك وقفت وهي مش فاهمة حاجة، وياسين قرب منها. فضل يبصلها شوية، وهي كمان فضلت تبصله.
راح ياسين أخدها في حضنه وفضل متمسك فيها لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتتكسر، بس كانت مبسوطة جداً.
بعد وقت، بعدوا عن بعض.
ملاك بصاله ومبتسمة: تعرف إننا توأم وشبه بعض بالظبط؟ بس مفيش صفة واحدة بتجمعنا.
ياسين بابتسامة بشوشة: بالعكس، إحنا كل حاجة شبه بعض فيها. أنتي مثلاً عنيدة وشجاعة، مش بتخافي من حد. أي نعم ساعات بتبقي زي الكتكوت، بس مش على طول. وأنا كمان كده، عنيد وشجاع. أنا مغرور شوية.
ملاك قاطعته: لا، كتير.
ياسين ضحك: تمام، مغرور كتير. وأنتي مغرورة سيكا. بصي، إحنا شبه بعض في حاجات كتير. بس ربنا يستر من اللي جاي. وهقتنع إزاي إنك مش أختي وبس؟ المصيبة إنك توأم.
ملاك بصت له بغيظ، وهو ضحك بحت.
***
سليم الجيار روح فلته وكان زعلان جداً. بعد وقت، كان قاعد في مكتبه. دادا كريمة بلغته إن فيه حد عايز يقابله.
بعد دقايق، دخل سيف وعلي وشه ابتسامة غصب عنه.
سليم بص له شوية وافتكره طول. قام وقف وقرب منه.
سيف بيبصله وافتكر كلام عبدالحميد امبارح.
عبدالمحيمد: خليك هادي ومحترم في الكلام.
سيف مبتسم غصب عنه: السلام عليكم.
سليم بضيق: وعليكم السلام.
سيف افتكر كلام عبدالحميد.
عبدالمحيمد: خلي طريقة كلامك كويسة وكلامك حلو، حتى لو هو وحش.
سيف بضيق واضح: ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟
سليم بضيق: اتفضل اقعد.
سيف قعد وبدأ يكلم مع سليم وبيعمل كل حاجة وعكسها من اللي قالهوله عبدالحميد.
سيف قاعد رافع حاجبه بقرف وبيص لسليم، وسليم كذلك.
سيف افتكر عبدالحميد: خليك أنت الأحسن، ومتبقاش دبش، ومتدخلش في الكلام على طول، خليك أنت الأحسن وحببه فيك.
سيف بتلقائية: بص حضرتك، أنا جاي أبلغك إني هجوز بنتك، أقصد ملاك.
سليم برفعة حاجب: لا بجد؟ طب على كده، أنا معزوم في الفرح ولا إيه؟
سيف بضيق: مش عارف الصراحة، بس دي حاجة ترجع لملاك.
سليم قام بنرفزة: أنت إيه ده! يلاااا! داخل تقولي هجوز بنتك؟ أنت فاكر نفسك مين؟
سيف قام بعصبية: لا حضرتك، مهو برضاك أو غصب عنك، هجوز ملاك يعني هجوزها.
سليم: وأنا على جثتي إنك تتجوزها.
سيف بغضب: طب يابني، نقرا عليك الفاتحة؟
سليم بغضب: أنت إنسان مش محترم، وأنا هطلب الأمن يطلعوك برا.
سيف بضيق وقرف: بلا نيلة. قال يعني هيطلعوني من الجنة؟ أنا كده كده همشي، بس حابب أفكرك ووعد مني، هتجوز بنتك وهبعتلك الدعوة بنفسي.
سيف خرج وساب سليم قرب يولع من الغضب.
بعد وقت، سيف رجع البيت وكان مضايق جداً.
عبدو بقلق: ها، اتفاهمت معاه؟ اتكلمتوا في حاجة؟
سيف بضيق: أنا رحت قلتله، هجوز ملاك برضاه أو غصب عنه، وهبعتله الدعوة بنفسي.
عبدو بص له بصدمة.
عبدو بغيظ: أنا غلطان، غلطان لأني بعت واحد متخلف زيك وعارف إنك دبش ومش بتعرف تتحكم في أعصابك. أهو كده أنت بتنشف راسه أكتر ومش هيوافق.
سيف بضيق: بابا، لو حصل إيه، هجوز ملاك. لو وصلت إني أخطفها، هخطفها.
عبدو بص له بغيظ: والحل؟
عبدو بضيق: مفيش حل خلاص. أما أنت بتحكي لي إنك قلتله كده، الله وأعلم حصل إيه زيادة. خليك ادي دقني لو رضي بجوزهالك بصعوبة.
سيف بص له بغيظ: أقسم بربي، هجوزها غصب عن أي حد. المهم، أنت المفروض أبويا وتقف جنبي، ولا إيه؟
عبدو بغيظ: مليش دعوة. مش أنت اللي غلطت ولسانك مسحوب منك؟ اتحمل غلطك بقى.
سيف بص له بغيظ.
وهنا ملاك كانت داخلة.
ملاك بابتسامة: مساء الخير.
الاتنين: مساء النور.
ملاك بقلق: مالك ي سيف قالب كده ليه؟
سيف بابتسامة ضيق: رحت طلبتك من باباك.
ملاك ابتسمت.
أكمل سيف: وهو رفض واتخانقنا، وقلي على جثتي إنك تتجوزيها، وأنا قلتله نقرا على روحك الفاتحة، وغصب عنك هجوزها وهبعتلك الدعوة بنفسي.
ملاك بصت له بصدمة مش قادرة تتكلم.
عبدو ضرب كف على كف بقلة حيلة: ربنا يهديك يبني، والله ولسه الله وأعلم حصل إيه تاني.
سيف بضيق: محصلش للأسف. هو لولا كان هيطردني، فأقدرتش أكمل خناق معاه.
عبدو بغيظ: هو ده اللي قلتلك عليه. قلتلك تدخل بابتسامة، هادية، وتكون مؤدب ومحترم، وكلامك كويس، ومتدخلش في الموضوع على طول، حاول تخليه يحبك.
سيف قاطعه: لا، منا أول ما دخلت قلتله، بص أنا هتجوز بنتك، أقصد ملاك. وهو اتعصب، ومن هنا بدأت الخناقة.
عبدو بغيظ: تصدق أنا غلطان إني قاعد مع عيلة ويكاتك القرف.
عبدو سابهم ودخل.
سيف وملاك بصوا لبعض وضحكوا جامد.
ملاك ضحكت: حقيقي، أنت مصيبة. يعني أنت خليته ينشف راسه أكتر من الأول بجد؟ مش عارفة أقولك إيه.
سيف ببرود: ولا أي حاجة. ومهما حصل، هتجوزك. ولا وصلت إني آخدك ونهرب سهلة.
ملاك بصت له بغيظ.
الباب خبط. ملاك قامت تفتح، لقيته سليم.
ملاك بضيق: نعم.
سليم دخل وبص لسيف من فوق لتحت بقرف، وسيف كذلك.
سليم بحدة: اندهي أستاذ عبدالمحيمد لو سمحت.
ملاك بصت له بعدم راحة وراحت تنده عبدالمحيمد.
خرج عبدالمحيمد.
عبدالمحيمد بقلق: خير دكتور؟
سليم بضيق: اتفضل، ممكن نتكلم.
قعدوا الأربعة.
سليم بهدوء وحدة: أنا جاي أشكرك على اللي عملته مع بنتي العمر ده كله، وعارف إن شكري ده ملوش أي لازمة، بس أنا مستعد أجيب لك شقة في أحسن مكان في مصر.
سيف بص له برفعة حاجب: لا عادي، محنا ممكن نجيبها فيها.
سليم بص له بضيق واتجاهل كلامه: اسمعني ي أستاذ عبدالمحيمد، حضرتك أب وعارف غلاوة الابن. فا أنا بكرر شكري تاني، وتسمح لي آخد بنتي من هنا وطالع، هتعيش معايا في فلتها.
صمت وصدمة عم المكان.
عبدو حاول يتكلم.
عبدو بحزن شديد: زي ما حضرتك قلت، أنا أب وعارف غلاوة الضنا. بس اعذرني، أنا مش هقدر أغصبها على حاجة. هي موجودة وتحتار تعيش مع مين.
سليم: تمام. اتفضلي ي ملاك، تعيشي هنا في الشقة البسيطة وسط ناس طلعوا مش أهلك، وشاب غريب عنك؟ ولا تعيشي وسط عيلتك في فلتكم بين أخواتك؟
ملاك ساكتة ومش بترد.
سيف بعينين حادة: ملاك، ردي، هتعيشي مع مين؟
ملاك بصت له وعينيها اتملت دموع.
عبدو قرب منها بحنية: اختاري ي حبيبتي، ومهما كان اختيارك، مش هتبعدي عنا.
سليم بحزن: اختاري ي ملاك.
ملاك بخوف وارتباك: أنا... أنا هعيش مع...
رواية عودة الملاك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميسون عبدالمجيد
ملاك بتوتر وارتباك: أنا أنا مش هقدر أختار.
سليم بضيق: إزاي يعني؟ ها، ما تخلصي بقى.
سيف كان هيرد، عبدو ضغط على إيده عشان يسكته.
ملاك بضيق وحزن: ملكش دعوة بيا، سيبني في حالي بقى.
ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
عبدو ضغط على إيده عشان يسكته.
عبدو بهدوء: دكتور سليم، ممكن تتفضل معايا نتكلم لوحدنا بهدوء.
سليم نفخ بضيق وبص لسيف بقرف، وهو كذلك، ومشي مع عبدو.
دخلو البلكونة.
سليم بضيق: خير يا أستاذ عبدالمجيد؟
عبدو بهدوء: أظن حضرتك أب وعارف غلاوة الضنا.
سليم بهدوء: أيوا.
عبدو: والخيار اللي حطيته في ملاك النهاردة صعب على أي حد، إزاي هتختار ما بين الراجل اللي عاشت معاه ٢٥ سنة وما بين أبوها الحقيقي؟ في فكرك إن دا سهل؟
سليم بص له بقلة حيلة ومردش.
عبدو: أنا معاك، أنت أبوها ومشتقلها بقالك عمر ونفسك تقعد معاها وتعيش معاها كل حاجة فاتت وتعوضها عن كل حاجة، بس من رأيك، سهل عليا أنا كمان بعد العمر دا كله أصحى في يوم ألاقيها مش في البيت، أفطر وأبص على أثرها، أصحى من غير ما أصبح عليها كل يوم، وحاجات تانية كتير. حضرتك الموضوع مش سهل، مسألة وقت وأهدي عليها، ووعد مني هي هتجيلك بنفسها وتشبع منها، بس سيبها هي دلوقتي، افتكرها متشتتة ومش قادرة تتحمل.
سليم بص له بحزن واقتنع بكلامه جداً.
سليم بهدوء: ماشي يا أستاذ عبدالمحيد، أنا هصبر لغاية ما أشوف آخرتها.
سليم خرج ووصل عند الباب.
سيف وهو قاعد: مع السلامة يا حمادة.
سليم بغيظ شديد: وابعد ابنك المستفز دا عن بنتي.
عبدو ضحك.
سيف ببرود: في حد يقول كدا على جوز بنته اللي في مقام ابنه.
سليم بغيظ: بعينك، مش هطول منها شعرة.
سيف بثقة: سبق ووعدتك إنها مش هتكون لغيري.
سليم بص له بغضب وخرج.
عبدو بص له بغيظ: يا واد، أنت طفل ياد، أنت كدا بتنشف دماغه أكتر.
سيف بنفس البرود والثقة: على نفسه مش عليا، ملاك وهجوزها غصب عن أي حد.
عبدو بص له بقلة حيلة.
الباب اتفتح وكانت عبير.
عبير: سلام عليكم.
الاثنين: وعليكم السلام.
عبير قعدت.
عبير بقلق: مالكم انتوا الاتنين عاملين كدة ليه وفين ملاك؟
سيف بلا مبالاة واستفزاز: اسكتي يا ماما، فاتتك حتة أكشن على دراما، إنما إيه، يلا تتعوض.
عبير بخوف: في إيه؟ حصل إيه؟
عبدو بغيظ شديد: أهو، خلي الباشا يحكيلك. جاتك القرف في سماجتك.
عبدو سابهم ودخل، وسيف بدأ يحكي لعبير اللي حصل وهي زعلت لسببين، لزعل ملاك، ولأنها مش متخيلة إن ممكن ملاك تبعد عنهم.
***
تاني يوم.
ملاك قاعدة على سريرها وعينيها ورمة ومحمرة أثر العياط، وحاسه من كتر التفكير هتجرلها حاجة.
الباب خبط.
ملاك بشرود: ادخل.
دخل سيف، بص لها بحزن وقعد قدمها على السرير.
سيف بابتسامة: مراتي القمر زعلانة ليه؟
ملاك ابتسمت بسخرية: قلتلك الطريق قدامنا طويل أوي ومش سهل، وصعب إننا نكمل.
سيف مسك إيديها بحب: وأنا قلتلك طول ما إيدينا في إديين بعض والحب مالي قلوبنا هنتخطى كل حاجة.
ملاك بصت له بحزن.
سيف بتفكير: بقولك إيه، قومي البسي.
ملاك: ليه؟
سيف: بقولك يلا هنروح لباباكي وهنفهمه كل حاجة بهدوء وبالذوق، ولو مجاش بالذوق يبقى نبعت ناس تخلص عليه.
ملاك بعبوس: بس بقي، دا مهما كان، مهما كان، ب ب بابا.
سيف بابتسامة: شايفة؟ رغم كل قساوته وكل حاجة، إلا إن في ذرة حب موجودة في قلبك ليه، واظن ذرة حب واحدة تكفي إنك تديله فرصة.
ملاك بحزن: تفتكر؟
سيف بابتسامة: أنا واثق، يلا قومي البسي.
ملاك وافقت. سيف خرج وهي أخدت شاور وحاولت تمحي أثر العياط، ولبست دريس لافندر بحزام أبيض وكوتشي أبيض وخرجت.
سيف بابتسامة: والله مراتي قمر.
ملاك ضحكت: ارجوك متقلش الكلمة دي قدامه، بتعصبه.
سيف قرب منها، مسك إيديها: أنتي مراتي غصب عن عين أبوكي ياروح قلبي.
ملاك بحدة: سيف، احترم نفسك لحسن وإلا...
سيف قاطعها: لحسن وإلا إيه يا عمري؟
ملاك بغيظ: مش هتجوزك.
سيف قرب منها بغيظ وسحبها من شعرها بهزار ومشي.
وبعد وقت وصلو المستشفى، نزلو هما الاتنين ودخلو.
وصلو في الدور اللي فيه مكتب سليم.
ملاك بتفكير: سيف، خليك هنا.
سيف بعدم فهم: ليه؟
ملاك: عشان خاطري، خليني أنا أدخل الأول، ولو احتاجتك هقولك تدخل.
سيف نفخ بضيق.
ملاك مسكت إيده بحنية.
ملاك بابتسامة: عشان خاطري.
سيف بحب: ماشي يا ستي.
ياسين من وراهم: الله الله، إيه المسخرة اللي بتحصل دي.
ملاك بهمس: نهار أسود.
ملاك بتجز على سنانها بهمس: ياسين.
سيف بنرفزة وغيظ: أنت تاني؟ أنت تاني؟
ياسين قرب منه بعينين حادة: أه يا قلبي، أنا تاني، بس المرادي العكس.
وأكمل بابتسامة وخبث: أنا أبقى أخو البنت اللي بتحبها.
وقرب من ملاك مسك إيديها.
سيف ابتسم بغضب: لا، دنتي يظهر مش ناوي تجيبها البر.
سيف قرب منه وكان هيمسكه من لياقة القميص.
ملاك وقفت وسطهم بخوف: باااس، باااس، عشان خاطري، باااس، انتوا الاتنين كفاية اللي حصلي.
ياسين بغيظ: أنتي إيه اللي عايزاه من البني آدم دا؟
ملاك: بحبه.
سيف بغيظ أكتر: أنتي بتحامي للكائن دا ليه؟
ملاك: عشان أخويا.
ياسين: على جثتي إنك تتجوزها.
سيف ضحك بسخرية: طب كويس، هنقرأ الفاتحة عليك إنت وأبوكي.
ياسين قرب منه وكان هيضربه، بس كانت إيد أدهم.
أدهم: إيه؟ هو انتو ديما مسكين في بعض؟
ياسين بضيق: عشان بكره.
سيف بسخرية: قال يعني أنا اللي ميت في دباديبك، دانتا لولا للأسف أخو مراتي كنت قتلتك.
ملاك واقفة بتلطم.
أدهم ساب ياسين، أدهم قرب من وش سيف.
أدهم بحدة: مرات مين يا بشمهندس؟
سيف ببرود: مراتي، بس هي لسة هتبقى مراتي، وأكيد هنعزمكم في الفرح. سلام يا شباب.
سيف لف وكان هيمشي، بس أدهم مسكه، لفه ليه تاني.
سيف بص له ببرود: إيه؟ عايز حاجة؟ أكيد متفاجئ، وهي أحلى مفاجأة.
أدهم بنرفزة وغيظ: ياد، إيه البرود اللي فيك دا؟ يخربيتك.
سيف بص له من فوق لتحت باستفزاز.
ملاك دخلت: سيف، انزل استناني تحت، وانتو خلاص.
ياسين وأدهم في نفس واحد: هو إيه اللي خلاص؟ إنتي التانية.
ملاك خافت منهم هما الاتنين.
سيف وقف جنبها، وهي كانت في ضهره.
سيف بعينين حادة: اياك حد فيكم يزعلها ولا يخوفها، انتو سامعيني؟
ياسين بسخرية: لا، ماشاء الله، طلع في من روميو نسخ مصرية.
سيف بص له بغيظ.
سيف لملاك: أنا هنزل، ولو حد كلمك، رني وأنا هطلع اطلع عين اللي جابوه.
ياسين مسكه بعصبية: لا، أنت فعلاً عايز تتربى.
أدهم بيبعدهم عن بعض، لكن هو نفسه يضرب سيف.
ملاك واقفة خايفة.
باسل كان معدي.
باسل جاي يجري: في إيه؟
يحيي بيلطم: أهي كملت.
ياسين بيبعد عن سيف بالغصب: أبدا، البيه بيبلغنا إنه هيجوز الهانم وهيعزمنا على الفرح.
سيف باستفزاز: أنا هعزم الكل إلا أنت.
ياسين اتعصب جداً ومسكه من لياقة القميص.
أدهم بحدة: يااااسين، خلاص كفاية، فرهدتني، وانت يا أستاذ، اتفضل، كفاية مشاكل.
سيف بعد عنه بغضب.
سيف مشي كام خطوة وبص لملاك وابتسم باستفزاز وبعتلها بوسة في الهوا.
أدهم بغضب: لا، أنت محدش مالي عينك بقي.
وقرب منه مسكه من لياقة القميص.
سيف ببرود: طب ابعد يا أسطى، عشان معملش حاجة تزعلك. أنت شكلك محترم، مش زي ناس.
ياسين اتنرفز وبقى عامل زي الطور الهائج.
ياسين مسكه من رقبته وسيف كذلك: متحترم نفسك بقي، ها، أنت مش قد بوكس مني.
سيف بصدمة مصطنعة: أوووه، لالا، أنا خوفت، حقيقي خوفت، طب أنا همشي بقي وكفاية فضايح. جتكم القرف كلكم.
وأكمل بابتسامة: ما عدا ملوكتي.
وطلع يجري، وأدهم كان هيجري وراه.
ملاك واقفة تضحك.
يحيي جه عليهم: في إيه؟ صوتكم جايب لآخر المستشفى ليه؟
باسل بسخرية: اسكت، فاتك حتة شو بس، إنما إيه.
يحيي بعدم فهم: شو إيه؟
أدهم بغيظ: أبدا، الأستاذ اللي بيحب أختك المستفزي.
يحيي بغيظ وغيرة: بيحبها؟
ملاك بتبص لقيت الأربعة بيبصلها بعينين حادة.
ملاك وهي بتجري بخوف: عااا، يا سيف، الحقني.
ملاك سابتهم وهما بيضحكوا.
ياسين بغيظ: أنا، الواد دا مش هسكتله، لازم نتصرف معاه.
باسل: إحنا نرحله إحنا الأربعة ونوقعه وسطنا ونكسره.
أدهم بتفكير: الواد دا مش سهل، ويقدر على عشرة زينا، وواضح إنه فعلاً بيحب ملاك، والتعامل معاه مش سهل.
يحيي: والحل؟
أدهم بغموض: هقولكم.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
عند ملاك.
ملاك أخدت نفسها وخبطت.
سليم وهو باصص للورق: ادخل.
ملاك دخلت ووقفت قدامه، ولأنه كان مركز مع الورق، كان فاكرها السكرتيرة.
سليم وهو باصص للورق: في إيه؟ اتكلمي.
ملاك بارتباك: احم، احم.
سليم بص لها بسرعة، رمى الورق اللي في إيده، قام وقف قدمها بسرعة.
سليم بابتسامة وحب: ملاك، معقول جاية بنفسك؟ وحشتيني أوي.
وحضنها جامد. ملاك مكنتش عارفة تعمل إيه، لكن في النهاية اتأقلمت معاه، وبادلته الحضن، وهو كان مصدوم من الفرحة.
بعد وقت بعد سليم عنها.
سليم بابتسامة: خلاص قررتي؟ قررتي إنك هتعيشي معايا على طول؟
ملاك بأسف: لا، للأسف، أنا مقررتش، لأن قرار زي دا صعب يتأخد. أنا جاية أتكلم معاك شوية.
سليم قعد بحزن: اتفضل.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في الخارج.
سيف كان قاعد في جنينة المستشفى وبيشرب شاي.
جه من وراه أدهم وباسل وياسين ويحيي.
أدهم ربط على كتفه: أبو سيوف، منور مستشفى الجيار، عقبال ما نحجزلك فيها أوضة كاملة.
سيف بص له من فوق لتحت بضيق.
الأربعة قعدوا حواليه.
سيف وهو بيشرب ببرود: إيه؟ خير؟ جايين جماعة كدة، هنقرأ الفاتحة ولا إيه؟ لا لو سمحتم، أنا لسة مش مستعد، وبعدين برضو دا مش كمان نقرأ في فاتحتي أنا وملوكتي.
ياسين جز على سنانه.
باسل بغيظ: الفاتحة دي ي أبو السيوف، هنقرأها على روحك قريب.
سيف ضحك ببرود.
يحيي: قلي ي ياسين، أنت فعلاً بتحب ملاك؟
سيف ببرود: بس ي بابا.
يحيي بغضب: دا كائن، التعامل معاه غلط، لأنه مش من فصيلة البني آدمين أصلاً.
سيف ببرود: امال زيك من فصيلة القوارض؟
ياسين مقدرش يستحمل وقام اداله بوكس.
سيف ابتسم بغضب وردهاله.
أدهم وباسل بعدوهم عن بعض.
سيف بحدة: بقولكم إيه، متحاولوش تعملوا عليا رباطية، انتو مش قدها.
كلهم بصوا له بغيظ، وهو ضحك باستفزاز وسابهم ومشي.
ياسين حاطط إيده على خده: ااااااه، يا متخلف، بقيت.
باسل بغيظ: منتا كمان، ادتله بوكس، طير بقه، قلنا هنتنيل نتكلم معاه براحة، لسة هنبدأ نتكلم، قمت ادتله بوكس، ومسكته في بعض.
ياسين بضيق: مش شايفه بيتكلم إزاي؟
كلهم نفخوا بضيق وقعدوا.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
فوق في مكتب سليم.
سليم: نعم، عايزة إيه؟
ملاك بهدوء: حضرتك اللي عايز إيه؟
سليم: مش فاهم.
ملاك: يعني مش معقول كل شوية هتظهر في حياتي تضايقني وتمشي، عايزة أعرف عايز مني إيه؟
سليم مسك قلبه واتكلم بألم: أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إني أقرب منك، أعوضك عن كل اللي فات، أغمرك في حضني ونقعد مع بعض نفهم بعض.
ملاك: طب تمام، بس أنا مش مستعدة لدا دلوقتي، أنا مش هقدر أسيب بابا وماما وسيف بسهولة.
سليم بنرفزة وغيظ: الواد دا بالذات، ابعدي عنه، أنا عايزك تعيشي معايا عشان ميقربش منكم.
ملاك بنرفزة هي الأخرى: بس سيف بيحبني وهيتجوزني.
سليم بحدة: وأنا أبوكي وبقولك مش هتجوزيه.
ملاك ضحكت بسخرية: هههه، أبويا؟ أيوا صح.
ووصلت عند الباب.
سليم بوجع: ااااااه، ااااااه، قلبي.
وهوب، سليم وقع على الأرض.
ملاك خافت جداً، وقلبها كان هيقف.
ملاك جريت عليه.
ملاك بتوتر وارتباك: ب، ب، بابا، باااااباااا.
فضلت تصرخ.
بعد مرور ساعة.
كان سليم في أوضة، ودكتورة بتكشف عليه، وبرا واقف ياسين وأدهم وباسل ويحيي وملاك وسيف، والكل ظاهر على وشه الخوف والتوتر.
باسل بحزن: هو إيه اللي خلاه يحصله كدا ي ملاك؟
ملاك بدموع: مش عارفة، إحنا كنا بنتكلم عادي، بس هو كل شوية كان بيمسك قلبه، وأنا ماشية راح وقع.
أدهم بقلق: ربنا يستر.
سيف مسك إيد ملاك بحنية: أهدي، هيبقي كويس.
ملاك بصت له بحزن.
بعد وقت قصير خرج الدكتور، والكل جري عليه.
ياسين: بابا ماله؟ ي دكتور، هو كويس صح؟
الدكتور: اهدوا يا دكتور ياسين، الوالد كويس الحمدلله.
يحيي: امال، اللي حصله دا سببه إيه؟
الدكتور: يظهر الفترة دي بيتعرض لضغط عصبي كتير، ودا سبب وجع قلبه، وكمان ضغطه عالي، وأنا عملتله اللازم، تقدروا تشوفوه.
الكل بص لبعض بحزن، وأولهم ملاك اللي حست إن كل دا بسببها.
أدهم بتفهم: ادخلي إنتِ يا ملاك دلوقتي.
ملاك هزت راسها بحزن ودخلت.
كان سليم نايم على سرير ومتوصل بيه أجهزة ونايم.
ملاك قربت منه، قعدت قدامه.
ملاك مسكت إيده.
ملاك بحزن وصوت واطي: أنا آسفة، أكيد كل دا حصلك بسببي، بس أنا مليش ذنب، إنت ظهرت فجأة في حياتي، دمرتها، وعايزني أسيب أهلي اللي ربوني وأجي أعيش معاك، متخيل إيه؟ أعيش مع أبويا اللي رماني في الزبالة؟ ها، بس خلاص، أنا هحاول أسامحك وأنسى الماضي، هحاول.
سليم تبت في إيديها وفتح عينه بالمس.
سليم بابتسامة وتعب: أنا آسف، سامحيني يا بنتي.
ملاك بدموع: مسامحاك يا ب، ب، بابا.
سليم شد إيديها وحضنها جامد، لأول مرة تقوله بابا وتكون طالعة من قلبها بجد.
بعد وقت.
كان قاعد سليم على السرير وحواليه أولاده كلهم وسيف.
سيف بابتسامة: يلا بقي يا حمايا، شد حيلك واخرج من هنا عشان تحضر فرحي أنا وبنتك.
ياسين بص له بغيظ: مش هتجوزها.
سيف بابتسامة مستفزة: هجوزها غصب عنك.
ياسين بغيظ: يلااا، بكرهك يلا.
سيف باستفزاز: me too، يا حب.
سليم بحدة: خلاص بقي انتوا الاتنين.
الكل سكت.
سليم: أنا موافق إنك تتجوز ملاك.
سيف وملاك فرحوا.
سليم: بس بشرط.
ملاك بخوف: واللي هوا إيه؟
سليم: ...
رواية عودة الملاك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميسون عبدالمجيد
سليم: ملاك تقعد معايا شهر قبل ما نبتدي في أي إجراءات جواز.
سيف بأندفاع: لا طبعًا، أنت عايزني أسيبها تقعد وسط الأربعة دول.
يحيي بنرفزة وغيظ: ليه يا خويا، حد قالك إننا هنصحى بالليل ناكلها.
سيف بضيق وغيرة: لا، منا بصراحة مش ضامنكم.
باسل قام وقف قدامه: متتلم يلا، أنت إيه؟ محدش مالي عينك.
ياسين بضيق: وبعدين أصلًا المفروض إحنا اللي نقول الكلام ده، نخاف عليها إنها قاعدة مع شاب غريب، لكن إحنا إخواتها.
سيف بضيق: بس ا...
سليم بحدة: مبقاش هي كلمة خلاص، احمد ربنا إني وافقت، يا كده يا بعد ما تتجوزوا تفضلوا قاعدين معايا في الڤيلا.
سيف بضيق: آه عشان تبقى كملت، أنا أقعد مع دول.
أدهم بقرف: أنت تطول تبص علينا.
سيف ببرود: عندك حق والله، أقرف.
أدهم بص له بغل.
سيف قام خرج.
ملاك: احم، أنا هروح التويلت وجاية.
ياسين بضيق: التويلت...
ملاك بغيظ: بس يا أدو.
خرجت.
ياسين بغيظ: أنا يتقالي يا دو.
سليم بضيق خفيف: بس بقي، أنتو أصلًا زودتوها معاه.
باسل بضيق: الصراحة أه.
في الخارج.
ملاك بتجري ورا سيف: سيييف سيييف.
سيف بص لها بضيق: نعم يا ملاك.
ملاك بمشاكسة: زعلتي يا بيضة.
سيف بغيظ: ملاك اتلمي، أنا ماسك نفسي عشانك، أنا عايز أدخل أخلص عليهم كلهم.
ملاك ضحكت: بس بقي يا جدع، بيحبوا يهزروا مع جوز أختهم.
سيف ابتسم: جوز أختهم دلوقتي؟ بقيت جوز أختهم.
ملاك بابتسامة: يا باشا، أنت طول عمرك جوز بنتهم، خلاص بقي فك التكشيرة دي.
سيف بضيق مصطنع: لا، أنا زعلان وعايزك تصلحيني.
ملاك ضحكت: ماشي، أصلحك إزاي يا سي...
سيف بابتسامة: حضن كبير مع بوسة.
ملاك بخجل وصدمة: سااافل! والله لما...
مشيت.
طلعت تجري.
سيف ضحك ومشّي.
بعد وقت كتير.
سليم روح البيت وكان معاه كل أولاده، من ضمنهم ملاك، وكانت الفرحة مش سيعاه، مش مصدق إنه هيبات يوم وكل أولاده معاه.
في جنينة الفيلا.
سيف: خلي بالك من نفسك، لو حد دس لك على طرف رن عليا وأنا هاجي آخدك على طول.
أدهم من وراه: لا، راجل أوي ياد، إيه دا، دنت اللي زيك مبقوش موجودين.
سيف بص له ونفخ بضيق.
أدهم حط إيده على كتفه، زي ما يكون أخده في حضنه.
أدهم: لالا، أبو السيوف، أوعى تكون زعلت مننا.
سيف ضحك بغيظ: بطل الكلمة المستفزة دي، وأنا مش هزعل.
أدهم ضحك: ماشي يا بشمهندس سيف بيه، حقك عليا، على العموم لو حابب تشوفها تعالي في أي وقت نكون إحنا موجودين فيه.
سيف ببرود وغرور: على فكرة، أنا أشوفها في أي وقت أنا عايزه.
أدهم بغيظ: امشي يلا برا.
سيف ضحك ومشّي.
في الداخل كان قاعد الكل.
مازن بفرحة: أنا مش مصدق بجد، يعني إنتي طلعتي عمتو.
ملاك بابتسامة: أيوا ي قلب عمتو.
مازن حضنها وقعد يلعب بالتاب.
بعد وقت.
مازن رما التاب على الكرسي بغضب.
مازن بغضب: يوووه بقي، إيه الغباء ده.
أدهم بحدة: إيه ي مازن، وإيه العصبية دي.
مازن بص له بضيق.
ملاك ضحكت بسخرية: طبعًا، ما حضرتك سايبه مع الكائن ده ست شهور، أما بقي نسخة منه في كل حاجة، حتى العصبية. (قصدها ياسين).
ياسين بغيظ وغرور: ده ياريت يبقى ربعي.
بس ملاك بصت له بقرف.
وسليم بص لهم كلهم بحب.
قضوا شهر.
سليم رجع بقي كويس وفرحان ومبسوط جدًا، لأنه هو وملاك قربوا من بعض جدًا، وكمان قربت من أخواتها وبقوا عيلة جميلة، وكمان كانت بتزور عبدالحميد وعبير كتير، وسيف كان بيجي يقابلها، وكمان باسل خطب عائشة.
في يوم.
يحيي دخل أوضة فاتن.
يحيي: ماماماما اصحي، أنا آسف إني زعقتلك، والله أنتِ اللي عصبتيني، خلاص بقي.
ماااماا.
يحيي بيهزها بصدمة: مااااامااااااا.
بعد مرور عدة ساعات.
يحيي بعياط: هي ليه مشيت وسابتني بدري كده ليه؟ ليه تمشي قبل ما أ صالحها؟ أنا والله ما كنت عايز أزعلها، هي اللي ديما بتضايقني بتصرفاتها، وأنا كنت جاي أ صالحها، بس هي، هي ليه مشيت؟ ليه؟
باسل أخده في حضنه: خلاص بقي، فيه راجل بيعيط؟ هي أكيد في مكان أحسن.
يحيي بيمسح دموعه: لا، وكمان كان عندها كانسر في المخ، وما كنتش قايلة لحد.
الكل باص له بحزن.
يحيي بص لسليم: بابا، أنت كنت تعرف إن عندها كانسر ومخبي؟
سليم بحزن: والله يا ابني ما كنت أعرف، خلاص ادعيلها بالرحمة.
يحيي بغضب: لالا، ماما مش مااااتت، هي مش هتسبني في الدنيا لوحدي، لااا.
باسل بص له وافتكر يوم وفاة ورد مامته لما كان عنده أربع سنين، عينه دمعت وبعد عن يحيي وخرج الجنينة وفضل يعيط.
يحيي قاعد موطي راسه للارض وبيعيط.
ملاك قربت منه وأخدته في حضنها، وهو ما صدق زي العيل الصغير.
ملاك بحزن: خلاص بقي، كفاية، أنت من الصبح على نفس الحال.
يحيي بانهيار: أنا، أنا مش قادر أستوعب، أنا مليش غيرها في الدنيا.
ملاك بابتسامة: أما إحنا روحنا فين بقى؟ كلنا معاك، خلاص بقي، ربنا يرحمها.
يحيي عيط أكتر.
ملاك بصت له بحزن.
في الخارج.
ياسين خرج لقي باسل قاعد في الجنينة وحاطط راسه بين كفوفه بحزن وبيعيط بهمس.
ياسين قرب منه حط إيده على كتفه.
باسل رفع وشه بص له بحزن.
ياسين بحزن: يحيي جوه حالته صعبة أوي.
باسل ابتسم بسخرية: طب يحيي يبخته، على الأقل مامته فضلت معاه لغاية ما بقى عنده ٢٤ سنة، إنما إحنا، أنا أمي ماتت وأنا عندي أربع سنين، كنت في عمر مازن.
ياسين بص له بحزن شديد وعينه دمعت.
أدهم قرب منهم، وكانت عينه مليانة دموع.
أدهم بحزن: هي ليه الدنيا بتاخد مننا الناس اللي بنحبهم؟
ياسين بحزن: متقولش كده، ده نصيب ومكتوب.
أدهم بحزن: طب ليه، ليه ربنا ياخد واحدة زي سارة، طيبة وكويسة وعمرها ما عملت حاجة وحشة؟
أدهم بحزن: بس متقولش كده، حرام، استغفر ربنا. عندك مثلًا، أنت لما بتروح جنينة فيها ورد بتقطف أجمل وردة شكلها حلو ولونها حلو وريحتها حلوة، ولا بتقطف الوحشة الدبلانة؟
أدهم بص له بحزن.
باسل: عشان كده ربنا بياخد الناس الكويسة الأول وبيسيب الناس الوحشة بيديهم فرصة يتوبوا ويرجعوا لربنا.
أدهم هز راسه بحزن.
عدت الأيام والحزن بيقل، والنهاردة فرح سيف وملاك.
ملاك في البيوتي سنتر معاها عائشة وباقي البنات وبتعمل ميك أب وشكلها قمر.
عائشة بتبوسها: يلهوي ي ناس، قمر كده قمر.
ملاك ضحكت بخجل.
أما تحت، كان الفرح معمول في جنينة كبيرة على البحر.
واقف أدهم وباسل وياسين ويحيي بيستقبلوا الناس، وهما الأربعة لابسين بدل كحلي وقمصان بيضة وببيون كحلي وشوز سودة، كانوا زي النجوم وحاجة كده قمر.
أما سيف واقف بطلته، ولابس بدلة سودة شيك أوي وقميص أبيض وجرافتا سودة وشوز سودة، كان زي القمر ومش مصدق إنه خلاص هيتجوز ملاك ويعيشوا سوا لآخر العمر.
بعد وقت، خلصت ملاك ميك أب والبنات نزلوا، وهي قعدة استنت عبدالحميد ييجي، وده كان شرطها إنها تمسك إيد عبدالحميد.
عبدالحميد خبط ودخل لقي ملاك قاعدة على كرسي بفستانها الأبيض المنفوش الرقيق وتاجها، مع عينيها الزرقة وشعرها الدهبي، كانت زي الحورية بالظبط.
عبدالحميد بص لها وهي كانت بصاله ومبتسمة بحب.
عبدالحميد بص لها شوية وعينه اتملت دموع.
ملاك قامت قربت منه وحضنته جامد.
ملاك بابتسامة: أنت أعظم أب في الدنيا، أنا بموت فيك، أنت فعلًا أبويا، أنا مهما قلت لك مش هوفيك حقك، بس كل اللي هقوله إن بحبك أوي.
عبدالحميد بحب: وأنا بعشقك ي نور عيني، ربنا يخليكي ليا ي رب.
حضنوا بعض ونزلوا.
وصلوا عند الطريق اللي بيوصل للبحر والكوشة.
مشوا على طريق يكفي لاتنين بس مفروش بسجادة حمرا، وعلى جنبه ورد أبيض، وأول ما مشيوا عليه اشتغلت أغنية:
(بنتي وحبيبتي وكل حاجة في الدنيا ليا، معقول كبرتي والعمر عدى بالسرعة ديا...)
بعد وقت، وصل عبدالحميد وملاك قدام سيف.
عبدالحميد بجد: أنا دلوقتي أنسى إني أبوك خالص، هو تحذير مني، لو في يوم فكرت تزعل بنتي ولا تضايقها، متلومش إلا نفسك.
سيف بابتسامة: دي في قلبي من جوا.
عبدالحميد ابتسم وباس راس ملاك وسلمها لسيف.
سيف مسك إيدها وحضنها جامد جدًا، مكنش مصدق إن أمنيته اتحققت واتجوز ملاك.
سيف بابتسامة: بعشقك.
ملاك بابتسامة: بحبك.
ابتدأ الفرح وكان مليان بالحب والسعادة والبهجة.
في الخارج.
كان ياسين داخل القاعة.
سلمي: ااااه، مش تحاسب، خبطتني.
ياسين بضيق: أنتِ اللي ماشية حاطة عينك في الفون.
سلمي بغضب: أما مش أظبط الميك أب يعني.
ياسين بضيق وغيظ: لا يختي ظبطيه بس بعيد عني.
ياسين مشي وسابها، وهي فضلت تشتم عليه.
بعد وقت، خلص الفرح.
باسل: أنا بقولك أهو، هنسيبك بكرة ده ومن بكرة هنيجي نقعد معاكم، واحتمال نروح معاكم شهر العسل.
سيف بغيظ: أنا هدخل وأقفل باب الشقة، والجدع فيكم يبقى يوريني وشه.
كلهم ضحكوا.
وملاك سلمت على الكل، وعبير سابتها بعد عياط كتير.
خلوا وقفوا.
وملاك واقفة مكسوفة ومتوترة.
سيف جه من وراها مسكها من كتفها بحب، لفها له.
ملاك بصت له بخجل وحطت وشها في الأرض.
سيف رفع وشها برقة.
سيف بابتسامة: مكسوفة مني؟ مني أنا؟ طب والله أزعل.
ملاك ضحكت بخجل.
سيف حضنها بعشق وقضوا أجمل ليلة في حياتهم.
بعد مرور خمس سنوات.
زين: أنا بحبك ي رحمة، ووعد مني هجوزك.
رحمة بطفولة: بجد ي زيزو؟ أنا كمان بحبك أوي.
ياسين بغيظ: متلم ابنك ي عم أنت.
سيف ببرود: تعالي ي زوزو ي حبيبي، متكلمش الأشكال دي.
ياسين بغيظ: سبحان الله، ابنك نفسك غتات.
فادي بغضب طفولي: أنتِ مش قولتي امبارح إنك مش بتحبي غيري ي رحمة؟
رحمة ببرود: وبحبك أنت كمان ي فادي.
باسل: حمش ي قلب بابا.
أدهم ضحك: ما انتي كمان شوفي بنتك المنحرفة دي بتحب الكل.
الكل ضحك.
يحيي بحب: خليكم انتو كده. وباس بطن كاميليا: مفيش غير لولي هي اللي هتبقى مؤدبة.
سلمي بسخرية: أيوا أيوا، حصل، ده أنا امبارح حايشة ابنك عن بنتي بالعافية.
عائشة: لا بقي كده، العيب فعلًا في بنتك ي ياسين.
ياسين بغيظ: والله ما عارف، طالعة لمين.
الكل ضحك.
سيف بهمس وحب: وأنتِ فين من كل دا ي جميلة؟
ملاك بحب وتعب: مش عارفة، بس ابنك مراد تاعبني.
سيف بحب: سلامتك من الوجع ي قلبي.
ملاك بابتسامة: بحبك ي سيف.
سيف بابتسامة: بعشقك ي ملاكي.
تمت.