مهره صحيت من النوم. "آه يا ظهري، نومت الكرسي متعبه." بصت حواليها. فهد ما كانش موجود. "ايه ده؟ راح فين ده؟ راحت عند الحارس اللي كان على الباب. "فهد فين؟ "فهد باشا خرج، وقال لي لما حضرتك تصحي أوصلك على الفيلا بتاعتك." "وراح فين؟ "ما اعرفش." دخلت تجيب تليفونها ولقيت ورقة سيبها لها فهد. "سبتيني كده ومشيت؟ حسّت بوجع الفراق وهي في العربية بتكلم نفسها. "طيب أنا ليه زعلانة؟ ما أنا كنت عايزة كده، إنه يفكني من الوعد بتاعي."
"بس ما تنسيش يا مهره، انتي بتحسي معاه بالأمان وهو جنبك." "بس أنا بحب جاسر، أيوه أنا بحبه. بس برضه بقيت أخاف أبقى لوحدي." رجعت الفيلا ولقيت علياء وجاسر وفهد ونور بيفطروا. "صباح الخير." "صباح النور." كانت طالعة على فوق، بس رجعت خطوتين. "ايه ده؟ في فرد جديد جه هنا ولا إيه؟ لأن نور كانت قاعدة وظاهرها لمهره. "كريم، دي نور يا ماما اللي إحنا شغلناها في الشركة." "نورا، أهلاً وسهلاً يا حبيبتي. خير، في حاجة حصلت؟
"أنا فاهمك يا طنط." "ماشي، فهميني." وبدأت علياء تحكي لها على كل اللي حصل. "أهلاً وسهلاً بيكي يا نور يا بنتي، تقعدي البيت بيتك لحد ما عمتك تيجي." "أنا متشكرة جداً يا مدام مهره، وأسفة إني أزعجتكم." "في البيت قولي طنط، في الشركة قولي مدام مهره. أنا هطلع أغير هدومي وأنزل علشان أروح الشركة معاكم." "طيب، إحنا هنمشي." "طيب روحي معاهم يا نور." "حاضر." "أنا هستناك أنا يا ماما ولا أمشي؟
"لا يا قلب ماما، انت تستنى وأنا همشي أنا وانت." كريم بيكلم نفسه. "ربنا يسترها، يا ريت ما تكون مدام منى قالت لها على حاجة." *** هروح عند فهد. "ارجوك يا فهد باشا، خلي الدكتور يشوف الجرح، بينزف من امبارح." "طيب، وجرح قلبي مين اللي هيداويه؟ بينزف." "طيب، لما انت بتحبها ليه مشيت وسبتها؟ "ما كانش ينفع أفضل بعد ما لقيتها بتحلم بيه، حتى وهي نايمة." "فهد، أول مرة أشوفك كده يا صاحبي، بس أنا هتصرف."
"أنا مش قادر، قلبي وجعني وجع فظيع. عمري ما حسيت بيه قبل كده، ولا حسيت بيه حتى وهي بتتجوز جاسر. يمكن علشان كان عندي أمل إنها تبقى في يوم ليّ. إنما دلوقتي، حتى الأمل مات جوايا." وقع من طوله. "تفضل يا دكتور، داوي الجرح. ويا ريت تدي له مهدئ علشان يفضل نايم على طول لحد ما الجرح يخف، لأنه لو فاق هيرفض العلاج تاني." *** هنسيبه ونروح عند فهد الصغير وماجده وهم في التدريب. "ممنوع الكلام مع أي حد في التدريب إلا أنا، بنات، ماشي؟
"يا راجل، انت بتهزر؟ "ما بهزرش، أنا بغير عليك يا جميل." "بأمارة الشوكولاتة اللبناني؟ "اسكتي، مش الشوكولاتة ساحت." "يا راجل، وراحت مطرح ما راحت. طب هي جاية هناك أهي." "فين؟ أهلاً بالشوكولاتة." "يلا يا ولد، روح العب وشوف لك بسكوتة اتسلى بها. سلام." فهد جرى. "إيه ده؟ جرى إيه يا عم انت؟ ما كانش العشم كده، انتي كنتي زي الفل امبارح. بس هفضل وراكي لحد ما توافقي تتجوزيني." "استني يا ماجده، انتي يا قلبي. أنا... ***
هنسيبهم ونروح عند مهره وكريم. "بصي يا كريم، المكتب للشغل بما يرضي الله، ما ينفعش يحصل فيه غير كده." "والله مهما حصل." "بص، أنا مش هستنى لما يحصل. الصفقة بتاعة بوسي دي فاضل فيها قد إيه؟ "خلاص، البضاعة وصلت ودخلنا المزاد وهنبدأ التوزيع النهارده. يعني يومين بالكتير قوي يا ماما."
"خلاص، إحنا علاقتنا معاها تنتهي بالصفقة دي يا ابني. لازم الواحد يخاف على بنات الناس علشان إخواتك، وعلشان تفضل طول عمرك إنسان ربنا راضي عنه، يحفظ لك بيتك وأولادك بعد كده." "والله يا ماما، أنا عارف كل ده." "أنا مش هدخل في تفاصيل، وعلى فكرة مدام منى ما قالتليش حاجة، بس لما دخلت عليك امبارح كنت معاها على التليفون." كريم سكت. "أنا آسف يا ماما."
"خلاص، بس من هنا ورايح، عقبال ما الصفقة دي تخلص، انت هتبقى تحت عيني. ولا تكون حبيتها؟ "أحب يا ماما؟ دي ما عندهاش أي حاجة عيب." "طب كويس إنك فهمت العملية دي." "أنا آسف بقى يا ماما." "خلاص، يلا وصلنا الشركة." *** هنسيبهم ونروح عند سكرتير فهد وهو بيتصل بفهد الصغير. "عم فهد ماله؟ "فهد باشا تعبان جداً ومش راضي يتعالج." "ليه ده كله؟ أنا سبته في المستشفى مع ماما." "أنا هحكيلك على اللي حصل." "يعني إيه؟
يعني انت عايزني أعمل إيه؟ عايز أصلح له مع ماما؟ يا أخي عيب عليك." "انت بتهزر؟ بقول لك بيحبها، وهي وعدته مرتين إنها تتجوزه وضحى بحياته مرتين عشانها. افتكر يا فهد، لما كنت صغير هو برضه أخد الرصاصة بدالها. يا أخي، اعملوا له جميلة، تصفية حسابات معاه. مش لازم تحبه، تمثل عليه حتى إنها بتحبه." "فهد بيموت، مش هقول لكم أكتر من كده." "طيب، نفرض إن أنا وافقت. إخواتي مش هيوافقوا، والبنات هيرفضوا ده."
"إحنا لازم نحط خطة علشان نخليهم يوافقوا." "طيب، أنا فاضل لي تلات أيام والتدريب يخلص وأروح البيت. ممكن تخليه يفضل ياخد المهدئ لحد ما أروح البيت ونشوف هنعمل إيه؟ "هحاول إني أخلي الدكتور يفضل يدي المهدئات." *** هنسيبهم ونروح عند علياء وجاسر. "جاسر، انت مش ملاحظ إن طنط مش طبيعية؟ "أيوه، معاك حق. حاسس إنها تعبانة نفسياً، مش جسدياً." "تفتكر إنها زعلانة عشان نور جت الفيلا؟
"لا، ما أظنش إن الموضوع ده هيفرق مع ماما. بس فيه سر هي مخبياه علينا." "يا رب يكون خير." "المهم، على فكرة، إحنا الجامعة قربت تبدأ، وأنا لازم أخلي ماما تعلن خطوبتنا علشان لما نروح الجامعة سوا. ولا نخليها جواز على طول؟ "اللي يريحك يا حبيبي، أنا معاك." "حبيبتي، يبقى جواز على طول." وقعدوا يضحكوا هما الاتنين. *** هنسيبهم ونروح عند كريم في المكتب. اتصلت عليه بوسي. "كريم حبيبي، وحشتيني. أخبارك إيه؟
"الحمد لله بخير، بس مشغول عشان بنوزع البضاعة وبنقفل الحسابات." "خلاص، هاسيبك. بس إيه رأيك نسهر النهارده؟ "ما أظنش، خليها نحتفل بعد نجاح الصفقة." "خلاص، هتبقى حفلة حلوة." "إن شاء الله." *** هنسيبه. أنا روحت عند مهره وعلياء، والكل رجع البيت بعد انتهاء يوم العمل. "طنط، العشاء جاهز." "ماليش نفس، كلو أنتم." "طنط، انت مالك؟ شكلك تعبان." "إرهاق، هاروح أرتاح." "خلاص يا حبيبتي، أعمل لك كوباية لبن دافئة؟
"شكراً، بس أنا عايزة أنام، مش عايز آكل." *** عدت الأيام، ومهره على حالتها دي. وجاسر لسه ما فتحهاش في الموضوع لأنه شايفها تعبانة. وكريم بيحاول يخلص الصفقة. وفهد الكبير على طول نايم بسبب المهدئات اللي بيديها له الدكتور. لحد ما فهد الصغير رجع وخلص تدريب. "يا بشر، فهد وصل." "حبيبي، ازيك؟ "تمام يا ست الكل. أخباركم إيه أنتم؟ "كلنا الحمد لله." "وأنا عندي إجازة 48 ساعة." "طيب كويس. وهتقضيهم فين؟ "ماما، انت مالك؟
شكلك تعبان كده ليه؟ "إنتوا إيه حكايتكم؟ كل اللي يشوفني يقول شكلي تعبان، شكلي تعبان. سيبوني في حالي بقى." وراحت سايباه وطلعت على أوضتها. "إيه ده؟ ماما شكلها مفتقدة عمي فهد في حياتها؟ معقول؟ لا، العملية دي بقى عايزة اجتماع عاجل." وراح متصل بجوري وعايشة وجاسر وكريم، وتفق معاهم إنهم هيتجمعوا على الساعة تمانية. طبعاً الأولاد في الفيلا، وعايشة وجوري على النت معاهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!