في المستشفى، اتصلت مهره بيوسف. مهره: يوسف، الحمد لله المشكلة انتهت. يوسف: الحمد لله، ده أنا يا دوبك هعرف أتنفس دلوقتي. مهره: طيب، هاتصل على الأولاد علشان ما كلمتهمش من ساعة ما خرجت من الشركة، وأكيد قلقانين. يوسف: فعلاً، جاسر سألني عليكي وأنا قلت له إنك روحتِ تخلصي شوية شغل بره الشركة وهتغيبي يومين. مهره: طيب، الحمد لله. سلام. مهره: أيوه يا جاسر. جاسر: إيه يا ماما؟ من ساعة ما خرجتي من الشركة وتليفونك مقفول ليه؟
مهره: لا خير، بس أنا وصلت ونمت على طول شوية، وبعد كده صحيت قلت أطمئن عليكم. جاسر: علياء، هاتكلمها يا جاسر. جاسر: خذي يا ستي، كلمي حماتك المستقبلية. علياء: ازيك يا طنط؟ مهره: حبيبتي، شكلك فرحانة كده من صوتك. علياء: قال لي بيحبني وعايز يتمم جوازنا. مهره: ألف مبروك، وطبعًا انتي على طول وافقتي يا هبلة. علياء: أيوه، وقلت له أنا كمان بحبك. مهره: كده مش هنعرف نشترط على الولد يا هبلة. جاسر: إيه يا ماما؟ ده أنا ابني مش هي...
مهره: لا يا حبيبي، أنا بشجع نون النسوة على طول علشان نعمل حزب في الفيلا عندنا. جاسر: علي أنا يا ماما؟ ده أنا غلبان. طب قولي على فهد، ماشي. على كريم معاكي. مهره: ههههههه، سلام بقى علشان أتصل على كريم. مهره: أيوه يا كيمو، عامل إيه؟ كريم: الحمد لله يا ماما، انتي تليفونك كان مقفول ليه؟ مهره: مالك يا كيمو؟ في إيه؟ صوتك مش مطمّن. كريم: لا، ما فيش. أنا لسه في المكتب. مهره: مين معاكي؟ كريم: الآنسة بوسي، بس كنا بناكل بيتزا.
مهره: أه، قلتي طيب، خلص وروح على الفيلا، هشوفك هناك. كريم: حاضر. مهره اتصلت بمدام منى. مهره: منى، ادخلي شوفي كريم بيعمل إيه، وبوسي دي معاه من إمتى؟ منى: بقالها ساعة كده. مهره: ادخلي طب دلوقتي وأنا معاكي على التليفون. منى: حاضر. كريم: في إيه يا مدام منى؟ منى: حضرتك قدامك كتير؟ كريم: لا، هخلص على طول. بوسي: على فكرة، الموظفين عندكم ما عندهمش ذوق.
كريم: مدام منى مش موظفة عادية، دي صديقة ماما وشركتنا تعتبر شركتها، لأنها كانت مع بابا من بداية الشركة. بوسي: بس دي ما يديهاش الحق إنها تدخل كده على طول. جاسر: هي متعودة على كده من أيام المرحوم. اتفضلي انت يا مدام منى. مهره: ما تزعليش يا منى، عارفة لو هي قدامي دلوقتي كنت جبتها من شعرها. منى: لأ، ما حصلش حاجة. وعلى العموم، هي شكلها بترسم على كريم، بس أنا شايفاها إنها مش مناسبة له، علشان... مهره: وهم كانوا قاعدين إزاي؟
منى: هي كانت قاعدة على المكتب قدامه. مهره: زي ما توقعت، هي شكلها فعلاً بترسم عليها. وهي بنت ما اتعودتش على حدود في تصرفاتها، والنوع ده مش هينفعنا. منى: يلا، ربنا يصلح له الحال. مهره: ماشي يا حبيبتي، سلام. ومهره مشيت عند فهد الصغير. مهره: بقول لكم إيه؟ ما حدش يعرف باللي حصل ده خالص. فهد: ماشي يا ماما. ماجده: طب يا طنط، انتي مش هتروحي ترتاحي حضرتك؟ شكلك مرهق جدًا.
مهره: لا، ولا مرهق ولا حاجة. أصل كنا بنتفسح ورجعنا من الفسحة. انتي هتجننيني يا ماجده! لازم أكون تعبانة. ماجده: طيب، بالراحة على يا طنط. مهره: معلش يا حبيبتي، أصلي دماغي وجعاني شوية. مهره: يلا، مش مشكلة. أنا هاروح. لما أطمئن على فهد الكبير، هدخل أشوفه. ماجده: ماشي يا حبيبتي. على العموم، أنا كلمت عائشة وهي اطمنت. مهره: طيب، انتوا مش هتروحوا بقى؟ فهد: لا، أنا مش هسيبك يا حبيبتي لما تروحي البيت. مهره: انت ذكي يا ولد!
أنا مش قلت ما حدش يعرف في البيت؟ يعني انت في المعسكر بالنسبة لهم. يعني تتفضلوا تقضوا الليلة في أي أوتيل، وبكرة تروحوا المعسكر، أو لو انتوا هتروحوا على المعسكر من دلوقتي. فهد: خلاص يا حاجة، انت بتزعقي كده ليه؟ كان من شوية فهد حبيبي. مهره: يلا، يلا، بلاش غلاسة. والله شكلك طالع لاسمك عليه. فهد الكبير من جوه أوضته: على فكرة يا مهره، سمعت صوتك عالي واحنا في المستشفى. مهره: بجد؟ سمعتني؟ طب أنا جايه أهو.
محمد: على فكرة، مامتك فظيعة جداً، خطيرة بجد. اللي يشوفها ما يديهاش أكتر من 30 سنة. روحها جميلة جداً. فهد: إيه يا عم محمد؟ انت هتسيبك من ماجده وتقلب على مهره ولا إيه؟ يلا يا عم قدامي علشان نمشي. يلا يا مراتي المستقبلية. ماجده: على فكرة، أنا لسه ما وافقتش. فهد: على فكرة، موافقتك تحصيل حاصل. ماجده: يعني إيه؟ فهد: هاقول لك بعدين، مش قدام محمد. ماجده: مجنون. واللهم. مهره: عامل إيه دلوقتي يا فهد؟
فهد الكبير: تتجوزيني يا جوهرتي الغالية. مهره: يا عم، انت في إيه ولا في إيه؟ فهد: جوهرتي، انتي وعدتيني مرتين. مهره: أنا فاكرة، بس خايفة من رد فعل الأولاد. غير كده، جاسر لسه ميت، ما عدى على وفاته أكتر من أربعة شهور، يعني طبيعي الأولاد ما تقبلوش الفكرة من أساسه. فهد: طيب، أنا هاخليهم هم اللي يقولوا لك تتجوزي عم فهد. مهره: اسكت يا فهد وارتاح انت الأول. كده لما تخف، يبقى نشوف هنعمل إيه. فهد: طيب، انتي روحي نامي في الفيلا.
مهره: لا، أنا هنام هنا علشان آخد بالي من ملاكي الحارس. فهد: مهره، هتتعبي من نومة الكرسي. مهره: اسكت بقى يا فهد، علشان أنا عايزة أنام. وفعلاً نامت مهره على الكرسي اللي جنب سرير فهد. ونسيبهم ونروح عند كريم. كريم: أنا هامشي بقى، هتيجي أوصلك في طريقي. بوسي: لا، أنا معايا العربية وهاروح لوحدي. بوسي: بس إحنا هنحتاج نكمل كلامنا. كريم: إن شاء الله. اتفضلي يلا علشان نمشي. ونزلوا علشان يمشوا. وكريم بعد ما بوسي ركبت عربيتها.
نور كانت خارجة من الشركة. كريم: إيه ده؟ انت لسه ما روحتيش؟ نور: أصل أنا كان عندي شوية شغل. كريم: طب يلا، أوصلك المكان اللي انت رايحاه. نور: لا، امشي انت. وأنا هاخد تاكسي. كريم: يا بنتي، تعالي. هوصلك. خلاص، وماشي يركب العربية. نور: قعدت على جنب كده على الرصيف. راح راجع. كريم: نور، انت قاعدة كده؟ هو انت ما عندكيش مكان تروحييه؟ نور: جوز أمي طردني من البيت. كريم: ومامتك كان ردها إيه؟
نور: أصل بابا وماما منفصلين من زمان. وأنا لما بابا مات قعدت معاهم. وبعد كده هو كان عايز يجوزني ابنه من الست التانية، وهو بيشرب. وأنا ما رضيتش. كريم: كل ده حصل؟ نور: أيوه والله، فقال لي: "لا تتجوزيه، لا تخرجي بره البيت". وبعد كده أنا جئت الشركة الصبح ولسه ما لقيت مكان أقعد فيه. وكنت هاقعد عند عمتي، بس عمتي مسافرة ولسه هتيجي بعد يومين. كريم: هتقعدي فين بقى لحد ما عمتك تيجي؟ نور: عايز الصراحة؟ كنت هاقعد في المكان ده.
كريم: يا سلام! اركبي يا نور، لما أشوف لك مكان تقعدي فيه. نور: أصلي ما ينفعش أركب معاك، الناس تقول إيه؟ كريم: ما تخافيش. انت خايفة من كلام الناس ومش خايفة تباتي في الشارع؟ وركبت مع كريم. وكريم اتصل على جاسر. كريم: يا جاسر، انت في البيت؟ جاسر: أيوه، علياء معايا أهي. إحنا لسه راجعين. كريم: أصل أنا هاجيب نور معايا البيت. جاسر: ليه؟ نور مين؟ البنت اللي انت شغلتها؟ كريم: أيوه. أما أجي هبقى أحكيلك.
علياء: اديهاني أكلمها يا كريم. كريم: تفضلي، أهي نور معاكي. علياء: يا حبيبتي، ما تخافيش. أنا هنا في البيت قاعدة معاهم. ومعانا ده، ده فاطمة كمان. نور: حاضر. علياء: طب سلام بقى لحد ما تيجي. نور: طيب، مدام مهره هتقول إيه؟ كريم: انتي يا آنسة نورا، هتقعدي معانا لحد ما عمتك تيجي. الأوتيل اللي انتي ممكن تأجريه، معلش، ما أقصدش حاجة. مش أمان يعني. انتي مش هتقعدي في أوتيل خمس نجوم. أنا آسف يعني، ما أقصدش أتريق.
نور: أنا فاهمة قصدي حضرتك. كريم: علشان تقعدي كمان في منطقة، تأجري شقة لوحدك، بردك مش أمان. نور: طب، يعني هيبقى الحل إيه؟ كريم: سيبيها على مدام مهره، وهي هتلاقيه لك الحل. ما تقلقيش. نور: والله يا أستاذ كريم، انتوا جيتوا في سكتي من دعوات بابا الله يرحمه. كريم: ما تقلقيش، إن شاء الله هنلاقي لك حل لمشكلتك. وصلوا البيت.
علياء: تعالي يا أهلاً وسهلاً. إحنا هنتعشى الأول، وبعد كده هنطلع أوريك الأوضة اللي هتقعدي فيها لحد ما طنط مهره تيجي. نور: لا، أنا مش جعانة. علياء: إحنا ميتين من الجوع. هناكل كلنا مع بعض سوا. نور: طب، أنا هاكل جوه. علياء: هناكل كلنا سوا. يلا، تفضلي. جاسر: وانتِ خريجة تجارة إنجليزي يا نور؟ نور: لا، أنا لسه في سنة ثانية. جاسر: علياء في سنة ثانية حقوق. نور: وحضرتك في إيه يا جاسر؟ أنا حقوق رابعة.
كريم: طبعًا، انت عارف أنا قلت لك قبل كده. نور: طيب، هي مدام مهره فين؟ كريم: هي هتيجي بكرة إن شاء الله. نور: الحمد لله، الأكل كان جميل جداً. علياء: يا بنتي، انتي أكلتي حاجة؟ نور: والله الحمد لله. علياء: طب يلا يا ستي، هاوريك الأوضة. وعلياء أخدتها وطلعتها فوق في أوضتها. علياء: انت معاكِ هدوم؟ نور: لا، أصل سبت فوق في المكتب على أساس إني لسه بكرة هروح أدور على مكان أقعد فيه. علياء: خلاص، هاجيب لك حاجة من عندي تنامي فيها.
نور: شكرًا. ونسيبهم ونروح عند كريم وهو قاعد في الأوضة بتاعته. كريم بيكلم نفسه: الحمد لله يا كريم، لولا اتصال مامتك كان زمانك بتتلخبط الدنيا. البنت اللي اسمها بوسي دي مش سهلة خالص. غير كده، عندها العملية عادي، كله عادي. كده كريم. أه يا ولد يا كريم، لو مهره اللي قبضت عليك، مدام منى عدتها، إنما مهره ما كانتش هتعديها. بس أنا هخلص إزاي من بوسي دي بقى؟ نبقى نشوف بكرة هنعمل إيه. ربنا يسترها لحد ما الصفقة بتاعتها دي تخلص.
ونسيبهم ونروح عند جاسر وعلياء. جاسر: ها يا علياء، دخلتها الأوضة بتاعتها؟ علياء: شكلها فكرتني بحالي يا جاسر. جاسر: علياء، إحنا قلنا إيه؟ مش عايزين حزن. علياء: حاضر. بس أصلها فكرتني. جاسر: خش نام يا علياء. تصبحي على خير. علياء: حاضر. وعلياء راحت الأوضة بتاعتها، وجاسر راح الأوضة بتاعته. ونسيبهم تروح عند مهره بالحلم بتاعها. مهره نايمة في المستشفى وبتحلم بجاسر. مهره: شفت يا جاسر، اللي حصل لي بعد ما انت مت. انت ليه سبتني؟
جاسر: كلنا بيجيلنا وقت ونفارق اللي بنحبهم. مهره: بس انت فارقت بسرعة قوي. جاسر: عمري انتهى ولا إيه يا حاجة مهره؟ بس انتي معاكي الملاك الحارس بتاعك. مهره: أه، لو تعرف الملاك الحارس. يلا، مش مشكلة بقى. وقاعده تتكلم هي وجاسر في الحلم، وجاء جاسر مشي وساب مهره. مهره بتنادي عليه: ارجع يا جاسر، ما تسبنيش.
وفهد سامعها وهي بتنادي عليه. والأول مرة فهد تنزل من عينه دمعة على حاله اللي وصلوا إنه بيعشق مهره لدرجة إنه مش قادر يستحمل إنها بتحلم بجوزها اللي مات وبتقول له: "ارجع". فهد بيكلم نفسه: انتي للدرجة دي كنت بتحبيه يا جوهرتي الغالية؟ طيب، سيبه ولا جزء صغير حتى، إلى الملاك الحارس اللي مستعد يضحي بعمره عشانك. فهد مشي من المستشفى
وسبب ورقة مكتوب فيها: "مهره، أنا بحلك من الوعد بتاعك يا مهره. شكل كده الملاك الحارس لازم بيفضل طول عمره ملاك حارس، ما يحلم بشيء أكتر من كده في حياة جوهرته الغالية". وساب الورقة جنبها ومشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!