مسائاً. أخذ التمساح سرين والفلاشه وتوجهوا إلى القوات الخاصة. دلفا إلى مكتبه ليقابلا علاء، الذي طلبا منه ملاقاتهم سابقاً. أردف كنان: "علاء، شغل اللابتوب نشوف الفلاشه دي فيها إيه." وبالفعل، امتثل علاء لأمره وبدأوا بوضع الفلاشه بجهاز الكمبيوتر الصغير ليصدموا مما يرون. توالت عليهم المعلومات التي تخص كمال، يليه أكرم، يليه... "سمير"، الذي يلقبوه بـ "دراع البوص اليمين".
أصبغ وجه سرين بحمرة قانية، وأشاحت أنظارها غاضة بصرها عندما رأت هذه الصور والفيديوهات المُخلة لهم ولغيرهم. أبعد كنان الجهاز عن مرمى بصرها سريعاً لكي لا ترى مثل هذه الأشياء، ليأتيهم صوت علاء مردداً بصدمة وأعين متسعة: "يانهاار أسود، هما إيه مش سايبين مخدرات على آثار على سلاح، لأ وكمان بيديروا شبكة دعارة! صُدمت هيا الأخرى مرددة: "ينهاري وليلى، إيه كل دا؟!
كنان: "البوص دا لازم نعرفه ويتقبض عليه بأسرع وقت، دا كدا راجل بيهدد الأمن المركزي." علاء: "إحنا هانشيل الفلاشه دي فين؟ سرين نافية: "إحنا ماينفعش نسيبها هنا، لو سبناها هنا أكيد هايوصلولها." علاء: "صح، طب نحطها فين؟ رمقهم كنان ثواني وردد: "عند سرين في البيت." اتسعت عيونها مرددة: "مـــيـــــن؟ علاء بتساؤل: "أشمعنا سرين؟ أجابه: "علشان سرين محدش هايفكر أنها ممكن تشيل فلاشه فيها بلاوي زي دي في بيتها."
هزت رأسها معترضة ورددت: "لأ، أبداً، مستحيل." علاء بسخرية: "كان كفاية أداة نفي واحدة." ردت بجدية: "يا علاء، انت عارف لو الفلاشه دي اختفت أو ضاعت من عندي كل تعبنا هايروح." كنان بحزم: "هتحافظي عليها، لا أنا ولا علاء هانقدر ناخدها، فمفيش قدامنا غيرك." ابتلعت ريقها بتوتر جم ورددت: "أمري لله، هاخدها وأمري لله." كنان: "هيا ليلة واحدة بس والصبح هانقدمها لسيادة اللوا." ¤¤•¤¤•¤•¤¤•¤¤•¤¤•¤•¤¤•¤¤•
فتحت شاهي عينيها بتثاقل متذكرة آخر شيء حدث معها وهي تجلس على الفراش. وضعت يديها بألم على رأسها وأردفت: "آآه يا دماغي، صداع فظيع!! قامت ببطء من جلستها وتوجهت إلى المرحاض ونثرت المياه الباردة فوق وجهها. خرجت من المرحاض وتجولت بالمنزل ولم تجده. دقائق ووجدته يدلف وبيده حقيبة ما. جلس على إحدى المقاعد متجاهلاً تماماً وجودها، وأخذ يخرج عدة أوراق وبدأ يعمل بها متجاهلاً وجودها تماماً.
توجهت هي صوب المطبخ فور أن استمعت إلى صياح معدتها الجائعة لترى شيئاً تأكله. جهز هو عدة أوراق أمامه وصاح منادياً إياها بقوة: "شــاااااااهــى" جاءت الأخرى فور أن استمعت إلى صوته يناديها، ورددت بنزق: "عايز إيه؟ رمقها بنظرات أفحمتها وردد بقوة وهو يشير إلى أحد المقاعد أمامه: "اقعدي هنا." انصاعت لأمره الذي لا يحمل سوى الجدية وجلست. ثواني.. ووجدته يضع أمامها أوراقاً وردد بأمر: "امضي هنا."
نظرت هي أمامها بعدم فهم وأردفت بتساؤل وهي تشير إلى الأوراق: "إيه دا؟ أجاب ليصدمها: "عقد جواز." اتسعت مقلتاها فور أن استمعت إلى قوله الذي صدمها بحق، وسرعان ما ردت ببلاهة: "جوااااز إيه؟! ارتسمت ابتسامة سمجة على وجهه وهو يجيبها للمرة الثانية ليصدمها مجدداً، ولكن صدمة هذه المرة أكبر: "جوازنا يا قطة." هبت من جلستها كمن لسعتها عقرب ورددت وعينيها متسعتان بهلع: "جواز مــيــــن؟!!!! قام من مجلسه هو الآخر ووضع يديه
في جيبه وردد ببرود سقيعي: "سألتي قبل كدا وجاوبت، جوازنا أنا وانتِ." "مستحيل." نطق لسانها بهذه الكلمة تلقائياً فور أن أنهى هو جملته. رفع إياس حاجبه الأيسر دلالة على استنكاره مما تفوهت به لتوها، وقال متعمداً إهانتها: "ومستحيل ليه بقا؟ إنتِ تطولي أصلاً واحد زي يبصلك." بدأ صوتها يعلو وهي تجيبه: "أيوا أطول، وأطول أطول منك كمان. بعدين أنت لو آخر راجل على وجه الأرض مستحيل أتجوزك." ببرود ردد: "مش بمزاجك." بصراخ رددت:
"أمال بمزاجك؟ بنفس البرود: "آه بمزاجي." استشاطت هي من بروده وأخذت الأوراق وكادت أن تمزقها لولا يديه التي أمسكتها سريعاً مانعة إياها مما هي مقدمة عليه. اشتعلت أنظاره بغضب لتصبح جمرتين لهيب قاتمتان. قبض على خصلاتها بعنف لتصرخ بألم واضعة يدها على يده الممسكة بخصلاتها. قربها منه إلى أن أصبحت أنفاسه تلفح طيات وجهها، وأردف بفحيح بجانب أذنها: "اسمعي بقا يا روح أمك، إنتِ هاتمضي دلوقتي على العقد وإلا... استأنف بتهديد:
"وإلا الحزام إياه هايسلم عليكي." خفق قلبها بخوف فور أن تفهمت المعنى الباطني لتهديده وتذكرت عندما حاولت الهروب فأخذت جزاءها منه على أكمل وجه. ولكن هذا لن يمنعها أو يجبرها على الزواج به. أردفت بعند وصوت مرتفع: "قولتلك مستحيل، ولو آخر راجل في الدنيا مستحيل.. مستحييييل." اشتعلت مقلتاه بغضب وقام بصفعها بقوة. وضعت هي يدها على وجهها أثر صفعته بألم وتماسكت مرددة: "أعمل اللي تعمله برضو مش هاجوزك يا إياس."
صفعة جديدة تلقتها على وجنتها لتصرخ بألم هذه المرة ورددت بصوت أشبه بالباكي: "مش هاوقع." ترك إياس خصلاتها دافعاً إياها للأمام بقوة، لتسقط على الأرض أمام الأوراق. أردف بأمر وصوت صارم: "وقعي." انسابت دمعاتها بألم وحزن. هي الآن وحدها مع هذا الغريب الخاطف يجبرها على الزواج به، ولا أحد الآن ليقف جوارها لحمايتها أو الدفاع عنها. أردفت ببكاء: "مش هاوقع." عاود إمساك خصلاتها بقوة مردداً بفحيح:
"خلاص براحتك يا شاهي.. ماتوقعيش.. كدا كدا أنا هاعمل اللي عاوزة ومحدش هايقدر يمنعني وبالنهاية الأمر يرجعلك." اتسعت مقلتاها بهلع فور أن فهمت معنى تهديده الباطني. سألها بقوة: "هاا، هاتوقعي ولا لأ؟ نكست رأسها بقهر وألم شديدين وقالت بصوت مختنق لا يكاد يكون مسموع: "هاوقع." ارتسمت ابتسامة نصر مغترة على وجهه فور أن استمع إلى كلمتها، وأخذ الأوراق مجدداً واضعاً إياها أمامها مردداً بقوة: "وقعي."
أخذت هي القلم ببطء وبأيدي مرتعشة أخذت تسطر اسمها بين طيات هذه الورقات وهي تنساب دمعاتها بألم شديد. تركت القلم بعنف ونظرت له بكره شديد مرددة: "بكرهك يا إياس، بكرهك.. وأتمنى يجي اليوم اللي أخلص منك فيه." رمقها بلا مبالاة وأخذ الأوراق وذهب بعيداً عنها وهو يطلق صفيرًا مستمتعاً بانتصاره. ¤¤•¤¤•¤•¤¤•¤•¤¤•¤¤•¤•¤¤• بقصر الشرقاوي،، وصلت سرين إلى المنزل صاعدة إلى حجرتها.
وفور أن دلفت إليها وأوصدت الباب خلفها أخرجت الفلاشه من ثيابها براحة. عضت على شفتيها بحيرة ورددت لنفسها بتفكير وهي تدور حول نفسها بتوتر: "طب أشيلك فين؟ أشيلك فين؟ توجهت صوب دولابها وقامت بفتحه، وأخرجت منه ثياباً لها، ونظرت للفلاشه بتفكير مرددة وهي تدفنها بين طيات المنشفات الكبيرة: "خليكي هنا لحد ما آخد شاور وأرجع أخبيكي كويس." وتوجهت صوب المرحاض الملحق بغرفتها وأوصدت الباب جيداً خلفها.
دَلفت مليكة الغرفة بعد أن طرقت الباب. رددت بصوت مرتفع لسرين التي بالمرحاض فور أن استمعت إلى صوت المياه القادمة من الداخل: "سرين، أنا هاخد من عندك باشكير عشان بتاعي مش نضيف." لم تسمعها سرين بسبب صوت تدفق المياه المرتفع، بينما مدت الأخرى يدها بضلفة سرين وأخذت منشفة من الموجودات. ولسوء الحظ، هي نفس المنشفة التي وضعت بها سرين الفلاشه. أخذتها مليكة واتجهت إلى غرفتها، ولم تلحظ سقوط الفلاشه أرضاً بجانب قدم الفراش.
وتوجهت للمرحاض للاغتسال. أما على الجهة الأخرى،، خرجت سرين من المرحاض الملحق بغرفتها وتوجهت صوب الضلفة التي توجد بها الفلاشه. اتسعت مقلتاها بهلع عندما بحثت عن الفلاشه ولم تجدها. هبطت دمعاتها تلقائياً وأخذت تبحث عنها بهستيرية بين الملابس. ألقت ونفضت العديد من المنشفات والملابس ولم تجد شيئاً. أمسكت هاتفها بأيدي مرتعشة وبحثت عن رقمه ببكاء ليأتيها صوته النائم مردداً: "الو." تعالت شهقاتها وهي تردد اسمه فانتفض بجسده سريعاً
وردد بخوف: "مالك في إيه؟ أجابته ببكاء: "الفلاشه اختفت يا كنان.. حطيتها في الدولاب بين الهدوم ربع ساعة بس ورجعت مالقتهاش." انتفض من جلسته كمن لسعته عقرب وردد: "دوري كويس يا سرين.. أكيد موجودة.. هاتكون راحت فين يعني." أومأت رأسها ورددت بتلجلج: "أيوا.. أيوا.. هاتكون راحت فين يعني، محدش دخل أوضتي." كنان: "براحة، ماتتوتريش ودوري تاني، وأنا هافضل صاحي مستني اتصالك." وبالفعل، أنهت معه الاتصال، وأخذت تبحث مجدداً.
بحثت مراراً وتكراراً ولم تجد شيئاً وأخذت تتعالى صوت شهقاتها تدريجياً. أمسكت الهاتف مجدداً ودقت لكنان مرددة ببكاء: "كنان، مش لاقياها، قلبت الأوضة عليها." هب من موضعه ماسحاً على رأسه بعنف وردد بصياح: "ازاااى يعني.. تعبناااا كلوووا ضااااع." انتفضت هي في الجهة المقابلة من صوته الذي أفزعها ورددت ببكاء أشد: "معرفش.. آآ." قاطعها بحزم: "اسمعي، أكيد الفلاشه دي حد أخدها، اتأكدي إن يكون حد دخل أوضتك وانتي مش فيها." هدأت قليلاً
وأخذت تردد بتفكير: "مفيش حد بالبيت غير بابا وأصدقائه بس ومحدش بيدخل أوضتي." كنان: "مش شرط يكون حد من البيت، ممكن يكون داخل من بره." أردفت بتوهان وهي تضع يدها على رأسها: "يعني إيه؟ يعني رجعنا لنقطة الصفر من تاني؟ كأننا معملناش أي حاجة؟! صاح بها: "اسكتي خاااااالص، خليني أفكر كويس." صمتت بينما أصوات شهقاتها هي من تشق الصمت الدائم. صاح مجدداً: "يا بنتي اسكتي وبطلي عياط مش عارف أفكر منك." بصوت متقطع من البكاء رددت:
"أقـ فل.. أقفل." وبالفعل أغلقت الهاتف لتجلس على الفراش تبكي بحرقة. فهي لم تعتد بحياتها على الهزيمة أو الفشل، ولم تتوقعهما وخاصة بعد هذا المجهود الذي بذلته طيلة الأشهر السابقة. أخرجت صورة حبيبها ونظرت لها بحب مرددة بنفس البكاء الحاد: "إنت فين يا أمير.. أنا محتاجالك أوي.. ارجع بقا أرجوووك.. ارجع.. إهئ إهئ." ذهبت بعقلها إلى البعيد عندما وجدها تبكي. Flash Back
كانت تبكي عندما نهرها والدها على مشاغبتها. ذهب إليها أمير، وضمها بحنان قائلاً: "مالك يا قلبي.. ماتعيطيش يا سرين يا حبيبتي، أنا ماقدرش على دموعك دي." سرين ببكاء طفولي: "بابا زعقلي إهئ إهئ." مسح لها دمعاتها وضمها برفق وأردف: "هو برضو حقه يزعل يا سيري، إنتِ بنوتة يا قلبي، ينفع بنوتة تضرب ولد؟ أردف آخر كلماته باستنكار، لترد هي وهي تمسح دموعها بظهر يدها: "هو بيضايقني." أمير مبتسماً:
"يبقى تشتكي للمس مش تضربيه، أوعديني مش هاتعملي كدا تاني." سرين بطفولة: "أوعدك." ضمته بقوة مرددة: "أنا بحبك أوي يا أميري." ضمها هو الآخر إليه بقوة أشد مردداً: "وأنا بعشقك يا أميرتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!