توقفنا لما وسايق كريم العربية، ونظره قدامه، ولنفسه بقلق: "يا ترى إيه اللي ملخبط مروان بالشكل ده ومخليه متضايق كده؟ أنا مش عارف إزاي مش فاهم إيه اللي بيحصل معاه! ليكون عارف إيه اللي بيحصل معاه ومش راضي يقول لي؟ لا لا ما اعتقدش... مروان ما بيحبش علي حاجة لما بسأله. والغريب إن مروان ذكي، بيفهم اللي بيحصل حواليه من غير ما حد يقول له. يبقى إزاي مش فاهم هو بيحصل معاه إيه ومتلخبط ليه؟
يا ترى بيحصل معاه إيه علشان مش قادر يفهمه كده؟ ونظر من الشباك، وباستغراب: "إيه ده، نجمة! رايحة فين؟ وماشية نجمة بضيق. فتح كريم باب العربية ونزل منها: "نجمة! ووقفت نجمة، والتفت وراها: "إيه ده... كريم؟ وراح كريم لعندها ووقف قدامها: "إزيك يا نجمة." نجمة بابتسامة: "الحمد لله... انت بتعمل إيه هنا؟ كريم: "لا، ما فيش... أنا كنت رايح الشغل وشفتك بالصدفة. انت رايحة فين؟ نجمة: "رايحة الجامعة." كريم: "طيب، تعالي أوصلك." نجمة:
"لا، شكرًا يا كريم، ما فيش داعي... أنا هاخد تاكسي." كريم: "ما فيش داعي إيه بس يا نجمة! تعالي أوصلك." نجمة: "لا يا كريم، مش عايزة أتعبك. روح إنت شغلك علشان ما تتأخرش، وأنا هاخد تاكسي." كريم: "ما فيش تعب ولا حاجة يا نجمة! هتتعبيني فين ده؟ أنا هوصلك مش أكتر... يبقى فين التعب ده؟! وبعدين ما تقلقيش، مش هتأخر على الشغل. تعالي يلا." نجمة: "لا يا كريم، مش هينفع. روح إنت." كريم: "مش هينفع؟ نجمة: "آه، مش هينفع يا كريم...
امشي أحسن، وأنا هاخد تاكسي." كريم: "ليه مش هينفع؟ هو إنتي خايفة مني ولا إيه؟ نجمة: "لا طبعًا يا كريم، مش خايفة منك. وأنا لو كنت خايفة منك، ما كنتش أساسًا وقفت أتكلم معاك دلوقتي." كريم: "أمال مش عايزة تركبي معايا ليه؟ نجمة بضيق: "علشان مش عايزة حد يتكلم عليا يا كريم ويقول إن أنا بنت مش كويسة عشان ركبت معاك العربية." كريم: "مين ده يا نجمة اللي هيقول إنك مش كويسة؟! وبعدين خلي حد يتكلم كده… وشوفي أنا هعمل لك إيه." نجمة:
"طب وليه يا كريم؟ أنا مش عايزة مشاكل. روح إنت، وأنا هرَكب تاكسي. وبعدين أنا ما قلتش لبابا إني هركب معاك، وما ينفعش أركب معاك من غير إذنه. علشان أنا ما عدتش عايزة أعمل تصرف أندم عليه تاني… كفاية اللي حصل." كريم: "كفاية اللي حصل." نجمة بضيق: "أيوه، كفاية اللي حصل… قوي لغاية كده." كريم: "طيب هو إيه اللي حصل عشان يبقى كفاية يا نجمة؟ كل ده عشان قلت لك أوصلك؟!
وبعدين مش مشكلة يا ستي، اتصلي بباباكي وقولي له. وبعدين مش هتلاقي تاكسي دلوقتي، إنتي شايفة الطريق زحمة قد إيه." نجمة: "لا يا كريم، مش هينفع أتصل ببابا، عشان تلاقيه دلوقتي في الحصة. وبعدين ما تقلقش، أنا هلاقي تاكسي… فامشي إنت." كريم: "هتلاقي تاكسي فين يا نجمة؟ إنتي مش شايفة الطريق؟ ما هو لو كان في تاكسي كنتي لقيتي. وبعدين مش مشكلة، اتصلي بعمك وقولي له بما إن باباكي في الحصة." نجمة: "عمي؟ كريم:
"أه، عمك اللي أنا وصلتك قبل كده إنتي وهو. قولي له أنا هوصلك بما إنك يا ستي ما انتيش عايزة تركبي العربية معايا غير لما تاخدي إذن. وعلى فكرة… أنا مبسوط إنك مش عايزة تركبي العربية معايا غير لما تاخدي إذن حد من أهلك. ده يدل إنك محترمة وأخلاقك عالية يا نجمة… زي ما ماما بتقول." نجمة: "زي ما مامتك بتقول؟! هي والدتك بتقول عني كده؟ كريم بابتسامة:
"آه يا نجمة، دايمًا بتقول عنك كده والله. يلا بقى، اتصلي بعمك وقولي له إنك هتركبي معايا العربية. لو وافق، أبقى أوصلك. ولو ما وافقش، استنى معاكي لما تلاقي تاكسي وتمشي، عشان أنا مش هينفع أسيبك في الطريق كده. يلا." نجمة: "بس يا كريم…" كريم: "ما بستش يا نجمة… اتصلي يلا." نجمة: "طيب." (وفتحت شنطتها، وطلعت تليفونها، وبتتصل بعم شفيق) في شقة عم شفيق –في البلكونة: خلص عم شفيق كوباية الشاي، وبينظر على الشارع.
والتفت لها وقال لنفسه: "أما أقوم أغسل الكوباية، وأقعد قدام التلفزيون شوية." وخرج من البلكونة، ورايح على المطبخ. ورَنّ تليفونه على الكومودينو في الغرفة، وسمعه فوقف: "مين اللي بيتصل بيا ده؟ ما أروح أشوف مين." وراح عند غرفته، ودخل: "تلاقيه مروان هو اللي بيتصل." وأخذ تليفونه، لقى نجمة هي اللي بتتصل. وباستغراب: "نجمة بتتصل بيا ليه؟ ده كانت عندي من شوية… ما أفتح أشوفها عايزة إيه." (وفتح الخط) "ألو؟ نجمة:
"ألو… أيوه يا عم شفيق." عم شفيق: "أيوه يا نجمة يا حبيبتي، بتتصلي ليه؟ انتي كنتِ عندي من شوية… في إيه؟ نجمة: "لا يا عم شفيق، ما فيش حاجة، بس…" عم شفيق: "بس إيه يا نجمة؟ نجمة: "أنا قابلت كريم وأنا ماشية على الطريق، وعاوز يوصلني، فقلت استأذنك قبل ما أركب معاه… عشان كده اتصلت بيك يا عم شفيق." عم شفيق: "كريم مين يا نجمة اللي عايز يوصلك ده؟ (وقعد على السرير) "نجمة: كريم يا عم شفيق… اللي وصلنا قبل كده أنا وانت."
ونظرت لكريم بابتسامة. وابتسم لها كريم. عم شفيق: "آهآ… أخو مروان." ونظرت نجمة قدامها بضيق: "أه يا عم شفيق، هو." عم شفيق: "طيب، وقابلتيه فين ده؟ نجمة: "على الطريق يا عم شفيق. ما أنا قلتلك قابلته فين يعني! وهو مُصر يوصلني، فقلت أكلمك عشان أستأذن منك." عم شفيق: "طيب يا نجمة مش مشكلة، خليه يوصلك. ده أخو مروان يعني وأكيد زي مروان في أخلاقه. وبعدين أنا شُفته قبل كده، وهو باين عليه محترم… خليه يوصلك يا نجمة." نجمة بضيق:
"طيب يا عم شفيق." عم شفيق: "طيب، إدّيهوني أسلم عليه." نجمة: "طيب." (والتفت لكريم) "اتفضل يا كريم، عمي عايز يكلمك." (ومددت إيدها بالتليفون) كريم: "يكلمني؟ نجمة: "أيوه، اتفضل." كريم: "طيب." (وأخذ التليفون) "ألو… أيوه يا عمي، إزاي حضرتك؟ عم شفيق: "الحمد لله يا كريم. تسمح لي أقولك يا كريم كده من غير ألقاب؟ كريم: "آه طبعًا يا عمي، اسمح لك. ده بالعكس أنا هكون مبسوط لو قلت لي يا كريم بس من غير ألقاب." عم شفيق بابتسامة:
"طيب يا كريم… مروان عامل إيه؟ كريم: "مروان؟ ونظرت نجمة الناحية التانية بضيق. عم شفيق: "أيوه، عامل إيه؟ كريم: "هو حضرتك تعرف مروان؟ عم شفيق: "آه طبعًا أعرفه… هو ما قالكش ولا إيه؟ كريم: "لا، الحقيقة ما قاليش إنه يعرف حضرتك." عم شفيق: "مش مشكلة، تلاقيه نسي يقولك ولا حاجة، ما هو مشغولياته كتير. وعلى فكرة… هو كلّمني عنك." كريم: "كلّمك عني؟ هو حضرتك بتكلمه؟ عم شفيق: "آه، بكلمه، أنا معايا رقمه. بس بقاله فترة ما اتصلش بيا."
كريم: "معلش يا عمي، هو مشغول شوية عشان كده ما كلمكش." عم شفيق: "مش مشكلة يا كريم، أنا مقدر مشغولياته، أنا هبقى أكلمه." كريم: "طيب يا عمي، تسمح لي أوصل نجمة؟ عم شفيق: "آه طبعًا، وصلها يا كريم… ومعلش هنتعبك معانا." كريم: "لا ولا تعب ولا حاجة يا عمي، ما تقولش كده… دي نجمة زي أختي." عم شفيق: "طيب يا كريم، مش عايز حاجة؟ كريم: "لا، شكرًا يا عمي." عم شفيق: "طيب، مع السلامة." كريم: "مع السلامة يا عمي." وقفل
عم شفيق الخط بابتسامة: "باين عليه طيب زي مروان… بس نجمة باين اللي قاله لها مروان خليها تفكر كويس قوي قبل ما تعمل أي حاجة، عشان كده اتصلت بيا تستأذن إن كريم يوصلها. بس كويس إنها بدأت تاخد بالها من تصرفاتها وتعمل حساب لكل خطوة بتخطيها." وبيتلفت على الأرض، جات عينه على الكوباية: "أما أقوم أغسل الكوباية." على الطريق: كريم: "اتفضلي يا نجمة، تليفونك." نجمة: "طيب." (وأخذته) كريم: "يلا، عمك قالي إني أوصلك، اتفضلي."
(وشاور بإيده) نجمة بابتسامة: "طيب." "وقف كريم جنب العربية بابتسامة: اتفضلي يا نجمة." نجمة وهي ماشية بابتسامة: "طيب." وراحت عند باب العربية من الناحية الثانية. فتح كريم الباب وركب العربية. فتحت نجمة باب العربية اللي قدام وركبت، وحطت الكتب على رجلها. كريم: "هوصلك جامعة إيه يا نجمة؟ نجمة: "جامعة القاهرة يا كريم." كريم بابتسامة: "طيب." (وتحرك) وبيسوق، ومركز على الطريق: "ممكن أسألك سؤال يا نجمة؟ نجمة:
"أه طبعًا يا كريم، اتفضل." كريم: "هو عمك يعرف مروان منين؟ نجمة بضيق: "شافه يا كريم لما كان هو وصلني على البيت." كريم باستغراب: "وصلك؟ هو مروان وصلك على البيت؟ نجمة: "أيوه، وصلني." كريم: "وصلك إمتى ده يا نجمة؟ نجمة: "وصلني في اليوم اللي إنت عملت فيها حادثة، لما والدتك قالت له يوصلني." كريم: "آهاا، صح، دي ماما قالت لمروان يوصلك ساعتها. بس عمك شاف مروان فين؟ هو كان عندكم يا نجمة؟ نجمة:
"لا يا كريم، عم شفيق ماكنش عندنا، هو ساكن قصادنا في نفس الشارع اللي أنا ساكنة فيه." كريم: "آهاا، بس شكل عمك بيحب مروان أوي، لدرجة إنه معاه رقمه وبيكلمه." نجمة باستغراب: "معاه رقمه؟ كريم: "أيوه، هو قالي إنه معاه رقم مروان وبيكلمه. إيه، هو إنتي ما تعرفيش ولا إيه إنه بيكلم مروان؟ نجمة: "لا، ما عرفش إن عم شفيق معاه رقمه." (وبضيق) "الأستاذ ده وبيكلمه! كريم بابتسامة: "الأستاذ ده؟ ونظرت نجمه قدامها، وقالت لنفسها:
"عم شفيق جاب رقم مروان منين؟ وبعدين ماليش ليه إنهم معاه رقمه؟ تلقيه مرضش يقولي عشان أنا مضايقة من مروان، فمرضش يضايقني اكتر. طيب جاب رقمه منين؟ تلقيه خده من مروان لما كان بيكلمه يصلحه عشان تطرده من الشقة." كريم: "هو انتي زعلانة من مروان ولا إيه يا نجمه." نجمه: "ها؟! (وبغضب) "وهزعل منه ليه يعني؟ ولو سمحت يا كريم ما تجيبليش سيرته." كريم: "ليه يا نجمه، هو مروان عمل إيه؟ وبعدين يا انتي معتش بتشوفيه، يبقى زعلانة منه ليه؟
نجمه: "وانت عرفت إزاي إني معتش بشوفه يا كريم؟ كريم: "هو اللي قالنا أنا وماما إن معتش بيشوفك." نجمه بحزن: "أهااا، ما هو فعلاً كده يا كريم، أنا معتش بشوفه." كريم: "طيب زعلانة ليه منه بقى بما إنك معتيش بتشوفيه يا نجمه؟ نجمه: "أنا مش زعلانة منه ولا حاجة يا كريم، بس ممكن تستعجل شوية عشان ما أتأخرش عن المحاضرة." كريم:
"ما أنا لو استعجلت وزودت السرعة ممكن أعمل حادثة يا نجمه زي اللي أنا عملتها فيكي، والمرّة دي بقى مش ضامن اللي أنا هعمل فيه حادثة دي هيسامحني زي ما انتي سامحتيني ولا لأ." نجمه: "طب وعلى إيه يا كريم؟ بلاش تستعجل عشان ما نعملش حادثة لا قدر الله. بدل ما توصلني على الجامعة نوصل على المستشفى، خلينا ماشيين كده أحسن." كريم بابتسامة: "أنا بقول كده بردك يا نجمه."
ونظرت نجمه من شباك العربية بابتسامة خفيفة، واتذكرت مروان وسرحت بحزن. في عربية مروان: وسايق مروان العربية، ونظره قدامه، وقال لنفسه بضيق: "أنا مضايق كده ليه بالرغم إن ما فيش حاجة حصلت؟ يعني عشان أبقى متضايق كده وأتعصب على كريم كمان؟ أنا مش عارف إيه اللي بيجري لي ده. أنا بس لو أفهم إيه اللي بيحصل معايا ده، وإيه سبب اللخبطة اللي أنا فيها دي، كنت ارتاح وألاقي حل… بس مش فاهم اللي أنا فيه ده إيه." ووصّل على الشركة، ووقف
العربية ونزل منها ومشي: "بس أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل معايا ده، وليه بيحصل كده معايا. لازم أهدى عشان أقدر أفكر كويس." ودخل الشركة، ورايح على مكتبه: "عشان طول ما أنا عصبي مش هقدر أفهم حاجة. لازم أهدى وأفكر كويس في اللي بيحصل معايا ده… وأكيد هلاقي حل." في مكتب نجوى السكرتيرة: قاعدة نجوى على كرسي مكتبها، وبتنظر قدامها بالصدفة، لقيت مروان بيه جاي. ولنفسها: "مروان بيه! (وقامت) ورايح مروان ناحية مكتبه. نجوى:
"صباح الخير يا فندم." ووقف مروان: "صباح الخير يا نجوى." وراح على مكتبه، وفتح الباب، ودخل، وقفل وراه. ونظرت نجوى لمكتب مروان بيه وقعدت، والتفت قدامها على المكتب وبتشوف شغلها. وخرج الأستاذ شهاب من مكتبه، وراح على مكتب مروان بيه، ونظر لنجوى، ووقف قدامها: "نجوى." نجوى: "أيوه يا أستاذ شهاب؟ الأستاذ شهاب: "مروان بيه وصل؟ نجوى: "أيوه، وصل من شوية." الأستاذ شهاب بقلق: "طيب، هو معاه حد؟ نجوى: "لا يا أستاذ شهاب، مش معاه حد."
الأستاذ شهاب: "طيب، أنا عاوز أقابله." نجوى: "طيب يا أستاذ شهاب، لحظة واحدة، هبلغه." وقامت. الأستاذ شهاب: "طيب." ومشت نجوى. وبينظر لها الأستاذ شهاب وهي ماشيه بقلق. ووقفت نجوى قدام مكتب مروان بيه وخبطت على الباب. "مروان: "ادخل."" "ودخلت نجوى ورايحه لعنده." "مروان: "في إيه يا نجوى؟ "ووقفت نجوى مكانها: "الأستاذ شهاب بره وعاوز يقابل حضرتك."" "مروان: "طيب، خليه يتفضل."" "نجوى: "حاضر يا فندم.""
(وخرجت من المكتب ووقفت قدام الباب) "اتفضل يا أستاذ شهاب." الأستاذ شهاب: "طيب." (وراح لعندها ودخل المكتب) "وقفلَت نجوى باب المكتب." الأستاذ شهاب: "صباح الخير يا فندم." مروان: "صباح الخير، اتفضل." وشاور على الكرسي اللي جنب المكتب. وراح الأستاذ شهاب لعنده الكرسي: " شكراً يا فندم، وقعد." مروان: "في إيه يا أستاذ شهاب؟ الأستاذ شهاب:
"كمية الكتب يا فندم اللي أنا نزلتها زي ما حضرتك قولت خلصت، وأصحاب محلات الكتب طالبين كمية تانية، وعملت اللي حضرتك قولت عليه." مروان: "طيب، كويس." الأستاذ شهاب: "لا يا فندم، للأسف مش كويس خلاص." مروان باستغراب: "مش كويس ليه؟ إيه اللي حصل؟ الأستاذ شهاب: "أصحاب المحلات الكتب اللي إحنا بنتعامل معهم…" مروان: "مالهم؟ الأستاذ شهاب:
"بيكلموني كل شوية وبيقولوا لي إن الناس كتير بتسأل على الكتب بتاعتنا، ولما مش بتلاقي الكتب موجودة بتمشي من المحل ومش بتشتري كتب تاني." مروان بابتسامة: "طيب، كويس." الأستاذ شهاب: "كويس إزاي؟ بس يا فندم، بقول لحضرتك، بيدخلوا المحل عشان يسألوا على الكتب بتاعتنا، بس أصحاب المحلات مش عارفين يعملوا إيه… يبقى كويس إزاي بس يا فندم؟ مروان: "كويس عشان حصل اللي أنا عاوزه." الأستاذ شهاب: "اللي حضرتك عاوزه؟ مروان: "أيوه."
الأستاذ شهاب: "تقصد إيه يا فندم؟ مروان: "أقصد إن أنا عاوز الناس تعمل كده." الأستاذ شهاب: "ليه يا فندم؟ أنا مش فاهم." مروان: "أنا هفهمك يا أستاذ شهاب، أنا قولتلك ماتنزلش كتب تانية بعد الكتب اللي نزلتها دي، عشان
كنت عايز الناس تعمل كده: لما مايلاقوش الكتب بتاعتنا في السوق يسألوا أكتر، ولما هيسألوا هيدوروا أكتر يا أستاذ شهاب، زي ما عملوا دلوقتي. وبالشكل ده الطلب على الكتب بتاعتنا هيبقى أضعاف أضعاف، غير لما تبقى موجودة في السوق. عشان كده أنا عملت كده، وقلت لك ماتنزلش ولا كتاب تاني في السوق بعد كمية الكتب اللي نزلتها دي." الأستاذ شهاب: "اهاااا، يعني حضرتك كنت عارف إن ده هيحصل؟ مروان:
"لا، أنا كنت متوقع إن ده هيحصل، عشان محدش يعرف إيه اللي هيحصل في الغيب إلا ربنا سبحانه وتعالى." الأستاذ شهاب: "اهااا، طبعًا يا فندم، بس تعرف يا فندم، أنا مبسوط أوي إني بشتغل في الشركة هنا وإن حضرتك رئيسي، عشان يا فندم حضرتك ذكي ودايمًا بتفكر لبعيد بذكاء وتخطيط، وأنا كل يوم بتعلم من حضرتك حاجة يا فندم." مروان:
"طيب يا سيدي، شكراً، وإحنا كلنا هنا بنتعلم من بعض يا أستاذ شهاب، عشان ده شغلنا كلنا، مش شغلي أنا لوحدي. إحنا عيلة وهدفنا واحد، وهو تكبري الشركة دي، مش كده ولا إيه؟ الأستاذ شهاب: "آه، طبعًا يا فندم." مروان: "طيب، خلينا في المهم، ابعت لأصحاب محلات الكتب كميات الكتب كلها." الأستاذ شهاب: "يعني أنزل الكتب كلها يا فندم؟ مروان: "أيوه، نزلها كلها." الأستاذ شهاب: "حاضر يا فندم." مروان:
"طيب، اتفضل اعمل اللي أنا قلت لك عليه، ولو في حاجة أبقى بلغني." الأستاذ شهاب: "حاضر يا فندم"، وقام. "بعد إذنك يا فندم." مروان: "اتفضل." ورفع مروان سماعة التليفون "وبيتصل بنجوى". في مكتب نجوى السكرتيرة: وبتنظر نجوى للأستاذ شهاب وهو ماشي. ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفعت السماعة: "ألو؟ مروان: "نجوى؟ نجوى: "أيوه يا فندم." مروان:
"بلّغي الأستاذ لبيب والأستاذ يونس، والأستاذ حمزة والأستاذ رشاد إنّ عاوزهم في غرفة الاجتماعات بعد 10 دقائق، وبلغهم يجيبوا معاهم أعمال الكتاب اللي متقدمين في المسابقة." نجوى: "حاضر يا فندم." مروان: "طيب." وقفل الخط، ورجع بضهره على الكرسي، وسند راسه عليه وغمض عنينه بتنهيد، واتذكر نجمه. في مكتب نجوى السكرتيرة: قفلت نجوى الخط وبتتصل بالأستاذ لبيب. في مكتب الأستاذ لبيب:
قاعد الأستاذ لبيب على كرسي مكتبه وبيشتغل، ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفع السماعة: –الو. نجوى: "ألو، أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوى صباح الخير." الأستاذ لبيب: "صباح الخير يا نجوى، في إيه؟ نجوى: "مروان بيه عاوز حضرتك في غرفة الاجتماعات." الأستاذ لبيب: "مروان بيه عاوزني في غرفة الاجتماعات، ليه في حاجة يا نجوي؟ نجوى: "معرفش يا أستاذ لبيب، بس هو طلب مني أبلغك تجيب معاك أعمال الكتاب اللي مقدمين في المسابقة." الأستاذ لبيب:
"اهااا، طيب يا نجوي، هو عاوزني أنا بس؟ نجوى: "لا يا أستاذ لبيب، مروان بيه طلب مني أبلغ الأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزه كمان إنه عاوزهم." الأستاذ لبيب: "طيب يا نجوي، أنتي اتصلت بيهم؟ نجوى: "لا يا أستاذ لبيب، لسه ما اتصلتش بيهم." الأستاذ لبيب: "طيب، ما تتصليش يا نجوي، أنا هبلغهم." نجوى: "طيب يا أستاذ لبيب، سلام." الأستاذ لبيب: "مع السلامة." (وقفل الخط)
"أكيد مروان بيه عاوزنا عشان يعرف من أحسن عمل من الأعمال اللي تقدمت في المسابقة. ماهو فات شهر على المسابقة، عشان كده هو طلبنا. أما أقوم أروح للأستاذ رشاد والأستاذ يونس والأستاذ حمزة أشوفهم عملوا إيه في أعمال الكتاب." "وراح على قسم مراجعة الكتب وخبط على الباب." وبينظر الأستاذ يونس في الرواية اللي على مكتبه، والتفت للباب: "ادخل." ودخل الأستاذ لبيب: "صباح الخير." (وقام) الأستاذ رشاد، الأستاذ حمزة، الأستاذ يونس:
"صباح الخير يا أستاذ لبيب." الأستاذ رشاد: "اتفضل يا أستاذ لبيب." الأستاذ لبيب: "لا، انتم اللي تتفضلوا معايا." الأستاذ حمزة: "نتفضل معاك." الأستاذ لبيب: "ايوه، يلا." الأستاذ يونس: "نتفضل معاك على فين يا أستاذ لبيب؟ الأستاذ لبيب: "تتفضلوا معايا على غرفة الاجتماعات، مروان بيه عاوزنا." الأستاذ رشاد: "عاوزنا ليه؟ خير؟ الأستاذ لبيب:
"خير إن شاء الله يا أستاذ رشاد، هو عاوزنا عشان المسابقة، ما هو عدّه شهر على المسابقة، هاتوا يلا أعمال الكتاب اللي قدموا فيها وتعالوا معايا على غرفة الاجتماعات." الأستاذ رشاد: "طيب يا أستاذ لبيب، اتفضل انت واحنا جايين وراك." الأستاذ لبيب: "طيب، بس ما تتأخروش عشان مروان بيه زمانه منتظرنا." الأستاذ رشاد: "حاضر يا أستاذ لبيب، مش هنتأخر، احنا هنجي وراك على طول." الأستاذ لبيب: "طيب."
وخرج من المكتب وراح على غرفة الاجتماعات، وخبط على الباب، ودخل، ملقاش حد، وقال لنفسه باستغراب: "أمال مروان بيه فين؟ (ووقف مكانه) "تلقيه لسه في مكتبه، وهيجي بعد شويه. أما أروح أقعد عقبال ما يجي هو والاستاذ رشاد والاستاذ يونس والاستاذ حمزه." وراح عند ترابيزة الاجتماعات، وشد كرسي وقعد عليه. في قسم المراجعة: الأستاذ رشاد:
"يلا يا أستاذ حمزه وانت يا أستاذ يونس، خذوا كل أعمال الكتاب اللي معاكم ومتنسوش أي عمل والا مش هيحصل كويس." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه) الأستاذ حمزة: "طيب يا أستاذ رشاد، بس مروان بيه مستعجل ليه كده؟ النهارده أول يوم في الشهر، ما كان يخليها بكرة؟ يعني فيه إيه مش هيحصل حاجة." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه) الأستاذ يونس: "مش هيحصل حاجة إزاي يعني يا أستاذ حمزة؟
لا طبعًا هيحصل، دي مسابقة ولازم لها ميعاد محدد، وبعدين انت عارف مروان بيه بيحب قده إيه المواعيد المضبوطة." (وبياخد أعمال الكتاب من على مكتبه) الأستاذ حمزة: "طيب." واخد الأستاذ رشاد كل أعمال الكتاب اللي على مكتبه واللاب توب بتاع نجمة وهو مفتوح وحطهم عليه، وقام من على الكرسي: "مش وقته الكلام ده، مروان بيه زمانه مستنينا، يلا." الأستاذ حمزة: "طيب يا أستاذ رشاد." (وشال أعمال الكتاب وقام من على الكرسي) "يلا،
ورايح لعنده: يلا يا أستاذ يونس." الأستاذ يونس: "طيب." وقام من على الكرسي وأخذ أعمال الكتاب من على مكتبه: "يلا، ومشي." الأستاذ رشاد: "أوعوا تكونوا نسيتم عمل مروان بيه، هيزعق لنا لو حصل ده." ووقف الأستاذ حمزة قصده: "لا يا أستاذ رشاد، أنا جيبت كل الأعمال اللي معايا." الأستاذ رشاد: "طيب، وانت يا أستاذ يونس جبت الأعمال كلها؟ ووقف الأستاذ يونس قصده: "آه يا أستاذ رشاد، جيبتها كلها." الأستاذ رشاد: "طيب يلا نروح وربنا يستر."
ومشي. ومشى الأستاذ حمزة والأستاذ يونس وراها، وراحوا على غرفة الاجتماعات ووقفوا قدام الباب. وخبط الأستاذ حمزة على الباب. الأستاذ لبيب: "ادخلوا." ودخلوا. الأستاذ لبيب: "كويس إنكم جيتوا." وشده الأستاذ حمزة كرسي، وباستغراب: "أمال مروان بيه فين يا أستاذ لبيب؟ وقعد على الكرسي وحط الأعمال قدامه على الترابيزة. الأستاذ رشاد: "آه يا أستاذ لبيب، مروان بيه فين؟
وحط أعمال الكتاب على الترابيزة واللاب توب بتاع نجمة، وشده كرسي وقعد عليه. الأستاذ لبيب: "زمان مروان بيه جاي دلوقتي." وشده الأستاذ يونس كرسي، وحط أعمال الكتاب قدامه على الترابيزة، وقعد. الأستاذ حمزه: "طيب." الأستاذ لبيب: "انتم عملتوا إيه؟ خلصتوا كل أعمال الكتاب؟ الأستاذ حمزه: "آه يا أستاذ لبيب، خلصنهم، هو إحنا نقدر برده مانخلصهاش؟ الأستاذ لبيب: "طيب، كويس." الأستاذ رشاد: "هو مروان بيه اتأخر ليه؟
هو في الشركة يا أستاذ لبيب؟ الأستاذ لبيب: "آه، جه الشركة ونجوى السكرتيرة اتصلت بي وقالت لي إنه عاوزنا." الأستاذ رشاد: "طيب، ما تتصل بنجوى يا أستاذ لبيب تبلغ مروان بيه إن إحنا في غرفة الاجتماعات، يمكن مروان بيه عنده حد وميعرفش إن إحنا في غرفة الاجتماعات." الأستاذ لبيب: "طيب." وقام وبيتصل بنجوى. في مكتب نجوى السكرتيرة: وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب، والتفت له ورفعت السماعة: "الو." الأستاذ لبيب:
"الو، أيوه يا نجوى أنا الأستاذ لبيب." نجوى: "أيوه يا أستاذ لبيب." الأستاذ لبيب: "بلغي مروان بيه إن إحنا في غرفة الاجتماعات زي ما طلب مننا." نجوى: "حاضر يا أستاذ لبيب." الأستاذ لبيب: "طيب، سلام." نجوى: "مع السلامة." وقفل الأستاذ لبيب الخط: "هتبلغه اهي." الأستاذ رشاد: "طيب." في مكتب نجوى السكرتيرة: قامت نجوى وراحت على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب. ومغمض مروان عينيه وبيتذكر نجمه، وسمع صوت الخبط ففتح
عينيه والتفت على الباب: "ادخل." ودخلت نجوى ونظرت له ووقفت مكانها: "مروان بيه." مروان: "ايوه يا نجوى، في إيه؟ نجوى: "انا بلغت الاستاذ لبيب، وهو بلغ الاستاذ حمزه والاستاذ يونس والاستاذ رشاد، وهما دلوقتي في غرفة الاجتماعات مستنين حضرتك يا فندم." مروان: "طيب يا نجوى." وقام من على الكرسي ومشى: "مش عاوز حد يخش عليه، يا نجوى وأنا في غرفة الاجتماعات، فاهمة؟ نجوى: "حاضر يا فندم بس." ووقف مروان قدامها باستغراب: "بس إيه؟ نجوى:
"لو حد اتصل يا فندم…" مروان: "ما تحوليش الخط، مش عاوز أي إزعاج، مفهوم." نجوى: "حاضر يا فندم." مروان: "طيب." وخرج من المكتب، وراح على غرفة الاجتماعات، وفتح الباب، ودخل، وقفل الباب وراه. ونظر له الأستاذ لبيب، الأستاذ رشاد، الأستاذ يونس، والأستاذ حمزة، وقاموا. ونظر لهم مروان وراح لعندهم ووقف قدامهم: "اتفضلوا اقعدوا." وشده الكرسي وقعد عليه.
وجات عينيه على اللاب توب بتاع نجمه اللي قدام الأستاذ رشاد، وتذكر نجمه لما كانت عنده في المكتب. وبيبصوا له، والتفتوا لبعض باستغراب، وبصوا له. الأستاذ لبيب: "مروان بيه، في حاجة؟ وسرح مروان بتفكيره في نجمه. الأستاذ رشاد: "مروان بيه؟ مروان: "ها." الأستاذ رشاد: "حضرتك كويس يا فندم؟ مروان: "آه، كويس. المهم، عملتم إيه؟ قرأتوا الأعمال الكتاب كويس؟ الأستاذ رشاد:
"أيوه يا فندم، قرأناها واختارنا أحسن عمل فيهم، بس الرأي الأخير لحضرتك طبعًا." مروان: "طيب، بس قبل ما أعرف العمل اللي انتم اخترتوه ده، عاوز أعرف كل حاجة عن كل عمل فيهم، وإيه مشكلته، وليه انتم ما اخترتوش، والعمل اللي اخترتوه ده، اخترتوه ليه؟ وهو بيتميّز عن الأعمال التانية في إيه؟ يلا، اتفضلوا اشرحوا لي بقي." (وشاور بإيده) الأستاذ حمزه:
"طيب يا فندم، أنا هبدأ الأول بعد إذنك طبعًا، وهشرح لحضرتك الأعمال اللي معايا وإيه مشكلتها." مروان: "اتفضل يا أستاذ حمزه." الأستاذ حمزه: "طيب، وأخذ عمل، بخصوص العمل ده يا فندم وبدأ يشرح." في المطبعة: وقف فاتح قدام المكنة وبيشتغل، والتفت وراها بالصدفة ملقاش كريم على مكنته. فوقف شغل، وقال لنفسه باستغراب: "هو كريم مجاش ليه لغاية دلوقتي؟ (وبقلق)
"ربنا يستر، والأستاذ فتوح ما يزعقلوش لما ييجي… يمكن يكون هو مستأذن منه قبل ما أجي… بس هيستأذن ليه؟ وبعدين ييجي بدري قوي كده عشان يستأذن؟ مش معقول." ونظر قدامه: "أمال ما جاش ليه؟ وبيفكر. وماشي الأستاذ فتوح، وبينظر على العمال وهم بيشتغلوا. وقال لنفسه: "هو كريم ما جاش لغاية دلوقتي ليه؟ يمكن راح لمروان بيه في الشركة… بس كان بلغني زي ما بلغني المرة اللي فاتت لما كان رايح له. تلاقيه اتأخر عشان المواصلات زحمة… وزمانه جاي."
وبيلتفت قدامه، لقى فاتح واقف ما بيشتغلش. فراح له ووقف جنبه: "إيه يا فاتح؟ مابتشتغلش ليه؟ فاتح بارتبـاك: "ها.. لا، أنا بشتغل أهو يا أستاذ فتوح." الأستاذ فتوح: "طب يلا اشتغل." فاتح بقلق: "حاضر." ونظر للمكنة بتاعته وبيشتغل. وبينظر له الاستاذ فتوح ومشي. وبيتشتغل فاتح، ولنفسه: "أما أتصل بكريم أعرف ما جاش ليه. (وبقلق) بس أستاذ فتوح واقف ممكن يشوفني ويخصم لي اليوم. أعمل إيه بس؟
أنا خايف ليكون كريم تعبان ولا حاجة. لازم أطمن عليه برضه، ده صاحبي وممكن يزعل لو ما اتصلتش بيه. أعمل إيه بس؟ وبيفكر... "أيوه… أتصل بيه رنة واحدة من غير ما الأستاذ فتوح يشوفني. ولو ما ردش خلاص ماعدتش أتصل بيه تاني. بس أشوف الأستاذ فتوح الأول مشي بعيد عني شوية ولا لأ عشان ما يشوفنيش وأنا بتصل." والتفت وراه بالراحة لقى الأستاذ فتوح مدي له ضهره واقف بعيد شوية. والتفت قدام بسرعة: "كويس… أهو مشي بعيد شوية."
وطلع تليفونه، ونظر حواليه بخوف ثم لتليفونه وبيتصل بكريم: "يا رب يكون كويس…" صوت التليفون: "الرقم الذي طلبته غير متاح حالياً." "إيه ده؟! رقمه مش متاح… تلاقيه مفيش شبكة ولا حاجة. طب أعمل إيه دلوقتي؟ (وحط تليفونه في جيبه) "أسأل عليه الأستاذ فتوح… تلاقيه عارف هو ما جاش ليه، بما إنه هو اللي ماسك المطبعة، أكيد عارف يعني كريم ما جاش ليه." والتفت وراه على الأستاذ فتوح، وراح لعنده ووقف وراه. "أستاذ فتوح…"
والتفت الأستاذ فتوح وراه: "إيه يا فاتح، في إيه؟ سايب شغلك ليه؟ فاتح بقلق: "أنا رايح أشتغل أهو يا استاذ فتوح... بس كنت عايز أسأل حضرتك، هو كريم ما جاش ليه؟ الأستاذ فتوح باستغراب: "كريم؟ فاتح: "ها، أيوه يا أستاذ فتوح... هو ما جاش ليه؟ الأستاذ فتوح: "وانت بتسأل ليه يا فاتح؟ فاتح: "ها... ما فيش يا أستاذ فتوح، أنا بس عايز أطمن عليه، ليكون تعبان ولا حاجة." الأستاذ فتوح: "تعبان؟ فاتح: "أيوه، عشان كده بسأل حضرتك...
هو ما جاش ليه؟ الأستاذ فتوح: "وإيه اللي خلاك تفكر إنه تعبان يا فاتح؟ فاتح: "ها... أصل اتأخر يا أستاذ فتوح، وهو دايمًا بييجي على ميعاد الشغل من ساعة ما اشتغل هنا، عشان كده سألت حضرتك." الأستاذ فتوح لنفسه بقلق: "فاتح معاه حق، كريم فعلاً ما اتأخرش عن الشغل من ساعة ما اشتغل هنا. ليكون تعبان فعلاً؟ أنا لازم أتصل بالشركة وأطمن عليه." فاتح: "أستاذ فتوح... الأستاذ فتوح: "ها، أيوه يا فاتح، في إيه؟ فاتح:
"ها… ما فيش يا فندم، بس هو كريم ما استأذنش من حضرتك إنه هيتأخر؟ الأستاذ فتوح: "لا، ما استأذنش يا فاتح. هيستأذن إزاي وإحنا لسه فاتحين من شوية؟ روّح إنت شوف شغلك وأنا هعرف هو اتأخر ليه." فاتح: "حاضر يا فندم." (والتفت قدامه ومشي) وبينظر له الأستاذ فتوح وهو ماشي بقلق. فاتح لنفسه بخوف: "ربنا يستر يا كريم...
ما استأذنتش من الأستاذ فتوح، والأستاذ فتوح هيزعق لك وهيخصم له. أنا مش عارف إيه اللي أخرك يا كريم، بس يا رب تكون بخير." وراح عند المكنة بتاعته، ووقف قدامها وبيشتغل. الأستاذ فتوح لنفسه بقلق: "يا رب يكون كريم بيه كويس، ما يكونش تعبان ولا حاجة. بس تأخيره ده ما يطمنش... ده مواعيده فعلاً مظبوطة على الشغل زي ما قال فاتح. أنا إزاي ما فكرتش في كده؟! أما أروح أتصل بمروان بيه، أسأله على كريم بيه وأطمن عليه." (ومشي)
وبينظر فاتح قدامه لقى الأستاذ فتوح ماشي بسرعة، وقال لنفسه بقلق: "شكل الأستاذ فتوح مضايق من كريم جامد، ربنا يستر وما يحصلش مشكلة. يا ترى اتأخرت ليه يا كريم؟ والتفت للمكنة بتاعته وبيشتغل. ودخل الأستاذ فتوح مكتبه وقفل الباب، ورا عند مكتبه، ومسك التليفون وبيتصل بالشركة. في مكتب نجوى السكرتيرة: وبتشتغل نجوى، ورن تليفون المكتب. والتفت له ورفعت السماعة: –ألو. الأستاذ فتوح: "ألو… أيوه يا نجوى." نجوى: "مين معايا؟
الأستاذ فتوح: "أنا الأستاذ فتوح يا نجوى من المطبعة." نجوى: "آها… أهلاً يا أستاذ فتوح." الأستاذ فتوح: "أهلاً بيكي يا نجوى. مروان بيه موجود؟ نجوى: "آه، مروان بيه موجود." الأستاذ فتوح: "طيب أنا عايز أكلمه." نجوى: "مش هينفع يا أستاذ فتوح حضرتك تكلمه." الأستاذ فتوح: "مش هينفع ليه يا نجوى؟ مش انتي بتقولي إن مروان بيه موجود؟ نجوى: "أيوه يا أستاذ فتوح، موجود… بس مش هينفع تكلمه عشان في اجتماع." الأستاذ فتوح بقلق:
"بس أنا عايزه ضروري يا نجوى، بلغيه بس إن أنا عاوزه أكلمه." نجوى: "مش هينفع يا أستاذ فتوح أبلغه." الأستاذ فتوح: "ليه يا نجوى مش هينفع تبلغيه؟! انتي هتقولي له بس إن أنا على التليفون وهو هيكلمني." نجوى: "يا أستاذ فتوح هو مانع أحوّل له أي اتصال." الأستاذ فتوح: "طيب حاولي يا نجوى تبلغيه، الموضوع ضروري والله." نجوى:
"يا أستاذ فتوح والله ما هينفع، هو طلب مني ما حدش يخش له. وأنا لو دخلت له هيرفدني، وحضرتك ما يرضاكش إن أنا أترفد." الأستاذ فتوح: "لا، ما يرضينيش طبعًا… طب والعمل؟ أنا عايزه ضروري." نجوى: "خلاص، قول لي حضرتك عايزه في إيه وأنا أبلغه أول ما يخرج من غرفة الاجتماعات." الأستاذ فتوح: "لا، مش هينفع يا نجوى، لازم أنا أكلمه." نجوى:
"وأنا مش هينفع أدخل له يا أستاذ فتوح. انت عارف مروان بيه كويس، بدل قال كده يبقى مش عايز حد يخش، مهما كان هو مين." الأستاذ فتوح: "طيب يا نجوى، خلاص… أنا هتصل بيه تاني." نجوى: "طيب يا أستاذ فتوح." الأستاذ فتوح: "طيب، سلام يا نجوى." نجوى: "مع السلامة يا أستاذ فتوح." وقفل الأستاذ فتوح الخط بقلق: "على الله يكون كريم بيه كويس ومش تعبان قوي… بس إزاي مروان بيه في الشركة وسايب أخوه وهو تعبان؟
يمكن راح الشركة عشان الاجتماع ده، باين عليه اجتماع مهم ما ينفعش يتأجل، عشان كده مانع أي اتصال أو حد يدخل له. هبقى أتصل بيه تاني يمكن يكون الاجتماع خلص، أما أشوف شغلي بقى." (وفتح ملف قدامه على المكتب، وبيشتغل) في شركة الشناوي: في مكتب نجوى السكرتيرة: نجوى باستغراب: "هو الاستاذ فتوح عاوز مروان بيه ضروري قوي كده ليه؟ هيكون إيه اللي حصل يعني عشان عاوزه ضروري كده؟
تلاقيه عايزه عشان شغل مهم، عشان كده هو عاوز يكلمه ضروري، على العموم لما يخرج من غرفة الاجتماعات هبقى أقول له إن هو اتصل أما اشوف شغلي." ونظرت على مكتبها، وبتشوف شغلها. في غرفة الاجتماعات: الأستاذ حمزه: "بس يا فندم دول الأعمال اللي معايا." مروان باستغراب: "أمال بقيت الأعمال فين؟ معقول ما فيش حد في المسابقة قدم غير اللي معاك دول؟ (وشاور بإيده على الأعمال) الأستاذ حمزه:
"لا يا فندم، مش دول الأعمال بس اللي اتقدموا للمسابقة. بس إحنا يا فندم قسمنا أعمال الكتاب، كل واحد خد أعمال يخلصها، ولما يخلصها يديها للتاني عشان يقراها. عشان الوقت كان قصير فاضطرينا إن إحنا نقسم الأعمال." مروان: "وقت إيه اللي قصير يا أستاذ حمزه؟ ده شهر! يعني مش قليل عشان تخلصوا فيهم الأعمال دي." وظهر القلق على وجوه الأستاذ لبيب، والأستاذ رشاد، والأستاذ يونس. مروان:
"هو انت ما بلغتهمش يا أستاذ لبيب ولا إيه ميعاد انتهاء المسابقة؟ الأستاذ لبيب: "لا يا فندم، بلغتهم طبعًا." مروان: "أما أنتم عارفين بميعاد انتهاء المسابقة؟ أمال بتقولوا إن الوقت قصير إيه؟ ده شهر! معقول أنتم مستقلّين شهر على الأعمال اللي قدامكم دي؟ لا، أنتم أكيد بتهزروا." الأستاذ حمزه:
"لا يا فندم، إحنا مش بنهزر. شهر قليل جدًا فعلًا على الأعمال دي، عشان كل عمل فيهم محتاج وقت أكتر. دي مسابقة يا فندم، يعني لازم نقرأ كل كلمة في كل عمل من دول، ولو ما عملناش كده يبقى مالهاش لازمة المسابقة." مروان: "مالهاش لازمة إزاي يا أستاذ حمزه؟! وبعدين هو حد منعك إنك تشوف شغلك؟ وأنا عارف إنها مسابقة، ولازم تقرأوا كل كلمة فيها. وشهر مش قليل عشان تخلصوا الأعمال دي. وبعدين بما إنك محتاج وقت أكتر، ما جيتش قلت ليه؟!
جاي دلوقتي تقول لي بعد ما المدة خلصت؟ (وشاور بإيده) الأستاذ حمزه: "ما إحنا يا فندم قلنا كده للأستاذ لبيب إن إحنا محتاجين وقت عليه، وهو قال لنا حضرتك ما ينفعش تطوّل المسابقة أكتر من كده." الأستاذ لبيب:
"أيوه يا فندم، هم قالوا لي فعلاً، وأنا قلت لهم إن ما ينفعش تطول المسابقة أكتر من كده عشان هتتنسى. الأستاذ رضا قال لي كده عشان الدعاية بتاعة المسابقة، فاتفقنا أنا وهو إن شهر كويس جداً عشان المسابقة تنتهي فيه. وحضرتك وافقت على كده." مروان:
"أيوه، أنا وافقت على الميعاد وأنا شايفه مناسب جداً. وفعلاً لو المسابقة طولت أكتر من كده هتتنسى، ويبقى ملهاش لازمة زي ما حضرتك قلت يا أستاذ حمزه. وبعدين ما جيتش تقول لي ليه حضرتك إنك محتاج وقت وقلت للأستاذ لبيب؟ أنا مش قلت لكم إنكم تحت إشرافي؟ أنا مش تحت إشراف الأستاذ لبيب." (وشاور عليه) وبينظر لهم الأستاذ حمزه ووطي راسه بقلق. مروان بضيق:
"ما ترد علي حضرتك، أنا مش قلت كده، ولا حضرتك ما كنتش موجود، وبعدين بما إن الوقت قصير، خلصت الأعمال دي كلها إزاي؟ ولا ما خلصتش كلها؟ (وشاور بإيده) الأستاذ رشاد: "لا يا فندم، الأعمال كلها خلصت." مروان: "أما هي الأعمال كلها خلصت، أمال وقت إيه اللي قصير؟ أنا عايز أفهم، بما إن الأعمال كلها خلصت على الوقت." الأستاذ رشاد: "أيوه يا فندم، هي خلصت على الوقت فعلاً، بس إحنا عملنا فيها مجهود أكبر عشان تخلص على الوقت." مروان:
"مجهود أكبر يعني إيه يا أستاذ رشاد؟ ماهو ده شغلكم أنتم، أول مرة تشتغلوا الشغل ده يعني ولا إيه، عشان تقول لي مجهود أكبر؟ ولا حضراتكم مش عايزين تشتغلوا وعايزين تقعدوا على مكاتبكم وخلاص؟ أمال الشركة بتدي لكم مرتباتكم على إيه، مش عشان تشتغلوا؟ لو مش عايزين تشتغلوا قولوا لي." وبينظروا له الأستاذ لبيب، الأستاذ حمزة، الأستاذ يونس، والأستاذ رشاد ووطوا راسهم. مروان:
"ردوا عليا، لو مش عايزين تشتغلوا ماتشتغلوش، أنا مش بفرض حد على الشغل." الاستاذ لبيب: "لا يا فندم، طبعًا عايزين نشتغل، وهم ما يقصدوش كل اللي هم يقصدوه، إن المسابقه دي للكتاب المبتدئين، وزي ما حضرتك عارف، إن الكاتب المبتدئ العمل بتاعه محتاج يتراجع مره واثنين وثلاثه، مش زي الكاتب المحترف اللي بيكتب على طول، عشان كده هم كانوا محتاجين وقت اكتر، يعني هم ما يقصدوش يا فندم ان هم مايشتغلوش." مروان:
"معنى كلامك ده يا استاذ لبيب، ان حضرتهم، ما رجعوش الاعمال دي مره واثنين وثلاثه عشان الوقت قصير، مش كده حضراتكم؟ الاستاذ يونس: "لا يا فندم، احنا رجعناها مره واثنين وثلاثه يا فندم." مروان: "يبقى فين المشكله بقى؟ انا عايز افهم، بتقولوا ان الوقت قصير ليه، ولا انتم مضايقين عشان اشتغلتوا؟ الاستاذ رشاد: "لا يا فندم، احنا مش متضايقين، ده شغلنا وكان لازم يخلص." مروان: "يبقى خلاص، ما فيش مشكله، نكمل بقى حضراتكم." الاستاذ رشاد:
"اه طبعاً." الاستاذ يونس: "طيب يا فندم، انا هشرح لحضرتك الاعمال اللي معايا." مروان: "يا ريت، بدل ما بنضيع وقت كده، اتفضل يا استاذ يونس اشرح." (وشاور بايده) الاستاذ يونس: "حاضر يافندم." واخذه عمل من الاعمال: "العمل ده يا فندم." (وبدا يشرح) في عربية كريم: كريم لنفسه: "أما أسأل نجمة كده، هي اتخنقت هي ومروان في الكافيه ليه، وأعرف هي عملت إيه عشان مروان مش طايقه كده. ممكن تقول لي، نجمة، ممكن أسألك سؤال؟
وبتنظر نجمة من شباك العربية، وسرح بتفكيرها في مروان. كريم باستغراب: "نجمة" وبتنظر نجمة من شباك العربية، وسرح بتفكيرها في مروان. كريم لنفسه: "هي ما بتردش ليه؟ وبصوت مرتفع: "نجمة! والتفت له نجمة: "ها ايوه يا كريم" كريم: "ايه مالك؟ نجمة: "ها لا ما فيش" كريم: "ما فيش ازاي؟ انتي مش معايا خالص، هو انتوا ايه حكايتكم النهارده؟ نجمة باستغراب: "حكايتنا... كريم بابتسامة:
"ايوه، انت سرحانة هنا ومروان سرحان هناك، هو ايه الموضوع بالظبط؟ نجمة: "ايه هو سرحان؟ كريم: "ايوه، كان سرحان واحنا بنفطر على السفرة، ولما سالته بردك قال لي 'ما فيش'، زيك كده، هو انتم متفقين مع بعض ولا إيه يكون الجواب واحد؟ نجمة: "وهنتفق ليه يعني يا كريم؟ هو انا بشوفه عشان اتفق معاه؟ وبعدين انا ما كنتش سرحانة ولا حاجة." كريم: "ما كنتيش سرحانة إيه يا نجمة؟
انت ما كنتيش معايا خالص، بدليل اللي انا كنت قاعد أنادي عليك وانت لا هنا، ولا انتي كنت سمعاني ومش عايزة تردي عليه." نجمة: "لا طبعًا يا كريم، مش هرد عليك ليه يعني؟ وبعدين انت كنت عايزني في إيه؟ كريم: "كنت عايز أسألك سؤال." نجمة: "طيب اتفضل، اسأل." كريم: "كنت عايز أسألك، لما اتقابلتي انت ومروان أول مرة في الكافيه، اتخانقتوا ليه؟ نجمه باستغراب: "في الكافيه؟ وانت عرفت منين ان أنا قابلته في الكافيه؟ كريم:
"من والدتي يا نجمه، هي اللي قالت لي." نجمه: "هااا…" كريم: "طيب، قولي لي بقى، اتخانقتوا ليه؟ نجمه: "طب انت ما سالتوش ليه احنا اتخانقنا ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!