تحميل رواية عرض جواز بقلم اسماء صلاح pdf
بقلم اسماء صلاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحى جمال من النوم: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم"، قام من على السرير، راح فتح البلكونة ودخلها، لقى جاره شفيق اللي قصاده قاعد في بلكونته بيشرب شاي. جمال: صباح الخير يا عم شفيق. شفيق: صباح الخير يا جمال، اتفضل معايا اشرب شاي. جمال: شكرًا، بالهنا والشفا، انت عامل إيه؟ شفيق: الحمد لله، كويس، انت اللي عامل إيه؟ جمال: الحمد لله. شفيق: ونجمة عاملة إيه؟ جمال: الحمد لله، كويسة. شفيق: أمال فين؟ محدش بيشوفها ليه؟ جمال: موجودة، بس مشغولة في المذاكرة، انت عارف إنها في آخر سنة في كلية إعلام، ولازم تذاكر ك...
رواية عرض جواز الفصل الأول 1 - بقلم اسماء صلاح
صحى جمال من النوم: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم"، قام من على السرير، راح فتح البلكونة ودخلها، لقى جاره شفيق اللي قصاده قاعد في بلكونته بيشرب شاي.
جمال: صباح الخير يا عم شفيق.
شفيق: صباح الخير يا جمال، اتفضل معايا اشرب شاي.
جمال: شكرًا، بالهنا والشفا، انت عامل إيه؟
شفيق: الحمد لله، كويس، انت اللي عامل إيه؟
جمال: الحمد لله.
شفيق: ونجمة عاملة إيه؟
جمال: الحمد لله، كويسة.
شفيق: أمال فين؟ محدش بيشوفها ليه؟
جمال: موجودة، بس مشغولة في المذاكرة، انت عارف إنها في آخر سنة في كلية إعلام، ولازم تذاكر كويس علشان تجيب تقدير كويس.
شفيق: ربنا يوفقها.
جمال: يا رب، انت مش عاوز حاجة؟
شفيق: لا شكرًا، بس سلملي على نجمة، وقولها عمك شفيق بيدعيلك، وإن شاء الله هتنجحي وهتجيبي تقدير كويس.
جمال (مبتسم): حاضر، وانت لو عاوز حاجة، ابقى نادِ عليّ، ماشي؟
شفيق: ليه؟ انت مش رايح المدرسة النهارده؟
جمال: لا، رايح، بس معنديش حصص بدري.
شفيق: طيب.
جمال: طيب عن إذنك بقى، علشان أحضر الفطار، وزي ما قلتلك، لو عاوز حاجة ابقى نادى عليّ، أو ابعتلي أي حد من العيال اللي بيلعبوا في الشارع وأنا هجيلك على طول، أنا زي ابنك برضه.
شفيق: ربنا يخليك يا جمال.
جمال: ويعطيك الصحة يا عم شفيق، عن إذنك.
شفيق: اتفضل.
خرج جمال من البلكونة، أخذ الفوطة اللي على الكرسي، ورايح على الحمام. وهو معدّي قدام أوضة نجمة، وقف ولنفسه: "أما أصحي نجمة بالمرة"، وبعدها فكر شوية وقال: "لا بلاش، خليها تنام شوية، لما أحضر الفطار وبعدين ابقى أصحيها". راح دخل الحمام.
بعد شوية، خرج جمال وهو بينشف وشه، راح على المطبخ، فتح التلاجة وأخذ الجبنة، والبيض المسلوق، واللانشون. قفل التلاجة، وراح حطهم على الترابيزة.
"أما أعمل الشاي بقى"، أخذ البراد، حطه على البوتاجاز، وبعدها قال: "وأدي اللبن، نحطه على البوتاجاز برده"، وولّع عليهم، وبعدها واطى النار وقال: "أما أروح أصحي نجمة بقى، على ما يتعملوا".
خرج من المطبخ، راح على أوضة نجمة، خبط على الباب: "نجمة!"، محدش رد.
خبط تاني: "نجمة! اصحي يا حبيبتي، النهار طلع!"، بس برضه مفيش رد.
باستغراب: "هي مبتردش ليه؟ معقول لسه نايمة بعد الخبط ده؟ أما أدخل أشوفها". فتح الباب، ملقاش حد على السرير، دخل، لقى نجمة نايمة على المكتب.
"إيه اللي منيمها على المكتب؟ مانامتش على سريرها ليه؟"
قرب منها، وهزّها بلطف: "نجمة، اصحي يا حبيبتي، النهار طلع".
نجمة فاقت ببطء، رفعت راسها من على المكتب، وبنعاس: "صباح الخير يا بابا".
جمال: صباح النور، إيه اللي منيمك كده؟ مانمتيش على سريرك ليه؟
نجمة: أصل كنت سهرانة امبارح، وغفلت وأنا قاعدة.
جمال: ماينفعش كده يا نجمة، صحتك كده هتتعب، وبعدين لازم تريّحي دماغك شوية من المذاكرة.
نجمة: ما أنا مكنتش بذاكر يا بابا.
جمال (باستغراب): مش بتذاكري؟
نجمة: أيوه، مكنتش سهرانة بذاكر.
جمال: أمال كنتي سهرانة بتعملي إيه؟
نجمة: أنا كنت...
قبل ما تكمل، قطع كلامها فجأة: "الشاي واللبن زمانهم فاروا!"، وخرج بسرعة من الأوضة.
نجمة قعدت تتتاوب، وبعدها قامت وراحت الحمام.
في المطبخ، جمال قرب من البوتاجاز، شاف اللبن والشاي غلوا وقال: "الحمد لله مفروش"، وطفي عليهم.
أخذ كوبايتين، حطهم على الترابيزة، راح صب الشاي في واحدة، وبعدها رجع البراد على البوتاجاز، أخذ اللبن، ورفع صوته: "نجمة! نجمة!"
نجمة خرجت من الحمام: "أيوه يا بابا؟"
جمال: أحطلك شاي على لبن؟
نجمة: لا يا بابا، أنا هشرب شاي بس، من غير لبن.
جمال: ليه كده؟ ده اللبن حلو علشان صحتك، ويخليكي تذاكري أحسن.
نجمة: لا يا بابا، أنا هشرب شاي بس.
جمال: طيب.
حط اللبن في كوباية واحدة، وراح حطها على البوتاجاز. رجع للترابيزة، وقعد يقلب الشاي.
نجمة بصّت للأكل: "إنت مجبتش طعمية وفول يا بابا؟"
جمال: لا، مجبتش.
نجمة: ليه يا بابا؟ أنا بحب أفطر طعمية وفول الصبح.
جمال: أنا عارف، بس قلت أغير، وبعدين عملتلك البيض اللي بتحبيه أهو.
نجمة: عارفة، ما أنا شوفته، بس بحب الفول والطعمية أكتر يا بابا، وخصوصًا لما يكونوا سخنين الصبح، بيبقوا أحلى من أي كباب وكفتة.
جمال (مبتسم): خلاص يا حبيبتي، هروح أغيّر وأجيبلك الطعمية والفول، ماشي؟
نجمه: لا يابابا، هفطر من اللي موجود وخلاص.
ووقف والدها: ليه؟ ما هنزل أجيبهم.
نجمه: لا يابابا، مش مشكله، نفطر النهارده زي ما انت عاوز، وبكرة إن شاء الله نبقى نجيب فول وطعميه.
والدها: طيب.
نجمه: أنا هاخد البيض واللانشون والجبنه على السفرة.
والدها: طيب، وأنا هجيب العيش والشاي وأجي وراكي.
نجمه: طيب.
وأخذت البيض واللانشون والجبنه وخرجت من المطبخ وراحت على السفرة، وحطتهم وقعدت على الكرسي.
نجمه: يلا يابابا.
وسمعها والدها: أنا جيت أهو يا نجمه. وراح على السفرة، وحط صينية الشاي والعيش، وقعد قصادها، وأخذ كوباية الشاي من على الصينية.
والدها: اتفضلي الشاي بتاعك.
نجمه: شكرا يابابا. وأخذته وحطيته قدامها.
والدها: يلا نفطر، بسم الله. وأخذ رغيف عيش وبدأ ياكل.
وأخذت نجمه رغيف عيش: بسم الله الرحمن الرحيم. وبدأت تاكل.
والدها وهو بياكل: آه صحيح يا نجمه، عمك شفيق بيسلم عليكي.
نجمه باستغراب: عم شفيق؟
والدها: أيوه، جارنا اللي قصدنا.
نجمه: أيوه يابابا، ما أنا عارفه، بس انت شوفته فين؟ هو انت نزلت؟
والدها وهو بياكل: لا، منزلتش، كنت بفتح البلكونه لقيته قاعد بيشرب الشاي في بلكونته، فصبحت عليه، فسأل عليكي وقالي سلملي عليها.
نجمه: آه، الله يسلمه، هو عامل إيه؟
والدها: الحمد لله، كويس. آه صحيح، قالي أقولك كمان إنه بيدعيلك علشان ربنا يوفقك وتنجحي.
نجمه ابتسمت: ربنا يخليه، تعرف يابابا إنه راجل طيب أوي؟
والدها: أيوه فعلا، وهو راجل طيب، ربنا يديه الصحة.
نجمه: يارب. وبتشرب الشاي.
والدها: إنما قولي لي، انتي كنتي سهرانه امبارح ليه؟ لما إنك ما كنتيش بتذاكري، كنتي بتعملي إيه؟
نجمه: كنت بكتب الروايه على المدونة بتاعتي.
والدها باستغراب: رواية؟
نجمه: ما انت عارف يا بابا إني بحب الكتابة والقراءة كمان، ودخلت كلية إعلام قسم صحافة علشان بحب الصحافة وبحب أكتب.
والدها: أيوه، ما أنا عارف، بس إيه اللي خلاك تفكري تكتبي رواية؟
نجمه: مش عارفه والله يا بابا، هي جت لي فكرة، قلت أما أكتبها، ولقيت الأحداث بتجيب ورا بعضها وأنا بكتب، وماحستش بالوقت وأنا بكتب، ونمت وأنا قاعدة بكتب على اللاب توب.
والدها: انتي بتهزري يا نجمه؟
نجمه: لا والله يابابا، ما بهزرش، اللي أنا بقوله لك ده هو اللي حصل، وبعدين أنا عمري كذبت عليك قبل كده؟
والدها: لا، بس أنا مستغرب.
نجمه: وأنا والله يابابا مستغربة أكتر منك، بس ده اللي حصل.
والدها: طيب، وفكرة الرواية دي عن إيه؟
نجمه: هبقى أقولك لما أكمل الرواية، وهدهالك كمان تقراها علشان تقولي إيه رأيك.
والدها: هو انتي لسه مخلصتهاش؟
نجمه: لا يابابا، لسه، وقفت عند حدث، وعقلي وقف، ومش عارفه أكمل.
والدها: ليه مش عارفة تكمليه؟
نجمه: ما أنا بقول لك يا بابا، عقلي وقف! وبعدين الحدث اللي أنا واقفة عنده ده حدث مهم في الرواية وهيتبني عليه الأحداث اللي جاية.
والدها: طيب، وهتعملي إيه؟ هتكمليها ولا هتسيبيها ولا إيه؟
نجمه: طبعًا هخلصها يا بابا، انت عارفني لما ببدأ في حاجة لازم أخلصها لآخرها.
والدها: طيب هتخلصيها إزاي وانت بتقولي عقلك واقف عند الحدث ده ومش عارفة تكمليه؟
نجمه: ما أنا هستنى يا بابا شوية، يمكن عقلي يشتغل وأعرف أكمله.
والدها: طيب قولي لي إيه الحدث اللي انتي واقفة عنده ده، يمكن أساعدك تكلميه؟
نجمه: لا يا بابا، خليني أفكر أنا لوحدي، ولو احتجت مساعدة هقول لك، وبعدين أنا كده كده هديها لك علشان تقراها وتقول لي رأيك، إذا كانت حلوة أو وحشة.
والدها: طيب، بس خلصيها بسرعة علشان أنا عايز أقراها. (وبيأكل)
نجمه: هحاول يا بابا. (وقامت من مكانها)
والدها: إيه؟ رايحة فين؟
نجمه: رايحة ألبس علشان أروح الكلية.
والدها: طيب اقعدي كملي فطارك الأول.
نجمه: لا، أنا خلاص شبعت يا بابا وبعدين هو حضرتك مش رايح المدرسة يا بابا ولا إيه؟
والدها: لا، رايح بس شوية كده.
نجمه: طيب هروح ألبس أنا بقى ودخلت غرفتها.
في السفرة:
جمال: وأنا كمان شبعت الحمد لله. (وقام لمّ السفرة وراح على المطبخ ووقف يغسل المواعين، وفجأة افتكر): "إيه ده! نسيت أدي نجمه فلوس علشان المواصلات، كويس إني افتكرت قبل ما تخرج."
(وخرج وراح على غرفته، لقى المحفظة بتاعته على الكومودينو، فراح أخذها وطلع منها فلوس، وحطها مكانها تاني، وخرج وراح على غرفة نجمه، وخبط على الباب.)
نجمه (وهي بتحط اللاب توب في الشنطة): ادخل يا بابا.
(دخل لقاها عند المكتب، فراح لها ومد إيده بالفلوس.)
والدها: امسكي يا حبيبتي.
نجمه (نظرت للفلوس): إيه الفلوس دي يا بابا؟
والدها: دي فلوس علشان المواصلات، امسكي.
نجمه: بس أنا معايا فلوس!
والدها: مش مشكلة يا حبيبتي، خليهم معاكي برضه، يمكن تحتاجي حاجة، امسكي.
نجمه: ربنا يخليك لي يابابا، وأخذتها.
والدها: ويخليكي ليا يا حبيبتي. وجات عينيه على اللاب توب في شنطة نجمه. هو انتي حطه اللاب توب في شطنتك ليه يا نجمه؟ هتاخديه معاكي؟
نجمه: أيوه يابابا، هاخده معايا يمكن عقلي يشتغل وأكمل الرواية.
والدها: طيب ياحبيبتي.
والتفتت نجمه لشنطتها، وحطت الفلوس فيها وقفلتها، وأخذت تليفونها من على المكتب ونظرت لوالدها.
نجمه: يلا يابابا، سلام.
والدها: مع السلامة ياحبيبتي، خلي بالك من نفسك.
ووقفت نجمه ونظرت له.
نجمه: حاضر يابابا، مش عاوز حاجة أجيبها معايا وأنا جاية من الجامعة؟
والدها: لا ياحبيبتي، مش عاوز حاجة.
نجمه: طيب، سلام. وشاورت له.
والدها: مع السلامة.
وخرجت نجمه من الغرفة، وراحت خرجت من الشقة.
والدها لقى البلكونة مقفولة.
والدها: هي لسه مافتحتش البلكونة؟
وراح عند البلكونة وفتحها، ونظر منها لقى نجمه ماشية.
والدها: ربنا يحميكِ ياحبيبتي ويحفظكِ ويبعد عنكِ كل شر.
وخرج من البلكونة.
والدها: أما أروح ألبس أنا كمان.
في الشارع:
ماشية نجمه، ونظرت على يمينها لقيت تاكسي جاي.
نجمه: تاكسي! وشاورت له.
ووقف سواق التاكسي.
وفتحت نجمه باب التاكسي وركبت.
سواق التاكسي: على فين يا أنسة؟
نجمه: على جامعة القاهرة يا أسطى.
سواق التاكسي: حاضر.
ورَن تليفون نجمه، ونظرت فيه لقيت سلمي صاحبتها هي اللي بتتصل، وفتحت الخط.
نجمه: الو؟
سلمي: الو، أيوه يا نجمه، صباح الخير.
نجمه: صباح الخير يا سلمي.
سلمي: هو انتي فين يا نجمه؟ سامعه صوت عربيات حواليكي؟
نجمه: أنا في التاكسي ورايحه على الجامعة.
سلمي (باستغراب): رايحه على الجامعة؟
نجمه: أيوه، وانتي وصلتي ولا لسه؟
سلمي: لا، أنا لسه في البيت.
نجمه: في البيت؟!
سلمي: أيوه.
نجمه: لسه في البيت وبتعملي إيه يا بنتي؟ إحنا عندنا محاضرة بدري!
سلمي: أيوه، ما أنا عارفه.
نجمه: طيب، ما انتي عارفه، مانزلتيش ليه؟
سلمي: هو انتي متعرفيش؟
نجمه: معرفش إيه؟
سلمي: المحاضرة الأولى اتلغت.
نجمه: اتلغت؟!
سلمي: أيوه، واحدة امبارح بالليل كتبت على الجروب إن المحاضرة الأولى اتلغت، إزاي متعرفيش؟
نجمه: أصل ما فتحتش الجروب امبارح بالليل.
سلمي: آه، علشان كده… طيب، وهتعملي إيه دلوقتي؟ هتروحي تاني؟
نجمه: مش عارفه، المشكلة إني قربت أوصل خلاص. هرجع تاني ولا أدخل الجامعة؟
سلمي: خلاص، خليكي قاعده في الجامعة لغاية ميعاد المحاضرة التانيه.
نجمه: أقعد أعمل إيه في الجامعة لغاية ميعاد المحاضرة التانية؟
سلمي: أمال هتعملي ايه؟ حيرتني معاكي يا نجمه.
نجمه: والله أنا محتاره أكتر منك، وبعدين انتي متصلتيش بيا بدري ليه وقلتيلي؟
سلمي: هو أنا أعرف منين إنك مش عارفه علشان أقولك يا نجمه؟ وبعدين انتي مافتحتيش تليفونك قبل ما تنزلي ليه؟
نجمه: علشان خفت أتأخر على المحاضره، واهي طلعت المحاضرة ملغيه.
سلمي: معلش، متزعليش، روحي وخلاص يا نجمه.
نجمه: وأفضل واخدها السكه رايحه جايه؟
سلمي: أمال هتعملي ايه؟
نجمه: مش عارفه، يلا سلام.
سلمي: مع السلامه.
وقَفلت نجمه الخط و لنفسها: أعمل ايه دلوقتي؟ لو روّحت هارجع أنزل تاني علشان أروح الجامعه، غير كده كمان هتبقى فلوس التاكسي راحت عليا! أحسن حاجه أروح الجامعه وخلاص... بس هاعمل ايه في الجامعه؟ ده لسه ساعتين على ميعاد المحاضرة التانيه ما تبدأ. أعمل ايه دلوقتي بس؟
وبتفكر، ونظرت من شباك التاكسي لقيت كافيه. "ايوه، اقعد هنا اكتب شويه في الروايه لغاية ميعاد المحاضره ما يجي." والتفتت للسواق:
نجمه: اقف هنا يا أسطي.
السواق: بس احنا لسه ما وصلناش الجامعه يا آنسه!
نجمه: لا، أنا هنزل هنا.
السواق: طيب.
ووقف العربيه، ودَفعت نجمه الحساب، ونزلت منها.
نظرت للكافيه و لنفسها: "بس يارب أعرف أكتب." ودخلت الكافيه، ونظرت باستغراب: "ايه ده؟ مافيش حد! اظهار لسه فاتحين الكافيه."
وراحت قعدت على ترابيزه، وحطت شنطتها قدامها على الترابيزه.
جاء لها الجرسون بابتسامه: صباح الخير يا فندم.
نجمه: صباح الخير.
الجرسون: تحبي تشربي ايه حضرتك؟
نجمه: أي حاجه.
الجرسون: ايوه، يعني اجيب لحضرتك ايه؟ احنا عندنا هنا كل حاجه.
نجمه: هات لي شاي.
الجرسون: حاضر، تأمري بحاجه تانيه يا فندم؟
نجمه: لا، شكرًا.
ومشي الجرسون وفتحت نجمه شنطتها وطلعت منها اللاب توب وحطتها جنبها على الكرسي وبعدين فتحت اللاب توب على المدونة بتاعتها.
ونظرت لآخر حاجه كتبتها، و لنفسها: "اكمل الحدث ده... بس ازاي؟" وبتفكر وبتحاول تكتب.
جاء الجرسون بالشاي: اتفضلي الشاي. (وحطته على الترابيزه)
نجمه: شكرًا.
الجرسون: العفو. (ومشى)
ونظرت نجمه للاب توب وبتحاول تكتب.
أمام الكافيه:
وقفت عربيه، وفتح صاحبها الباب، ونزل منها. نظر للكافيه، وقفل باب العربيه، ودخل الكافيه. راح عند ترابيزه، وشد الكرسي، وقعد عليه.
جاء له الجرسون بابتسامه: صباح الخير يا مروان بيه.
مروان: صباح الخير، لو سمحت نسكافيه.
الجرسون: عارف يا فندم، النسكافيه بتاع حضرتك، وثواني هيكون عندك.
مروان: شكرًا.
الجرسون (مبتسمًا): العفو. (ومشى)
على ترابيزه نجمه:
وبتكتب نجمه و لنفسها: "لا، الحدث كده مش حلو." ومسحت اللي كتبته. "وبعدين بقى؟ مش قادره أتخيل ليه رد فعل البطل على الكلام اللي قالته له البطله؟ لازم أحاول أتخيله الأول وبعدين أكتب."
وحطت ايدها على راسها وبتحاول تتخيله.
راح الجرسون ومعه النسكافيه على ترابيزه مروان: اتفضل يا فندم. (وحطه على الترابيزه)
مروان: شكرًا.
الجرسون: العفو، تأمر بحاجه تانيه؟
مروان: لا، شكرًا. (ومشى الجرسون)
أخذ مروان النسكافيه وشرب منه شويه، وحطه تاني. طلع تليفونه من جيبه، وفتحه، وبيتصفحه.
على ترابيزه نجمه:
"وبعدين بقى؟ مش قادره أتخيل ليه رد فعل البطل. يمكن علشان ما شفتش ده حصل قبل كده قدامي؟ طب والعمل؟ ما أنا لازم أكمل الروايه، أنا ما اتعودتش أبدأ في حاجه وما أكملهاش لآخرها! لازم أفكر في حل علشان أتخيل ردة فعل البطل."
نظرت بالصدفه على شمالها، لقيت واحد قاعد وناظر في تليفونه، واللي هو مروان. لفت وشها، ونظرت للاب توب. "أعمل ايه بس؟"
"ايوه، هو ده الحل." وبتردد: "بس ما بس! انتي دلوقتي البطله اللي في الروايه، واللي هي قويه وطيبه في نفس الوقت... مش نجمه. فتصرفي على أساس إنك البطله، وبس!"
"وبعدين هتكون ردت الفعل طبيعيه، وانتي مش عاوزه غير كده. ولو حصل حاجه، ابقي اتصرفي على أساس نجمه وخلاص."
"ايوه، صح، أنا دلوقتي البطله!"
وقَفلت اللاب توب، وقامت من على الكرسي، ونظرت للشخص اللي ماسك التليفون وناظر فيه، واللي هو مروان. أخذت نفس وراحت له، وشدّت كرسي الترابيزه، وقعدت قصاده.
رفع مروان وشه ونظر لها باستغراب: افندم؟
نجمه (بحزن): أنا آسفه على اللي عملته، متزعلش مني.
مروان: افندم؟ انتي بتقولي ايه؟
نجمه: تجوزني.
انصدم مروان.
رواية عرض جواز الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما نظرت نجمة للشخص اللي قاعد على الترابيزة، واللي هو مروان، وأخذت نفس وراحت له، وشدت كرسي الترابيزة وقعدت قصاده.
رفع مروان وشه ونظر لها باستغراب:
مروان: أفندم؟
نجمة: أنا آسفة على اللي عملته، ماتزعلش مني.
مروان: أفندم؟ انتي بتقولي إيه؟
نجمة: تتجوزني.
انصدم مروان.
نجمة لنفسها بابتسامة خفيفة: أيوه، هي دي ردة الفعل اللي أنا عاوزاها.
قام مروان من على الكرسي بصدمة:
مروان: انتي قولتي إيه؟
نجمة: إيه، أنت ما سمعتنيش؟ بقولك تتجوزني.
قامت ووقفته:
نجمة: وبعدين، أنت وقفت ليه؟ اقعد علشان نتكلم، ما ينفعش نبقى واقفين كده.
مروان: انتي مجنونة، صح؟
نجمة باستغراب: مجنونة؟
مروان بضيق: آه، مجنونة، وشكلك كده هربانة من مستشفى المجانين.
وطلع المحفظة من جيبه.
نجمة: أنت إزاي تقول كده؟
حط مروان الحساب على الترابيزة ونظر لها بغضب وماشي.
نجمة لنفسها: ما ينفعش يمشي دلوقتي، لسه الحوار ما خلص، أنا عاوزة انفعال أكتر، لازم أمنعه.
راحت مسرعة ووقفت قدامه، فوقف مروان ونظر لها بدهشة.
نجمة: أنت رايح فين وسيبني كده؟ لدرجة دي زعلان مني ومش عاوز تتكلم معايا؟
مروان بضيق: زعلان منك إيه وزفت إيه، هو أنا أعرفك أصلا علشان أزعل منك؟ اتفضلي امشي من قدامي.
نجمة: أمشي؟
مروان: أيوه، تمشي، اتفضلي.
نجمة: أنا عارفة أنك زعلان، بس تعال نقعد ونتكلم.
مروان: نتكلم إيه، أنا ما أعرفكيش أصلًا علشان نقعد نتكلم.
نجمة: ما تعرفنيش؟
مروان: أيوه، ما أعرفكيش، ويلا امشي من قدامي.
نجمة: لدرجة دي زعلك مني نساك كل اللي كان بينا؟
مروان بعصبية: أنساه إيه، هو أنا عمري شفتك؟
نجمة: عمرك ما شفتني؟
مروان بصوت مرتفع وبغضب: أيوه، عمري ما شفتك، ويلا بقى امشي من هنا، أنا مش ناقص جنان على الصبح.
نجمة: اهدى بس وتعال نقعد، أنا عارفة أنك زعلان مني علشان اللي عملته، فأنا آسفة، ما كنتش أقصد والله.
مروان بصوت مرتفع و بعصبية: انتي مجنونة؟ هو أنا أعرفك؟
وجاء الجرسون على صوت مروان واستغرب:
الجرسون: فيه حاجة يا فندم؟
مروان: أنا عارف إيه البلاوي اللي بتتحدف على الواحد دي؟
نجمة: أنا بقيت بلاوي؟ أنت زعلان مني ليه دلوقتي؟ ما أنا اعتذرت لك!
مروان بعصبية: اعتذرتي لي إيه وزفت إيه؟ أنا ما أعرفكيش، أفهمي بقى! انتي ما بتفهميش؟
نجمة: كفاية بقى اللي أنت بتعمله ده، الزعل ليه حدود، وبعدين أنا بدأت أضايق بجد!
مروان بصوت مرتفع: ما تضايقي ولا تتحرقي حتى، أنا مالي.
نجمه: أتحرق؟
مروان: أيوه تتحرقي، وابعدي بقى من قدامي أحسن لك.
الجرسون: اهدى بس يا فندم.
مروان: أهدى إيه وزفت إيه أنت كمان؟ إزاي تدخلوا ناس مجانين كده الكافيه؟
نجمه: أنا مش مجنونه، فاهم؟ وإياك تاني مرة تقول الكلمة دي! وبعدين أنت بتكلمه كده ليه؟ هو عبد عندك علشان تكلمه كده؟ يعني الحق عليه إنه بيحاول يهديك؟
مروان: أنا بقول له كده علشان هو غلطان! إزاي يسمح لمجنونه زيك تدخل الكافيه وتقعد؟ المفروض اللي زيك يبقوا في مستشفى المجانين مش ماشيين لوحدهم كده في الشوارع! وبعدين، مش مجنونة زيك تعلمني أتكلم إزاي، فاهمة؟
نجمه: قولت لك أنا مش مجنونة، سامع؟!
مروان: أمال تسمي اللي انتِ عملتيه ده إيه؟ ده غير الجنان يعني؟ أنتِ مجنونة، وابعدي بقى من وشي أحسن لك!
نجمه: مش هبعد، ووريني بقى هتعمل إيه؟
مروان: قولت لك ابعدي!
نجمه: قولت لك مش هبعد!
الجرسون: يا آنسة، ما ينفعش كده، ابعدي حضرتك.
مروان: أنت بتحترمها؟ اللي زي دي تطلعها وترميها بره الكافيه مش تحترمها!
نجمه: والله اللي زيك هو اللي يترمي بره، مش أنا!
الجرسون: يا آنسة، ما يصحش كده! انتِ متعرفيش ده مين؟
نجمه: هيكون مين يعني؟ رئيس الوزراء؟
مروان (بصوت مرتفع وبعصبية): شوفي، أنا هعد من واحد لتلاته، وقسم بالله لو ما بعدتي، أنا هعرفك أكون مين! وهتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه، وهخليكي تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه!
نجمه: والله؟
مروان: واحد!
الجرسون اندهش.
مروان: اتنين!
نجمة لنفسها بقلق: إيه اللي أنا عملته ده؟ الموضوع كده هيكبر! وبعدين، أنا كنت عاوزة رد فعل منه وخلاص، إيه اللي خلاني أنفعل بالشكل ده وأخرج عن الموضوع؟ لازم ألمّ الموضوع قبل ما يكبر أكتر من كده.
الجرسون: يا آنسة، ابعدي! ما ينفعش كده!
نجمة (بغضب، وبعدت شوية).
مروان ماشي بضيق.
نجمة بتنظر له وهو ماشي: استنى!
ووقف مروان والتفت لها بغضب.
نجمة: أوعى تفتكر إن أنا بعدت علشان خفت من تهديدك، ده لا تبقى غلطان، أنا ما بخافش ولا عمري هخاف إلا من اللي خالقني، أنا بعدت بس علشان ما أعملش مشاكل في المكان مش أكتر.
راح لها مروان ووقف قدامها: ما تعمليش مشاكل في المكان؟ كل ده وما عملتيش مشاكل؟ انتي والله أكيد مجنونة، وبعدين انتي ما بتخافيش؟ بس أنا بقى كنت هخليكي تخافي وأذوقك إزاي طعم الخوف، بس انتي اشتريتي نفسك لما بعدتي، وكويس إنك عملتي كده علشان أنا مش فاضي لوحدة زيك.
ومشي وخرج من الكافيه.
نجمة بضيق: إيه الحيوان ده!
ومشت.
الجرسون لنفسه بقلق: حيوان! مروان بيه الشناوي يتقال عليه حيوان؟ طيب كويس إنه ما سمعكيش، والا كان عمل فيكي اللي عمرك ما شفتيه.
وقعدت نجمة على الترابيزة بغضب.
مروان ركب عربيته، ولـنفسه بعصبية: دي إيه المتخلفة دي؟
وتحرك.
نجمة نظرت حواليها بغضب، لقيت الجرسون واقف بينظر لها.
نجمة: إيه، فيه حاجة؟
الجرسون: ها... لا، مافيش.
نجمة: أمال بتبص لي كده ليه؟
الجرسون: ها... لا يا فندم، مافيش ومشي.
نظرت نجمة قدامها، وقـفلت اللاب توب، وأخذت شنطتها، وطلعت الفلوس، ودفعت الحساب، وحطت اللاب توب في شنطتها وقـفلتها، وقامت.
ونظر لها الجرسون باستغراب.
وخرجت نجمة من الكافيه، ونظرت لقيت تاكسي، وبضيق: تاكسي وشاورت له.
ووقف سواق التاكسي.
وركبت نجمة العربية: اطلع يا أسطى.
السواق: حاضر.
وتحرك.
في فيلا الشناوي:
خرج كريم من غرفته، ونزل، ملقاش حد.
كريم: هي ماما فين؟ معقول لسه نايمة؟
بص حواليه: يا عايشة! عايشة!
وجاءت عايشة الشغالة: أيوه يا فندم؟
كريم: هي ماما فين؟ لسه نايمة؟
عايشة: لا يا فندم، صحت.
كريم: أمال هي فين؟
عايشة: قاعدة في الانتريه يافندم.
كريم: في الانتريه؟
عايشة: أيوه يا فندم.
كريم: طيب، روحي انتي، اعملي كابتشينو.
عايشة: طيب، ما أحضر لحضرتك الفطار يا فندم؟
كريم: لا، اعملي كابتشينو بس.
عايشة: حاضر يا فندم.
ومشت.
راح كريم على الانتريه، ملقاش حد، فاستغرب.
كريم: الله! مافيش حد هنا؟
شاف عايشة ماشية.
كريم: عايشة!
وقفت عايشة: أيوه يا فندم؟
كريم: مافيش حد في الانتريه؟
وراحت له عايشة، وملقتش حد.
عايشة: بس أنا شفت وجدان هانم كانت قاعدة هنا من شوية يا فندم.
كريم: أمال راحت فين؟ هي ماما مش في المطبخ؟
عايشة: لا يا فندم.
كريم: أمال هيكون راحت فين؟ ليكون ماما اتبخرت!
عايشة ابتسمت.
والدته سمعت كلامه وهي جاية: اتبخرت إيه يا قليل الأدب انت!
كريم: إيه يا ماما! كنتِ فين؟
والدته وقفت قدامه: هكون فين يعني؟ ما أنا قاعدة معاك أهو. روحي انتي يا عايشة.
عايشة: حاضر يا هانم. ومشت بابتسامة.
كريم: قاعدة معايا فين! أنا بقالي ساعة بدور عليكي! انتي كنتي مستخبية ولا إيه؟
والدته: وهستخبى ليه؟ عاملة عاملة ولا إيه؟ وبعدين إيه "اتبخرت" دي؟
كريم: أصل عايشة قالت لي إنك قاعدة في الانتريه، فجيت أشوفك ملقيتكيش، فافتكرت إنك اتبخرتي، يعني اختفيتي زي الأفلام الأجنبية اللي أنا بتفرج عليها. تلاقي البطل من دول يختفي فجأة يا ماما!
والدته: بطل إيه واختفى إيه؟! انت بتخرف على الصبح؟ وبعدين إيه اللي مصحيك بدري؟ مش عوايدك يعني تصحى دلوقتي!
كريم: يعني أصحى بدري مش عاجب! أصحى متأخر مش عاجب! ارسوا لكم على حل عشان أعمله وأخلص.
والدته: احنا برده اللي نرسي على حل؟! انت اللي ترسى على حل وتنظم حياتك شوية!
كريم: أنظم إيه يا ماما؟ هي جدول عشان أنظمه؟ دي حياتي! وبعدين كفاية واحد منظم عندنا، هيبقوا اتنين؟ هتبقى خنقة!
والدته: ما تتلمّي يا ولد! وضربته على كتفه.
كريم ابتسم: صباح الفل يا ست الكل! وباسها على خدها.
والدته ابتسمت: وإيه اللي انت عملته ده؟
كريم: إيه! ببوسك! بلاش أبوس والدتي كمان؟
والدته: مافيش فايدة فيك! مش هتكبر أبداً.
كريم نظر لنفسه باستغراب: كل ده يا ماما وماكبرتش؟! وشاور على نفسه.
والدته: انت صحيح بقيت طولي، بس عقلك لسه قد كده! وشاورت له بيدها.
كريم بابتسامة: ده صغير قوي يا ماما، ما تكبّريه شوية؟
والدته باستغراب: أكبر إيه؟
كريم: عقلي اللي في إيدك!
والدته نظرت ليدها و التفتت له وضحكت.
كريم: أيوه كده! اضحكي! وحط إيده على كتفها وباسها على خدها.
جاءت عايشة ومعها الكابتشينو و بابتسامة: اتفضل يا فندم الكابتشينو.
كريم: طيب. وشال إيده من على كتف والدته.
والدته: انت فطرت الأول عشان تشرب كابتشينو؟
كريم: لا يا ماما، أنا هشرب ده بس، مش عايز أفطر. وأخذ الكابتشينو. شكراً يا عايشة.
عايشة: العفو. ومشت.
والدته: ليه يا ابني؟ ما تفطر الأول ده...
كريم قطع كلامها: عارف يا ماما إنك هتقولي إيه! هتقولي إن الفطار أهم وجبة في اليوم كله، صح؟
والدته: أما انت عارف إنها أهم وجبة في اليوم كله! مش عايز تفطر ليه؟
كريم: علشان ماليش نفس، وبعدين انتي عارفة إني ما بفطرش قوي. وبيشرب من الكابتشينو.
والدته: ايوه بس بتاكل أي حاجة.
كريم: انا هبقى آكل أي حاجة في الجامعة يا ماما.
والدته: ليه انت رايح الجامعة؟
كريم: ايوه، إنما قولي لي هو المنظم فين؟ وبيشرب من الكابتشينو
والدته: ولد، اتكلم كويس عن أخوك. (وضربته على كتفه)
(واهتز المج من إيد كريم): حسبي يا ماما، الكابتشينو هيقع عليّ، ولو وقع هروح أغير لسه.
والدته: خايف قوي على الشياكة لتبوظ!
كريم: ايوه طبعًا، مش لازم أبقى شيك؟ وهو أنا أي حد؟ يا أنا كريم عابد الشناوي يا ماما! (ومسك ياقة الجاكت) وبعدين يا ماما، أنا منظرك، الناس لما تشوفني شيك كده وزي القمر، هتعرف إن أمي شيك، صح ولا لا؟
والدته: صح يا أخويا، بس بطل غرورك ده وخليك متواضع شوية.
كريم: هو أنا عندي غير التواضع يا ماما؟
والدته: آه، ما هو باين.
كريم: شفتِ بقى؟ ما قلتليش المنظم فين؟ مش سامع صوته يعني؟
والدته: ثاني بتتكلم عن أخوك كده؟ يا ابني، مروان ده أخوك الكبير، ما ينفعش تتكلم عنه كده.
كريم: دي هي سنة يا ماما اللي بيني وبينه، وبعدين انتي اللي غلطانة، مش عارفة تجيبيني أنا الكبير الأول!
والدته: هي دي حاجة بإيدي علشان أعملها وأجيبك انت الكبير؟
كريم: آه، صح معاكي حق، وبعدين كويس إني ما بقيتش أنا الكبير.
والدته: ليه بقى؟
كريم: علشان بيقولوا إن الكبير بيبقى عاقل أوي وعنده عقل كبير، وانتي بتقولي إن أنا عقلي صغير قد كده (وشاور لها).
والدته (ابتسمت): صح، انت معاك حق، انت ما تعرفش تكون الكبير!
كريم: ومش عايز أبقى الكبير يا ماما، لو هو بالشكل ده، أنا مبسوط وأنا صغير. ما قلتليش بقى المنظم فين؟
والدته: برده؟
كريم: خلاص ولا تزعلي نفسك، أخويا الكبير مروان فين؟ كده كويس؟
والدته: هيكون فين يعني؟ راح الشركة.
كريم: إيه ده؟ رايح الشركة من غير ما يصبح عليّا ويشوفني؟
والدته: ما انت كنت نايم وما رضاش يصحيك.
كريم: طيب امسكي الكابتشينو ده.
والدته: إيه؟ مش هتكمله؟
كريم: امسكي بس يا ماما.
والدته: طيب. (وأخذت المج)
كريم: سلام. (وباسها على خدها وماشي)
والدته (ابتسمت): انت رايح فين؟ تعالَ كمل الكابتشينو بتاعك!
(ووقف كريم ونظر لها): لا، دي هدية مني ليكي يا ماما، اشربيه، أنا هروح الشركة أشوف الأستاذ وأصبح عليه، وبعدين أروح الجامعة.
والدته: بس ليكون مروان مشغول ولا حاجة، هتعطله عن الشغل؟
كريم: هعطله إيه يا ماما؟ هو ده بيتعطل أبدًا؟ ده دماغه بس مبرمجة على الشغل! يا أنا بتكلم معاه وهو بيشتغل وما بيردش عليّ، ولا اديني حد قاعد!
والدته: ما انت عارفه، لما بيكون مشغول ما بيعرفش يرد على حد، بتروح له ليه بقى وهو مشغول؟
كريم: ما أنا لو استنيت يا ماما لما يفضى، يبقى مش هتكلم معاه خالص، عشان هو ما بيفضاش أساسًا! يبقى أعمل إيه؟ أكلمه وخلاص بقى وهو مشغول!
والدته: ما هو الله يكون في عونه، شايل الشغل كله لوحده من ساعة ما عابد مات... وانت ما تتكسفش على دمك وتروح تشتغل معاه تساعده شوية؟ لا...!
كريم (ابتسم): إيه يا ماما، مش انتي لسه قايلة إن عقلي صغير؟ هشتغل إزاي بقى؟
والدته: هو انت ما صدقت إني قلت إن عقلك صغير، قاعد تفكرني بيها كل شوية؟
كريم: بصراحة، آه... يلا سلام.
والدته (ابتسمت): مع السلامة.
(وخرج كريم من باب الفيلا.)
والدته: مافيش فايدة... (وبتشرب الكابتشينو) إيه ده! من غير سكر! بيشربه إزاي كده وهو مر؟ يا عايشة! عايشة!
(وجاءت عايشة): أيوه يا هانم؟
وجدان: امسكي الكابتشينو ده.
عايشة: حاضر. (وأخذته.)
وجدان: اشربيه أو كُبّيه.
عايشة: حاضر يا هانم، تأمري بحاجة تانية؟
وجدان: لا، روحي انتي شوفي شغلك.
عايشة: حاضر. (ومشت.)
(وطلعت وجدان على غرفتها.)
أمام باب الفيلا:
(راح كريم عند عربيته وفتح الباب، وقال لجاد البواب اللي كان قاعد جنب البوابة.)
كريم: جاد!
(ونظر له جاد.): أيوه يا كريم بيه. (وقام.)
كريم: افتح البوابة.
جاد: حاضر. (وفتح البوابة.)
(وركب كريم عربيته وتحرك.)
جاد: مع السلامة يا فندم.
(وشاور له كريم وخرج من الفيلا.)
(وقفل جاد البوابة وراها، وقعد جنبها.)
في بيت نجمة:
(خرج جمال من غرفته.): أما أشوف عندنا كده طماطم ولا لا، علشان الطبيخ، ولو مافيش أجيب معايا وأنا جاي من المدرسة. (وراح المطبخ ونظر في التلاجة مالقاش فيها غير طماطميتين.)
كويس إن أنا افتكرت قبل ما أنزل، أهو ما كانش فيه طماطم، لو ما كنتش افتكرت، كنت هعمل الأكل بإيه بقى؟ هبقى أجيب وأنا جاي، بس يارب ما أنسى. (وخرج من المطبخ وفتح باب الشقة ونزل.)
في الشارع
لقى سعيد جارهم في الشارع فاتح الدكان بتاعه.
جمال: صباح الخير يا سعيد!
(ونظر له سعيد وهو بيرص الحاجة في الدكان.)
سعيد: صباح الخير يا أستاذ جمال، اتفضل!
جمال: لا شكرًا، أصل أنا رايح المدرسة.
سعيد: طيب، مع السلامة. (وشاور بإيده.)
جمال: الله يسلمك. (ومشي.)
في التاكسي:
(نجمة لنفسها، بضيق.): هو إزاي يكلمني كده؟ شايف نفسه على إيه؟ ليكون رئيس الوزراء وأنا مش واخدة بالي؟ لا، وبيهددني كمان؟ ده إيه البجاحة دي؟ وإيه "اشتريت نفسي"؟ ليه، كانت البلد سايبة ولا إيه علشان شايف نفسه كده وبيهدد الناس كده؟ إيه القرف ده؟
(ووقف السواق العربية.)
السواق: وصلنا يا آنسة.
نجمة: ها؟
السواق: وصلنا الجامعة.
(ونظرت نجمة من شباك التاكسي، لقت الجامعة، والتفتت للسواق.)
نجمة: طيب. (ودفعت الحساب، ونزلت من التاكسي، ودخلت الجامعة، وراحت على كليتها، وقعدت جنب الكلية بضيق، وتذكرت اللي حصل معاها.)
في عربية مروان:
(وبيفتكر مروان اللي حصل معاه في الكافيه، ولـنفسه، بضيق.)
كان ناقصني كمان مجانين على الصبح! ده إيه قلة الأدب اللي هي فيها دي؟ أكيد دي ما عندهاش عقل، ومجنونة فعلًا! جاية تقول لي "تتجوزني"؟ دي ما عندهاش احترام ولا أخلاق! إزاي تقول لواحد كده ما تعرفوش؟ أنا مش فاهم، أهلها فين دول وسايبينها كده تعرض نفسها على الشباب؟ ده إيه الحقارة والقذارة دي؟ أنا ما شفتش كده! لا، وواقفة كمان تعلّمني أتكلم إزاي؟ يعني حقيرة ومعدومة الأخلاق، وجاية تعلّمني أتكلم إزاي؟ ده إيه ده؟! (ونظر من شباك العربية.)
أمام المدرسة:
(وصل جمال على المدرسة، ودخل، ونظر على التلاميذ في الحوش وهو رايح على الفصول، لقى أستاذ عصام، مدرس الرياضيات، جاي.)
جمال: صباح الخير يا عصام.
عصام: صباح الخير يا جمال، إيه؟ انت لسه جاي ولا إيه؟
جمال: أيوه، ما أنا الحصص بتاعتي متأخر شوية.
عصام: آهاا، يا بختك يا عم، هو دايمًا التاريخ كده واخد حقه! أنا هنا من الساعة 7:00.
جمال: إيه، انت هتقر ولا إيه؟
عصام: لا يا عم، مش هقر، ما تخافش، أنا عينيّ إيه؟ اه مش مدوّرة!
(جمال ابتسم.)
جمال: طيب، أنا همشي بقى علشان عندي حصة.
عصام (بابتسامة): طيب.
(وراح جمال على الفصل، ودخل لقى التلاميذ قاعدين بيلعبوا.)
جمال: قايم!
(ونظروا له التلاميذ، ووقفوا.)
جمال: جلوس!
(وقعدوا التلاميذ.)
جمال: يلا طلعوا كتاب التاريخ وافتحوا على الفصل الرابع.
التلاميذ: حاضر يا أستاذ. (وطلعوا الكتب وفتحوا على الدرس الرابع.)
(وراح جمال، وأخذ كتاب من تلميذ، وبدأ يشرح.)
أمام شركة الشناوي:
(وصل كريم الشركة، ووقف العربية، ونزل منها، ونظر على الشركة، ودخل، وراح على مكتب مروان.)
(ونظر له الموظف، ووقف.)
الموظف: صباح الخير يا فندم.
(والتفت له كريم، ووقف.)
كريم: صباح الخير. (ومشي.)
(والموظف بينظر له وهو ماشي، وكريم راح على مكتب مروان، وهيفتح الباب.)
(ونظرت نجوى السكرتيرة، لقت كريم بيه، وقامت، وبابتسامة.)
نجوى: صباح الخير يا فندم.
كريم: صباح الخير يا نجوى. (وهيفتح الباب.)
نجوى: هو حضرتك رايح فين؟
كريم: هكون رايح فين يعني؟ داخل لمروان أخويا، إيه؟ فيه مانع ولا إيه؟
نجوى: لا يا فندم، أنا آسفة بس...
كريم: بس إيه؟
نجوى: مروان بيه مش في مكتبه يا فندم.
كريم: مش في مكتبه؟ أمال فين؟
نجوى: معرفش يا فندم، هو لسه ما وصلش.
كريم: ما وصلش؟
نجوى: أيوه يا فندم.
(كريم لنفسه، باستغراب.)
غريبة، ده ماما قالت لي إنه راح الشركة، وهو مش هنا! أمال هيكون راح فين؟ وبعدين ليه يكذب على ماما ويقول لها إنه رايح الشركة؟ ده عمره ما كذب عليها! أما اتصل بيه أشوفه فين... (وطلع التليفون من جيبه وهيتصل.) لا، بلاش! أحسن ليكون في شغل ولا حاجة... استنى شوية لما ييجي. (وقعد على الكرسي قصاد نجوى.)
نجوى: اتفضل يا فندم في مكتب مروان بيه، عقبال ما ييجي.
كريم: لا، أنا هستنى هنا لما ييجي، اقعدي انتِ، شوفي شغلك.
نجوى: حاضر يا فندم. (وقعدت.)
(وفتح كريم تليفونه وبيتصفحه.)
نجوى السكرتيرة: تشرب إيه يا فندم؟
كريم: لا شكرًا، مش عايز حاجة. (ونظر في تليفونه.)
نجوى: طيب. (ونظرت في الملف اللي قدامها.)
أمام الشركة:
(وصل مروان الشركة، ووقف العربية، ونزل منها، ودخل الشركة بغضب، وراح على مكتبه.)
(ونظرت له الموظفة، ووقفت.)
الموظفة: صباح الخير يا فندم.
(مروان مشي بغضب، وما ردّش عليها.)
(والموظفة بتنظر له وهو ماشي، ولنفسها، باستغراب.)
هو ماله مروان بيه؟ ما ردش عليّ ليه؟ أنا بقول له "صباح الخير"! هو حر، ما أروح أشوف شغلي بدل ما يزعق لي! (ومشت.)
(ونظرت نجوى قدامها، لقت مروان بيه جاي.
نجوى: أهو، مروان بيه وصل يا كريم بيه.
(ونظر كريم، لقى مروان جاي، ولنفسه، باستغراب.)
ماله مروان؟ شكله متضايق أو متعصب من حاجة!
(وجاء مروان لهم، بضيق.)
(وقامت نجوى.)
نجوى: صباح الخير يا فندم.
مروان: انت بتعمل إيه هنا يا كريم؟
(وقام كريم.)
كريم: بعمل إيه هنا؟ هكون بعمل إيه يعني؟ جاي أشوفك! ولا أنا لازم أخد ميعاد علشان أشوفك ولا إيه؟
مروان: نجوى.
(كريم استغرب.)
نجوى السكرتيرة: أيوه يا فندم؟
مروان: بلّغي أعضاء مجلس الإدارة إن أنا عاوز أجتمع بيهم بعد ربع ساعة في غرفة الاجتماعات، وخلي الأستاذ شهاب يجيب معاه ملفات المبيعات بتاعة الشهر ده والشهر اللي فات.
نجوى: حاضر يا فندم.
(ومشي مروان.)
(كريم لنفسه، باستغراب.)
ماله ده؟
(ودخل مروان مكتبه بغضب.)
(ونظرت نجوى السكرتيرة لكريم.)
(ونظر كريم بالصدفة على شماله، لقى نجوى بتبص له.)
كريم (بجديّة): احم احم... اعملي اللي مروان قالك عليه، مش عايز تأخير، فاهمة؟
نجوى: حاضر يا فندم.
(ومشي كريم، ودخل لمروان، فلقاه قاعد على كرسي مكتبه، وناظر في ملف قدامه، فقل الباب وراح له.)
كريم: إيه يا بني! خليت وشي وحش قدام السكرتيرة بره. (وقعد قصاده.)
(مروان بينظر في الملف بضيق، وما تكلمش.)
(كريم استغرب.)
كريم: إيه يا مروان؟ أنا بكلمك، ما بتردش عليا ليه؟
(ونظر له مروان بضيق.)
مروان: أرد عليك في إيه؟ هو انت قلت كلمة عدلة من ساعة ما قعدت عشان أرد عليك؟ وبعدين انت إيه اللي جابك؟
كريم: هو انت زعلان من إيه؟
مروان: وهزعل من إيه بقى إن شاء الله؟ وبعدين أنا بكلمك في إيه وانت بتكلمني في إيه؟
كريم: سيبك من اللي انت بتكلمني فيه دلوقتي، وقول لي إيه اللي مزعلك كده؟ إيه اللي حصل مخليك متضايق وعصبي بالشكل ده؟
مروان: ما حصلش حاجة، قول لي بقى انت جاي ليه؟ جاي علشان تعطلني وخلاص؟
كريم: لا والله، في حاجة حصلت وأنا مش عارفك! وبعدين انت كذبت على ماما ليه وقلت لها إنك رايح الشركة وانت لسه واصل دلوقتي؟ انت كنت فين بقى؟
مروان: هو انت جاي تحاسبني؟ كنت زي ما كنت، ما لكش فيه! وبعدين انت نسيت إن أنا أخوك الكبير ولا إيه؟
كريم: لا، ما نسيتش! وبقولك إيه، ما تحاولش تغيّر الموضوع، وقولي بقى فيه إيه معصبك كده؟
مروان: ما فيش حاجة حصلت، وكويس بقى إنك جيت، علشان أنا كنت عاوزك في موضوع.
كريم (بتهكم): موضوع إيه يا منظم؟
مروان: أنا ما بهزرش يا ظريف! أنا بتكلم جد، مش وقت هزارك ده.
كريم (بجدية): شوف، أنا متأكد إن فيه حاجة حصلت خلتك متعصب كده، بس مش وقته... بعدين هعرف! اتفضل، أنا سامعك. (وحط رجل على رجل.)
(ونظر مروان لرجل كريم، والتفت له بغضب.)
(ونزل كريم رجله.)
كريم : ده باين عليه موضوع مهم!
مروان: أيوه، مهم! أمال عاوز أهزر معاك يعني؟
كريم: خلاص، اتفضل، قولي إيه الموضوع؟
مروان: عاوزك تشتغل معايا هنا في الشركة.
كريم (باندهاش): إيه؟
مروان: هو إيه اللي "إيه"؟ انت سمعتني كويس، أنا كنت هكلمك الصبح بس لقيتك نايم، فقلت لما أرجع على البيت أبقى أكلمك في الموضوع.
كريم: هو انت وماما اتفقتوا عليه ولا إيه؟
مروان: إيه اللي دخل ماما دلوقتي في الموضوع اللي أنا بكلمك فيه ده؟
كريم: إيه اللي دخلها إزاي؟! ما هي كلّمتني قبل ما أخرج في الموضوع ده.
مروان (باستغراب): ماما اتكلّمت معاك في الموضوع ده؟
كريم: أيوه، وقالت لي بالحرف الواحد "اتكسف على دمك، واروح اشتغل مع أخوك في الشركة"، وأنا افتكرتها بتهزر! وطلع الموضوع بجد، وبعدين عاوز تفهمني إنك مش عارف؟
مروان: وأنا هعرف منين يا بني؟
كريم: تعرف منين إيه؟! تلاقيك اتكلمت معاها في الموضوع ده قبل ما تخرج علشان تفتحه معايا!
مروان: ليه؟ هو أنا خايف منك ولا إيه علشان ما أفتحكش في الموضوع؟
كريم: لا، مش خايف! بس يعني عاوز تفهمني إنها صدفة إنك انت وماما تتكلموا معايا في نفس الموضوع، من غير ما تكونوا متفقين؟
مروان: وهنتفق عليك ليه؟! انت أخويا، ودي والدتك! وبعدين ماما ما قالتليش أساسًا إنها هتفتح معاك الموضوع ده، ولا أنا اتكلمت معاها من الأساس في الموضوع ده. وعلى العموم، قلت إيه بقى؟
كريم: مش موافق يا مروان.
مروان (بغضب): ليه بقى إن شاء الله مش موافق؟
كريم: يا مروان، أنا لسه صغير، ولسه حتى مخلصتش جامعة علشان أشتغل من دلوقتي!
مروان (باستنكار): لسه إيه يا بابا؟
كريم: لسه صغير!
مروان: والله؟ انت شايف نفسك صغير؟ يعني انت هتتخرج السنة دي من كلية إدارة الأعمال، وتقولي صغير؟
كريم: أهو انت قولتها، "هتخرج" يعني لسه في الكلية! هشتغل إزاي بقى؟
مروان: ودي يعني مشكلة؟! اشتغل وادرس مع بعض، فيها إيه دي؟
كريم: طيب، وليه أزنق نفسي؟ أنا كده مش هعرف أوفّق بين الشغل والدراسة!
مروان (رافع حواجبه باستغراب): وماتفقش ليه؟ ما أنا كنت بشتغل وبدرس مع بعض.
كريم (هاز راسه بضيق): أنا غيرك يا مروان، انت بتعرف تركز في كذا حاجة مع بعض، بس أنا ما بعرفش أعمل كده، ببقى حاسس إني تايه ومش عارف بعمل إيه.
مروان (ضاحك بسخرية): بجد؟! أمال بتلعب اسكواش وبتدرس إزاي؟ ما هو دول حاجتين مع بعض! كريم، بطل استعباط، أنا عارفك كويس، وبعدين أنا ما بقولش إنك هتمسك الشغل على طول.
كريم (مستغرب): أمال هعمل إيه في الشركة؟
مروان (بنبرة جدية): هتدرب الأول علشان تاخد فكرة عن الشغل، وبعد كده لما تتخرج من الكلية هتمسك معايا الشركة.
كريم (متنهد): طيب، وليه ما تخلي كل ده لما أتخرج وخلاص يا مروان؟
مروان (بحزم): يابني، انت هتدرب بس علشان تعرف الشغل ماشي إزاي، ولما تتخرج تبقى تمسك الشركة معايا بدل ما تستنى لسه لما تتخرج وتيجي تتدرب، أهو تكون عندك فكرة عن الشغل. قلت إيه؟
كريم (بتردد): يا مروان...
(يُسمع صوت خبط على الباب.)
مروان (بصوت واضح): ادخل.
(تدخل نجوى السكرتيرة بنبرة مهنية.)
نجوى: أنا بلغت أعضاء مجلس الإدارة يا فندم زي ما حضرتك طلبت، وهما في غرفة الاجتماعات ومستنيين حضرتك.
مروان (بإيماءة بسيطة): تمام اتفضلي انتي يا نجوى.
نجوى (باحترام): حاضر يا فندم. (تخرج وتغلق الباب وراءها.)
مروان (بجدية وهو ينهض): شوف يا كريم، أنا عمري ما غصبتك على حاجة، بس أنا بعمل كده علشان مصلحتك.
كريم (يقف بسرعة): انت رايح فين؟
مروان (وهو يتوجه نحو الباب): هكون رايح فين يعني؟ رايح على الاجتماع، انت ما سمعتش؟
كريم (بإصرار): طيب، مش نكمّل كلامنا الأول؟
مروان (بنبرة قاطعة): أنا خلصت اللي عندي، وما بقاش فيه حاجة أقولها لك. انت بقى اللي عليك تقرر هتعمل إيه. (يمشي باتجاه الباب.)
(كريم ينظر له وهو ماشي، ثم يضع يده على كتفه ليوقفه.)
مروان (ملتفًا له بضيق): عاوز إيه تاني؟
كريم (بتردد وهو ينظر في عينيه): هو انت هتزعل مني لو رفضت الشغل في الشركة؟
مروان (يبتسم بهدوء): وهزعل ليه؟ أنا بعمل كده علشان مصلحتك، ودي حياتك، وانت حر فيها، اعمل اللي انت عاوزه. بس هو ده قرارك يعني؟
كريم (مشتت الذهن): أنا مش عارف يا مروان إذا كنت أقبل ولا أرفض، أنا خايف لو وفقت أبوظ الشغل، وفي نفس الوقت لو رفضت انت وماما هتزعلوا مني، وهتقولوا إني مش عاوز أتحمل مسؤولية، بس الموضوع مش كده والله يا مروان.
مروان (بهدوء مطمئن): أنا عارف يا كريم إن الموضوع مش كده، من غير ما تحلف. أنا وماما عمرنا ما هنقول كده، علشان احنا عارفينك كويس، وكمان مش هنزعل منك. وبعدين، أنا هنا، ومش هسمح إن الشغل يبوظ، بس أنا مش هقدر أساعدك إنك تاخد القرار ده يا كريم.
كريم (رافع حاجبه): ليه يا مروان؟ انت مش أخويا الكبير؟
مروان (بتنهيدة): أيوه، أنا أخوك الكبير، بس انت اللي لازم تقعد وتفكر لوحدك، وتاخد قرارك، علشان أنا مش عاوز أضغط عليك يا كريم. وأي كان القرار اللي انت هتاخده، فأنا عاوز أقولك حاجة مهمة.
كريم (بانتظار): حاجة إيه؟
مروان (بهدوء وهو ينظر له مباشرة): بابا الله يرحمه، لو كان عايش، يا كريم، كان هيجيبك برده تشتغل معاه في الشركة، بس مش دلوقتي. عارف من إمتى؟
كريم (بفضول): من إمتى يا مروان؟
مروان (بحنين): من أول ما خلصت الثانوية العامة، يا كريم. كان هيجيبك هنا تشتغل زي ما عمل معايا، وجابني هنا معاه علشان يعلمني الشغل. ولو ما كانش عمل معايا وجابني هنا، الشغل ما كنتش هعرف أمسك الشركة دي وأكبرها، وتبقى من أكبر الشركات في مجال الطباعة. بس ربنا ما أرادش إنه يعمل كده معاك، وتوفى وانت في الثانوية. وأنا ما رضيتش أعمل كده معاك، تعرف ليه؟
كريم (بفضول): ليه يا مروان؟
مروان (بابتسامة خفيفة): علشان انت كنت فرحان بنجاحك في الثانوية العامة، وكنت بتخطط هتعمل إيه في الكلية، فقلت انك لسه صغير، وبلاش أبوظ عليك فرحتك، وأجيبك تشتغل في الشركة معايا. استنيت لما تبقى في آخر سنة في الجامعة، وأفتح معاك الموضوع. وها أنت بقيت في آخر سنة، وأهو أنا فتحت معاك الموضوع. وانت بقى اللي عليك تقرر هتعمل إيه.
كريم (بصوت هادئ): طيب، انت عايزني أعمل إيه يا مروان؟
مروان (بإصرار وهو ينظر له بثبات): أنا مش عايز حاجة يا كريم، وأنا قلت كل اللي عندي. انت اللي لازم تاخد القرار بنفسك، علشان ما تقولش بعد كده إني غصبتك تشتغل هنا غصب عنك. انت اللي لازم تاخذ القرار.
كريم (مبتسم بخفة): إيه اللي انت بتقوله ده يا مروان؟ أنا عمري ما هقول إنك غصبتني.
مروان (بحزم): حتى لو مش هتقول كده يا كريم، برده ده قرارك وانت اللي لازم تاخده، وكفاية كلام بقى عشان عندي اجتماع، عن إذنك.
(تحرك مروان خارج المكتب، تاركًا كريم وحده، ونظرت له نجوى للحظة قبل أن تعود لشغلها.)
في مكتب مروان:
(كريم جالس وملامحه يسيطر عليها القلق، يحرك يده بتوتر.)
كريم (بهمس وضيق): أعمل إيه بس دلوقتي؟
(يتكئ للخلف متنهداً.)
كريم (بضيق): كان لازم أجي الشركة علشان أصبح عليه؟ ما كنت اتصلت بيه وخلاص! كان لازمته إيه إني أجي الشركة يعني؟
(يمرر يده على وجهه بإحباط.)
في الطُرقة:
(مروان يسير بخطوات سريعة، متجهاً لغرفة الاجتماعات، لكن فجأة تتغير ملامحه، يتذكر ما حدث في الكافيه، فتظهر على وجهه علامات الغضب، يشد على فكه ويمضي إلى الغرفة.)
(عند وصوله، يفتح الباب ويدخل، يلتفت الجميع نحوه فوراً ويقفون احترامًا له.)
مروان (بحدة، وعيناه تمر على الحاضرين): تفضلوا، آسف على التأخير.
(يجلس الجميع، ثم يجلس مروان.)
مروان (ينظر إلى أحد الموظفين): جبت يا أستاذ شهاب الملفات اللي طلبتها؟
الأستاذ شهاب (يناوله الملفات بسرعة): أيوه يا فندم، اتفضل.
(يأخذ مروان الملفات، يقلب صفحاتها بعينين حادتين، ثم يرفع رأسه بغضب مكتوم.)
مروان (بحزم): شكراً... الملفات دي تخص مبيعات الكتب بتاعة الشهر ده والشهر اللي فات، وأنا لاحظت إن نسبة المبيعات انخفضت للنص عن الشهر اللي فات، فعايز أعرف ليه؟ معقول الناس بطلت تقرأ يعني؟
الأستاذ شهاب (بتوتر): لا يا فندم، مابطلوش يقرأوا...
مروان (يضع الملفات على الطاولة وينظر للجميع): بما إنهم مابطلوش يقرأوا، نزلت المبيعات للنص ليه؟
الأستاذ لبيب (يحاول التبرير): يا فندم، فيه كتب كتير في السوق، ومبيعاتها بتنزل برده، يعني إحنا مش لوحدنا اللي المبيعات عندنا قلت...
(يحدق به مروان بنظرة باردة، يقطع كلامه بسرعة.)
مروان (بسخرية ممزوجة بالحدة): والله؟ أمال حضرتك لازمتك إيه في الشركة، أما أنت شايف كده؟! وبعدين يا أستاذ، أنا مليش دعوة بحد، أنا ليَّ دعوة بنفسي وبس، فاهم؟
(ينخفض بصر الأستاذ لبيب للأرض، واضعًا يديه على الطاولة بتوتر.)
مروان (بحدة): إحنا مش عاملين دعاية وإعلانات علشان الكتب بتاعتنا مبيعاتها تنزل للنص، سامعين؟ إحنا عاملينها علشان نحقق أعلى مبيعات في السوق!
الأستاذ شهاب (بحذر): يا فندم، فيه كتب أسعارها رخيصة، فالناس بتروح للكتب دي، ده غير فتحي الشاذلي...
مروان (باندهاش وتحفز): فتحي الشاذلي؟
الأستاذ شهاب (يبلع ريقه): أيوه يا فندم، عمل دعاية كبيرة جدًا للكتب بتاعة شركته، وأسعارها رخيصة جدًا، وسمعت إنها محققة نسبة مبيعات كبيرة في السوق.
مروان (بحزم): طيب، المشكلة دي لازم تتحل... ومحدش هيروح منكم غير لما نلاقي حل. فاهمين؟
(الجميع يردد بصوت واحد مرتبك): حاضر يا فندم.
(فجأة، يُفتح الباب...)
(يلتفت مروان والجميع نحو الباب باستغراب...
رواية عرض جواز الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء صلاح
طيب المشكلة دي لازم تنحل ومحدش هيروح غير لما نلقي حل، فاهمين؟
حاضر يافندم.
وانفتح الباب، ونظر مروان والكل ناحيته باستغراب.
دخل كريم وراح عند مروان ووقف جانبه: آسف إني قطعت الاجتماع.
مروان بصوت منخفض: في إيه يا كريم؟
كريم وبصوت منخفض: عاوزك في موضوع يا مروان.
مروان: والموضوع ده ماينفعش يستنى لما أخلص الاجتماع يعني؟
كريم: لا، ماينفعش علشان أنا ورايا محاضرات ولازم أروح الجامعة.
مروان: طيب، اتفضلوا، الاجتماع خلص، وزي ما قلت لكم محدش هيروح غير لما نلاقي حل، اتفضلوا.
وقاموا الكل.
مروان: أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب: أيوه يافندم؟
مروان: استنى، أنا عاوزك.
الأستاذ شهاب: حاضر يافندم.
كريم استغرب.
وخرجوا الكل من غرفة الاجتماعات.
مروان: أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب: أيوه يافندم؟
مروان: عاوز كل أسماء الكتب اللي فتحي الشاذلي عملهم دعاية ومخلي أسعارهم رخيصة.
الأستاذ شهاب: كل أسماء الكتب يافندم؟
مروان: أيوه، وعاوزهم بعد ربع ساعة يكونوا على مكتبي.
الأستاذ شهاب: إزاي يا فندم بس؟
مروان: معرفش إزاي، اتصرف، المهم تكون الأسماء على مكتبي، فاهم؟
الأستاذ شهاب: حاضر يافندم.
مروان: وخلي بالك، مش عاوز حد من شركة فتحي الشاذلي يعرف إن إحنا بنسأل عن الكتب بتاعتهم، فاهم؟
الأستاذ شهاب: حاضر يافندم.
مروان: اتفضل.
الأستاذ شهاب: عن إذنكم.
مروان: قولي يا أستاذ، إيه الموضوع اللي مايتجلش ده؟
كريم: ها؟
مروان: ها إيه؟ اقعد وقولي إيه الموضوع اللي مايستناش ده؟
كريم: طيب.
إنما قولي الأول هو انت عاوز أسماء الكتب دي ليه؟
مروان: هيكون عاوزهم ليه يعني؟ علشان أتصور جنبهم؟
كريم: حلوها.
نظر له مروان بضيق.
كريم: إيه يا مروان، انت قافش ليه النهاردة كده؟
مروان: كريم، أنا مش فاضي للهزار ده، قولي عايز إيه وخلصني، أنا عندي شغل، وبعدين انت مش مستعجل علشان تروح الجامعة؟ قولي بقى عايز إيه واخلص.
كريم: كده يا مروان؟
مش عايز منك حاجة، أنا ماشي، وشوف انت بقى شغلك.
مروان: استنى عندك.
كريم: عاوز إيه تاني بقى؟ مش انت مش عايز تتكلم معايا؟ إديني ماشي وسايبلك الشركة.
مروان بضيق: إيه شغل العيال اللي انت فيه ده؟ يعني دخلت عليّ الاجتماع وخليتني أسيبه، علشان تقول لي في الآخر "ماشي"؟ اقعد، قولي انت عايز إيه، وبطل شغل العيال ده.
كريم: أنا عيل يا مروان؟ ماشي! وأنا مش عايز حاجة، أنا ماشي بقى.
مروان: قلت لك استنى!
كريم: اقعد.
كريم: مش قاعد، أنا رايح الجامعة.
مروان: كريم، اقعد ما تخلينيش أتعصب عليك.
كريم: أنا مش عايز أقعد، أنا مرتاح وأنا واقف، وبعدين أنت مش لسه قايل لي في المكتب إن أنا حر في حياتي؟ يبقى خلاص، أنا حر، عايز أقف بقى.
مروان (بضيق): اللهم طولك يا روح... طيب، خليك واقف، أنا عن نفسي هقعد. اتفضل بقى، قولي كنت عايزني في إيه؟
كريم: طيب.
مروان: يهز رأسه.
كريم: إيه؟ في إيه؟ عايز أقعد، رجلي وجعتني، فيها حاجة دي؟
مروان: لا، ما فيش. قل لي بقى كنت عايزني في إيه؟
كريم: أنت مستعجل على إيه؟ مش تطلب لي حاجة الأول أشربها؟ يا أخي، حتى ما ضيّفتنيش في مكتبك! إيه البخل اللي أنت فيه ده؟ ما كنتش أعرف إنك بخيل كده.
مروان (بعصبية): كريم، أنا اتخنقت! لو ما قلتش أنت عايز إيه دلوقتي، هقوم أسيبك وأمشي.
كريم: خلاص، هقول اهو، ومش عايز حاجة خلاص.
مروان (بغضب): طيب، اتفضل قول.
كريم: حاضر، أنا موافق.
مروان: موافق على إيه؟
كريم: موافق على إيه إيه؟ هو أنت جالك زهايمر؟
مروان (بضيق): استغفر الله العظيم يا رب...
كريم: في إيه يا مروان؟ مالك؟ أنت هتوب في الشركة ولا إيه؟
قام مروان من على الكرسي بضيق.
كريم (قام معه): خلاص يا مروان. أنا آسف، اقعد.
مروان: لا، أنا ماشي علشان أنا اتخنقت.
كريم: خلاص يا مروان، علشان خاطري، اقعد، أنا هتكلم بجد والله.
نظر له مروان بضيق.
كريم: اقعد بقى، أنا حلفت إني هتكلم بجد.
قعد مروان على الكرسي، وقعد كريم مقابله.
كريم: هو أنت خلقك ضيق كده النهارده؟ مش طايق لي كلمة؟ أكيد في حاجة حصلت، مش ناوي تقولي إيه هي؟
مروان: ثاني؟
كريم: لا خلاص، بس على فكرة، أنا هعرف برده.
مروان: طيب، ابقى اعرف براحتك. اخلص بقى، عايزني في إيه؟ وقلت لي إنك موافق على إيه؟
كريم: هيكون موافق على إيه يعني يا مروان؟ على الكلام اللي إحنا قلناه في المكتب.
رجع مروان وسند ظهره على الكرسي، وبينظر له بتركيز.
كريم: إيه؟ ساكت ليه؟
مروان: ها، علشان مش فاهم! إحنا قلنا كلام كتير في المكتب، أنت بقى موافق على إيه بالضبط؟
كريم: مروان، ما تتذاكاش عليا، أنت عارف أنا موافق على إيه بالضبط.
مروان (بمكر): لا، مش عارف، وبعدين هتذاكى عليك ليه يعني؟ قل لي، أنت موافق على إيه بالضبط؟
كريم: طيب، أنا هعمل نفسي إنك مش عارف أنا موافق على إيه، بالرغم إني متأكد إنك عارف، بس مش مشكلة. هقولك، أنا موافق إني أتدرب هنا في الشركة زي ما أنت قلت.
مروان (يبتسم بمكر): طيب، كويس.
كريم: "كويس" بس كده؟
مروان: أمال عايزني أقولك إيه يعني؟
كريم: تقول لي مبروك يا كريم إن شاء الله هتتبسط معانا في الشركة، اعمل أي منظر يعني هو أنا موظف عندك؟ ده أنا أخوك يا عم.
مروان بضيق: قوم يا كريم امشي.
كريم: امشي من غير ما تقول لي اللي أنا قلته؟ إيه يا مروان، وهو أنا كنت بكلم نفسي؟
مروان: كريم، قوم امشي، أنا مش هعيدها تاني.
كريم: خلاص يا عم، ماشي.
وقام وبصوت منخفض: أنا جبته لنفسي، أنا مش عارف إيه اللي خلاني أوافق أتدرب هنا. وبعدين الموظفين بيستحملوا إزاي دول؟
مروان: بتقول حاجة؟
ووقف كريم والتفت له: ها؟ لا ما بقولش حاجة يا مروان، هقول إيه يعني؟
مروان: طيب، أها، صحيح، هو أنت كنت جاي لي ليه؟
كريم: كنت جاي لك علشان أنا غبي.
مروان: غبي؟
كريم: أيوه.
وقام مروان وراح له: وليه بقى بتشتم نفسك؟
كريم: ها كده.
مروان: كده إزاي يعني؟ أكيد عملت حاجة علشان كده تشتم نفسك.
كريم: ها لا ما عملتش حاجة، أنا ماشي وماشي.
مروان: مبروك.
وقف كريم والتفت له: إيه؟ أنت قلت إيه؟
مروان: قولت مبروك.
وراح له كريم وحضنه.
وحط مروان إيديه على ظهر كريم: ألف مبروك يا كريم، أنا مبسوط إنك عرفت تاخد القرار.
وطلع كريم من حضنه ونظر له: أعمل إيه بقي؟ ما أنت جيت لي على الوتر الحساس.
مروان: الوتر الحساس؟
كريم: أيوه.
مروان: وإيه هو بقى الوتر الحساس ده؟
كريم: بابا وانت.
مروان: أنا وبابا الله يرحمه.
كريم: الله يرحمه، أيوه. كلام اللي أنت قلته عنه هو اللي خلاني أعرف أخد القرار ده يا مروان، وكمان الكلام اللي أنت قلته لي وإن أنا لازم أقرر خلاني أحس إني شخص مسؤول وإن لازم أتحمل المسؤولية وأشتغل معاك في الشركة. وبعدين تبقى أنت محتاجني، وتقولي: عاوزك معايا في الشركة.
مروان: بس أنا مش محتاجك يا كريم.
كريم: يعني إيه؟ أمشي يعني؟
مروان: لا، أنا مش قصدي.
كريم: أمال تقصد إيه؟ لو مش عاوزني أمشي يعني من الشركة.
مروان: يابني، أنا أقصد إني ما قلتلكش إني محتاجك، أنا قلتلك تمسك معايا الشغل مش علشاني، لا ده علشانك أنت.
كريم: علشاني؟
مروان: أيوه، علشان تتعلم الشغل وتعرف يعني إيه شغل تكون مسؤول عنه، وإزاي تحافظ على الشغل ده وتنجح فيه وتكبره، وكمان علشان تعرف إن الحياة العملية مختلفة تماماً عن الحياة الشخصية، ولما تنزل الشغل وتحتك بالناس هتعرف ده.
كريم: أهااا، أنت ناوي تمرمتني بقي يا مروان؟
مروان: أمال يعني، فاكر إنك هتقعد على مكتب؟
كريم: أيوه، طبعا. أمال أنت هتقعدني على الأرض؟
مروان: هو أنت متعرفش تتكلم جد أبدا؟
كريم: وهتكلم جد ليه؟ كفاية أنت اللي طول الوقت بتتكلم جد، هيبقى أنا وأنت يا حتي يبقى ملل.
مروان بغضب: كريم، أنا مابهزرش ولازم تفهم من الأول إن الشغل مافيش فيه هزار.
كريم: مافيش فيه هزار خلاص.
مروان: كريم.
كريم: خلاص يا مروان هتكلم جد اهو، فهمني انا هعمل ايه هنا بضبط.
مروان: لما تجي بكرة هتعرف واتفضل بقي امشي علشان انت عطلتني بما فيه الكفايه وكمان علشان انت وراك جامعه.
كريم: ماشي ياعم سلام.
مروان: مع السلامه.
وماشي كريم ووقف: اهاا صحيح وحضنه.
مروان استغرب.
كريم وهو بيحضنه: انا كنت جاي علشان اصبح عليك صباح الفل.
ونظر له مروان: يعني جاي لي مخصوص علشان تصبح عليه.
كريم: ايوه ما انا اعمل ايه انت دايما مشغول في الشغل وانا مابشوفكش وانت نزلت النهارده وانا نايم فقلت اعدي عليك قبل مااروح الجامعه اصبح عليك وكمان اشوفك.
مروان: معلشي انا عارف اني مقصر معاك بس مش بايدي اهو انت شايف انا مشغول ازاي وبعدين بكرة هتبقي معايا في الشغل وتعذرني.
كريم: مش هعذرك يا مروان.
مروان: مش هتعذرني.
كريم: ايوه.
مروان: ليه هو انا بكدب عليك ما انت شوفت انا مشغول ازاي.
كريم: لا انت مش بتكدب انا قصدي اني مش هعذرك علشان انا عارف من غير ماتقول يامروان انه مش بايدك وانك اكيد عاوز تقعد معايا زي ما انا عاوز اقعد معاك بس انت مش فاضي علشان كده قولت اني مش هعذرك.
مروان: طيب وعلي العموم انت هتبدا بكرة الشغل.
وحط ايده علي كتف كريم: وهتشوفني يا سيدي زي ما انت عاوز.
كريم: ايوه وهقعد اتكلم معاك زي ما انا عاوز.
مروان: لا يا حبيبي احنا مش جايين هنا علشان نقعد ونتكلم مع بعض ونسيب الشغل احنا هنا علشان نتشغل وبس والشغل ده ليه نظام يعني مش بنهزر انت فهمني طبعا.
كريم بصوت منخفض: شكلي كده داخل علي ايام بلا الوان.
مروان: انت بتقول ايه؟
كريم: ها لا مابقولش حاجه.
مروان: طيب يعني انت فهمت اللي انا قولته.
كريم: اه طبعاً فهمت امال وبعدين انا كنت هقولك كده برده.
مروان: طيب كويس يلا بقي اتفضل علشان متتاخرش علي الجامعه بتاعك وانا كمان اشوف شغلي.
كريم: طيب.
وماشي وبصوت منخفض: أنا ايه اللي خلني اقوله بس اني موافق اديني داخل علي ايام بلا الوان بسبب قراري ده.
مروان: بتقول حاجة ياكريم.
ووقف كريم والتفت له: ها لا مابقولش حاجه يامروان.
مروان: يابني لو فيه حاجة قولي.
كريم: اقولك ايه يا مروان مافيش حاجه.
مروان: طيب.
وماشي كريم.
مروان: بقولك ايه ياكريم.
ووقف كريم والتفت له: ايه يا مروان.
وراح له مروان وحط ايده علي كتفه: انا عارف ان بقرارك ده هتتحمل مسئولية ماتخافيش انا معاك ومش هسيبك ابدا.
كريم: وهخاف من ايه يا مروان هو انا رايح احارب.
وشال مروان ايده من علي كتفه بمكر: والله بقي انت هتشوف وهتقرر اذا كان اللي انت دخل عليه هيكون ايه بضبط.
كريم: انت ناوي تعمل معايا ايه بضبط يا مروان؟
مروان: بكرة هتعرف ياكريم.
كريم: وليه بكرة ما تقولي دلوقتي؟
مروان: لا يا كريم كل حاجة في وقتها حلو.
كريم: شكلك كده مش مرياحني يا مروان وحاسس انك ناوي علي نيه سوده.
مروان: ايه اللي انت بتقوله ده انا اخوك هنويلك علي نيه سودة ازاي يعني انت اهبل.
كريم: امال مش عاوز تقولي ليه؟
مروان: علشان انا مش فاضي دلوقتي عندي شغل ومش عاوز اضيع وقت اكتر وغير كده انت كمان وراك جامعه ولازم تمشي نسيب كل ده بقي ونقعد نرغي مع بعض.
كريم: لا طبعا.
مروان: طيب ماتقول لنفسك بقي ويلا بقي اتفضل امشي.
كريم: ما انا كنت ماشي وانت اللي واقفتني.
مروان بضيق: حقك عليا يا سيدي انا غلطان اني وقفتك اتفضل بقى مع السلامة.
كريم: طيب انا همشي بس مش هتقول لي ايه اللي معصبك كده؟
مروان: امشي يا كريم امشي.
كريم: ليه ما تقول لي ايه اللي معصبك كده مش انا اخوك؟
مروان بعصبيه: قلت لك امشي انت سمعتني امشي.
كريم: طيب خلاص ماشي ما تتعصبش.
وفتح الباب والتفت له: سلام.
مروان: مع السلامة يا اخويا.
خرج كريم من غرفة الاجتماعات.
مروان بغضب: ما فيش فايدة فيه.
وخرج وراه من غرفة الاجتماعات ونظر على كريم لقيه ماشي ومشي.
كريم وهو ماشي و لنفسه بقلق: ربنا يستر بكرة هيكون أول يوم ليه في الشغل وأنا خايف مش عارف أعمل إيه.
وقف ورفع رأسه لفوق: استرها معايا يا رب يا أنا غلبان.
وماشيه موظفة ونظرت على يمينها لقيت كريم واقف وبينظر لفوق.
وفنظرت لفوق ملقتش حاجة والتفتت له: في حاجة يا فندم.
نظر لها كريم: ها لا ما فيش حاجة.
الموظفة: أمال حضرتك بتبص فوق ليه.
كريم: ها.
أقولها إيه دي دلوقتي هقولها بدعي ربنا علشان يسترها معايا بكره لا لا اتكلم بجدية أحسن زي ما مروان بيتكلم وهي هتخاف وتمشي.
الموظفة: حضرتك قلت حاجة يا فندم.
كريم: ها لا مقلتش حاجه وبجدية واتفضلي بقى على شغلك. إنتي مالك ببص فوق ولا لتحت؟ إنتِ مركزة معايا ليه؟ اتفضلي روحي شوفي شغلك.
الموظفة بقلق: حاضر يا فندم أنا آسفة.
وبينظر لها كريم وهي ماشية وللنفسه بابتسامة: الله عليك، يا واد يا كريم بقيت بتخوف الموظفين.
ورفع ياقة الجاكيت: والله تنفع مدير بجد.
ونظر حواليه: إيه اللي أنا بعمله ده؟
وخرج من الشركة وركب عربيته وتحرك.
جوه الشركة:
في مكتب نجوى السكرتيرة:
نظرت نجوى قدامها لقيت مروان بيه جاي فوقفت.
رايح مروان على مكتبه وهيفتح الباب لقى نجوى واقفة: اقعدي كملي شغلك.
نجوى السكرتيرة: حاضر يا فندم.
وفتح مروان الباب ودخل مكتبه وراح قعد على كرسي مكتبه بضيق ونظر بالصدفة لصورة والده اللي قدامه على المكتب وأخذها من على المكتب وتذكر كلام والده.
في مكتب والده:
بينظر مروان لوالده: بابا.
وبينظر والده في ملف اللي قدامه: أيوه يا مروان عايز إيه؟
مروان: إنت إزاي بتتعامل مع الناس دي كلها يا بابا وبتمشي كلامك عليهم؟
ونظر له والده وقلع النظارة وحطها قدامه على المكتب: إيه اللي خلاك تسأل سؤال زي ده؟
مروان: علشان أنا بشوفك بتتكلم مع الناس دي كلها ما بتخافش يا بابا وانت بتتكلم معاهم؟
والده: وهخاف من إيه يا مروان ما هم بشر زينا يا حبيبي.
مروان: أيوه يا بابا أنا عارف إنهم بشر زينا بس كل واحد بيقعد معاك بيبقى عايز منك حاجة. إزاي بتقدر تركز مع كل واحد فيهم؟ لا وبتمشي كلامك عليهم كمان. ده حتى يا بابا اللي انت عايز منه حاجة برده بتمشي كلامك عليه، لا وهو بينفذ اللي انت بتقوله. إزاي يا بابا بتقدر تعمل ده؟
والده: شوف يا حبيبي إنت لازم تفهم الأول إنت عايز إيه واللي إنت عايزه ده هتعمله إزاي، ولو عرفت إنت هتعمله هتقدر تتعامل مع كل واحد إنت عايز منه حاجة أو هو عايز منك حاجة. كويس قوي.
مروان: مش فاهم يا بابا تقصد إيه؟
والده: هفهمك يا مروان، إنت عايز إيه دلوقتي؟
مروان: عاوز أنجح وأتخرج وأكون زيك يا بابا.
والده بابتسامة: إن شاء الله هيحصل ده، بس علشان تنجح تعمل إيه؟
مروان: هعمل إيه يعني يا بابا بذاكر علشان أنجح.
والده: بتذاكر يعني إنت دلوقتي عارف إنك علشان تنجح لازم تذاكر صح.
مروان: أيوه صح.
والده: يعني إنت دلوقتي عارف إنت هتعمل إيه وهتعمله إزاي. أنا بقى بعمل كده مع الناس اللي هنا، كل واحد عايز منه حاجة. ببقى بتكلم معاه وعارف أنا عايز إيه وبقنعه باللي أنا عايزه. واللي عاوز مني حاجة بفهم الأول هو عايز إيه، وإذا كان اللي عايزه ده غلط ما بوافقش عليه. فهمت بقى؟
مروان: آهااا، يعني لازم الأول أفهم أنا عايز إيه وهعمله إزاي؟ ولو عرفت أعمله هقدر أتعامل مع اللي هعمله معايا.
والده: صح كده وعاوز أقولك حاجة مهمة وخليها دايمًا في بالك.
مروان: إيه هي يا بابا؟
والده: إنك لازم تفهم كويس طبيعة الناس اللي حواليك وتسمعهم كويس جدًا قبل ما توافق على أي حاجة.
مروان: حاضر يا بابا بس ليه؟
والده: علشان بيبقى في ناس عايزة توقعك وتخرب كل حاجة انت عملتها. وخلي بالك، انت كل ما تكبر في شغلك، الناس اللي عايزة توقعك دي وتخرب كل اللي انت عملته هتبقى أكتر. علشان كده لازم تخلي بالك وتسمع كويس اللي قدامك قبل ما توافق على أي حاجة. علشان يا حبيبي الراجل بيتعرف من كلمته، وأنا عايزك تبقى قد كلمتك اللي انت بتقولها. واللي قدامك لازم يفهم إنك قد الكلمة اللي انت بتقولها وهتنفذها. فهمت؟
مروان: فهمت يا بابا.
والده: أوعى تيجي على حد وتؤذيه يا مروان.
مروان: حاضر يا بابا، بس يعني لو آذاني أسيبه يآذيني من غير ما أأذيه؟
والده: لا طبعًا. بس آذيه بشرف مش بطريقة غلط، علشان الغلط يا حبيبي هيفضل غلط مهما كان المبرر بتاعك. علشان عملت الغلط ده هو في الآخر غلط. فاهمني يا مروان؟
مروان: فهمتك يا بابا.
والده: أوعى تنسى الكلام اللي أنا قلته لك ده، علشان أنت اللي هتمسك الشركة دي من بعدي. خليها دايمًا في بالك، ماشي؟
مروان: حاضر يا بابا، وربنا يخليك لي.
والده: ويخليك لي أنت وأخوك.
في مكتب مروان:
وبينظر مروان للصورة بحزن: الله يرحمك.
وحط الصورة مكانها على المكتب.
لازم ألقى حل المشكلة دي بسرعة قبل ما المبيعات تنزل أكتر من كده. بس إزاي؟
في المدرسة:
دق جرس الحصة.
في الفصل اللي فيه جمال:
سمع جمال صوت الجرس وهو بيشرح الدرس: الحصة خلصت، اعملوا الواجب اللي أنا قولت عليه يا أولاد علشان هشوفه المرة الجاية.
التلاميذ قالوا: حاضر يا أستاذ.
ونظر جمال لتلميذ: امسك كتابك.
التلميذ: حاضر يا أستاذ.
وخرج جمال من الفصل ولنفسه: أما أتصل بنجمة أشوفها عملت إيه في الرواية، كملتها ولا لا؟
وطلع التليفون من جيبه وهيتصل. لا، بلاش أحسن لتكون في المحاضرة ولا حاجة. بس أنا عاوز أعرف كملتها ولا لا علشان أقرأها بقى. دي أول رواية لها. هتصل بها مرة واحدة. لو ردت يبقى كويس. لو ما ردتش هستنى لما أروح أبقى أسألها.
في الكلية:
ورن تليفون نجمة وهي سرحانة في اللي حصل معاها في الكافيه بغضب.
ونظرت واحدة قعدة جنبها لها، لقيت التليفون بيرن ومش واخدة بالها: تليفونك بيرن.
نجمة لقيت تليفونها بيرن: طيب.
ونظرت في تليفونها، لقيت والدها هو اللي بيتصل: بابا.
وفتحت الخط: ألو.
والدها: ألو، أيوه يا نجمة.
نجمة: أيوه يا بابا، إنت كويس؟
والدها: أه يا حبيبتي، كويس. ليه؟
نجمة: أصل مش متعودة تكلميني دلوقتي علشان بيبقى عندك حصص، فقلقت ليكون في حاجة.
والدها: لا يا حبيبتي، ما فيش حاجة، ما تقلقيش. أنا بس بكلمك علشان أعرف عملت إيه في الرواية، كملتيها؟
نجمة: أه، الرواية.
وحطت إيدها على راسها.
والدها: انتي نسيتها ولا إيه؟
نجمة: أه يا بابا، نسيتها. كويس إنك فكرتني علشان أكتبها دلوقتي.
والدها: هو إنتي عرفتى إزاي هتكمليها؟
نجمة: ها.
والدها: إيه يا نجمة، سكتي ليه؟
نجمة: ها، لا ما فيش يا بابا.
والدها: يعني إنتي كويسة؟
نجمة: أه يا بابا، كويسة.
والدها: طيب، ما قلتليش عرفتى إزاي تكمليها.
نجمة: أه يا بابا، عرفت.
والدها: طب كويس، يلا كمليها بقى بسرعة علشان أنا متشوق قوي إني أقراها.
نجمة: طيب يا بابا، أول ما هقفل معاك على طول هكملها.
والدها: طيب، يلا مش عايز حاجة.
نجمة: لا يا بابا، شكرًا.
والدها: طيب يا حبيبتي، مع السلامة.
نجمة: مع السلامة يا بابا.
وقفل والدها الخط و لنفسه: أما أروح أدي الحصة.
وحط التليفون في جيبه ومشي.
في الكلية:
ومسكت نجمة التليفون و لنفسها: أنا إزاي نسيت أكتب الرواية؟ بس كله من الحيوان اللي قابلته في الكافيه ده خلاني أنسى أكتبها.
وطلعت اللاب توب من شنطتها وحطت التليفون مكانه وفتحته وبدأت تكتب.
في شركة الشناوي:
خرج الأستاذ شهاب ومعاه ورق من مكتبه وراح على مكتب مروان بيه.
ونظر لنجوى: نجوى.
نجوى: أيوه يا أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب: مروان بيه في مكتبه؟
نجوى: أيوه يا فندم، موجود في مكتبه.
الأستاذ شهاب: طيب، أنا عايز أقابله.
نجوى: طيب لحظة واحدة، أدي له خبر.
الأستاذ شهاب: طيب.
وراحت نجوى على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
وسرح مروان في تفكيره.
نجوى خبطت مرة ثانية.
مروان سمع صوت خبط على الباب: ادخل.
ودخلت نجوى: الأستاذ شهاب بره يا فندم وعايز يقابل حضرتك.
مروان: طيب، خليه يدخل.
نجوى: حاضر يا فندم.
اتفضل يا أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب: طيب. ودخل المكتب.
وقفت نجوى الباب وراحت على شغلها.
مروان: ها، عملت إيه؟
الأستاذ شهاب: اتفضل يا فندم، دي أسماء الكتب اللي فتحي الشاذلي عامل لها حملة الدعاية.
أخذ مروان منه الورقة: تمام اتفضل اقعد.
الأستاذ شهاب: شكرًا يا فندم.
ونظر مروان في الورقة، ثم نظر له: وجبت الأسماء دي إزاي؟
الأستاذ شهاب: جبتها من على النت يا فندم.
مروان: طيب، بس أنت متأكد إن دي كل أسماء الكتب اللي فتحي الشاذلي عامل عنها حملة الدعاية؟
الأستاذ شهاب: أيوه يا فندم، وفتحي الشاذلي متصور جنب كل الكتب اللي أسماءها عند حضرتك في الورقة دي.
مروان: طيب.
الأستاذ شهاب: بس، حضرتك هتعمل إيه بالأسماء دي يا فندم؟
مروان: مش شغلك، هعمل إيه في الأسماء دي. واتفضل بقى على مكتبك.
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم، بعد إذنك.
ونظر مروان للورقة و لنفسه: أعمل إيه علشان أرفع نسبة المبيعات تاني؟
وفكر: أيوه، هو ده الحل.
ونظر للأستاذ شهاب الخارج من المكتب.
مروان: أستاذ شهاب.
ووقف الأستاذ شهاب: أيوه يا فندم.
مروان: استنى، أنا عايزك.
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم.
وقفل الباب وراح له: أيوه يا فندم.
مروان: اتفضل، اقعد.
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم.
مروان: اسمعني بقى كويس، ونفذ اللي أنا هقوله لك بالحرف الواحد.
الأستاذ شهاب: سامع حضرتك يا فندم. اتفضل.
وحكى له مروان على اللي هو عايزه: فهمت هتعمل إيه؟
الأستاذ شهاب: أيوه يا فندم، فهمت. بس.
مروان: بس إيه؟
الأستاذ شهاب: بس إحنا كده مش هنستفيد حاجة يا فندم.
مروان: ما لكش فيه، أنا مش عايز استفيد. اعمل اللي أنا قلته لك وبس. مفهوم؟
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم.
مروان: وعايز ده يكون بالراحة. مش عايز حد يحس إن ده مقصود. فاهم؟
الأستاذ شهاب: فاهم يا فندم.
مروان: أما أنت فاهم، قاعد ليه لسه؟ اتفضل روح اعمل اللي أنا قلتلك عليه. ولما تخلص، ابقى بلغني.
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم، بعد إذنك.
خرج الأستاذ شهاب من المكتب وقفل الباب وراه، ووقف لنفسه باستغراب: أنا مش عارف هو هيستفيد إيه من اللي هو عايز نعمله ده بالعكس، إحنا كده هنخسر، مش هنستفيد لو عملت اللي هو عايزه ده. ازاي ما أفكرش في كده؟ مروان بيه... لا مش معقول. ما يكونش فكر. مروان بيه زكي وأكيد فكر كويس قوي قبل ما يقول لي اعمله. بس لو هو فكر وعرف إن إحنا كده هنخسر مش هنستفيد، طلب مني اعمله ليه؟
ونظرت نجوى السكرتيرة لقيت الأستاذ شهاب واقف. ولنفسها باستغراب: هو الأستاذ شهاب واقف كده ليه؟
نجوى السكرتيرة: هو مابيردش ليه؟ ليكون تعبان ولا حاجة؟
وقامت من على الكرسي وراحت له: أستاذ شهاب؟
الأستاذ شهاب: ها، أيوه يا نجوى، في حاجة؟
نجوى: لا، ما فيش، بس حضرتك واقف كده ليه؟ تعبان ولا حاجة؟
الأستاذ شهاب: لا، أنا كويس، روحي انتي شوفي شغلك.
نجوى: طيب.
الأستاذ شهاب لنفسه: هروح أعمل بقى اللي مروان بيه عايزه وخلاص، ما قداميش حل تاني غير إني أعمل كده. هو حر، عايز يخسر، يخسر.
في عربية كريم:
كريم: يا ترى مروان مش عايز يقولي ليه؟ إيه اللي معصبه كده؟ أنا متأكد إنها حاجة كبيرة. بس هتكون إيه؟ يعني، هو ده اللي أنا لازم أعرفه، بس ازاي؟ هو مش هيقول لي حاجة، أنا عارفه كويس. لو قعدت أزن عليه من هنا لبكره علشان يقول، مش هيقول برده. وأنا لازم أعرف إيه اللي معصبه كده، بس ازاي؟ أيوه، ما فيش غير ماما. هو مابيخبيش عليها حاجة. وساعتها أبقى أقرر. ماما وأعرف منها هو زعلان ليه. بس لما أرجع البيت.
ورن تليفونه، مين اللي بيرن ده؟ وطلعه من جيبه ونظر فيه، لقى زياد صاحبه هو اللي بيتصل بيه.
كريم: الو، أيوه يا زياد، انت فين يا ابني؟
زياد: ليه؟ في إيه؟
كريم: أنا جاي.
زياد: أما انت جاي ما جتش ليه؟
كريم: أصل كان عندي مشوار كده خلصته، وأنا جاي في الطريق. أهو، 10 دقائق بالكتير وهكون عندك.
زياد: طيب، ماشي.
كريم: طيب، قل لي انت فين علشان أبقى أجي لك على طول، ما عدتش أدور عليك.
زياد: أنا في كافتيريا الكلية.
كريم: طيب، خليك عندك بقى وما تتحركش علشان ما ألفش عليك. ماشي؟
زياد: ماشي. بس انت ما تتأخرش.
كريم: مش هتاخر يا ابني. خلاص، أنا قربت من الجامعة.
زياد: طيب، ماشي. أنا مستنيك يلا، سلام.
كريم: ماشي، سلام.
وقفل الخط وحط التليفون في جيبه. ووصل ودخل الجامعة ووقف العربية ونزل منها، ورايح على الكافتيريا.
وحط واحد إيده على كتفه من وراها ووقفه.
والتفت كريم وراها ونظر: إيه ده؟ مالك، ازيك؟
وحضنه.
مالك قال: الحمد لله.
نظر له كريم: انت فين يا ابني؟ ما حدش بيشوفك ليه؟
مالك: أصل كنت مسافر مع بابا في شغل. قولي انت عامل إيه؟ واحشني والله.
كريم: وانت كمان والله، واحشني.
مالك: ده على أساس إيه يا كريم؟ أنك اتصلت بيا؟ انت يا شيخ، ما عبرتنيش بمكالمة واحدة.
كريم: على أساس انت يعني اللي عبرتني بمكالمة؟ ما انت كمان ما عبرتنيش.
مالك: آه، يعني علشان أنا ما بسألتش عليك، انت ما تسألش عليا. وبعدين أنا كنت مسافر يعني عندي عذر. انت بقى عذرك إيه علشان ما تسألش على صاحبك؟ طب اديني رنة حتي وأقفل، وأنا هتصل يا عم.
كريم: وقفل ليه يا عم؟ هو حد قالك عليا إني بخيل؟
مالك: أما انت مش بخيل. ما كلمتنيش ليه؟
كريم: والله كنت مشغول يا مالك. انت عارف المذاكرة، وكمان أنا بلعب اسكواش، ما كنتش فاضي والله.
مالك: هو انت لسه بتلعب اسكواش؟
كريم: آه، طبعًا لسه بلعب. ما انت عارف إني بحبه.
مالك: آه، عارف. بس مستغرب.
كريم: ومستغرب من إيه بقى؟
مالك: مستغرب إنك منتظم في اللعب، وانت ما بتحبش النظام. علشان كده استغرابت.
كريم: أها. صحيح، أنا ما بحبش النظام. بس في دي لازم أنتظم فيه علشان بحبها.
مالك: طيب.
كريم: إنما انت ما قلتليش، جيت إمتى من السفر؟
مالك: جيت إمبارح.
كريم: حمد الله على السلامة يا سيدي.
مالك: الله يسلمك.
زياد وهو قاعد في كافتيريا الكلية، لنفسه: كريم اتأخر ليه؟ ده قال 10 دقائق وهيوصل، كان بكذب عليا ولا إيه؟ أما اتصل بيه أشوفه فين.
وأخذ تليفونه وبيتصّل بيه.
وقف كريم بيتكلم مع مالك رن تليفونه: استنى يا مالك، لحظة أشوف مين.
مالك: طيب.
وطلع كريم تليفونه من جيبه، ونظر فيه، لقى زياد هو اللي بيتصل وفتح الخط.
كريم: الو.
زياد: الو، أيوه يا بني، انت فين؟ مش قلت لي 10 دقائق وهتوصل؟ هتفضل كده تطعني في الكافتيريا؟
كريم: لا، جاي لك أهو.
زياد: يعني انت وصلت الكلية ولا لسه؟
كريم: لا، وصلت، وأنا جاي لك أهو، اقفل بقى.
زياد: طيب، أما أشوف آخرتها معاك، بس والله لو ما جتش لي في حوالي خمس دقائق هقوم قايم من الكافتيريا.
كريم: لا، أنا جاي لك على طول اقفل.
زياد: طيب، سلام.
كريم: مع السلامة.
وقفل الخط.
مالك: انت رايح فين؟ ماشي ولا إيه؟
كريم: لا، مش ماشي، ده أنا لسه جاي، هقوم أمشي.
مالك: أمال رايح فين؟
كريم: رايح لزياد في الكافتيريا بتاعته في الكلية.
مالك: زياد ده واحشني قوي.
كريم: طيب، تعالى يلا نروح له قبل ما يقوم.
مالك: وهيقوم ليه؟ مش انت قلت له انك جاي له؟
كريم: أصل مستنيني بقاله شوية، وشكله زهق وعايز يقوم.
مالك: طب يلا نروح بدل ما يعملها فعلاً ويقوم، وانت عارفه لما بيزعل ما بيردش على حد، وبيفصل تليفونه. يلا.
كريم: يلا.
ومشي مالك معه: و أنا قاعد أدور عليه في الجامعة ومش لاقيه.
كريم: طيب، ما رنتش عليه ليه؟
مالك: أصل تليفوني فصل شحن، وما جبتش الشحن معايا.
كريم: أهااا، طيب اديني وصلنا.
ووقف.
ووقف مالك ونظر اللي قاعدين، والتفت له: هو فين يا كريم؟
كريم وهو بينظر اللي قاعدين: مش عارف يا مالك.
والتفت له.
مالك: ليكون مشي يا كريم؟
كريم: باين كده يا مالك، عملها ومشي.
ونظر على اللي قاعدين، لقى زياد لا يا مالك مامشش هناك أهو، وشاور له.
ونظر مالك على المكان اللي شاور كريم عليه لقي زياد قاعد.
وقال: اه، ده قاعد أهو.
ونظر له، إنما هو قاعد على ترابيزة بعيدة كده ليه؟
كريم: مش عارف. تعال نروح له يلا.
مالك: طيب.
وراحوا كريم ومالك على ترابيزة زياد.
وحط كريم إيده من وراها على كتف زياد.
كريم: إيه يا بني آدم، مستعجل ليه؟
وشال إيده.
ونظر له زياد: ما انت، والتفت لمالك، إيه ده؟ مالك؟
وقام وحضنه.
وقعد كريم على الكرسي.
نظر له مالك: انت فين؟ واحشني والله.
زياد: وانت كمان وحشني والله. وبعدين، أنا اللي فين؟ انت اللي فين؟ ماعتش بتجي الجامعة ليه؟
كريم قال: أصل كان مسافر.
زياد: مسافر؟
مالك: أيوه، كنت مسافر مع بابا في شغل.
زياد: أها، طيب، حمد الله على السلامة.
مالك: الله يسلمك.
قطع كريم كلامه: بقول إيه، انتوا هتفضلوا واقفين كده، ما تقعدوا.
زياد: طيب.
ونظر لمالك: تعال يا مالك، اقعد.
مالك: طيب. وقعد.
وقعد زياد: وانت عامل إيه؟
مالك: الحمد لله كويس، وانت اللي عامل إيه؟
زياد: كويس الحمد لله.
كريم لقي قدام زياد كوباية: إيه اللي انت بتشربه ده يا زياد؟
زياد: ده قهوة، اعمل إيه؟ طلبتها علشان انت لطعني في الكافتيريا بقالك ربع ساعة، كل ما أكلمك تقولي "جاي جاي" وما بتجيش.
كريم: والله كنت جاي لك، بس مالك هو اللي وقفني.
مالك: صح يا زياد، أنا اللي وقفته، وقعدنا نتكلم والكلام خدنا.
كريم: شفت بقى.
زياد: طيب يلا علشان المحاضرة هتبدأ. وقام.
وقاموا كريم ومالك.
كريم: طيب، استنى، هروح أجيب أي حاجة أكلها وأجي.
زياد: ليه؟ هو انت جعان؟
كريم: أمال يعني هجيب حاجة أكلها ليه؟ يعني هقعد أبص لها؟
ضحك مالك.
زياد: انت بتضحك.
مالك بطل ضحك و بابتسامة: ما هو بصراحة كريم معاها حق يا زياد، يشتري حاجة ياكلها، أكيد يعني جعان، مش محتاج سؤال.
زياد: أنا سالت كده علشان مستغرب يا ظريف منك ليه.
كريم: ومش مستغرب ليه بقى؟ إن شاء الله، هو أنا مش إنسان طبيعي، أجوّع؟
زياد: هو أنا قلت لك إنك مش إنسان؟ ما أنا عارف إنك إنسان، أنا مستغرب علشان انت لسه جاي، لحقت جوعت؟
كريم: أهااا، ما أنا ما فطرتش في البيت علشان كده جعان.
زياد: طيب ما تقول كده بقى من الأول بدل الزوف اللي أنتم فيه ده.
كريم: طيب خلاص، أنا هروح أجيب بقى حاجة أكلها.
زياد: طيب بس بسرعة علشان المحاضرة.
كريم: طيب.
ومشي.
مالك: بقولك إيه يا كريم.
ووقف كريم ونظر له: أيوه يا مالك.
مالك: هات لي أي حاجة أكلها أنا كمان.
زياد: وانت كمان جعان؟ هو النهارده يوم الجوع وأنا مش عارف.
مالك: إيه يا زياد؟ ما أنا كمان ما فطرتش.
زياد: طيب.
كريم: أجيب لك إيه يا مالك؟
زياد: لا مش وقت أسئلة، المحاضرة اللي هتبدأ، اخلصوا أنتم الاتنين.
مالك: هات لي أي حاجة يا كريم، اللي انت هتجيبه ليك هات لي منه.
كريم: طيب.
وماشي.
مالك: استنى، خد الفلوس.
ووقف كريم والتفت له: فلوس إيه يا ابني؟ انت بتهزر، خلي فلوسك معاك.
مالك: أمال هتحاسب إزاي؟
كريم: إزاي يعني إيه؟ ما أنا معايا فلوس هحاسب ليّ وليك.
مالك: لا يا كريم، امسك الفلوس أهي.
كريم: يا ابني بطل بقى، مش واخد حاجة، أنا عذمك.
مالك: بس يا كريم.
كريم: ما بسش، إحنا بينا الكلام ده، وبعدين يا سيدي أنا عذمك بمناسبة رجوعك بالسلامة.
مالك: يا كريم.
قطع زياد كلامه: ما تخلصوا، أنتم هتقعدوا تتعزموا على بعض؟ المحاضرة زمانها ابتدت.
كريم: طيب خلاص، رايح أهو.
ومشي.
مالك: اقعد يا زياد لما كريم يجي.
زياد: لا مش قاعد.
مالك: يا ابني اقعد، واقف كده ليه؟
زياد: مش عايز أقعد يا مالك.
مالك: طيب خلاص على راحتك، اقعد أنا.
ومسك زياد إيده: لا، ولا أنت كمان هتقعد، إحنا لسه هنقعد.
مالك: يعني نفضل واقفين كده؟
زياد: آه، كريم جاي أهو.
وساب إيده.
وجاء كريم: امسك يا مالك الساندوتش بتاعك.
مالك: شكرا يا كريم. وأخذه.
زياد: يلا بقى وماشي.
كريم: طيب، استني.
ووقف زياد، ونظر له وقال: استني إيه تاني؟
كريم: امسك. ومد إيده.
ونظر زياد لإيده كريم: إيه ده؟
كريم: هيكون إيه يعني؟ ساندوتش.
زياد: طيب جايبه ليه؟ أنا ما طلبتش حاجة.
كريم: أيوه، ما أنا عارف إنك ما طلبتش، بس أنا جبت لك، ما أنا عذمك، انت ومالك، امسك يلا.
زياد: بس أنا مش جعان يا كريم.
كريم: مش مهم، خدوه برده. امسك.
زياد: أخده؟ أعمل ليه وأنا مش جعان؟ يلا بقى عشان نلحق المحاضرة.
كريم: إحنا مش ماشيين من هنا غير لما تاخد الساندوتش. إيه رايك بقى؟
زياد: يا كريم، أنا مش جعان والله.
كريم: مش مشكلة، كله لما تجوع، امسك بقى.
مالك: خلاص بقى يا زياد، خدوه بقى، شوف، أهو، انت اللي بتعطلنا عن المحاضرة أهو.
زياد: طيب، بس بشرط، هدفع حقه.
كريم: انت بتهزر صح؟
زياد: أنا مابهزرش، أنا بتكلم بجد، وبعدين أنا مش عايز الساندوتش، بس هاخده علشان أرضيك. يبقى هدفع حقه.
كريم: هتدفع حق إيه يا ابني؟ أنا عذمك انت ومالك. في إيه مالك؟
زياد: خلاص، أديه لمالك وخلاص، أنا مش عايز.
مالك: لا يا زياد، أنا مش عايز، كفاية عليّا ساندوتش واحد، عشان أنا مش جعان قوي.
كريم: ما تاخدوا بقى يا ابني. انت بقي هتفرج علينا الكافتيريا علشان ساندوتش؟ امسك، خلينا نلحق المحاضرة.
زياد: هاخده، بس بعد كده ابقى قولي قبل ما تجيب لي حاجة، ماشي؟
كريم: امسك يا زياد، امسك!
وأخذ زياد منه الساندوتش.
يلا.
يلا، ياسيدي!
ومشوا كريم وزياد ومالك، ورحوا على المحاضرة.
في كلية نجمة:
وقاعدة نجمة تكتب على اللاب توب.
ودخلت سلمى الكلية، لقيت نجمة قاعدة، وناظرة للاب توب، فراحَت لها.
سلمى: نجمة.
وقعدت جنبها. ونظرت لها نجمة.
نجمة: سلمى، انتي جيتي امتى؟
سلمى: لسه جايه. هو انتي مروحتيش وفضلتي قاعدة هنا ولا إيه؟
نجمة: لا، مروحتيش، ومافضلتش هنا.
سلمى: مروحتيش ولا فضلتي هنا؟ أمال روحتي فين؟
نجمة (وهي تكتب على اللاب توب): روحت قعدت في كافيه.
سلمى: قعدتي في كافيه؟
نجمة (وهي تكتب): أيوه.
سلمى: هو انتي بتكتبي إيه؟ مشغولة فيه قوي كده.
نجمة: بكتب رواية.
سلمى: بتكتبي رواية؟
نجمة: أيوه.
سلمى: هو انتي بتكتبي روايات، مقولتليش يعني؟
نجمة: لا، أنا ما كنتش بكتب روايات. دي أول رواية ليه، لسه.
سلمى: آها، وإيه اللي خلاك تفكري تكتبي روايات يا نجمة؟
نجمة: والله يا سلمى، أنا ما فكرتش. هي جات لي فكرة، كتبتها عادي، يعني طلعت معايا رواية، ولقيت الأحداث بتجيب ورا بعضها وأنا بكتب.
سلمى: إيه ده؟ بجد؟
نجمة: أيوه.
سلمى: طيب، ادهاني أقرأها.
نجمة: لا يا سلمى، أنا لسه ما خلصتهاش. لما أخلصها هبقى أديها لك تقريها.
سلمى: طيب، هي اسمها إيه؟
نجمة: هقولك لما أخلصها.
سلمى: طيب، وناوية تنشريها ولا إيه؟
نجمة: مش لما أخلصها الأول يا سلمى. وبعدين، أنا ما فكرتش بصراحة.
سلمى: طيب، خلصيها بسرعة بقى، عشان انتي شوقتيني. عايزة أقرأها.
نجمة: طيب، سيبيني أكتب بقى، وبطلي كلام علشان الأفكار ما تطيرش مني.
سلمى: حاضر، هقعد ساكتة. بس إحنا عندنا محاضرة دلوقتي. انتي مش هتحضريها؟
نجمة: لا، طبعاً هحاضرها. يلا.
وقامت سلمى.
سلمى: بس انتي فجأتني يا نجمة، ماكنتش أعرف إنك بتعرفي تكتبي روايات.
نجمة: والله ولا أنا كنت أعرف يا سلمى إني بعرف أكتب روايات. وبعدين، استني لما تقريها. مش يمكن ما تعجبكيش؟
سلمى: ما انتي حاولي تخلصيها بسرعة علشان أقرأها، وهقولك رأيي فيها بمنتهى الصراحة. مش هجاملك، أنا بقولك أه.
نجمة: وأنا مش عاوزك تجمليني يا ستي. عاوزها بمنتهى الصراحة.
سلمى: طيب كويس، علشان أنا مش بعرف أجامل.
نجمة: ولا أنا كمان. ويلا بقى علشان المحاضرة.
سلمى: يلا.
ومشوا نجمة وسلمى، ورحوا على المحاضرة.
في المدرسة:
خرج جمال من الفصل، فلقى عصام خارج كمان، فراح له.
جمال: إيه يا عصام، خلصت الحصة؟
عصام: أيوه، دول عيال عفاريت يا شيخ جمال.
جمال: ليه، عملوا إيه؟
عصام: كل شوية قاعدين يتكلموا، وأنا بشرح، وأنا أقول "اسكت يا ولد، اسكتي يا بنت"، لغاية ما صوتي اتنبح.
جمال: معلش، لازم تطول بالك شوية، دول عيال برده.
عصام: دول شياطين مش عيال.
جمال: انت بتضحك؟
عصام: بطل ضحك.
جمال: أمال عاوزني أعمل إيه؟ ما إحنا كلنا كنا عيال يا عصام.
عصام: أيوه، كنا عيال بس مش بشكل ده الجيل ده مهبب بعيد عنك. مابيسمعش غير لنفسه وبس. ويا ريت على كده وبس، لا وبيجح كمان في اللي أكبر منه.
جمال: ليه، هو حد بجح فيك جوه ولا إيه؟
عصام: لا طبعاً، هو حد يستجري يبجح فيا منهم. ده اللي كان ناقص كمان.
جمال: طيب، ماتزعلش.
وجاء الفراش: أستاذ جمال.
جمال: أيوه يا إبراهيم.
إبراهيم الفراش: حضرة الناظر عاوزك في مكتبه.
جمال: طيب، أنا جاي. روح انت.
إبراهيم الفراش: حاضر.
عصام: الناظر عاوزك ليه يا جمال؟
جمال: معرفش يا عصام، هروح أشوف عاوزني في إيه.
عصام: طيب.
ومشي جمال وراح على مكتب الناظر، وخبط على الباب.
الناظر: ادخل.
ودخل جمال.
جمال: حضرتك طلبتني يا حضرة الناظر؟
الناظر: أيوه يا جمال، اتفضل، اقعد.
جمال: شكراً.
الناظر: خير يا جمال، الأستاذ متولي استأذن علشان تعب.
جمال: لا، ألف سلامة عليه. تعبان، مالو؟
الناظر: السكر بتاعه عالي شوية، فكان دايخ. فأنا قولتله إنه يروح يرتاح.
جمال: خير ما فعلت يا حضرة الناظر، علشان مش هيقدر يشتغل وهو تعبان.
الناظر: ما أنا قلت كده برده، علشان كده خليته يروح. بس فيه مشكلة...
جمال: مشكله ايه يا حضرة الناظر؟ خير؟
الناظر: الأستاذ متولي لسه عنه حصه وهي دلوقتي والمدرسين كلهم مش فاضين عندهم حصص برده، فأنا طلبتك علشان تدخل الحصة مكان الأستاذ متولي.
جمال: أيوه يا حضرة الناظر، بس الأستاذ متولي بيدي إنجليزي وأنا بدي تاريخ. يبقى أدخل الحصة مكانه إزاي؟
الناظر: أنت مش هتدلهم حصة يا جمال، أنت هتدخل مكانه بس علشان ماينفعش فصل يبقى من غير مدرس. التلاميذ هيعملوا دوشة. قلت إيه؟
جمال: هقول إيه يا حضرة الناظر؟ حاضر يا حضرة الناظر.
الناظر: شكراً يا جمال.
جمال: مافيش داعي للشكر يا حضرة الناظر، الأستاذ متولي زميلي وأنا لازم أقف جنبه في الظروف اللي زي دي. هو عنده حصة في فصل كام؟
الناظر: في فصل تالتة رابع.
جمال: طيب يا حضرة الناظر، عن إذنك علشان أروح الحصة.
الناظر: اتفضل يا جمال.
وخرج وراح على الفصل ودخل، لقي التلاميذ قاعدين يتكلموا بصوت مرتفع.
جمال: قيام!
نظروا له التلاميذ وقاموا.
جمال: جلوس.
وقعدوا التلاميذ.
تلميذ: يا أستاذ، احنا عندنا الأستاذ متولي.
جمال: عارف، بس الأستاذ متولي مش هيقدر يعطلكم الحصة علشان تعب شوية. وروح معاكم كتاب التاريخ.
التلاميذ: لا يا أستاذ!
جمال: طيب، اقعدوا ساكتين ومش عاوز أسمع صوت.
التلاميذ: حاضر يا أستاذ.
وقعد جمال على الكرسي ونظر ناحية الباب.
في شركة الشناوي:
خرج الأستاذ شهاب من مكتبه وراح على مكتب مروان بيه.
شهاب: نجوي.
نجوي: أيوه يا أستاذ شهاب.
شهاب: مروان بيه معاه حد؟
نجوي: لا يا فندم.
شهاب: طيب، أنا عايز أقابله.
نجوي: حاضر، لحظة واحدة، أديه له خبر.
شهاب: طيب.
وراحت نجوي السكرتيرة على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
مروان (وهو بيشتغل في ملف قدامه): ادخل.
دخلت نجوي السكرتيرة المكتب.
مروان: فيه إيه يا نجوي؟
نجوي: الأستاذ شهاب بره وعايز يقابل حضرتك.
مروان: خليه يدخل.
نجوي: حاضر يا فندم.
ونظر مروان في الملف اللي قدامه.
اتفضل يا استاذ شهاب.
الاستاذ شهاب: شكرا. ودخل المكتب.
وقفت نجوي الباب.
ونظر مروان: عملت ايه؟
الاستاذ شهاب: كله تمام يا فندم، كل اللي حضرتك طلبته حصل.
مروان: انت متأكد انه كله تمام؟
الاستاذ شهاب: ايوه يا فندم، متأكد.
مروان: تمام.
الاستاذ شهاب: بس انا مش فاهم يا فندم حضرتك عملت كده ليه؟
مروان: هتفهم بعدين.
ومسك سماعة التليفون وبيتصل بنجوى.
نجوى: ايوه يا فندم.
مروان: بلغي الاستاذ رضا يجلي.
نجوى: حاضر يا فندم.
وقفل مروان الخط: اتفضل انت يا استاذ شهاب على شغلك.
الاستاذ شهاب: حاضر يا فندم، عن اذنك.
فلقي الاستاذ رضا جاي.
الاستاذ رضا ووقف: ايه يا استاذ شهاب، هو انت كنت عند مروان بيه ولا ايه؟
الاستاذ شهاب: اه، كنت عنده.
الاستاذ رضا: طيب متعرفش عاوزني في ايه؟
الاستاذ شهاب: وانا هعرف منين يعني يا رضا؟ هو انا فاهم اللي بيحصل علشان اعرف مروان بيه عاوزك في ايه؟
الاستاذ رضا: ليه، هو ايه اللي حصل وانت مش فاهمه؟
الاستاذ شهاب: ها، محصلش حاجة.
ومشي.
الاستاذ رضا وهو ماشي، لنفسه: ماله الاستاذ شهاب؟ اما اروح لمروان بيه.
ومشي.
نجوى: ايوه يا استاذ رضا.
الاستاذ رضا: ماله الاستاذ شهاب؟
نجوى باستغراب: الاستاذ شهاب؟
الاستاذ رضا: ايوه، ماله؟
نجوى: ما اعرفش، هو ماله؟ تعبان ولا ايه؟
الاستاذ رضا: لا، مش تعبان.
نجوى: امال ماله؟
الاستاذ رضا: ما انا لو كنت اعرف كنت سالتك ماله، قولي لي، مروان بيه معاه حد؟
نجوى: لا، مش معه حد.
الاستاذ رضا: طيب ادي له خبر اني بره.
نجوى: حاضر.
وقامت وراحت على مكتب مروان بيه وخبطت على الباب.
مروان: ادخل.
ودخلت نجوى: الاستاذ رضا بره يا فندم وعايز يقابل حضرتك.
مروان: طيب خليه يدخل.
نجوى: حاضر يا فندم.
اتفضل يا استاذ رضا.
الاستاذ رضا: شكرا. ودخل.
حضرتك طلبتيني يا فندم؟
مروان: ايوه يا استاذ رضا، اتفضل اقعد.
الاستاذ رضا: شكرا. وقعد.
خير يا فندم؟
مروان: خير ان شاء الله. عاوزك تنفذ اللي انا هقوله لك ده، فاهم؟
الاستاذ رضا: حاضر يا فندم. بس ايه الموضوع؟
مروان: هقولك.
في المدرسة:
دق الجرس.
في الفصل اللي فيه جمال:
سمع جمال صوت الجرس ونظر للتلاميذ: يلا، مروح.
وقام.
وقاموا التلاميذ بتلبس شنطتهم وخرج جمال من الفصل وخرجوا التلاميذ وراه.
وماشي جمال ينظر على التلاميذ وهي بتجري.
عصام لقي جمال ماشي: جمال.
ووقف جمال ونظر وراه: ايوه يا عصام.
وراح له عصام: حضرة الناظر كان عاوزك في ايه؟
جمال: مافيش.
وماشي عصام معه: اما هو مافيش؟ امال كان طلبك ليه؟
جمال: كان طلبني علشان اخد حصه مكان الاستاذ متولي.
عصام: ليه؟ ما هو الاستاذ متولي هنا في المدرسة، ما اداش هو الحصه بتاعته ليه؟
جمال: لا، الاستاذ متولي مشي.
عصام: مشي؟
جمال: ايوه. تعب شويه فحضره الناظر قال له يروح علشان يرتاح.
عصام: تعب ما كان كويس الصبح ومسلم عليا، إيه اللي جرى له؟
جمال: السكر بتاعه عيله شويه.
عصام: وهو بقى كويس دلوقتي يعني ولا إيه؟
جمال: ما أعرفش، أنا ماشفتهوش.
عصام: طيب ربنا يشفيه.
وخرج من المدرسه.
جمال: يارب.
وخرج معه ووقف. طيب مش عايز حاجه؟
عصام: لا، شكرا يا جمال. سلام.
جمال: مع السلامه.
في شركه الشناوي:
في مكتب مروان:
مروان: فهمت يا أستاذ رضا هتعمل إيه؟
الاستاذ رضا: بصراحة يا فندم مش فاهم.
مروان: مش فاهم إيه بالضبط؟ أنا كلامي واضح.
الاستاذ رضا: أيوه يا فندم هو واضح بس أنا مش فاهم إحنا هنعمل كده ليه.
مروان: مش مهم تفهم المهم تعمل اللي أنا قلت لك عليه وخلاص.
الاستاذ رضا: حاضر يا فندم بس...
مروان: بس إيه؟
الاستاذ رضا: بس ده هيكلف يا فندم.
مروان: أمال إنت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش عايزه يكلف، أنا عايز يبقى زي الميزانية اللي فاتت وما يخرجش عنها. وفي نفس الوقت يبقى زي اللي أنا عايزه. سامع؟
الاستاذ رضا: طيب إزاي بس يا فندم؟
مروان: هو إيه اللي إزاي؟ إنت هتعمل شغلك وبس زي ما بتعملوا كل مرة، مش هتعمل أكتر من كده.
الاستاذ رضا: أيوه يا فندم بس...
مروان: مابسش! اعمل اللي أنا قولتلك عليه وبس، واعملي كمان ميزانية بتكاليف كلها وجبه لي.
الاستاذ رضا: حاضر يا فندم.
مروان: عاوز اللي قولت لك عليه ده يحصل النهاردة، مفهوم؟
الاستاذ رضا: حاضر يا فندم بس الموضوع هياخد وقت.
مروان: خد الوقت اللي إنت عاوزه، المهم إنه يخلص النهاردة حتى لو فضلنا في الشركة طول الليل. المهم الشغل ده يخلص فاهم؟
الاستاذ رضا: فاهم يا فندم وإن شاء الله هيخلص النهاردة.
مروان: طيب.
الاستاذ رضا: أي أوامر تانية يا فندم؟
مروان: لا شكرا.
الاستاذ رضا: طيب بعد إذنك.
وخرج الاستاذ رضا من المكتب، وقفل الباب وراها وماشي لنفسه: أنا مش فاهم مروان بيه مصر ليه إني أعمل كده برغم إني قولت له إنها هتكلف، ومع ذلك مصر برضه. أنا مش قادر أفهم سبب إصراره ده إيه، ويا ترى في دماغه إيه علشان يفكر كده؟ بيفكر في إيه؟ سيبك دلوقتي مروان بيه دماغه فيها إيه؟ تبقى تفكر في ده بعدين. المهم دلوقتي روح اعمل اللي هو قالك عليه علشان تلحق تخلص وماتفضلش هنا طول الليل. أيوه صح.
أمام بيت نجمة:
وصل جمال على البيت ومعه الطماطم وطلع على شقته وفتح ودخل: "أروح أغير بسرعة وأعمل الأكل علشان زمان نجمة جايه من الكلية وجعانه."
وراح على المطبخ وحط الطماطم على الترابيزة، وخرج راح غرفته.
وبعد شوية خرج من الغرفة: "أروح بقى أحضر الأكل بسرعة قبل ما نجمة تجي."
وراح على المطبخ.
في كلية كريم:
في المدرج:
نظر مالك لكريم وزياد: "بقولكم إيه؟ إحنا خلصنا محاضرات، مانجي نخرج شوية نروح أي مكان."
كريم: "لا مش هينفع يا مالك."
مالك: "ليه يا كريم؟ إنت وراك حاجة؟"
كريم: "لا، بس أنا ورايا بكرة تمرين إسكواش وشغل كمان، فمش هينفع أتأخر علشان أبقى مركز بكرة."
مالك: "أها."
زياد: "استني، إنت قلت شغل يا كريم."
كريم: "أيوه، صحيح، أنا نسيت أقولكم."
مالك: "تقولنا إيه يا كريم؟"
كريم: "أقولكم إني أنا بكرة إن شاء الله رايح الشركة بتاعتنا هتدرب فيها."
زياد: "تدرب؟"
كريم: "أيوه، علشان أعرف الشغل ماشي إزاي، وبعدين همسك الشركة مع مروان أخويا."
زياد: "إيه ده؟ معقول يا كريم؟ انت هتشغل؟"
كريم: "تخيل!"
زياد: "ما أنا بحاول أتخيل بس مش مصدق."
مالك: "ليه يعني يا زياد؟ ماهو كان مسيره هيشتغل إذا كان دلوقتي أو بعدين."
زياد: "أيوه أنا عارف بس مستغرب إنه فكر يشتغل كده فجأة."
كريم: "هو وأنا ما فكرتش يا زياد؟ هو أنا اتفاجئت لما مروان أخويا فتح معايا موضوع الشغل، وبعد كده أنا قررت إني أشتغل معه في الشركة."
مالك: إنت أخدت القرار الصح يا كريم، لازم تعرف شغل والدك وتمسكه مع مروان أخوك.
زياد: أيوه يا كريم، مالك معاه حق إنك تعرف شغل والدك وتفهمه. إنت أساس كان لازم تاخد القرار ده من زمان، بس مش مشكلة، المهم إنك أخدت القرار ده.
مالك: صح يا زياد، ونظر لكريم، المهم فعلاً إنك أخدت القرار إنك تعمل كده.
كريم: طيب يلا بقى نمشي ولا هنبات هنا، ماعِدتش حد في المدرج غيرنا؟ وقام.
مالك: طيب يلا، وقام، بس مش هنخرج.
كريم: ما أنا قلتلك يا مالك، مش هينفع.
مالك: طيب، والتفت لزياد، وإنت يا زياد؟
زياد: وأنا كمان مش هينفع يا مالك.
مالك: ليه بقى؟ إنت كمان مش هينفع؟
زياد: تعبان يا مالك، مش قادر أخرج، وهروح أنام. معلش، خليها مرة تانية.
كريم: أيوه يا مالك، خليها مرة تانية وخلاص، مش مهم النهاردة يعني.
مالك: طيب ماشي، يلا نمشي بدل ما نبات هنا بجد.
كريم: طيب.
وخرجوا من المدرج، ورحوا عند مكان عربيتهم.
كريم: حد فيكم يحب أوصله؟
مالك: لا، شكراً يا كريم، أنا معايا عربيتي.
زياد: وأنا، كريم، معايا عربيتي، شكراً.
كريم: طيب ماشي، سلام.
زياد ومالك: مع السلامة.
زياد: وبالتوفيق بكرة.
كريم: أيوه كده، ادعي لي، وكتر من الدعاء.
مالك: ليه يا ابني؟ إنت رايح تحارب؟ يا إنت هتشتغل!
كريم: مش مشكلة، ادعولي برضه.
زياد بابتسامة: طيب متخافش، هنفضل ندعي لك طول النهارده.
كريم: طيب، سلام.
مالك: مع السلامة.
وراح كريم وركب عربيته، ونظر لهم وشاور لهم وتحرك كريم بعربيته.
زياد: عاوز حاجة يا مالك؟
مالك: لا يا زياد، شكراً.
زياد: طيب، سلام.
مالك: مع السلامة.
وراح زياد وركب عربيته، وشاور له وتحرك زياد بعربيته وكذلك مالك.
في كلية نجمة:
خرجت نجمة وسلمى من المدرج وماشين.
سلمي: هتعملي إيه يا نجمة؟ هتقعدي تكتبي الرواية؟
نجمة: لا يا سلمي، هروح أشتري كتب، وأما أروح أكمل الرواية.
سلمي: كتب إيه اللي هتشتريها يا نجمة؟
نجمة: كتب للقراءة يا سلمي، ما أنتي عارفة إنّي بحب القراءة. هم عاملين أسعار منخفضة على الكتب دلوقتي، فقولت أروح أشوف. تيجي معايا؟
سلمي: لا يا نجمة، أنا هروح علشان متأخرش، وبعدين كفاية عليا كتب الجامعة أقرها.
نجمة بابتسامة: طيب.
سلمي: سلام يا نجمة.
نجمة: مع السلامة.
ومشت سلمي.
نظرت نجمة لقيت تاكسي جاي: تاكسي!
وشاورت له.
ووقف سواق التاكسي.
وركبت نجمة التاكسي: اطلع يا اسطي.
السواق: حاضر، وتحرك.
في فيلا الشناوي:
في غرفة وجدان في البلكونة.
قعدة وجدان: هو مروان وكريم اتأخروا ليه؟ أما أتصل بيهم أشوفهم فين؟
خرجت من البلكونة، "هو تليفوني فين؟"
وخرجت من الغرفة، ونزلت: "يا عايشة! عايشة!"
جاءت عايشة: أيوه يا هانم؟
وجدان: هات لي كوباية مية.
عايشة: حاضر يا هانم.
وراحت وجدان على الانتريه لقيت تليفونها على الترابيزة: كويس إنك هنا واخدته وهتتصل.
وجاءت عايشه: اتفضلي يا هانم المياه.
وجدان: شكرا يا عايشه.
عايشة: أحضر لحضرتك الأكل يا هانم.
وجدان: لا يا عايشه استني لما يجي مروان وكريم وبعدين ابقي حضريه.
عايشة: حاضر يا هانم.
أمام الفيلا:
وصل كريم على الفيلا وبيزمر بالعربية.
في الانتريه:
شربت وجدان من كوبايه المياه وحطتها على الترابيزة وهتتصل بكريم فسمعت صوت عربية: إظهار كريم ومروان وصلوا أهم.
وراحت على الجينيه ونظرت عند البوابة.
عند البوابة:
وبيزمر كريم بالعربية.
وصحى جاد وهو في غرفته على صوت العربية: باين حد على البوابة طيب جايه اهوه.
وقام خرج من الغرفة وراح عند البوابة وفتحها لقي كريم بيه.
ودخل كريم الفيلا وقفل جاد وراها البوابة.
ونظرت وجدان للعربية لقيت كريم: كويس إن كريم جيه بالسلامة.
في فيلا الشناوي:
في مكتب مروان:
رن تليفون مروان وهو بيشتغل، وأخذه من على المكتب، ونظر فيه لقي كريم هو اللي بيتصل،
رواية عرض جواز الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء صلاح
البارت الرابع من عرض جواز
توقفنا لما التفتت الست وشها فتفزعت
نظر لها مروان بدهشة.
حطت نجمة يدها على صدرها وأخذت نفساً عميقاً :إيه ده يا حضرة؟ حط يقف كده!
مروان بضيق: إنت؟
نجمة باستغراب:أنا؟ هو حضرتك تعرفني؟
مروان:لا، معرفش، اللي زيك وسعي.
نجمة:إيه يا حضرة، قلة الذوق دي؟
مروان:إنتِ اللي قليلة الذوق، وسعي كده.
نجمة:والله، ما حد قليل الذوق غيرك، ومش موسعة.
مروان: وسعي، خليني أجيب الكتاب.
نجمة: مش موسعة، وبعدين الكتب عندك كتير، ليه الكتاب اللي ورايا يعني؟ اللي إنت عاوزه؟ ولا عاوز تبين إنك مثقف قوي؟
مروان بعصبية:وأبين لك ليه؟ إنتِ تطلعي مين علشان أبين لك كده؟ وبعدين إنتِ مالك إذا كنت مثقف ولا مش مثقف؟ يلا وسعي، خليني أخد الكتاب.
نجمة:قلت لك مش بعده، وتتكلم معايا بأدب.
مروان:هو إنتِ تعرفي يعني إيه أدب علشان تقولي أتكلم معاكِ بأدب؟
نجمة:أه طبعاً، أعرف، بس إنتَ هو اللي مش عارف يعني إيه أدب، علشان لو كنت عارف ما كنتش بقيت وقح بالشكل ده.
مروان:أنا وقح؟ أمال اللي إنتِ عملتيه تسميه إيه؟
نجمة:وعملت إيه بقى؟
مروان:كمان مش فاكرة إنتِ عملتي إيه؟ طبعاً هتفتكري ليه؟ ما إنتِ متعودة على كده.
نجمة:متعودة على إيه؟ وزفت إيه؟ إيه اللي إنتَ بتقوله ده؟
مروان:إيه؟ الحقيقة وجعتك؟
نجمة:حقيقة إيه؟ وبعدين إنتَ مين أساساً عشان تكلمني كده؟
مروان: وأنتِ مالك؟ أنا مين ولا مش مين؟ وابعدي بقى، خليني أجيب الكتاب.
نجمة:قلت لك مش بعده. إنتَ إيه؟ ما بتفهمش؟ روح هات لك أي كتاب تاني وخلاص، وأساساً ما أعتقدش إن واحد زيك بيعرف يقرأ.
مروان:والله إنتِ اللي ما بتفهميش، وأنا اللي ما أعتقدش إن اللي زيك، وشاور عليها، يعرفوا يقروا أصلاً علشان ييجوا هنا.
نجمة:احترم نفسك أحسنلك.
مروان:بلاش إنتِ تتكلمي عن الاحترام. خلي حد غيرك يتكلم، علشان لو كان عندك احترام ما كنتش عملت كده أصلاً.
نجمة:عملت إيه؟ هو إنتَ مجنون؟
مروان:ها؟ مين اللي بيتكلم عن الجنان؟ إنتِ.
نجمة:أه، أنا مش عجباك ولا إيه؟
مروان:لا، مش عجبني. وخلي حد تاني يتكلم عن الجنان علشان إنت مجنونة أصلاً. وبعدي بقى علشان مش عاوز وقتي يضيع على واحدة زيك."
نجمة:على أساس إيه يعني؟ شايفني قوي حابة أقف معاك؟ تا إنت ما تطيقش. أنا مش فاهمة أهلك طيقنك إزاي.
مروان بعصبية وبصوت مرتفع:ما تجيبش سيرة أهلي على لسانك، ده فاهمة؟
نظر لهم صاحب المحل وكانوا بيتخانقوا، ولنفسه باستغراب: فيه إيه؟
نجمة:لا، مش فاهمة. ومتعليش صوتك عليَّ، فاهم؟
ثم جاء صاحب المحل إليهم : فيه حاجة؟
مروان: أيوه، فيه.
صاحب المحل: فيه إيه حضرتك؟
مروان:أنا عاوز كتاب من وراها ." وشاور له بقرف على نجمة وهي مش راضية تبعد.
صاحب المحل استغرب.
نجمة بعصبية:أهو! إيه اللي دي وبتشاور بإيدك بقرف؟ كده ليه؟ على أساس إيه يعني أنا حشره؟"
مروان: والله، كل واحد بقى عارف نفسه هو إيه بالضبط."
نجمة: أه، صح. معاك حق. فعلاً، كل واحد عارف نفسه، بس يبقى في ناس ما بتبقاش شايفة إنها وقحة، قليلة الذوق، وما عندهاش احترام، وفاكرة إنها لها قيمة. بس للأسف ما بيبقاش ليها قيمة." وشاورت عليه بقرف.
مروان بعصبية: والله، اللي عارف نفسه كويس، بيبقى عارف هو شايفها إزاي. ما بقاش محتاج حد، وخصوصاً الناس اللي ما عندهاش أخلاق، يقولوا هو شايفها إزاي."
نجمة: والله، إنت...!
قطع صاحب المحل كلامها: "اهدوا يا جماعة ماينفعش كده."
مروان: "لو سمحت هات لي الكتاب."
صاحب المحل: "حاضر، اسمه ايه الكتاب اللي حضرتك عاوزه؟"
مروان: "اسمه..." وقاله على الاسم.
صاحب المحل: "طيب، لو سمحتي ممكن تعدي؟"
بتنظر نجمة لمروان بغضب وماتكلمتش وبينظر لها مروان بضيق.
صاحب المحل: "لو سمحتي."
نظرت له نجمة: "اتفضل." وبعدت شويه.
صاحب المحل: "شكرا."
نظرت نجمة لمروان بضيق ومشت.
بينظر لها مروان وهي ماشيه بغضب.
وأخذ صاحب المحل الكتاب من مكانه: "اتفضل يا فندم."
نظر له مروان: "شكرا." وأخذ الكتاب ومشي.
وبينظر له صاحب المحل وهو ماشي باستغراب ومشي.
مروان وهو ماشي لنفسه: "ده ايه البجاحة اللي هي فيها دي؟ مش مكفيها اللي عملته الصبح في الكافيه؟ لا، واقفة قدامي ولا كأنها عملت حاجة. أنا مش فاهم، ما عندهاش دم دي. واحدة غيرها بعد اللي عملته ما توريش وشها للناس. بس دي لا، واقفة بتتكلم بكل بجاحة وقلة ذوق وكأن في حاجة ما حصلتش. ما بتتكسفش على دمها دي وهتتكسف ليه؟ ما هي متعودة على كده. ده ايه القرف ده؟" والتفت للورقة على اسم الكتاب الثالث ونظر على الكتب وبيدور عليه.
وقفت نجمة بتنظر على الكتب ولنفسها: "كان ناقصني ده كمان! مش كفاية اللي كان شايف نفسه الصبح في الكافيه؟ لا، يطلع لي ده كمان. ده ايه اليوم النحس ده؟ بس يا ربي لا، وغلطان وبيشتم يعني وقح وعديم الذوق وقليل الأدب؟ لا، وكمان بيشتم بدل ما يعتذر؟ لا، ويقولي أنا اللي ما عنديش أخلاق! والله هو اللي ما عنده أخلاق ولا محترم، ومتكبر ومغرور على ايه؟ مش عارفة. أمال لو كان محترم كان عمل ايه؟ لا وجاي ياخد كتب كمان! صحيح القراءة بقت بتلم وماشيه." وبتنظر على الكتب ووقفت وأخذت كتاب وفتحته أول صفحة فيه وبتقرأها.
وماشي مروان وبينظر على الكتب وبيدور على الكتاب لما لقاه، ولنفسه: "اهو." ووقف وأخذه، والتفت في الورقة على اسم الكتاب اللي عليه الدور ونظر للكتب وماشي وبيدور عليه.
ودخلوا اتنين المحل، ونظروا لصاحب المحل، والتفتوا لبعضهم وهزوا راسهم لبعض.
صاحب المحل بابتسامة: "اتفضلوا."
والتفتوا له الاتنين بابتسامة ومشوا.
وراح واحد منهم جانب صاحب المحل، ونظر للدرج لقى فيه فلوس كتير، والتفت لزميله وهزه راسه بنعم.
وهزه له زميله بنعم.
صاحب المحل باستغراب: "هو فيه ايه؟"
طلع اللي واقف جانب صاحب المحل مطوه من جيبه وحطها على رقبة صاحب المحل وحط ايده على كتفه: "اثبت مكانك ولا حركة، وإلا هطير رقبتك فاهم؟"
صاحب المحل بخوف: "فاهم، فاهم."
وقف زميله التاني عند باب المحل، والتفت لزميله وطلع المطوه من جيبه ووجها على صاحب المحل: "اي حركة هتعملها فيها رقبتك سامع؟"
صاحب المحل بخوف: "سامع، سامع، انا مش هتحرك."
زميله الأول: "شاطر، تعال لم الفلوس دي بسرعة."
زميله التاني: "طيب." وراح جانبه، ونظر للدرج وبيلم الفلوس ويحطها في جيبه.
وقفت نجمة بتنظر في الكتاب ولنفسها بابتسامة: "حلو الكتاب ده، هاخده." وماشيه وبتنظر على الكتب والتفت قدامها بالصدفة لقيت اتنين مسبتين صاحب المحل، واحد منهم حطت المطوه على رقبته. فانصدمت ووقفت مكانها بخوف. "ايه ده؟" وبتتحرك براحة من مكانها بخوف وبتنظر وراها، فخبطت في مروان. فالتفت بفزع.
ووقعت الكتب من يد مروان على الأرض، ونظر لها مروان بغضب.
وسمعوا الاتنين الحرامية الصوت.
وقف الحرامي لمل الفلوس.
ونظر له زميله اللي حاطت المطوه على رقبة صاحب المحل باستغراب: "ايه الصوت ده؟"
زميله التاني: "مش عارف."
ونظر زميله الأول لصاحب المحل: "هو في حد في المحل غيرك؟"
صاحب المحل بقلق: "ها، لا، لا مفيش حد."
بينظر له الحرامي بتركيز، والتفت لزميله: "بقولك ايه، روح شوف ايه الصوت ده."
زميله: "طيب." ومشي.
مروان بضيق: "انتي عميه مش تفتحي؟"
نجمة بخوف: "هو انا ناقصك؟" ونظرت وراها.
سمعت صوت رجله جايه.
مروان بعصبية: "ايه...؟"
وحطت نجمة ايدها على بقه بخوف ونظرت وراها.
مروان بضيق هيحط ايده علشان يشيل ايدها.
والتفت له نجمة ومسكت ايده وشالت ايدها من على بقه بقلق: "تعال معايا." وماشيه.
واقف مروان: "سيبي ايدي."
وقفت نجمة قدامه بقلق وبصوت منخفض: "واطي صوتك."
مروان: "انتي مالك انتي، اوطي صوتي ولا اعلي صوتي! انا حر، مش انتِ اللي تقولي لي اعمل ايه فاهمه؟ سيبي ايدي."
نجمة: "تصدق، انا اللي غلطانه. انت حر." وسابت ايده.
مروان: "طبعا، انا حر، ومش مستني واحدة زيك تقول لي ماشي."
نجمة: "تصدق بقى انك قليل الذوق، وأنا غلطانه إني عايزة أساعدك علشان..."
وقطع مروان كلامها: "إنتِ تساعديني؟ اهو ده اللي كان ناقص. ما عادش إلا إنتِ." وبالتفت قدامه لقي ايد فيها مطوه فتغيرت تعبيرات وجهه.
نجمة: "انت ما..."
مروان بقلق: "هس."
وحط ايده على بقها، مسكها من دراعها، واستخبوا ورا رف الكتب.
نجمة بتبص له، وهو حاطط ايده على بقه بقلق.
الحرامي التفت في المكان اللي كانوا واقفين فيه مروان ونجمة، ملقاش حد، ولقي الكتب على الأرض. نزل علشان ياخدهم، وقف على الأرض، وأخذ الكتب، وطلع ونظر للكتب.
مروان بينظر له من ورا الرف، ومازال حاطط ايده على بقها، وايده التانية على كتفها بقلق.
الحرامي بينظر يمين وشمال، ملقاش حد، وبيلتفت ناحيته مروان.
مروان لقى إنه هيتلفت ناحيته فدخل راسه.
الحرامي التفت ناحية مروان، ملقاش حد، فمشى.
مروان نظر للحرامي بقلق، ولما لقاة مشي، التفت لنجمة لقاها تعبانة، فشال ايده من على بقه.
نجمة بتعب: "أوف، أوف."
وبتاخد نفسها.
مروان بصوت منخفض: "أنا آسف، ونظر لايده اللي علي كتفها فشالها وبعد شويه ،بس انا عملت كده علشان كان فيه واحد معاه مطوه واقف."
نجمة بتاخد نفسها: "أيوه، ما أنا عارفه."
مروان باستغراب: "عارفها؟"
نجمة بتاخد نفسها بتعب: "أيوه."
وبتفتح شنطتها.
مروان: "انتي كويسة؟"
نجمة بتنظر في شنطتها بتعب: "أه، راحت فين بس؟"
مروان: "هي إيه دي اللي راحت فين؟"
نجمة بتعب: "ها، البخاخة بتاعتي، أصل عندي ضيق تنفس."
مروان: "طيب، خدي نفس براحة وحاولي تهدي."
نجمة بتعب: "طيب."
وأخذت نفس وبتحاول تهدأ.
مروان: "انتي متأكدة إنك حطيتي البخاخة في الشنطة؟"
وهزت نجمة راسها بنعم.
مروان: "طيب، ممكن الشنطة؟ وأنا هطلعها لك."
مدت نجمة إيدها ناحية الشنطة.
مروان أخذ الشنطة منها، نظر فيها، لقى اللاب توب فطلعه، ونظر فيها تاني لقى البخاخة، فاخذها والتفت لـنجمة: "اتفضلي."
نجمة أخذت منه البخاخة وفتحتها، وعملت بها: "أوف."
وبتاخد نفس.
مروان: "إيه، بقيت أحسن دلوقتي؟"
نجمة: "أه، الحمد لله، شكراً."
مروان: "العفو، وأنا آسف، ماكنتش أعرف إنك عندك ضيق تنفس."
نجمة: "لا، ما حصلش حاجة."
مروان: "طيب، اتفضلي شنطتك واللاب توب بتاعك."
نجمة: "شكراً."
وأخذت الشنطة واللاب توب وحطت البخاخة في الشنطة.
مروان: "هو حرامي."
نجمة: "أيوه، أنا شفتهم، ماسبتين صاحب المحل بره، بياخدوا الفلوس، وقفلوا باب المحل، علشان كده أنا عملت معاك كده. وكنت هقولك بس إنت ما بتسمعش غير نفسك وبس."
مروان: "على أساس إيه يعني إنك عرفني علشان تقولي إني ماسمعش غير نفسي ولا إيه؟"
نجمة بنرفزة: "لا، معرفكش، ولا عاوزة أعرفك أساساً، بس ده الواضح عليك إنك ما بتسمعش حد."
مروان: "الواضح؟"
نجمة: "أيوه، الواضح."
مروان: "طيب، الأحسن تخليكي في حالك، الواضح عليك إنتي، وما لقيش دعوة إذا كنت ما بسمعش غير نفسي ولا لا، فاهمة؟"
نجمة: "على أساس إيه يعني، شايفني مهتمة بيك أوي يا بني، أنا مش شايفاك أصلاً علشان تقولي كده، وبعدين إيه الواضح عليا بقى إن شاء الله؟"
مروان بقرف: "يعني مش عارفة إيه اللي واضح عليكِ?"
نجمة: "لا، مش عارفة."
مروان: "لا، إنتِ عارفة كويس القرف اللي إنتِ بتعمليه، فبلاش تبيني إنك محترمة. ماشي؟ علشان مهما حاولتي إنك محترمة، للأسف مش هتعرفي، علشان اللي معندوش أخلاق، عمرهم ما هيكونوا محترمين."
نجمة بعصبية وبصوت مرتفع: "إنت قليل الأدب، ومش متربي، وأنا محترمة غصب عنك، وأي حد يقول عليا كده فاهم؟ وإنت اللي مش محترم ولا عندك أخلاق."
سمع الحرامي وهو ماشي صوت نجمة فوقف، و لنفسه باستغراب: "إيه الصوت ده؟"
والتفت وراها عشان يظهر الصوت جاي من هناك، وشاور على مكان مروان ونجمة وهو ماشي.
الحرامي التاني قدامه بقلق: "هو اتأخر ليه ده؟"
صاحب المحل لنفسه بقلق: "يارب مايكون شاف الأنسة والشاب اللي هنا، وإلا هيسبتهم زي كمان."
الحرامي التفت له: "قولي فيه حد هنا غيرك؟"
صاحب المحل بخوف: "ها، لا لا، مافيش حد."
الحرامي التفت له: "إمال ده اتأخر ليه؟"
مروان: "انتي، وسمع، رجل جايه وساكت."
نجمة: "أيوه."
وحط مروان ايده على بقه: "هس." وتذكر إنها عندها ضيق تنفس، فشال ايده من على بقه و بصوت منخفض: "هس، ولا كلمة، أنا سامع حد جايه."
نجمة بصوت منخفض وبقلق: "إيه؟ هو الحرامي رجع تاني؟"
ونظر مروان على اللي جاي، لقى الحرامي جاي ناحيتهم، فالتفت لنجمة بقلق: "الحرامي جاي على هنا."
نجمة بخوف: "إيه؟ هنعمل إيه دلوقتي؟" ومسكت ايده من غير ما تحس، أكيد لو شافنا هيقتلنا.
ونظر مروان لإيدها اللي على ايده، والتفت لها: "متخافيش، تعالي."
ومشت نجمة معاه، وهي حاطه ايدها على ايده.
وقف مروان وراها جنب رف الكتب تاني.
نجمة بقلق: "إنت وقفت ليه؟"
مروان: "خلينا هنا شويه لما نشوف الحرامي ده هيعمل إيه."
نجمة: "أنا خايفة أوي." ومسكت ايد مروان جامد.
ونظر مروان لإيدها اللي على ايده لقاها مسكها جامد وبتترعش، فالتفت لها: "متخافيش، مش هيحصل حاجة."
نجمة: "مش هيحصل حاجة إزاي؟ دول حرامية وزمانهم قتلوا صاحب المحل دلوقتي، وأكيد بيدوروا علينا علشان يقتلونا إحنا كمان."
مروان: "لا، متخافيش، مش هيحصل حاجة إن شاء الله."
نجمة: "يا رب." ومسكت ايد مروان جامد.
وراح الحرامي المكان اللي كانوا واقفين فيه مروان ونجمة، ملقاش حد، وقال لنفسه باستغراب: "أنا متأكد إنّي سمعت حد بيزعق، بس كان مين اللي بيزعق؟"
ونظر حوليه.
مروان التفت للحرامي، لقى واقف وبينظر حوليه، فدخل وشه بسرعة.
نجمة: "إيه؟ واقف؟"
مروان: "أه، واقف."
نجمة: "هو مش كان مشي؟ إيه اللي خليه يجي تاني بس؟"
مروان: "انتي اللي خلتِيه يجي."
نجمة: "أنا؟"
مروان بضيق وبصوت منخفض: "أيوه، لما عليتي صوتك هو سمعه وجي بعد ما مشي."
نجمة: "ما انت السبب، إنت اللي خليتني أعلي صوتي من كلامك المستفز ده."
مروان: "أنا برده كلامي مستفز؟ ولا إنتِ اللي مستفزة؟"
نجمة: "أنا برده المستفزة؟ والله، إنت المستفز، لو كنت بتتكلم كويس ما كانش حصل كده، وسمعني ورجع تاني."
مروان: "والله أنا بتكلم كويس، الدور والباقي عليكِ، إنتِ ما بتعرفيش تتكلمي أساساً، وبعدين أنا بتكلم كده علشان اللي زيك ما ينفعش معاهم إلا كده."
نجمة: "لا، أنا بعرف أتكلم كويس قوي، بس مع الناس المحترمة، مش مع الناس اللي شايفة نفسها وقليلة الذوق."
مروان: "محترمة؟ أه، ما هو واضح إنك محترمة فعلاً."
نجمة: "محترمة غصب عن عينيك."
مروان نظر لها: "تعرفي، يا رب الحرامي ده يقتلك علشان إنتِ تستاهلي كده فعلاً. وسيبي إيدي بقى."
نجمة: "هو أنا ماسكة إيدك عشان تقولي سيبيها؟"
مروان: "أمال ده إيه؟" وشاور على ايدها.
ونظرت نجمة لقت مسكة ايد مروان جامد، فنظرت له وشالت ايدها: "آسفة، مخدتش بالي إني مسكتها إيدك."
بينظر لها مروان بضيق، والتفت للحرامي لقيه واقف وبينظر حوليه.
نجمة: "إيه، لسه واقف الحرامي؟"
وبينظر مروان للحرامي بضيق، ما تكلمش.
نجمة بنرفزة: "على فكرة، أنا بكلمك، الحرامي لسه واقف!"
مروان التفت لها: "أه، لسه واقف، ممكن تسكوتي بقي؟"
نجمة ما تكلمتش.
والتفت مروان للحرامي، لقيه واقف.
نجمة بصوت منخفض وبنرفزة: "مستفز."
وبينظر الحرامي حوليه وماشي.
مروان نظر له وهو ماشي: "أهو ماشي." والتفت لنجمة.
نجمة بارتياح: "طيب، الحمد لله إنه مشي، هنعمل إيه دلوقتي؟"
مروان: "هنعمل إيه يعني؟ هنفكر في طريقة علشان نخلص من الحرامية دول."
نجمة: "إيه؟ هتقتلهم؟"
مروان: "هتقتلهم إيه؟ وزفت إيه؟ هو إنتِ شايفاني مجرم قدامك؟"
نجمة: "هو أنا أعرفك؟ ما يمكن إنت فعلاً مجرم، وبعدين مش إنت قلت نخلص منهم؟"
مروان: "أيوه، نقول نخلص منهم مش نخلص عليهم."
نجمة: "أهااا، طيب هنعمل إيه؟"
مروان: ما أعرفش، ممكن بقى تسيبيني أفكر عشان أعرف.
نجمة: اتفضل فكر، ولفت وشها الناحية التانية.
وبينظر لها مروان بضيق، والتفت وراها وبيفكر. ونظرت له نجمة لنفسها بصوت منخفض: "قال يعني بيعرف يفكر قوي". ورفعت إيديها ونظرت لفوق: "يارب خرجني من هنا على خير من غير ما الحرامية دول يعملوا فيا حاجة".
والتفت مروان وهو بيفكر، لقي نجمة رفع إيديها وبصت لفوق: "هو إنتي بتعملي إيه؟"
نظرت له نجمة: "هكون بعمل إيه يعني؟ بدعي".
مروان: "بتدعي؟"
نجمة: "أيوه، علشان ربنا يخرجني بخير من هنا، مش إحنا في مصيبة؟ يبقى لازم أدعي".
هز مروان راسه ونظر قدامه لنفسه بضيق: "والله إنتي اللي مصيبة مش الحرامية، هو أنا ناقص بس، يا ربي جنان".
نجمة: "قل لي، لقيت طريقة؟"
نظر لها مروان: "لا، ما لقيتش. وبدل ما إنتي قاعدة بتدعي، فكري نخرج من هنا إزاي؟ ولا إنتي ما بتعرفيش إلا تدعي بس؟"
نجمة: "لا، بعرف أفكر كويس".
مروان: "خلاص، فكري في طريقة علشان نخرج من هنا".
نجمة: "طيب، هفكر"، والتفت الناحية التانية.
نظر مروان قدامه بغضب وبيفكر.
في شقة نجمة:
في الانتريه، قعد جمال وبيتفرج على التليفزيون: "هي نجمة اتأخرت ليه كل ده؟ بتشتري كتب؟ ولو بتشتري الكتب اللي في المحل كله كان زمانها جات. وبعدين أنا قولتها متتأخريش. وبقلق، ياترى إيه اللي آخرها؟ أما أروح أتصل بها أشوفها اتأخرت ليه كده؟".
وقام من على الكرسي، ودخل غرفته وأخذ تليفونه وبيتصل بها.
في محل الكتب: وبتفكر نجمة وبعدت شوية عن مروان، ورن تليفونها بقلق: "إيه ده؟ تليفوني؟"
نظر لها مروان: "تليفون مين اللي بيرن ده؟"
نجمة: "ده تليفوني"، ونظرت لشنطتها.
مروان: "إيه؟" وراح مسرعاً لها: "طيب اقفليه بسرعة".
نظرت له نجمة: "طيب، طيب".
سمع الحرامي وهو ماشي صوت تليفون بيرن ووقف لنفسه: "تليفون مين اللي بيرن ده؟ ليكون تليفوني؟" وطلع تليفونه من جيبه، نظر فيه: "لا، مش بيرن"، وحطه في جيبه تاني. "أمال تليفون مين اللي بيرن ده؟" ونظر حوليه، باين فيه حد هنا غير صاحب المحل ده. ومشي وبينظر حوليه.
مروان: "اقفليه بسرعة".
نظرت نجمة في شنطتها: "ما أنا بحاول أطلعه، عشان أقفله، أهو". وطلعت التليفون من الشنطة.
وشد مروان من إيدها التليفون، وقفله من غير ما يشوف مين اللي بيتصل: "امسكي".
أخذت نجمة منه التليفون: "مين اللي كان بيتصل؟"
مروان: "معرفش، أما أقفل تليفوني أنا كمان علشان لو رن"، وطلع تليفونه من جيبه وقفله وحطه تاني في جيبه.
في بيت نجمة:
جمال بقلق: "ما بترديش ليه يا نجمة؟ أما أحاول تاني، يمكن تكون عندها زحمة ومش سامعة تليفونها". وبيتصل بها الهاتف الذي طلبته مغلق حالياً. وشال التليفون من على أذنه. "مغلق؟ أما أحاول تاني، يمكن ترد". وبيتصل بيها، وجاب له الرد: "الهاتف الذي طلبته مغلق حالياً"، برده مغلق. "وبعدين بقى، يا ترى ما بترديش على تليفونك ليه يا نجمة؟"، وبخوف: "يا رب تكون كويسة، أعمل إيه بس دلوقتي؟ يا ربي، أنا مش عارف هي فين وقافلة تليفونها كمان. جيب العواقب سليمة يا رب. أتصرف إزاي دلوقتي بس؟"، وبيفكر.
في محل الكتب:
نجمة: "إنت رايح فين؟"
ووقف مروان، والتفت لها: "هروح فين يعني؟ رايح أشوف الحرامي جاي تاني ولا لا".
نجمة: "طيب".
ومشي مروان، ووقف جنب رف الكتب ونظر بقلق. ونظرت نجمة لشنطتها وبتحط فيها التليفون.
وماشي الحرامي، وبينظر على يمينه بالصدفة، لقى نجمة واقفة ناظرة لتحت، فوقف لنفسه: "أنا قلت كده برده، إن فيه حد هنا. يبقى الصوت اللي سمعته من شوية كان صوتها. كويس إني لقيتها، فارايح لها براحه". وبتنظر نجمة في شنطتها.
وقرب الحرامي منها، وحط المطوة على رقبتها.
ونظرت نجمة لإيده بخوف، والتفت له.
الحرامي: "ولا حركة، فاهمة؟"
هزت نجمة بخوف راسها بنعم، التفت لمروان والتفت الحرامي على شماله بالصدفة، لقى واحد واقف، ونظر لنجمة: "اندهي له".
نجمه نظرت له بخوف، والحرامي: "اندهي له والا هطير رقبتك."
وهزت نجمه راسها بنعم، و التفتت لمروان بخوف : "انت..."
الحرامي: "عالي صوتك شويه."
هزت نجمه راسها بنعم، وبصوت مرتفع : "انت!"
مروان بضيق: "في ايه؟" والتفت فانصدم.
وحركت نجمه عينيها بخوف على الحرامي.
الحرامي: "امشي قدامي والا هطير رقبتها."
مروان ما تحركش.
الحرامي: "قدامي علشان ماطيرش رقبتها."
مروان: "لا طير رقبتها."
نجمه انصدمت.
الحرامي: "بقولك قدامي والا هموتها."
مروان: "موتها."
الحرامي: "يعني هي متهمكش?"
مروان: "لا متهمنيش، أنا أساسًا معرفهاش، وياريت تموتها تبقى عملت فيه خدمة."
نجمه بغضب: "اه يا حيوان، عاوزه يموتني."
مروان: "اه علشان انت تستاهلي كده، وبعدين أنا مش حيوان، احترمي نفسك."
نجمه بعصبية: "أنا محترمه غصبن عنك والله، وانت حيوان فعلاً، عاوزه يموتني علشان تهرب، انت ايه الحقارة اللي انت فيها دي؟"
مروان: "والله انت اللي حقيره مش أنا، انت مستني ايه؟ ما تخلص عليها، ولو عايزني اساعدك، ما عنديش مشكلة، هساعدك." وراح له.
نجمه: "أنا قلت من الأول إن شكلك مجرم."
مروان: "لا، ذكية، كويس إنك عرفتي."
نجمه: "اه يا مجرم، بقولك ايه، خلص عليه هو وسبني أنا، وأوعدك إني مش هتكلم ولا هفتح بوقي، بس سبني."
مروان: "اوعي تسمع كلامها دي، دي بتتكلم كثير، ولو سبتها تخرج من هنا هتروح على طول على الشرطة وتبلغ عنك."
نجمه: "اه يا حقير، لا والله ما هعمل كده."
مروان: "لا هتعمل صدقني."
نجمه بخوف: "لا والله، ماتصدقوش، أنا مش هعمل كده، بس ما تقتلنيش وسيبني أخرج من هنا."
مروان: "لا ما..."
وقطع الحرامي كلامه بضيق: "بس بقى انت وهي."
وقف مروان مكانه وكان قريب من نجمه بقلق.
الحرامي: "انتوا ايه،مابتسكتوش أبدا؟"
نجمه: "سيبني أخرج، وأنا والله ما هبلغ عنك، ما تسمعش كلامه."
الحرامي: "ما حدش هيخرج من هنا، واسكتي بقى والا هقطعلك رقبتك."
نجمه بخوف: "لا خلاص، هسكت اهوه."
مسك مروان بسرعة إيد الحرامي اللي فيها المطوة وبيشيلها من على رقبة نجمة.
نجمه انصدمت.
الحرامي: "سيب ايدي احسن لك."
مروان: "مش سيبها، ووريني هتعمل ايه." وبيشيل إيد الحرامي اللي فيها المطوة بقوة من على رقبة نجمة.
وبتنظر لهم نجمة بخوف.
وبيثبت الحرامي إيده على رقبة نجمة: "بقولك سيب ايدي، انت مش قلت إنها ماتهمكش?"
مروان: "اه ما تهمنيش فعلاً، بس مش معنى كده إني أسيبك تموتها."
نجمه انصدمت.
الحرامي: "ليه بقى؟ ما هي ما بتهمكش."
مروان: "علشان أنا مش مجرم زيك."
الحرامي: "طب سيب ايدي."
مروان: "مش سيبها." وبيحاول يشيلها من على رقبة نجمة.
وبيحاول يثبت الحرامي إيده على رقبة نجمة بقوة.
وبتنظر لهم نجمة بقلق.
الحرامي: "بقولك سيبها!"
مروان: "مش سيبها." وبيشيلها من على رقبة نجمة.
وبيثبت الحرامي بقوة على رقبة نجمة.
فتعورت نجمة في رقبتها بوجع : "أهاا."
ونظر لها مروان، لقى رقبتها انجرحت وبيجيب دم. فالتفت للحرامي بغضب وشال إيده بقوة من على رقبتها وزقه.
ووقع الحرامي على الأرض.
وحطت نجمة إيدها بخوف على رقبتها، ونزلت إيدها لقيت عليها دم وقالت بصدمة: "ايه ده، دم?"
مروان بخوف: "انتي كويسة?"
وبتنظر نجمه للدم اللي على إيدها وما تكلمتش.
مروان: "ردي عليا، انتي كويسة?"
التفت له الحرامي وهو على الأرض بغضب وقام بسرعة من على الأرض وهيضرب مروان بالمطوة في ضهره.
والتفتت نجمه لقيت الحرامي هيضرب مروان بالمطوة، ونظرت لمروان بخوف وقالت: "حاسب!"
واتلفت مروان وراها، فضرب الحرامي المطوة في دراع مروان.
مروان بوجع: "أهاا!" ومسكت دراعه.
نجمه: "دم!"
ونظر مروان لدراعه ونظر للحرامي بغضب.
وبينظر له الحرامي وجري.
ونظرت نجمه للحرامي وهو بيجري، و التفتت لمروان بخوف وقالت: "انت كويس?"
ونظر لها مروان : "خليكي هنا!" وجري وراه الحرامي.
ونظرت له نجمه وهو بيجري بقلق : "استني! انت مجروح!" وحطت إيدها على رقبتها وراحت وراهم وبيجري الحرامي، ونظر وراه لقي مروان فنظر قدامه وبيجري.
زميله وهو حط المطوة على رقبة صاحب المحل، والتفت على يمينه بقلق وقال: "هو بيعمل ايه ده؟ كل ده بيشوف الصوت ده؟" ونظر قدامه.
صاحب المحل لنفسه بخوف: "يارب ميكونش شافهم." ونظر لقي زميله جاي بيجري. "ده جاي لواحدة، يبقى ما شافهمش، الحمد لله، بس هو جاي يجري كده ليه?"
ونظر الحرامي على يمينه لقي زميله جاي بيجري باستغراب: "هو جاي يجري كده ليه?"
وجاء زميله ووقف بنهج: "يلا نمشي من هنا بسرعة!" وواطي وسند إيديه على رجليه وبينهج.
زميله الأول: "بتقول ايه انت؟ وبعدين انت جاي تجري كده ليه؟ فلقي واحد جاي بيجري. مين ده?"
ونظر زميله وراها لقى مروان.
ونظر صاحب المحل لقى مروان وقال لنفسه بقلق: "ايه ده؟ يا شفهم!"
وقف مروان وحطت إيده على دراعه المجروح، ونظر للحرامي اللي ضربه بغضب، وجات عينيه لزميله لقاها حطت المطوة على رقبة صاحب المحل بضيق وقال: "هي الرجولة انك تضرب وتجري برده?"
الحرامي لقى دراع مروان بينزف: "هو انت اللي ضربته بالمطوة?"
زميله بنهج: "اه."
زميله التاني: "طيب مخلصتش عليه ليه بدل ما تجرحوا?"
مروان بغضب: "متخافيش، أنا اللي المرة دي هخلص عليه."
الحرامي: "أما انت واثق من حالك كده، مستخبي ليه زي الفئران?"
مروان: "مش أنا اللي استخب من شويه، حشرات زيكم، والدليل اني جيت وراه زميلك ده!"
حرامي: "حشرات."
مروان: "اه حشرات، وهفعصكم برجلي كمان."
وجاءت نجمه بنهج.
الحرامي اللي مسك صاحب المحل ابتسم وقال: "ومين دي كمان?"
والتفت مروان لنجمه بضيق وراح لها ووقف قدامها ونظر للحرامي : "ملكش دعوة بيها، كلامك معايا أنا."
نظرت نجمه وهي وراه مروان ليده اللي بتنزل منها دم بقلق.
الحرامي: "ليه مراتك?"
زميله التاني: "لا مش مراته، وما تهموش."
زميله الأول: "أما هي ما تهمكش، أمال بتدافع عنها ليه?"
مروان: "مايخصكش، بدافع عنها ليه، كلامك يبقى معايا وبس، فاهم?"
الحرامي الأول: "تبقى الحتة بتاعتك، بقولك ايه، ماتسيبها وتاخد نصيبها."
نجمه من وراها مروان بغضب: "أما انت حقير صحيح! ايه فاكرها سايبة البلد فيها قانون، وان شاء الله هتروحوا في 60 داهية انتوا الاثنين!" وشاورت عليهم.
مروان بضيق بصوت منخفض: "ممكن تسكوتي والا هسيبك ليهم?"
نجمه: "ايه تسيبني ليهم دي هو انا فرخة?"
الحرامي: "لا مش فرخة، ده انت قمر 14!" وابتدى يطلع لها من فوق لتحت.
والتفتوا له مروان ونجمه بضيق.
الحرامي: "بقولك ايه، ما تسيبك منه وتعالي لي، أنا هعرف أعاملك كويس."
وقف مروان قدام نجمه بعصبية : "قلت لك، كلامك يبقى معايا أنا سامع، ولو وجهت لها كلام تاني قسماً بالله ما هتلاقي في وشك حتة سليمة."
الحرامي بغضب: "انت فاكر نفسك ايه؟ ده أنا أفعصك برجلي."
مروان بابتسامة ماكرة: "طيب وريني كده هتفعصني برجلك ازاي، لو كنت راجل تعالى لي."
الحرامي: "أنا هوريك!" وشاور لزميله براسه يروح له.
وهز زميله رأسه بنعم وراح لمروان ورفع المطوة.
نجمه وهي وراها مروان بخوف، ومسكت في هدومه.
ونظر مروان بطرف عينيه لها، ونظر للحرامي بغضب.
وبينظر زميله التاني لمروان وهو حاطت المطوة على رقبة صاحب المحل بضيق.
صاحب المحل بقلق: "سيبهم يروحوا، واخدوا الفلوس كلها."
والتفتوا لهم مروان ونجمه والاتنين الحرامية.
الحرامي اللي مسبته بضيق: "ما احنا كده كده هناخد الفلوس كلها، وسكت أحسن لك بل ما تطير رقبتك." ومد إيده وضربه على وشه.
نجمه بضيق: "انت ازاي تمد إيدك عليه وتضربه?"
ونظر لها مروان بطرف عينيه، والتفت للحرامي بضيق.
والتفتوا لها الاتنين الحرامية وصاحب المحل.
نجمه: "ده قده والدك، ازاي تمد إيدك عليه؟ انت ايه معندكش احترام?"
الحرامي: "لا معنديش، بس متقلقيش، أخلص من اللي شايف نفسه ده، وأنا هاخدك وهعملك باحترام، مش زي ما أنا بعامل الغبي ده، وإيدي لما أحطها عليكي هتبقي ناعمة، وهبسطك!" وغمز لها.
وضغط مروان على إيديه بغضب.
وبينظر له زميله التاني وضحك، وبينظر لنجمه.
نجمه بغضب: "يا أنا أكسرلك إيدك قبل ما تحط عليا، يا حقير!"
الحرامي: "هنشوف يا حلوة، لما تبقي في حضني هتعملي ايه?"
وضغط مروان على إيديه بعصبية: "بس، ولا كلمة زيادة، فاهم؟ وصدقني لما تقع في إيدي هوريك النعومة على أصولها، وعمرك ما هتنسها. ومش هرحمك، ووشك ده مش هتشوفه تاني من كتر اللي أنا هعمله فيك، وهخليك تتمنى الموت على كل كلمة انت قولتها!"
نجمه انصدمت.
الحرامي بضيق: "انت مستني ايه؟ خلص عليه! عاوز يترجني ارحمه."
زميله التاني: "حاضر."
مروان بعصبية: "مش أنا اللي أترجى حقير زيك، يا انت حشرة، وهفعصها بجزمتي."
الحرامي بضيق: "مستني ايه؟ ما تخلص عليه."
زميله: "حاضر." وراح لمروان بضيق ووقف قدامه، وفي إيده المطوة.
وبينظر له مروان بضيق ونجمه من وراه بخوف.
ورفع الحرامي إيده بالمطوة، ونظر للمطوة، والتفت لمروان بضيق، ونزلها بقوة.
نجمه وهي وراها مروان بخوف، وبصوت مرتفع: "أهاااا..." نتبع
بقلم Asmaa Salah
رواية عرض جواز الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء صلاح
اتجه مروان ناحية غرفة كريم، فتح الباب، ودخل.
نظرت له والدته وكريم بخوف قفل اللاب توب بسرعة.
مروان راح ناحية والدته: "إنتي لسه صاحية يا ماما؟"
والدته بقلق: "ها... آه، لسه صاحية." ونظرت لكريم، لقيته قفل اللاب توب.
مروان باستغراب: "إيه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي؟"
والدته نظرت لكريم بتوتر.
كريم حاول يبتسم: "ها... مافيش يا مروان."
مروان نظر لهم باستغراب: "ايه مالكم؟"
كريم بسرعة: "مافيش، إحنا كويسين قدامك أهو مش كده يا ماما؟"
والدته بارتباك: "ها... آه، إحنا كويسين."
مروان وهو بيحاول يفهم: "مش عارف، حاسسكم كده إن فيها حاجة."
كريم ووالدته تبادلوا النظرات بقلق.
مروان شدد صوته: "في إيه؟"
نظراتهم ازدادت ارتباكًا.
والدته بتوتر: "مافيش حاجة يا مروان... وبعدين، إنت ما نمتش ليه؟ يا انت حتى ما غيرتش هدومك!"
مروان نظر لنفسه، ثم لوالدته بارتباك: "ها... كنت رايح أغير، بس سمعت صوتك فاستغربت، قولت أشوفك صاحيه ليه."
والدته بسرعة: "لا، مافيش حاجة."
مروان ركز في وجهها: "مافيش؟" ونظر لكريم لقى نظراته قلقانة.
والدته بتوتر: "آه، مافيش."
مروان: "امال انتي صاحيه لغاية دلوقتى ليه ؟مش عوايدك تسهري، كنت فاكر إنك نايمة."
والدته نظرت لكريم، ثم إليه: "ها..."
وكريم تفادى النظر في عيون مروان.
مروان بدهشة: "مالكم بتبصوا لبعض كده ليه؟"
تبادلوا النظرات بقلق.
مروان بحزم: "هو انتم كنتوا بتعملوا إيه بالظبط؟"
"وبعدين، يا كريم إنت ليه ما بتذاكرش؟ مش قولت إن ماما إنك اتفقت معاها، علشان تذاكر ما بتذكرش ليه بقي؟"
كريم بارتباك: "ها..." والتفت لوالدته.
والدته بسرعة: "ما هو كان بيذاكر يا مروان، بس قال يرتاح شوية من المذاكره."
مروان رفع حاجبه: "آه، طيب... وهو ما اتكلمش ليه؟ إيه، القطة أكلت لسانك يا كريم ولا ايه؟"
كريم بحدة: "لسان مين اللي القطة تأكله؟ إنت ناسي أنا مين؟ ولا مليون قطة يقدروا يقربوا مني إلا..."
والدته نظرت له بقلق.
مروان استغرب: "إلا إيه؟"
كريم بابتسامة ماكرة: "إلا قطة واحدة بس، هي الوحيدة اللي تقدر تاكل لسانى من غير إذن حتي!"
مروان بانبهار: "ومين القطة دي بقى؟"
كريم التفت لوالدته: "مين غير ماما؟!" وحط إيده على كتفها: "حبيبتي!"
مروان ضحك، ووالدته رمقتهما بنظرة جانبية: "أنا قطة يا قليل الأدب؟!" ومدت إيدها، وضربته على وشه.
كريم بضحكة: "أمال إيه، يا ماما؟ قطة، ومش أي قطة كمان... قطة مافيش منها في الدنيا كلها!" وباسها على خدها: "بحبك، قطتي!"
مروان وهو بيضحك: "في دي بقى، معاك حق!"
والدته وكريم التفتوا له.
مروان بابتسامة: "فعلاً، مافيش زيك في الدنيا بحالها!" قرب منها، باسها على خدها: "بحبك، يا أجمل قطة في الدنيا!"
والدته: "حتى إنت يا مروان بتجاري المعفن ده في كلامه؟"
كريم بسرعة: "معفن إيه يا ماما؟!"
مروان ووالدته التفتوا له.
كريم بتفاخر: "على فكرة، راحتي حلوة مش وحشة! بمشي كده الناس تقول: الله، ده راحته حلوة!"
مروان ووالدته انفجروا ضحكًا، ونظروا له.
كريم رفع حاجبه: "إيه؟ شكلكم كده مش مصدقين؟ طب ابقي تعالوا امشوا معايا وشوفوا بنفسكم!" وبعدين "أنا ابن عابد الشناوي! إزاي أكون معفن؟"
مروان بابتسامة: "في دي بقى، معاك حق!"
والدته نظرت لمروان بارتياب.
كريم بحماس: "أشمعنى دي اللي وافقتني عليها؟!"
مروان ضحك: "علشان بابا الله يرحمه كان بيحب النظافة أوي يبقى إزاي بقي هيبقي ابنه يكون معفن؟"
كريم بإعجاب: "آه، صح! معاك حق."
مروان وقف: "ويلا بقى نام! عندك شغل بكرة بدري، ومش هسامحك تاني انك تروح متأخر!"
كريم مستفزًا: "ليه بقى؟مش هتسمح لي هو إنت رئيسي؟"
مروان بثقة: "أمال رئيس مين؟ طبعاً رئيسك!"
كريم بابتسامة تحدي: "لا، إنت مش رئيسي! عندي رئيس تاني هو اللي من حقه بس يقولي كده."
مروان رفع حاجبه: "يا سلام؟!"
كريم بثقة: "آه، طبعاً!"
والدته بحزم: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا كريم؟!"
التفتوا لها باندهاش، وبـتنظر لكريم: "أخوك هو اللي ماسك الشركة، ومن حقه هو وبس اللي يقول كده، فاهم؟"
كريم بابتسامة: "لا، فيه حد تاني من حقه كده، وأكتر من مروان كمان هو اللي يقولي كده."
مروان باستغراب: "أهاا، فعلاً معاك حق يا كريم."
والدته نظرت له بدهشة: "معه حق، إزاي يا مروان؟ محدش من حقه يقول أي كلمة في الشركة دي غيرك، وبعد منك الأستاذ ده، بس طبعًا لما ياخد رأيك في اللي هيعمله، غير كده مافيش حد."
وواطى مروان وقعد قدامها: "لا يا ماما، انتي غلطانة، ده فيه حد، وحد مهم كمان، أكتر مني أنا وكريم."
والدته باستغراب: "ومين ده إن شاء الله، اللي أهم منك انت وأخوك، علشان يبقى ليه كلمة مسموعة أكتر منكم؟"
كريم: "هيكون مين يعني يا ست الكل؟"
نظرت لهم بارتياب، فقالوا في نفس واحد: "انتي."
نظرت لهم بدهشة: "أنا؟"
مروان: "أيوه، ياماما انتي اللي لكي الكلمه المسموعة في الشركة ومحدش يقدر يرجّعك فيها، حتى أنا وكريم."
هزّت رأسها بعدم تصديق: "انت بتهزر، يا مروان؟"
مروان: "والله ما بهزر، يا ماما، أنا بتكلم بجد."
والدته: "ازاي يعني بتكلم بجد؟ هو أنا أعرف حاجة في شغل الشركة علشان يبقى ليَّ كلمة مسموعة عليك انت؟"
كريم: "مش مهم، يا ماما، تكوني بتفهمي في الشغل علشان تبقى كلمتك مسموعة."
مروان: "بالظبط ياماما."
والدته باستغراب: "إزاي بس؟"
مروان: "زي الناس، يا ماما، إنتي هنا مش الكلمة اللي بتقوليها بنسمعها؟"
كريم: "صحيح، إحنا بنغلبك شوية علشان نسمع كلمتك، بس في الآخر بنسمعها وبننفذها."
مروان: "لأ، اتكلم عن نفسك انا عن نفسي بسمع الكلام من أول مرة مش كده يا ماما؟"
وضعت يدها على وجهه بابتسامة: "هو فيه زيك، انت يا مروان؟" وحطت إيدها على وشه، "يا ريت يكون كل الولاد زيك، بيسمعوا الكلام كده، ما كانش أهاليهم تعبوا منهم."
كريم: "يا سلام يا ست الكل!"
نظرت له بضحكة، فتابع: "يعني مافيش إلا مروان اللي بيسمع الكلام؟ أمال أنا إيه؟مش بسمع كلامك ولا ايه؟"
والدته: "لا، انت طبعًا بتسمع الكلام."
كريم: "أمال إيه اللي انتِ قلتيه ده؟ أما أنا بسمع الكلام!"
والدته: "ما أنت بتسمع الكلام، بس زي ما قلت، بتغلبني عقبال ما تسمعه!"
كريم: "كده يا ماما، ماشي!"
والدته: "ماشي، مش انت اللي قلت إنك بتغلبني عقبال ما تسمع الكلام؟ هو أنا يعني اللي قلت؟ انت اللي قلت كده!"
كريم: "يعني وقعت في شر أعمالي."
والدته: "آه، تخيّل!"
كريم ضرب كفّه برأسه: "آه، أما أنا مغفل صحيح."
والدته بابتسامة: "صح انت فعلا مغفل."
مروان انفجر ضاحكًا، فالتفت لها كريم بمكر: "مقبولة منك يا قطتي."
وضعت يدها على وجهه: "ولد، اتلم!" ومدّت إيدها وضربته على وشه.
وحط كريم ايده على وجهه بمزاح: "ليه ياقطتي اتلم ؟"
مروان ضحك وهو بيبص لكريم.
ووالدته: "أنا ما بهزرش، اتلم." وبتتلفت لمروان، "قوله يا..." ونظرت له، لقيته بيضحك. "انت بتضحك يا مروان؟"
مروان وهو بيحاول يمسك ضحكته: "أمال عايزاني أعمل إيه يا ماما؟"
والدته: "تعمل إيه؟ تقوله يتلم؟"
مروان تنحنح وهو بيحاول يتكلم بجدية: "حاضر يا ماما... أنت يا كريم، ات..." وضحك.
كريم انفجر ضاحكًا، ونظرت لهم والدتهم وضحكت وحطت ايدها على ظهرهم وأخدتهم في حضنها وهي بتضحك: "ربنا يبسطكم كمان وكمان، وما يضيع الضحكة دي من وشكم أبدًا."
طلعوا من حضنها بابتسامة: "ويخليكي لينا يا ماما، يارب."
نظرت لهم بحب: "ويخليكم لي."
مروان وقف: "طيب، يلا كفاية كده، الوقت اتأخر، وانتي يا ست الكل لازم تنامي."
والدته: "طيب، هقوم أنام، بس روح أنت نام، علشان أنت تعبان طول النهار في الشغل، وكمان عندك شغل بدري، يلا قوم نام."
مروان: "حاضر يا ماما، وقام." "وانت يا أستاذ، لازم تنام علشان تصحى بدري، ماشي؟"
كريم: "من غير ما تقول يا مروان أنا هنام على طول انا ما عدتش قادر خالص."
مروان: "طيب تصبحوا على خير."
والدة كريم: "وانت من أهله."
مشى مروان، وبصّوا له وهو خارج من الغرفة، قفل الباب وراه.
كريم: "كنا هنتكشف يا ماما!"
والدته: "الحمد لله، ربنا ستر وما انكشفناش."
كريم: "ايوه يا ماما، معاكي الحمد لله، وإلا مروان لو كان كشفنا، كنا رحنا بلاش يا ماما."
والدته: "معاك حق، طب شوف نجمة ردت ولا لأ؟"
كريم: "طيب فتح اللاب توب وبصّ على صفحتها."
والدته: "إيه ردت؟"
كريم: "لا، ياماما ما ردتش، ما قلت لك يمكن تكون نايمة."
والدته: "طيب، أنا هقوم أنام وانت سيب اللاب توب مفتوح زي ما قلت لك، ولو ردت، قولي."
كريم: "حاضر، هقول لك اول ما ترد على طول."
والدته: "طيب، تصبح على خير."
كريم: "وانتِ من أهله يا ماما."
كريم لنفسه: "وانا كمان أقوم أنام، ونظر للاب توب: تعال أخدك جنبي علشان لو ردت." دخل جوه على السرير، وحط راسه على المخدة، وحط اللاب توب جنبه وهو مفتوح، ونظر له: "كده كويس، خليك بقى جنبي."
في غرفة مروان:
فتح الدولاب، أخد هدومه.
مروان لنفسه: "الحمد لله إن الموضوع عدى على خير وقدرت أتصرف بسرعة من غير ما ماما وكريم يحسوا بحاجة، والا لو كانوا حسوا، كانت ماما هتفضل دايماً خايفة عليا أكتر ما هي خايفة، وكريم كمان. ولو ده حصل، أنا ما كنتش هسامح نفسي أبداً. الحمد لله إن ده ما حصلش وربنا ستر." وأخذ هدوم من الدولاب، وقفلـه، وراح دخل الحمام.
في غرفة وجدان:
قعدت وجدان على السرير و لنفسها: "يا رب نجمة ترد." وشدت الغطاء عليها، علشان أعرف إيه اللي بينها وبين مروان. "يا رب ترد وتوافق على اللي أنا عايزاها. لازم أستنى للصبح، وأنا مش قادرة أستنى. مش مشكلة، المهم إن أنا عرفت أتواصل معاها من غير مروان ما يعرف حاجة. يلا بقى أنام وأقفل النهارده كده، وإن شاء الله هتكون ردت الصبح." وطفت النور ونامت.
في غرفة مروان:
خرج من الحمام، راح السرير طفى النور ونام.
اتذكر نجمة وهي بتقول له: "أنا مش مسامحك." فتح عينيه، لا بقى، وقعد على السرير، ومد إيده وسرّج الأباجورة. "شكلي كده مش هعرف أنام الليلة دي خالص. أعمل إيه دلوقتي بس يا ربي؟ يعني مضايقاني بالنهار، وكمان مش مخلّياني بالليل أعرف أنام! طلعت لي منين دي بس؟" قام من على السرير، "أعمل إيه دلوقتي؟ أما أروح أشوف كريم، يمكن ألاقيه صاحي أقعد معاه شوية بدل ما هفضل صاحي كده." ومشي، "لا بلاش." ووقف، "لكون نايم وأزعجه وأصحّيه! خليه نايم أحسن، أمال أعمل إيه؟"
وبضيق، "كل ده من نجمة! مش راضية تسيبني علشان أنام. كل ما أغمض عينيّ، أتذكرها، زي ما يكون عفريتة وبتطلع كل ما أغمض عنيّ وأنام! مش كفاية جنانها اللي محدش يستحمله، كمان عملت لي عفريتة بتطلع لي في نومي؟ أنا مش عارف والدها ده مستحملها إزاي! ده مفيش حد يستحملها دقيقة حتى، بجد، الله يكون في عونه."
"أما أطلع البلكونة شوية بدل ما أنا مش عارف أنام." وراح عند البلكونة، ودخل، وبينظر عند البوابة، لقى جاد قاعد جانبها، وهزّ راسه بضيق، وقعد على الكرسي، وحط رجليه على الترابيزة اللي قدامه.
ورفع وشه بالصدفة، لقى النجوم ظاهرة قوي في السما. "النجوم شكلها حلو أوي النهارده." وتذكر نجمة وهي لابسة العباية وقاعدة جنبه في العربية. "كان شكلها حلو أوي بالعباية." وبقلق، "يا ترى عينيها بقت كويسة دلوقتي ولا حصل لها حاجة؟"
"إيه يعني لو كانت سمعت الكلام بدل ما تتخانق معايا وتخليني أشوفها؟ يا رب تكون عينيها كويسة وما حصلهاش حاجة." وبضيق، "ويا رب تكون مش عارفة تنام، زي ما هي مش مخلّياني أعرف أنام، ومسهراني لغاية دلوقتي، وطلعت لي زي العفريتة."
وسند راسه على الكرسي، وبينظر للنجوم، وبيغفل، ونام.
في الصباح شقة نجمة
غرفة جمال صحى من النوم وقام من على السرير: "يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم." راح البلكونة وفتحها، نظر لقى بلكونة عم شفيق مقفولة. "باين عليه لسه نايم، أكيد علشان أسهرنا بالليل أنا ونجمة مش هيقوم دلوقتي، أما أروح أغسل وشي وأعمل الفطار، وبعدها أشوف نجمة صحت ولا لا." خرج وراح على الحمام، وبعد شوية خرج "أما أروح أشوف نجمة كده صحت ولا لسه، وبعدين أعمل الفطار."
راح على غرفة نجمة، خبط على الباب ودخل سرج النور، التفت على السرير لقاها نايمة: "بلاش أصحيها خليها نايمة أحسن هي امبارح ما نامتش خليها ترتاح، طفى النور وخرج من الغرفة وقفل الباب بهدوء: "هعمل لها الفطار، ولما تصحى براحتها تفطر، أما أروح أحضّره."
في فيلا الشناوي:
خرجت عايشة من غرفتها ونظرت حواليها: "إظهار لسه محدش صحي أما أروح أحضر فطاري أنا وجاد يكونوا صحوا وأحضر لهم الفطار." رايحة على المطبخ، بس ووقفت الأول اشوف جاد صحي ولا لسه.
مشت رايحة على غرفة جاد، ونظرت عند البوابة لقيته قاعد على الكرسي و نايم. باستغراب: "هو نايم كده ليه؟ ما نامش في غرفته ليه؟ أما أروح أشوفه."
راحت لعنده ونظرت له: "جاد... أصحى، جاد." حطت إيدها على كتفه وهزته.
جاد فاق من النوم لقى عايشة قدامه، بنعاس: "صباح الخير يا عايشة."
عايشة: "صباح الخير، إيه اللي منيمك كده؟"
جاد: "ها... لا، مفيش أنا كنت قاعد وإظهار راحت عليا نومة وأنا قاعد."
عايشة: "اهااا، طيب أحضر لك الفطار؟"
جاد: "آه، ياريت تحضريه."
عايشة: "طيب، قوم اغسل وشك على اعقبال ماحضر لك الفطار."
جاد: "طيب، هقوم روحي إنتي بس حضري الفطار."
عايشة: "طيب." وماشيه.
جاد: "عايشة... هو حد صحي جوه؟"
عايشة: "لا، لسه محدش صحي بتسأل ليه؟"
جاد: "ها... لا، مفيش، بسأل بس."
عايشة: "طيب، أنا هروح علشان أحضر لك الفطار."
جاد: "طيب...."
مشيت عايشة، قام جاد وراح على غرفته.
في غرفة وجدان:
صحيت وجدان من النوم، تذكرت نجمة: "أما أقوم أسأل كريم، نجمة ردت كده ولا لا قبل ما مروان يخرج من غرفته." قامت راحت بسرعة على غرفة كريم دخلت لقيت الغرفة عتمة، سرجت النور لقيت كريم نايم واللاب توب جنبه على السرير. "كويس إنه حطه جنبه." قفلت الباب ورحت لعنده وقعدت أخذت اللاب توب ونظرت فيه، لقيته مقفول باستغراب: "إيه ده؟ مقفول؟" نظرت لـكريم: "أنا قولتله ما يقفلوش، إيه اللي خلاه يقفله؟ وبعدين حطه جنبه ليه؟ بما إنه قفله، مفيش فايدة فيه ما بيسمعش الكلام."
وجدان: "كريم أصحى يا بنى." وهزته: "أصحى كريم."
فاق كريم من النوم لقى والدته قاعدة على السرير، بنعاس: "في إيه يا ماما؟ بتصحيني ليه؟" وغمض عينه تاني.
والدته: "بصحيك ليه؟ انت مش وراك شغل ولا إيه؟ وبعدين إيه اللي خلاك تقفل اللاب توب؟ مش قولتلك ما تقفلوش؟ قفلته ليه ونام؟"
والدته: "انت يا بني ما بتردش ليه؟ انت نمت تاني ولا إيه؟ كريم، أصحى يا بني!" وهزته تاني.
فاق كريم من النوم، مغمض عينه: "في إيه يا ماما؟ سبيني أنام شوية."
والدته: "تنام إيه؟ أصحى، كلمني هنا مروان أخوك زمانه صحي، ولو لقاك لسه نايم هيزعقلك، قوم."
فتح كريم عينه ونظر لها: "مروان؟" وقعد على السرير.
والدته: "أيوه."
كريم بنعاس: "هو لسه ما صحاش يا ماما؟" (وبيتّاوب).
والدته: "معرفش، صحي ولا لا، أنا ما شفتش، بس تلاقيه صحي، وهو دايماً بيصحى بدري."
كريم: "طيب، أنا هقوم أخد حمام بسرعة قبل ما يجي ويشوفني لسه نايم في السرير."
قام كريم، والدته: "استنى، رايح فين؟"
كريم: "رايح أخد حمام يا ماما، ما أنا لسه قايل لك. إيه مالك؟ انتي تعبانة ولا حاجة؟"
والدته: "لا، مش تعبانة بس انت قفلت اللاب توب ليه؟ مش قولتلك ما تقفلوش؟"
كريم باستغراب: "قفلته؟ بس أنا ما قفلتوش يا ماما."
والدته: "أمال ده إيه؟" ولفت اللاب توب قدام كريم.
نظر كريم للاب توب، لقيه مقفول، نظر لـوجدان: "انتِ متأكدة إني قفلته؟ تلاقيه قفل لوحده وأنا كنت نايم."
والدته باستغراب: "قفل لوحده؟"
كريم: "أيوه يا ماما، ما هو بيقفل لوحده لو قعد فترة شغال."
وجدان: "طيب، خده وافتحه، شوف نجمة ردت كده ولا لا."
كريم: "هي تلاقيها صاحية دلوقتي يا ماما."
والدته: "أمال يعني بتفضل نايمة زيك كده لغاية الضهر؟ أكيد بتصحى بدري."
كريم: "ضهر إيه يا ماما؟ فين اللي أنا نايمه ده لغاية الضهر؟ ما أنا أصحى قدامك أهو وبعدين انتي عرفتي منين إنها بتصحى بدري؟"
والدته: "حاسة كده زي مروان."
كريم: "اهااا، مروان مش عارف ليه يا ماما، حاسس إنك ناوية على حاجة مش هتبسط مروان خالص."
والدته: "حاجة إيه دي بقى يا ذكي؟ وبعدين أنا هضايق مروان؟ هو في أم بتحب ولادها يكونوا مضايقين؟"
كريم: "لا، مفيش أم بتحب يكون ولادها مضايقين، بس..."
والدته باستغراب: "بس إيه بقى؟"
كريم: "مروان مش طايق نجمة يا ماما، وانتي شايفة ده بنفسك وخلي بالك إحنا بنعمل كده من وراه، تخيلي بقى لو عرف اللي إحنا بنعمله ده ممكن يعمل إيه؟ وانتي عارفة كويس إنه لما بيتعصب بيعمل إيه وممكن وهو متعصب يأذي نجمة بسبب اللي إحنا عملناه."
والدته: "عارفة هو بيعمل إيه لما بيتعصب، بس ما تخافش عمره ما يفكر يأذي نجمة."
كريم باستغراب: "ليه بقى يا ماما؟ انتي مش شايفة مش طايقها إزاي؟"
والدته: "لا، شايفة بس انت نسيت حاجة مهمة أوي..."
كريم بدهشة: "ايه هي ياماما؟"
والدته: "إنه عمره ما يمد إيده على واحدة أبدًا، مهما كان متعصب وجوه بركان غضب برضه ما يعملهش يا كريم، علشان ده تربيتي أنا وعابد وزي ما بيحترمني بيحترم أي واحدة برضه والدليل على كلامي برغم إنه مش محتاج دليل، بس مش مشكلة هقولك اللي حصل قدامنا أنا وانت لما مروان كان قاعد يتخانق قدامنا شوفت كان متعصب ومضايق قد ايه لما نجمة كانت بترد عليه؟ ومع ذلك ما مدش إيده عليها، صح ولا لا؟"
كريم: "معاكي حق ياماما، أنا إزاي أنسى حاجة زي دي؟"
والدته: "مش مشكلة يا كريم إحنا كلنا بننسى يلا بقى افتح اللاب توب."
كريم: "طب ياماما، بس برضه مروان مش طايق نجمة واللي إنتي بتفكري فيه ده مش هينفع."
والدته: "هو إيه اللي أنا بفكر فيه؟ أنا ما بفكرش في حاجة."
كريم بتركيز: "ياماما على كيمو برضه؟"
والدته: "هو إيه اللي عليك؟ خلص وافتح اللاب توب خلينا نشوف نجمة ردت ولا لا قبل ما أخوك يجي."
كريم: "طيب هفتحه." نظر للاب توب وبدأ يفتحه ووالدته بتتابعه بتركيز.
فتح كريم اللاب توب ونظر لصفحة نجمة، لقاها مردتش نظر لوالدته: "مردتش ياماما."
والدته: "ايه؟ مردتش؟"
كريم: "أيوه، شوفي بنفسك." لف اللاب توب قدامها.
والدته نظرت للاب توب: "صحيح مردتش... ليه طيب؟ هي زعلانة علشان انت خبطتها بالعربية ولا ايه؟"
كريم: "لا ياماما مش زعلانة ولا حاجة، وبعدين لو كانت زعلانة كانت قالت قدامنا أو اتخانقت معايا علشان عملت كده بس هي ما عملتش كده وغير كده كمان أنا اعتذرت لها على اللي عملته يبقى هتزعل ليه بقى؟"
والدته: "أمال مردتش ليه بقى؟"
كريم: "علشان مش فاتحة ياماما تلقيها لسه نايمة زي ما أنا قلت ولما تصحى هتشوف التليفون وترد عليا."
والدته: "تفتكر هترد؟"
كريم: "ايه ده؟ انتي اللي بتقولي كده ياماما؟ أمال فين كلامك بتاع امبارح إنك واثقة إنها هترد؟ و"معرفش إيه"؟ راح فين ده؟ ولا هو كلام الليل مدهون بالزبدة ولا إيه؟ مش هما بيقولوا كده ياماما؟"
والدته: "آه، بيقولوا كده يا ظريف وأنا كلامي مش مدهون بزبدة ولا حاجة وواثقة إنها هترد."
كريم: "أما انتي واثقة ياماما كده وبتقولي لي "تفتكر إنها هترد"؟"
والدته: "أصل أنا كنت فاكرة إنها هترد الصبح على طول بس مردتش علشان كده قلت لك كده."
كريم: "آه... شوفي ياماما، هو أنا ماعرفهاش ولا أعرف حاجة عنها غير اسمها بس الواضح عليها إنها مش قليلة الذوق علشان تشوف الرسالة وما تردش فهي تلقيها نايمة أو مشغولة في حاجة علشان كده ما فتحتش، فما تقلقيش لما هتشوف الرسالة هترد إن شاء الله."
والدته: "طيب، بس خليك فاتح اللاب توب ولو قفل افتحه ماشي؟"
كريم: "طيب، خليكي انتي جنبه بقى عقبال ما أخد حمام وأجي علشان مروان ما يعلقنيش لما يشوفني لسه ما جهزتش."
والدته: "طيب، بس أنا ماعرفش هو بيتفتح منين علشان لو اتقفل."
كريم: "هقولك ياماما." نظر للاب توب ووالدته تابعته بنظراتها.
كريم: "لو اتقفل ونظر لوالدته افتحيه من الزر ده." أشار لها عليه بإيده "ماشي ياماما؟"
والدته: "بس انت ما تتأخرش في الحمام علشان عاوزة أخد حمام."
كريم: "مش هتأخر يا ست الكل، بس..." باستغراب "هو انتي لسه صاحية من النوم؟"
والدته: "آه، صحيت وجيت لك على طول قبل ما مروان يخرج من غرفته."
كريم: "طيب ياماما مش هتأخر خدي بالك بس انتي من اللاب توب."
والدته: "طيب يلا روح خد حمام."
كريم: "طيب، قايم أهو." قام مسرعاً من على السرير، ووالدته بتنظر له ثم نظرت للاب توب وراح أخد هدومه وراح على الحمام.
أمام غرفة جاد:
جاد خرج من غرفته، ولـنفسه: "هي عايشة اتأخرت ليه بالفطار؟ أما أروح أقعد جنب البوابة بدل ما مروان بيه يشوفني ويزعق لي ويرفدني زي ما هو قال امبارح علشان مش قاعد جنبها وكفاية اللي حصل امبارح أوي."
وراح قعد على الكرسي جنبها لقى عايشة جاية بالفطار.
جاد: "همي شوية يا عايشة."
عايشة نظرت له: "طيب، أنا جاية أهو." راحت لعنده ونظرت له باستغراب "ايه مالك؟ مستعجل كده ليه على الفطار النهاردة؟"
جاد: "أصل ميت من الجوع، هاتي الصينية."
عايشة: "امسك."
أخذ جاد الصينيه وحطها على رجله.
عايشة باستغراب: "انت هتفطر هنا؟"
جاد: "آه، بتسألي ليه؟"
عايشة: "أصلها مش عوايدك يعني تفطر جنب البوابة."
جاد: "آه، لا أنا هفطر هنا علشان لو حد خرج ولا حاجة أبقى أفتح له البوابة."
عايشة: "طيب، عاوز حاجة تانية؟"
جاد: "لا، ما تقعدي تفطري معايا."
عايشة: "لا، أنا عملت لي ساندوتش وأنا بحضرلك الفطار وأكلته في المطبخ."
جاد: "طيب."
عايشة: "أنا هروح المطبخ، لما تخلص ابقى هات الصنية ماشي؟"
جاد: "ماشي، روحي انتي بقى."
عايشة: "طيب."
جاد نظر للصينية: "بسم الله." (وبدأ ياكل).
في شقة نجمة:
خرج جمال من المطبخ وفي إيده ساندوتش وكوباية شاي.
جمال لنفسه: "اديني حضرت لك الفطار يا نجمة، لما تصحي بقى براحتك تلاقيه جاهز وتفطري على طول." وراح على السفرة وهيقعد، تذكر تليفونه "مش معايا! نسيته أما أروّح أجيبه، كويس إني افتكرته قبل ما أخرج، علشان أبقى أتصل وأطمن على نجمة." دخل غرفته أخده التليفون وراح على السفرة تاني قعد يشرب شاي، بص على التليفون، فتح الفيس بوك، بيصفح الأخبار، وقف عند خبر بحزن.
جمال: "لا حول ولا قوة إلا بالله! ليه يعني الأطفال تموت كده؟ ذنبها إيه دي؟ الحرب بين إسرائيل وفلسطين، بس الأطفال مالهاش ذنب، يضربوا مستشفى! ما بقاش فيه رحمة! ده ربنا اسمه الرحيم، يبقى إحنا كبشر منرحمش؟ الله يرحمهم ويصبر أهلهم..."
بيصفح أكتر، وقف عند إعلان....
جمال بدهشة: "إيه ده! مسابقة للكتاب المبتدئين؟ واللي عاملها شركة الشناوي؟ هتبدأ النهاردة! معقول! ده ممكن... آه، ممكن! وليه لا؟ أما أروح اقول لنجمة!" مسك تليفونه وراح على غرفة نجمة، دخل بص عليها لقاها نايمة، قرب منها قعد جنبهاو هزها بخفة.
جمال: "نجمة، اصحي."
نجمة فاقت: "صباح الخير يا بابا."
والدها: "صباح النور، قومي كده واقري ده." وقرب التليفون ناحيتها.
نجمة باستغراب: "أقرأ إيه يا بابا على الصبح؟"
والدها: "قومي بس فوقي وانتي هتعرفي."
نجمة بتعب: "طيب،" قعدت على السرير، بصت له "في إيه بقى؟"
والدها: "امسكي واقري وانتي هتعرفي."
نجمة باستغراب: "ما تقول انت يا بابا وخلاص هو لازم يعني أقرأ؟ أنا لسه صاحية من النوم ولسه نعسانة، قول لي انت وخلاص."
والدها: "طيب، فيه مسابقة للكتاب المبتدئين عاملاها شركة الشناوي والتقديم فيها هيبدأ النهاردة."
نجمة بتعب: "طيب، وأنا أعمل إيه يا بابا؟ هو أنا كاتبة يعني علشان أقدم فيها؟" (وتتثاوب.)
والدها: "أمال انتي إيه؟ مش بتكتبي؟ يبقى كاتبة! وممكن تقدمي بالرواية اللي كتبتيها."
نجمة باستغراب: "انت بتهزر يا بابا؟ أقدم بروايتي! آه هي حلوة وعجبتك بس ما وصلتش إن أقدم بيها في مسابقة!"
والدها: "ليه يعني ما توصلش؟ لا توصل! الرواية حلوة جدًا وأكيد هتفوزي انتي أسلوبك حلو هو انتي مش عارفة قيمة نفسك ليه؟"
نجمة بتعب: "يا بابا، أنا عارفة قيمة نفسي بس المسابقة دي هيكون فيها كتاب محترفين وأنا بكتب كهواية مش أكتر يعني مش هقدر أنافسهم."
والدها: "ومش هتقدري ليه؟ لا تقدري! وبعدين المسابقة دي للكتاب المبتدئين بس يعني الكتاب اللي لسه بيكتبوا زيك كده مش للكتاب الكبار المحترفين ولو قدمتي إن شاء الله هتفوزي! أنا واثق فيكي يا نجمة وانتي كمان لازم تثقي في نفسك."
نجمة: "يا بابا، يا حبيبي، أنا بثق في نفسي بس صدقني المسابقة دي أنا مش هقدر أدخلها."
والدها: "يا بنت، تقدري والله! انتي بتحبي الكتابة وأي حاجة فيها كتابة بتعمليها على طول فلما تجيلك فرصة زي المسابقة دي تقولي لا ليه؟ يا نجمة شركة الشناوي دي كتر خيرها إنها فكرت تعمل مسابقة زي دي هتساعد كتاب كتير مش لاقيين فرصة علشان يكبروا وصدقيني، انتي من الكتاب دول وهتقدري أنا عارف أنا بقولك إيه علشان كده لازم تروحي النهاردة تقدمِ في المسابقة وما تقوليليش مش هقدر جربي الأول مش يمكن تقدري؟ أنا واثق إنك هتنجحي ولو ما قدرتيش، مش مشكلة على الأقل جربتي وما خسرتيش حاجة."
نجمة: "يابابا..."
والدها قاطعها بابتسامة وهو يحط إيده على إيدها: "يا نجمة يا حبيبتي خليكي دايمًا مؤمنة بنفسك والله العظيم أسلوبك حلو في الكتابة وعندك موهبة ولو أنا شايف إنك مش موهوبة ماكنتش شجعتك تقدمي في المسابقة علشان كده لازم تنمي الموهبة اللي عندك وما تهمليهاش الموهبة دي نعمة من عند ربنا ولو ضيعتيها هيبقى تقصير منك روحي جربي و قدمي في المسابقة مش هتخسري حاجة بالعكس هتكتسبي خبرة وتعرفي جو المسابقات عامل إزاي."
نجمة: "طيب، هقدم، بس مش النهاردة خليها بكرة."
والدها: "ليه؟"
نجمة: "علشان عندي محاضرات في الجامعة."
والدها: "مش مشكلة روحي الشركة قدمي وبعدها روحي الجامعة مش هتتأخري التقديم مش هيأخد وقت."
نجمة: "طيب ما اروح بكرة؟"
والدها: "خير البر عاجله هنستنى ليه؟ وبعدين أنا عارف إنك مترددة وعلشان كده عايزك تروحي النهاردة وتكسري التردد ده يلا، قومي اغسلي وشك والبسي وتوكلي على الله."
نجمة: "طيب، تعال معايا."
والدها: "لا، مش هينفع أنا رايح المدرسة وبعدين أنا عاوزك تعتمدي على نفسك الخوف والتردد مش هيخلوا الواحد ينجح لازم نحاول حتى لو خسرنا ونتعلم من الخسارة المهم إننا ما نضيعش الفرصة اللي جت لنا يلا قومي وأنا هتصل بيكي اتطمن عليكي وحضرت لك الفطار في المطبخ، متضيعيش وقت علشان متتأخريش."
نجمة بابتسامة دافئة: "حاضر يابابا، قايمة ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك أبدًا." وحطت إيدها التانية على إيده اللي كانت على إيدها.
والدها: "ويخليكي ليا يا حبيبتي." قام من السرير وهو يقول: "أنا هدخل ألبس علشان أروح المدرسة."
نجمة: "طيب، يابابا وأنا هغسل وشي والبس على طول."
والدها شال إيده من إيدها وخرج من الغرفة.
نجمة نادت عليه قبل ما يمشي.
نجمة: "آه صحيح، يابابا!"
وقف والداها.
نجمة: "اسم الشركة اللي قلتلي عليها إيه؟"
والدها: "شركة الشناوي."
نجمة: "الشناوي؟ فين دي؟"
والدها: "العنوان مكتوب في الإعلان هبعتهولك على الواتساب قومي يلا."
نجمة: "حاضر."
والدها بص في تليفونه وبعت لها العنوان: "اديني بعتلك العنوان على تليفونك."
نجمة: "طيب، يابابا." وقامت هبقى أشوفه بعد ما أغسل وشي.
والدها ابتسم وخرج وهي راحت الحمام وبعد شوية خرجت منه ودخلت أوضتها وقبل ما تلبس، وقفت بتفكر بقلق.
نجمة لنفسها: "معقول أنا هقدم في مسابقة وهنافس ناس؟ أنا مجرد هاوية إزاي هقدر؟ بابا مصرّ ليه؟ طيب لو حاولت أقنعه تاني؟ بس هيزعل... أمال أعمل إيه؟" وحطت الهدوم على السرير وهي لسه بتفكر.....
في فيلا الشناوي:
جانب البوابة:
جاد وهو بياكل: "الحمد لله." ووقف مسك الصينية "أما أوديها لعايشة في المطبخ."
دخل المطبخ.
جاد: "امسكي، يا عايشة."
عايشة باستغراب: "إيه فطرت؟"
جاد: "أيوه الحمد لله امسكي الصينية."
عايشة: "حطها عندك على الترابيزة أول ما أخلص اللي في إيدي هاغسلهم."
جاد: "طيب." وحط الصينية. "لسه محدش صحي في الفيلا ولا إيه؟"
عايشة: "مش عارفة يا جاد، أنا بنضف هنا لو كانوا صحيوا كانوا نادوا علي علشان أحضر الفطار بس أكيد دلوقتي يصحوا."
جاد: "طيب أنا رايح أقعد عند البوابة."
عايشة: "طيب يا جاد."
في غرفة كريم:
خرج كريم من الحمام وبينشف شعره لقى والدته قاعدة على السرير وبتنظر للاب توب.
كريم: "ايه يا ماما ردت؟"
والدته: "لا لسه مردتش يا كريم شكلها كده مش هترد."
كريم: "ليه بتقولي كده يا ماما دلوقتي تفتح وترد."
والدته: "طيب خلي بالك انت بقى اعقبال ما اروح اخد حمام أنا كمان واجي تاني."
كريم: "طيب يا ماما وقولي لعايشة تحضر الفطار بسرعة علشان ألحق أروح الشغل."
والدته: "طيب هقولها إنما انت مش رايح الجامعة النهاردة؟"
كريم: "لا يا ماما مش رايح مفيش ورايا محاضرات النهاردة."
والدته: "طيب هروح أنا بقى."
كريم: "طيب، بس انتي مش ملاحظة إن مروان مجاش لغاية دلوقتي غرفتي علشان يشوفني نايم ولا لا؟"
والدته: "اه صحيح ده مجاش يشوفك نايم ولا لا وخصوصا بعد اللي عمله معاك امبارح."
كريم: "لكون لسه نايم يا ماما؟"
والدته: "لا، نايم إيه! ده هو بيصحى من بدري تلاقيه بس بيعمل حاجة وهيخلصها وييجي يشوفك."
كريم: "طيب أنا هروح أشوفه بيعمل إيه."
والدته: "لا خليك انت علشان لو نجمة ردت تبقى تقولي وأنا هروح أشوفه."
كريم: "طيب بس ما تنسيش تقولي لعايشة تحضر الفطار."
والدته: "لا ما تخافش مش هنساها هقولها."
كريم: "طيب."
مشيت والدته وراحت عند السلم وبصوت مرتفع: "عايشة... عايشة!"
سمعت عايشة صوتها ولـنفسها: "اهي وجدان هانم صحت أما اروح اشوفها عاوزة إيه." خرجت من المطبخ ونظرت للأعلى.
وجدان: "أنا هنا يا عايشة."
عايشة: "صباح الخير يا هانم."
وجدان: "صباح الخير حضري الفطار بسرعة."
عايشة: "حاضر يا هانم."
وجدان لنفسها: "أما اروح اشوف مروان بيعمل إيه." راحت على غرفته خبطت على الباب ودخلت نظرت للسرير وما لقتش حد.
وجدان باستغراب: "هو مروان راح فين؟ تلاقيه في الحمام أما أقعد استناه يطلع."
راحت عند السرير وكانت هتقعد لكنها فكرت تقف في البلكونة شوية قربت منها لقت مروان نايم على الكرسي حطته رجله على الترابيزة.
وجدان باستغراب: "ايه ده مروان! هو مش في الحمام إنما إيه اللي منيمه كده؟ مش نايم في سريره ليه؟ وبعدين نايم لغاية دلوقتي مش عوايده." أما اروح أصحيه وأشوف إيه اللي منيمه كده.
دخلت البلكونة.
والدته: "مروان، اصحى! مروان!" حطت إيدها على كتفه "اصحى يا حبيبي."
مروان: "سبيني يا نجمة بقى، نايم..."
والدته باستغراب: "نجمة؟ مروان اصحى!" (هزته).
مروان حرك راسه الناحية التانية وهو مغمض عينيه: "ايووه يا نجمه بقي سبيني نايم مش كفايه ماخلتنيش أنام طول الليل سيبني أنام بقى شويه."
والدته لنفسها: "إيه؟ نجمه مخلتهوش ينام طول الليل ليه؟ هو كان سهران معاها ولا إيه؟ بس إزاي وهو مش معاه رقم تليفونها يبقى هيكلمها إزاي؟ وغير كده هو مطلعش امبارح أمال نجمه ماخلتهوش ينام إزاي؟ هو إيه الحكاية بالضبط؟ ليكون مروان كان بيفكر فيها طول الليل علشان كده معرفش ينام؟" ونظرت قدامها "معقول يكون بيحبها؟ علشان كده فضل سهران بيفكر فيها؟ أنا لازم أعرف بس إزاي؟"
مروان حرك راسه وفتح عينيه، لقي والدته: "ماما؟" ونزل رجليه من على الترابيزة.
والدته نظرت له: "صباح الخير."
مروان بنعاس: "صباح الخير يا ماما."
والدته: "إيه اللي منيمك كده؟ مش نايم في سريرك ليه؟"
مروان: "ها، لا مافيش أصل مجليش نوم طول الليل قعدت هنا شويه وإظهار نمت وأنا قاعد."
والدته بابتسامة: "اهااا ومجلكش نوم ليه؟ كنت بتفكر في حد ولا إيه؟"
مروان بارتباك: "ها، لا يا ماما ما بفكرش في حد هفكر في مين يعني؟"
والدته وقعدت قصاده على الكرسي: "حد زي نجمه مثلاً؟"
مروان: "ها؟ نجمه؟"
والدته: "آه نجمه، شكلك كده كنت بتفكر فيها أوي طول الليل علشان كده معرفتش تنام وفضلت سهران."
مروان: "ها؟ انتِ بتهزري يا ماما؟ نجمه مين اللي أفكر فيها طول الليل؟"
والدته: "هتكون نجمه مين يعني؟ اللي أخوك عمل فيها حادثة. هي على العموم طيبة وشكلها بنت ناس طيبين."
مروان باستغراب: "تقصدي إيه يا ماما بالكلام ده؟"
والدته: "لا، ماقصدتش حاجة ده أنا بدردش معاك مش أكتر."
مروان: "ماما بلاش لف ودوران وهاتي من الآخر علشان انتي عارفه إني مش بحب اللف والدوران في الكلام فهاتي من الآخر انتي عاوزه تقولي إيه؟"
والدته: "أنا مش عاوزه أقول حاجة يا مروان أنا مستنياك انت اللي تقول."
مروان: "أقول إيه يا ماما؟ أنا معنديش حاجة أقولها."
والدته: "معندكش؟ برده انت هتخبي عليا يا مروان؟ ده أنا مامتك حبيبتك."
مروان: "ما هو علشان انتي مامتي حبيبتي أنا ما بخبيش عليكي حاجه هاجي دلوقتي وأخبي يعني؟ ما تجيبي يا ماما من الآخر وبلاش لف ودوران في الكلام كده وتقولي انتي عايزه تقولي إيه؟"
والدته: "ماشي، أنا مش هلف وهدور هعمل نفسي فعلاً إنك مش عارف اللي أقصده."
مروان: "أنا فعلاً مش عارف يا ماما انتي قصدك إيه؟"
والدته: "طيب، انت كنت سهران امبارح ليه؟"
مروان بارتباك: "ها؟ ما أنا قولتلك يا ماما مجليش نوم عادي يعني بتحصل."
والدته: "أيوه هو عادي بس أنا مقولتش حاجة اللي مش عادي بقى إنك وانت نايم دلوقتي وأنا بصحيك جبت سيرة نجمه."
مروان: "إيه؟ أنا جبت سيرة نجمه؟"
والدته: "أيوه جبت سيرة نجمه ومش مرة واحدة لا مرتين كمان."
مروان: "لا يا ماما أنا مستحيل أجيب سيرتها انتي أكيد سمعتي غلط." وقام.
والدته: "انت رايح فين؟"
مروان: "رايح ألبس اتأخرت على الشغل."
والدته: "لا، اقعد إحنا لسه مخلصناش كلامنا."
مروان: "كلام إيه يا ماما اللي نخلصه؟ أنا ما جبتش سيرة نجمة ولا عمري هجيب سيرتها وأنا نايم يبقى مفيش داعي للكلام انتِ أكيد سمعتي غلط مش أكتر."
خرج من البلكونة، والدته لنفسها باستغراب: "سمعت غلط؟ إزاي يعني! ده أنا متأكدة."
خرجت نظرت له: "لا يا مروان أنا متأكدة إنك جبت سيرتها وانت نايم."
مروان: "ماما يا حبيبتي أنا ما بفكرش فيها أصلاً ولا عمري هفكر علشان أجيب سيرتها."
والدته: "ما تفكرش فيها ليه؟ مالها نجمة؟ بنت طيبة وزي القمر شكلها بنت ناس طيبين يبقى إيه المشكلة؟"
مروان بضيق: "قلت لك يا ماما هي مش طيبة خالص وبعدين أفكر فيها ليه؟ أنا مالي بيها؟"
والدته: "وما تفكرش فيها ليه يعني؟ مالها نجمة؟ مش عاجباك في إيه؟ البنت محترمة وأخلاقها عالية والدليل اللي عملته مع أخوك لما عمل فيها الحادثة ما زعقتش ولا عملت حاجة يبقى مالها نجمة علشان ما تفكرش فيها؟"
نظر لها بغضب ومشى.
والدته باستغراب: "إيه يا مروان ما ردتش يعني؟" وأخذ هدومه بضيق.
والدته راحت له: "أنا مش بكلمك؟ ما بتردش ليه؟"
مروان: "أرد أقول إيه يا ماما على كلامك ده؟"
والدته: "تقول ليه مش عاجباك نجمة؟ البنت مفيهاش حاجة علشان ما تعجبكش."
مروان: "لا، فيها يا ماما وهي..." وسكت.
استغربت والدته: "سكت ليه؟ مالها نجمة؟"
مروان: "مفيهاش حاجة يا ماما سيبيني ألبس عندي شغل ولازم أروح الشركة."
أخذ هدومه وخرج.
والدته باستغراب: "طيب، بقولك إيه..."
وقف مروان بضيق: "ماما ما تكلمنيش في الموضوع ده تاني."
والدته: "أنا ما كنتش هكلمك فيه وبعدين مش عارفة والله انت مش طايقها ليه كده؟ البنت طيبة عملت لك إيه علشان ما تطيقهاش لدرجة إنك مش عايز تسمع اسمها؟"
مروان: "ما عملتليش حاجة يا ماما ولا تقدر تعمل لي حاجة، انتِ مش عارفة أنا مين ولا إيه؟"
والدته: "ما هي ما عملتلكش حاجة أمال مش طايقها ليه؟ البنت بنت ناس طيبين محترمة مش بتاعة مشاكل يبقى مش طايقها ليه؟"
نظر لها بغضب ومشى.
نجمة: "انا اتحرك زي ما انا عاوزها وهو مالهوش دعوة بي."
صاحب المحل: "بس."
نجمة: "مابسش وهتتحرك."
صاحب المحل: "انا اسف حضرتك."
نجمة: "اسف."
صاحب المحل: "ايوه." وحط المطوه علي رقبتها.
نظرت نجمه للمطوه بقلق والتفت له: "ايه اللي حضرتك عملته ده؟"
صاحب المحل: "انا اسف بس هو اللي طلب مني اعمل كده." والتفت لمروان.
نظرت نجمه لمروان بضيق والتفت لصاحب المحل: "طلب منك ايه؟ طلب منك تحط المطوه علي رقبتي؟"
صاحب المحل: "ايوه لو حضرتك اصرتي تتحركي."
نظرت نجمه لمروان بغضب.
حط الحرامي ايده علي رقبته وشالها لقي علي ايده دم بغضب: "انا هعرفك تجرحني كده ازاي يا جبان."
مروان قام بسرعه من علي الارض: "والله اللي جبان هو اللي بيستخبي وراها حته سكنيه و فاكر نفسه راجل يا حقير."
الحرامي: "طيب هوريك انا جبان ازاي."
مروان: "طيب تعال." وشاور له.
الحرامي راح له ورفع ايده وهيضربه في وشه بغضب.
فمسك مروان ايده بقوه.
الحرامي رفع ايده التانيه وهيضربه مروان في وشه.
فمسك مروان ايده التانيه بقوه.
الحرامي بيحاول يحرك ايديه من ايد مروان.
بيضغط مروان علي ايدين الحرامي بقوه.
الحرامي وبيحاول يحرك ايديه من ايدين مروان.
بيضغط مروان علي ايدين الحرامي بقوه اكتر بغضب ونزلها لتحت وسابها ورفع رجله بسرعه وزقه بقوه وقع الحرامي علي الارض.
نجمه وصاحب المحل ابتسموا.
ورايح مروان للحرامي بسرعه.
الحرامي قام مسرعا من علي الارض.
وقف مروان قدام الحرامي ورفع ايده بغضب وهيضربه في وشه وواطي الحرامي بسرعه ومسك مروان من وسطه وبيتحرك.
نظر مروان لضهره الحرامي بضيق وبيضربه بقوه ايده علي ضهره.
حس الحرامي بوجع زق مروان علي رف الكتب.
مروان بوجع: "اهااا."
نجمه بخوف: "لا وهتتحرك." وقفت "لو سمحت شيل المطوه."
صاحب المحل بقلق: "مش هينفع اشيلها هو ماكد عليه انك ماتتحركيش مهما حصل انا اسف."
نجمه: "بس."
ساب الحرامي مروان من وسطه ورفع راسه بوجع.
مروان مسكه من هدومه ورفع ايده وضربه في وشه بقوه: "ازاي بتبص لها بعينيك الحقيره دي يا حقير." وبيضربه في وشه وكمان بتغزيلها وبيضربه في وشه بقوه.
رفع الحرامي ايديه وهيزقه بتعب فرفع مروان بغضب رجله وزقه بقوه وقع الحرامي علي الارض بوجع.
نجمه اندهشت وصاحب المحل ابتسم.
وراح له مروان جري وقعد فوقه ورفع ايده وبيضربه بعصبية: "انا هوريك يا حقير ازاي تبص لها بعنينك دول." وبيضربه بقوه.
صاحب المحل بقلق: "الحرامي كده هيموت في ايده."
مشي مسرعا ومشت نجمه معها بقلق وبيضرب مروان الحرامي.
ووقف صاحب المحل جانبه بقلق ونجمه وقفت قصده مروان الناحية التانية بخوف ولقوا للحرامي فاقد الوعي.
صاحب المحل: "كفايه ضرب كده هيموت في ايدك وانت هتضر قوم." وحط ايده علي كتفه.
مروان ماردش عليه.
نجمه: "قوم لو مات انت هتضر وهتدخل السجن كفايه كده هيموت."
وبـيضرب مروان بغضب الحرامي في وشه بقوه: "ايه خايف عليه؟"
نجمه: "لا طبعاً اخاف علي حقير زي ده انا عايزه اولع فيه بجاز وسخ بس لو عملت كده انا اللي هضر مش هو وده ما يستاهلش. قوم."
صاحب المحل: "هي معها حق ده مايستاهلش انك تضرر بسببه وبعدين انت ضربته ما فيك كفايه قوم."
رفع مروان ايده وهيضرب الحرامي بقوه.
هزت نجمه راسها ووطت جانبه ومسكت ايده.
نظر لها مروان.
نجمه: "كفايه كده هضيع نفسك علشان واحد مايستاهلش زي ده قوم."
نظر مروان للحرامي بضيق وتفه عليه وقام وقامت نجمه معه وهي مسكه ايده: "يا انت ضربته ضرب ده مفيش في وشه حته سليمه."
مروان بضيق: "ايه صعبان عليكي؟"
نجمه وهي مسكها ايده: "لا بس انت ضربته اوي."
مروان: "امال يعني كنت عاوزني انضرب؟"
نجمه: "لا طبعاً بس."
مروان: "بس ايه؟"
نجمه: "انت شلفطت وشه كله وماسبتش فيه حته سليمه."
مروان: "ما هو الغلط على قده العقاب وهو غلط وده عقابه."
نجمه: "معاك حق هو يستاهل اللي حصله."
مروان: "طيب امال متضايقه ليه بقى اني ضربته؟"
نجمه: "لا انا مش متضايقه بالعكس انا مبسوطه انك ضربته وبعدين هو غلط فعلا وكان لازما ياخد جزاءه واخده."
صاحب المحل: "معاكي حق هو غلط كتير ويستاهل الضرب اللي هو اخذه ده كله وانا متشكر اوي انكم ساعدوني."
نجمه: "مافيش داعي حضرتك تشكرنا احنا معملناش حاجه."
صاحب المحل: "ازاي بقى يا لولا انتم كنتم موجودين في المحل وساعدوني كانوا الحراميه دول قتلوني."
مروان: "احنا ساعدناك صحيح بس انت كمان ساعدتني."
صاحب المحل: "ساعدتكم هو انا عملت حاجه يا انا كنت متثبت."
نجمه: "انت صحيح كنت متثبت بس انت ساعدتنا ودفعت عننا قدام الحراميه دول فما فيش داعي حضرتك تشكرنا والمهم ان احنا خلصنا منه."
صاحب المحل: "معاكي حق طيب اتفضلوا روحوا انتم وانا لما تيجي الشرطه اسلمهم."
مروان: "لا احنا هنفضل معاك لغايه ما تجي الشرطه علشان لو حصل حاجه."
صاحب المحل ابتسم: "ما تخافش مش هيحصل حاجه هو الضرب اللي انت اديته لهم مش هيخليهم يقوموا حتى من مكانهم وبعدين الشرطه زمانها على وصول اتفضلوا انتم روحوا وانا هسلمهم."
مروان: "طيب اتفضلي."
نجمه: "طيب." وماشيه.
وماشي مروان وراها ونظر بالصدفه لقي نجمه مسكه ايده والتفت لها باستغراب.
ووقفت نجمه فجأة والتفت وراها لقيت ايدها مسكه ايد مروان ونظرت له وارتبكت والتفت جانبه لقيت صاحب المحل بيبص لها وبيتسم فشالت ايدها بسرعه ومشت.
وبينظر لها مروان وهي ماشيه باستغراب.
وبينظر لهم صاحب المحل بابتسامة والتفت لمروان: "علي فكرة."
نظر له مروان.
صاحب المحل: "هي كانت خايفه عليك اوي وحاولت تتحرك كذا مرة بس انا منعتها زي ماقلت لي وحطيت المطوه علي رقبتها."
مروان: "طيب كويس انك عملت كده." والتفت لنجمه وهي ماشيه.
ونظر صاحب المحل لنجمه وهي ماشيه والتفت لمروان: "هي شكلها بتحبك اوي."
ونظر له مروان بدهشة والتفت لنجمه وهي ماشيه.
صاحب المحل: "انما انتم كنت بتتخانقوا ليه بما انكم عارفين بعض؟"
التفت له مروان: "ها عن اذنك." ومشي.
بينظر له صاحب المحل وهو ماشي باستغراب.
بينظر مروان وهو ماشي لنجمه بدهشة.
نجمه ماشية ولنفسها بتوتر: "ايه اللي انا عملته ده ازاي مسكت ايده كده ومخدتش بالي اللي انا مسكها بس وبالتفت لقيت شنطتها علي الارض فارايحه لها."
ماشي مروان وبينظر لنجمه وهي ماشيه والتفت علي شماله بالصدفة لقي الجاكت بتاعه علي الارض فاراح له ووطى واخذه من علي الارض ورفع راسه ونظر لنجمه لقها بتاخد شنطتها من علي الارض فمشي.
واخذت نجمه شنطتها من علي الارض ولنفسها: "كنت هنسها." والتفت وراها لقيت مروان ماشي فارتبكت ومشت.
وقف مروان عند باب المحل وبيفتحه وجاءت نجمه ووقفت جانبه ونظرت له بتوتر.
وبالتفت مروان بالصدفة لقى نجمة واقفة جانبه بصت نجمة في الأرض بارتباك التفت مروان للباب وفتحته وخرج من المحل.
وخرجت نجمة وراه ورايح مروان عند عربيته وقفت نجمة أمام المحل بتنظر له ووقف مروان عند عربيته وحط ايده على باب العربية ونظر قدامه، لقى نجمة واقفة ونظرها على شمالها. ففتح باب العربية وركب، وحط الجاكت بتاعه جانبه على الكرسي وشغل العربية. بينظر لنجمة وتحرك.
وقف العربية قدامها.
نجمة: "اتفضلي."
و التفتت له نجمة: "اتفضل فين؟"
مروان: "هتفضلي فين يعني؟ اركبي."
نجمة: "لا شكراً، أنا هستني تاكسي."
مروان: "الوقت اتأخر، مش هتلقي تاكسي دلوقتي. اركبي أوصلك."
نجمة: "لا شكراً، مافيش داعي توصلني، أنا هستني تاكسي."
مروان: "وبعدين بقي؟ هو إنتي ليه ما بتسمعيش الكلام من أول مرة؟ قلتلك مش هتلاقي تاكسي دلوقتي، يبقى لازمته إيه الكلام؟ اركبي علشان أوصلك."
نجمة: "وأنا قلتلك مش عاوزك توصلني، يبقى لازمته إيه تقعد تصر بقي؟"
مروان: "أصر."
نجمة: "أيوه تصر."
مروان: "أصر عليكي؟! علشان تركبي معايا؟ لا أنا مابصرش على فكرة."
نجمة: "أمال اللي انت بتعمله ده إيه؟"
التفت لها مروان: "انا مابصرش. كل الحكاية إن أنا بعرض عليكي تركبي علشان الوقت اتأخر، ومش هتلاقي تاكسي دلوقتي. ولو مش عايزة خلاص، خليكي واقفة بقى تستني تاكسي لما يطلع عليك حرامي يثبتك تاني."
ولف وشه وبيحرك العربية.
نجمة بقلق: "يثبتني؟" ونظرت حوليها و التفتت لقيت العربية بتتحرك "استني!"
التفت لها مروان: "عاوزة إيه تاني؟"
نجمة: "ممكن توصلني؟"
مروان: "أوصلك."
نجمة: "أيوه."
مروان: "لا أنا غيرت رايي ومش هوصلك."
ونظر قدامه وتحرك بالعربية.
وبتنظر نجمة للعربية ولنفسها بنرفزة: "آه يا حيوان."
والتفت حوليها بقلق.
وبينظر مروان وهو سايق لنجمة في مرايا العربية وهز راسه بضيق.
ورجع بالعربية ووقفها قدام نجمة.
ونظر لها من شباك العربية: "اركبي."
ونظرت له نجمة بنرفزة ولفت وشها على يمينها.
مروان: "هتركبي ولا أمشي؟"
وبتنظر نجمة الناحية التانية بغضب.
مروان: "أنا مش هقولها تاني."
وبتنظر نجمة الناحية التانية.
مروان: "خلاص خليكي واقفة بقى."
وشغل العربية وبيتحرك.
ونظرت نجمة بطرف عينيها لقيت العربية بتتحرك.
والتفت لمروان: "خلاص هركب."
مروان: "اتفضلي."
نجمة: "طيب."
وراحت عند باب العربية اللي قدام من الناحية التانية.
مروان وهو في العربية شال الجاكت بتاعه من الكرسي اللي جانبه وفتح لها الباب من جوه واتعدل على الكرسي.
ركبت نجمة العربية.
حط مروان الجاكت بتاعه على الكرسي اللي وراها ونظر لنجمة، والتفت قدامه وتحرك بالعربية.
في التاكسي:
وبينظر جمال من شباك العربية والتفت للسواق بقلق: "هنا يا أسيتي."
السواق: "حاضر." ووقف العربية.
جمال: "استني شويه يا اسطي."
السواق: "حاضر."
نزل جمال من التاكسي ودخل مسرعاً المحل وقف بقلق ونظر على شماله لقى صاحب المحل قاعد على المكتب. فراح له: "لو سمحت."
ونظر له صاحب المحل: "أيوه يا فندم."
جمال: "فيه واحدة ماجتش تشتري كتب من قيمه ساعتين تلات كده."
صاحب المحل: "أفندم؟"
جمال: "إللي أنا بسالك عنها دي بنتي."
صاحب المحل: "أه."
جمال: "هي مجاتش؟"
صاحب المحل: "يا فندم فيه ستات كتير بتدخل هنا، وأنا ما باعدتش أبص عليهم يعني."
جمال: "أيوه طبعاً أنا عارف بس أكيد شوفتها وهي بتحاسب على الكتب."
صاحب المحل: "طيب هي شكلها إيه؟"
جمال: "استني أنا معايا صورة لها هورهالك."
صاحب المحل: "طيب."
وطلع جمال تليفونه من جيبه وفتحه وطلع صورة نجمة عليه: "دي صورتها." مد إيده بالتليفون.
نظر صاحب المحل للصورة، نجمة، والتفت جمال: "لا يا فندم، ما شفتهاش."
جمال بحزن: "ما شفتهاش؟"
صاحب المحل: "أيوه."
جمال: "أنت متأكد؟"
صاحب المحل: "أيوه يا فندم، متأكد هي ما جتش تشتري من عندي كتب؟"
جمال: "طيب." وشال التليفون من قدام صاحب المحل. "شكراً."
صاحب المحل: "العفو."
وخرج جمال من المحل ووقف قدامه، ونظر لصورة نجمه اللي على التليفون وقال لنفسه بخوف: "يا ترى انتي فين يا نجمه؟"
نظر السواق لقي جمال واقف: "إيه يا أستاذ، هتيجي ولا إيه؟"
ونظر له جمال: "ها، لا جاي."
السواق: "طيب."
قفل جمال تليفونه وحطه في جيبه وراح مسرعاً عند التاكسي وركب: "اطلع يا اسطي."
السواق: "حاضر." وتحرك.
في فيلا الشناوي، في غرفة كريم:
وجدان بابتسامة: "كده الماتش خلص وأنا كسبت."
كريم: "إيه يا ماما، ده كسبتيني ثلاث مرات؟ هو إنتِ كنتِ بتشتغليني ولا إيه؟ وتقولي لي ما تعرفيش تلعبيها."
والدته: "وهشتغلك ليه؟ أنا فعلاً ما كنتش بعرف العبها."
كريم: "معقول يا ماما؟ دي أول مرة ليكي وتكسبيني ثلاث مرات، وأنا اللي بلعبها على طول أخسر؟ أكيد كنتِ بتلعبها قبل كده وبتشتغليني صح."
والدته: "وهشتغلك ليه؟ والله ما لعبتها قبل كده ولا كنت بعرف العبها غير لما أنت فهمتها لي."
كريم: "أول مرة وتكسبيني ثلاث مرات؟ إنتِ ما طلعتيش سهلة يا ماما وبتقولي لي مش فاهماها قوي."
والدته: "قل أعوذ برب الفلق وخمسة في وشه. انت هتحسدني ولا إيه?"
كريم: "هحسدك إيه يا ماما؟ أنا بس مستغرب إزاي تبقى أول مرة ليكي وتكسبيني ثلاث مرات. أنا بعد كده هخاف منك."
والدته: "ليه؟ هو أنت ما كنتش بتخاف مني ولا إيه?"
كريم: "لا، كنت بخاف بس مش قوي، دلوقتي بقى هخاف أكتر. ويلا نلعب ماتش تاني وأنا المرة دي هكسبك."
والدته: "لا كفاية كده لعب. الوقت اتأخر وانت لازم تنام علشان تصحى بدري، أنت هتبدأ شغل في الشركة بكرة."
كريم: "لا يا ماما، نلعب ماتش كمان ولا أنتِ خايفة مني؟"
والدته: "هخاف من إيه؟ أنا اللي كسبت."
كريم: "يبقى خلاص نلعب ماتش كمان."
والدته: "لا كفاية لعب، وبعدين هو مروان اتأخر ليه؟"
كريم: "تلاقيه مشغول يا ماما ومحسش بالوقت، أو تلاقيه جه ودخل أوضته على طول."
والدته: "لا، ما يدخلش أوضته قبل ما يشوفني،
رواية عرض جواز الفصل السادس 6 - بقلم اسماء صلاح
نظر مروان للجرح ونظر في علبة الإسعافات الأولية وأخذ شاش وبيحطه على الجرح وبينظر بالصدفة لقي نجمه بتبص له.
مروان: ايه بتبصى لي كده ليه؟
نجمه: انت اللي كنت في الكافيه الصبح؟
مروان: ايوه، انا في ايه؟
نجمه: هو ايه اللي فيه ايه وكنت لبس ماسك ليه؟ خايف اني اعرفك؟
مروان: وهخاف من ايه بقى ان شاء الله منك المفروض انتِ اللي تتكسفي على دمك لما تشوفيني بسبب اللي انتِ عملتيه الصبح، يعني لو كان عندك دم.
نجمه: والله انا عندي دم أمال اللي على بوقي ده ايه؟ ولا انت اعمى ما بتشوفش؟ وبعدين بما انك مش خايف مني، لبست الماسك ليه؟
مروان: والله انا حر البس الماسك اقلعه دي حاجة ما تخصكش، وبعدين احترمي نفسك وانتِ بتكلميني.
نجمه: انا محترمة على فكرة، ومش مستنية واحد زيك يجي يقول لي احترمي نفسي. وبعدين عايز تشتمني واسكت ليه؟ ان شاء الله انت فاكرني ايه؟
مروان: والله اسالي نفسك انتِ ايه، ما تسالينيش انا. وبعدين انتي ليكي عين تتكلمي بعد اللي عملتيه الصبح في الكافيه؟ انا مش فاهم انتِ ايه، ما عندكِش كرامة؟
نجمه: انا عندي كرامة غصب عنك، وانا مش هتجادل معاك أكتر من كده، مش عايزة اشوف وشك ده تاني.
سمع فتحت باب العربية ونزلت منها وقفلته وراها بغضب، وماشيه.
بينظر لها مروان بضيق ونزل من العربية مسك ايدها ووقفها نظرت له نجمه بضيق لقيته مسك ايدها، فشالتها من ايده وماشيه.
مروان: استني عندك.
وما وفقتش نجمه وكملت ماشي.
راح لها مروان بضيق، مسك ايدها بقوة ولفها ناحيته بعصبية: بقول لك استني! انتي ايه، ماسمعتنيش؟
نجمه: شيل ايدك احسن لك.
مروان: مش شايلها. وبعدين انتي ازاي كلميني كده اساساً؟
نجمه: أمال عايزني اكلمك ازاي ان شاء الله؟ اقولك حاضر يا سيدي، تؤمرني بايه؟
مروان: انتِ بتتريقِ؟
نجمه: أمال عايزني اعملك ايه؟
مروان: هتعملي لي ايه يعني؟ تكلميني باحترام. بلاش اسلوب التريقه ده، احسن لك فاهمه؟
نجمه: احترام.
مروان: اه، احترام.
نجمه: احترام ايه اللي انت بتتكلم عنه؟ اذا كان انت أساسا مش محترم، يبقى عايزني أكلمك باحترام ازاي؟
وضغط مروان بغضب على إيدها من غير ما ياخد باله.
نجمه: وقبل ما تطلب مني الاحترام، احترم انت نفسك الأول وشوف انت بتتعامل ازاي.
بيضغط مروان على إيدها أكتر بقوة.
نجمه: اهاا. والتفتت على إيدها.
نظر مروان لإيدها لقي بيضغط عليها بقوة، فسابها بسرعة.
نجمة بوجع: اهاا.
مروان بقلق: أنا آسف.
نجمه بوجع: انت قصدها صح.
مروان بضيق: وأنا أقصد إني أضغط على إيدك ليه يعني؟
نجمه: هيكون ليه يعني؟ علشان تخوفني؟
مروان: ما أنا لو كنت عاوز أخوفك كان قدامي كذا فرصة أخوفك بيهم غير دي، والدليل إني مسبتكش للحرامية يعملوا فيك اللي هما عايزينه، بس أنا ما عملتش كده علشان أنا مش جبان، ولما ببقى عاوز أخوف، بخوف في الوش يعني مش مستني استغل موقف علشان أخوف، فاهمه؟
نجمه: يعني عايز تفهمني إنك ضغطت على إيدي من غير ما تقصد؟
مروان: اه، من غير ما أقصد، والدليل إني اعتذرت لك. وبعدين أنا خايف منك ولا ايه؟ لو كنت أقصد كنت قلت، وما كنتش اعتذرت لك حتى لو عملتي ايه. وعايزه تصدقي تصدقي، مش عايزه، ان شاء الله عنك ما صدقتي، وبخصوص الكلام اللي إنتِ قلتيه من شوية، أنا محترم غصب عن عينيك، بس اللي شايف نفسه مش محترم، بيفكر إن الناس كلها زيه مش محترمة، علشان كده ما بيعرفش يتعامل مع المحترمين.
نجمه: تقصد ايه بقي ان شاء الله؟
مروان: والله كلامي واضح ومش محتاج تفسير،واتفضلي بقي روحي اركبي العربية.
نجمه: مش راكبة، واتفضل انت من قدامي، ومعتش عاوزه اشوف وشك تاني فاهم؟
وماشيه.
ومسك مروان نجمه من دراعها بضيق ووقفها.
نجمه: سيب دراعي خلني أمشي، ولا عاوز تضغط عليه كمان وتقولي المرة دي ماكنتش قصدي كمان؟
مروان: المرة دي لو ضغطت عليه هيكون قصدي علشان إنتِ تستهلي كده، هو انتي شايفه نفسك على ايه؟
نجمه: ها، أنا اللي شايفه نفسي برده.
مروان: ايوه، إنتِ اللي شايفه نفسك.
نجمه: لا، انت اللي شايف نفسك وفاكر ان مافيش حد في الكون ده زيك على ايه، أنا مش عارفه وبعدين حتى لو أنا شايفه نفسي دي نفسي وأنا حرة فيها أعمل اللي أنا عاوزاه، وسيب دراعي بقي بدل ما أصرخ والم عليك الناس.
مروان: تصرخي؟
نجمه: أيوه، أصرخ وأقول انك خطفني ووديك في ستين داهية.
مروان: ها، أنا أخطفك إنتِ؟ (وشاور عليها) انتِ أكيد جرا في مخك حاجة.
نجمه: لا، مخي مجروش حاجة. وهو سليم.
مروان: ما أظنش إنه سليم، علشان لو كان سليم ماكنتيش قلتي كده. قال أخطفك قال.
نجمه: لا، سليم. ومتشتمش، أحسن لك، وسيب دراعي بقي.
مروان: مش سايبه، واتفضلي اركبي العربية علشان أوصلك.
نجمه: قلت لك مش عاوزه أركب معاك. (وحطت إيدها على إيدها المجروحة وهي بتبص لها) وابعد إيدك بقي وبتزقها.
مروان بوجع: اهااا. وساب إيدها ومسح إيده المجروحة.
نجمه بخوف: ايه مالك؟ والتفتت لإيدها المجروحة. هتحط إيدها على دراعه.
وبعد مروان دراعه وبينظر للحرج بوجع.
نجمه بقلق: أنا آسفة، أنا مخدتش بالي إنها دي إيدك اللي فيها الحرج.
والتفت لها مروان بضيق: لا، إنتِ قصدها علشان تضغطي على إيدك.
نجمه: لا والله مش قصدي، وبعدين انت اللي غلطان، قاعدة أقولك سيب دراعي، سيب دراعي وانت اللي مش راضي. شوفت بقى نتيجة عنادك؟ حصلك ايه؟ فيها ايه يعني لو كنت سمعت كلامي وسيبت دراعي زي ما قولتلك؟ ماكنتش اتوجعت كده.
مروان: أنا اسمع كلامك انتي؟ هو ده اللي ناقص، يا بنتي. انتي، هوا أنا مش شايفك أساسًا علشان اسمع كلامك. قال اسمع كلامك قال. (نظر للجرح)
نجمه: لا، أنا مش هوا، أنا إنسانة لحم دم قدامك اهو. وإظهار انت اتعمت وشايفني هوا؟ علشان كده أنا انصحك انك تروح للدكتور يشوف عيونك دول. وتعرف لو كنت أعرف انك هتتوجع قوي كده لما الجرح يضغط عليه، أنا كنت ضغطت على الجرح أكتر وأكتر.
مروان: شوفتي بقى انك قصدها ومش زي ما انت قولتي انك ماكنتش قصدك. أنا عارف، اللي زيك جبناء بيوجههم من الظهر وعمرهم ما يواجهوا في الوشه.
نجمه: أنا مش جبانة سامع؟ علشان أوجه من الظهر؟ وبعدين لو انت فاكر اني خايفة منك تبقى بتحلم. أنا عمري ما هخاف من واحد زيك. وأنا قلته لك قبل كده وهقولك تاني، ما عادتش عاوزة اشوف وشك تاني سامع؟ (والتفت وراها)
مروان بصوت مرتفع: اقفي مكانك احسن لك.
مروان: بقولك اقفي، ولو اتحركتي خطوة كمان...
نجمه قطعت كلامه: هتعمل ايه يعني لو اتحركت؟ وبعدين متأمرنيش، قولتلك أنا مش جارية عندك علشان تامرني فاهم؟
قطع مروان كلامها بصوت مرتفع: بس! (رفع يده في وشها) ولا كلمة تاني فاهمه؟
نجمه: لا، مش فاهمه، وصوتك ده توطيه وانت بتكلم معايا.
مروان بصوت مرتفع: مش موطي صوتي ومش عاوزة اسمع صوتك تاني، واتفضلي اركبي العربية.
نجمه: مانيش راكبة، وبعدين أنا مش عايزة أركب معاك، هو انت هتغصبني؟ ده ايه ده؟
مروان: أغصبك ايه؟ هو انتي فاكرة نفسك مين علشان أنا أغصبك؟ وبعدين انتي اللي قلتي وصلني، يبقى ركبتي معايا ليه من الأول بما انك مش عاوزة تركبي؟
نجمه: ها؟
مروان: ها ايه؟ اركبي العربية بدل ما أسيبك وأمشي في الحته المقطوعة دي.
نجمه: مش راكبة، وبعدين أنا ماسكة فيك، ما تمشي وأنا طايقة أشوفك أساسًا.
مروان: والله أنا كمان ما أنا طايقك ولا اسمع صوتك حتى. ويا ريت بقى ما تورينيش وشك تاني.
نجمه: انت اللي ما تورينيش وشك تاني فاهم؟
وماشيه.
بينظر لها مروان وهي ماشية بعصبية، والتفت ناحية العربية وماشي.
نجمه لنفسها: ده ايه ده؟ فاكر نفسه ايه ده؟ (والتفت على يمينها وسمعت صوت كلب)
ووقفت بخوف: ايه ده؟ صوت كلب؟ ونظرت قدامها بقلق، لقيت كلب جاي. وبخوف: ايه ده؟ بيقرب ناحيتي؟ أنا عارفة انه يوم نحس من الأول. وطلعت تجري ناحية مروان.
مروان رايح عند عربيته بغضب.
وبتجري نجمه وبتلفت وراها بخوف، لقيت الكلب جاي ناحيتها، فخطبت في ضهره مروان. فوقفت وبتنظر للكلب بخوف.
ووقف مروان لقي نجمه: عاوزه ايه تاني؟
نجمه بخوف وبنَهَج: ك... كلب؟ (ونظرت للكلب) وشاور له عليه.
والتفت مروان للكلب ونظر لها: طيب، ما ايه يعني؟ كلب، أنا مش فاهم، وبعدين انتي بتنهجي كده ليه؟
والتفت له نجمه: هكون ليه يعني؟ علشان كنت بجري من الكلب؟ (ونظرت للكلب لقيته بيقرب منها) وبقلق: ايه ده؟ بيقرب!
وراحت بسرعة ووقفت وراه ومسكت في هدومه جامد.
مروان: أنا مش عارف اتحرك.
نجمه: أنا بخاف من الكلاب أوي.
نظر مروان للكلب وهو جاي، وبيلتفت وراها: سيبي القميص بتاعي، مش عارف اتحرك.
نجمه: قميص ايه دلوقتي؟ ماشي، الكلب ده بيقرب ناحيتنا.
مروان: وانا مالي بيه؟ ما يجي ولا ما يجيش، وبعدين ده حته كلب خايفة منه كده ليه؟
نجمه: أصل فيه واحد كان هيعضني وأنا صغيرة، ومن ساعتهم بخاف منهم، وبعدين ماشيه بقي ده باين عليه كلب مصعور.
مروان: معصور ايه؟ ده كلب غلبان، وماشي يشمشم على حاجة ياكلها قدامك وماشي في حاله اهو.
نجمه: ماشي في حاله ايه؟ ما هو جاي علينا اهو ماشيه والنبي.
مروان: مش ممشيه، وسيبي قميصي بقى خليني امشي.
نجمه: هتمشي وتسيبني مع الكلب علشان يعضني؟
مروان: اه، همشي وخليه يعضك علشان انتي تستاهلي أساسًا. وسيبي قميصي بقى.
نجمه: مش سايباه، لما تمشيه فمشيه علشان خاطري.
مروان: مش همشيه، ولو ما سبتيش قميصي هخليه يقرب أكتر.
نجمه: أما انت ما عندكش دم صحيح، بدل ما تمشيه عايز تقرب مني أكتر علشان يعضني؟
مروان: أنا معنديش دم طيب! (ورفع يده ناحية الكلب).
نجمه: انت هتعمل ايه؟
مروان: هشاور للكلب علشان يجي يعضك وأخلص منك.
نجمه: لا، ما تشاورش خلاص، هقعد ساكتة.
مروان سيبي قميصي.
نجمه: حاضر.
نظره لها مروان بغضب وماشي.
مسكت نجمة ايده بخوف وقف مروان ونظر لايد نجمة اللي علي ايده والتفت لها بضيق.
نجمة: ماتمشيش وتسبني مع الكلب لوحدي والتفت لكلب لقيته بيقرب ونزلت الدموع من عينيها.
والتفت مروان لكلب ونظر لها لقها بتبكي: طيب سيبي ايدي.
والتفت له نجمة: ماتمشيش علشان خاطري.
مروان: بقولك سيبي ايدي ممكن.
بتبكي نجمة وسابت ايده بخوف تنظر نجمة لكلب وبتبكي ومش واخدها بالها من مروان.
بينظر مروان حوليه علي الارض لقي طوبه فوطي واخذها من علي الارض ورفع راسه ونظر لكلب وحدفها ناحيته ومشي الكلب.
التفت نجمة لكلب وهي بتبكي لقيته مشي بعيد وبارتياح: الحمد لله وحطت ايدها علي صدرها وبتاخد نفس.
ونظر مروان لنجمة.
نجمة: شكراً.
ماشي مروان بضيق ورايح عند عربيته.
بتنظر له نجمة وهو ماشي والدموع علي وشها.
ووقف مروان امام عربيته ونظر لنجمة لقها بتبص له ففتح الباب وركب العربية بضيق.
نظرت نجمة حوليه بخوف لنفسها: اعمل ايه دلوقتي مافيش ولا تاكسي جاي وبعدين ممكن الكلب يجي تاني ويعضني ساعدني يارب وبتفكر.
بينظر لها مروان بضيق وشغل العربية وبيتحرك.
ونظرت نجمة للعربية لقيتها بتتحرك والتفت حوليه بخوف فاراحت جاري عند العربية ونظرت لمروان وبتنهج: معلشي ممكن توصلني.
والتفت لها مروان بغضب ونظر قدامه وماتكلمش.
نجمة بتنهج: اصل مافيش ولا تاكسي جاي والحته هنا شكلها مقطوعه فلوسمحت اركب معاك.
مروان: اركبي بس مش عاوز اسمع صوتك فاهمه.
نجمة: طيب وفتحت باب العربية اللي وراها وركبت.
نظر لها مروان في مرايا العربية بضيق: انا مش السواق بتاع حضرتك.
نجمة: هو انا قوتلك انك انت السواق بتاعي وبعدين انت اللي بتكلمني اهو يعني انا ماتكلمتش من نفسي.
مروان: طيب تعالي اركبي جانبي هنا.
نجمة: ايه.
والتفت لها مروان: هو ايه اللي ايه تعالي اركبي علي الكرسي اللي قدام ده علشان انا مش السواق بتاعتك علشان تركبي وراها اتفضلي.
نجمة: بس انا مرتاحة كده وبعدين انا مش عاوزه اركب جانبك.
مروان: علي اساس ان انا حابب انك تركبي جانبي اوي وبعدين لو مش عاوزه تركبي قدام انزلي من العربية.
نجمة: انزل.
مروان: ايوه تنزلي وخلصي علشان امشي ونظر قدامه.
نجمة: خلاص هركب قدام.
مروان من مرايا العربية: طيب خلصي.
نجمة: حاضر فتحت باب العربية ونزلت وقفلته ونظرت لمروان وبصوت منخفض: تعرف لو انا ماكنتش محتاجه انك توصلني كنت وريتك ازاي تتكلم معايا كده.
وفتحت باب العربية اللي قدام فلقيت علبه الاسعافات الاوليه والماسك والشاش علي الكرسي: طيب انا هركب ازاي.
مروان: ايه عاوزني اشيلك كمان علشان تركبي.
نجمة: تشيلني ايه وزفت ايه لا طبعا.
مروان: امال واقفه ليه ماتركبي.
نجمة: طيب هركب ازاي ودول علي الكرسي يعني.
والتفت لمروان علي الكرسي لقي علبه الاسعافات الاوليه والماسك والشاش ونظر لها بضيق وشالهم من علي الكرسي وحطهم علي رجليه.
ونظرت نجمة لمروان بغضب وركبت العربية ونظرت من الشباك.
التفت مروان لنجمة بضيق ونظر في علبه الاسعافات الاوليه واخذ قطنه منها وقفلها واخذ الماسك وحطه في جيب البنطلون ونظر للجرح اللي في دراعه لقي القطنه كلها دم فشالها بوجع من علي الجرح وحط القطنه التانية علي الجرح واخذ الشاش وبيحاول يلفوا على القطنه.
بتنظر نجمة من الشباك و لنفسها: هو ماتحركش ليه هو ما والتفت له لقيته بيحاول يربط الشاش علي الجرح.
والتفت مروان بالصدفة لقي نجمة بتبص له: ايه فيه حاجة.
نجمة: لا مافيش بس انا ممكن اساعدك.
مروان: لا شكرا انا مطلبتش منك مساعده.
نجمة: طيب ممكن بقي تتحرك.
مروان: والله دي عربيتي وانا حر اقف ولا اتحرك زي ما انا عايز ولو مش عاجبك انزلي.
لفت نجمة وشها الناحيه الثانيه.
والتفت مروان للجرح وبيحاول يلف الشاش عليه.
نجمة لنفسها بغضب: بيستغل الموقف علشان هو عارف ان انا مش هلاقي تاكسي في الحته المقطوعه دي وكل شويه يقول لي انزلي حيوان.
وبيحاول مروان يلف الشاش علي القطنه فوقع منه الشاش جانب الكرسي اللي قاعد عليه فبيجيبه فوقعت علبه الاسعافات تحت الكرسي بتاعه.
والتفت له نجمة بقلق.
ونظر مروان لقي علبه الاسعافات وقعت تحت الكرسي فحاول يجبها نجمة التفت له لقيته باصص جانبه لنفسها: هو بيجيب ايه من جانبه كده.
وجاب مروان الشاش من جانبه.
نظرت نجمة للشاش و لنفسها: اه الشاش وقع منه جانبه.
وحط مروان الشاش علي القطنه وبيحاول يلفوا فنخطبت ايده في باب العربية بوجع: اهاا.
نجمة بخوف وحطت ايدها علي دراعه.
والتفت لها مروان ونظر لايدها.
نجمة: هات اما اربطه لك.
مروان: أنا طلبت منك المساعدة؟
نجمة: لا، بس أنت مش هتعرف تربطه، فهات وأنا هربطه لك.
مروان: لا شكراً، أنا هربطه.
نجمة: طيب وشالت إيدها من على دراعه.
بينظر لها مروان بضيق، والتفت للجرح وبيحاول يلف الشاش عليه بوجع، ووقع منه الشاش تاني جانبه وبيحاول يجيبه.
نجمة هزت راسها بضيق وفتحت باب العربية ونزلت منها مروان باستغراب ولنفسه: راحة فين دي؟ على العموم أحسن إنها نزلت علشان أنا مش طايقها، والتفت جانبه.
فتحت نجمة باب العربية من ناحية مروان، ونظرت له بضيق.
مروان: إنت فتحت الباب ليه؟
بتنظر له نجمة بغضب، والتفت جانبه وأخذت الشاش.
مروان: أنا ما قالتلكيش ساعديني، هاتي الشاش.
نجمة: ممكن تسكت؟
والتفت لإيد مروان المجروحة ومسكتها وشال مروان إيده من إيدها بغضب ونظرت له نجمة بضيق، والتفت لإيده ومسكتها تاني وشال مروان إيده من إيدها بضيق مسكت نجمة إيده بقوة ونظرت له: ممكن ما تحركهاش علشان أعرف أربط الشاش عليهامروان استغرب وبتلف نجمة الشاش على الجرح،نظر لها مروان، لقى الجرح اللي على بقها بينزف.
وربطت نجمة الشاش على الجرح وسابت إيده، والتفت له: خلصت؟
ونظر مروان لإيده، والتفت لها: شكراً.
نجمة: العفو.
وقا
فلت باب العربية ومشت الناحية التانية وركبت العربية ، ونظرت قدامها.
بينظر لها مروان، ووطى تحت الكرسي، وأخذ علبة الإسعافات وفتح العلبة وأخذ منها مرهم، والتفت لنجمة: امسكى
نجمة: إيه ده؟
مروان: إنتِ شايفة إيه؟ مرهم.
نجمة: أيوة، وبتدهولي ليه؟
مروان: هيكون ليه يعني علشان تاخدي معه سلفي؟ يعني علشان الجرح اللي على بقك بينزف.
نجمة: بينزف؟
مروان: أيوة.
وحطت نجمة إيدها على بقها وشالتها لقيت فيه دم بقلق: آه صحيح ده بينزف.
مروان: أمال يعني أنا بهزر معاكِ؟ امسكي حطي منه على الجرح.
نجمة: لا شكراً، أنا لما هروح أبقى أعمله.
مروان: لو استنتي لما تروح، هينزف أكتر، امسكي حطي منه وبطلي تناقشي.
نجمة: ليه يعني؟ أمال عاوزني أسكت وخلاص من غير ما أتكلم؟ أنا مش روبوت على فكرة.
مروان: يا ريتك كنتِ روبوت، على الأقل ما كانش هيبقى في صداع.
نجمة: ليه إن شاء الله؟ هو أنا مصدعك؟
مروان: إنتِ شايفة إيه؟ وامسكي بقى.
نجمة: مش مسكها، اتفضل بقى اتحرك علشان عاوزة أروح.
مروان: ما تدينيش أوامر سامعة، ومش هتحرك غير لما تاخديه. امسكي.
نجمة: قلت لك مش واخدها، وما تتحركيش.
وفتحت باب العربية وهتنزل.
ومسك مروان إيدها بالمرهم: إنتِ رايحة فين؟
والتفت له نجمة: رايحة أدور على تاكسي علشان أخلص بقى.
مروان: تاكسي إيه؟ هو إنتِ هبلة؟
نجمة: لا مش هبلة، وإياك تاني مرة تشتمني، فاهم؟
مروان: أمال عاوزني أقولك إيه؟ تاكسي إيه اللي إنتِ هتدوري عليه في الحتة المقطوعة دي؟ اقفلي الباب.
نجمة: مش قفلاها.
مروان: بقولك اقفلي الباب علشان اتحرك.
نجمة: أنا هفقله بس علشان عاوزة أخلص وأروح.
ونظرت للباب وقفلته، والتفت له: اتفضل بقى اتحرك.
شال مروان إيده من على إيدها: طيب، امسكي المرهم، الجرح بينزف.
نجمة بضيق وأخذت المرهم.
التفت مروان لعلبة الإسعافات الأولية وأخذها، وهييمد إيده ناحية الدرج.
نجمة: طيب ممكن قطنه علشان أمسح بها الدم؟
مروان: امسكي العلبة، اهي، خدي منها اللي إنتِ عاوزاه.
وأخذت نجمة منه العلبة: شكراً.
مروان: العفو.
والتفت قدامه وشغل العربية وتحرك.
وحطت نجمة علبة الإسعافات الأولية على الشنطة بتاعها اللي على رجلها، وفتحتها وأخذت منها قطنه وحطتها على الجرح بوجع: آه. وشالتها.
نظر لها مروان بقلق: "انتي كويسة؟" ونظر على الطريق.
نجمة بوجع: "آه كويسة" وحطت القطنه تاني على الجرح.
مروان: "متخافيش هي هتوحعك شوية بس." ونظر على الطريق.
نجمة وهي بتمسح الدم بوجع: "بس هي بتوجع قوي."
مروان: "أنا عارف، بس بعد كده مش هتوجعكي، ولما هتحطي عليها المرهم هتخف شوية." ونظر على الطريق.
نجمة: "طيب" وبتسمح الدم.
في التاكسي:
جمال لنفسه بخوف: "وبعدين بقي، انتي روحتي فين يا نجمة؟" "ولا محل من اللي أنا روحتهم دول روحتهم؟" "أمال روحتي تشتري كتب منين؟" "بس من بلد تانية؟" "يعني أعمل إيه دلوقتي؟" "أما أتصل بيها تاني كده يمكن ترد." وطلع تليفونه من جيبه وبيتصل بيها.
الهاتف الذي طلبته مغلق حاليًا. برده مغلق.
"يا ترى انتي فين يا بنتي؟" "وحصل لك إيه؟" "أعمل إيه بس؟" وحط إيده على باب التاكسي وبيفكر: "ايوه، اروح القسم، وهما يلاقولي بنتي بدل ما أنا عمال ألف كده ومش لاقيها." "هما هيعرفوا يتصرفوا أسرع ويلقوني." والتفت للسواق: "اطلع على أقرب قسم يا أستاذ."
السواق: "حاضر."
جمال لنفسه بخوف: "يارب تكوني بخير يا نجمة."
في فيلا الشناوي:
في غرفة كريم:
وجدان: "وبعدين أخوك اتأخر قوي."
كريم بقلق: "اهدي يا ماما، زمانه جاي."
والدته: "أنا مش مطمنة يا كريم، أخوك جراله حاجة." ونزلت الدموع من عينيها.
طبطب كريم على كتفها: "إن شاء الله يا ماما مش هيكون جراله حاجة، وأنا هتصل بيه تاني يمكن يرد." وشال إيده.
والدته: "طيب اتصل."
كريم: "حاضر." وبيتصل بيه.
الهاتف الذي طلبته مغلق حاليًا.
والدته: "إيه؟ رد؟"
كريم: "لا يا ماما، تليفونه مغلق."
والدته: "يبقى جارله حاجة." وقامت وبتبكي.
كريم: "اهدي بس يا ماما."
والدته: "إهدها إيه؟ أخوك منعرفش هو فين، وأنت بتقولي إهده ".
والدته: "يا ترى حصل لك إيه يا مروان؟"
كريم: "يا ماما إن شاء الله مش هيكون حصله حاجة، يمكن يكون عنده اجتماع بره ولما يخلص هيكلمنا."
وبتكي والدته: "اجتماع إيه اللي هيعقد لغاية دلوقتي يا كريم؟ بس أنت بتحاول تطمئنيني وخلاص."
نظر كريم للأرض بقلق ،بتكي والدته.
كريم: "طيب اهدي يا ماما." وحط إيده على كتفها وأخذها في حضنه وبيطبطب على كتفها: "أنتي خايفة ليه يا ماما؟ ده مروان بطل الجمهورية في الكاراتيه، يعني يقدر يدافع عن نفسه كويس ويقطع اللي عاوز يئذيه، يبقى خايفة ليه؟"
طلعت والدته من حضنه وهي بتبكي: "هو يعني علشان بطل الجمهورية في الكاراتيه مقلقش عليه؟ وبعدين ده وقت هزرك ده يا كريم."
كريم: "أنا ما بهزرش يا ماما والله، أنا بتكلم بجد. مروان بيعرف يدافع عن نفسه كويس، فما تقلقيش."
والدته: "مقلقش إزاي بس؟" وبتبكي.
كريم: "طيب اهدي يا ماما." وأخذها في حضنه وبيطبطب على كتفها.
والدته: "أنا عاوز ابني."
كريم بقلق: "أنا هروح أغير هدومي وأنزل أدور عليه."
والدته: "طيب بس أبقي طمني."
كريم: "طيب." وراح مسرعًا يغير هدومه.
وبتكي والدته وقعدت على السرير: "يارب يكون ما حصلوش حاجة."
في عربية مروان:
بتسمح نجمة الدم اللي على الجرح وشالت القطنه لقيت كلها دم، فرمته.
نظرت للمرهم وفتحته لنفسها: "لا يكون فيه دم لسه على الجرح، بس أعرف إزاي فيه ولا لا؟" "أنا مش شايفاه." والتفت لمروان، لقيته باصص على الطريق: "أخليه يقولي فيه ولا لا؟ بلاش، أحسن هو مستفز." "أمال أعمل إيه بس؟ لازم أعرف قبل ما أحط المرهم." وبتفكر: "آه، أطلع تليفوني." وبصوت مرتفع: "إيه ده؟"
مروان: "في إيه؟" ونظر على الطريق.
قفلت نجمة علبة الإسعافات الأولية بقلق.
مروان: "إنتي قفلت علبة الإسعافات ليه؟" ونظر على الطريق.
نجمة: "ها، استني بس." ونظرت لعلبة الإسعافات الأولية وشالتها وبتنظر حوليها علشان تحطها.
مروان لقها بتنظر حوليها: "بتبص حوليكي ليه؟ بتدوري على حاجة؟" ونظر على الأرض.
نجمة: "ها، أمسك كده." ومدت إيدها بعلبة الإسعافات الأولية.
مروان: "وأنتي مش شايفه إن أنا بسوق؟ وبعدين، أعمل بيها إيه دي؟" ونظر على الطريق.
نجمة: "آه صح، أنت بتسوق." ونظرت حوليها وحطتها على الكرسي اللي وراها والتفت لشنطتها.
مروان: "إنتي حطتيها وراه ليه؟ وبعدين في إيه؟" ونظر على الطريق.
بتنظر نجمة لشنطتها: "استني بس، هقولك." وفتحت الشنطة وطلعت تليفونها.
التفت لها مروان ونظر لإيدها، لقى تليفون: "إيه ده؟" ونظر قدامه ووقف العربية بسرعة.
نجمة: "أها، ووقع التليفون من إيدها."
مروان بخوف: "إنتي كويسة؟"
ورجعت نجمة بضهرها ونظرت له: "آه، كويسة. وهو إيه اللي حصل؟ هو عملنا حادثة ولا إيه؟"
مروان: "لا، ما عملناش حادثة."
نجمة: "أمال وقفت العربية بسرعة كده ليه؟"
مروان: "لا، مافيش. أصل افتكرت إن تليفوني مقفول ونسيت أفتحه." وبيتلفت وراها.
نجمة: "أنا كمان نسيت أفتح تليفوني بعد ما قفلته بس."
مروان: "بس إيه؟"
نجمة: "معقول تقف بسرعة كده علشان افتكرت إن تليفونك مقفول ونسيت تفتحه؟ إحنا كنا هنموت، معقول تعمل كده؟"
مروان: "أنا آسف إني وقفت بسرعة كده وخوفتك، بس لما افتكرت إن تليفوني مقفول، معرفتش أفكر ووقفت بسرعة. بس متقلقيش، أنا كنت واخد بالي كويس من الطريق، يعني ماكنش هنموت ولا حاجة."
نجمة: "طيب."
التفت مروان وراها وبيجيب الجاكت البدلة.
ونظرت نجمة لايدها، ملقتش التليفون: "ايه ده؟"
والتفت لها مروان واتعدل على الكرسي بتاعه: "في ايه؟"
ونظرت له نجمة: "تليفوني."
مروان: "ماله؟"
نجمة: "كان في ايدي من شويه ومعرفش راح فين."
مروان: "طيب اهدي، يمكن تكوني حطتيه في الشنطة."
نجمة: "لا ماحطتهش في الشنطة."
مروان: "طيب اتاكدي برده، يمكن تكوني حطتيه ونسيتي شوفيه."
نجمة: "طيب." ونظرت في شنطتها وبتدور، ملقتش حاجه.
مروان: "ها، لقتيه؟"
والتفت له نجمة: "لا، ملقتهش، هيكون راح فين ده بس؟"
مروان: "اهدي بس، هتلقيه، يمكن يكون وقع تحت الكرسي، شوفيه كده تحته."
نجمة: "طيب." ووطت تحت الكرسي ونظرت، ملقتش حاجه ورفعت راسها، "مفيش حاجه، راح فين بس؟" وبتنظر حوليها.
مروان: "اهدي بس." والتفت وراها وأخذ جاكت البدلة بتاعه واتعدل على الكرسي: "دلوقتي تلقيه، متقلقيش."
نجمة: "يارب القيه." وفتحت عينها ولفتت حوليها.
والتفت مروان لجاكت البدلة وطلعه تليفونه ولفتت لنفسه: "زمان ماما اتصلت بي كذا مرة وقلقنا عليها." وبيفتحه.
نجمة: "اعمل ايه دلوقتي بس?"
ونظر لها مروان وهو بيفتح تليفونه.
نجمة: "زمان بابا قلقنا عليا أوي علشان اتأخرت، انا كان لازم أكلمه وده وقت تضيع، يا تليفوني بس."
مروان: "باباكي?"
نجمة: "ايوه، كنت مطلعة تليفوني علشان أكلمه." ونظرت حوليها علشان زمانه قلقنا عليها وخايف علشان اتأخرت.
بينظر لها مروان والتفت لتليفونه وبص لها: "طيب انتي حفظه رقم."
نجمة: "ايوه، طبعا، حفظه، ده رقم باباي، أكيد حفظه يعني، ليه?"
مروان: "علشان تكلميه من تليفوني، قولي لي الرقم." وفتح تليفونه.
وبتنظر له نجمة باستغراب وماتكلمتش.
ونظر لها مروان: "ايه؟ مقولتليش، ليه مش قولتي انك حفظه?"
نجمة: "اه، حفظه."
مروان: "طيب قوليه علشان اتصل بيه."
نجمة: "طيب بس."
مروان: "بس ايه?"
نجمة: "مش عاوزه أزعاجك."
مروان: "لا، مافيش أزعاج ولا حاجه، قولي بقي الرقم."
نجمة: "طيب." وقالت الرقم.
وبيتصل مروان بجمال.
في التاكسي:
وبيفكر جمال في نجمة بقلق ورن تليفونه وسمعه: "يارب تكون نجمة." وطلعه من جيبه بسرعة وبينظر فيه، لقى رقم هو اللي بيتصل، وباستغراب: "رقم مين ده؟" وفتح الخط: "الو."
مروان لنجمة: "امسكي معاك اهوه."
نجمة: "طيب." وأخذت التليفون وحطته على أذنها: "الو، ايوه يا بابا."
وبينظر لها مروان.
والدها: "نجمة، انتي فين?"
نجمة: "أنا..."
وقطع والدها كلامها: "انتي كويسه?"
نجمة: "أنا يا بابا."
وقطع والدها كلامها: "حصل لك حاجه?"
نجمة: "اهدي يا بابا بس، واديني فرصه اتكلم."
وبينظر لها مروان وتذكر والده لما كانت بيخاف عليه.
والتفت للباب العربية وأخذ الجاكت وفتحه ونزل منها.
وبتنظر له نجمة باستغراب وساكت.
وقفل مروان الباب وسند ضهره عليه بحزن.
جمال بقلق: "نجمة، الو، الو."
نجمة: "الو، ايوه يا بابا، انا معاك."
والدها قال: "طيب قولي لي انتي كويسه."
نجمة: "اه يا بابا، أنا كويسة الحمد لله."
والدها قال: "أمال اتأخرت ليه، وانتي فين?"
نجمة: "لما أجي يا بابا هحكيلك على اللي حصل، وأنا شويه وهوصل."
والدها: "طيب وأنا شويه هوصل على البيت كمان."
نجمة: "طيب، باستغراب: توصل على البيت ليه؟ هو انت مش في البيت يا بابا?"
والدها: "لا، مش في البيت، أصل أنا نزلت أدور عليك لما تأخرتي، وكنت رايح على القسم علشان أبلغ."
نجمة: "بدهشة: ايه القسم?"
والدها قال: "ايوه، وأنا في طريقي للقسم دلوقتي."
نجمة: "طيب، كويس إني لحقتك قبل ما توصل يا بابا على القسم، معلش يا بابا أنا آسفة، قلقتك عليّا، بس والله كان غصبن عني."
والدها: "غصبن عنك?"
نجمة: "ايوه."
والدها: "ليه، ايه اللي حصل، وبعدين انتي مش قولتي انك هتشتري كتب?"
نجمة: "ايوه يا بابا، ما أنا روحت فعلاً اشتري كتب."
والدها: "طيب، أمال ايه اللي حصل?"
نجمة: "لما أجي يا بابا هحكيلك علشان أنا بتكلم مش من تليفوني."
والدها: "اه، صحيح، رقم مين ده اللي انتي بتكلمه منه?"
نجمة: "ده رقم واحد يا بابا، أديني تليفونه علشان أكلمك." ونظرت على مروان وهو بره.
والدها: "واحد?"
نجمة: "ايوه يا بابا."
والدها: "أمال فين تليفونك?"
نجمة: "مش عارف يا بابا، راح فين، بس مش لقيه. على العموم، أنا مش هتاخر، ماشي?"
والدها: "طيب يا حبيبتي، وأنا كمان شويه هكون في البيت."
نجمة: "طيب يا بابا."
والدها: "طيب، خلي بالك من نفسك، ماشي?"
نجمة: "حاضر يا بابا، سلام."
والدها: "مع السلامة." ووقف الخط.
الحمد لله إنها بخير، ونظرت للسواق: "اطلع يا أسطي على وقوله على عنوان البيت بس بسرعة."
السواق: "حاضر."
في عربية مروان:
قفلت نجمة الخط ونظرت على مروان هو بره. التفت للباب العربية وفتحته، ونزلت من العربية وقفلته وراها وراحت لمروان.
وقف مروان وسند ضهره على العربية بحزن، والدموع في عنينه، ونزلت دمعه منها على وشه.
وجاءت نجمة بابتسامة: "أنا..." ونظرت له وسكتت.
والتفت لها مروان بحزن: "كلمتِ والدك؟ طمّنتِ عليه؟"
وبتنظر له نجمة باستغراب: "ها؟ آه، كلمته. أنت مالك؟ في إيه?"
مروان: "مفيش، ممكن التليفون."
نجمة: "آه طبعًا، اتفضل وأنا مشكورة أوي" ومدت إيدها.
مروان: "مفيش داعي للشكر" وأخذ تليفونه ونظر قدامه.
نجمة: "أنت كويس?"
والتفت لها مروان: "آه، كويس، ليه؟"
نجمة: "مش عارفة، زي ما يكون في دموع في عينيك."
مروان: "دموع?"
نجمة: "أيوه، أنت متأكد إنك كويس?"
مروان: "آه، كويس ومافيش حاجة."
نجمة: "طيب."
ونظر مروان للتليفون بحزن وبيعمل اتصال لوالدته.
في فيلا الشناوي:
في غرفة وجدان:
وبيرن تليفون وجدان.
في غرفة كريم:
خرج كريم من الحمام وراح لوالدته ونظر لها بقلق: "متقلقيش يا ماما، إن شاء الله مروان هيكون كويس."
ونظرت له والدته وهي بتبكي: "يارب."
كريم لوالدته بقلق: "أنا ماشي يا ماما."
ونظرت له والدته وبتبكي: "طيب، أول ما تلاقيه اتصل بي."
كريم: "حاضر" وباس راسها وخرج من الغرفة ونزل مسرعًا وراح عند عربيته.
أمام عربية مروان:
وبتصل مروان بوالدته و لنفسه بقلق: "ما بترديش ليه يا ماما؟ معقول يكون حصلها حاجة؟"
نجمة باستغراب: "إنت قلقنا كده ليه؟ في إيه?"
وبيفكر مروان في والدته بقلق.
وبتنظر له نجمة باستغراب وحطت إيدها على كتفه.
والتفت لها مروان بقلق.
نجمة بدهشة: "في إيه؟ مالك قلقنا كده ليه?"
مروان: "ها، لا مفيش. معلش، ممكن تسيبيني شويه لوحدي?"
نجمة: "طيب" وشالت إيدها من على كتفه ومشت.
مروان لنفسه بخوف: "يارب تكون كويسة يا ماما."
وفتحت نجمة باب العربية اللي قدام، وركبت العربية، وقفلته، وبتنظر لمروان وهو بره.
و لنفسها باستغراب: "هو قلقنا كده ليه؟ يا ترى إيه حصل خلاه قلقنا بالشكل ده؟" وبتفكر.
مروان هو بره وسند ضهره على العربية و لنفسه بقلق: "أما يتصل بكريم، أعرف ماما حصل لها إيه. يارب ما يكون حصلها حاجة، علشان لو كان حصلها حاجة، أنا مش هسامح نفسي أبدًا." وبيتصل.
في فيلا الشناوي:
عند عربية كريم:
وفتح كريم باب العربية، وهيركب، وتليفون رن ووقف ولنفسه: "يا ترى من اللي بيتصل دلوقتي بي؟" وطلع تليفونه من جيبه ونظر فيه، لقى مروان هو اللي بيتصل، وبابتسامة: "إيه ده؟ مروان؟" وفتح الخط: "الو."
مروان: "الو، إيوه يا كريم، ماما كويسة?"
كريم باستغراب: "ماما?"
مروان بقلق: "آه، هي كويسة."
كريم: "آه، كويسة."
مروان بارتياح: "طيب، الحمد لله."
كريم: "ليه؟ في إيه?"
مروان: "أصل اتصلت بيها كذا مرة ومرضتش."
كريم باستغراب: "اتصلت بيها إمتى ده?"
مروان: "من شويه. إنما قولي، هي مرضتش ليه؟ هي نايمة؟"
كريم: "لأ، مش نايمة. هي قعدة في غرفتي، وتليفونها في غرفتها، علشان كده مرضتش. إنما أنت فين؟ وقفلت تليفونك ليه?"
مروان: "ها?"
كريم: "ها إيه؟ كنت فين?"
مروان لنفسه: "لو قولت له هو وماما على اللي حصل، هيقلقوا عليها. فبلاش أحسن يعرفوا."
كريم: "مروان؟ الو؟ مروان?"
مروان: "إيوه يا كريم."
كريم: "أنت روحت فين يا ابني?"
مروان: "ما روحتش في حتة، أنا معاك أهو."
كريم: "طيب، قولي كنت فين؟ وقفل تليفونك ليه؟ قلقنا عليك، واتصلت بك كذا مرة، وماما قعدة تعيط في غرفتي من خوفها عليك."
مروان: "تعيط?"
كريم: "أيوه، وأنا كنت رايح أدور عليك."
مروان: "طيب، اديني ماما أكلمها."
كريم: "طيب، بس قولي الأول إنت فين؟ وقفل تليفونك ليه?"
مروان: "ها، كنت في شغل يا كريم. بخلصه، وقفلته تليفوني لغاية ما أخلصه. وها أنا فتحته. اديني ماما، بقى، أكلمها. عاوز أطمن عليها."
كريم: "طيب، خليك معايا."
مروان: "طيب."
وقفل كريم باب العربية وراح عند باب الفيلا: "بس، كويس إنك اتصلت قبل ما أخرج."
مروان: "ليه؟ هو أنت كنت خارج?"
كريم: "أيوه، وكنت لسه بركب العربية، ورن الجرس."
وسمعت عايشة وهي في المطبخ صوت الجرس، فخرجت من المطبخ وراحت عند الباب وفتحته.
ونظرت لقيت كريم بيه، فاستغرابت.
فدخل كريم الفيلا: "إنما قولي، إنت مش في الشركة?"
وقا
فلت عايشة الباب ونظرت له وهو ماشي.
مروان: "لا، مش في الشركة. ليه?"
وماشي كريم: "أصل أنا اتصلت بك في الشركة، فمحدش رد."
وبتنظر عايشة لكريم بيه وهو ماشي، وقالت لنفسها باستغراب: "هو كريم بيه خرج إمتى؟ وأنا مالي؟ أروح أحسن، أشوف شغلي." ومشت.
مروان: "آها... إنما قولي، إنت كنت خارج رايح فين في الوقت المتأخر ده?"
كريم: "ما أنا قلت لك، كنت رايح أدور عليك. وطالع على السلم."
مروان باستغراب: "تدور عليها?"
كريم: "أيوه، أمال أعمل إيه يعني؟ يا مروان، اتأخرت فعلاً، وماما ما بطلتش تعيط من ساعة ما اتصلنا بك وقلنا، وتليفونك مقفول."
مروان: "إنت كنت هتنزل وتسيب ماما وهي في الحالة دي لوحدها?"
وطلع كريم السلم ووقف جانبه: "طيب، قولي، أنا أعمل إيه؟ ماما بقولك ما بطلتش تعيط، وحاولت أهديها ومافيش فايدة. وأنا كمان كنت قلقنا عليك، فما كانش قدامي حل غير أني أنزل أدور عليك علشان ماما تهدى شوية."
مروان: "هي ماما كده كنت هديتها يا كريم؟ افترض حصل لها حاجة وهي في الحالة دي لوحدها؟ كان هيكون إيه الوضع دلوقتي يا كريم?"
كريم: "هي مش لوحدها يا مروان. وبعدين عايشة معها، وأنا كمان كنت هتصل بيها كل شوية. وبعدين أنا بخاف على ماما برضه يا مروان. وأنا اتصلت بك قبل ما أنزل، قلت إنك يمكن فتحت تليفونك، بس لقيته مقفول."
مروان: "طيب يا كريم، خلاص. اديني ماما بقى."
كريم: "طيب." وراح عند غرفته وفتح الباب ودخل.
وبتنظر وجدان على يمينها وهي بتبكي، لقيت كريم باستغراب: "إيه يا كريم؟" وراحت له: "أنت مروحتش تدور على أخوك؟"
كريم بابتسامة: "قولت مافيش داعي بقى يا ماما اروح ادور على مروان."
وسمع مروان كلامهم وهو على التليفون.
وبتنظر وجدان لكريم بدهشة: "مافيش داعي؟ ده أخوك اللي منعرفش هو فين دلوقتي وحصله إيه؟ هو انت جالك في مخك حاجة؟ مافيش داعي إزاي؟"
كريم: "لا يا ماما، مخي سليم بس."
والدته بعصبية: "أما مخك سليم! مروحتش ليه تدور على أخوك؟"
وبيسمع مروان كلامهم وهو على التليفون.
كريم: "يا ماما..."
وقطعت والدته كلامه بضيق: "ماما إيه وزفت إيه؟ انت هتكبر إمتى؟ أنا عاوزة أفهم. وبعدين إمتى أنت مدورتش على أخوك؟ مين اللي هيدور؟ انت مش خايف عليه؟"
كريم: "يا ماما، أنا..."
وقطع والدته كلامه بغضب: "هو ده مش أخوك اللي بيعملك كل اللي انت عاوزه؟ وعمره ما زعلك في حاجة أو رفض لك طلب؟ وبخاف عليك أكتر من نفسه! جاي تقولي دلوقتي مافيش داعي تنزل تدور عليه؟ انت إيه معندكش دم؟"
وبيسمع مروان كلامهم وهو على التليفون.
كريم: "أنا..."
وقطع مروان كلامه: "كريم حط التليفون على أذنه، ماما علشان هي طول ما هي متعصبة كده مش هتسمع حاجة."
كريم: "طيب."
وشال التليفون من على أذنه ومد إيده وحطه على أذنه والدته.
والدته بضيق: "وكمان عاوزني أسمع أغاني؟ وأخوك مش عارفين هو فين؟"
مروان: "ماما..."
والدته: "مروان!"
وحطت إيدها على إيد كريم.
وشال كريم إيده وبينظر لها.
مروان: "ليه العصبية دي؟"
وبتبكي والدته: "أنت كويس؟"
مروان: "أه، كويس. وبتبكي ليه دلوقتي؟"
وبتبكي والدته وقالت: "مش عارفة ببكي ليه، انت فين؟ وقفل تليفونك ليه؟"
مروان: "كان عندي شغل بخلصه."
والدته: "شغل إيه لغاية دلوقتي؟ وبعدين احنا اتصلنا بك في الشركة، محدش رد."
مروان: "أيوه، ما أنا عارف. ماهو كريم قال لي."
والدته: "طيب، إمال انت كنت في شغل فين بقى؟ وانت ماكنتش في الشركة؟"
مروان: "هو الشغل بيقى في الشركة، بس يا ماما كنت مع عميل بخلص شغل مهم."
والدته: "والشغل ده يعني ماينفعش يتأجل لبكرة؟ وبعدين انت قافل تليفونك ليه؟ يا انت عمرك ما عملتها وقفلته!"
مروان: "أهو اللي حصل، يا ماما."
والدته: "إيه يعني كنت قفله ليه؟"
مروان: "ما أنا قلت لك يا ماما، كان عندي شغل مهم فقلته لما أخلص الشغل."
والدته: "مروان..."
مروان بتوتر: "أيوه، ماما."
والدته: "انت فعلاً كويس ولا بتقولي كده علشان تطمني؟"
مروان: "لا يا ماما، أنا كويس والله."
والدته: "طيب، انت فين دلوقتي؟ خلصت شغلك ده ولا لسه؟"
مروان: "خلصته يا ماما، وأنا شوية وهوصل."
والدته: "طيب، خلي بالك وانت سايق، ماشي."
مروان: "حاضر يا ست الكل، وانتي كمان بطلي عياط علشان خاطري."
والدته: "طيب، تجي بالسلامة."
مروان: "الله يسلمك يا حبيبتي، سلام."
والدته: "مع السلامة."
وقفلت الخط، الحمد لله إنه بخير.
وبتتلفت وراها، "امسك يا كريم!" ونظرت، ملقتش حد.
وباستغراب: "إيه ده؟ كريم راح فين؟ ليكون زعل؟"
وخرج من الفيلا ونظرت على يمينها.................
رواية عرض جواز الفصل السابع 7 - بقلم اسماء صلاح
رواية عرض جواز الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء صلاح
توقفت نجمة وقالت لنفسها بارتباك: أحكي له على اللي حصل؟ لا، بلاش، أحسن الموضوع خلص، فلو قلت له هيقلق، فبلاش يعرف، وأنا أقول لبابا إنه ما يقولش علشان ما فيش داعي، بما إن الموضوع خلص.
عم شفيق: إيه يا بنتي، سكتِ ليه؟
نجمة: ها؟
عم شفيق: ها إيه، انتِ كويسة؟
نجمة: آه كويسة يا عم شفيق.
عم شفيق: طيب ما قلتيليش خدك وارم من إيه؟
نجمة: ها... أصل درسي كان بيوجعني، وهو اللي ورمه كده.
عم شفيق: طيب ما رحتيش تكشفي ليه؟
نجمة: لا، ما هو خف خلاص.
عم شفيق: طيب، وانتِ عاملة إيه في المذاكرة؟
نجمة: الحمد لله، بقول لك إيه، ما تيجي تفطر معانا؟ إحنا لسه ما فطرناش.
عم شفيق: لا تسلمي، يا حبيبتي، أنا فطرت والله.
نجمة: مش مشكلة، افطر تاني معانا.
عم شفيق بابتسامة: لا، مش هقدر والله.
نجمة: ليه طيب؟ بابا راح يجيب فول وطعمية، وأنا عاملة فطار من اللي قلبك يحبه، تعال.
عم شفيق: بالهناء والشفاء يا حبيبتي، بس والله فطرت، وبعدين جمال لسه ما جاش؟
نجمة: لا لسه، مش عارفة اتأخر ليه..... جاي أهو.
وشاورت بإيدها، نظر عم شفيق لجمال، والتفت لنجمة: طيب، انتِ مش عايزة حاجة؟
نجمة: لا، يا عم شفيق، شكرًا.
عم شفيق: طيب، ابقي اسألي بقى، ماشي؟
نجمة بابتسامة: من غير ما تقول، أنا بسأل عليك، بابا والله، وهحاول أفَضي نفسي وأجي أقعد معاك شوية، انت واحشني قوي.
عم شفيق: وانتِ كمان، وأنا مستنيك.
نجمة بابتسامة: طيب، عن إذنك، أروح أفتح لبابا.
عم شفيق: اتفضلي، يا حبيبتي.
خرجت من البلكونة وراحت وفتحت الباب.
نجمة: اتأخرت ليه، يا بابا؟
والدها وهو داخل الشقة: أصل كان فيه زحمة، إنما انتِ عرفتِ منين إني جيت؟
نجمة وهي بتقفل الباب: أصل أنا كنت واقفة في البلكونة، فشفتك وانت جاي.
والدها: طيب، هروح أفضي الفول والطعمية وأجي علشان نفطر.
نجمة: لا يا بابا، هات، وأنا أفضيهم، روح انت افطر، أنا مجهزة الفطار على السفرة.
والدها: طيب، امسكي.
وخدت نجمه منه الفول والطعمية ومشت.
راح والدها للسفرة، وهو بيبص للفطار بابتسامة: إيه اللي انتي عاملاه ده، يا نجمة؟
جات نجمة بالفول والطعمية: وسّع، وسّع، لقد حضر الفول والطعمية.
والدها مبتسمًا نجمة وقفت جنبه، وحطت الفول والطعمية على السفرة: إيه، يا بابا، ما فطرتش ليه؟ مش عاجبك الفطار ولا إيه؟
والدها: مش عاجبني إيه؟ ده فطار مافيش بعد كده!
نجمة: أمال ما فطرتش ليه؟
والدها: كنت مستنيكِ علشان نفطر مع بعض.
نجمة: طيب، يلا نفطر.
والدها: بسم الله.
بدأوا يأكلوا.
نجمة: آه صحيح، شفت عم شفيق وأنا واقفة في البلكونة، سألني على خدي وارم ليه؟
والدها وهو بياكل: طيب، قولت له على اللي حصل؟
نجمة: لا، يا بابا، ماقولتلوش.
والدها: ليه طيب؟
نجمة: علشان الموضوع خلص، وهو هيقلق على الفاضي، فعلشان كده ما قولتلوش وانت كمان يا بابا ما تقولوش.
والدها: طيب، مش هقوله... إنما انت قولت له إيه لما سأل؟
نجمة: قولتله درسي بيوجعني، علشان كده خدّي ورِم.
والدها: اهاا، طيب.
نجمة: لا، يا بابا، مقلش حاجة.
والدها: طيب، أنا عاوز أقرا الرواية، بما إنك خلصتيها.
نجمة: طيب، هقوم أجيب لك اللاب توب تقراها.
والدها: لا، استني.
نجمة نظرت له مستغربة.
والدها: مش هينفع أقراها دلوقتي، علشان رايح المدرسة.
نجمة: خلاص، مش مشكلة، لما ترجع.
والدها: لا، مش هقدر أستنى، أنا متشوق أقراها.
نجمة: طيب، والعمل؟
والدها: مش هروح المدرسة، وأقعد أقراها!
نجمة: لا، يا بابا، هتروح المدرسة، احنا اتفقنا!
والدها: طيب، بس أنا عاوز أقراها.
نجمة: مش مشكلة، هبعتها لك على تليفونك تقراها، ماشي؟
والدها: طيب، ماشي، ابعتي بسرعة.
وقام واقف.
نجمة: حاضر، بس انت واقف ليه؟
والدها: هروح المدرسة بقى، علشان ما تتأخرش.
نجمة: طيب، كمل فطارك.
والدها: لا، أنا شبعت.
نجمة: طيب، بس اقعد اشرب الشاي.
والدها: لا، هاشربه في المدرسة، عندي الحصة الأولى، مش عاوز أتأخر.
نجمة: طيب يا بابا.
والدها: وانتي خلصي فطارك وادخلي نامي على طول.
نجمة: حاضر يا بابا.
والدها: طيب مش عاوزة حاجة أجيبها لك وأنا جاي؟
نجمة: لا يا بابا، شكرًا.
والدها: طيب سلام يا حبيبتي.
نجمة بابتسامة: مع السلامة يا بابا.
وهو ماشي وقف: آه صحيح، حطيتي مرهم على الجرح اللي في وشك ورقبتك؟
نجمة: لا يا بابا، بس هقوم أحطه دلوقتي.
والدها: طيب يا حبيبتي، لو عاوزة حاجة كلميني ماشي؟
نجمة: حاضر.
والدها: وابعتِلى الرواية بسرعة.
نجمة: حاضر، هبعتها لك على طول.
والدها: طيب سلام.
نجمة: مع السلامة.
وفتح الباب وخرج. نظرت نجمة للسفرة وكملت أكلها.
في شركة الشناوي:
خرج الأستاذ شهاب من مكتبه بسرعة وراح لمكتب مروان بيه، شاف نجوى السكرتيرة: نجوى.
نجوى: صباح الخير يا أستاذ شهاب.
شهاب: صباح الخير، عاوز أقابل مروان بيه، معاه حد جوه؟
نجوى: لسه مجاش.
شهاب باستغراب: لسه مجاش؟
نجوى: أيوه.
شهاب: اتأخر ليه؟
نجوى: معرفش، بس زمانه جاي. ليه، في حاجة؟
شهاب: أمال يعني هاجي له كده على الفاضي يا نجوى! بقولك إيه، لما يوصل بلغيني على طول.
نجوى: طيب، بس هو في إيه؟
شهاب: بعدين تعرفي وزي ما قلت لك بلغيني وخلاص.
نجوى باستغراب: حاضر.
مشي، وهي بتنظر له وهو ماشي وتفكر: "هو في إيه؟ ليه مستعجل كده يشوف مروان بيه؟ يا ترى حصل إيه؟"
أمام الشركة:
وصل مروان وركن عربيته، نزل منها ودخل الشركة متجهًا لمكتبه.
شافه موظف فوقف: صباح الخير يا فندم.
مروان بضيق: صباح الخير.
ومشي الموظف.
مكتب نجوى السكرتيرة:
نجوى كانت قاعدة بتفكر: "أكيد في حاجة مهمة مخلياه مستعجل كده، بس إيه؟!" فجأة شافت مروان بيه، فقامت فورا: صباح الخير يا فندم.
مروان: صباح الخير، اتصلي بالأستاذ فتوح وحوّلي لي الخط.
نجوى: حاضر يا فندم.
فتح باب مكتبه ودخل. قعدت نجوى على كرسيها واتصلت ب الأستاذ فتوح.
في المطبعة.
مكتب الأستاذ فتوح:
رن التليفون، رفع السماعة: ألو؟
نجوى: ألو، أيوه يا أستاذ فتوح، أنا نجوى سكرتيرة مروان بيه، صباح الخير.
فتوح: صباح الخير، خير في حاجة؟
نجوى: أيوه، مروان بيه عايز يكلم حضرتك.
فتوح باستغراب: مروان بيه؟!
نجوى: أيوه.
فتوح: ليه، في حاجة؟
نجوى: معرفش، خلي حضرتك معايا على الخط.
فتوح: طيب، أنا معاكي.
في مكتب مروان بيه:
كان مروان قاعد على كرسي مكتبه، التليفون رن: ألو؟
نجوى: أيوه يا فندم، الأستاذ فتوح على الخط.
مروان: طيب يا نجوى، حوّليه لي.
نجوى: حاضر يا فندم.
حولت الخط.
مروان: ألو، أيوه يا أستاذ فتوح.
فتوح: أيوه يا فندم، صباح الخير.
مروان: صباح الخير، بقولك إيه...
فتوح: أيوه يا فندم؟
مروان: كريم أخويا هيجي لك دلوقتي.
فتوح: كريم بيه؟
مروان: أيوه، عاوزك... (وحكى له على المطلوب)، فهمت؟
فتوح بقلق: أيوه يا فندم، بس...
مروان بضيق: بس إيه؟
فتوح: هعمل كده مع اخو حضرتك إزاي بس؟
مروان: إزاي إيه؟! هو أنت مش مسؤول عن الطباعة ولا إيه؟
فتوح: أيوه يا فندم مسؤول، بس ده كريم بيه، أخو حضرتك يعني...
مروان مقاطعًا: ما فيش "يعني"، نفّذ اللي بقولك عليه وخلاص.
فتوح: حاضر يا فندم.
مروان: ولو عرفت إنك عملت أي حاجة غير اللي أنا قلتها، يبقى اعتبر نفسك مرفوض، فاهم؟
الأستاذ فتوح: لا يا فندم، هنفذ اللي حضرتك قلت عليه بالحرف الواحد.
مروان: طيب، أخبار الشغل عندك إيه؟
الأستاذ فتوح: كله تمام يا فندم، الشغل ماشي كويس.
مروان: طيب ،لو في حاجة كلمني.
الأستاذ فتوح: حاضر يا فندم.
مروان: سلام.
الأستاذ فتوح: مع السلامة يا فندم.
وقف مروان الخط ونظر في الملف اللي قدامه.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
نجوي: أما اتصل بالاستاذ شهاب، اقوله ان مروان بيه وصل. (ورفعت السماعه وبتتصل بي)
في مكتب الأستاذ شهاب:
رن التليفون.
الأستاذ شهاب: ألو؟
نجوى: صباح الخير يا أستاذ شهاب، مروان بيه وصل وهو دلوقتي في مكتبه.
الأستاذ شهاب: وصل؟
نجوى: أيوه، لسه واصل دلوقتي.
الأستاذ شهاب: طيب، أنا جاي حالًا.
أغلق الخط وخرج متوجهًا لمكتب مروان. أول ما وصل، نظر لنجوى:
الأستاذ شهاب: نجوى؟
نجوى: أيوه يا أستاذ شهاب؟
الأستاذ شهاب: بلّغي مروان بيه إني عايز أقابله.
نجوى: حاضر.
وقامت من على الكرسي، ثم توقفت: مش هتقولي في إيه؟
الأستاذ شهاب: بعدين يا نجوى، يلا بقي روحي.
نجوي: حاضر.
وراحت خبطت باب مكتب مروان.
مروان: ادخل.
دخلت نجوى، فرفع عينه لها:
مروان: في إيه يا نجوى؟
نجوى: الأستاذ شهاب بره يا فندم، عايز يقابل حضرتك.
مروان: خليه يدخل.
خرجت نجوى وأشارت لشهاب: اتفضل يا أستاذ شهاب.
الأستاذ شهاب: شكرًا. ( ثم ) ودخل المكتب.
قفلت نجوي الباب.
مروان: جيت في وقتك، كنت لسه هبعت لك.
الأستاذ شهاب: خير يا فندم؟
مروان: اتفضل اقعد.
جلس شهاب، فتابع مروان:
مروان: إيه أخبار المبيعات؟ ارتفعت؟
الأستاذ شهاب: أيوه يا فندم، ارتفعت جدًا. محلات الكتب اللي بنتعامل معاها اتصلوا بيا كذا مرة وقالوا إن الناس بتسأل على كتبنا.
ابتسم مروان بمكر: كويس والكتب اللي طلبت منك تسيبها في السوق، اتباعت؟
الأستاذ شهاب: أيوه، كلها.
مروان: تمام.
الأستاذ شهاب: بس في حاجة مش فاهمها يافندم.
مروان: حاجه ايه دي؟
الأستاذ شهاب: ليه خليت الناس اللي بتشتري كتبنا ياخدوا 50 جنيه على الكتاب؟ صحيح ،المبلغ صغير، بس انا مش فاهم ،هو حضرتك عملت كده ليه ؟هي كده كده الكتب بتاعتنا كانت هتتباع، يافندم.
مروان: ايوه، ما انا عارف انها كانت هتتباع، بس ما كانتش هتتباع بسرعه كده ،ونسبه المبيعات ترتفع بالشكل ده ،وبعدين، انا عملت كده لسببين.
الأستاذ شهاب: ايه هم يا فندم؟
مروان: السبب الاول ،اللي عايز الناس ترجع تشتري كتب تاني وتقرا، حتى لو مش كلهم هيقراوا ورايحين علشان ال 50 جنيه بس، اهم اشتروا الكتب ،وكمان علشان نسبه المبيعات ترتفع، انا مش هقبل انها تنخفض بالشكل ده.
الاستاذ شهاب: طيب ،والسبب الثاني يا فندم؟
مروان: اني عايز اساعد الناس، علشان كده خليت ل 50 جنيه دي على الكتاب هديه. مين اللي هيشتريه؟ هو صحيح مبلغ صغير، بس يمكن يساعدهم شويه في ظروفهم ،وبكده انا استفيد، وهم هيستفيدوا. فهمت بقى؟
الأستاذ شهاب: فهمت، يافندم وربنا يخليك دايما وتساعد المحتاج.
مروان: اسمعني كويس.
الأستاذ شهاب: سامعك يا فندم.
مروان: ابعت الكتب للمحلات اللي بنتعامل معاها، بس مش كلها فاهم.
الأستاذ شهاب: ليه يافندم؟ مانبعتها للمحلات الكتب كلها؟
مروان: لا، ما تبعتهاش كلها، انا عاوز نسبه المبيعات ترتفع اكتر واكتر، لو بعتنا كلها ،مش هترتفع. فهمت؟
الأستاذ شهاب: فهمت يا فندم.
مروان: طيب، روح بقي، نفّذ اللي قلت عليه.
الأستاذ شهاب: حاضر يا فندم، عن إذنك.
مروان: اتفضل.
في فيلا الشناوي:
خرج كريم من غرفته ونزل على الصالة. لمح والدته قعد، فابتسم: سلام يا ماما.
وجدان: استنى. (قامت)
توقف كريم: في إيه؟
وجدان: مش هتفطر؟
كريم: لا يا ماما.
وجدان: ليه؟ ما تفطر قبل ما تخرج، الفطار جاهزة اهو وعلي السفرة. (وشاورت عليه)
نظَر كريم للسفرة.
وجدان: اقعد افطر.
كريم: كان نفسي يا ماما، بس مش هينفع ،لازم اتحرك دلوقتي، واروح المطبعه.
وجدان: المطبعه.
كريم: ايوه.
وجدان: وانت هتروح المطبعه ليه؟ انت مش رايح الشركه؟
كريم: لا، يا ماما مش رايح.
وجدان: ليه؟
كريم: علشان مروان طلب مني اروح علي المطبعه.
وجدان: مروان طلب منك كده؟
كريم: ايوه ، بس مش عارف، عاوزني اروح ليه علي المطبعه؟
وجدان: طيب، انت ماسالتوش ليه، هو عاوزك تروح هناك ليه؟
كريم: ما انا سالت يا ماما، وقال لي: لما هتروح، هتعرف. يلا بقى، سلام علشان متاخرش اكثر من كده.
وجدان: مع السلامة.
راقبته وهو يمشي، ثم تمتمت لنفسها باستغراب: "مروان عايز يروح المطبعه ليه؟ يمكن يكون عايز يجيب له حاجه من هناك، بس لو كده، المكان بعد، اي حد من الشركه يجيبها لي ،او كان عدى هو يجيبها وقبل ما يروح الشغل. اكيد في حاجه ثانيه، بس هكون ايه هي؟ اكلم مروان واساله؟ (وماشيه) لا ،بلاش. (ووقفت) يمكن يكون مشغول ومش فاضي، لما يجي ابقى اساله. "
وجدان: عايشة!
عايشة: أيوه يا هانم؟
وجدان: لمي الفطار اللي على السفرة ده.
عايشة: حاضر.
واتجهت وجدان لغرفتها.
عند بوابة الفيلا:
ركب كريم عربيته وتحرك. لمح جاد الحارس وهو بيخرج، فابتسم له:
جاد: مع السلامة يا فندم.
أغلق البوابة بعد خروج كريم، ثم عاد لغرفته.
في شقة نجمة:
على السفرة:
نجمة قاعدة بتاكل، تمتمت لنفسها: الحمد لله، أما ألم الأطباق وأبعت الرواية للبابا علشان يقراها. قامت من على الكرسي ولمّت الأطباق ورايحة على المطبخ رن تليفونها وهو في أوضتها سمعت الصوت وقفت: "إيه ده؟ تليفوني بيرن! أروح أشوف مين اللي بيتصل لا أودي الأطباق الأول وبعدين أشوف."
ودخلت المطبخ، حطّت الأطباق وخرجت بسرعة على أوضتها مسكت التليفون، بصّت فيه، سلمى اللي بتتصل. فتحت الخط:
نجمة: ألو؟
سلمى: أيوه يا نجمة، انتي فين؟ لفيت عليكي الكلية كلها مش لاقياكي!
نجمة: ما أنا مش في الكلية، في البيت.
سلمى: في البيت؟
نجمة: أيوه.
سلمى: بتعملي إيه في البيت؟ هو انتي مش جاية الكلية ولا إيه؟
نجمة: لا،يا سلمى مش جايه النهارده.
سلمي: ليه، في حاجه ولا ايه؟
نجمه: ها.... لا، مافيش حاجه بس قلت ارتاحي النهارده وما اروحش، وبعدين احنا ما عندناش محاضرات كثير يعني.
سلمى: طيب، يانجمه أنا اتصلت بيكي امبارح وما رديتش، ليه؟
نجمة: اتصلت بيا امتى ده؟
سلمى: بالليل.
نجمة: بالليل؟
تذكرت لما مروان كان بيقول إن التليفون بيرن. تمتمت لنفسها: "آه، يبقى هي اللي كانت بتتصل ساعتها."
سلمى: إيه يا بنتي، سكتي ليه؟
نجمة: ها؟ لا، مافيش.
سلمى: طيب، ما قولتيليش ما رديتيش ليه؟
نجمة: معلش، التليفون ما كانش معايا.
سلمى: طيب مش مشكلة... خلصتي الرواية؟
نجمة: آه، خلصتها.
سلمى: طب كويس، أنا عايزة أقراها بقى.
نجمة: ماشي، هبقى أجيبها لك بكرة وأنا جاية.
سلمى: أنا لسه هستنى لبكرة؟ بقولك إيه، ينفع أجي لك بعد ما أخلص محاضرات وأقراها؟
نجمة: آه طبعًا يا حبيبتي، تشرفيني.
سلمى: طيب ماشي، أنا هخلص محاضرات وأجي لك، تمام؟
نجمة: تمام، وبالمرة آخد منك محاضرات النهارده.
سلمى: طيب، أنا أخلص محاضرات وأجيلك على طول.
نجمة: طيب يا حبيبتي، أنا مستنياكي.
سلمى: ماشي، سلام.
نجمة: مع السلامة.
قفلت نجمة الخط، تمتمت لنفسها: "أما أبعت الرواية للبابا بقى، بس أكلمه الأول وأقوله إني هبعتها له دلوقتي علشان لو كان فاضي يقراها." بدأت تتصل بوالدها، فجأة سمعت الرسالة: "لقد نفد رصيدكم."
تأففت: "وده وقته الرصيد يخلص! أعمل إيه دلوقتي؟ أنزل أحط رصيد، علشان بابا لو كلّمني وأنا ما رديتش هيقلق عليّ. هنزل بسرعة علشان أبعت له الرواية."
راحت تغير الهدوم وأخذت شنطتها وخرجت. وصلت عند باب الشقة، وقفت: "المفتاح! آخده معايا؟ ازاي ما فكرتش فيه؟ يمكن علشان مش باخده في شنطتي، بابا دايمًا بيحي قبلي، من الشغل، علشان كده ماتفكروتش، بس كويس إني افتكرته."
رجعت أوضتها أخذت المفتاح وخرجت فتحت باب الشقة ونزلت مسرعة.
في عربية كريم:
كريم تمتم لنفسه: "أنا مش عارف مروان فَقَش ليه وزعل؟" طلع التليفون من جيبه بصّ فيه بيفتحه.
على الطريق:
نجمة وهي ماشية، تمتمت: "يارب يكون محل التليفون فاتح دلوقتي." طلعت على الطريق، بصّت ناحية المحل اللي في الناحية التانية، لقيته مفتوح: "كويس إنه مفتوح." بدأت تعدي الطريق، بصّت شمالها.
كريم كان جاي بعربيته، مركز في تليفونه، لفّ نظره على الطريق، شاف واحدة واقفة قدامه، خبطها!
وقف العربية بسرعة، والتليفون وقع من إيده تحت الكرسي.
يتبع
رواية عرض جواز الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما كريم كان سايق عربيته وبييبص في تليفونه، وبيتلفت على الطريق، فجأة لقى واحدة واقفة قدامه، ما لحقش يفرمل، فخبطها. وقف العربية بسرعة، والتليفون وقع من إيده تحت الكرسي.
وقعت نجمة على الأرض، والناس اتلموا حواليها.
كريم لنفسه وهو في العربية بخوف:
"يا نهار أسود!"
نزل بسرعة راح لنجمة، لقاها فاقدة الوعي.
واحد من اللي واقفين اتنرفز عليه:
"إيه يا عم، مش تحاسب؟ أرواح الناس عندكم لعبة؟"
كريم بخوف، وهو بيحاول يفوقها:
"انتي فوقي!"
الناس حوالين نجمة كانوا بيتمتموا:
"يا حول الله، يارب..."
كريم حط إيده على وشها:
"فوقي يا آنسة، لازم أخدك المستشفى بسرعة!"
شالها بسرعة وراح عند عربيته، نادى على واحد من الواقفين:
"افتح الباب ده!"
فتح له الراجل الباب، وكريم حط نجمة على الكرسي الأمامي بسرعة، قفل الباب، ولف ركب وتحرك بسرعة وهو متوتر:
"أنا عملت إيه؟ يارب ما يحصلها حاجة... إزاي ماخدتش بالي!"
في شركة الشناوي
مكتب مروان
مروان وهو ماسك سماعة التليفون:
"أما أتصل بالمطبعة كده أشوف كريم عامل إيه في الشغل."
ومسك سماعة التليفون واتصل بالمطبعة.
في المطبعة
مكتب الأستاذ فتوح
رن التليفون، الأستاذ فتوح رفع السماعة:
"ألو؟"
مروان:
"ألو أيوه يا أستاذ فتوح، أنا مروان."
الاستاذ فتوح:
"اهااا اهلا يافندم."
مروان:
"اهلا بيك. قولي عملت إيه مع كريم، فهمته الشغل؟"
الاستاذ فتوح:
"كريم بيه لسه موصلش يافندم."
مروان باستغراب:
"إيه لسه موصلش؟"
الاستاذ فتوح:
"أيوه، يافندم. وأنا مستني حضرته لما ييجي."
مروان بضيق:
"مجاش إزاي؟ انت متأكد إنه مجاش؟"
الاستاذ فتوح:
"أيوه يافندم متأكد، ماهو لو كان حضرته جيه كنت عرفت."
مروان:
"طيب، سلام."
الاستاذ فتوح:
"مع السلامة."
وقفل مروان الخط بعصبية:
"إزاي مرحش لغاية دلوقتي؟ دلوقتي المطبعة زي ما قولته، هو فاكر إيه، الشغل هزار يعني؟"
وطلع تليفونه من جيبه وبيتصل بكريم.
في عربية كريم
كريم بيبص لنجمة بخوف، فجأة سمع تليفونه بيرن، قال بقلق:
"تليفوني بيرن، بس هو فين؟"
بص جنبه، ما لقهوش، شاف الطريق، وبعدها بص تحت الكرسي، لقاه بيرن.
وقف العربية، ووطى وأخذه، لقي مروان هو اللي بيتصل.
وبخوف:
"مروان؟"
وفتح الخط.
"ألو، أيوه يا مروان، الحقني!"
مروان بقلق:
"مالك؟ في إيه؟"
كريم:
"عملت حادثة بالعربية."
مروان بفزع:
"إيه؟! وقام من على الكرسي. إنت كويس؟ حصل لك حاجة؟"
كريم:
"أنا كويس، بس..."
مروان:
"بس إيه؟"
حكاله كريم على اللي حصل، وهو كل شوية يبص لنجمة بقلق.
مروان وهو حاطت إيده على راسه:
"إزاي ماخدتش بالك من الطريق؟ كان لازم تتصل بيا وانت سايق؟!"
كريم:
"هو اللي حصل بقى! أنا رايح المستشفى دلوقتي."
مروان:
"طيب هي ماتت ولا عايشة؟"
كريم:
"مش عارف، بس هي مش بتفوق. أنا خايف أوي يا مروان لتكون ماتت!"
مروان:
"متخافش، إن شاء الله هتكون عايشة. بقولك إيه، خدها على البيت."
كريم باستغراب:
"على البيت؟"
مروان:
"أيوه، وأنا هجيب دكتور وهجي."
كريم:
"طيب، سلام."
مروان:
"سلام."
قفل كريم التليفون، بص لنجمة بقلق، وتحرك.
في شركة الشناوى
مكتب مروان
مروان رفع سماعة التليفون واتصل بنجوى.
في مكتب نجوي السكرتيره
ورن تليفون مكتب نجوي ورفعت السماعه:
"الو."
مروان:
"اتصلي بالدكتور خليل وحولي لي الخط بسرعة!"
نجوى:
"حاضر يا فندم."
قفلت الخط واتصلت بالدكتور خليل.
في عيادة الدكتور خليل
قام الدكتور خليل من على كرسي مكتبه، تليفونه رن فرفع السماعه:
"ألو؟"
نجوى:
"الو، أيوه يا دكتور خليل، أنا نجوى سكرتيرة مروان بيه."
الدكتور خليل:
"أهلا يا نجوى."
نجوي:
"اهلا بك يا دكتور، مروان بيه عاوز يكلم حضرتك."
الدكتور خليل:
"مروان بيه."
نجوي:
"أيوه يا دكتور."
الدكتور خليل:
"طيب ادهوني."
نجوى:
"خليك معايا، هحوله لحضرتك."
الدكتور خليل:
"طيب، أنا معاك اهوه على الخط."
نجوى:
"طيب، وبتتصل بمروان بيه."
في مكتب مروان
رن تليفون المكتب، مروان رفع السماعة:
"أيوه يا نجوى، اتصلتي بيه؟"
نجوى:
"أيوه يا فندم."
مروان باستعجال:
"حولي لي الخط بسرعة."
نجوى:
"حاضر،" وحولت الخط.
مروان:
"الو، أيوه يا دكتور."
الدكتور خليل:
"الو، أيوه يا مروان بيه، ازي حضرتك؟"
مروان:
"أنا كويس، هو حضرتك فين؟"
الدكتور خليل:
"في العيادة، يا مروان بيه، ليه في حاجة؟"
مروان:
"أيوه، لو سمحت، حصلني على الفيلا بسرعة."
الدكتور خليل باستغراب:
"الفيلا؟"
مروان:
"أيوه، في حالة وعاوز حضرتك تشوفها."
الدكتور خليل:
"طيب، يا مروان بيه، أنا جاي."
مروان:
"طيب، يا دكتور، بس بسرعة."
الدكتور خليل:
"حاضر، يا مروان بيه، مسافة السكة وهكون عند حضرتك في الفيلا."
مروان:
"طيب، سلام."
الدكتور خليل:
"مع السلامة."
قفل مروان الخط وخرج بسرعة من المكتب. نظرت له نجوى وقامت ولنفسها باستغراب:
"هو في إيه؟"
وقعدت:
"ماله مروان بيه ماشي بسرعة كده وكان عاوز الدكتور خليل بسرعة كده ليه؟ هو إيه اللي بيحصل."
وخرج مروان مسرعًا من الشركة، وراح، وركب عربيته، وتحرك.
في شركة فتحي الشاذلي
خرج الأستاذ خاطر بسرعة من مكتبه، راح مسرعا لمكتب فتحي بيه، ونظر لنهى السكرتيره:
"نهى."
نهى:
"أيوه، يا أستاذ خاطر."
الاستاذ خاطر:
"فتحي بيه وصل؟"
نهى:
"أيوه يا أستاذ خاطر وصل."
الاستاذ خاطر:
"طيب، معاه حد جوه؟"
نهى:
"لا."
الاستاذ خاطر:
"طيب، أنا عايز أقابله."
نهى:
"طيب، لحظة، أدي له خبر."
وقامت.
الأستاذ خاطر:
"طيب، بس بسرعة."
نهى:
"حاضر."
ووصلت إلى مكتب فتحي بيه، وخبطت على الباب.
فتحي بيه:
"ادخل."
دخلت نهى لقت فتحي بيه واقف عند شباك المكتب وبينظر منه:
"الأستاذ خاطر بره عايز يقابل حضرتك."
والتفت لها فتحي بيه:
"طيب، خليه يدخل."
نهى:
"حاضر."
وخرجت:
"اتفضل يا أستاذ خاطر."
دخل الاستاذ خاطر بقلق:
"آسف يا فندم، بس في حاجة لازم حضرتك تعرفها."
فتحي بيه وهو بيقعد على كرسيه:
"حاجة إيه؟"
الاستاذ خاطر:
"المبيعات بتاعتنا، يا فندم."
فتحي بيه:
"مالها؟ مش محققة مبيعات عاليه؟"
الاستاذ خاطر:
"أيوه، يا فندم، بس ده كان في الأول."
فتحي بيه، باستغراب:
"كان في الأول إيه؟ مش فاهم."
الأستاذ خاطر، بقلق:
"المبيعات بتاعتنا، يا فندم، انخفضت أكتر من النص."
فتحي بيه بصدمة:
"إيه انخفضت؟!"
وقام.
الاستاذ خاطر:
"أيوه يا فندم."
فتحي بيه (بضيق):
"إزاي ده حصل، وهي امبارح كانت محققة نسبة مبيعات عالية؟"
الاستاذ خاطر:
"أصل يا فندم شركة الشناوي عملت دعاية."
فتحي بيه:
"طيب، ما تعمل! ده ماله ومال المبيعات بتاعتنا اللي نزلت."
الاستاذ خاطر:
"ليها علاقة يا فندم، ماهي عملت دعاية إن أي حد يشتري الكتاب بتاعها، ياخد عليه فلوس هدية!"
فتحي بيه:
"إيه؟ فلوس؟"
الاستاذ خاطر:
"أيوه يا فندم."
فتحي بيه:
"هو انت اتجننت يا خاطر؟ إيه الكلام اللي بتقوله ده؟"
الاستاذ خاطر:
"هو ده اللي حصل يا فندم."
فتحي بيه:
"حصل إيه وزفت إيه؟ في شركة تدي فلوس للي يشتري؟ المفروض اللي بيشتري هو اللي يدفع! انت أكيد فهمت غلط!"
الاستاذ خاطر:
"لا يا فندم، أنا متأكد من الكلام ده، أنا بنفسي شفت الإعلان اللي هي عاملاه الشركة."
فتحي بيه:
"إعلان إيه ده؟ معقول اللي بتقوله؟"
الاستاذ خاطر:
"أيوه يا فندم، وهاوري لحضرتك الإعلان."
(وطلع تليفونه من جيبه وفتحه)
"اهو يا فندم."
(يقدم التليفون لفتحي بيه)
فتحي بيه ينظر للتليفون، يأخذه بضيق، يشوف الإعلان، يلتفت لخاطر:
"معقول ده؟"
الاستاذ خاطر:
"أنا برضه يا فندم مش مصدق! إزاي مروان الشناوي يعمل كده؟ ده كده هيخسر!"
فتحي بيه (بضيق):
"لا، مش هيخسر، بالعكس! هيكسب، وهيكسب أكتر كمان!"
ومده ايده بالتليفون.
واخذ الاستاذ خاطر منه تليفونه:
"إزاي بس يا فندم؟ هيكسب وهو بيدي للناس فلوس مش بياخد منهم."
فتحي بيه:
"مين قال لك إنه مش بياخد منهم؟ لا بياخد منهم! ياهو طلع ذكي، وذكي قوي كمان، أكتر من أبوه!"
الاستاذ خاطر (باستغراب):
"إزاي يا فندم؟ ذكي وهو بيدي للناس فلوس! المفروض ياخد منهم، زي ما حضرتك قلت."
فتحي بيه:
"هي الكتب دي مش ليها سعر؟"
الاستاذ خاطر:
"أيوه طبعا يا فندم."
فتحي بيه:
"طيب، بقى كل ما الكتب دي تتباع، كل ما هو بيكسب منها أكتر."
الاستاذ خاطر:
"آه."
فتحي بيه:
"ولما يزيد الطلب عليه، هيكسب أكتر من اللي دفعه ده، فهمت بقى؟"
الاستاذ خاطر:
"معاك حق يا فندم، مروان الشناوي طلع ذكي فعلاً إنه فكر في الفكرة دي، يا محدش عملها قبل كده أبداً في السوق."
فتحي بيه:
"فعلًا… وهيخسرني ملايين صرفتها على الدعاية اللي انا عملتها."
الاستاذ خاطر:
"طيب والعمل يا فندم؟ بالشكل ده محدش هيشتري الكتب بتاعتنا!"
فتحي بيه (بعصبية):
"عارف!"
الاستاذ خاطر:
"طيب هنعمل إيه؟ مروان الشناوي مش سهل، والسوق كله عارف ده وبيعمله ألف حساب والدليل اللي عمله ده… محدش هيقدر ينافسه!"
(فتحي بيه ينظر له بغضب)
الاستاذ خاطر (ينزل عينه للأرض):
"آسف يا فندم."
فتحي بيه (بعصبية):
"غور من وشي!"
الاستاذ خاطر:
"حاضر، يا فندم."
(يخرج من المكتب)
(فتحي بيه يتابعه بغضب وهو خارج، ثم يتمتم بعصبية)
فتحي بيه:
"ماشي يا مروان يا شناوي، انت صحيح ذكي وقدرت تخسرني ملايين، بس انت برضه مش أذكى من عابد. أبوك كان في حاله ومش بيعمل مشاكل مع حد، بس انت الظاهر مش واخد منه الحتة دي وبتحب تعمل مشاكل. مش انت محدش يقدر ينافسك؟ وأنا مش عاوز أنافسك علشان أنا بحب أجيب من الآخر. انت لعبت حركتك الأول، وأنا بقى هلعب الحركة الأخيرة، اللي مافيش بعدها أي حركة تانية."
(وطلع تليفونه من جيبه ويتصل بشرف)
شرف:
"ألو، أهلا يا فتحي بيه، التليفون نور!"
فتحي بيه:
"سيبك من الكلام دلوقتي واسمعني كويس!"
شرف:
"شكلك كده عندك شغل."
فتحي بيه:
"أمال يعني متصل بيك علشان أهزر معاك؟"
شرف:
"خلاص يا فتحي بيه، ما تزعلش!"
فتحي بيه:
"طيب، اسمعني بقى وبطل كلام."
شرف:
"حاضر، اتفضل، أنا سامعك يافتحي بيه."
(فتحي بيه حكى له على اللي هو عاوزه)
فتحي بيه:
"فهمت هتعمل إيه؟"
شرف:
"فهمت يا فتحي بيه، واعتبره حصل."
فتحي بيه:
"مش عاوز كلام وبس! النهاردة تعمل اللي قولته ده، فاهم؟"
شرف:
"فاهم يا فندم، متقلقش."
فتحي بيه:
"مش عاوز النهار يطلع غير لما يكون غير لما يكون متنفذ اللي قوتلك عليه ده وبأي طريقة، المهم زي ماقوتلك عاوز ده يحصل من غير شوشرة!"
شرف:
"فاهم يا فندم… وهيحصل اللي حضرتك عاوزه، زي ما الكتاب بيقول!"
فتحى بيه:
"طيب لما تخلص ابقى كلمنى، ماشى؟"
شرف:
"حاضر يا فتحى بيه."
فتحى بيه:
"سلام."
شرف:
"مع السلامة يا فندم."
وقفل فتحى بيه الخط، وبابتسامة ماكرة:
"مش قلت لك يا مروان يا شناوى إن أنا أذكى منك؟ وبكده يبقى أنا اللي كسبت فى اللعبة دى وانت خسرت."
ولف الكرسى اللى قاعد عليه الناحية التانية، وبص من الشباك.
أمام فيلا الشناوى
وصل كريم عند الفيلا، ووقف العربية وزمر، وهو باصص لنجمة بقلق.
جاد سمع صوت العربية فقام فتحها، وبص للعربية باستغراب لما لقى كريم بيه.
دخل كريم الفيلا، وجاد بص للعربية وبعدين لنفسه:
"كريم بيه إيه اللى رجعه بسرعة كده؟ تلاقيه نسى حاجة وجاى ياخدها."
والتفت للبوابة وقفلها.
كريم وقف العربية بسرعة، وبص لنجمة بقلق، نزل وراح الناحية التانية فتح باب العربية ووطى جنب نجمة، شالها وخرجها، وبص لجاد اللى كان بيقفل البوابة.
كريم (بقلق):
"جاد!"
جاد:
"أيوه يا فندم."
وراح له ولما شاف نجمة فاقدة الوعى فى إيد كريم استغرب:
"خير يا فندم، إيه اللى حصل؟"
كريم (بقلق):
"مش وقته أسئلة، روح رن الجرس!"
جاد:
"حاضر يا فندم."
ومشى.
كريم مشى وراه وهو شايل نجمة.
جاد رن الجرس وهو باصص لكريم ونجمة بقلق.
عايشة سمعت صوت الجرس وراحت تفتح الباب، لقيت جاد.
عايشة:
"أيوه يا جاد، فى إيه؟"
كريم:
"ابعد يا جاد!"
جاد:
"حاضر."
كريم دخل وهو شايل نجمة، وعايشة بصت له بقلق.
كريم باستعجال:
"ابعدى!"
عايشة (بقلق):
"حاضر حاضر."
كريم طلع على فوق بسرعة، وعايشة واقفة مستغربة.
عايشة لجاد:
"هو فى إيه يا جاد؟ ومين دى اللى شالها كريم بيه؟"
جاد:
"وأنا هعرف منين يا عايشة؟ بس أنا هروح أقعد عند البوابة علشان لو حد جاى."
عايشة:
"طيب."
جاد مشى، وعايشة قفلت الباب، وبصت لفوق وهى بتفكر:
"يا ترى مين دى اللى مع كريم بيه؟ ومالها؟ وشايلها ليه؟"
كريم دخل غرفة مروان، وراح عند السرير، وحط نجمة عليه بخوف.
كريم (بهمس):
"يا رب تكونى كويسة ومايحصلّكيش حاجة. أما أروح أقول لماما."
وخرج مسرعاً من الغرفة، نازل بسرعة، لقى عايشة واقفة سرحانه.
كريم (بخوف وبصوت عالى):
"عايشة!"
عايشة (منتبهة):
"أيوه يا فندم."
وراقحت له.
كريم:
"ماما فين؟"
عايشة:
"شوفتها طالعة أوضتها."
كريم:
"طيب."
وطلع بسرعة.
جرى كريم على أوضة والدته، دخل لقاها قاعدة بتقرأ قرآن.
كريم باستعجال:
"ماما!"
وجدان رفعت عينيها.
وجدان:
"صدق الله العظيم."
استغربت.
"إيه يا كريم؟ إنت إيه اللى رجعك تانى؟ ومالك خايف كده ليه؟"
كريم:
"أنا عملت حادثة!"
وجدان (بخوف):
"إيه؟ حادثة؟!"
وقامت بسرعة وراحت له.
"إنت كويس؟ حصلك حاجة؟"
ومدت إيدها على وشه.
كريم مسك إيدها.
"أنا كويس يا ماما، بس هى..."
وجدان:
"هى مين؟"
كريم حكى لها اللي حصل.
كريم:
"ومش بتفوق يا ماما!"
وجدان:
"ليه كده يا كريم؟ أنا كام مرة أقولك تخلى بالك وانت سايق؟"
كريم:
"مش وقته الكلام ده دلوقتى يا ماما، أنا مش ناقص! المهم هى دلوقتى!"
وجدان:
"طيب، إهدى بس. انت حطتها فين؟ فى أوضتك؟"
كريم:
"لا، يا ماما فى أوضة مروان."
وجدان:
"طيب، تعال نحاول نفوقها لغاية ما ييجى أخوك والدكتور، يمكن تفوق."
كريم:
"طيب."
وخرجوا من الأوضة، طالعين على أوضة مروان.
وجدان شافت عايشة واقفة على السلم، وقفت.
وجدان:
"عايشة!"
عايشة:
"أيوه يا هانم؟"
وجدان:
"خليكى عندك!"
عايشة:
"حاضر يا هانم."
وجدان:
"هاتى كوباية مية بسرعة، وحصّلينى على أوضة مروان."
عايشة:
"حاضر يا هانم."
ومشت.
وجدان:
"تعالَ يا كريم."
كريم:
"طيب."
وجدان مشيت، وكريم وراها.
وجدان (بهمس):
"هات العواقب سليمة يارب."
دخلت وجدان الأوضة، وراها كريم، لقيت نجمة على السرير فاقدة الوعي.
كريم:
"هى دى، ماما."
وجدان:
"طيب."
راحت لنجمة، قعدت جنبها على السرير، ومسكت إيدها:
"فوقي يا حبيبتي!"
كريم (بخوف):
"أنا خايف يا ماما لتكون ماتت!"
وجدان:
"لا، إن شاء الله مش هتكون ماتت، متخافش."
كريم:
"أمال مش بتفوق ليه؟"
وجدان:
"يمكن ده من أثر الحادثة، يا كريم. دلوقتى الدكتور يجى ويشوفها."
دخلت عايشة بكوباية المية، راحت لوجدان، لقيتها قاعدة جنب نجمة.
عايشة:
"المية، يا هانم."
وجدان:
"طيب."
وأخذت الكوباية.
عايشة:
"تأمرى بحاجة تانية، يا هانم؟"
وجدان:
"لا، يا عايشة، روحى إنتى."
عايشة:
"حاضر."
وبصت لنجمة، ومشت.
وجدان رشّت شوية مية على وش نجمة بقلق.
وجدان:
"فوقى يا حبيبتى!"
نجمة لسه فاقدة الوعى.
وجدان:
"كريم!"
كريم:
"أيوه، يا ماما؟"
وجدان:
"هات إزازة البرفان اللى على التسريحة."
كريم:
"حاضر."
وراح عند التسريحة، أخذ الإزازة، ورجع لوالدته.
كريم:
"اتفضلى، يا ماما."
وجدان:
"طيب، امسك الكوباية دي."
كريم:
"طيب،" واخذ الكوباية.
وجدان أخذت الإزازة، فتحتها، حطت شوية على إيديها، وقربتهم من أنف نجمة.
كريم (بقلق):
"مش بتفوق، يا ماما! أكيد ماتت، صح؟"
وجدان:
"لا، هتبقى عايشة، إن شاء الله، متقلقش."
كريم:
"يارب، يا ماما، تكون عايشة."
وجدان:
"إن شاء الله، هتبقى عايشة."
أمام الفيلا
وصل مروان، ووقف عربيته، وزمر باستعجال.
جاد سمع الصوت، قام وفتح البوابة، وبص للعربية، لقى مروان بيه.
داخل مروان الفيلا ونظر وهو في العربية لجاد:
مروان:
"جاد؟"
ووطي جاد ناحية شباك العربية:
"جاد: أيوه يا فندم؟"
مروان:
"الدكتور خليل وصل؟"
جاد باستغراب:
"الدكتور خليل؟"
مروان باستعجال:
"أيوه جيه؟"
جاد:
"لا يا فندم ماجش، مافيش غير كريم بيه هو اللي وصل وكان شايل واحدة فاقدة الوعي."
مروان:
"طيب."
ونظر قدامه وتحرك لدخل.
وقف مروان العربية بقلق:
"هو الدكتور خليل ماجاش ليه؟ ده قالي مش هيتأخر."
ونزل من العربية وقفل الباب وراه وماشي، والتفت جاد للبوابة وبيقفلها.
ووصل الدكتور خليل وبيزمر بالعربية.
ونظر جاد للعربية لقي الدكتور خليل:
"الدكتور خليل؟"
وسمع مروان تزمير العربية ووقف والتفت لقي عربية واقفة قدام البوابة:
"اهو الدكتور خليل وصل."
فتح جاد البوابة، ودخل الدكتور خليل الفيلا، وبينظر جاد للعربية وهي ماشية لقي مروان بيه واقف وبيبص للعربية، والتفت للبوابة وبيقفلها.
الدكتور خليل لقي مروان بيه واقف وبيبص له ووقف العربية، وأخذ شنطته ونزل وراح له.
الدكتور خليل:
"ازيك يا مروان بيه."
ومد إيده.
مروان بقلق:
"الحمد لله يا دكتور. وسلم عليه كويس انك جيت. دكتور، أنا كنت لسه هتصل بيك."
الدكتور خليل:
"خير يا مروان بيه، فين الحالة اللي حضرتك قولتلي عليها في التليفون؟"
مروان:
"جوه يا دكتور، اتفضل."
الدكتور خليل:
"طيب."
ومشى مروان والدكتور خليل، وقفل جاد البوابة، ونظر لمروان بيه والدكتور خليل وهما ماشيين، فقعد على الكرسي ولنفسه:
"مروان بيه مش عوايده يسيب الشغل ويجي، يا ترى في ايه؟ وبعدين الدكتور خليل كمان جاي ليه؟ تلاقيه علشان يشوف الأنسة اللي كان شايلها كريم بيه، بس هي مين البنت دي؟"
وبيفكر.
عند باب الفيلا
وقفوا مروان والدكتور خليل، ورن مروان الجرس باستعجال.
سمعت عايشة صوت راحت فتحت الباب لقيت مروان بيه.
مروان:
"اتفضل يا دكتور."
الدكتور خليل:
"شكراً."
ودخل الفيلا.
عايشة استغربت، ودخل مروان:
مروان:
"كريم فين يا عايشة؟"
عايشة:
"في غرفة حضرتك، والست هانم كمان."
مروان:
"طيب، اتفضل يا دكتور."
ومشي والدكتور خليل معه، وطلعوا مروان والدكتور خليل ورايحين على غرفته.
في غرفة مروان
وجدان:
"هو أخوك اتأخر ليه؟ مش قالك إنه هيسبق على الفيلا ومعه الدكتور؟"
كريم:
"أيوه يا ماما."
والدته:
"أمال اتأخر ليه؟"
كريم:
"مش عارف."
دخل مروان الغرفة:
"اتفضل يا دكتور."
دخل الدكتور خليل الغرفة، والتفتوا كريم ووالدته لمروان والدكتور خليل.
نظر مروان لوالدته وكريم وانصدم:
مروان:
"هي دي؟"
وشاور على نجمة.
كريم:
"أيوه، هي دي اللي انا خبطتها."
والدته:
"هو انت تعرفها يا مروان؟"
مروان:
"ها..."
ونظر لنجمة وهي فاقدة الوعي.
(والدته استغربت).
الدكتور خليل:
"هي دي المريضة؟"
وجدان:
"أيوه يا دكتور خليل."
الدكتور خليل:
"طيب، لو سمحتم اتفضلوا بره شوية."
وجدان:
"أنا هفضل معاها يا دكتور، اخرج يا كريم انت وأخوك."
كريم:
"حاضر يا ماما."
ومشي.
بينظر مروان لنجمة بدهشة وخرج كريم من الغرفة. نظرت والدته لمروان لقيته بيبص لنجمة، والتفتت لنجمة ونظرت له:
والدته:
"مروان؟"
مروان:
"أيوه ماما؟"
والدته:
"اخرج شوية بره."
مروان:
"حاضر."
ونظر لنجمة وخرج من الغرفة وقفل الباب وراه.
كريم بقلق:
"تفتكر تكون ماتت يا مروان؟"
مروان:
"لا، مامتش يا كريم."
كريم:
"وانت عرفت ازاي؟"
مروان:
"ها؟"
كريم:
"عرفت ازاي انها مامتش يا مروان؟ والدكتور خليل لسه ما كشفش عليها!"
مروان:
"معرفش يا كريم، بس هي عايشة."
كريم استغرب.
جوه الغرفة
قعد الدكتور خليل جانب نجمة، وفتح شنطته، وطلع السماعة منها وبيكشف على نجمة. بتنظر وجدان لنجمة بقلق.
خلص الدكتور خليل كشف، ومسك إيد نجمة وبيشوف النبض.
وجدان:
"هي ماتت يا دكتور؟"
الدكتور خليل وشال السماعة من اذنيه:
"لا، عايشة، متقلقيش يا هانم."
وجدان بارتياح:
"طيب، الحمد لله."
ونظرت لنجمة.
أخذ الدكتور خليل شنطته من جانبه:
"عن إذنك."
وجدان:
"اتفضل يا دكتور خليل."
ومشي الدكتور خليل، وفتح باب الغرفة وخرج.
كريم لقي الدكتور خليل خارج من الغرفة وبقلق:
"الدكتور خليل، يا مروان!"
التفت مروان وراه لقي الدكتور خليل.
مروان:
"خير يا دكتور؟"
الدكتور خليل:
"خير إن شاء الله، هي كويسة."
كريم:
"يعني مامتش يا دكتور؟"
الدكتور خليل:
"لا، هي عايشة يا كريم بيه."
نظر كريم لمروان باستغراب، والتفت للدكتور خليل:
كريم:
"أمال مش بتفوق ليه يا دكتور؟"
الدكتور خليل:
"ده طبيعي من الحادثة اللي عملتها."
مروان:
"طيب، وهتفوق امتى يا دكتور؟"
الدكتور خليل:
"شوية وهتفوق، بس لازم ترتاح أسبوع على الأقل في السرير."
مروان:
"حاضر يا دكتور."
الدكتور خليل:
"طيب، عن إذنكم."
مروان:
"كريم، مع الدكتور خليل."
كريم:
"حاضر، اتفضل يا دكتور."
ومشي الدكتور خليل معه، ودخل مروان الغرفة، ونظر لنجمة وهي فاقدة الوعي بقلق.
نظرت له والدته لقيته بيبص لنجمة، والتفتت لنجمة ونظرت له:
والدته:
"الدكتور خليل قال ايه، مروان؟"
مروان:
"ها... مافيش يا ماما، قال هي كويسة وهتفوق بعد شوية، بس لازم ترتاح."
ونظر لنجمة.
والدته:
"طيب، الحمد لله انها كويسة."
ونظرت لنجمة:
"شكلها بنت طيبة."
مروان بضيق:
"طيبة؟"
والدته:
"أيوه، وشها باين عليه كده."
مروان بضيق:
"والوشوش بتخدع يا ماما."
(ونظر لنجمة.)
والدته:
"مش دايمًا يا مروان بتخدع، البنت دي وشها بريء."
(ونظرت لنجمة.)
مروان:
"بريء إيه يا ماما ده بريء؟!"
(والتفت لنجمة.)
والدته:
"أيوه بريء."
(وجاء كريم.)
كريم:
"الحمد لله إنها بخير."
والدته:
"إن شاء الله هتقوم بالسلامة، هي باين عليها طيبة."
مروان (قطع كلامها):
"متقوليش طيبة دي خالص يا ماما."
(والدته وكريم استغربوا.)
مروان:
"علشان دي بعيدة تمام عن الطيبة يا ماما."
والدته:
"ليه؟ هو انت تعرفها؟"
مروان:
"أنا..."
(وبتفوق نجمة، وتحركت إيدها. وأحست وجدان بإيد نجمة بتتحرك في إيدها، فلقيتها بتفوق.)
وجدان:
"اهي بتفوق!"
(ونظر مروان لنجمة بضيق، وكريم بابتسامة.)
(وفتحت نجمة عنيها، فلقيت مروان.)
نجمة بوجع:
"انت تاني؟"
وجدان:
"انتي كويسة؟"
(و التفتت لها نجمة بوجع.)
نجمة:
"أاه كويسة."
(ونظرت حواليها.)
"أنا فين؟"
مروان:
"هتكوني فين يعني؟ في بيتي."
نجمة:
"إيه؟! في بيتك؟"
مروان:
"أيوه."
نجمة بضيق:
"أيوه إيه وزفت إيه! انت إزاي تجيبني بيتك؟ وصلت بيك الوقاحة إنك تجيبني بيتك؟ انت فاكر نفسك إيه علشان تعمل كده؟"
(كريم ووالدته اندهشوا.)
مروان:
"احترمي نفسك أحسن لك وانتي بتتكلمي معايا، سامعة ولا لا؟"
نجمة (بنزفرة):
"أنا محترمة غصب عن عينيك، بس انت اللي معندكش أي فكرة عن أي احترام، وإلا ما كنتش جبتني هنا."
مروان:
"لا، أنا عارف كويس إيه هو الاحترام، بس اظهار انتي اللي مش عارفة، فبلاش تتكلمي عنه أحسن."
نجمة:
"ليه إن شاء الله؟ بلاش أتكلم عنه؟ وبعدين مش انت اللي تقولي أتكلم ولا ما أتكلمش، فاهم؟"
كريم:
"هو أنتم تعرفوا بعض؟"
(نجمة ومروان بنفس واحد.)
نجمة & مروان:
"لا."
(و التفتوا لبعضهم.)
(كريم ووالدته استغربوا والتفت مروان لكريم بضيق.)
مروان:
"هو أنا أعرف الأشكال دي؟"
نجمة:
"مالها الأشكال دي بقى إن شاء الله؟ على أساس إيه إنك مش إنسان زينا يعني؟ ولا انت كائن تاني؟"
(وضحك كريم، ووالدته ابتسمت نظر مروان لكريم بضيق، فبطل كريم ضحك.)
مروان:
"لا، أنا مش كائن تاني، ما أنا إنسان زيكم، ولا انتِ عامية ما بتشوفيش؟"
نجمة:
"أنا..."
(وقطعت وجدان كلامها.)
وجدان:
"اهدوا شوية."
(فسكت مروان ونجمة وما تكلموش.)
وجدان:
"مروان ما جابكيش على البيت."
نجمة (باستغراب):
"مروان؟"
وجدان:
"أيوه، ابني مروان."
(وشاورت عليه.)
نجمة:
"هو حضرتك والدته؟"
وجدان:
"أيوه."
نجمة:
"أما هو اللي ما جابنيش على هنا، مين اللي جابني هنا؟"
كريم:
"أنا اللي جبتك."
نجمة:
"انت؟"
كريم:
"أيوه، وأنا آسف أوي علشان خبطتك بالعربية."
نجمة (باستغراب):
"خبطتني بالعربية؟"
كريم (بقلق):
"أيوه، بس والله ما كان قصدي أخبطك بالعربية، أنا آسف إني خبطتك."
نجمة:
"مفيش داعي للاعتذار، جات سليمة الحمد لله، وأنا كويسة، بس ابقى خلي بالك بعد كده وانت سايق علشان ما يحصلش كده تاني."
كريم:
"طيب، آه صحيح، أنا كريم، أخوه."
(و بابتسامة.)
"الكائن التاني ده."
(وحط إيده على كتف مروان.)
(نجمة اتضيقت، ووجدان ابتسمت ونظر مروان لكريم بغضب، فشال كريم إيده من على كتفه بسرعة.)
كريم:
"وانتي اسمك إيه؟"
مروان:
"وانت عاوز تعرف اسمها ليه إن شاء الله؟"
كريم (باستغراب):
"هيكون ليه يعني يا مروان؟ علشان نتعرف."
مروان:
"وتتعرف ليه؟ ما تخليك في حالك وخلاص."
كريم:
"أخليني في حالي؟"
مروان:
"أيوه."
نجمة:
"نجمة."
(مروان استغرب.)
وجدان:
"نجمة؟"
نجمة:
"أيوه، أنا اسمي نجمة."
وجدان:
"اهااا، اسم حلو، ما سمعتوش قبل كده، وعلى فكرة، انتِ اسم على مسمى."
نجمة (بابتسامة):
"شكرا."
كريم:
"فعلا يا ماما، اسم حلو فعلا."
مروان بغضب وداس على رجل كريم.
كريم بوجع:
"اهااا!"
والدته ونجمة استغربوا.
والدته:
"إيه مالك؟"
كريم بوجع:
"مافيش يا ماما."
(والتفت لمروان.)
نجمة:
"طيب، أنا لازم أمشي."
(وحاولت تقوم.)
مروان:
"أنتي رايحة فين؟"
نجمة بضيق:
"وانت مالك رايحة فين؟"
(وقعدت.)
كريم ووالدته استغربوا.
مروان بعصبية:
"مالي إزاي؟ مش أخويا اللي عمل فيك الحادثة؟ يبقى لازم أسأل! وبعدين الدكتور قال إنك لازم ترتاحي يبقى حضرتك بقى رايحة فين؟"
والدته:
"مروان معه حق، لازم ترتاحي."
نجمة:
"أنا لازم أمشي علشان بابا هيقلق عليا."
وجدان:
"مش مشكلة، كلميه وقولي له على اللي حصل، وهخليه يجي وبعدين باباكي بس اللي هيقلق عليكي؟ مامتك مش هتقلق يعني؟"
نجمة بحزن:
"ماما الله يرحمها."
مروان وكريم ظهرت على وجوههم علامات الحزن.
وجدان:
"اهاا… أنا آسفة."
نجمة:
"لا، ما حصلش حاجة، أنا لازم أمشي."
وجدان:
"طيب كلمي باباكي يجي ياخذك."
نجمة:
"لا، مش هينفع لو كلمته هيقلق عليا أكتر، فأنا لازم أمشي."
وجدان:
"طيب هتروحي إزاي وانتي تعبانة كده؟"
نجمة:
"مش مشكلة، هاخد تاكسي."
وجدان:
"لا، ما ينفعش تاخدي تاكسي وانتي في الحالة دي، وصلها يا مروان."
مروان بضيق:
"حاضر يا ماما."
نجمة بغضب:
"لا، مافيش داعي، أنا هاخد تاكسي."
وجدان:
"لا، إزاي؟ لازم يوصلك، إحنا السبب في اللي حصل لك، يبقى نسيبك تمشي وانتي تعبانة كده لوحدك؟ وصلها يا مروان زي ما قلت لك."
(وسابت إيد نجمة.)
مروان:
"حاضر."
ونظر لنجمة:
"اتفضلي."
نجمة:
"طيب."
(وقامت من السرير، وهتقع!)
لحقها مروان ومسكها من دراعها بضيق:
"علشان كده قلت لك إنك لازم ترتاحي! بس إزاي تسمعي الكلام من أول مرة؟ لازم تناقشي حتى لو كنتي غلطانة!"
كريم ووالدته استغربوا.
نجمة بغضب:
"أنا كويسة."
(وشدت دراعها من إيده.)
مروان:
"أيوه، كويسة بأمارة اللي حصل ده؟"
نجمة:
"عن إذنك."
وجدان:
"خليكي، انتي تعبانة."
نجمة:
"لا، أنا كويسة وأقدر أمشي."
وجدان بقلق:
"طيب، خلي بالك من نفسك."
نجمة بابتسامة:
"حاضر، عن إذنك."
وجدان:
"اتفضلي."
ونجمه ماشيه.
كريم:
"أنا بكرر أسفي علشان خبطتك."
وقفت نجمة:
"محصلش حاجة، أنا كويسة وبعدين، أنت ماكنتش تقصد تخبطني، فمافيش داعي إنك تعتذر. عن إذنك."
كريم بابتسامة:
"اتفضلي."
(وماشية نجمة… وماشي مروان وراها، لكنه وقف ونظر لكريم.)
مروان:
"كريم؟"
كريم:
"أيوه، مروان؟"
مروان:
"روح على المطبعة."
كريم باستغراب:
"المطبعة؟"
مروان:
"أيوه."
راحت له والدته وجدان:
"روح يا مروان علشان توصلها بدل ما تركب تاكسي وهي تعبانة كده."
نظر لها مروان:
"حاضر يا ماما،"
ونظر لكريم:
"روح المطبعة."
ومشي.
كريم بينظر له وهو ماشي باستغراب.
(وخرج مروان من الغرفة بسرعة، فلقي نجمة نازلة على السلم.)
مروان بضيق:
"استني!"
(ونازل وراها.)
(وقفت نجمة ونظرت وراها، لقيت مروان، فالتفتت قدامها بضيق ونزلت وماشية.)
نزل مروان بسرعة وراح لها، مسك إيدها ووقفها.
مروان:
"مش بنادي عليكي؟"
نظرت له نجمة بضيق، شدت إيدها بقوة ومشت.
بينظر لها مروان وهي ماشية بغضب.
خرجت نجمة من الفيلا… وخرج مروان وراها بسرعة.
جاد البواب كان قاعد جانب البوابة شاف مروان ونجمة… لنفسه باستغراب:
"مش دي البنت اللي كان شايلها كريم بيه؟ دي فاقت! الحمد لله… إنما هي رايحة فين؟"
وماشية نجمة بضيق… ووقف مروان قدام عربيته وهو بينظر لنجمة وهي ماشية باستغراب:
"أنتي رايحة فين؟"
(سمعته نجمة، لكن ماشية بغضب.)
جاد لنفسه بدهشة:
"إيه ده؟ مروان بيه بينادي عليها وهي ما بتردش؟ وماشية؟ ولا أكن في حد بينادي عليها! تطلع مين دي؟"
راح لها مروان، مسكها من دراعها بقوة ووقفها، ثم التفت لجاد وبصوت مرتفع:
"قوم من هنا دلوقتي!"
جاد بقلق:
"حاضر يا فندم!"
نظر مروان لنجمة بعصبية:
"أنا مش بنادي عليكي؟ أنتي إيه؟ طرشة؟"
نجمة:
"لا، سامعة، بس مش عاوزة أرد."
مروان:
"ليه بقى إن شاء الله مش عاوزة تردي؟"
نجمة:
"أنا حرة!"
مروان:
"طيب يا ستي الحرة، اتفضلي خليني أوصلك."
نجمة:
"لا، أنا هروح لوحدي."
مروان:
"هو أنتي عندك مشكلة في ودانك ولا إيه؟"
نجمة:
"لا، معنديش."
مروان:
"أما أنتي معندكش، يبقى أكيد سمعتي ماما وهي بتقولي أوصلك!"
نجمة:
"اه سمعتها، بس انت مش هتوصلني، وأنا وافقت قدامها بس مش أكتر، وكنت فاكرة إنك برضه قولت قدامها كده وخلاص، ومش هتوصلني."
مروان:
"وهو إيه اللي أقول قدامها كده وخلاص؟ ليه؟ انتي شايفة والدتي دي إيه؟ مجنونة علشان أخدها على قد عقلها؟"
نجمة:
"لا طبعًا، أنا ماقصدتش كده."
مروان:
"أمال تقصدي إيه؟"
نجمة:
"إن أنا مش بطيقك، ولا انت كمان، ولسه متخنقين امبارح، علشان كده قلت كده، فمافيش داعي توصلني، أنا هاخد تاكسي."
مروان:
"لا، هوصلك، بما إن ماما قالت أوصلك، يبقى أنا لازم أوصلك، اتفضلي."
وشاور على العربية.
نجمة:
"بس..."
مروان:
"ما بسش، اتفضلي بقى علشان أنا عندي شغل ومش فاضي."
نجمة:
"خلاص، روح شغلك، وأنا هروح لوحدي، أنا مش صغيرة على فكرة."
مروان:
"قلت اركبي العربية."
نجمة:
"انت بتأمرني ولا إيه؟"
مروان:
"شوفي بقى، أنا هعد من واحد لتلاتة، لو ما ركبتيش العربية، هخلي الفيلا كلها تسمعك من اللي هعمله فيكي."
نجمة:
"قولتلك، أنا ما بتهددش."
مروان:
"واحد..."
نجمة:
"عد براحتك."
مروان:
"اتنين..."
نجمة:
"أنا هروح، بس علشان خاطر مامتك، مش علشان أنا خفت منك، سامع؟"
مروان هز رأسه بضيق وبصوت مرتفع:
"جاد يا جاد!"
جاء جاد ونظر له جاد:
"أيوه يا فندم؟"
مروان:
"افتح البوابة."
جاد:
"حاضر يا فندم."
ومشي.
مروان مشى ناحية عربيته وهو بينظر لنجمة بضيق وهي ماشية.
ركبت نجمة العربية اللي مروان فتح بابها، وقعدت على الكرسي الأمامي وقفلت الباب بضيق.
مروان ركب العربية، ونظر لنجمة بغضب، وبعدين نظر قدامه وبدأ يتحرك.
جاد فتح البوابة والتفت لمروان بيه، ومروان خرج من الفيلا، وجاد قفل البوابة وراه.
جاد لنفسه:
"باين عليها البنت دي قربتهم بس، أنا مشوفتهاش هنا قبل كده، يمكن كانت مسافرة ولا حاجة."
وقعد على الكرسي.
جوه الفيلا
في غرفة مروان
كريم:
"هو في إيه في المطبعة يا ماما علشان مروان مُصر إني أروح؟"
والدته:
"معرفش يا كريم، بس روح وخلاص، والمرة دي خد بالك وانت سايق، زي ما نجمة قالت لك، علشان ما تعملش حادثة تانية، فاهم؟"
كريم:
"طيب يا ماما، بس تعرفي إن نجمة باين عليها طيبة؟ دي سامحتني بسرعة! واحدة غيرها لو عملت كده معاها، كانت عملت اللي ما يتعمل علشان خبطها."
والدته:
"فعلاً يا كريم، أنا قلت عليها كده برضه، إنها طيبة، بس باين إن مروان يعرفها قبل كده."
كريم:
"باين كده برضه يا ماما، علشان خناقه معاها بيقول إنه يعرفها."
والدته:
"أمال قال إنه ما يعرفهاش ليه؟ وهي كمان قالت كده؟"
كريم:
"طبيعي يقولوا كده يا ماما، انتي مش شايفة مش طايقين بعض إزاي؟"
والدته:
"أيوه، ليه مش طايقين بعض؟ مروان عمره ما اتعامل كده مع حد."
كريم:
"فعلاً يا ماما، معاكي حق، أكيد في حاجة حصلت خلتهم يعاملوا بعض كده."
والدته:
"هيكون إيه اللي حصل يعني؟"
كريم:
"معرفش، بس هعرف."
والدته:
"هتعرف إزاي؟"
كريم:
"من مروان طبعاً يا ماما."
والدته:
"لا، مش هيقولك حاجة، ده ابني وأنا عارفاه."
كريم:
"ما أنا كمان مش سهل برضه يا ماما."
والدته:
"أيوه، ما أنا عارفة، انت هتقولي، بس ناوي تعمل إيه؟"
كريم:
"لسه مش عارف هعمل إيه بالظبط."
والدته:
"طيب، بس لو عرفت منه حاجة، قولي ماشي؟"
كريم:
"ماشي يا ماما، يلا سلام."
والدته:
"سلام، خلي بالك من نفسك."
كريم:
"حاضر، سلام."
والدته:
"مع السلامة."
وخرج كريم من الغرفة، ونزل مسرعاً و لنفسه:
"لما أشوف إيه اللي في المطبعة علشان عاوزني أروح له يا مروان."
وخرج من الفيلا، وراح وركب عربيته، وتحرك وخرج من الفيلا.
في المدرسة
في الفصل اللي فيه جمال
جمال بينظر للتلاميذ وقال:
"فيه حاجة؟ أنتم مش فهمنها في الفصل ده؟"
التلاميذ:
"لا يا أستاذ."
جمال:
"طيب، نكمل."
ودق الجرس.
وسمع جمال صوت الجرس:
"خلاص، نكمل الحصة الجاية إن شاء الله."
وقفل الكتاب، وحطه على التختة قدام تلميذ، وخرج من الفصل.
أما أشوف نجمة بعتت لي الرواية كده؟
وطلع تليفونه من جيبه وفتحه، ملقاش حاجة اتبعتت، وباستغراب:
"إيه ده؟ دي ما بعتتش حاجة ليه؟ دي قالت لي هتبعتها لي على طول!"
تلاقيها راحت في النوم قبل ما تبعت، مش مشكلة، أما أروح أبقى أقراها، المهم إنها نامت علشان ترتاح.
وقفل تليفونه، وحطه في جيبه، ومشى.
في عربية مروان
نجمة كانت بتنظر من شباك العربية بضيق.
مروان التفت لها بغضب، لقاها بتبص من الشباك، وبعدها نظر على الطريق.
نجمة وهي بتبص من الشباك، شافت طفلة ماسكة في إيد والدتها، فتذكرت والدتها، ونزلت الدموع من عينيها.
مروان التفت بالصدفة لقاها بتبكي وهي بتنظر من الشباك، فاستغرب، وبعدها بص على الطريق لقى بنت صغيرة ماسكة في إيد والدتها وواقفين، فتذكر لما قالت إن والدتها متوفية، والتفت لنجمة بحزن.
مروان:
"اقري لها الفاتحة أحسن ما تبكي."
نجمة التفتت له باستغراب، والدموع نازلة من عينيها.
مروان:
"بطلي تبكي، واقري الفاتحة، هي هتكون شايفاكي وحاسة بيكي."
نجمة:
"هي مين دي؟"
مروان:
"والدتك."
نجمة:
"والدتي؟"
مروان:
"أيوه."
نجمة:
"وعرفت إزاي إني بعيط علشان والدتي؟"
مروان وقف العربية على جنب، ونظر لها:
"انتي مش قولتي لوالدتي إن مامتك متوفية؟"
هزت نجمة رأسها، ونظرت قدامها، ونزلت الدموع من عينيها.
مروان:
"مش هيفيدك العياط، حتى لو قعدتي تعيطي طول عمرك برده مش هيفيدك علشان اللي بيروح عمره ما بيرجع."
انهرت نجمة من العياط:
"بس هي وحشتني أوي."
مروان بحزن قرب منها ومد إيده ومسكها.
التفت له نجمة وهي منهارة من العياط.
مروان:
"أنا عارف إن الفراق صعب، وخصوصًا لما يكون اللي بيروح أغلى ناس في حياتنا، وانا عارف قد إيه الوجع اللي حاسه بيه ده صعب علشان انا مرت بيه لما والدي اتوفى."
"حاسيت ان انا مت معاه، وكنت ساعتها مش عارف أعيش، بس اتذكرت كلامه لي، الكلام ده هو اللي رجعني تاني للدنيا وأعرف أعيش من أول وجديد علشان هو معايا دايمًا ومسبتنيش."
نجمة بتبكي:
"معاك؟"
مروان:
"أيوه معايا، هما صحيح بيبقوا في حتة تانية، بس هما أكيد حاسسين بينا وشايفنا، وانا حاسس إن بابا معايا في كل لحظة بعيشها."
نجمة بتبكي:
"بس أنا نفسي أشوف ماما تاني وأحضنها."
مروان بحزن:
"عاوزة تشوفيها؟"
وبيمسح لها الدموع من على وشها.
نجمة بتبكي:
"أيوه، نفسي أحضنها أوي."
مروان حط إيده على وش نجمة وبيمسح لها دموع:
"طيب، أنا هخليكي تشوفيها."
نجمة بفرحة:
"بجد؟"
مروان:
"أيوه، بس بشرط."
نجمة:
"هو إيه؟ أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان أشوف ماما تاني."
مروان وحط إيده على وشها بحزن.
نجمة:
"إيه هو الشرط ده؟"
مروان بحزن:
"إنك تبطلي عياط علشان لما تشوفك والدتك تبقى فرحانة."
نجمة:
"طيب ماشي خلاص مش هعيط."
وشالت إيدها من إيده.
مروان شال إيده من على وشها بحزن.
نجمة حطت إيديها على وشها ومسحت دموعها:
"يلا بقى خليني أشوف."
مروان:
"طيب، غمضي عينيك."
نجمة باستغراب:
"إيه؟ أغمض عيني؟"
مروان:
"أيوه، غمضي عينيك."
نجمة:
"بس أنا عايزة أشوف ماما."
مروان:
"طيب، بس غمضي عينيك."
نجمة:
"بس..."
مروان:
"ما بسش."
وحط إيده على عينيها.
نجمة:
"طيب وغمضت عينيها اديني غمضت."
مروان:
"طيب."
وشال إيده من على عينيها.
نجمة وهي مغمضة عينيها:
"هعمل إيه دلوقتي؟ أنت خليتني أغمض عيني ليه؟ أنا عايزة أشوف ماما."
مروان مسك إيدها:
"هسس، ما تتكلميش خالص واهدي."
نجمة وهي مغمضة عينيها باستغراب:
"ليه طيب ما أتكلمش؟"
مروان:
"كده، اسمعي الكلام وخلاص، وحاولي تهدي."
نجمة وهي مغمضة عينيها:
"طيب."
وأخذت نفس وهدت.
مروان:
"فكري بقى في والدتك وبس، وما تفكريش في أي حاجة تانية خالص، وإنتِ هتشوفيها، ماشي؟"
نجمة وهي مغمضة عينيها تذكرت والدتها، ونزلت الدموع من عينيها.
مروان بحزن، ومسك إيدها جامد من غير ما يحس.
أمام شركة الشناوي
وصل شرف على شركة الشناوي ووقف العربية، و لنفسه:
"هي دي الشركة، بس يا ترى مروان الشناوي جوه ولا لا؟ تلاقيه جوه، هو يروح فين يعني؟ أكيد جوه بيشوف شغله، أما استناه لما يطلع."
ونظر من شباك العربية.
في عربية مروان
مروان مسك إيد نجمة جامد وهي مغمضة عينيها بحزن:
"ها، شفتيها؟"
نجمة فتحت عينيها وهي الدموع نازلة منها، ونظرت له بحزن:
"آه.."
وبتبكي.
مروان:
"وبتبكي ليه دلوقتي؟"
وحط إيده على وشها ومسح دموعها:
"انتي مش شوفتها، لازمته إيه الدموع دي بقى؟"
وشال إيده من على وشها.
نجمه:
"وبتبكي تعرف، أنا بقالي كتير ما شوفتهاش وأنا نايمة، لدرجة إني فكرت إنها زعلانة مني، علشان كده مش بحلم بيها."
مروان باستغراب وهو ماسك إيدها:
"وهي تزعل منك ليه؟ هو انتي عملت حاجة ممكن تزعلها؟"
نجمه:
"وبتبكي لا، بس أنا افتكرت كده علشان ما بشوفهاش، قلت يمكن تكون زعلانة."
مروان:
"بحزن لا مش زعلانة منك، وبعدين مافيش أم بتزعل من ولادها مهما عملوا، ما تفكريش كده تاني."
نجمه:
"شكرًا."
مروان:
"على إيه؟"
نجمه:
"علشان خلتني أشوف ماما."
مروان:
"مافيش داعي تشكريني، أنا عملت كده علشان مريت باللي انتي فيه وعارف قد إيه صعب نفتكر حد ونلاقيه مش موجود معانا، وبعدين بطلي عياط."
وحط إيده على وشها ويمسح دموعها:
"كل دي دموع؟ إيدي بقت ميه منك!"
ضحكت نجمه.
مروان بابتسامة:
"انتي بتضحكي؟"
نجمه:
"أمال عايزني أعمل إيه؟ وبطلت ضحك حد قالك تحط إيدك على وشي؟"
مروان:
"يعني أنا اللي غلطان، مش كده؟"
نجمه:
"آه، انت اللي غلطان، ويلا بقى اتحرك، بابا زمانه جاي وهيقلق عليّ."
مروان باستغراب:
"جاي منين؟ هو مش في البيت؟"
نجمه:
"لا، في المدرسة، ولو جيه وما لقانيش في البيت هيقلق عليّ."
مروان:
"في المدرسة؟"
نجمه:
"أيوه."
مروان:
"في المدرسة إزاي يعني؟"
نجمه:
"زي الناس، ما هو بابا مدرس."
مروان:
"آه."
نجمه:
"يلا بقى اتحرك."
مروان:
"طيب، هتحرك، بس ما تؤمرنيش."
نجمه:
"أعملك إيه، ما انت مش عايز تتحرك؟"
مروان:
"مش هتحرك ليه يعني؟ هنبات هنا مثلًا؟ أنا كمان مش فاضي على فكرة."
نجمه:
"طيب، بما إنك مش فاضي، اتحرك."
مروان:
"بردو بتأمريني! قلت لك ما تؤمرنيش."
نجمه:
"فين اللي بأمرك ده؟ أنا بقولك اتحرك."
مروان:
"ما هو ده أمر، وأنا ما بحبش حد يأمرني."
نجمه:
"أما انت ما بتحبش حد يأمرك، لسه واقف ليه؟ قلت لك اتحرك."
مروان:
"تاني بردك! مش هتحرك، ايه رايك بقى، غير لما تقعدي ساكتة."
نجمه:
"وهقعد ساكتة ليه إن شاء الله؟ انت هتعاقبني علشان بتوصلني؟"
مروان:
"آه هعاقبك واسكتي بقى."
نجمه:
"مش ساكتة، إيه رأيك؟ وبعدين ما تتحركش، أنا هنزل أشوف تاكسي."
وبتتلفت ناحية باب العربية لقيت مروان ماسك إيدها.
نجمة:
"شيل إيدك."
مروان باستغراب:
"إيدي؟ هو أنا جيت جنبك علشان تقولي لي شيل إيدك؟"
نجمه:
"لا والله، أمال دي إيه؟"
ونظر مروان لإيده لقاها في إيد نجمه، نظر لها وشال إيده بسرعة و بارتباك:
"آسف، ما خدتش بالي."
نجمه:
"ابقى خد بالك بعد كده."
مروان ظهر على وجهه علامات الضيق.
هتفتح نجمه باب العربية.
مروان باستغراب:
"انتي بتعملي إيه؟"
نجمه:
"انت شايف ايه؟ بفتح باب العربيه."
مروان بضيق:
"ليه بقى إن شاء الله بتفتحي الباب؟"
نجمه:
"هيكون ليه يعني! علشان أنزل."
مروان:
"لا ما فيش نزول."
نجمه:
"وانت مين علشان تقرر عندي؟ بقى، ان شاء الله."
مروان:
"انا مين ،ولا مش مين؟ قلت: ما فيش نزول وشغل العربية."
نجمه:
"والله؟ أنا اللي هقرر، مش انت! وبتفتح باب العربية."
مسك مروان إيدها بضيق:
"قلت ما فيش نزول يبقى ما فيش نزول، فاهمة؟"
نجمة:
"لا مش فاهمة، وبعدين ما تقررش عني، سامع؟ سيب إيدي بقى!"
مروان:
"مش سايبها، واقعدي بقى ما تتحركيش، فاهمة؟"
نجمة:
"لا مش فاهمة، وهتحرك."
مروان:
"طيب."
وقرب منها ومسك إيدها.
نجمة بابتعاد:
"انت بتعمل ايه؟ ابعد عني!"
مروان:
"هو انتي ليه متصورة إني عايز أقرب منك؟ أنا مش فاهم! انا قلت لك قبل كده، انك آخر واحدة في الدنيا، مش هقرب منك."
نجمة:
"أمال إيه اللي بتعمله ده؟ ولا انت بتقول كلام وتعكسه؟"
مروان:
"ما بقولش كلام وأعكسه، وهتعرفي دلوقتي أنا بعمل إيه. ممكن تسكتي بقى؟"
نجمة:
"مش ساكتة، وابعد عني!"
قرب مروان بغضب منها، مسك إيدها وحط إيده على حزام الأمان وشده عليها، وبعد عنها.
مروان ثبت الحزام في الكرسي:
"وريني بقى هتتحركي إزاي."
نجمة بعصبية:
"طيب."
وبتحاول تفك حزام الأمان.
مروان شافها بتفكه، فالتفت قدامه وتحرك بالعربية.
نجمة:
"وقف العربية، أنا عاوزة أنزل!"
مروان:
"مش موقفها."
نجمه بعصبية:
"قلت لك وقف العربية!"
مروان:
"قلت لك مش موقفها، واقعدي ساكتة بقى."
نجمة:
"مش ساكتة! عايزة أنزل، وقف أحسن لك!"
مروان:
"مش موقفه، وريني بقى هتعملي ايه."
نجمه بنرفزه:
"قلت لك وقف، بدل ما اصوت والم عليك الناس، واقول انك خاطفني."
مروان بابتسامة ماكرة:
"صوتي، محدش هيصدقك، ما حدش بيقف للمجانين."
نجمة:
"أنا مجنونة؟!"
مروان:
"آه، مجنونة، اسكتي بقى."
نجمة:
"والله انت اللي مجنون، وأنا اللي غلطانة إني ركبت معاك من الاول! وقف العربية بقى!"
مروان:
"شوفي، أنا زهقت من الكلام معاكي، علشان كده مش هرد عليك تاني، اتكلمي بقى براحتك."
والتفت للطريق.
نجمة:
"على أساس ايه يعني إن انا حابة قوي أتكلم معاك! ده أنا مش طايقاك، وإياك تكلمني تاني! علشان لو كلمتني تاني مش هرد عليك، فاهم؟"
ونظرت من شباك العربية.
مروان نظر لها بغضب، ثم التفت للطريق.
أمام المطبعة
وصل كريم عند المطبعة، وقف العربية، ونظر لنفسه:
"اديني وصلت، أشوف مروان عايزني اجي هنا ليه."
نزل من العربية، ودخل المطبعة، شاف الناس بتشتغل ولقى الأستاذ فتوح واقف مع العمال.
الأستاذ فتوح لاحظ كريم، راح له بابتسامة ومد إيده:
"أهلاً يا كريم بيه."
كريم ابتسم، سلم عليه:
"أهلاً بيك، معلش، حضرتك مين؟"
الأستاذ فتوح:
"اه ،أنا اسف، ما عرفتش حضرتك بيه، انا الأستاذ فتوح، المسؤول هنا عن المطبعة."
كريم:
"أهلاً وسهلاً."
الأستاذ فتوح:
"اهلا بيك، نورت المطبعة!"
كريم:
"شكراً."
الأستاذ فتوح:
"انا كنت منتظر حضرتك، مروان اتصل وسأل علي حضرتك، قلت له ان حضرتك لسه ما وصلتش."
كريم باستغراب:
"منتظرني أنا؟"
الأستاذ فتوح:
"أيوه يا فندم، اتفضل معايا."
كريم:
"طيب."
مشي.
ومشى الأستاذ فتوح معاه و لنفسه بقلق:
"أنا مش عارف أعمل كده إزاي! ده ابن صاحب الشركة! هتصرف معاك إزاي بس؟ بس بدل مروان بيه عايز كده، يبقى هنفذ اللي هو عايزه."
ووقف قدام ماكينة الطباعة.
كريم:
"حضرتك وقفت ليه؟"
الأستاذ فتوح أشار للماكينة:
"علشان حضرتك، دي الماكينة..."
كريم نظر لها باستغراب.
الأستاذ فتوح بتوتر:
"دي... دي..."
كريم:
"دي إيه؟ مالك؟ في إيه؟"
الاستاذ فتوح:
"لا، ما فيش يا فندم."
كريم:
"طيب..."
(ونظر للمكنه)
"مالها المكنه دي."
(والتفت له)
الأستاذ فتوح بقلق:
"دي........."
يتبع
رواية عرض جواز الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء صلاح
توقفنا لما الأستاذ فتوح بقلق:
دي اللي حضرتك هتشتغل عليها.
كريم: إيه؟
الأستاذ فتوح: بقول لحضرتك المكنة دي اللي هتشتغل عليها.
كريم: إنت أكيد بتهزر، صح؟
الأستاذ فتوح: لا يا فندم ما بهزرش هو أنا أقدر أهزر مع حضرتك في حاجة زي دي؟
كريم: يعني إيه؟ هو إنت مش عارف أنا مين؟
الأستاذ فتوح: لا يا فندم، عارف طبعاً، بس...
كريم: بس إيه؟
الأستاذ فتوح: مروان بيه هو اللي قالي أعمل كده.
كريم: مروان؟
الأستاذ فتوح: أيوه يا فندم، هو مروان بيه ما قالش لحضرتك؟
كريم بضيق: لحظة واحدة.
ومشى.
الأستاذ فتوح شافه وهو ماشي و لنفسه بقلق:
"أنا قلت من الأول إن الموضوع مش هيعدي على خير، وباين إن مروان بيه ما قالوش على اللي هيعمله ده."
باين ماشى.
خارج كريم من المطبعة، وبينظر الأستاذ فتوح لكريم وهو خارج من المطبعة، و لنفسه:
"أهو مشي، زي ما أنا قلت، عنده حق، إزاي يبقى صاحب الشركة ويشتغل زي أي عامل في المطبعة؟ ده ما حدش يقبل كده، على العموم، أنا عملت اللي مروان بيه قال لي عليه، هو بقى يتصرف."
ومشي.
أمام المطبعة:
كريم وقف و لنفسه بضيق:
"إزاي مروان يعمل معايا كده؟ عايز يشغلني على مكنة طباعة؟ هو ناسي إني أخوه ولا إيه؟"
"اما اتصل بيه".
وطلع التليفون واتصل بمروان.
في عربية مروان:
رن تليفون مروان طلع التليفون من جيبه شاف رقم كريم و كان هيفتح الخط.
نجمة لمحت التليفون بيرن، فقالت بقلق:
إنت هتعمل إيه؟
مروان، وهو مركز في السواقة:
هعمل إيه يعني؟ هرد على التليفون إنتِ مش شايفة إنه بيرن؟
نجمة:
لأ، ما تردش وخليك منتبه على الطريق.
مروان:
وما أردش ليه بقى إن شاء الله؟
نجمة:
علشان هتبقى مشغول ومش هتاخد بالك، ونعمل حادثة!
مروان:
لا، ما تخافيش على نفسك قوي كده، مش هعمل حادثة، أنا واخد بالي وانا سايق .
نجمة:
حتى لو كده، ما تردش برده! وبعدين أنا مش خايفة على نفسي لوحدي، أنا كمان خايفة عليك.
مروان مستغرب:
خايفة عليّ؟
نجمة:
أيوه!
مروان:
وخايفة عليّ ليه بقى؟
نجمة بضيق:
هو إيه إلا خايفة عليك؟ علشان أنا...
وسكتت.
مروان:
سكتِ ليه؟ إنتِ إيه؟
نجمة مرتبكة:
ها... لا، مفيش!
مروان بإصرار:
مفيش إزاي؟ إنتِ خايفة عليّ ليه؟
نجمة:
علشان... علشان لو حصل لك حاجة، أنا مش هعرف أسوق العربية علشان ما بعرفش أسوق!
مروان:
بس كده؟
نجمة:
أه، بس كده، أمال إنت افتكرت إيه؟
مروان:
ما افتكرتش حاجة وما تخافيش، مش هتحتاجي تسوقي، أنا واخد بالي من الطريق كويس.
نجمة:
حتى لو كده، ما تردش برده! لو عايز ترد، وقف العربية ورد!
مروان:
أه، أوقفها علشان إنتِ تنزلي منها؟ إنتِ فاكراني غبي ولا إيه؟
نجمة:
والله إنت أدرى انت ايه! بس برده مش هترد وإنت سايق!
مروان:
بس أنا لازم أرد، ده أخويا اللي بيتصل، وأكيد عايزني في حاجة مهمة بما إنه اتصل.
نجمة:
كريم؟
مروان:
أه كريم.
نجمة:
خلاص هات التليفون وأنا أفتح السبيكر وكلمه وإنت سايق.
مروان:
لا عندك مخ وبتعرفي تفكري!
نجمة:
أمال كنت فاكرني إيه؟ من غير مخ؟
مروان:
بصراحة، أه! كنت فاكر إنك بتعرفي تتكلمي وبس، ما بتعرفيش تفكري بس إنتِ فاجئتيني!
نجمة:
لأ ليه شاء الله! إنت شايفني إيه؟ مش إنسانة؟
مروان:
لا، شايفك إنسانة طبعًا، بس هو المخ بيتشاف يعني، علشان أعرف إنك بتعرفي تفكري ولا لأ؟
نجمة:
وإنت عايز تعرف ليه أساسًا إني بعرف أفكر ولا لأ؟ وبعدين هات التليفون بدل ما يفصل!
مروان:
طيب امسكي.
أخذت نجمه منه التليفون بغضب وهتفتح الخط.
مروان:
استني.
نجمه استغربت.
مروان:
قبل ما تفتحي الخط مش عاوزك تكلمني وأنا بتكلم مع أخويا، ماشي؟
نجمه (بضيق):
أنا كنت هعمل كده من غير ما تقول، وبعدين أنا مش حشريه علشان أتدخل في اللي ماليش فيه.
مروان:
طيب كويس، افتحي بقى الاسبيكر.
فتحت نجمه الخط وضغطت على الاسبيكر وقربت التليفون شوية من مروان ومركز مروان على الطريق وفي نفس الوقت نظر للتليفون:
الو؟
كريم بضيق:
الو! أيوه يا مروان إيه اللي انت عملته؟
نجمه استغربت.
مروان (باستغراب):
عملت إيه؟
كريم:
يعني مش عارف؟ خليتني أروح المطبعة علشان أشتغل فيها عامل.
نجمه (اندهشت).
مروان:
هو أنت في المطبعة؟
كريم:
أيوه هناك، وبعدين أنت ما قلتليش ليه إنك هتعمل معايا كده؟
مروان:
كنت عايز أعملها لك مفاجأة.
كريم:
مفاجأة؟!
مروان:
أيوه مفاجأة.
كريم:
مفاجأة إيه يا مروان اللي أنت بتتكلم عنها دي؟ المفروض كنت تقول لي، مش أقف كده قدام أستاذ فتوح عامل زي الأطرش في الزفة ومش فاهم حاجة!
مروان:
وأديك عرفت يا سيدي.
كريم:
يعني إيه "عرفت" يا مروان؟ هو أنا مش أخوك؟ المفروض كنت تقول لي قبل ما تعمل حاجة زي دي، مش يمكن أرفض؟
نجمه هزت راسها بضيق.
مروان (باستغراب):
ترفض؟
كريم:
هو ده مش من حقي ولا إيه؟
مروان:
لا، من حقك إنك ترفض، بس ترفض ليه؟ هو أنت كنت فاكر إني هقعدك على مكتب؟
كريم:
أيوه، كنت فاكر كده، فيها إيه يعني؟ مش أحسن ما أبقى عامل؟
مروان:
وماله العامل بقى إن شاء الله؟ هو بيشتغل وانت بتشتغل، وبعدين هو مش إنسان زيك ولا إيه؟
نجمه (اندهشت).
كريم:
أنا ما قلتش إنه مش إنسان يا مروان، وبعدين أنا ما بقللش منه، انت فاجأتني، وكان المفروض تقول لي اللي انت هتعمله ده، وبعدين انت عايزني أشتغل ليه عامل اساسا؟
مروان:
علشان عايزك تعرف كل حاجة عن الشغل، الصغيرة قبل الكبيرة، ما تبقاش قاعد على مكتب وخلاص.
كريم:
ومين اللي قال لك إن أنا كنت هقعد على المكتب وخلاص؟ ما أنا كنت هشتغل! وبعدين هو أنا يعني ما ينفعش أعرف الصغيرة قبل الكبيرة غير وأنا عامل؟
مروان:
أيوه، ما ينفعش غير وانت عامل، تعرف الصغيرة قبل الكبيرة، علشان دي أول خطوة في الشغل بتاعنا، صحيح انت لو قعدت على المكتب هتعرف الشغل ماشي إزاي، بس هتبقى زي أي موظف بتعمل شغلك وخلاص، وأنا مش عايزك كده، عايزك تبقى مميز وتفكر إزاي تكبر بشغلك ده وتقدر تحل أي مشكلة تواجهك ،يا كريم أنا بعمل كده لمصلحتك والله، مش عايز الموظفين يقولوا إنك جاي تقعد على المكتب، لا أنا عايزك تثبت لهم إنك فاهم وعارف كل اللي بيحصل، وده مش هيحصل يا كريم غير من عندك، صدقني وبابا عمل كده معايا زي ما أنا بعمل معاك كده لما جيت أشتغل.
كريم:
بس يا مروان...
مروان:
ما فيش "بس" يا كريم، انت لو مش عايز خلاص، انت حر، أنا مش هاجبرك، بس عاوزك تعرف حاجة.
كريم:
حاجة إيه يا مروان؟
مروان:
ما حدش يا كريم بيكبر مرة واحدة، لازم تجيبها خطوة خطوة وتتعب علشان تقدر تحافظ على اللي انت وصلت له، ولو ما عملتش كده، مش هتقدر تحافظ على أي حاجة في إيدك، صدقني، علشان كده أنا عايزك تبدأ الخطوة دي من عندك، بس انت لو مش عايز خلاص، أنا عمري ماجبرتك على حاجة يا كريم، ولا هفكر في يوم أجبرك، ده مستقبلك وانت حر فيه تعمل اللي انت عايزه.
نجمه (اندهشت).
كريم:
خلاص يا مروان.
مروان:
خلاص إيه؟
كريم:
هشتغل في المطبعة.
نجمه (ابتسمت).
مروان:
انت مقتنع باللي انت هتعمله ده؟ لو مش مقتنع ما تعملوش، أنا مش بأجبرك يا كريم.
كريم:
لا، مقتنع يا مروان ومتأكد إنك بتعمل كده علشان مصلحتي، بس أنا اتفاجئت باللي حصل مش أكثر، فما تزعلش مني.
نجمه (ابتسمت).
مروان:
أنا عمري ما هزعل منك يا كريم، انت أخويا، وصدقني، لو ما كنتش اقتنعت باللي أنا قلته، أنا مش هزعل، علشان كده قولي، أنا مش عايزك تشتغل وانت مغصوب عليك، أنا عاوزك تحب اللي انت بتعمله، علشان لو حبيته هتقدر تحافظ عليه وتكبره أكتر،علشان كده قولي يا كريم لو وافقت علشان خايف إن أنا أزعل منك أنا والله ما هزعل منك وهزعل بجد لو انت عملت كده علشاني أنا عايزك تعمل كده علشانك انت مش علشان أي حد تاني، فاهمني يا كريم؟
نجمه (اندهشت).
كريم:
لا يا مروان، أنا اقتنعت والله بكلامك، وانت عارفني، ما بعملش حاجة غير وأنا مقتنع بيها، علشان كده، أنا موافق إني أشتغل في المطبعة.
نجمه (ابتسمت).
مروان:
طيب يا كريم، أنا عايزك تفهم الشغل كويس، وخلي بالك، انت هتبقى زي أي عامل عندك، مش ابن صاحب المطبعة، وهتتعامل على الأساس ده، فاهمني يا كريم؟
كريم:
فاهم يا مروان ما تقلقش.
مروان:
طيب يا كريم، ولو في حاجة ما فهمتهاش، قول لأستاذ فتوح عليها أو كلمني، ماشي؟
كريم:
ماشي يا مروان، بس قولي، انت وصلت نجمه على بيتها؟
نجمه استغربت ونظر لها مروان ونظر للتليفون.
مروان:
وانت بتسأل ليه؟
كريم:
لا ما فيش، بسأل بس... إنما قولي، انت تعرفها؟
نجمه ظهر على وجهها علامات الضيق ونظر لها مروان ثم للتليفون.
مروان:
بقول لك إيه يا كريم، روح شوف شغلك وبطل تضيع وقت.
كريم:
هروح أشوف شغلي، بس قولي الأول، انت تعرفها؟
نظره مروان ونجمه لبعضهم وبعد ذلك نظر مروان على الطريق وما تكلمش.
كريم:
إيه، ساكت ليه؟ ما تقول لي، تعرف، أنا شاكك إنها البنت اللي كانت معاك في محل الكتب، اللي أنت دافعت عنها قدام الحرامية.
نظر مروان لنجمه ونظر للتليفون وبضيق:
خلاص بقى يا كريم،قلت لك روح شوف شغلك.
ونظر على الطريق.
كريم:
والله، هروح أشوف شغلي، بس قول لي: هي ولا مش هي؟
مروان:
بطل زنك ده يا كريم بقى، ويلا سلام.
ونظر على الطريق.
كريم:
ماشي يا عم، بس أنا برضه شاكك إنها هي، وبعدين لو هي يا مروان ما هي طيبة، أمال كنت متنرفز عليا ليه لما سألتك تعرفها ولا لا؟ لدرجة إني حاسس لو شُفتها قدامك هتقتلها!
نجمه اندهشت والتفت لها مروان بارتباك، وشد منها التليفون:
سلام يا كريم.
وقفل الخط ونظر على الطريق بتنظر له نجمه بدهشة.
أمام المطبعة:
نظر كريم للتليفون ولنفسه باستغراب:
قفل بسرعة كده ليه؟ قبل حتى ما أقول له سلام؟ باين عليه مشغول قوي… مش مشكلة، أبقى أتكلم معاه لما أروح البيت.
ونظر ناحية المطبعة بقلق ودخل لقى الأستاذ فتوح واقف مع عامل، فراح له.
كريم:
أستاذ فتوح.
نظر الأستاذ فتوح له باستغراب:
إيه ده كريم بيه؟ هو حضرتك لسه هنا؟
كريم:
أيوه عاوز أشتغل.
الأستاذ فتوح:
تشتغل؟
كريم:
أيوه، مش مروان فهم حضرتك إني جاي هنا أشتغل؟
الأستاذ فتوح:
أيوه، مروان بيه قالي كده فعلا.
كريم:
طيب يلا فهمني على الشغل علشان أشتغل.
الأستاذ فتوح:
حاضر يا فندم، بس…
كريم:
بس إيه؟
الأستاذ فتوح بقلق:
مروان بيه قالي أتعامل مع حضرتك زي أي عامل بيشتغل هنا.
كريم:
أيوه، ما أنا عارف، ما هو قال لي، وأنا عايزك تتعامل كده، مش عايزك تعاملني كابن صاحب المطبعة، ومش عايز حد يعرف إني ابن صاحب المطبعة هنا من العمال، تمام؟
الأستاذ فتوح اندهش.
كريم:
إيه؟ ما بتردش ليه؟ حضرتك كويس؟
الأستاذ فتوح:
ها؟ آه، كويس.
كريم:
مش عايز حد يعرف إني ابن صاحب المطبعة هنا.
الأستاذ فتوح:
حاضر يا فندم.
كريم:
اسمي كريم وبس يا أستاذ فتوح، مفيش يا فندم دي، إحنا لسه قايلين إيه دلوقتي؟
الأستاذ فتوح:
حاضر… اتفضل معايا أفهمك الشغل يا…
وبقلق كريم.
كريم:
أيوه كده، اتفضل.
ومشي الأستاذ فتوح معاه باستغراب.
في عربية مروان:
بتنظر نجمه لمروان بدهشة والتفت لها مروان، لقاها بتبص له:
إيه؟ بتبصي لي كده ليه؟
نجمة:
عاوز تقتلني؟
مروان:
أقتلك إيه؟ هو إنتِ شايفاني مجرم؟
نجمة:
مش لسه أخوك قايل إنك عايز تقتلني؟
مروان:
هو اللي قال، مش أنا، يبقى أنا مالي بقى؟
نجمة:
مالك إزاي يعني؟ مش إنتَ اتكلمت معاه عني؟
مروان:
لا طبعاً، ما اتكلمتش عنك هتكلم عنك ليه يعني؟
نجمة:
أمال الكلام اللي كريم قاله ده إيه؟ وبعدين مش انت حكيت له على اللي حصل في محل الكتب؟
مروان:
أيوه حكيت له، بس ما اتكلمتش عنك.
نجمة:
ما اتكلمتش عني إزاي؟ وأنا كنت معاك في محل الكتب وبما إنك حكيت له على اللي حصل يبقى اتكلمت عني علشان كده هو شاكك إني أنا اللي كنت معاك في محل الكتب.
مروان:
أيوه، أنا حكيت له على اللي حصل في محل الكتب، بس أنا ما اتكلمتش عنك بصفة شخصية يعني.
نجمة:
وده هيفرق يعني؟ إذا كنتَ اتكلمت عني بصفة شخصية ولا لا؟ إنتَ اتكلمت عني وخلاص وبعدين تتكلم عليا ليه أساسًا مع أخوك؟
مروان:
أنا ما اتكلمتش عليكِي أنا اتكلمت عن اللي حصل، وإنتِ من ضمن اللي حصل وبعدين هو سألني وأنا قلت له، عادي يعني ده أخويا.
نجمة:
إنتَ وقفت العربية ليه؟
مروان:
علشان وصلنا عند بيتك وشاور لها نظرت نجمه لقت بيتها.
مروان:
اتفضلي بقى، انزلي.
نجمة:
طيب، بس ممكن أقولك حاجة؟
مروان باستغراب:
حاجة إيه؟
نجمة:
هو أنا مش حشرية زي ما قلت لك، ومش عاوزة أدخل في حياتك، بس…
مروان:
بس إيه؟
نجمة:
ممكن إنتَ تفتكر كده إني أنا بدخل في حياتك وبتحشر في اللي ماليش فيه، بس أنا مش قصدي أدخل والله.
مروان:
عاوزة تقولي إيه يا نجمه؟
نجمة:
الكلام اللي إنتَ قلته لكريم أخوك ده على التليفون…
مروان:
ماله؟ مش عاجبك ولا إيه؟
نجمة:
لا بالعكس ده عجبني جدًا وأنا اندهشت إنك قلت كده.
مروان:
اندهشتي؟
نجمة:
أيوه.
مروان:
واندهشتي ليه بقى؟
نجمة:
علشان ما توقعتش إنك تقول كده، بس أنا مبسوطة جدًا من اللي إنتَ قلته لكريم، بس…
مروان:
بس إيه؟ في حاجة في كلامي مش عاجباكي؟
نجمة:
أيوه، بس إنتَ عرفت إزاي؟
مروان:
علشان بما إنكِ اتكلمتي في الموضوع، يبقى فيه حاجة إنتِ عاوزة تقوليها.
نجمة:
آه، لا… ذكي!
مروان بابتسامة:
إنتِ لسه مكتشفة ده؟
نجمة:
تقصد إيه؟
مروان:
لا مفيش قولي لي بقى إنتِ عاوزة تقولي إيه؟
نجمة:
هقولك، بس أنا قلت لك في الأول إني مش عاوزة أدخل في حياتك وإني مش حشرية علشان ما تفكرش إني بدخل في حياتك.
مروان:
طيب قولي إنتِ عاوزة تقولي إيه؟
نجمة:
كريم عنده حق يزعل ويتضايق منك، المفروض كنت تقول له إنك هتعمل كده ما تسيبهوش يتفاجئ من الأستاذ فتوح.
مروان:
هو إنتِ افتكرتِ فعلًا إني عملتها له مفاجأة؟
نجمة:
أيوه، أمال إنتَ ما كنتش عاملها مفاجأة ليه؟
مروان:
لا، أنا كنت قاصد ما أقولهوش.
نجمة:
قاصد ما تقولهوش؟
مروان:
أيوه.
نجمة:
ليه طيب؟
مروان:
إنتِ مهتمة أوي بقي بالموضوع!
نجمة:
بصراحة أيوه، علشان عاوزة أفهم إنتَ عملت ليه كده بما إنك ما كنتش هتعملها له مفاجأة أنا عارفة إني كده بتدخل في اللي ماليش فيه، بس…
وقطع مروان كلامها:
ما بسش! إنتِ صحيح بتتدخلي، بس أنا هقول لكِ بما إنكِ اتكلمتي في الموضوع من الأول.
نجمة:
طيب.
مروان:
أنا عملت كده علشان عاوز أعرف هو هيعمل إيه هيوافق إنه يشتغل كده ويتحمل المسئولية ولا هيرفض؟
نجمة:
طيب ما انت كان ممكن تسأله في اللي هتعمله ده وتعرف رأيه إيه؟
مروان:
لا يا نجمه، أنا كنت عايز أعرف رأيه وهو محطوط في الموقف نفسه، لما تسألي الشخص على اللي ناويه تعمليه هيكون رأيه مختلف تمامًا عن لما يكون في الموقف نفسه، وأنا كنت عاوز أعرف رد فعل كريم اللي هو عمله دي، ولو كنت قولته ماكنتش هعرف رد الفعل دي.
نجمة:
بس أنا مش فاهمة برضه، انت استفدت إيه من رد فعل كريم دي؟
مروان:
استفدت إني عرفت إنه هيقدر يتحمل المسؤولية يا نجمه، ومش واخد الموضوع هزار.
نجمة:
ليه؟ هو كريم أول مرة يشتغل؟
مروان:
أيوه، علشان كده عاوزه يفهم إن الشغل عمره ما كان هزار وإنه مسؤولية ولو أهمل المسؤولية دي هنضر فهمتي بقى؟
نجمة:
فهمت، طيب شكرًا.
مروان:
بتشكريني على إيه؟
نجمة:
على إنك وصلتني.
مروان:
اهاا، طيب العفو.
فتحت نجمه باب العربية وهتنزل فوقفها حزام الأمان اللي عليها، فنظرت لمروان.
مروان هز راسه ونظر من شباك العربية، و التفتت نجمه جانب الكرسي وهي بتحاول تشيل حزام الأمان، والتفت مروان لنجمه لقاها بتحاول تفكه، فحط إيده على إيدها ووقفها نظرت نجمه لإيد مروان، و التفتت له، والتفت مروان لإيد نجمه وشالها من على الحزام وفكه، وهو ماسك إيدها.
مروان:
خلاص، اتفك.
نجمه:
ها، شكرًا.
مروان:
العفو.
نظرت نجمه ناحية الباب وهتنزل، فوقفت، والتفتت وراها لقت إيد مروان ماسكة إيدها، فنظرت له التفت مروان لإيده لقاها مسكة إيد نجمه، فنظر لها وشال إيده بسرعة:
مروان:
آسف.
التفتت نجمه وراها وهتنزل.
مروان:
استني.
وقفت نجمه ونظرت له.
مروان:
خلي بالك من نفسك، ولازم ترتاحي.
نجمه (باستغراب):
ليه؟ انت خايف عليا؟
مروان:
ها؟ وهخاف عليكي ليه؟ أنا قولت أقولك وأذكرك مش أكتر إنك لازم ترتاحي، ويلا بقى انزلي علشان أنا مستعجل.
نجمه (بنرفزة):
طيب.
ونزلت من العربية وقفلت الباب، وبينظر لها مروان لغاية ما دخلت البيت، والتفت قدامه وبيشغل العربية.
خارج عم شفيق من بيته، وبينظر مروان بالصدفة من شباك العربية، وماشي عم شفيق فتعنكل في طوبة وهيقع على الأرض، ونظر له مروان بقلق، ونزل مسرعًا من العربية ومسك دراعه.
مروان:
انت كويس؟
عم شفيق:
آه الحمد لله شكرًا.
مروان:
مافيش داعي للشكر، أنا معملتش حاجة، تحب أوصلك حضرتك؟
عم شفيق:
لا شكرًا أنا رايح أشتري حاجة من المحل ده.
مروان:
طيب، أنا هوصلك.
عم شفيق:
لا مافيش داعي اتفضل حضرتك وأنا هروح لوحدي.
مروان:
لا، أنا هوصلك يلا.
عم شفيق:
طيب.
ومشى ومشى مروان معاه وهو ماسك إيده، ونظر له عم شفيق:
هو حضرتك ساكن هنا جديد؟
مروان:
لا، أنا مش ساكن هنا.
عم شفيق:
ما أنا بقول كده برضه، أصل ماشوفتش حضرتك هنا قبل كده، بس أنا حاسس إني شوفت حضرتك قبل كده، بس فين مش متذكر.
مروان:
مش مشكلة، ابقى حضرتك اتذكر براحتك، بس لازم تاخد بالك وانت ماشي علشان ماتوقعش، أو ابقى نزل حد تاني يجيب لك اللي حضرتك عاوزه.
عم شفيق:
أنا معنديش حد، أصل أنا عايش لوحدي.
مروان:
اهاا.
نظر قدامه لقى المحل، نظر لعم شفيق وأشار بيده:
مروان:
هو ده المحل؟
نظر عم شفيق للمحل، ونظر لمروان:
أيوه هو.
وقفعم شفيق:
اتفضل حضرتك انت، وشكرا مرة تاني.
وقف مروان:
لا، أنا هاجي مع حضرتك علشان أرجعك.
عم شفيق:
لا، مافيش داعي، أنا كويس وهقدر أرجع لوحدي، أنا عطلتك، اتفضل انت.
مروان:
ولا عطلتني ولا حاجة، اتفضل.
عم شفيق (باستغراب):
طيب.
ودخل المحل، ودخل مروان معاه وهو ماسك إيده.
أمام شقة نجمه:
فتحت نجمه باب الشقة ودخلت و لنفسها بارتياح:
نجمه:
الحمد لله إنها جات سليمة وماحصليش حاجة، وإلا كان بابا هيعرف إني نزلت وكان هيزعق لي... إيه ده؟
نجمه:
أنا نسيت أشحن رصيد في تليفوني، إزاي نسيت بس تلقي بابا قلقنا عليها دلوقتي، أما أنزل أشحنه وأجي لا هو زمانه جاي من المدرسة، ولو شافني هيزعل مني علشان نزلت مش مشكلة بقى، أبقى أشحنه بكرة وأنا نازلة رايحة الكلية. أما أروح أغير هدومي قبل ما يجي بابا ويعرف إني نزلت.
وراحت على غرفتها.
في الشارع:
خرجوا مروان وعم شفيق من المحل وماشيين.
عم شفيق بينظر لمروان بتركيز.
مروان التفت بالصدفة لَقاه بيبص له:
"فيه حاجة حضرتك؟"
عم شفيق:
"ها.. لا مفيش حاجة."
مروان:
"أمال حضرتك بتبص لي كده ليه؟"
عم شفيق:
"أصل بتفكرني بحد عزيز عليا قوي."
مروان:
"أهااا.. بس مش حضرتك قلت إنك عايش لوحدك؟"
عم شفيق:
"أيوه فعلاً أنا قلت كده، ما هو الحد ده مش عايش معايا.. وهو طيب زيك كده قوي."
مروان بابتسامة:
"شكراً.. إنما هو مش عايش معاك ليه بما إنه عزيز عليك قوي كده؟"
عم شفيق:
"هو مش ساكن معايا، بس هو ساكن هنا برضه."
مروان:
"أهاا.. طيب."
جمال كان جاي ولقى عم شفيق وواحد ماسكه من إيده، راح له وبقلق:
"مالك يا عم شفيق؟ انت كويس؟"
مروان وعم شفيق ووقفوا.
عم شفيق:
"أه كويس يا جمال، ما تقلقش."
جمال:
"أمال حضرتُه.." ونظر لمروان، "ماسكك ليه؟ هو انت تعبان ولا إيه؟"
عم شفيق:
"لا أنا كويس، بس رجلي اتقعبلت وأنا خارج من البيت، وحضرته.." ونظر لمروان، "لحقني وساعدني."
جمال:
"يعني انت كويس، رجلك ما حصلهاش حاجة؟"
عم شفيق:
"لا الحمد لله جات سليمة، والبركة فيه "لولاها كنت زماني وقعت."
جمال لمروان:
"شكراً يا أستاذ إنك ساعدت عم شفيق."
مروان:
"أنا معملتش حاجة.. بس هو حضرتك مين؟"
عم شفيق:
"ده الأستاذ جمال، جاري."
مروان:
"أهااا.." و بابتسامة، "أهلاً."
جمال:
"أهلاً بيك."
ومد إيده يسلم عليه.
مروان مد إيده وسلَّم:
"ابقي حضرتك خلي بالك منه علشان ما يحصلش معاه كده تاني."
جمال باستغراب:
"حاضر"
"ده في عيني من غير ما تقول."
مروان:
"طيب، "أنا لازم أمشي، حضرتك خلي بالك على نفسك."
عم شفيق:
"طيب ومتشكر أوي."
مروان:
"العفو، "ممكن تيجي تمسكه؟"
جمال:
"اه" ومسك دراع عم شفيق.
مروان شال إيده، وبعد شوية:
"أنا لازم أمشي، عن إذنكم."
عم شفيق بابتسامة:
"اتفضل."
مروان مشي، جمال بينظر له باستغراب، وعم شفيق بابتسامة.
مروان راح وفتح باب عربيته، ركب وتحرك.
جمال:
"مين ده يا عم شفيق؟"
عم شفيق:
"مش عارف يا جمال."
جمال باستغراب:
"مش عارف إزاي؟ هو مقلكش على اسمه؟"
عم شفيق:
"لا.. بس أنا حاسس إني أعرفه من زمان."
جمال:
"هو كان جاي لمين هنا؟"
عم شفيق:
"معرفش يا جمال.. بس تعرف.. زي نجمة بالضبط!"
جمال باستغراب:
"زي نجمة بنتي؟"
عم شفيق:
"أوي، في طيبته.. ومارضيش يمشي غير لما يرجعني تاني البيت."
جمال:
"أهااا.. ما هو باين عليه إنه محترم."
عم شفيق:
"أيوه فعلاً.. باين عليه كده."
جمال:
"طيب يلا علشان أطلعك على شقتك.. وبعدين أنا مش قلتلك لو عوزت حاجة ابقى قولي؟"
عم شفيق:
"هو انت كنت هنا يا جمال علشان أقولك؟ وبعدين أنا قلت أنزل شوية أمشي رجلي."
جمال:
"طيب يلا."
عم شفيق:
"طيب."
ومشي.
جمال مشي معاه وهو ماسك إيده.
عم شفيق:
"هي نجمة فين؟"
ودخل البيت.
جمال دخل معاه:
"نجمة فوق في الشقة."
عم شفيق:
"ليه؟ هي ما راحتش الجامعة النهارده؟"
جمال طلع معاه:
"ها.. لا ما راحتش."
عم شفيق:
"ليه؟ ما عندهاش محاضرات النهارده ولا إيه؟"
جمال:
"ها.. لا عندها، بس محاضرتين بس مش مهمين علشان كده ما نزلتش."
عم شفيق:
"أهاا.. طيب."
ووقف أمام الشقة.
جمال:
"هات المفتاح وأنا أفتح يا عم شفيق."
عم شفيق:
"طيب امسك يا جمال."
جمال:
"طيب."
أخذ منه المفتاح، ونظر للباب وفتح.
جمال لعم شفيق ومسك دراعه:
"تعال يا عم شفيق."
ودخل الشقة.
جمال دخل معاه و نظر لإيد عم شفيق والتفت له:
"إيه الكيس اللي في إيدك ده يا عم شفيق؟"
عم شفيق:
"ده كيس سكر.. علشان السكر عندي خلص."
جمال:
"طيب تعال استريح."
عم شفيق:
"طيب."
ومشي.
جمال مشي معاه وهو ماسك إيده:
"اقعد يا عم شفيق، ارتاح."
عم شفيق:
"طيب."
وقعد على الكرسي.
جمال:
"هات السكر ده احطه لك في المطبخ."
وأخذ جمال منه السكر:
"امسك المفتاح اهو."
عم شفيق:
"طيب"
أخذ منه المفتاح، وراح على المطبخ وحط كيس السكر وخرج وراح لعم شفيق ووقف قدامه:
"بقولك يا عم شفيق."
نظر له عم شفيق:
"أيوه يا جمال؟"
جمال:
"تعال ارتاح في غرفتك أحسن."
عم شفيق:
"لا يا جمال، أنا عاوز أقعد هنا، ومتقلقش أنا كويس."
جمال:
"طيب، أنا هروح أطمن على نجمة وهجيلك تاني."
عم شفيق باستغراب:
"تطمن عليها ليه؟ هي نجمة مالها؟ تعبانة ولا إيه؟"
جمال:
"ها... لا، هي كويسة، أنا قصدي أشوفها وأجيلك."
عم شفيق:
"طيب، ابقى سلم لي عليها."
جمال:
"طيب، مش عاوز حاجة؟"
عم شفيق:
"لا، شكرًا يا جمال، ربنا يخليك."
جمال:
"ويخليك يا عم شفيق، لو عوزت حاجة ابقى نادي عليا من البلكونة."
جمال:
"عم شفيق، نادي عليا لو عوزت حاجة."
عم شفيق:
"حاضر يا جمال، هنادي عليك والله لو عوزت حاجة."
جمال:
"طيب"
خرج من الشقة ونزل خرج من البيت وراح دخل بيته وطلع على شقته ودخل وبينظر ملقاش حد.
إظهار نجمة لسه نايمة. أما أروح أشوفها كده. ورايح على غرفة نجمة وسمع خبط في المطبخ، فوقف باستغراب:
إيه الخبط ده؟
وراح على المطبخ ودخل لقى نجمة واقفة بتغسل المواعين:
نجمة!
نجمة:
بابا، أنت جيت؟
والدها:
إنتِ بتعملي إيه؟
نجمة:
زي ما أنت شايف يا بابا، بغسل المواعين.
والدها:
إنتِ مانمتش ولا إيه؟
نجمة بارتباك:
ها... لا يا بابا.
والدها باستغراب:
لا؟
نجمة:
أيوه.
والدها:
ليه مانمتش؟ أنا مش قلت لك إنك لازم تنامي علشان ترتاحي؟ إحنا سهرنا طول الليل امبارح.
نجمة:
ما أنا مش جاي لي نوم يا بابا، هنام غصبًا عني؟
والدها:
لا ما تناميش غصبًا عنك بس إنتِ لازم ترتاحي يا نجمة.
نجمة:
أنا كويسة يا بابا، قدامك اهوه. قولي بس...
وبابتسامة:
عاوز الشيف نجمة تطبخ لك إيه النهارده؟
والدها بابتسامة:
الشيف نجمة مش هتطبخ حاجة علشان مساعد الشيف نجمة هو اللي هيطبخ النهارده.
نجمة باستغراب:
فين المساعد ده يا بابا؟
والدها:
أنا المساعد.
نجمة:
إنت؟
والدها:
آه، إيه؟ ماينفعش أبقى مساعد؟
نجمة:
لا يا بابا، ما تنفعش.
والدها باستغراب:
إيه؟ ماينفعش؟
نجمة:
أيوه، علشان إنت الشيف يا بابا، وأنا المساعدة بتاعتك.
والدها بابتسامة:
أها، بس فيه قمر كده يبقى المساعدة برضه؟
نجمة بابتسامة:
آه، فيه. قولي بقى، عاوزني أطبخ لك إيه؟
والدها:
لا يا حبيبتي، أنا اللي هطبخ.
نجمة:
لا يا بابا، حضرتك هتروح تغير هدومك وتاخد من غرفتي اللاب توب وتقعد زي الملك كده وتقرأ الرواية، علشان أنا هخلص الأكل وهجيلك أعرف رأيك إيه.
والدها:
آه صحيح، إنتِ ما بعتِهاليش ليه بما إنك ما نمتيش؟
نجمة بارتباك:
ها... أصل أنا انشغلت شوية يا بابا، فقلت لما تيجي البيت أحسن، تقراها علشان تقولي رأيك يلا بقى روح غير هدومك.
والدها:
طيب، هروح بس هغير هدومي وأجي أساعدك.
نجمة:
لا يا بابا، تروح تغير وتقرأ الرواية وبعدين إنت مش عاوز تاكل من إيدي النهارده ولا إيه؟ ليكون خايف أبوظ الأكل، علشان كده عاوز تساعدني؟
والدها:
لا طبعًا،يا إنتِى طباخة ممتازة.
نجمة:
طيب بقى، سيب الطباخة الممتازة بتاعتك تعمل لك الأكل لوحدها.
والدها:
بس يا نجمة...
وقاطعته نجمة:
ما بسش يا بابا، علشان خاطري، سيبني أطبخ النهارده.
والدها:
مسكتِني من إيدي اللي بتوجعني؟ ماشي، أنا موافق، بس بشرط.
نجمة باستغراب:
شرط إيه؟
والدها:
هاجي أقعد هنا على الكرسي وأنا بقرأ الرواية، علشان لو احتجتي حاجة أساعدك فيها. قولتي إيه؟
نجمة:
ماشي، أنا موافقة وكمان علشان أشوفك وانت بتقولي رأيك، إذا كنت بتجاملني علشان أنا بنتك، ولا الرواية عجبتك بجد.
والدها:
لا، ما تخافيش، أنا هقولك رأيي زي ما قلت لك قبل كده، بمنتهى الصراحة، ومش هجاملك.
نجمة:
طيب، يلا بقى روح غير هدومك.
والدها:
طيب.
ومشى.
نجمة:
آه صحيح يا بابا، هطبخ إيه؟
ووقف والدها:
اطبخي أي حاجة، إنتِ أي حاجة بتعمليها بتطلع حلوة.
نجمة بابتسامة:
طيب.
وخرج من المطبخ وراح على غرفته.
أمام شركة الشناوي:
وصل مروان الشركة، ووقف العربية ونزل منها.
شرف بينظر قدامه، لقى مروان بيه، و لنفسه بدهشة:
إيه ده؟ مروان بيه؟
دخل مروان الشركة.
شرف بينظر على الشركة، و لنفسه باستغراب:
هو ماكنش في الشركة؟ وأنا من ساعتها مفكر إنه جوه؟ مش مشكلة، المهم إنه جيه، وإلا كنت هفضل ملطوع كده وأنا مفكر إنه جوه وكان اليوم هيخلص، وفتحي بيه عاوز اللي طلبه يتنفذ النهارده، ولو محصلش اللي هو عاوزه هيوديني وراها الشمس ونظر من شباك العربية: كويس إن مروان الشناوي جيه، ونفدت من اللي هيعمله فيه فتحي بيه ونظر على الشركة.
جوه الشركة:
راح مروان على مكتبه، ونظر لنجوى السكرتيرة، ووقف:
نجوى.
نجوى السكرتيرة:
أيوه يا فندم؟
مروان:
بلغي الأستاذ رضا والأستاذ لبيب، إن أنا عاوزهم في غرفة الاجتماعات وقولي للأستاذ لبيب يجيب معاه الأستاذ رشاد، والأستاذ حمزة، والأستاذ يونس.
نجوى السكرتيرة:
حاضر يا فندم.
ومشى مروان فتح مكتبه ودخل نجوى السكرتيرة قعدت وبتتصل بالأستاذ لبيب.
في مكتب الأستاذ لبيب:
رن تليفون مكتب الأستاذ لبيب،:
الو؟
نجوى السكرتيرة:
الو، أيوه يا أستاذ لبيب، أنا نجوى.
الأستاذ لبيب:
أيوه يا نجوى، في إيه؟
نجوى السكرتيرة:
مروان بيه عاوز حضرتك في غرفة الاجتماعات.
الأستاذ لبيب:
مروان بيه؟
نجوى السكرتيرة:
أيوه، وبيقول لحضرتك تجيب معاك الأستاذ رشاد، والأستاذ حمزة، والأستاذ يونس.
الأستاذ لبيب باستغراب:
أجيب معايا الأستاذ رشاد، والأستاذ حمزة، والأستاذ يونس؟
نجوى السكرتيرة:
أيوه يا فندم.
الأستاذ لبيب بدهشة:
ليه، في حاجة ولا إيه؟
نجوى السكرتيرة:
معرفش يا فندم مروان بيه بلغني أبلّغ حضرتك وبس.
الأستاذ لبيب:
طيب يا نجوى أنا جاي أنا والأستاذ رشاد، والأستاذ حمزة، والأستاذ يونس، سلام.
نجوى السكرتيرة:
مع السلامة يا فندم.
قفل الأستاذ لبيب الخط و لنفسه باستغراب:
يا ترى عاوزني أنا والأستاذ رشاد والأستاذ حمزة والأستاذ يونس ليه؟ تلاقيه علشان مشكلة المبيعات… لا، ما هي مشكلة المبيعات اتحلت، أكيد في حاجة تانية، وإلا ما كانش طلبنا. ربنا يستر.
في مكتب نجوى السكرتيرة:
قعدت نجوى اتصلت بالأستاذ رضا.
في مكتب الأستاذ رضا:
رن تليفون مكتب الأستاذ رضا:
الو؟
نجوى السكرتيرة:
الو أيوه يا أستاذ رضا، أنا نجوى.
الأستاذ رضا:
أيوه يا نجوى؟
نجوى السكرتيرة:
مروان بيه عاوز حضرتك في غرفة الاجتماعات.
الأستاذ رضا:
مروان بيه عاوزني؟
نجوى السكرتيرة:
أيوه.
الأستاذ رضا باستغراب:
ليه، في إيه يا نجوى؟
نجوى السكرتيرة:
معرفش يا فندم، هو طلب مني أبلّغ حضرتك وبس.
الأستاذ رضا:
طيب أنا جاي.
نجوى السكرتيرة:
طيب.
قفل الأستاذ رضا الخط و لنفسه:
يا ترى عاوزني ليه؟ أما أروح أشوف في إيه و خرج من المكتب وراح غرفة الاجتماعات وهو ماشي شاف الأستاذ لبيب، والأستاذ رشاد، والأستاذ حمزة، والأستاذ يونس، فراح لهم.
الأستاذ رضا:
إيه، على فين كده؟
نظروا له، ووقفوا.
الأستاذ لبيب:
مروان بيه طلبنا.
الأستاذ رضا باستغراب:
طلبكم أنتم كمان؟
الأستاذ رشاد:
ليه، هو طلبك كمان؟
الأستاذ رضا:
أيوه.
الأستاذ لبيب:
ده شكل في حاجة مهمة بقى.
الأستاذ رضا:
أكيد يا أستاذ لبيب وإلا ما كانش طلبنا كلنا كده.
الأستاذ لبيب:
بس هيكون إيه يعني؟
الأستاذ رضا:
مش عارف، تعال نروح وإحنا هنعرف.
الأستاذ لبيب:
ايو.
في مكتب مروان:
قعد مروان على كرسي مكتبه،اتصل بنجوى السكرتيرة.
رن تليفون مكتب نجوى:
الو؟
مروان:
نجوى؟
نجوى:
أيوه يا فندم.
مروان:
بلغتي الأستاذ رضا، والأستاذ لبيب؟
نجوى:
أيوه يا فندم، بلغتهم وتلاقيهم دلوقتي راحوا على غرفة الاجتماعات.
مروان:
طيب.
وقفل الخط وقام خرج من المكتب.
في غرفة الاجتماعات:
الأستاذ حمزة:
تفتكروا مروان بيه عاوزنا في إيه؟
الأستاذ رضا:
أكيد حاجة مهمة ومستعجلة وما تستناش، عشان كده طلبنا يا أستاذ حمزة.
الأستاذ حمزة:
أيوه، يعني هتكون إيه الحاجة دي علشان يطلبنا كلنا كده؟
الأستاذ لبيب:
دلوقتي هنعرف يا أستاذ حمزة إنت مستعجل على إيه؟ مروان بيه يجي ، ويقول لنا هو عايزنا في إيه.
الاستاذ حمزه:
طيب.
دخل مروان غرفة الاجتماعات التفتوا له وقاموا الأستاذ لبيب بصّ للأستاذ حمزة:
اهو مروان بيه أهو، وهتعرف.
مروان:
اتفضلوا اقعدوا.
وشدّ الكرسي، وقعد عليه.
الأستاذ رضا:
خير يا فندم، حضرتك طلبتني ليه؟
مروان:
خير إن شاء الله يا أستاذ رضا.
نظر لهم:
أنا طلبتكم علشان عاوزكم بخصوص اللي حصل في المبيعات.
الأستاذ لبيب:
ما هي المشكلة اتحلت، والمبيعات دلوقتي حققت نسبة مبيعات عالية.
الاستاذ رضا:
ايوه يافندم، فعلا الدعايه اللي حضرتك طلبت مني اني اعملها، وخصوصا الـ 50 جنيه الهديه اللي على كل كتاب هيتباع، خلت نسبة المبيعات الحمد لله عاليه جدا وفاقت كل توقعاتنا.
مروان:
انا عارف يا استاذ رضا، والحمد لله ان ده حصل، بس اللي حصل ده خلاني اشوف جانب تاني انا ماكنتش شايفه.
الاستاذ لبيب باستغراب:
جانب ايه يا فندم؟
مروان:
ان احنا ليه بنتعامل مع الكتاب الكبار بس؟
الاستاذ يونس:
علشان هما ليهم اسم يافندم، ومشهورين، وغير كده كمان محترفين في الكتابة.
مروان:
ده صحيح، انا ملقتش حاجه، بس لازم برده نفكر في الجديد واللي الشركه هتستفيد منه.
الاستاذ رضا:
يعني ايه يافندم؟ حضرتك مش عاوز الشركه تتعامل مع الكتاب الكبار؟
مروان:
لا طبعاً، لو متعملناش معاهم الشركه هتخسر، غير كده كمان هما يستاهلوا كل الاحترام والتقدير علشان الكتب بتاعتهم فعلا هايله.
الاستاذ حمزه باستغراب:
امال حضرتك تقصد ايه يا فندم إن احنا نفكر دايما في الجديد؟
مروان:
اقصد ان في ناس بتكتب محتاجه الفرصه، بس للأسف الفرصه دي ما بتجيش، بالرغم ان اللي بيكتبوه يستاهل عليه فرصه، وانا بنفسي قرأت كذا كتاب رائع جدا بس مش واخد حقه في السوق.
الاستاذ لبيب:
ماهو ده طبيعي يا فندم، عشان الناس بتشتري الكتاب، أول حاجه بتشوفها عليه اسم الكاتب، ولما ما بيكونش مشهور محدش بيشتري الكتاب بتاعته.
مروان بضيق:
ماهو ده غلط! ليه الكاتب بيتقاس بمقياس انه مشهور وبس؟ يعني علشان مش مشهور والكتب بتاعته كويسه ما تتشريش؟
الاستاذ رضا:
للأسف يا فندم، ما هو ده اللي ماشي دلوقتي.
الاستاذ رشاد:
ايوه يافندم، هو ده اللي ماشي في السوق دلوقتي.
مروان:
علشان كده انا بعت لكم، عاوز اعمل مسابقه.
كلهم بدهشة وفي نفس واحد:
مسابقه ..........
نتبع