توقفنا لما عم شفيق بصدمة: معقول يا نجمة، كل ده حصل معاكي، وجمال وأنا مانعرفش؟ نجمة: ما أنا ما كنتش عايزة أقول لكم يا عم شفيق، عشان مش عايزة آخوكم يزعل، وفي نفس الوقت خايفة عليكم. لو كنتم عرفتوا، كان الموضوع هيكبر، وأكيد هتتخانقوا مع مروان، زي ما أنت عملت دلوقتي، اتخانقت معاه من غير حتى ما تعرف هو غلطان ولا لا، وطردته! تخيل بقى لو كنت عرفت اللي أنا حكيته لك ده، كنت هتعمل إيه؟
أكيد كنت هتتخانق أنت وبابا معاه، فاضطريت إني أكذب عليكم، عشان والله خايفة عليكم مش أكتر. عم شفيق: مش عشان خايفة علينا يا نجمة تقومي تكذبي علينا! ده غلط يا نجمة، إحنا أهلك، المفروض تحكي لنا كل حاجة، لو ما حكيتِ لناش هتحكي لمين؟ وبعدين إيه خايفة علينا دي؟ هو إحنا هيجرى لنا إيه يعني؟ مش هيجرى لنا حاجة عشان تخافي علينا بالشكل ده. يا نجمة، يا حبيبتي، إحنا أهلك، كان لازما تحكي لنا اللي حصل معاكي، إحنا مش غرب!
نجمة: يا عم شفيق، شوف، أنا عارفة إنكم مش غرب، وإنكم أهلي، بس كنت خايفة لتزعلوا. عم شفيق: ما نزعل، مش أحسن ما تزعلي أنتِ لوحدك وتكتمي في نفسك كده وتقعدي تعيطي لوحدك؟ وبعدين، هنزعل من إيه؟ إحنا هنزعل عشان انتِ زعلانة، وهنتضايق عشان انتِ متضايقة، يعني مش عشانّا! نجمة: ما أنا مش عايزة أخوكم تزعلوا وتضايقوا عشان أنا متضايقة وزعلانة، أنا ما أقدرش أشوفكم متضايقين يا عم شفيق.
عم شفيق: ما إحنا لو عرفنا إنك كذبتي علينا يا نجمة هنتضايق، وهنتضايق أكتر كمان! وبعدين، لو ما تضايقناش أنا وجمال عشانك، هنتضايق عشان مين؟ قولي لي كده! كان لازم تقولي لنا يا نجمة عن اللي حصل معاكي ده، وبعدين كنتِ هتفضلي مخبية علينا لغاية إمتى يعني؟ لولا اللي حصل ده من شوية واتخانقت مع مروان، ما كنتيش هتقولي، بدليل لما سألتك عن إيه اللي ورّم خدّك كده وشاورت بإيده على وشّها، كذبتي عليّ، يعني ما كنتيش ناوية تقولي يا نجمة!
نجمة: لا يا عم شفيق، أنا كنت هقول... عم شفيق: امتى يا نجمة هتقولي؟ امتى؟ اللي انت حكيته لي ده حصل من فترة، يا انتي حتى مرضتيش تقولي لي اللي حصل معاك في مكتب مروان لما كنتي في الشركة وبتقدمي للمسابقة، وأنا كنت معاكي وسألتك وانتي خبيتي عليه، يبقى هتقولي امتى؟ لما يحصل لك مصيبة أكبر؟ أنا عارف إن مروان عمره ما هياذيكي. نجمة باستغراب: عمري ما هياذيني؟ وعرفت منين يا عم شفيق إنه عمره ما يؤذيني؟
عم شفيق: من اللي انت حكيته لي، واللي عامله مع الحرامية في محل الكتب، واحد غيره كان سابك لهم، وقال وأنا مالي؟ وأنا أعرفها منين؟ نجمة: ما هو عمل كده يا عم شفيق، وقال لي الحرامي كده بردك. عم شفيق: ما هو عمل كده عشان يشتت الحرامي، عشان يقدر يشيل المطوة من على رقبتك ويضرب الحرامي، وأنا مستغرب من تصرفه ده. نجمة: مستغرب؟ عم شفيق: أيوه مستغرب، بعد اللي انت عملتيه في الكافيه! حد يعمل كده بردك يا نجمة؟ تروحي تقولي له تتجوزني؟
على فكرة أنا متضايق منك بسبب اللي انتي عملتيه ده. نجمة: متضايق مني ليه يا عم شفيق؟ ما أنا عملت كده عشان الرواية، أنا ما كنتش عارفة أكتب وأكمل الرواية عشان مش متخيلة آنسة تقول لشاب كده، فاضطريت أعمل كده. عم شفيق بضيق: رواية إيه دي يا نجمة؟ ما تولع الرواية! ما حدش يعمل اللي انتي عملتيه ده، عشان ده غلط! ومروان معاه حق، انتِ مجنونة فعلاً، والحمد لله إنه ما وداكيش وقتها مستشفى المجانين وسابك ومشي. نجمة: إيه يا عم شفيق!
أنت بتدافع عنه؟ ما انت كنت لسه متخانق معاه علشاني! وكمان بتقول عليا مجنونة زي ما هو بيقول؟ عم شفيق: آه، عشان انتي مجنونة فعلاً يا نجمة! ما حدش يعمل اللي انتي بتعمليه ده غير المجانين، ده حتى المجانين ما يعملوش اللي انتي عملتيه ده! وتعرفي؟ أنا لو ما كنتش وعدتك، كنت قاطعتك وما عدتش اتكلمت معاكي، بس للأسف أنا وعدتك. وكويس إنك ما قلتيش لجمال، عشان كان هيزعل منك جامد بسبب اللي انتي عملتيه ده.
نجمة بقلق: يا عم شفيق، أنا كنت بمثل شخصية البطلة اللي في الرواية بتاعتي، يعني ده مش حقيقي. عم شفيق: مش حقيقي إزاي يا نجمة؟ وانتي رحتي لمروان على الترابيزة اللي هو قاعد عليها وقلتي له "تتجوزيني"! حتى لو كنتي بتمثلي شخصية البطلة زي ما انتي بتقولي، بس انتي قلتي له كده فعلاً! وبعدين الخيال حاجة، والواقع حاجة تانية، والمفروض انتي كاتبة وفاهمة ده، إن مش كل حاجة في خيالنا ممكن نعملها في الواقع اللي احنا عايشينه!
زي اللي انتي عملتيه ده، ما حدش يعمله في الواقع! نجمة: لا يا عم شفيق، بيعملوه فعلاً! في ظاهرة اليومين دول طالعة كده، إن البنت تتقدم للشاب! انت ما بتتفرجش على التلفزيونات خالص؟ عم شفيق: لا، بتفرج ليه؟ نجمة: أما انت بتتفرج يا عم شفيق، ما تعرفش إزاي؟ في كذا مسلسل أنا شفت فيه كده، إن البنت بتتقدم للشاب! وبعدين الرواية بتاعتي بتناقش الحتة دي، يا عم شفيق، اللي ما ينفعش البنت تتقدم للشاب!
عم شفيق: أما انتي عارفة إنه ما ينفعش، عملتي كده ليه؟ نجمة: يا عم شفيق، ما أنا عملت كده بشخصية البطلة بتاعت الرواية بتاعتي، عشان أقدر أكتب ده وأكمل الرواية! عم شفيق: بس برضه يا نجمة، انتي غلطتي! وبعدين كل ما تكتبي رواية ومش عارفة تكمليها، تقومي تتصرفي بالشكل ده؟ انت كده هتجيبي لنفسك مصايب وشبهة! نجمة: شبهة؟ عم شفيق: آه! شبهة، الناس هتفكرك مجنونة زي ما مروان فكرك كده! يا بنتي، ما ينفعش اللي انتي بتعمليه ده!
انتي بنت، ولازم تخلي بالك من تصرفاتك اللي انت بتعمليها، عشان دي بتبقى محسوبة عليكي، يا نجمة، افهمي! نجمة بقلق: خلاص يا عم شفيق، أنا آسفة، وأوعدك إني أخلي بالي من تصرفاتي كويس! عم شفيق: طيب يا نجمة، بس في وعد تاني عايزك توعديه لي، إنك ما تخبيش حاجة تاني، أي حاجة تحصل معاكي قولي لجمال عليها، أو قولي لي، المهم ما تخبيش، فاهمة؟ عشان لو خبيتي تاني، أنا ما عدتش هكلمك!
نجمة: لا، خلاص يا عم شفيق، مش هخبي حاجة تانية عليك، أنا بوعدك إني هقولك على كل حاجة تحصل لي، بس ما تقولش لبابا حاجة، انت وعدتني! عم شفيق: أقول له إيه؟ هو أنا أقدر أقول له حاجة من اللي انتي قلتيها لي دي؟ يعني ده لو قلت له، ممكن يحصل له حاجة، أو ممكن يتخانق مع مروان زي ما انتي قلتي، ومروان ملوش ذنب في حاجة! نجمة: إيه يا عم شفيق! ملوش ذنب في حاجة إزاي؟ ما أنا حكيت لك على الكلام اللي هو قاله لي، يبقى ملوش ذنب إزاي؟
لا يا عم شفيق، ليه ذنب! عم شفيق: ليه ذنب في إيه؟ هو صحيح غلط في الكلام اللي قاله لك، بس ده رد فعل طبيعي من الكلام اللي انتي قلتيه له، وأي واحد مكانه كان عمل أكتر من كده، وكان ممكن يأذيكي، بس هو ما عملش كده، بالعكس، كان خايف عليك، والدليل على كده إنه جاب لك الدكتور في المكتب لما أغمي عليك، وما سابكيش تخرجي من المكتب غير لما كريم أخوه جه وطلب منه يوصلك، بعدين انتي اللي منعتي طبعًا إنه يوصلك!
يعني مروان كان معاك لآخر لحظة محترم يا نجمة، وبصراحة هو كبر في نظري باللي عمله معاكي ده، وخلاني ندمان أكتر من أنا ندمان عشان اتصرفت معاه كده وطردته من البيت. نجمة بقلق: طيب وهنعمل إيه يا عم شفيق؟
عم شفيق: ما أنا قلت لك يا نجمة، نستنى لما يهدى وبعدين نبقى نروح له نتكلم معاه، عشان هو دلوقتي، زي ما قلت لك، إنه مش هيسمعنا ولا حتى هيرضى يقابلنا، ومعاه حق لو اتصرف كده، أنا لو مكانه كنت عملت كده. المهم دلوقتي، رجلك بقت كويسة ولا إيه؟ نجمة: آه يا عم شفيق، بقيت كويسة. وشال الرباط من على رجلها اللي بتوجعها. عم شفيق: هتشيلي الرباط ليه يا نجمة؟ نجمة: عشان ما عدتش حاسة بوجع يا عم شفيق، وهي بقت كويسة، وبعدين التلج ساح.
عم شفيق: طيب، شيليه. وفكت نجمة الرباط من على رجلها اللي بتوجعها وشالته: آه يا عم شفيق، ما تقولش لبابا أي حاجة من اللي حصل ده من شوية. عم شفيق: من غير ما تقولي، أنا مش هقول، مش انتي بقيتي كويسة؟ نجمة: آه يا عم شفيق، بقيت كويسة. مروان طلع معاه حق، الوجع فعلاً خف لما حطيت التلج. شكله كان بيعمل كده في جروح الملاكمة لما كان بيتجرح، عشان كده قال لي أعمل كده. عم شفيق باستغراب: في جروح الملاكمة؟ ليه، هو مروان بيلعب ملاكمة؟
نجمة: آه يا عم شفيق، بيلعب، تخيل! عم شفيق بابتسامة: بيلعب ملاكمة؟ نجمة: أيوه، ومش كده وبس، ده بطل الجمهورية فيها كمان! عم شفيق بدهشة: بطل جمهورية؟ نجمة: آه، بطل الجمهورية، أنا ما صدقتش لما عرفت. عم شفيق: وانت عرفتي إزاي يا نجمة؟ هو اللي قال لك؟ نجمة: لا، ما قاليش، دي مامته هي اللي قالت لي، ما أنا كنت بكلمها من شوية. عم شفيق: آه... بس بطل جمهورية؟ ما شاء الله!
ومامته دي كمان ست محترمة، باين عليها كده، خلت ابنها يدور عليكِ على فيسبوك عشان تكلمك وتطمن عليكِ. في حد بيعمل كده دلوقتي؟ نجمة: لا يا عم شفيق، طبعًا، ومعاك حق، هي ست محترمة جدًا وطيبة قوي. تعرف يا عم شفيق، لما اتكلمت معاها، حسيت إني أعرفها من زمان، مش عارفها دلوقتي. عم شفيق: ما أنا كمان يا نجمة، لما اتكلمت مع مروان، حسيت بكده برضه، حسيت إني أعرفه من زمان، مش عارف ليه. على العموم، ربنا يخليهم لبعض.
وبيلتفت بالصدفة على الترابيزة، لقى كتاب نجمة، والتفت لها: آه صحيح يا نجمة، الكتاب بتاعك أهوه. (وشاور عليه) ذاكر بقى، مش انتي جايه تذاكري هنا زي ما قلتي لي؟ نجمة بصت للكتاب اللي على الترابيزة، وبعدها بصت له: آه يا عم شفيق، جايه أذاكر هنا زي ما قلت لك، عشان بابا نايم، وأنا مش عارفة أذاكر في أوضتي، فقلت بقى أجي أذاكر هنا وأقعد معاك شوية. عم شفيق: طيب، أنا هسيبك عشان تذاكري شوية. نجمة: لا يا عم شفيق، خليك قاعد معايا.
عم شفيق: ما أنا لو قعدت معاكي، مش هتذاكري يا نجمة، وبعدين ماتخافيش، ما أنا معاكي في الشقة أهو. أنا هشغل التلفزيون بره وهقعد أتفرج عليه، وانتي لو عوزتي حاجة، ابقي نادي عليا، ماشي؟ نجمة: طيب يا عم شفيق. وأخذت الكتاب. عم شفيق أخذ الرباط من على الترابيزة وقام واخذ الطاولة: ذاكري يا نجمة، ماشي؟ أنا عاوزك تطلعي الأول السنة دي. نجمة: الأولي يا عم شفيق؟! عم شفيق: آه، الأولي، انتي أقل منها ولا إيه؟
نجمة: لا يا عم شفيق، مش مسألة أقل منها، المسألة إن المواد السنة دي صعبة، فالامتحان هيبقي صعب. حتى أطلع من العشرة الأوائل مش الأول! عم شفيق: لا انتي قدها، وبعدين انتي بتحبي المذاكرة، وإن شاء الله هتنجحي وبتفوق. نجمة: يارب يا عم شفيق. (رفعت إيديها الاتنين لفوق.) عم شفيق: إن شاء الله، يلا بقى ما تضيعيش وقتك وذاكري. نجمة بابتسامة: طيب يا عم شفيق. عم شفيق: أنا بره، لو عوزتي حاجة اندهي عليه، ماشي؟ نجمة: ماشي يا عم شفيق.
وخرج عم شفيق من الانتريه، والتفت لنجمة: أنا هقفل الباب أهو عشان تعرفي تذاكري وما تسمعيش صوت التلفزيون. نجمة: طيب يا عم شفيق. (وقفل الباب، وفتحت نجمة للكتاب وبدأت تذاكر.) في شركة الشناوي: في مكتب مروان: وبيِتذكّر مروان اللي حصل في بيت عم شفيق، وهو بينظر للاب توب بتاع نجمة بضيق، فتذكر نجمة وهي بتقوله يبعت لها الرواية: –آه، كنت هنسى أبعت لها، كويس إني افتكرت. وفتح اللاب توب، وبيجيب الرواية، وباستغراب: –إيه ده يا نجمة!
عملها باسورد؟ طيب، ما قلتليش ليه إنها عملها باسورد؟ بس أعمل إيه دلوقتي؟ هي عاوزة الرواية ضروري... مش عارف ليه! ومصرة أوي كده ليه إني أبعته لها؟ مش مهم دلوقتي هي مصرة ليه ولا مش ليه... أبعته لها إزاي دلوقتي؟ (وبغضب) كان المفروض تقولي لي الباسورد إيه بما إنها عملها باسورد! أعمل إيه بس؟ وبيفكر: –أيوه! يا أنا معايا رقمها... إزاي نسيت بس؟ وطلع تليفونه من جيبه: –أما أتصل بيها. وفتح تليفونه، وبيتصل بنجمة. في شقة عم شفيق:
في الانتريه: ورن تليفون نجمة وسمعته، وبطلت مذاكرة، والتفت لجيب العباية: "إيه ده؟ مين اللي بيتصل؟ دي تلاقيها سلمى." وطلعت التليفون وبصت فيه، لقيت رقم غريب وباستغراب رقم مين ده؟ أما أرد وأشوف مين. "وفتحت الخط: ألو." مروان: ألو، أيوه يا نجمة. نجمة: مروان؟ مروان باستغراب: عرفتي إزاي إني أنا من غير ما أقولك؟ نجمة: من صوتك طبعًا يا مروان، هو أنا أقدر أنساه برضه؟ الصوت العصبي ده يعني! مروان: الصوت العصبي؟
نجمة: أيوه، ما انت عصبي طول الوقت، يبقى صوتك عصبي! إنما قولي... وقطع مروان كلامها: قولي لي أنتي عشان أنا مش فاضي أقعد أتكلم. نجمة: أقولك إيه، وبعدين أنا عارفة إنك زعلان من اللي حصل بس... وقطع مروان كلامها بضيق: نجمة، انتي الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه؟ نجمة: آه صح، أنا نسيت أقول لك إن أنا عاملة بباسورد. مروان: هو انتي بتفتكري حاجة يا نجمة غير إنك بتنسي؟ قولي لي كده بتفتكري إيه، هتلاقي إنك ما بتفتكريش حاجة خالص.
نجمة: لا يا مروان، بفتكر، هو أنا مش عندي مخ ولا إيه؟ مروان: عندك مخ ولا ما عندكيش ده شيء ما يخصنيش، قولي لي بقى الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك عشان أبعت لك الرواية وأخلص. نجمة: إيه يا مروان، مالك عصبي كده ليه؟ أنا كل ما أتكلم معاك تكلمني بعصبية، هو أنا عملت إيه دلوقتي يعني عشان تكلمني كده؟ أنت حتى ما اطمنتنش عليا، مش انت اللي خبطتني بالعربية برضه؟
مروان: آه يا نجمة، أنا اللي خبطك بالعربية، قولي لي بقى الباسورد بتاعه إيه؟ نجمة: إيه ده يا مروان، انت أول مرة تعترف إنك عملت حاجة! فيه إيه؟ ده انت كويس؟ مروان: نجمة، الباسورد بتاعك إيه؟ نجمة: قولي بس، انت كويس؟ مروان: مش انتي عرفتيني من صوتي العصبي من غير ما أقول أنا مين؟ اعرفي كمان أنا كويس ولا لا. نجمة: اعرف انت كويس ولا لا؟ مروان: أيوه، اعرفي بقى لوحدك. قولي لي بقى الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه؟
نجمة: ما أنا عارفة إنك كويس ولا لا على فكرة. مروان: أما انتي عارفة، يبقى لازمته إيه تسألي بقى من الأول؟ نجمة: عشان عايزة أسمعها منك يا مروان. مروان: تسمعي إيه يا نجمة؟ هو انتي فاضية؟ ما تقولي لي بقى الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه عشان أنا مش فاضي، ولو انتي فاضية يعني، أنا عندي شغل. نجمة: على فكرة، أنا كمان مش فاضية، أنا كنت بذاكر على فكرة وانت قطعتني وأنا بذاكر، عشان كده لازم أعاقبك. مروان: تعاقبيني؟
نجمة: أيوه، أعاقبك! إيه اشمعنى انت طول الوقت بتتعصب عليا؟ إيه أنا ماليش نفس أنا كمان أتعصب زيك؟ ولا إيه يا مروان؟ وأعاقبك؟ مروان بغضب: تعاقبيني إيه وزفت إيه يا نجمة! هو انتي جرالك في مخك حاجة؟ نجمة: لا، أنا مخي كويس على فكرة! مروان: معتقدش إنه كويس، عشان لو كان كويس ما كنتيش قلتي كده… واخلصي بقى، قولي لي الباسورد إيه؟ نجمة: برضه يا مروان بتتعصب عليا؟ مروان: أمال عايزاني أعمل إيه؟ نجمة: هتعمل إيه يعني؟
تتكلم براحة معايا! وبعدين انت متصل بيا عشان تتعصب عليا؟ مروان: أنا متصل بيكِ عشان تقولي لي الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه، انتي بقى اللي قاعدة تكلميني في عقاب وما أعرفش إيه! وبعدين… تعاقبي مين؟ إنتي عارفة أنا مين؟ نجمة: آه طبعًا عارفة، أمال لو أنا مش عارفة كنت كلمتك برده، أنا عارفة كويس إنت مين… إنت شخص مغرور ومتكبر وعصبي، وعلى طول مابتسمعش لحد غير نفسك، ودايمًا بتفرض رأيك على اللي حواليك!
وعندك ميزة واحدة بس… إنك ذكي. مروان: طيب والله كويس إنك شايفة عندي ميزة… بس بقولك إيه، ضيفي بقى على اللي قلتيه ده إني عنيد. نجمة: آه صح! أنا نسيتها… إنت فعلًا عنيد، كويس إنك ذكرتني. مروان بعصبية: طيب كويس إنك عارفة إن عنيد، ولو ما قلتليش الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه دلوقتي، انسي الرواية دي خالص! مش هبعتها لك، وحتى لو جيتي مش هتعرفي تاخديها… فاهمة؟ نجمة: فاهمة إيه! دي روايتي على فكرة!
مروان: أنا عارف إنها روايتك على فكرة، بس مش هتعرفي تاخديها، فاحسن لك قولي لي الباسورد بتاع اللاب توب بتاعك إيه! عشان وقسماً بالله لو ما قلت الباسورد بتاعك إيه، ما هتعرفي تاخدي الرواية دي تاني خالص، حتى لو عملتي إيه! فقولي وماتضيعيش وقتي أكتر من كده، وبطلي كلامك الفاضي ده. نجمة بضيق: أنا مش كلامي فاضي يا مروان! ومش معنى إنك متعصب من اللي حصل عند عم شفيق تبقى تزعق لي كده. (وسكت مروان بضيق.)
نجمة باستغراب: مروان… إنت سكت ليه؟ (وسكت مروان بغضب.) نجمة: مروان… إنت سامعني؟ الو؟ وشالت التليفون من على ودنها ونظرت فيه، لقيت الخط مفتوح، وحطّته تاني على ودنها: الو؟ مروان، إنت ما بتردش عليا ليه؟ مروان: نجمة، قولي لي الباسورد. نجمة: أما إنت على الخط، أمال ما بتردش عليا ليه؟ زعلت مني، صح؟ مروان: شوفي بقى، أنا زهقت منك، ويلا سلام. وريني بقى هتاخدي الرواية بتاعتك إزاي. ومن غير سلام حتى، شال التليفون من على ودنه.
نجمة: استنى يا مروان، هقول لك والله… اهو الباسورد! وسمعها مروان وهو بيقفل الخط… واتنهد. نجمة: مروان، ما تقفلش السكة عشان خاطري، والله هقول لك اهو… مروان! وحطّ مروان تليفونه على ودنه بغضب: اخلصي وقولي! نجمة بضيق: طيب، إيه بتزعق كده ليه؟ هتطرشني! بالراحة شوية، انت بتزعق في ودني على فكرة، كده ما عدتش هسمع! وضحك مروان: يبقى أحسن برضه! نجمة: إيه ده، انت بتضحك؟ أنا افتكرتك مش بتضحك زينا، وإنك بتتعصب وبس!
وبطل مروان ضحك وبضيق: نجمة، اخلصي وقولي الباسورد إيه؟ نجمة: هقول لك… مالك انت بطلت الضحك ليه؟ مروان: نجمة، أنا صبري نفد، وهقفل السكة، ومش كده وبس… همسح رقمك كمان! نجمة: يبقى أحسن برضه لو مسحته، عشان انت عصبي وكده هتطرشني وما عدتش هسمع، يبقى امسحه أحسن، عشان أنا مش مستغنية عن ودني بصراحة! على العموم يا مروان، الباسورد بتاعي هو… وقالت له على الباسورد. مروان: تمام. وقفل الخط. نجمة: استنى! هو إيه اللي "تمام"؟!
إيه ده، يا قفل السكة في وشي؟! وشالت التليفون من على ودنها و بغضب: ماشي يا مروان، تقفل السكة في وشي… طيب، ماشي، أنا هوريك! وحطت التليفون جانبها وبصت في الكتاب وبدأت تذاكر. في شركة الشناوي –مكتب مروان: نظر مروان لتليفونه، وهز رأسه بغضب، وحطه جانبه على المكتب، والتفت للاب توب، وكتب الباسورد اللي قالت له عليها نجمة. فتح اللاب توب، ولقي الرواية قدامه.
مروان: أما هبعتها على تليفوني الأول، وبعدين أعطي اللاب توب للأستاذ لبيب، وأبقى أبعتها لها. وبعت الرواية على تليفونه، والتفت للتليفون، وأخذه من على المكتب، وفتحه، ولقي الرواية اتبعتت. والتفت لتليفون المكتب، وبيتصل بنجوى… في مكتب نجوى السكرتيرة: وبتشتغل نجوى ورن تليفون المكتب، فرفعت السماعة: الو؟ مروان: نجوى. نجوى: أيوه يا فندم. مروان: تعالي لي شوية لو سمحتي. نجوى: حاضر يا فندم.
قفلت الخط، وراحت على مكتب مروان بيه، وخطبت على الباب. وبينظر مروان في تليفونه، والتفت للباب: ادخل. ودخلت نجوى المكتب. نظر لها مروان وهي جاية، والتفت لتليفونه، وحطه على المكتب قدامه… وراحت نجوى ووقفت قصاد المكتب: أيوه يا فندم؟ وأخذ مروان
اللاب توب من على المكتب: امسكي اللاب توب ده، اعطيه للأستاذ لبيب في مكتبه، وقولي له إن ده بتاع المتسابقة نجمة جمال، وخليه يحطه مع أعمال الكتّاب التانيين. ماتقفلهوش عشان عليه باسورد، وقولي للأستاذ لبيب كده برضه. نجوى: حاضر يا فندم. وأخذت اللاب توب وهو مفتوح: تأمر بحاجة تانية يا فندم؟ مروان: لا، شكرًا، اتفضلي إنتي. نجوى: حاضر يا فندم، بعد إذنك.
وخرجت من المكتب، وقفلت الباب وراها، وراحت على مكتب الأستاذ لبيب، ووقفت قدام الباب، وخبطت عليه. وبينظر الأستاذ لبيب في ملف قدامه على المكتب، والتفت للباب: ادخل. ودخلت نجوى ومعها اللاب توب. الأستاذ لبيب باستغراب: نجوى، في إيه؟ وراحت له نجوى ووقفت قدام المكتب: مافيش حاجة يا أستاذ لبيب، بس... الأستاذ لبيب: بس إيه؟ نجوى: مروان بيه بيقول لحضرتك اللاب توب ده وبصت له حطه مع أعمال الكُتّاب التانيين والتفت للأستاذ لبيب.
"الاستاذ لبيب بص للاب توب ثم لها وباستغراب: أحطه مع أعمال الكُتّاب؟ نجوى: أيوه، ومدت إيديها باللاب توب. -هو بتاع المتسابقة نجمة جمال، بس ما تقفلوش... عليه باسورد. الأستاذ لبيب: آه، ده بتاع الآنسة اللي كاتبة الرواية بتاعتها عليه؟ طيب يا نجوى، معلش هتعبك معايا، ممكن تعطيه للأستاذ رشاد في قسم المراجعة؟ عشان أنا عندي شغل، وقولي له اللي إنتي قولتيه لي ده. نجوى: طيب يا أستاذ لبيب هعطيه للأستاذ رشاد.
الأستاذ لبيب بابتسامة: شكرا يا نجوى. نجوى بابتسامة: العفو، بعد إذنك. الأستاذ لبيب: اتفضلي. وخرجت نجوى من المكتب وراحت على قسم مراجعة الكتب، ووقفت قدام الباب وخبطت عليه. التفت الأستاذ رشاد للباب: ادخل. ودخلت نجوى ووقفت وبصّت لهم، والتفتوا لها: الأستاذ حمزة، والأستاذ رشاد، والأستاذ يونس. الأستاذ رشاد باستغراب: نجوى، إنتِ بتعملي إيه هنا؟ نجوى: هكون بعمل إيه يعني يا أستاذ رشاد؟ وراحت لعنده، ووقفت جنب مكتبه. –اتفضل،
ومدّت إيديها. الأستاذ رشاد باستغراب: اللاب توب؟ نجوى: أيوه. الأستاذ رشاد: وده أعمل بيه إيه؟ نجوى: الأستاذ لبيب بيقول لحضرتك حطه مع أعمال الكتاب. الأستاذ رشاد: مع أعمال الكتاب؟ نجوى: أيوه. الأستاذ حمزة: أيوه إيه؟ الأعمال اللي بيقدموها الكتاب ورقية مش إلكترونية يا نجوى.
نجوى: أنا معرفش يا أستاذ حمزة، بس مروان بيه قال لي أعطيه للأستاذ لبيب وأقوله إن ده بتاع المتسابقة نجمة جمال، وخليه يحطه مع أعمال الكتاب. ولما رحت للأستاذ لبيب قال لي أعطيه للأستاذ رشاد عشان عنده شغل. الاستاذ يونس: "يعني المتسابقة دي كتابه العمل بتاعها عليه؟ نجوى: "معرفش، بس باين كده. اتفضل يا استاذ رشاد، وما تقفلوش عشان هو باسورد." الاستاذ رشاد: "بباسورد؟ والتفت للاب توب.
نجوى: "أيوه، بباسورد. اتفضل، عشان أنا عندي شغل." ونظر لها الأستاذ رشاد: طيب يا نجوى. وبصّ للاب توب، أخده، وحطه جانبه على المكتب. نجوى: "عن إذنكم." الاستاذ رشاد: "اتفضلي يا نجوى." الاستاذ حمزة: "شوف كده يا استاذ رشاد، بقى دي كاتبة عليه العمل بتاعها ولا لا؟ الاستاذ رشاد: "أكيد يعني يا استاذ حمزة هي كاتبة العمل بتاعها عليه، وإلا مروان بيه ما كانش بعته للاستاذ لبيب، والاستاذ لبيب بعته لنا مع نجوى."
الاستاذ يونس: "ايوه، بس كاتبه إزاي العمل بتاعها على اللاب توب؟ وهو مكتوب في الإعلان إن الأعمال اللي هيقدموها الكتاب للمسابقة دي ورقية مش إلكترونية." الأستاذ رشاد: "ما أعرفش يا استاذ يونس، بس بما إن مروان بيه بتاعته يبقى خلاص نحطه مع الكتاب. ولما نخلص قراءة اللي قدامنا، يبقى في حد فينا ياخد يقرأ العمل اللي عليه وخلاص." الأستاذ حمزة: "أنا مش هقرأ حاجة. كفاية اللي قدامي، هقرأ كمان الإلكتروني ده؟ حتى يبقى كتير."
الأستاذ رشاد: "خلاص يا استاذ حمزة، أنا هبقى أقراه." الأستاذ حمزة: "طيب." والتفت للرواية اللي قدامه وبيقرأ. في مكتب مروان: ونظر مروان لتليفونه: أما أبعت بقى للمجنونة دي. وبعت الرواية لنجمة، وأي، اتبعتت. –أما أكمل قرايتها بقى. وبدأ يقرأ. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وبتقرأ نجمة في الكتاب، وبعت رسالة على تليفونها، وسمعتها. والتفت جنبها على تليفونها باستغراب: مين اللي بعتلي رسالة ده؟ وأخذت تليفونها وفتحته، لقيت مروان
بعت الرواية وبابتسامة: إيه ده؟ مروان بعت الرواية؟ طيب كويس... أما أبعتها لطنط بقى، أما أكتب لها إن هي دي، وبعدين أبعتها لها. وكتبت: بس كده وبعتها لوجدان. –إديني بعتها. في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان: وقاعدة وجدان على السرير، وقدامها المصحف وبتقرا قرآن، وبعتت رسالة على تليفونها، وسمعتها: –صدق الله العظيم. مين اللي بعت لي رسالة؟ تلاقيه كريم... أما أشوف بعت لي إيه. وأخذت تليفونها وفتحته، لقيت نجمة هي اللي بعت رسالة:
–إيه ده يا نجمة اللي بعت لي رسالة؟ أما أفتحها وأشوف كتبت لي إيه. وفتحت الرسالة وبتقرا: "طنط دي الرواية، اقريها وأنا مستني رأيك عشان رأيك يهمني أوي، بس قوله لي بصراحة وأنا مش هزعل." وبابتسامة: –بنت كلها ذوق. وردت عليها، وكتبت لها، وبعتت. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وهتقفل نجمة تليفونها، لقيت وجدان بعتت رسالة وبابتسامة: إيه ده يا طنط؟ ردّت! أشوف قالت إيه. وفتحت الرسالة، وبتقرا:
"طيب يا حبيبتي، أنا هقراها، وإن شاء الله أخلصها النهاردة، وأقولك رأيي بصراحة، عشان انتي زي بنتي، ويهمني مصلحتك." وردت عليها، وبعت لها. في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان: وبتنظر وجدان في تليفونها، لقيت نجمة بعت: أهي نجمة بعتت. ونظرت للرسالة، وبتقرا: "ربنا يخليكي يا طنط، أنا كمان بعتبرك زي والدتي، الله يرحمها، ومستنية رأيك بفارغ الصبر، بس بجد حضرتك هتخلصيها النهاردة؟ وبابتسامة، ردت عليها، وبعتت. في شقة عم شفيق:
في الانتريه: وبتنظر نجمة في تليفونها، لقيت وجدان بعتت رسالة، ونظرت للرسالة، وبتقرا: "أيوه طبعًا، هخلصها النهارده إن شاء الله، عشان أنا متشوقة أقرأها وأشوف بنتي كاتبة إيه، وعشان كمان انتي مستنية رأيي ده، وأنا مقدرش أتأخر عنك يا حبيبتي." وبابتسامة: –طنط دي طيبة أوي. وردت عليها، وبعتت. في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان: وبتنظر وجدان لتليفونها، لقيت نجمة بعتت، ونظرت للرسالة، وبتقرا:
"ربنا يخليكي لي يا طنط، وأسيبك بقى عشان تقري الرواية." وبابتسامة، ردت عليها، وبعتت. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وبتنظر نجمة في تليفونها، لقيت وجدان بعتت رسالة، ونظرت فيها، وبتقرا بابتسامة: "أهي نجمة بعتت." وردت عليها وبعتت. في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان: وبتنظر وجدان في تليفونها، لقيت نجمة بعتت رسالة، ونظرت فيها، وبتقرا: "طيب يا طنط... سلام مؤقت." وبابتسامة، ردّت عليها، وبعتت. في شقة عم شفيق: في الانتريه:
وبتنظر نجمة في تليفونها، لقيت وجدان بعتت رسالة، ونظرت فيها، وبتقرا: "مع السلامة يا حبيبتي." وبابتسامة: –الله يسلمك يا طنط. وقفلت تليفونها، وحطّته جانبها، ونظرت في الكتاب، وبتتذكر... في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان: "حطّت وجدان تليفونها جانبها على السرير، واخدت المصحف، وقفلته:" أقرأ بقى رواية نجمة. وفتحت الرواية، ونظرت لعنوان وبتقرا: –عشق وجنون. وبابتسامة اسم حلو... لما نقرأها. وبدأت تقرأ. في شقة عم شفيق: في الانتريه:
وبتتذكر نجمة، فتذكرت مروان، وبطّلت قراءة: إيه ده؟ أنا نسيت أشكرة! مروان... أما أبعت له. وأخذت تليفونها، وفتحته، وكتبت له، وبعتت. في شركة الشناوي: في مكتب مروان: وبينظر مروان للرواية في التليفون وبيقرا، لقي نجمة بعتت رسالة، وبطل قراها وقال باستغراب: "نجمة بعتت رسالة؟ أما أشوف كتب إيه المجنونة دي." وفتح الرسالة، وبيقرا: "مروان، شكرًا عشان بعت لي الرواية، بس انت قليل الذوق على فكرة." وبضيق، نظر قدامه: "أنا قليل الذوق؟
والله ما حد قليل الذوق غيرك يا مجنونة انتي! ونظر لتليفونه وبيقرا: "انت قليل الذوق على فكرة عشان قفلت السكة في وشي! إزاي تعمل كده؟ والتفت قدامه: "قفلت السكة في وشها؟ ما أنا قولتها تمام! يبقى قفلتها إزاي ده بقى في وشها؟ دي مجنونة، وهتجنني معاها والله! أما نشوف كتب إيه تاني، ونظر في تليفونه وبيقرا: "طيب، قولي حتى مع السلامة، وبعدين اقفل! بس على العموم، أنا مش زعلانة، برغم إني عارفة إنك قاصدها، بس برضه مش زعلانة!
وعلى فكرة، التلج خف الوجع، طلع معاك حق! شكرًا يا مروان." ونظر قدامه: "طيب، كويس إن وجع رجلها خف، يبقى كده مافيش فيها كسور بما إن الوجع خف." والتفت لتليفونه، وكتب لها وبعت، وجاب الرواية وبيقرا. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وبتنظر نجمة في تليفونها، لقيت مروان بعت، بابتسامة: "إيه ده يا مروان؟ أما أشوف بعت إيه؟ وفتحت الرسالة، وبتقرا: "العفو يا ستي، وأنا مش قليل الذوق على فكرة!
أنا قلت لك تمام قبل ما أقفل السكة، يعني ما قفلتش السكة في وشك، ولو ما فهمتيش كده، دي مشكلتك إنتي مش مشكلتي! وبما إنك مش زعلانة، بتقولي ليه كده؟ وبعدين، انتي بتشكريني وفي نفس الوقت بتشتميني! طيب تجي إزاي دي يا نجمة؟ هو انتي مش هتبطلي جنانك بقى؟ ده عشان أنا خلاص مش مستحمل ومخنوق، فلو مش هتبطلي، يبقى تبعدي عشان أنا مش مجنون زيك! والتفت قدامها، وبضيق: "أنا مجنونة؟! يا انت اللي مجنون... وستين مجنون كمان! طيب!
والتفت لتليفونها، وكتبت له، وبعتت. في شركة الشناوي: في مكتب مروان: وبيقرا مروان الرواية، لقي نجمة بعتت رسالة، بضيق: "بعتت إيه تاني المجنونة دي؟ وفتح الرسالة، وبيقرأ: "أنا مش مجنونة على فكرة، وإياك تقول الكلمة دي تاني! والتفت قدامه: "مقولهاش ليه؟ ما انتي مجنونة فعلًا! وبعدين، حد هيقول على نفسه مجنون؟ ما انتي طبيعي تقولي كده، عشان المجانين! بيقولوا كده لما اكمل كتب إيه تاني." ونظر لتليفونه وبيقرأ:
"وبعدين، أنا جيت جنبك عشان تقولي ابعدي عني؟ وإذا كنت مش مستحمل، فدي مشكلتك انت، وأنا ماليش دعوة بيها! وبعدين، إيه تمام دي؟ أفهم منها إيه دي؟ يعني أنا مش فاهمة! هو انت هتخترع كلمة كمان تاني يعني غير مع السلامة؟ ما تقول مع السلامة زي البشر، ولا انت مش بشري زينا ولا إيه؟ ولو مخنوق يا مروان، ما تتكلم أحسن من السكوت ده، عشان لو فضلت ساكت كده، هتتخانق أكتر وتتعب! عشان كده، اتكلم يا مروان...
أنا عارفة إنك مضايق، ومضايق أوي كمان، بس سكوتك ده مش حل يامروان! بلاش تاخد كل حاجة على نفسك كده، ممكن يجرالك حاجة! عشان كده، لازم تتكلم يا مروان عشان ما يحصلّكش حاجة. شوف أي حد بترتاح له، اتكلم معاه، صديقك مثلًا... بس أنا ما أعتقدش إن عندك أصدقاء! ونظر قدامه باستغراب: "ما تعتقدش إن أنا عندي أصدقاء؟ والتفت لتليفونه وبيقرأ: "أو حتى اتكلم مع أخوك كريم، هو أكيد هيسمعك، يعني!
بس بلاش تفضل كده يا مروان، لازم تتكلم عشان ترتاح! مش انت قولت لي إن الحقيقة أحسن من الكذب؟ كمان الكلام أحسن من السكوت، يا مروان! وصدقني، لو اتكلمت، هترتاح، وتحس براحة كأن في حاجة كبيرة انشالت من على قلبك! فـ اتكلم، وبطّل حالة السكوت اللي إنت فيها دي، عشان مش رايقة عليك! ونظر قدامه بدهشة: "مش رايقة عليه؟ هي إيه اللي بتقوله دي؟ وبيتصل بنجمة. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وبتنظر نجمة لتليفونها لقيته بيرن، باستغراب:
"إيه ده؟! يا بيتصل! أما أشوف عاوز إيه... وفتحت الخط: "ألو؟ مروان، بضيق: "ألو إيه وزفت إيه! هي إيه اللي مش رايقة عليّ دي؟! هي جسمي عشان مش رايقة عليه؟! وبعدين، انتي مالك انتي؟! مخنوق ولا مش مخنوق، أو أتكلم ولا ما أتكلمش، يخصك في إيه أنا مش فاهم؟! دي حاجة تخصني أنا! سامعة؟! وأنا ما طلبتش منك نصيحة! وانتي، لو آخر واحدة في الدنيا، عمري ما هفكر حتى مجرد التفكير إني آخد منك نصيحة! وبدل ما تنصحيني أنا، انصحي نفسك الأول!
ماشي؟! وإياكي تاني مرة... وسكت... –هو انتي ساكتة ليه؟! وساكته نجمة... مروان، باستغراب: "نجمة! مالك؟! ساكتة ليه؟! ألو؟! وهيشيل التليفون من على ودنه... نجمة: بسمعك يا مروان. مروان: بتسمعني؟ نجمة: أيوه بسمعك، مش انت بتكلم؟ يبقى لازم اسمعك. مروان، بضيق: وايه العقل اللي نزل عليكي ده مرة واحدة؟ وانتي كنتي من امتى بتسمعي اللي قدامك عشان ساكتة دلوقتي يعني وبتسمعيني؟
نجمة: طول عمري بسمع اللي قدامي، على فكرة انت اللي مش بتسمع حد، مش أنا. فاتفضل اتكلم وأنا سمعاك. مروان: هو في إيه؟ وهو انتي بتخديني على قد عقلي ولا إيه؟ وبعدين مالك، من امتى الهدوء اللي انتي فيه ده يعني؟ نجمة: لا، مش باخدك على قد عقلك. وأنا هادية عشان انت مخنوق مش أكتر. وبضيق: ولو كده، كنت رديت على الكلام اللي انت قلته ده، بس انت مش ناقص، وعارفة إنك متضايق ومخنوق، عشان كده أنا مش عايزة أضايقك أكتر.
مروان: والله مش عايزة تضايقيني أكتر؟! يا أنا من يوم ما عرفتك وأنا مضايق، وبتقولي لي تضايقيني أكتر؟! وبعدين إيه اللي انتي قولته ده؟ انتي متعتقديش إني عندي أصدقاء؟ ليه يعني ما تعتقديش؟ إن شاء الله؟! نجمة: عشان انت عصبي، ومين هيطيقك بالعصبية دي؟! قولي كده، يا أنا بيتهيألي إنك مش طايق نفسك حتى، يبقى حد يطيقك طيب إزاي؟! مروان: وانتي مالك انتي؟! طايق نفسي ولا مش طايقها، والله دي نفسي وأنا حر فيها، ماشي؟!
وبعدين مالكيش دعوة، عندي أصدقاء ولا معنديش، سامعة؟! وما تدخليش في حياتي تاني، فاهمة؟! نجمة: أنا أساسًا ما بدخلش في حياتك ولا عايزة أدخل، ماشي؟! عشان انت أساسًا ما تهمنيش في حاجة. مروان: أما أنا ما يهمكيش، بتتكلمي معايا ليه؟! وبعدين كل ده وتقولي لي ما بدخلش في حياتي؟! يا انتي ناقصة تقولي لي اغسل سناني قبل ما أنام وتقولي لي ما بدخلش في حياتي؟! لا، وبتقولي إنك مش حشرية! نجمة: أيوه، مش حشرية، ماشي؟!
وأنا ما دخلتش في حياتك، وبعدين انت اللي كلمتني، مش أنا! وقولت لك واطي صوتك، أنا هطرش من صوتك العالي ده! مروان: يا ريت تطرشي، عشان ما عدتش تسمعي حد، وكده هتريحي اللي حواليك، واخلص بقى منك! ويا ريت بقى لو صوتك ده راح خالص، يبقى أنا كده خلصت منك خالص! نجمة: إن شاء الله انت، يارب اللي تطريش، وما عدتش حد يسمع صوتك العصبي ده تاني، وما عدتش تكلمني تاني، فاهم؟! مروان بضيق: إنتي اللي ما عدتش تكلّمني! وغوري بقى! وقفل الخط.
–إيه ده... وحط التليفون على مكتبه. في شقة عم شفيق: في الانتريه: وبتنظر نجمة لتليفونها بغضب: إيه الإنسان ده؟! إنسان إيه؟! ده حيوان! أنا اللي غلطانة إني بتكلم مع حيوان زي ده! يا اللي عمله عم شفيق معاه قليل، كان المفروض يقتله مكانه عشان نرتاح بقى ونخلص منه خالص! (ورمت التليفون جانبها) –أما إذاكر... وبلاش أضيع وقتي على واحد زي ده! (والتفت للكتاب اللي قدامها، وبتذاكر) في شركة الشناوي: في مكتب مروان: وبينظر
مروان لتليفونه بعصبية: ده إيه المجنونة دي؟! ما تروح تتعالج بدل ما هي ماشية تتجنن في الناس كده! أنا مش فاهم... إيه ده؟! مش كفاية المشاكل اللي بتحصل لي بسببها، كمان جنانها! كنت ناقص أنا! (وهزّ رأسه) –أما نقرأ... (وجاب الرواية على التليفون، وبينظر لها) –هي كاتبة ده إزاي؟! أنا مش فاهم! واحدة زي دي تكتب ده إزاي؟! ده آخرها كده تكتب بس اسمها، مش تكتب الكلام ده! –أما نقرأها... (وبيقرأ) في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان:
وبتقرا وجدان الرواية، وبطّلت قراءة وبابتسامة: معقول نجمة هي اللي كاتبة الرواية دي؟! أنا مش مصدقة! ما كنتش أعرف إنها بتكتب كده، أما أكمل أشوف كاتبة تاني إيه. (وهتقرا) خبط الباب، والتفت له وجدان: ادخل. (ودخلت عايشة الغرفة، لقيت وجدان هانم قاعدة على السرير وماسكة تليفونها، ورايحة لعندها) وجدان: في إيه يا عايشة؟ ووقفت عايشة مكانها: مافيش حاجة يا هانم، بس أنا خلصت الأكل، أحضره لحضرتك الغداء؟
وجدان: لا يا عايشة، لما كريم ومروان يجوا ابقي حضريه. عايشة: حاضر يا هانم، طيب حضرتك تأمري بحاجة؟ وجدان: لا، شكرًا يا عايشة، روحي انتي. عايشة: طيب. (وماشيه) والتفت وجدان لتليفونها ولنفسها: أما أكمل بقى. (وبتقرأ) في المطبعة: وخلص فاتح شغله، وبينظر، لقى العمال ماشيين، والتفت جانبه، وأخذ الكيس اللي فيه البيتزا، وماشي، لقى كريم بيشتغل، فراح لعنده، ووقف قدامه: –إيه يا كريم؟ انت مش مروح ولا إيه؟ والتفت له كريم: ها.. مروح.
فاتح: أيوه، العمال كلها ماشية أهوه. (ونظر للعمال.) (والتفت كريم وراها، لقى العمال خارجين من المطبعة.) ونظر له فاتح: إيه، انت ماخدتش بالك إنهم ماشيين؟ والتفت له كريم: لا، أصل كنت بشتغل. فاتح: آهآآ، طيب يلا عشان تروح. كريم: بس أنا لسه ورايا شغل يا فاتح، وبعدين أنا كنت مستأذن من الأستاذ فتوح، واتأخرت كمان، يعني لازم أخلص الشغل اللي قدامي ده وبعدين أروح.
فاتح: ابقى خلّصه بكرة يا كريم، وبعدين انت قولت كنت مستأذن، والأستاذ فتوح وافق يعني انت مغلطتش، وبعدين انت جيت أهوه واشتغلت، يلا، وابقى كمله بكرة إن شاء الله. كريم: لا يا فاتح، هخلص دلوقتي وروح، امشي انت عشان متتأخرش ووالدتك تقلق عليك. فاتح: يا كريم... وجاء الأستاذ فتوح ونظر لهم، وقطع كلامه: إيه، أنتم لسه هنا؟ ما روحتوش ليه؟ ووقف جانب فاتح. والتفتوا فاتح وكريم للأستاذ فتوح. فاتح: ما إحنا مروحين أهو يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح: طيب يلا. فاتح: حاضر يا أستاذ فتوح، يلا يا كريم. وشاور له. كريم: لا يا فاتح، روح انت. الأستاذ فتوح باستغراب: ليه، انت مش هتروح يا كريم ولا إيه؟ كريم: لا يا أستاذ فتوح، أصل أنا لسه عندي شغل. الأستاذ فتوح: مش مشكلة، ابقى خلصه بكرة، وبعدين هو الشغل بيخلص يا كريم؟ يلا. كريم: بس يا أستاذ فتوح، أنا كنت مستأذن من حضرتك وما اشتغلتش النهارده زي باقي العمال، فأنا هخلص الشغل اللي في إيدي ده وبعدين هروح.
الأستاذ فتوح: لا يا كريم، روح، أنت كنت مستأذن مني وأنا اللي سمحت لك تمشي. وبعدين، مين قالك إنك ما اشتغلتش زي باقي العمال؟
ما أنت جيت أهوه واشتغلت، وإذا كان الشغل مخلصش، فالعمال اهو برضه شغلهم مخلصش وهيجوا يكملوا بكرة إن شاء الله. حتى أنا عندي شغل لسه مخلصش في المكتب جوه، فمش معنى إن الشغل لسه مخلصش يبقى نفضل طول اليوم نشتغل، يا كريم. إن لبدنك عليك حق، وزي ما أنت عامل حساب للشغل كده، اعمل حساب كمان لصحتك. يلا، وابقي خلص الشغل اللي لسه مخلصش بكرة إن شاء الله. كريم: طيب يا أستاذ فتوح. (ووقف المكنة) تصبح على خير يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح بابتسامة: وأنت من أهله يا كريم. كريم: يلا يا فاتح. فاتح: يلا. (وماشي) الأستاذ فتوح: هو أنت كنت مستني كريم يا فاتح؟ ووقف فاتح: ها؟ لا يا أستاذ فتوح، يا أنا شوفته بيشتغل لسه، فقلت أشوفه بيشتغل لسه ليه. الأستاذ فتوح: اهااا، طيب يلا روحوا. فاتح: طيب، يلا يا كريم. كريم: يلا. وبينظر لهم الأستاذ فتوح وهما ماشيين بابتسامة، والتفت حوليه ولنفسه: أما أتأكد كده إن مافيش حد هنا تاني قبل ما أقفل وأمشي.
كريم: إيه يا بني، مالك مستعجل كده ليه؟ والتفت له فاتح وهو ماشي بسرعة وبصوت منخفض: ها، عشان الأستاذ فتوح تلاقيه ورانا. كريم: طيب ما أي يعني لما يكون ورانا، أنا مش فاهم، أنت بتخاف منه أوي كده ليه يا فاتح؟ هو عفريت ولا إيه؟ فاتح بابتسامة وبصوت مرتفع: لا مش عفريت يا كريم. كريم: أمال بتخاف منه كده ليه؟ ده حتى راجل طيب. (وخرج من المطبعة ووقف.) وخرج فاتح معه ووقف: ما أنا عارف يا كريم إنه راجل طيب، بس لما يقلب...
ما أدراك بقى! (والتفت وراه ملقاش حد.) كريم باستغراب: يقلب؟ والتفت له فاتح: أيوه. كريم: يقلب إزاي يعني يا فاتح؟ هو بيتغير شكله؟ مايبقاش الأستاذ فتوح نفسه ولا إيه؟ وضحك فاتح: لا يا كريم، وبطل ضحك، أنا قصدي إنه لما بيتعصب... كريم: آه، هو اتعصب عليك قبل كده؟ فاتح: لا، الحمد لله، ما حصلش. كريم: طيب، أمال خايف ليه بقى؟
وبعدين، أنت بتشتغل هنا من زمان، يعني المفروض اتعودت عليه… آه، صحيح، أنت ما قلتليش، إيه اللي خلاك تشتغل وأنت في سن صغير كده؟ فاتح: هقولك، بس تعال نبعد شوية عشان الأستاذ فتوح لما يخرج ما يشوفناش. كريم: طيب، تعال. (ومشي.) (ومشي فاتح معه.) وماشي كريم، وبينظر، لقى عربية فوقف جنبها، والتفت له: بس خلينا نقف هنا يا فاتح. ووقف فاتح: طيب. والتفت للعربية وباستغراب: إيه العربية دي؟ والتفت كريم لعربيته ونظر له: إيه؟ حلوة، صح؟
فاتح: آه، حلوة… بس بتاعت مين؟ أنا ما شفتهاش هنا قبل كده. كريم: ها… فاتح: بقولك إيه يا كريم… (ومسكه من دراعه.) (ونظر كريم لإيده فاتح اللي على دراعه والتفت له باستغراب.) فاتح: تعال يا كريم نبعد عنها شوية. كريم: ليه يا فاتح؟ فاتح: عشان صاحبها لو جه ولقانا واقفين جنبها كده، هيفكر إن إحنا حرامية وبنسرقها! وضحك كريم: حرامية؟ فاتح: أيوه، أنت بتضحك على إيه؟ (وشال إيده من على دراع كريم.) وبطل كريم ضحك،
وبابتسامة: هيكون بضحك على إيه يعني؟ على كلامك. فاتح: على كلامي؟ كريم: أيوه، عشان إحنا شكلنا ده يعني شكل حرامية؟ يعني عشان يفكر صاحبها إن إحنا حرامية؟ فاتح: لا، شكلنا مش شكل حرامية، بس هو هيفكر كده. كريم: وهيفكر ليه كده بقى، وإحنا شكلنا مش شكل حرامية؟ فاتح: عشان العربية دي... (وبصّ لها) (كريم بصّ لعربيته، والتفت له) فاتح: عربية غالية يا كريم، وأكيد صاحبها بيخاف حد يقرب منها. دي زي العربيات اللي بيركبها مروان بيه.
كريم بابتسامة: آه، ما أنا عارف، بس صاحبها مش موسوس أوي كده يا فاتح عشان يخاف من أي حد يقف جنبها يعني. فاتح: وانت عرفت إزاي إنه مش موسوس؟ كريم: ها... عشان ركنها هنا يا فاتح، ما هو لو كان موسوس ماكنش ركنها جنب المطبعة. فاتح: آه... معاك حق، بس برضه تعال نبعد عنها شوية يا كريم، بدل ما نقع في مشكلة مع صاحبها. كريم: يا بني ماتخافش، هو إحنا فتحناها يعني؟ ما إحنا واقفين جنبها اهو.
فاتح: أيوه، ما هو صاحبها لو جه ممكن يفكر حاجة تانية، ويبقى وقعنا نفسنا في مشكلة وخلاص... تعال يلا نبعد شوية عنها. كريم: طيب، تعال. ومشي. (ومشى فاتح معه.) (وخرج الأستاذ فتوح من المطبعة، وقفلها، ومشى.) ووقف فاتح: خلينا واقفين هنا يا كريم، هنا كويس. ووقف كريم وبص له: طيب، قولي بقى... انت ليه اشتغلت في سن صغير كده؟ يا أنا ما كنتش راضي أشتغل دلوقتي. فاتح باستغراب: إيه! ما كنتش راضي تشتغل دلوقتي؟ كريم: أيوه.
فاتح: ليه يا كريم؟ أمال كنت بتعمل إيه عشان مش راضي تشتغل دلوقتي؟ كريم: كنت بذاكر، ما أنا في الجامعة يا فاتح... في كلية إدارة أعمال. فاتح: انت بتهزر يا كريم؟ كريم: لا، ما بهزرش يا فاتح، أنا بتكلم بجد... أنا فعلاً في كلية إدارة أعمال. فاتح: في كلية إدارة أعمال؟ كريم: أيوه، أمال انت فاكر إيه؟ إحنا مش قليلين يا عم فاتح! (ومسك ياقة الجاكت.) فاتح: أما انت في كلية إدارة أعمال... إيه اللي خلاك تشتغل عامل؟ كريم بارتباك: ها...
عشان... عشان... فاتح: عشان إيه؟ كريم: عشان مش لاقي شغل يا فاتح. فاتح: مش لاقي شغل؟ كريم: أيوه، ما أنا لسه في الكلية ما تخرجتش، فما ينفعش أشتغل بشهادتي غير لما أتخرج، عشان كده بشتغل عامل. فاتح: اهاا... بس يا كريم، أنت في كلية عالية، إزاي تشتغل عامل بس؟ يا كل اللي بيشتغلوا هنا في المطبعة متعلمين تعليم متوسط، وانت في كلية إدارة أعمال يا كريم... إزاي تقبل على نفسك تشتغل عامل؟
أنا مابقولش إن شغلانة العامل وحشة أو بقلل منها، ما أنا والدي كان عامل وأنا كمان عامل أهو، بس أنا بتكلم إنك انت في كلية... ليه ما دورتش على وظيفة تانية بدل ما تشتغل عامل؟ كريم: ها، ما أنا دورت يا فاتح بس ما لقيتش، وبعدين أنا مرتاح في الشغل هنا وحبيته كمان، وحبيت المطبعة يعني أنا مبسوط مش مضايق يا فاتح. (وبابتسامة) وبعدين كفاية إني اتعرفت عليك يا فاتح. (وحط ايده على كتفه) وحط فاتح إيده
على إيد كريم وبابتسامة: ربنا يخليك يا كريم. (وشال إيده من على كريم) –إنما قولي، أنت في سنة كام؟ وشال كريم ايده من على كتفه: في آخر سنة. فاتح بابتسامة: إيه ده؟ في آخر سنة؟ كريم: إيوه. فاتح: يعني السنة دي هتخرج؟ كريم: إيوه، ادعي لي بقى أنجح. فاتح بابتسامة: إن شاء الله هتنجح يا صاحبي تعرف يا كريم، أنا كان نفسي أوي أكمل دراستي بس. كريم (باستغراب) : بس إيه يا فاتح؟ فاتح: ربنا مش رايد إني أكمل بقي.
كريم بدهشة: ليه يا بني بتقول كده؟ فاتح: والدي الله يرحمه مات وبعد ما خلصت ستة ابتدائي، فما عرفتش أكمل دراستي واضطريت إني أشتغل أنا وأمي عشان نقدر نعيش. كريم: اهااا، طيب ليه ما اشتغلتش ودرست في نفس الوقت؟ فاتح: ما أنا كنت ناوي أعمل كده وقلت لوالدتي بس مانفعش يا كريم. كريم: مانفعش ليه يا فاتح؟
فاتح: عشان إحنا ناس على قد حالنا يا كريم، وكان مرتب اللي أنا باخده من المطبعة هنا كان هيتصرف على دراستي وبس، وماكنش هنعرف نعيش أنا وأمي. صحيح عابد بيه كان بيساعدنا. كريم: بيساعدكم؟ كريم: أيوه ماهو عابد بيه الله يرحمه كان بيساعدني أنا وأمي لما جيت اشتغل هنا، وكان بيبعت لنا فلوس كل أول شهر عشان تساعدنا شوية في المعيشة، وده غير مرتب اللي أنا باخده من شغلي هنا في المطبعة.
كريم بابتسامة: طيب كويس، أمال ماكملتش ليه بقى دراستك بما إن عابد بيه الله يرحمه كان بيساعدكم؟ فاتح: عشان والدتي تعبانة يا كريم، مريضة سكر، والعلاج اللي هي بتاخده غالي، ولولا الفلوس اللي عابد بيه الله يرحمه كان بيدهلنا ماكنتش أنا وأمي عرفنا نعيش يا كريم، عشان كده معرفتش أكمل دراستي. كريم: طيب مقولتش ليه لبابا كده؟ فاتح باستغراب: بابا؟
كريم بارتباك: ها، أقصد عابد بيه، مقولوش ليه إن الفلوس اللي كان بيعطيه لكم مش بتكفيكم يا فاتح؟ فاتح: أقول إيه يا كريم؟ ده كتر خيره إنه كان بيساعدني أنا وأمي بعد ما والدي الله يرحمه مات، وشغلني في المطبعة كمان. أقوم أقول له إنه يزود لنا الفلوس اللي هو مش ملزوم أصلاً إنه يعطيه لنا يا كريم؟ طيب إزاي؟ كريم: بس يا فاتح لو كنت قولته ماكنتش هيقولك حاجة. فاتح: أنا عارف يا كريم إنه ماكنش هيقولي حاجة، بس...
كريم: بس إيه يا فاتح؟ فاتح: بس ماكنتش أقدر أقوله يا كريم كده. كريم: ليه يا فاتح؟ فاتح: عشان هو مش ملزوم إنه يصرف عليا أنا وأمي بعد ما والدي مات يا كريم. هو كان بيعمل كده وبيساعدنا بفلوس عشان هو رجل طيب، وأنا ماكنتش أقوله إنه يزود لنا الفلوس اللي أنت بتديه لنا. كده أنا بستغل طيبته معانا دي، وأنا مش ممكن أعمل كده يا كريم.
كريم: أنت مش بتستغل طيبته يا فاتح، يا هو كان بيعتبرك زي ابنه يا فاتح. عشان كده كان بيساعدك، وأنا متأكد لو كنت قولته إنك كنت عايز تكمل دراستك كان هيساعدك يا فاتح، عشان هو كان بيعتبرك زي ابنه مروان.
فاتح: أنا عارف يا كريم بس ماكنتش أقدر أعمل كده وقوله عشان أنا المسؤول عن والدتي بعد ما والدي مات، وأنا كنت بقبل أخذ الفلوس اللي كان بيدهلنا عشان أنا كنت لسه صغير وماكانش في إيدي حاجة أعملها. بس دلوقتي خلاص يا كريم، أنا كبرت أقدر أشيل مسئوليتي أنا وأمي وأشتغل ومش محتاج مساعدة من حد. ولو عابد بيه الله يرحمه مات والفلوس اتقطعت، ارتحت عشان... وقطع كريم كلامه وباستغراب: إيه؟ الفلوس اتقطعت؟ فاتح قال: أيوه، انقطعت يا كريم.
كريم: انقطعت إزاي يعني يا فاتح؟ فاتح: انقطعت يا كريم يعني مَعادش حد بيبعتهالنا. كريم: إزاي؟ ده هو مروان مش بيبعتلكم الفلوس دي؟ فاتح باستغراب: مروان؟ كريم: ها، أقصد مروان بيه يا فاتح، ما بعتش الفلوس دي لكم بعد وفاة والده؟ فاتح: لا يا كريم، ما بعتش، والحمد لله إن مروان بيه ما بعتش الفلوس دي، عشان ده خلاني أفكر أعتمد على حالي أكتر وخلاني أشتغل شغلتين. كريم: شغلنتين.
فاتح: أيوه، كنت بشتغل هنا في المطبعة، وبشتغل في محل كتب ببيع كتب برضه. كريم باستغراب: بتبيع كتب؟ فاتح: أيوه بعد ما أخلص شغلي هنا، بروح على البيت أطمن على والدتي، وبعدين أروح المحل. ماهو جنب بيتنا مش بعيد، وصاحبه رجل طيب أوي يا كريم، زي عابد بيه الله يرحمه كده. أول ما قولته إن عايز أشتغل عنده، وافق على طول. كريم: أيوه يا فاتح، بس أنت قلت قبل كده إن لو الأستاذ فتوح رفدك من هنا، مش هتلاقي شغل تاني.
فاتح: أيوه فعلاً، أنا قلت لك كده عشان أنا مش عايز حد يعرف يا كريم إن أنا بشتغل شغلتين. عشان لو الأستاذ فتوح عرف إنّي بشتغل شغلة تانية، ممكن يرفدني. كريم: يرفدك؟ فاتح: أيوه، عشان ممكن يقولي إنّي مقصر في شغلي هنا بسبب إنّي بشتغل شغلة تانية وإنّي مش مركز في شغلي. عشان كده أنا مش عايز حد يعرف يا كريم، بس انت يا كريم، أوعى تقول لحد. كريم: أقول إيه يا فاتح، يا انت صاحبي! متخافيش، أنا مش هقول لحد. بس... فاتح: بس إيه؟
كريم: بس أنا مش فاهم. إزاي الفلوس اللي عابد بيه الله يرحمه اتقطعت؟ ومروان بيه إزاي ما بعتهالكوش بعد وفاة والده؟ فاتح: أنا مش محتاجها يا كريم. أنا قلت لك إنّي كنت بوافق إن عابد بيه الله يرحمه يساعدنا عشان أنا كنت صغير. بس أنا كبرت دلوقتي وأقدر أشيل مسئوليتي أنا وأمي وأشتغل ومش محتاج مساعدة من حد. ولو عابد بيه الله يرحمه مات والفلوس اتقطعت، ارتحت عشان...
كريم بابتسامة: تعرف يا فاتح، أنا فخور أوي بيك وسعيد ملقاك إزاي إنّي عرفتك. فاتح: وأنا كمان يا كريم والله سعيد إني عرفتك وإن إحنا بقينا أصحاب. أنا أساساً ماكنتش عندي أصحاب، بس دلوقتي بقيت عندي أنت. كريم: طيب لو عايز أي حاجة، أي حاجة يا فاتح، قولي وأنا هساعدك. فاتح: ربنا يخليك يا كريم، بس أنا مش محتاج حاجة، الحمد لله. وأنا بقى لازم أمشي عشان زمان والدتي قلقانة وكمان اتأخرت عن الشغل التاني. كريم: طيب تعال أوصلك.
فاتح باستغراب: توصلني؟ كريم: ها، أقصد يعني نوقف عربية ونركب سوا. فاتح: ليه، هو أنت مروح منين؟ كريم: من هنا، وشاور له يمينه. فاتح: أنا بقى مروح كده، وشاور له شماله. كريم: أهااا، طيب يا فاتح، روح أنت عشان ما تتأخرش، وأنا آسف عشان عطّلتك على شغلك، بس أنا ما كنتش أعرف إنك بتشتغل شغلة تانية. فاتح: لا، ولا عطّلتني ولا حاجة. (ونظر في تليفونه على الساعة) لسه نص ساعة على ميعاد شغلي التاني. ونظر كريم لتليفون
فاتح والتفت له باستغراب: نص ساعة؟ والتفت له فاتح: أيوه، أصل أنا ببدا شغلي التاني بعد ما أخلص شغلي في المطبعة بنص ساعة، عشان صاحب المحل عارف إني بشتغل شغلة تانية. كريم: أهااا، طيب بقولك إيه،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!