البارت الثامن والعشرين من عرض جواز توقفنا لما كريم: هيكون في شركة مين يا ماما؟ في شركة بابا؟ والدته بدهشة: إيه؟ في الشركة عند مروان؟ كريم: أيوه. والدته: وكانت بتعمل إيه هناك؟ كريم: كانت بتقدم في مسابقة مروان عاملها للكتاب المبتدئين. والدته: إيه، مروان عامل مسابقة للكتاب؟ كريم: أيوه يا ماما، ونجمة كانت هناك علشان تقدم في المسابقة، ما هي بتكتب روايات.
والدته: أيوه، ما أنا عارفة، ما هي قالت لي لما كنت بكلمها، وقلت لها تبعت لي الرواية دي. (وشاورت على تليفونها) والدته: آه صحيح يا كريم، مش أنا عرفت مروان عرفها منين؟ كريم: عرفتي؟ والدته: أيوه. كريم: وعرفت إزاي يا ماما؟ والدته: وهأعرف إزاي يعني يا كريم؟ سألت نجمة طبعًا. كريم باستغراب: إيه؟ سألتي نجمة؟ والدته: أيوه، ومالك مستغرب كده؟ كريم: طبيعي أستغرب! إزاي تسأليها؟ أنتِ عرفتِ مروان كده وشه يا ماما؟
والدته: لا يا بني، مسألتوش وشه، سألتها في نص الكلام كده وأنا بتكلم معاها. كريم: أهااا... ما أنا بقول برضه. إنما قولي لي، هي قالت لك عرفت مروان إزاي؟ والدته: قابلته في كافيه، وتخانقوا مع بعض. كريم: اتخانقوا؟ والدته: أيوه. كريم: طيب اتخانقوا ليه يا ماما؟ والدته: ما أعرفش يا كريم. كريم: ما تعرفيش ليه يا ماما؟ هي نجمة ما قالتلكيش اتخانقوا ليه؟ والدته: لا ما قالتليش. كريم: طيب ما سألتيهاش ليه يا ماما؟
والدته: ما رضيتش أسألها علشان ما تحسش إني أنا بتكلم معاها علشان أعرف هي عرفت مروان منين، عشان كده مسألتهاش، بس تعرف والدها اللي كان معاها في الصورة اللي إحنا شوفناها على الفيسبوك. كريم: هو أنتِ سألتيها عن الصورة؟ والدته: أيوه، وقالت لي وحكت لي على اللي حصل، وعلى فكرة يا كريم الرواية اللي هي بعتها لي دي أول رواية تكتبها، هي قالت لي كده. كريم: أول رواية ليها؟ والدته: أيوه هي قالت لي كده. كريم: بس إيه ده يا ماما؟
يا أنتِ عرفتي كل حاجة منها من مكالمة واحدة ومن غير ما تحس نجمة إنك عاوزة تعرفي منها حاجة؟ (وبابتسامة) كريم: يا أنتِ يا ماما، طلعتي مش سهلة. والدته: ما أنا كنت لازم أعرف عنها كل حاجة زي ما قلت لك، بس طلعت بنت ناس طيبين، زي ما قلت. تعرف ساكنة فين؟ كريم: وحتى عرفتي هي ساكنة فين؟ والدته: أيوه، ما هي عزمتني بس أنا قلت لها يوم تاني. كريم: أهااا، يا أنتم شكلكم أخذتم على بعض قوي لدرجة إن نجمة عزمتك؟
والدته: بصراحة يا كريم، نجمة دخلت قلبي على طول، بنت ذوق قوي وطيبة، طيبة ما حصلتش، ودمها خفيف. تعرف، بتقول على مروان عنده انفصال في الشخصية. كريم: انفصال في إيه في الشخصية؟ والدته بابتسامة: أيوه. كريم: وإيه اللي خلاها تقول كده على مروان؟ والدته: أصل أنا حكيت لها عن مروان. كريم: حكيتي لها عن مروان؟ والدته: أيوه، وكانت مذهولة لدرجة ما أقولكش، وكل ما أقولها حاجة عنه تنذهل أكتر.
كريم: ليه، أنتِ قولتي إيه عن مروان علشان تبقي مذهولة قوي كده؟ والدته: قلت لها، وحكيت له على اللي حصل بس... وكنت مذهولة يا كريم، لدرجة إن أنا خفت ليجرى لها حاجة. كريم: بس غريبة، إزاي تفضلوا تكلموا عن مروان ونجمة مش طايقة حتى تسمع اسمه؟ والدته: مش طايقة تسمع اسم مروان ليه؟ إيه اللي حصل علشان مش طايقة تسمع اسم مروان؟ كريم: أصل يا ماما... (وبيحكي لها على اللي حصل.) (وبتنظر له والدته بدهشة.) وحكى
لها كريم على اللي حصل: بس ومروان قال لي أوصلها، ووصلتها هي وعمها على بيتهم. والدته: إيه، عندها ضيق تنفس؟ كريم: أيوه يا ماما. والدته بخوف: طيب هي عاملة إيه يا كريم؟ كريم: الحمد لله يا ماما، ما تقلقيش، هي بقت كويسة. والدته: طيب، إزاي ما قولتيليش على اللي حصل معاها ده وأنا بكلمها؟ كريم: تلاقيها نسيت يا ماما تقولك، أو مش عاوزة تقولك علشان ما تعرفكيش كويسة.
والدته: يمكن برضه يا كريم، بس إزاي مروان يعمل معاها كده وهو مش عارف إنها تعبانة؟ إزاي يتصرف معاها كده؟ هو أخوك ده جرى له إيه؟ (والتفتت لتليفونها) ونظر كريم لتليفون والدته ثم لها وباستغراب: هتعملي إيه يا ماما؟ والتفتت له والدته وبضيق: هأعمل إيه يعني يا كريم؟ هتصل بأخوك ده. كريم: هتتصلي بمروان؟ والدته: أيوه. (والتفتت لتليفونها وقفلت الرواية) كريم: بس يا ماما... والتفتت له
والدته وقطعت كلامه وبضيق: ما بسش يا كريم، اقعد ساكت خليني أكلم أخوك ده. (وبصت لتليفونها وبتتصل بمروان) في شركة الشناوي: في مكتب مروان: وقاعد مروان على كرسي مكتبه، وناظر في تليفونه. على الرواية وبيقراها. رن تليفونه ونظر لقى والدته اللي بتتصل. ولنفسه: ماما... وفتح الخط: ألو؟ والدته: ألو، أيوه يا مروان؟ (كريم بيبص لها باستغراب) مروان: أيوه يا ماما. والدته: تعالي لي على البيت حالًا. (كريم اندهش)
مروان باستغراب: أجي على البيت؟ والدته: أيوه، حالًا. سامع؟ مروان: ليه يا ماما؟ والدته: لما هتيجي هتعرف. مروان: بس أنا عندي شغل يا ماما. والدته: سيب كل حاجة وتعالى لي على البيت. فاهم؟ مروان بقلق: ليه يا ماما؟ أنتِ كويسة؟ والدته: أيوه، كويسة، تعالي على البيت وما تتأخريش. مروان: طيب، ما تقولي لي يا ماما إيه الموضوع؟ والدته: قلت لك لما هتيجي هتعرف، يلا تعال. مروان: طيب يا ماما، أنا جاي، سلام. والدته: مع السلامة. وقفل
مروان الخط ولنفسه بدهشة: في إيه ماما؟ عايزاني أجي بسرعة كده ليه؟ يا ترى عايزاني في إيه؟ أما أروح أشوف... ربنا يستر ما يكونش في حاجة حصلت. وخرج من المكتب، ونظر لنجوى السكرتيرة: نجوى... والتفتت له نجوى وقامت: أيوه يا فندم. مروان: أنا ماشي، لو في حاجة ابقي كلميني. نجوى: حاضر يا فندم. وماشي مروان ولنفسه بتفكير: "هيكون حصل إيه يعني علشان ماما عاوزاني أجي بسرعة كده؟
لا وكمان ما رضيتش تقول لي في التليفون، أكيد حصل حاجة. وإلا ما كانتش قالت لي تعالى بسرعة كده، ليكون كريم عمل حاجة؟ لا لا، ما أعتقدش. وهتلاقيه لسه في المطبعة دلوقتي. أمال في إيه؟ يمكن تكون تعبانة ما رضيتش تقول لي في التليفون علشان ما أقلقش. لا بس صوتها برضه ما كانش باين عليه إنه تعبان ولا حاجة. يا ترى حصل إيه؟ وخرج من الشركة وراح مسرعًا وركب عربيته، وتحرك. في فيلا الشناوي: في غرفة وجدان:
"وبتنظر وجدان في تليفونها بضيق." كريم: "أنتِ اتصلتي بمروان ليه يا ماما؟ والتفتت له والدته: "دلوقتي لما يجي أخوك هتعرف يا كريم. قوم يلا غير هدومك." كريم: "مالك يا ماما؟ أنتِ شكلك متضايقة ليه؟ والدته: "أنا مش متضايقة ولا حاجة، قوم يلا غير هدومك علشان ناكل. أنت مش جعان يعني ولا إيه؟ كريم: "لا يا ماما، أنا مش جعان قوي يعني، أصل أنا أكلت بيتزا في الشغل." والدته باستغراب: بيتزا؟ كريم: أيوه يا ماما، بيتزا.
والدته: "أكلت بيتزا في الشغل إزاي؟ وأنت بتشتغل؟ هو أنت اشتريت وأنت رايح الشغل؟ كريم: "لا يا ماما، أنا ما اشتريتهاش. مروان جه المطبعة وعزم العمال كلهم على البيتزا." والدته: إيه، مروان عزم العمال على بيتزا؟ كريم: أيوه يا ماما وكانوا مبسوطين قوي بالبيتزا. والدته: "وإيه اللي خلاه يعمل كده ويعزم العمال على بيتزا؟ كريم بارتباك: "ها... والدته: "ها إيه؟ إيه اللي خلى مروان يعمل كده ويعزم العمال على بيتزا؟
يعني معقول جاي المطبعة مخصوص علشان يعزم العمال على بيتزا؟ كريم: "ها... لا يا ماما هو كان جاي يشوف الشغل، ولما لقى العمال بيشتغلوا وما بيضيعوش وقت، يعني فقال يكافئهم وعزمهم على بيتزا بس يعني." والدته: "أها، طيب يعني أنت مش هتاكل؟ كريم: "لا، هأكل طبعًا يا ماما، بس لما مروان يجي، يكون جعت شوية." والدته: "طيب قوم يلا غير هدومك وهتقوم من على السرير." كريم: "طيب، بس أنتِ رايحة فين؟
والدته: "هأنزل أقعد تحت، أستنى أخوك لما يجي." كريم: "ليه طيب؟ ما تستنيه هنا وهو هيجي لك لما يجي." والدته بضيق: "لا، هأستناه تحت، قوم بس أنت غير هدومك." (وقامت وفي إيدها التليفون) كريم: "طيب يا ماما." (وقام) كريم: "هأروح أغير وأجي لك، ماشي؟ علشان أقعد معاكي، أصل أنتِ وحشاني يا قمر." (وحط إيده على خدها) والدته: "طيب، روح وبطل هزار بقى." (وشالت إيده من على خدها)
كريم بابتسامة: "إيه، بأدلعك يا قمر، لو أنتِ ما تدلعش مين هيتدلع؟ قول لي كده! والدته: "كريم، روح وبطل هزار، غير هدومك، أنا مش فايقة لدلعك ده. يلا، روح." كريم: "إيه يا ماما، مالك من ساعة ما كلمتي مروان وأنتِ متضايقة؟ هو قال لك حاجة ضايقتك ولا إيه؟ والدته: "لا، ما قاليش حاجة، هو أخوك برضه يضايقني يا أهبل أنت! كريم: "أهبل، ماشي، مقبولة منك يا عسل. أمال مالك بقى؟ والدته: "ما فيش... روح بس، أنت غير هدومك، يلا.
ولما ييجي أخوك هتعرف." (وشاورت بإيدها) والدته: "يلا روح." كريم: "طيب، وماشي." (وبتنظر له والدته وهو ماشي بضيق) وخرج كريم من الغرفة. والدته بضيق: "أما أنزل أستنى مروان تحت لما يجي." (وخرجت من الغرفة، لقت كريم رايح على غرفته. ونزلت وراحت على الأنتريه وقعدت، وحطت تليفونها على الترابيزة قدامها، ونظرت لباب الفيلا.) في شقة عم شفيق: خرج عم شفيق من المطبخ ومعه صينية الشاي، وراح على الأنتريه. ووقف قدام الباب وخبط عليه. وبطلت
نجمة قراءة والتفتت للباب: "اتفضل يا عم شفيق." ودخل عم شفيق. نجمة: "أنت بتخبط ليه يا عم شفيق؟ هو أنت محتاج استئذان؟ ده بيتك يا عم شفيق! عم شفيق: "حتى لو بيتي يا نجمة، لازم أستأذن بردك. وبعدين أنتِ بتذاكري يعني مركزة، ولو دخلت من غير ما أخبط، هتتخضي. المهم... وراح لعندها ووقف قدامها: "عملت لك بقى كوباية شاي... تظبط دماغك عشان تعرفي تذاكري." وأخذ كوباية الشاي من على الصينية:
"اتفضلي، أحلى كوباية شاي لأحلى نجمة في الدنيا." نجمة بابتسامة: "ربنا يخليك يا عم شفيق." وأخذت الكوباية. عم شفيق: "ويخليك يا حبيبتي. بأقول لك إيه يا نجمة، أنا فكرت إن إحنا نروح لمروان بكرة عشان نعتذر له على اللي حصل." وحطت نجمة كوباية الشاي على الترابيزة وبضيق: "لا يا عم شفيق، ولا نروح ولا نيجي. ده شخص ما يستاهلش حد يعتذر له، واللي أنت عملته فيه قليل عليه كمان. أنت كان المفروض تقتله مش تطرده! عم شفيق: "إيه؟ أقتله؟
نجمة: "أيوه، تقتله يا عم شفيق عشان هو ما يستاهلش يعيش." عم شفيق: "ليه يا نجمة؟ أنتِ كنتِ قاعدة بتعيطي علشان أنا عملت معاه كده وطردته وكنت عايزانا نروح له الشركة. إيه اللي حصل بقى خلاكِ تغيري رأيك كده؟ نجمة: "غيرت رأيي علشان هو اتصل بيا." عم شفيق: "اتصل بيكي؟ اتصل بيكي إمتى؟! وبعدين... هو معاه رقم تليفونك؟ نجمة: "آه معاه. أنا اديته له علشان يبعت لي الرواية واتصل بيه من شوية واتخانقت أنا وهو." عم شفيق:
"اتخنقت أنت وهو ليه يا نجمة؟ وبعدين هو كان بيتصل بيكي ليه؟ نجمة: "علشان يا عم شفيق... وحكت له على اللي حصل: "علشان كده بأقول لك ما نروحش... يتفلق! خليه زعلان، وقليل على فكرة اللي أنت عملته فيه." وهز عم شفيق رأسه بابتسامة: "طيب هو كان عايز الباسورد بتاعك؟ تقومي تتخانقي معاه؟ وأنتِ عارفة كمان إنه متضايق بسبب اللي حصل هنا؟ نجمة بضيق: "هو أنا اتخنقت يا عم شفيق! وشاورت بإيدها:
"هو اللي مش طايق نفسه، بيتصل بي علشان يتخانق معايا، قمت أنا كمان متخانقة معاه. أمال هسيبه يعني يشتمني وما أتكلمش؟ عم شفيق: "لا طبعًا ما يصحش. لازم تتخانقي معاه يا بنتي. هو ناقص؟ مش كفاية اللي إحنا عملناه فيه؟ يعني بدل ما تعتذري منه على اللي حصل وتديهوني أكلمه، تقومي تزوديها وتتخانقي كمان معاه." نجمة: "إيه يا عم شفيق؟ أنت بتدافع عنه كده ليه؟ أنا مش غلطانة على فكرة، هو اللي اتخانق الأول فكان لازم أرد عليه."
عم شفيق بابتسامة: "ما فيش فايدة." وهز رأسه: "تعرفوا أنتم عاملين زي إيه؟ أنتِ ومروان زي القط والفار... قاعدين تتخانقوا كل شوية." نجمة: "القط والفار؟ عم شفيق: "أيوه زي القط والفار. ما أنتم عمالين تتخانقوا. القط والفار لما بيتخانقوا مع بعض... نجمة: "هو اللي بيبدأ الأول يا عم شفيق. أنا ما عملتش حاجة. وهو شخص مستفز، ما بيعرفش غير يتعصب وبس." عم شفيق: "على أساس أنتِ إيه يا نجمة؟ ما بتتعصبيش؟
أنتِ لسه عاملة خناقة معاه دلوقتي. ما أنتِ زيه بتتعصبي برده." نجمة: "لا يا عم شفيق، أنا مش عصبية وأنت عارف كده كويس. هو اللي عصبي وبيستفزني، فبتعصب وأرد عليه." عم شفيق: "طيب خلاص، اتصلي بيه واديهوني أكلمه." نجمة: "أتصل بيه؟ أنا أتصل بيه تاني؟ لا طبعًا. وما تكلموش. خليه يتفلق. ده شخص أساسًا ما يستاهلش حد يصالحه." عم شفيق: "إزاي بس يا نجمة تقولي كده؟ إحنا غلطنا فيه وما ينفعش ما نعتذرش منه. اتصلي بيه." نجمة:
"لا يا عم شفيق، أنا مش هتصل بيه. وهمسح رقمه من على تليفوني عشان ما عدتش عايزة أسمع صوته تاني. يا كان هيطرشني." عم شفيق: "هيطرشك." نجمة: "أيوه كان هيطرشني، ما هو قاعد يزعق في وداني لغاية ما كان هيطرشني من كتر عصبيته." وضحك عم شفيق. نجمة: "أنت بتضحك يا عم شفيق؟ بأقول لك كان هيطرشني وأنت بتضحك! وبطل عم شفيق ضحك وبابتسامة: "أمال عايزاني أعمل إيه يعني؟ مش بأقول لك عاملين زي القط والفار؟ اتصلي بيه بقى." نجمة:
"لا يا عم شفيق، مش هتصل بيه. أنا لا يمكن أتصل بالشخص ده تاني." عم شفيق: "علشان خاطري يا نجمة، اتصلي بيه وما تكلمهوش. أديهوني، أنا على طول أكلمه." نجمة: "يا عم شفيق! وقطع عم شفيق كلامها: "علشان خاطري يا نجمة، يلا اتصلي بيه بقى." نجمة: "طيب، هتصل بيه، ولو إنه ما يستاهلش والله." وأخذت تليفونها من جنبها. عم شفيق ابتسم. نجمة: "بلاش يا عم شفيق، صدقني هو يستاهل اللي إحنا عملناه فيه." عم شفيق: "يستاهل ولا ما يستاهلش يا نجمة؟
إحنا غلطنا ولازم نعتذر. يلا بقى اتصلي." نجمة: "طيب، هتصل." وبتتصل بمروان: "امسك يا عم شفيق." ومدت إيدها بالتليفون. أخذ عم شفيق منها التليفون: "أنا هطلع أكلمه بره علشان ما أعطلكيش وأنتِ ذاكري." نجمة: "طيب، بس لو اتعصب عليك، إدهوني وأنا أعرف أرد عليه إزاي." عم شفيق بابتسامة: "طيب." وماشي. وبتنظر له نجمة وهو ماشي بضيق. وخرج عم شفيق من الأنتريه، ووقف، ونظر للتليفون وهو بيرن. في عربية مروان: وبيسوق مروان،
رن تليفونه وسمعه: "مين اللي بيتصل ده؟ تلاقيها ماما بتتصل علشان اتأخرت." وحط إيده في جيبه وهو مركز على الطريق. وطلع التليفون ونظر فيه، لقى نجمة هي اللي بتتصل. وبضيق: "نجمة عايزة إيه المجنونة دي كمان؟ هو أنا فاضلها؟ وكلسن عليها والتفت على الطريق: "كنت فاضلها أنا كل شوية بقى تتصل بي. يا ريتني ما أخذت رقمها. هبقى أحذفه علشان ما عدتش أسمع صوتها المزعج ده." وهز رأسه. في شقة عم شفيق: وقف عم شفيق قدام غرفة الأنتريه
وبينظر للتليفون ولنفسه: "إيه ده يا كلسن معاه حق والله بعد اللي نجمة عملته معاه، أما أروح أقعد وأكلمه تاني يمكن يرد، بس أقفل باب الغرفة علشان نجمة ما تسمعش التليفزيون وتعرف تذاكر." وبيقفل باب الغرفة. نجمة بضيق: "إيه يا عم شفيق المستفز ده رد! عم شفيق بابتسامة: "لا، ما ردش يا نجمة." نجمة: "يبقى خلاص يا عم شفيق، هات التليفون وما تكلموش تاني." عم شفيق: "لا هكلمه يا نجمة، يمكن مشغول ولا حاجة." نجمة: "مشغول بإيه يا عم شفيق؟
ولا مشغول ولا حاجة. تلاقيه قاصد هو اللي ما يردش لما شافني أنا اللي بتصل." عم شفيق بابتسامة: "يا بنتي ما تسقيش الظن بحد، يمكن فعلًا يكون مشغول عشان كده ما ردش. مش أنتِ بتقولي راح الشركة؟ نجمة: "أيوه، راح الشركة." عم شفيق: "طيب تلاقيه عنده شغل بقى هتصل بيه تاني لو ما ردش خلاص وخليكِ أنتِ بس في مذاكرتك ما تشغليش بالك." نجمة: "طيب يا عم شفيق." التفتت للكتاب على رجلها.
وبينظر لها عم شفيق بابتسامة والتفت للباب وقفله وراح قصاد التليفزيون ونظر لتليفون: "أتصل بيه يا رب يرد المرة دي." وبيتصل بمروان. في عربية مروان: رن تليفون مروان وسمعه: "تلاقيها ماما، أما أرد عليها." وطلعه من جيبه وهو مركز على الطريق نظر فيه لقى نجمة هي التي تتصل. وبضيق: "وبعدين بقى في المجنونة دي، ما عندهاش دم ولا إيه؟ وفتح الخط: "ألو، أيوه يا مجنونة، أنتِ ما عندكيش دم ولا إيه؟
مش أنا ما ردتش أول مرة، بتتتصلي ليه تاني؟ عم شفيق بابتسامة: "اهدأ بس، أنا مش نجمة." مروان باستغراب: "مش نجمة؟ بس ده رقم نجمة." عم شفيق: "أيوه، هو فعلًا رقمها يا مروان." مروان: "أها... وبضيق... وحضرتك عايز إيه تاني؟ عم شفيق باستغراب: "هو أنت عرفت أنا مين؟ مروان: "آه، عرفت حضرتك مين، عم شفيق." عم شفيق بابتسامة: "وعرفت إزاي؟
يا أنا ما كلمتكش قبل كده، وما تقابلناش غير كام مرة. باين عليك ذكي، والصوت اللي بتسمعه ما بتنساهوش." مروان: "هو حضرتك عايز مني إيه تاني بعد اللي حصل؟ هو حضرتك ما كفاكش اللي عملته فيا؟ اتصلت بي علشان تكملوا يعني ولا إيه؟ عم شفيق: "لا يا مروان، أنا اتصلت بيك علشان أعتذر منك على اللي حصل." مروان: "تعتذر مني ليه؟ هو أنت دست على رجلي؟
يا أنت أهنتني وأنا في بيتك من غير ما تفهم إيه اللي حصل ولا حتى أديتني فرصة أتكلم، وجاي دلوقتي تعتذر مني؟ عم شفيق: "معاك حق يا مروان، تقول أكتر من كده. أنا غلطت علشان كده أنا بتصل بيك علشان أعتذر منك. وشوف يا سيدي الطردية اللي أنت عايزها، وأنا مستعد أعملها." مروان:
"شوف حضرتك، أنا مش عايز حد يرضيني. فلو سمحت بقى، اقفل السكة علشان ما يصحش أقفلها في وش حضرتك. ويا ريت تنسى إنك عرفت واحد اسمه مروان في يوم من الأيام. عشان أنا كمان هنسى إن أنا عرفت حضرتك. لو سمحت بقى، اقفل السكة." عم شفيق:
"معك حق تعمل كده يا مروان، وأكتر من كده كمان. وما تسمعنيش، بس صدقني أنا عملت كده من خوفي على نجمة. علشان أنا بأحبها قوي، وأنت عارف إن ربنا ما رزقنيش بولاد، فبأخاف عليها أكتر ما بأخاف على نفسي. علشان كده لما بيحصل معاها حاجة بأتعصب، وما بأكونش شايف أنا بأعمل إيه. علشان كده أنا عملت معاك كده. بس لما نجمة فهمتني على اللي حصل... مروان: "فهمتك." عم شفيق:
"أيوه، نجمة قالت لي على اللي حصل، ولما عرفت اتضايقت من نفسي قوي علشان عملت معاك كده. وإحنا كنا هنجي لك أنا وهي الشركة، بس قلنا نسيبك تهدأ شوية عشان لو جينا لك أكيد هترفض تقابلنا وأنت متضايق كده." مروان: "طب كويس إن حضرتك ونجمة فكرتوا في كده، علشان أنا أساسًا ما كنتش هأقابلكم. حتى لما ما كنتش متضايق، ما كنتش هأقابلكم بردك. فكويس إنكم فكرتوا في كده ووفرتم الإحراج على نفسكم. ولو سمحت بقى، اقفل السكة." عم شفيق:
"باين عليك متضايق قوي يا مروان مني أنا ونجمة." مروان: "هو حضرتك شايف إن ما فيش حاجة تضايق؟ أنت أهنتني ببيتك وطردتني زي ما يكون حشرة، وسمعتني كلام عمري ما سمعته قبل كده من حد، وطلعتني مجرم، وإن أنا أقصد أعمل كده في نجمة. وكل ده ومستغرب حضرتك إن أنا متضايق؟
شوف حضرتك، أنا لما حد بيأذيني، بأوري له إزاي تبقى الأذى. بس أنا ما رضيتش أعمل مع حضرتك كده أنت ونجمة مش علشان أنا ما أقدرش أعمل كده وأأذيكم، لا، أقدر أعمل كده وأكتر كمان. بس أنا مراعي سن حضرتك، ومراعي كمان إن نجمة مصابة، غير كده كنت عرفت إزاي أرد على الإهانة اللي حضرتك وجهتها لي في بيتك.
عم شفيق: أنا عارف إن اللي عملته معاك ما يتغفرش يا مروان، بس عارف كمان مروان اللي أنا قابلته إنه طيب وهيقدر يغفر ويسامحني على اللي إحنا عملناه ده. مروان بابتسامة سخرية: طيب. عم شفيق: أيوه طيب، ولو ما كنتش طيب ما كنتش عملت كده مع نجمة وساعدتها، وكنت عايز تاخدها المستشفى. أكيد اللي يعمل كده يبقى شخص طيب يا مروان، وأنت طيب، أنا متأكد من كده، وابن الناس الطيبين كمان.
مروان: خلاص حضرتك، الطيبة دي راحت ما عادتش موجودة. وأي حد بعد كده هشوفه قدامي عايز مساعدة مش هساعده، علشان إظهار. أنا كنت غلطان إني بساعد اللي بشوفه. علشان الطيبة دي ما عادتش تنفع في الزمن ده، وأنا بشكرك إنك خليتني أشوف الغلط ده وأصلحه.
عم شفيق: لا يا مروان، ما تقولش كده، أنت مش غلطان، يا بالعكس يا ريت الناس كلها تعمل زيك وتساعد بعضها كده. وأوعى تغير الطيبة اللي جواك دي يا مروان. مش معنى إنك اتعرضت لموقف زي ده تقوم تتصرف كده وما تساعدش حد. لا يا مروان، لازم تساعد اللي تشوفه محتاج مساعدة، علشان في يوم من الأيام هتلاقي نفسك أنت كمان محتاج مساعدة، وهتلاقي حد يساعدك. صدقني يا مروان، الطيبة عمرها ما كانت غلط. ده الغلط اللي أنت ناوي تعمله ده، أوعى تغير
الطيبة اللي جواك دي مهما تعرضت لمواقف. علشان هتندم بعد كده لو عملت كده. وأنا عارف إن أنا غلطت معاك وما كانش ينفع أعمل كده، بس والله خوفي على نجمة هو اللي خلاني أعمل كده. فأنا آسف على اللي عملته معاك. وأنا بطلب منك إنك تسامحني، أو اعتبره رجاء مش طلب.
مروان: رجاء. عم شفيق: أيوه، علشان أنت ما تستاهلش اللي أنا عملته معاك ده. أنت طيب يا مروان ومحترم، واللي زيك لازم نعملهم كويس مش نطردهم ونهينهم. بس خوفي على نجمة ولما شفتها وهي تعبانة هو اللي خلاني أتصرف معاك كده، وما أدالكش فرصة تتكلم. وأنا ندمان على اللي أنا عملته معاك. مروان: إيه اللي أنت بتقوله ده؟
حضرتك ما ينفعش تقول كده. حضرتك زي والدي الله يرحمه، وأنا ما أقبلش إن حضرتك تترجاني بالشكل ده. وبخصوص اللي حصل، انسى حضرتك واعتبر إن ما فيش حاجة حصلت. عم شفيق: يعني إيه يا مروان، أنت مش زعلان؟ مروان: لا مش زعلان حضرتك. عم شفيق: طيب بما إنك مش زعلان بقى، بلاش حضرتك دي وقول لي يا عم شفيق علشان أتأكد إنك مش زعلان. مروان (سكت) عم شفيق: إيه ساكت ليه يا مروان؟
شوفت بقى إنك لسه زعلان، بس مش مشكلة، أنا عارف إنك لسه متضايق وده حقك علشان اللي حصل ما كانش سهل برضه بس.... وقطع مروان كلامه: خلاص يا عم شفيق، انسى اللي حصل واعتبره كأنه ما حصلش. عم شفيق: هنساه يا مروان علشان أنا اتأكدت دلوقتي إنك ما عدتش زعلان. وأنا بوعدك إني مش هزعلك تاني أو هعمل حاجة تضايقك، تمام كده؟ مروان: تمام يا عم شفيق. عم شفيق: طيب، ما تزعلش من نجمة على اللي هي عملته معاك لما كلمتها. مروان: هي قالت لك؟
عم شفيق بابتسامة: أيوه قالت لي. مروان: بقول لك إيه يا عم شفيق، ما دخلوها مستشفى تتعالج علشان الجنان اللي عندها ده بدل ما تتجننك أنت ووالدها! وضحك عم شفيق: لا مش لدرجة دي يا مروان. مروان: لا يا عم شفيق، لدرجة ده. جنانها كل يوم بيزيد، وأكيد هتجننكم معاها، ومش هتجننكم أنتم بس، لا، واللي حواليها كمان. وبطل عم شفيق ضحك: تقصد يعني أنت؟ مروان: لا ما قصدتش أنا، وأنا مالي بيها. أنا قصدي على جيرانكم اللي حواليكم يعني.
عم شفيق بابتسامة: أهااا، طيب. مروان: فعلشان كده دخلوها مستشفى يا عم شفيق. عم شفيق: هي صحيح نجمة مجنونة شوية يا مروان. مروان: شوية؟ لا يا عم شفيق، دي مجنونة كتير! عم شفيق: لا يا مروان، أنت كده ظالمها. دي طيبة وما فيش منها في الدنيا. مروان: أهاا، ما أنت بتحبها، طبيعي تقول كده يعني. أمال يعني هتقول عليها إنها شريرة؟ لازم تقول كده طبعًا. عم شفيق: لا والله يا مروان، مش بقول كده علشان بحبها وبعتبرها بنتي، هي فعلًا طيبة.
مروان: طيبة إيه يا عم شفيق، أنت هتعمل زي ماما وأخويا كريم ولا إيه؟ عم شفيق باستغراب: أعمل زيهم ليه؟ هما بيقولوا عليها برضه إنها طيبة؟ مروان: أيوه، تصدق. عم شفيق: أصدق علشان نجمة كده فعلًا يا مروان. مروان: والله أنتم مخدوعين فيها يا عم شفيق، وهي ولا طيبة ولا حاجة. عم شفيق: مخدوعين في إيه يا بني؟
أنا اللي مربيها وعارفها زي ما أنا عارف نفسي، وصدقني هي فعلًا طيبة. ولما تقرب منها وتعرفها كويس، هتعرف إنها طيبة وما فيش زيها في الدنيا. مروان: أيوه فعلًا، ما فيش زيها في الدنيا، بس مش في الطيبة. لأ، في الجنان. وبعدين عاوزني أقرب منها علشان تجنني زيها؟ لا، خليني بعيد أحسن، كفاية عليَّ أوي جنان واحد. عم شفيق بابتسامة: جنان واحد؟ هو أنت عندك جنان تاني ولا إيه غير نجمة؟
مروان: أيوه طبعًا عندي. أنا مش عارف ليه ربنا بيرزقني بالمجانين. وضحك عم شفيق. مروان: أنت بتضحك يا عم شفيق بدل ما تواسيني في اللي أنا فيه ده وتقول لي: "الله يكون في عونك مع المجانين دول." وبطل عم شفيق ضحك وبابتسامة: ما هم مش مجانين أوي يعني يا مروان علشان أواسيك. مروان: مش مجانين أوي؟ دول عندهم جنان رسمي يا عم شفيق. وضحك عم شفيق: إنما أنت ما تقول ليّش مين المجنون التاني الرسمي ده؟ وبطل ضحك.
مروان: هيكون مين يعني يا عم شفيق، أخويا كريم عنده برضه جنان رسمي كده زي اللي عندك دي؟ قول لي صحيح هي لسه عندك؟ عم شفيق: أيوه، قاعدة تذاكر في الإنتريه. مروان: تذاكر؟ عم شفيق: أيوه، ما هي في الكلية. مروان: أيوه، ما أنا عارف، ما هي قالت لي لما كانت عندي في المكتب، بس أنا مش عارف دي في كلية إعلام إزاي؟ دي آخرها تصبح كفتة في المطبخ مش في كلية! وضحك عم شفيق: تصبح كفتة، وبيضحك. مروان: أيوه، ولا حتى تلاقيها ما بتعرفش تطبخ.
وبطل عم شفيق ضحك: لا طبعًا، بتعرف تطبخ وبتطبخ حلو أوي. مروان: لا، أنت بتهزر يا عم شفيق، دي بتعرف تطبخ حلو؟ لا، أكيد أنت بتقول كده قدامي بس وهي ما بتعرفش تطبخ ولا حاجة، صح؟ عم شفيق: لا يا مروان، نجمة بتعرف تطبخ، وأكلها حلو أوي كمان. وبعدين هاقول لك ليه كده يعني؟ لا، يا أنا أكلت من إيدها، وما شاء الله، أكلها حلو أوي. ولما هتدوقه هتقول كده برضه. مروان: أدوقه؟ لا يا عم شفيق، أنا مش عاوز أدوقه.
عم شفيق: ليه يا مروان مش عاوز تدوقه؟ ده هيعجبك أوي. مروان: لا يا عم شفيق، مش عاوزه. بدل ما تحط لي فيه سم ولا حاجة، ما هي مجنونة وممكن تعمل كده، فأنا ما أضمنش آكل من إيدها حاجة. أنا مش مستغني عن نفسي يا عم شفيق. وضحك عم شفيق: سم؟ مروان: أيوه، إيه، ما تعملهاش. وبطل عم شفيق ضحك وبابتسامة: هي ما تعملهاش، بس معاك أنت ممكن تعملها علشان هي متضايقة منك على الآخر ومش طايقاك.
مروان: وأنا كمان والله يا عم شفيق مش طايقها. علشان كده بقول لك، ما أضمنش آكل من إيدها حاجة. علشان هي مجنونة، والمجانين ممكن يعملوا أي حاجة. عم شفيق بابتسامة: معاك حق، المجانين ممكن يعملوا أي حاجة يا مروان، بس نجمة مش مجنونة قوي يعني علشان تأذي حد. مروان: بتهيا لك يا عم شفيق، ده جنانها رسمي زي ما قلت لك. يبقى مش ممكن تأذي حد، إزاي؟ عم شفيق: لا، أنت ظالمها يا مروان. يا نجمة ما تأذيش حد أبدًا، ده زي النسمة. تأذي إيه؟
مروان: زي إيه زي النسمة دي؟ طب إزاي يا عم شفيق؟ وأي حد يقرب منها بتجيب له المشاكل وتقول لي زي النسمة؟ نسمة إيه يا عم شفيق؟ يا حتى أنت كده بتظلم النسمة. وضحك عم شفيق: بظلم النسمة؟ مروان: أيوه، لما تقول لي على اللي عندك دي نسمة، يبقى بتظلمها. وبطل عم شفيق ضحك: ليه يا مروان كده؟ يا نجمة كانت بتعيط ومنهارة كمان من العياط. مروان: منهارة من العياط؟ ليه يا عم شفيق؟ هي رجلها وجعتها تاني؟
عم شفيق: لا، رجلها بقت كويسة بعد ما حطت الثلج. مروان بقلق: أمال كانت بتعيط ليه بقى بما إن رجلها خفت؟ عم شفيق: بتعيط عليك. مروان باستغراب: بتعيط عليّ ليه؟! طيب... بتعيط عليّ؟! هو أنا مت ولا إيه؟! وأنا مش عارف؟! وضحك عم شفيق: موت؟ وبطل ضحك، لا بعد الشر عنك يا مروان، لا. يا هي كانت بتعيط علشان أنا طردتك من البيت. مروان بدهشة: إيه؟! كانت بتعيط... علشان أنت طردتني من البيت؟!
عم شفيق: أيوه، واتخانقت معايا كمان بعد ما لقيتك مشيت! هو أنت ما سمعتهاش وهي بتنادي عليك؟ مروان: لا سمعتها بس ما رضيتش أقف ومشيت، بس هي كانت بتنادي عليّ ليه؟ رجلها كانت بتوجعها يعني ولا إيه؟ عم شفيق: لا يا مروان ما كانش علشان رجلها، بس هي نجمة بتنادي عليك لما بيبقى حصل لها حاجة. مروان: ها، ما أعرفش يا عم شفيق، أنا سألت بس علشان رجلها بتوجعها فقلت إنها بتنادي عليّ من الوجع.
عم شفيق: أها، لا هي ما كانتش بتعيط علشان كده. هي كانت بتعيط علشان أنت مشيت زعلان وأنا طردتك وقعدت تتخانق معايا. وكانت مصرة تروح الشركة لو أنا قلت لها إنك مش هتسمعنا ونسيبك لما تهدى زي ما قلت لك. مروان: أنت بتهزر يا عم شفيق. عم شفيق: لا والله يا مروان ما بهزر، أنا بتكلم بجد. مروان: هي دي تزعل على حد يا عم شفيق؟ تلاقيها بس كانت عينيها مطروفة وأنت فهمتها غلط. وبعدين هتزعل عليّ ليه؟
أنا مش فاهم، ما كل اللي حصل لي ده بسببها، وتلاقيها اتخنقت معاك علشان كده، علشان حاسة بالذنب مش أكتر. عم شفيق: لا يا مروان هي كانت زعلانة عليك فعلًا. بقول لك كانت مصرة إن إحنا نروح لك الشركة. مروان: ما هي كانت مصرة يا عم شفيق عشان هي حاسة بالذنب، وإن اللي حصل لي ده هي السبب فيه مش أكتر، يا عم شفيق. هي ما بتفكرش إلا في نفسها وبس." عم شفيق: "لا يا مروان، نجمة مش كده."
مروان: "لا يا عم شفيق هي كده وصدقني أنت بس اللي مش واخد بالك." وضحك عم شفيق وبطل ضحك: "مش واخد بالي من إيه يا مروان؟ يا أنا اللي مربيها زي ما قلت لك مع جمال، وبعدين للدرجة دي أنت ما أنتاش طايقها؟ مروان: "هي مين دي علشان أطِيقها ولا ما أطِيقهاش يا عم شفيق؟ هي أساسًا مش في دماغي علشان أطِيقها." عم شفيق: "باين فعلًا إنها مش في دماغك يا مروان." مروان: "تقصد إيه يا عم شفيق؟
عم شفيق: "لا ما قصدتش حاجة، بس أنت قاعد تتكلم عليها يعني يبقى مش في دماغك إزاي بقي؟ مروان بضيق: "أنا متكلمتش عن حد يا عم شفيق، أنت اللي جبت سيرتها في الكلام، وبعدين أنا أتكلم عن دي؟ لا طبعًا." عم شفيق: "أيوه أنا اللي جبت سيرتها في الكلام، بس أنت قاعد تتكلم عنها زي ما يكون كنت مستني حد يجيب سيرتها علشان تتكلم عنها يا مروان." مروان بضيق: "إيه اللي أنت بتقوله ده يا عم شفيق؟
لا طبعًا أنا مش مستني حد يجيب سيرتها ولا حاجة، هي أساسًا مش في دماغي علشان استني حد يجيب سيرتها، وبعدين أنا ما بعرفش ألف وأدور في الكلام ده. يعني أنا لو عاوز أجيب سيرتها أجيب يا عم شفيق، مش محتاج ألف وأدور، ماشي." عم شفيق: "ماشي يا مروان، مالك أضيقت ليه كده؟ أنا كنت بهزر مش أكتر."
مروان: "أنا مضايقتش ولا حاجة يا عم شفيق، أنا بس بوضح لك إن أنا ما باجبش سيرتها ولا عاوز أتكلم عنها أساسًا، علشان كده ما تكلمنيش عنها، ماشي." عم شفيق: "طيب خلاص مش هكلمك عنها، المهم أشوفك تاني ولا اللي حصل ده هيخليك ما تجيش عندي تاني؟ مروان: "ما أنا قلت لك يا عم شفيق إنسى الموضوع، وعلى العموم لو عوزتني في أي وقت أبقى تعالى لي على البيت، بس أجي عندك تاني فأنا آسف مش هقدر." عم شفيق: "ليه يا مروان؟
مش قلت لي إنسى اللي حصل؟ مروان: "أيوه يا عم شفيق قلت لك كده، وأنا كمان نسيت." عم شفيق: "ما أنت نسيته، أمال مش عاوز تجي عندي ليه بقي؟
مروان: "علشان مش فاضي وعندي شغل يا عم شفيق، وكمان علشان اللي عندك دي مش عاوز أشوفها. ولو جيت هشوفها وهتخانق معها، وأنا مش عاوز أضيع وقتي وأقعد أتخانق معاها. علشان كده أنا مش هقدر أجي عندك تاني، فمعلش ما تزعلش مني. ولو أنت حابب تشوفني تعالى الشركة، أنت عارفها في أي وقت وأنا هقابلك أو البيت وتشرفني طبعًا لو جيت، والعنوان قاله عليه. بس ابقى كلمني لو جيت علشان لو كنت في الشركة ولا حاجة، وأهو رقمي خذه من المجنونة اللي عندك دي. بس أجي عندك ما أقدرش يا عم شفيق."
عم شفيق: "طيب يا مروان خلاص، هبقى أجي أشوفك أنا وهكلمك قبلها، ماشي." مروان: "ماشي يا عم شفيق، تنورني في أي وقت، مش عاوز حاجة." عم شفيق: "لا شكرًا يا مروان، خلي بالك من نفسك." مروان: "وأنت كمان يا عم شفيق، سلام." عم شفيق: "مع السلامة يا مروان." وقفل مروان الخط وبغضب: "قال نسمة قال... وحط التليفون في جيبه، وبينظر على الطريق وبيسوق. في شقة عم شفيق: في الصالة:
وقعد عم شفيق على الكرسي: "الحمد لله إني عرفت أرضيها، والموضوع عدى على خير." ونظر إلى كوباية الشاي: "إيه ده؟! زمان الشاي صقع... يا أنا نسيته! وأخذ الكوباية وشرب شوية منه: "أه صعق... مش مشكلة، بقى دلوقتي أعمل غيره. أما أروح أعطي التليفون لنجمة." ووقف قدام الباب وخبط عليه. وبطلت نجمة قراءة والتفت للباب: "اتفضل يا عم شفيق." وفتح عم شفيق الباب ودخل ونظر لها: "امسكي يا نجمة تليفونك." وراح لعندها ومد إيده.
نجمة: "طيب." وأخذته. وبضيق: "إيه، كلمت المستفز ولا برده ما رضاش عليك؟ عم شفيق: "لا، رد عليه وكلمته يا نجمة." نجمة: "طيب والله كويس إنه حضرته اتكرم ورد. وقال لك إيه بقي يا عم شفيق؟ أوعي يكون ضايقك بكلامه. أصل أنا عارفاه عصبي وممكن يقول أي حاجة وما يهموش إذا كان اللي قدامه انجرح ولا لأ." عم شفيق: "لا، ما أحرجنيش ولا حاجة." وقعد قصدها على الكرسي: "بس إنتي شكلك عارفاه كويس يا نجمة." نجمة: "أعرف مين ده؟
لا طبعًا، أهو ده اللي ناقص يا عم شفيق كمان." عم شفيق بابتسامة: "ليه يا بنتي؟ ماله مروان؟ شاب محترم وابن ناس طيبين. وإنتي بنفسك قلتِ إن والدته طيبة أوي." نجمة: "أيوه فعلًا، أنا قلت لك كده وفعلًا والدته طيبة جدًا. وأخوه كمان، كريم طيب ومحترم. وأنت شوفته لما كان بيوصلنا. بس هو ولا يشبه لهم في حاجة يا عم شفيق. عصبي ومغرور ومتكبر، وشخص محدش يطقه. أنا مش عارفة والله. دي والدته؟ ولا ده أخوه؟ إزاي؟
أنا أصدق إن كريم يبقى ابنها، بس مروان؟ لا، ما أصدقش أبدًا. ما أصدقش إيه؟ أنا ما اتخيلش كده علشان أصدق، يا عم شفيق." عم شفيق: "ليه يا بنتي كده؟ أنا شايف إن مروان طيب وأخلاقه عالية كمان، وبدليل اللي عمله معاكِ يا نجمة." نجمة: "اللي عمله معايا إيه يا عم شفيق؟ يعني علشان دافع عني يبقى خلاص طيب وأخلاقه عالية؟ لا يا عم شفيق، الناس كلها مش زيك كده طيبة. المهم، هو قال لك إيه المستفز ده؟
عم شفيق بابتسامة: "قال لي وحكى لي على اللي حصل بس، والحمد لله الموضوع خلص." نجمة باستغراب: "آه، بس غريبة إنه ما تعصبش قوي وطلع محترم معاك يا عم شفيق. ولا أنت في حاجة مخبيها عليا؟ عم شفيق: "لا يا نجمة، مش مخبي عليكِ حاجة. هو ده اللي حصل بس، اللي أنا حكيته لك ده. هو كان متضايق من اللي حصل، وطبيعي يتكلم وهو متضايق. يعني بس ما تعصبش عليا يعني زي ما أنتِ فاكرة."
نجمة: "ما أنا مستغربة إنه عمل كده يا عم شفيق. وهو عصبي، وغير كده كمان كان بيكلمني بعصبية. يبقى إزاي يتصرف معاك كده بقى؟ عم شفيق: "ما أنا قلت لك يا نجمة، مروان طيب ومحترم. ومهما حصل، أنا في مقام والده برده، مش هيتعصب عليا." نجمة بضيق: "خلاص يا عم شفيق، مش الموضوع انتهى. خلاص محترم بقى مش محترم ده لنفسه مش لينا." ونظرت قدامها. وهز عم شفيق رأسه بابتسامة، ثم التفت على الترابيزة لقى كوباية
الشاي فاضية ونظر لها: "طيب يا نجمة، أسيبك بقى علشان تذاكري." وقام. نجمة بابتسامة: "ليه ما تقعد معايا يا عم شفيق؟ عم شفيق: "لا يا نجمة علشان ما أعطلكيش عن المذاكرة. أنا هقعد بره أتفرج على التلفزيون." نجمة: "يا خبر يا عم شفيق! أنت تعّطلني بردك؟ لا طبعًا! أنت مهتم بمذاكرتي وشايل همها أكثر مني، يبقى بتعطلني إزاي بس؟ عم شفيق: "أنا لو قعدت معاكِ هعطلك، وأنا عايزك تذاكري. يلا بقى، ذاكري." نجمة بابتسامة: "طيب يا عم شفيق."
التفت عم شفيق على الترابيزة وأخذ الكوباية. نجمة: "لا يا عم شفيق، سيبها، وأنا أقوم أغسلها أهو وهتقوم." عم شفيق: "لا خليكِ أنتِ قاعدة تذاكري، وأنا هغسلها. دي كوباية يعني ما فيش فيها حاجة." نجمة: "بس يا عم شفيق." قطع عم شفيق كلامها: "ما بسش يا نجمة، أنا هغسلها مع بتاعتي بس. إيه رأيك في الشاي؟ نجمة بابتسامة: "لا الشاي تمام يا عم شفيق. فعلًا، كوباية شاي تظبط الدماغ."
عم شفيق بابتسامة: "طيب بالهنا والشفا. أسيبك بقى تذاكري." نجمة: "طيب يا عم شفيق." في فيلا الشناوي: خرج كريم من غرفته ونزل، لقى والدته قاعدة في الأنتريه فاراح لعندها: "إيه يا ماما قاعدة كده ليه؟ " وقعد جنبها. والدته: "ما فيش، مستنية أخوك." كريم: "هو مروان لسه ما جاش؟ والدته: "أيوه لسه ما جاش. بالرغم إن أنا قلت له تعالى بسرعة، وبردك لسه ما جاش. أنا مش فاهمة هو بيعاند ولا إيه." كريم: "إيه يا ماما مالك عصبية كده ليه؟
تلاقي بس الطريق زحمة مش أكتر. وبعدين أنتِ عايزاه في إيه ضروري كده؟ والدته: "دلوقتي تعرف لما يجي. اتصل بيه كده شوفه فين." كريم: "هتصل بيه ليه يا ماما؟ مش هو قال لك إنه جاي؟ يبقى خلاص جاي. وبعدين تلاقيه دلوقتي سايق، هيرد إزاي على التليفون؟ ولا أنتِ عايزاني أتصل علشان يعمل حادثة، لا قدر الله؟ والدته: "بعد الشر عنه يا شيخ! (وشاورت بإيدها) أنت بتفول على أخوك؟
كريم: "لا يا ماما، ما بفولش. ما أنا قلت لا قدر الله. وبعدين برضه، حد يفول على أخوه؟ وبقول لك إيه يا ماما، قومي نلعب شوية بلاي ستيشن عقبال ما يجي، بدل ما إحنا قاعدين كده." والدته: "لا مش عايزة ألعب." كريم: "ليه يا ماما؟ ما تيجي تلعبي معايا؟ ولا أنتِ علشان بقيتي حريفة في اللعبة بقى هتتكبري عليه؟ والدته: "كريم، أنا مش رايقة لهزارك ده دلوقتي لتقعد ساكت، لتقوم تلعب وتسيبني دلوقتي." كريم: "لا، أسيبك إيه؟ هقعد معاكِ طبعًا."
والدته: "يبقى خلاص، اقعد ساكت بقى." كريم: "ليه يا ماما؟ ما إحنا بنتكلم مع بعض، هو الحق عليا إن أنا بسليك يعني." والدته: "وأنا مش عايزاك تسليني. اقعد ساكت بقى وخلاص، عشان ما أزعلش منك." كريم: "لا خلاص، هقعد ساكت. هو أنا أقدر على زعلك؟ برضه هسكت. أما أطلع تليفوني أتفرج على ماتش إسكواش." والدته: "كويس، طلعه بقى واتفرج." كريم: "طيب." وطلع تليفونه من جيبه وفتحه وجاب ماتش إسكواش وبيتفرج. وبتنظر والدته على الباب.
أمام الفيلا: وصل مروان إلى الفيلا وبيزمر بالعربية. سمع جاد وهو قاعد على الكرسي جانب البوابة صوت تزمير العربية فقام وفتح البوابة، لقى مروان بيه. ودخل مروان الفيلا، وبص له من شباك العربية بضيق: "أيوه كده، خليك قاعد جانب البوابة وخلي بالك كويس لحد يدخل، مفهوم؟ جاد بقلق: "حاضر يا فندم." ودخل مروان الفيلا. وبينظر جاد للعربية بارتياح: "الحمد لله ما عدتش مضايق مني." والتفت للبوابة وبيقفلها.
ووقف مروان العربية، وفتح الباب، ونزل مسرعًا منها، وراح عند باب الفيلا ورن الجرس. وسمعوا وجدان وكريم وعايشة وهم في المطبخ جرس الباب. كريم: "أهو مروان جه أهو يا ماما." والدته بضيق: "طيب، قوم افتح له." كريم: "طيب." وهيقوم، لقى عايشة خرجت من المطبخ. "أهي عايشة هتفتح له يا ماما." والدته: "طيب." ونظرت لعايشة. ونظر كريم في تليفونه وبيتفرج على ماتش الإسكواش. وراحت عايشة عند باب الفيلا وفتحت الباب، لقيت مروان بيه. ونظر لها
مروان ودخل الفيلا وماشي: "يا ماما." والدته: "تعال يا مروان، أنا هنا في الانتريه." ونظر مروان على الانتريه، لقى والدته وكريم قاعدين، ورايح لعندهم بقلق: "فيه إيه يا ماما، جبتني بسرعة كده ليه من الشركة؟ إيه اللي حصل؟ ووقف جنب كريم. وقامت والدته بضيق، وقام كريم وراها ووقف في النص بين مروان ووالدته باستغراب. والدته: "علشان اللي أنت عملته." مروان باستغراب: "عملته؟ والتفت لكريم. والدته: "أيوه."
كريم: "هو مروان عمل إيه يا ماما؟ والدته بضيق: "ممكن تقعد أنت تتفرج على الماتش اللي أنت كنت بتتفرج عليه وتقعد ساكت عشان أعرف أتكلم مع أخوك." مروان: "اقعد يا كريم، زي ما ماما قالت لك." كريم: "طيب." وقعد. مروان: "فيه إيه يا ماما؟ أنا عملت إيه عشان أنت متعصبة كده؟ والدته: "مش عارفة عملت إيه؟ مروان: "لا يا ماما، مش عارف، قولي لي أنا عملت إيه ما يخليكي متعصبة كده؟ والدته: "إيه اللي أنت عملته مع نجمة ده؟ مروان: "نجمة؟
والتفت لكريم بضيق. وهز كريم راسه بـ "لا". والدته: "أيوه نجمة، إيه مش عارفها؟ مروان: "يا دي نجمة! وسنين نجمة! لا يا ماما، عارفها، بس أنا عملت معاها إيه ما يخليكي متعصبة قوي كده؟ أنا ما عملتش معاها حاجة." والدته: "ما عملتش معاها حاجة إزاي؟ يعني أمال لو كنت عملت معاها، كنت موتها يعني؟ ولا إيه؟ مروان: "أموت إيه يا ماما؟ وزفت إيه؟ أنت شايفني إني مجرم أنت كمان ولا إيه؟ هو أنا عملت معاها إيه علشان تقولي لي كده يعني؟
والدته: "مروان بلاش تلف وتدور عليه، أنت عارف كويس أنت عملت إيه." مروان: "والله يا ماما، ما أنا عارف أنا عملت معاها إيه، ولا عارف أنتِ بتتكلمي عن إيه، وأنتِ عارفة كويس يا ماما إن أنا ما بعرفش ألف وأدور في الكلام. وبعدين ألف وأدور على مين؟ عليكي أنت؟ لا طبعًا. فقولي لي حضرتك بتتكلمي عن إيه وأنا أقول لك."
والدته بضيق: "بتكلم عن اللي حصل عندك في المكتب في الشركة الصبح، مش نجمة جات لك عشان تقدم في المسابقة اللي أنت عاملها." مروان: "وأنتِ عرفتي إزاي يا ماما إنها جات لي المكتب النهارده؟ والدته: "أخوكِ قال لي." مروان بغضب: "أهااا أخويا." والتفت لكريم. كريم: "إحنا كنا بنتكلم عن نجمة يا مروان، فقلت لماما على اللي حصل في الشركة يعني، كانت دردشة مش أكتر يا مروان." والدته: "إيه؟ ما كنتش عايزني أعرف ولا إيه؟
مروان بضيق: "ليه يا ماما، ما كنتش عايزك تعرفي؟ أنا ما عملتش حاجة غلط على فكرة عشان أتكسف منها." والدته: "ما عملتش حاجة غلط؟ كل ده يا مروان وما عملتش حاجة غلط؟ مروان: "آه يا ماما، أنا ما عملتش حاجة غلط. هي كانت جات علشان تقدم في المسابقة اللي أنا عاملها زي ما أنتِ قلتي. واتصرفت معها بمنتهى الاحترام، وما غلطتش فيها غير لما هي غلطت فيّ. يبقى فين الغلط اللي أنا عملته بقى؟ والدته: "يعني إيه غلطت فيك؟
وبعدين حتى لو غلطت فيك، المفروض تحترمها بردك. دي في مكتبك." مروان: "احترمها؟ واحترمها إزاي بقى إن شاء الله؟ وهي أساسًا مش محترمة المكان اللي هي جايه له، وما احترمتنيش، يبقى أنا احترمها ليه بقى إن شاء الله؟ (كريم ظهر عليه القلق) والدته: "علشان دي في مكتبك يا أستاذ، يعني ضيفة عندك. حتى لو غلطت، لازم تحترمها بردك. الضيف لازم يتحترم. أنا علمتك تهزق الناس بالشكل ده يا مروان؟ وتهينهم؟ وشاورت بيدها.
مروان: "لا يا ماما، ما علمتنيش كده. وأنا ما هنتهاش ولا قللت منها على فكرة." (كريم اندهش) والدته: "كل ده وما هنتهاش يا مروان؟ أمال لو ما كنتش هنتها كنت عملت إيه؟ دي البنت كانت منهارة! (كريم استغرب) مروان: "لا يا ماما، أنا ما هنتهاش، بالرغم اللي هي عملته كده. ولما كانت عايزة تمشي، قلت لها: 'اتفضلي امشي'. ولما فقدت الوعي، أنا جبت لها الدكتور خليل عشان يشوفها. يبقى غلطت معاها في إيه بقى؟
هي كانت منهارة علشان كانت عايزة تمشي، وأنا ما رضيتش أمشيها غير لما الأستاذ ده يجي." وشاور على كريم. "علشان يوصلها علشان هي كانت تعبانة يعني أنا ما غلطتش معاها في حاجة علشان حضرتك تتعصبي علي بالشكل ده. يعني أنا غلطان؟ اللي أنا ما سبتهاش تمشي وهي في الحالة دي، وكان ممكن يجرى لها حاجة؟ مسكت فيها لغاية ما الأستاذ ده يجي." وشاور على كريم. "علشان يوصلها." (كريم ظهر عليه القلق) والدته: "لا، مش غلطان...
أنت عملت الصح، بس كنت فاهمها كده. مش تسيبها منهارة، وهي عندها ضيق تنفس، ممكن تفقد الوعي تاني." مروان بعصبية: "ما أنا حاولت أفهمها كده، وهي ما بتفهمش... أنا أعمل لها إيه بقى إذا كانت ما بتفهمش؟ ما كانش قدامي غير إني أتصرف كده." والدته: "ما بتفهمش! هي لو ما كانتش بتفهم، كانت قالت لي على اللي أنت عملته في الشركة ده. البنت من ذوقها ما رضتش تقول لي، وأنا بكلمها وتقول لي ما بتفهمش." وضرب كريم إيده على
جبينه وشالها ولنفسه بقلق: "إيه يا ماما اللي أنت قلتيه ده؟ مروان باستغراب: "إيه، كلمتيها؟ هو أنت كلمتي نجمة يا ماما؟ والدته: "آه، كلمتها." وسكتت. (كريم ارتبك) مروان: "كلمتها وجبتي رقمها منين يا ماما؟ (كريم ظهر عليه الخوف) والدته توترت وما اتكلمتش، والتفتت لكريم. وبينظر لها كريم بقلق وهز رأسه بـ "لا". مروان لقى والدته بتبص لكريم وبغضب: "أهااا... فهمت." والتفتوا له كريم ووالدته بقلق.
مروان: "حضرتك اللي جبت الرقم لماما، مش كده؟ والتفتت والدته لكريم بتوتر. كريم بارتباك: "ها... مروان: "ها إيه؟ أنت اللي جبت لها رقم نجمة، علشان ماما ما تعرفش عنها حاجة، يبقى أنت اللي جبت لها رقمها، مش كده؟ ونظرت له والدته ثم لكريم بارتباك. كريم بارتباك: "ها؟ وبص لها. مروان بعصبية: "أنا مش فاهم، ليه مصيرك إنك تكلميها يا ماما؟ ده أنتِ تعرفيها منين يا ماما علشان تكلميها؟ ليه مهتمة بيها كده؟
هي مش من عيلتنا على فكرة علشان تهتمي بيها بالشكل ده." والدته: "إيه يا مروان مالك متعصب كده؟ ليه؟ كلمتها علشان أطمن عليها، فيها إيه دي؟ أنا مش عارفة." مروان: "لا فيها يا ماما، وأنت عارفة كده كويس. وبعدين تطمني عليها ليه؟ كريم عمل فيها حادثة، جبنا لها الدكتور وبقت كويسة خلاص، خلصنا لازمته. إيه بقى حضرتك تكلميها؟ وبعدين لما كلمتيها، قالت لك إيه بقى إن شاء الله؟ والدته: "هتقول لي إيه يعني يا مروان؟ اتعرفت بيها؟
مروان: "اتعرفت بيها والله... وكان لازمته إيه يا ماما؟ ليه عايزة تعرفي هي مين؟ والدته: "علشان شفتك عارفها، قلت أعرف هي مين. إيه اللي جرى يعني؟ علشان تبقى متضايق بالشكل ده؟ وبعدين، أنت ما رضيتش تقول لي أنت عرفتها إزاي؟ (كريم ظهر عليه القلق) مروان: "والله وأنت عرفتي منها بقى، هي قالت لك أنا عرفتها إزاي، مش كده؟ (كريم ارتبك) والدته: "آه قالت لي يا مروان، أنت عرفتها إزاي؟ مروان بدهشة: "إيه؟ قالت لك أنا عرفتها إزاي؟
والدته: "آه قالت لي إنها شافتك في كافيه، وتخانقوا مع بعض بس." مروان: "أهااا والله." والدته: "أيوه قالت لي كده. بس هو أنتم اتخانقتم ليه يا مروان؟ مروان بضيق: "ما سألتهاش ليه يا ماما؟ بما إنها قالت لك أنا شفتها إزاي، ما سألتهاش ليه بقى إحنا اتخانقنا ليه؟ والدته بارتباك: "ها، أصل أنا سألتها من غير ما تعرف يا مروان إن أنا عاوزة أعرف أنتم تعرفوا بعض منين." مروان باستغراب: "من غير ما تعرف يا ماما؟
والدته: "أيوه، أنا كنت بتكلم معها عادي فسألتها من غير ما أحسسها إني أنا عاوزة أعرف، يعني وقالت لي يا مروان، وما رضيتش أسألها أنتم اتخانقتم ليه علشان كانت هتحس إن أنا مهتمة أعرف وكانت هتنحرج، فقلت بلاش أسألها، برغم إني كان عندي فضول أعرف، بس قلت بلاش أحرجها وخلاص." مروان بغضب: "تحرجيها؟ هي اللي زي دي بتحرج من أصله يا ماما؟ ولا عندها دم علشان تقولي لي تحرجيها؟ كريم بدهشة: "ليه بتقول كده يا مروان؟
هي عملت لك إيه علشان تتكلم عليها بالشكل ده؟ مروان: "أنت بالذات تسكت خالص علشان أنت السبب في اللي بيحصل ده." كريم: "أنا؟ مروان: "أيوه أنت السبب! روحت جبت رقمها لماما! مالنا إحنا ومالها علشان تروح تجيب رقمها؟ أنا مش فاهم، هي كانت من عيلتنا وأنا معرفش؟ يعني ولا إيه؟ وكمان بدافع عنها! مش مكفيك الصبح كنت بدافع عنها؟ لا وكمان جاي تكمل هنا وتدافع عنها! كريم: "أنا مش بدافع عنها يا مروان! وقام من على الكرسي وبغضب.
"نجمة فعلًا ما عملتلكش حاجة علشان تتكلم عنها بالشكل ده. وبعدين أنا ما روحتش جبت رقمها منها! أنا بحثت على صفحتها على الفيس بوك لغاية ما لقيتها." وسكت، والتفت لوالدته. ونظرت له والدته بقلق وهزت راسها بـ "لا". مروان باستغراب: "إيه؟ بحثت على صفحتها على الفيس بوك؟ والتفتوا له كريم ووالدته لبعضهم بقلق. مروان: "أيوه، أنا كده فهمت! وبضيق: علشان كده أنت كنت قاعد على اللاب توب أنت وماما؟ كنت بتدور على صفحتها مش كده؟
(وبينظروا له كريم ووالدته بقلق والتفتوا لبعضهم وماتكلموش) مروان: هو أنتم بتعملوا كده ليه؟ (ونظروا له كريم ووالدته) مروان: أيوه، بتعملوا كده ليه؟ مين دي؟ (وشاور بإيده) علشان تعملوا كده علشانها؟ أنا عاوز أعرف! مهتمين بيها أوي كده، لدرجة إنك أنت وماما تخبّوا عليها؟ لا، ومش كده وبس! أنت (وشاور عليه) بقيت تكذب عليه! اللي عمرك ما كذبت عليه في حاجة... بقيت دلوقتي بتكذب؟! (وبعصبية) : وكل ده مين السبب؟ اللي اسمها "نجمة" دي؟!
وتقولي ما عملتش حاجة؟ صح... خلتنا نخبّي على بعض، وتقولي ما عملتش حاجة؟ صح... خلت ماما تتخانق معايا وتزعل مني، وتقولي ما عملتش حاجة؟ أمال مين اللي عمل؟ بما إنها هي اللي ما عملتش، أنا يعني؟! كريم بقلق: يا مروان... (والدته ظهر عليها القلق) وقطع مروان كلامه بعصبية: مروان إيه وزفت إيه؟ هتدافع عنها برده وتقولي معملتش حاجة؟ كل المشاكل دي ومعملتش حاجة؟ والدته باستغراب: مشاكل؟ مروان: أيوه يا ماما مشاكل!
مالك حضرتك مستغربة كده ليه؟ ما هي عملت مشكلة! أهي مش هي السبب في اللي إحنا فيه ده دلوقتي؟ ولا حضرتك هتقولي زي الأستاذ؟ (وشاور بإيده على كريم) وتقولي لي إنها مالهاش ذنب في اللي إحنا فيه ده؟ والدته بقلق: يا مروان، أنت مكبر الموضوع ليه؟ ما حصلش مشكلة، ولا حاجة. مروان: فعلًا يا ماما، ما حصلش مشكلة! لما حضرتك تخبي عليه إنك بتكلميها وتسأليها، أنا عرفتها إزاي من ورايا، يبقى ما حصلش حاجة!
والأستاذ لما يكذب عليه ويروح يدور على صفحتها على الفيسبوك يبقى برده ما حصلش مشكلة ولا حاجة! صح يا ماما؟ بس تعرفوا أنتم معاكم حق! أنا زعلان ليه ومضايق إنكم عملتم كده؟ ما أنا كمان بخبي وبكذب عليكم! أشمعنى أنتم يعني ماتعملوش كده؟ والدته بدهشة: بتخبي وتكذب؟ مروان: آه يا ماما، بخبي وبكذب! ما إحنا الحمد لله بقينا زي الست نجمة بالظبط! يبقى حضرتك مستغربة ليه إن أنا أكذب عليكم؟ يعني ما هو ما حصلش مشكلة ولا حاجة!
مش كده يا ماما؟ لما أكذب مش هيحصل حاجة؟ صح؟ والدته: إيه اللي بتقوله ده يا مروان؟ أنت جرى لك إيه؟ كريم: مالك يا مروان؟ في إيه؟ مروان: مالي؟ جرى لي إيه؟ ما أنا كويس أهو! إيه، أشمعنى أنا يعني؟ إن الأستاذة نجمة اللي أنتم فاكرينها ملاك مش هتعمله الكذب؟ أنا مش فاهم! أنا كمان مش عارفها، لازم أكذب برده زيها، عادي يعني! لما أكذب مش هيحصل حاجة؟ يعني ولا إيه يا ماما؟ هيحصل مشكلة؟ والدته: مروان، مالك أنت؟ جرى لك إيه؟
مروان: جرى لي إيه يا ماما؟ ما أنا قدامك أهو، كويس! والدته: كويس إيه؟ يا أنت باين عليك مش كويس خالص! وشكلك بتخرف! أنت تعبان ولا حاجة؟ مروان: بخرف؟ بخرف ليه يا ماما؟ علشان بكذب عليكم وبخبي؟ طيب، ما إيه يعني؟ مش حضرتك شايفة إن ما حصلش مشكلة ولا حاجة؟ إني أنتم خبيتوا عليه، يبقى خلاص! أشمعنى أنا بقى لما أخبي وأكذب يبقى فيه مشكلة؟ كريم: أنت بتقول إيه يا مروان؟ مروان: إيه؟ بقول إيه؟ مالكم مستغربين كده ليه؟
مش أنتم اللي قولتم كده إن ما يحصلش مشكلة ولا حاجة لو إحنا كذبنا على بعض؟ يبقى مالكم بقى مستغربين كده ليه؟ والدته: هو إيه اللي مستغربين ليه؟ إزاي يعني لما تخبي علينا وتكذب، مش هيحصل مشكلة؟ مروان: إيه ده يا ماما؟ هو هيحصل مشكلة لو خبيت عليكم؟ أنا ما كنتش أعرف إن هيبقى في مشكلة وإنكم هتزعلوا! والدته: في إيه يا مروان؟ مالك؟ مروان: مالي؟! وبضيق: مالكم أنتم يا ماما؟ (وشاور عليهم) مش أنا اللي مالي... أنتم اللي مالكم!
نجمة دي خلتكم تحبوها إزاي؟! أنا عاوز أفهم! لدرجة إنكم بقيتوا تتصرفوا كده! فيها إيه دي علشان أنتم تعملوا كده؟! والدته: إيه يا مروان اللي أنت بتقوله ده؟ يا أنت عمرك ما اتكلمت على واحدة بالأسلوب ده! مروان: أنا عارف إن الكلام ده بيزعلك يا ماما، بس دي الحقيقة اللي أنتم لازم تفهموها. نجمة دي (وشاور بإيده)
مش زي ما أنتم فاكرين. ولازم تعرفوا إن مش كل الناس طيبين زيكم كده. ما تعملوش الناس بطيبتكم الزيادة دي، علشان فيه ناس بتتلون بكذا وش... تبقى قدامكم بشكل، ووراكم بشكل تاني. ونجمة دي واحدة من الناس دول. فبلاش تعملوها بطيبة الزيادة دي، علشان هي ما تستاهلش كده. ولا تستاهل حتى حد يتكلم معاها... مش يعاملها كويس. والدته: ليه يا مروان بتقول كده؟ دي نجمة طيبة! بتقول عليها كده ليه؟
كريم: أيوه يا مروان، بلاش تظلمها. دي طيبة والله زي ماما ما بتقول، وتستاهل كل احترام. مروان: تستاهل كل احترام؟ دي ما عندهاش احترام أساسًا لنفسها علشان حد يحترمها يا أستاذ كريم. والطيبة اللي هي بتعامل بيها دي قدامكم، هي قناع مش أكتر. لبساه علشان الناس ما تشوفش حقيقتها القذرة. والدته بعصبية: مروان! مروان: إيه يا ماما، هي دي الحقيقة. نجمة دي مش زي ما أنتم فاكرين، علشان كده مش لازم تعملوها بالطيبة دي.
والدته: حقيقة إيه وزفت إيه اللي أنت بتتكلم عنها دي؟ إزاي تتكلم عن واحدة بالشكل ده؟ أنت جرى لك إيه؟ اتجننت ولا إيه النهاردة؟ كريم: اهدي بس يا ماما، أكيد مروان ما يقصدش إنه يتكلم عنها بالشكل ده. مروان: لا، أقصد يا كريم... أتكلم عنها بالشكل ده. وأنا عارف يا ماما إنك زعلانة ومضايقة علشان بتكلم على واحدة بالشكل ده، بس مش دي (وشاور بإيده) اللي يتكلم الواحد عنها باحترام. صدقيني يا ماما...
دي ما تستهلش اللي أنتم عملتوه، ولا المعاملة اللي بتعملوها بيها. علشان كده، الأحسن لينا إن إحنا نبعد عنها، وما نقربش منها، وننسى خالص الاسم ده. والدته: ليه يا مروان؟ هي عملت إيه يعني علشان تقول إن إحنا نبعد عنها؟ دي البنت كلها ذوق ومحترمة وكاتبة دي بعتت لي رواية، وساكت. ونظر لها كريم بقلق وهز رأسه بـ "لا". مروان باستغراب: بعتت لك رواية؟ (والتفتا له كريم ووالدته ونظرا لبعضهما بقلق) مروان: بعتت لك رواية يا ماما؟
(ونظرا له كريم ووالدته بارتباك.) والدته: ها؟ مروان بضيق: أيوه فهمت، علشان كده كانت عاوزة الرواية ضروري علشان تبعتها لك، وما رضتش تقولي هي عاوزاها ليه. والدته باستغراب: ما رضتش تقولك؟ (كريم استغرب) مروان: أيوه ما رضتش تقولي. شوفتي بقى إنها واحدة كاذبة، مش زي ما أنتم فاكرينها. والدته: ليه؟ هو أنت سألتها يا مروان؟ وبعدين أنت مالك تقولك ليه إنها عاوزة الرواية؟ مروان: مالي؟ إزاي يا ماما؟ ما الرواية اللي هي بعتتها لك دي،
هي الرواية اللي قدمت بيها في المسابقة. وأنا سألتها علشان اللاب توب بتاعها معايا، وأنا اللي بعتّ لها الرواية دي من عليه، فطبيعي يعني أسألها هي عاوزاها ليه، بصفتي المسؤول عن المسابقة دي. بس هي برده كذبت، وما رضيتش تقولي. دي حتى ما قالتليش إنها بتكلمك! بس مش مستغرب... إذا كان أنتم ما قلتوليش إنكم بتكلموها، يبقى هي (وشاور بإيده) الكاذبة والمنافقة... تقولي: "طيب"؟ إزاي طيب؟! كريم: وأنت معاك اللاب توب بتاعها ليه يا مروان؟
مروان بعصبية: علشان حضرتك مهملة، ما قرأتش إعلان المسابقة اللي أنا عاملها، اللي مكتوب فيه إن الأعمال الكتاب اللي هيقدموا في المسابقة دي تبقى أعمالهم ورقية بس. الست نجمة كانت كاتبة الرواية بتاعتها على اللاب توب، علشان كده أنا أخذته منها لما قدمت في المسابقة يا أستاذ كريم زي ما هي مهملة في صحتها، برده كده. والدته: مهملة في صحتها؟
مروان: آه يا ماما، مهملة في صحتها. نسيت عندي في المكتب البخاخة بتاعتها اللي هي بتعمل بيها لما يجي لها ضيق النفس. والدته بقلق: إيه، نسيتها عندك؟ طيب وعملت إيه؟ أوعي تكون لسه معاك يا مروان، نجمة ممكن يجي لها ضيق تنفس ولازم تعمل بيها، وإلا ممكن تروح فيها لا قدر الله. (كريم ظهر عليه القلق) مروان بتنهيد: لا يا ماما، متقلقيش، أنا روحت وأعطيتها لها. والدته: طيب كويس، بس أنت روحت لها فين بيتها؟
مروان بغضب: أمال هروح لها فين يعني يا ماما؟ على الكورنيش؟ آه، روحت لها بيتها علشان أعطيها لها. لا، مش مكفيها إنها نسيت البخاخة بتاعتها عندي في المكتب، لا، كمان وقفت قدام العربية وأنا بتحرك بيها. شوفتوا بقى، إهمال أكتر من كده؟ والدته وكريم وقالا بصدمة في نفس واحد: إيه؟ والتفا لبعضهما. مروان: أيوه، وقفت قدام عربيتي وأنا بتحرك بالعربية. (ونظرا له كريم ووالدته بدهشة) والدته بخوف: وحصلها حاجة؟ هي كويسة؟
قولي يا مروان، حصلها إيه نجمة؟ (كريم ظهر عليه القلق) مروان: ما تخافيش أوي كده يا ماما، هي كويسة وما حصلهاش حاجة. اللي زي دي مش هتموت غير لما تجنن كل اللي تشوفه زي ما هي مجنونة. كريم: أنت بتهزر يا مروان؟ ده وقت برده تهزر فيه؟ نجمة كويسة بجد ولا حصل حاجة؟
مروان بضيق: لا ما بهزرش يا أستاذ كريم، وهي فعلًا كده مجنونة، والتصرفات اللي هي بتعملها دي بتقول كده. هي لو كانت عاقلة، كانت عملت كده ووقفت قدام عربيتي وهي شايفة إنها بتتحرك. وبعدين ما تقلقش أوي كده، هي كويسة، رجلها بس وجعتها شوية. وقطعت والدته كلامه: رجلها حصلها إيه يا مروان؟ مروان: ما حصلهاش حاجة يا ماما، يا الوجع ده من الخبطة العربية بس. أنا قلت لها تحط عليه تلج، وعملت كده والوجع خف، وهي كويسة.
والدته: طيب الحمد لله. أنا لازم أروح أشوفها وأطمن عليها. كريم: وأنا هاجي معاكي يا ماما. والدته: طيب. مروان: تروحوا فين؟ والدته: هنروح فين يعني يا مروان؟ نروح نزورها. كريم: أيوه يا مروان، لازم نروح نزورها علشان نطمن عليها. مروان بعصبية: تطمّنوا عليها إيه وزفت إيه؟ وإحنا مالنا بيها علشان تروحوا تطمّنوا عليها؟ والدته: مالنا إزاي بس يا مروان؟ إحنا مش عارفينها، يبقى لازم نروح نطمن عليها. دي زيارة المريض واجب يا مروان.
مروان: أيوه زيارة المريض واجب، بس مش مع دي يا ماما. وبعدين هي مش مريضة علشان تروحوا تطمنوا عليها، وأنا قلت لكم إنها كويسة. يبقى خلاص، ليه بقى عاوزين تروحوا تشوفوها؟ وبلاش تروحوا عندها بدل ما تطردكم. والدته باستغراب: تطردنا؟ (كريم اندهش) مروان: آه يا ماما... تطردكم؟ وبعصبية: ولو حصل وطردتكم، قسم بالله... لأخليها تندم طول ما هي عايشة، على إنها عملت كده! وهأخلي حياتها كلها جحيم... علشان فكرت بس تعمل معاكم كده.
كريم: وهتطردنا ليه يا مروان؟ إحنا عملنا فيها حاجة علشان تطردنا؟ يا إحنا رايحين نطمن عليها، يبقى هتطردنا ليه بقى؟ مروان: علشان هي كده. ما بتعرفش تعامل حد غير إنها تطرده وتهينه من بيتها. واحدة زيها كاذبة ومنافقة ومش محترمة، هتعامل حد إزاي بطريقة كويسة في بيتها؟ علشان كده بأقول لكم ما تروحوش عندها، علشان لو اتصرفت معاكم أي تصرف، أنا مش هأرحمها، وهأخليها تبكي بدل الدموع دم علشان عملت معاكم كده. والدته: يا بني ليه كده؟
نجمة عمرها ما هتتصرف معانا كده وتطردنا، البنت مش كده يا مروان. مروان: مش كده؟ لا يا ماما... (وشاور بإيده) هي كده... وأكثر من كده كمان. أنتِ بس اللي طيبة، وما تعرفيش الأشكال اللي زيها، علشان كده... لو اتصرفت معاكم أي تصرف، أنا مش هأرحمها طول ما أنا عايش. علشان أنا مش هأقبل أبدًا... حد يهينكم. والدته: يا مروان، نجمة مش هتهيننا. صدقني، أنا عارفة أنا بأقول لك إيه، نجمة مستحيل تعمل كده. وبعدين، أنت بتكرهها قوي كده ليه؟
هي قتلت قتيل؟ مروان: مستحيل؟ مستحيل إيه يا ماما؟ هي ما تعملش غير كده! وبعدين أنتِ تعرفيها قوي كده منين يا ماما علشان تقولي لي: "مستحيل تعمل كده"؟ يا أنتِ ما شوفتيهاش غير لما كانت هنا، وتلاقيكِ كلمتيها مرة ولا مرتين في التليفون! يعني ده ما يخليكيش تعرفيها قوي كده علشان تقولي لي مستحيل تعمل كده. وحتى لو تعرفيها يا ماما، هي هتخدعك وهتبين لك إنها ملاك، زي ما هي عاملة دلوقتي. وأنتم صدقتوها! لا... ومش بس كده...
ودفعوا عنها كمان! وعرفت إزاي تخدعكم، وخلتكم تصدقوا إن هي إيه؟ أخلاقها عالية... وطيبة... وما فيش منها! بس هي مش كده! وصدقوني... أنتم مخدوعين في البنت دي. ولازم تبعدوا عنها، وما تروحوش تزوروها، وانسوا إنكم تعرفوا واحدة زي دي. كريم: لا يا مروان، أنت فاهم نجمة غلط... هي مش كده زي ما أنت بتقول. وبعدين، هو أنت مش طايقها ليه للدرجة دي؟ هي عملت لك إيه؟ أنا عاوز أفهم علشان تتكلم عليها بالطريقة دي!
إحنا من ساعة ما شفناها، وهي في منتهى الذوق والأدب معانا، وماما (وشاور على والدته) بتقول كده كمان. ليه أنت بقى تقول عليها كده؟ أنا عاوز أفهم. مروان: مش مهم تفهم هي عملت لي إيه. المهم إنك أنت وماما تبعدوا عنها وبطل كل شوية تتدافع عنها بالشكل ده فاهم؟ كريم بضيق: قلت لك أنا مش بأدافع عنها يا مروان، أنا عاوز أفهم أنت ليه بتكره نجمة كده؟ عملت إيه فيك علشان تتعامل معاها بالشكل ده وتتكلم عليها كده؟
والدته: أيوه يا مروان، نجمة عملت فيك إيه؟ أنت عمرك ما كرهت حد، ليه بتكره نجمة بالشكل ده؟ مروان: أنا أساسًا مش شايفها يا ماما علشان أكرهها. وما تروحوش تزوروها علشان مش دي اللي تروحوا تزوروها، وكمان علشان والدها ما يعرفش حاجة. والدته باستغراب: ما يعرفش حاجة؟ كريم بدهشة: إزاي يعني ما يعرفش يا مروان؟
مروان: زي الناس يا أستاذ كريم، هي زي عوايدها طبعًا، خبت على والدها اللي حصل ده وكذبت عليه. ما هو أصل الكذب ده ماشي في دمها. فلو رحت لها، والدها هيعرف طبعًا، ومش بعيد يطردها من البيت. يكون أحسن والله لو عمل كده، حتى يرتاح منها. أنا مش عارف طايقها إزاي. والدته: أنت بتهزر يا مروان! يطردها إيه؟ إزاي يعني؟ والدها ما يعرفش إن بنته حصل معها كده؟ ليه هو ما كانش مع نجمة؟
مروان: لا يا ماما، ما كانش معها. وللأسف ما كانش حد معها غيري ساعتها. والدته بدهشة: أنت؟ مروان: آه يا ماما، من سوء حظي إن أنا اللي كنت معها. كريم: وطبعًا اتخنقتم صح؟ والدته بقلق: أوعى يا مروان تكون اتخنقت معاها بعد ما اتخبطت بالعربية. هي كمان تعبانة يعني البنت مش ناقصة أي خناق. مروان: وأنا باتخانق معاها ليه؟ هي اللي لما بتشوف أي حد بتخانق معاها، زي ما يكون مش عاوزة حد يبقى مرتاح، وماشية تتخانق مع أي حد تشوفه.
والدته: يعني أفهم من كده إنكم اتخنقتم. كريم: طبعًا يا ماما، أكيد اتخانقوا. هما بيشوفوا بعض غير لما يتخانقوا. والدته: طيب ليه كده يا مروان؟ بس يا دكتور خليل قال لك إنها لازم تبقى هادية، تقوم تروح تتخانق معاها وتعصبها، وأنت عارف إنها عندها ضيق تنفس وممكن تفقد الوعي. مروان بضيق: ما هي اللي ما بتسكتش! كنتي عاوزاني أعمل إيه يعني؟ وهي بتشتمني، أقف أتفرج وأقول لها شكرًا؟ كريم: لا، إزاي؟
ما يصحش. لازم طبعًا تتخانق معاها وتهزقها، مش كده يا مروان بيه؟ مروان: آه كده، علشان أنا ما بأسمحش لحد إنه يشتمني. والدته: طيب، قول لي، أنتوا اتخنقتم ليه في الكافيه؟ مروان: ابقي اسأليها يا ماما، مش أنتِ بتكلميها ومخبية عليه؟ ابقي بقى اسأليها! وبأقول لكم إيه بقى؟ أنا زهقت منها! وما عدت عاوز أسمع اسمها في البيت ده تاني. أنا ما عدت ورايا غير الست نجمة دي، اللي كل شوية حد يجيب لي سيرتها! إيه؟ ما فيش في الدنيا غيرها يعني؟
ولا إيه؟ وما تروحوش تزوروها... وأنا طالع غرفتي، علشان اتخنقت من سيرتها. وماشي. وبينظروا له كريم ووالدته وهو ماشي. وطلع مروان رايح على غرفته، ولنفسه بغضب: -نجمة... نجمة إيه ده؟ ووقف قدام غرفته، وفتح الباب، ودخل الغرفة، وزق الباب وراه وتقفل. -مين نجمة دي علشان يقعدوا يجيبوا في سيرتها كده؟ ورايح عند السرير: -دي ولا حاجة! أمال بقى لو كانت مهمة، كانوا عملوا إيه؟ وقلع الجاكيت، ورماه بقوة على السرير. -أنا مش فاهم...
مين دي علشان ماما وكريم يحبوها بالشكل ده؟ وقعد على السرير، وهز رأسه، وحط إيده على جبينه. في الأنتريه: ونظر كريم لوالدته باستغراب: "هو مروان ماله يا ماما؟ أنا عمري ما شوفته في الحالة دي." والتفتت له والدته: "ولا أنا كمان يا كريم، مش عارفة هو بيتعصب ليه قوي كده لما تجي سيرة نجمة. أنا مش عارفة نجمة عملت له إيه علشان متعصب منها كده."
كريم: "لا، والغريب يا ماما إن نجمة كمان بتبقى عصبية برده كده، يا ماما، لما حد يجيب لها سيرة مروان." والدته: "أيوه فعلًا، بس ليه؟ هم مش طايقين بعض كده." كريم: "ما أعرفش، بس ما أعتقدش إن نجمة تكون عملت في مروان حاجة يا ماما." والدته: "ليه يعني؟ نجمة مش سهلة يا كريم. نجمة قوية وبتعرف تأخذ حقها كويس. أنت ما شوفتهاش إزاي كانت بتتخانق مع أخوك قدامنا؟ لا، لا، نجمة مش ضعيفة، بالعكس يا هي قوية ومش بتخاف من حد."
كريم: "أيوه يا ماما بس مروان ما حدش يقدر يغلط معاه ده مروان الشناوي يا ماما الكل بيعملوا له الألف حساب من أصغر واحد بيتعامل معاه لأكبر واحد يا ماما والكل اللي يعرفوا بيحترموه ومحدش يتجرأ يغلط معاه بالكلمة، ولو حصل مروان مش بيسيبه هو أنا هأقول لك على المنظم برده يا ماما ما أنتِ عارفاه كويس." والدته: "ما يمكن ده السبب يا كريم." كريم باستغراب: "تقصدي إيه يا ماما؟
والدته: "أقصد إن نجمة قوية ولما بتشوف مروان وتكلمه مش بتعمله حساب، ولما مروان بيغلط فيها هي كمان بتغلط فيه ومش بتخاف منه. يمكن علشان كده هما مش طايقين بعض." كريم: "يمكن يا ماما، بس مروان عمره ما غلط مع واحدة في الكلام ما أنتِ عارفة." والدته: "أيوه عارفة، بس يمكن مروان قال كلمة ما عجبتش نجمة فقامت متخانقة معاه، ويمكن ده اللي حصل في الكافيه لما تقابلوا." كريم: معاكِ حق يا ماما...
طيب، لو ده اللي حصل في الكافيه، مروان ليه ما قالش كده لينا؟ وكل ما أنتِ تسأليه... يتهرب، وما يجاوبش؟ والدته: "ما أنتِ شايفة، مش طايق حتى يجيب سيرة نجمة، إزاي وخصوصًا بعد اللي إحنا عملناه. يبقى هيقول إزاي؟ بقي ده الحمد لله إن نجمة مش معانا دلوقتي، وإلا كان مروان خلص عليها وهو عصبي كده." كريم: معاكِ حق يا ماما. أنا ما أستبعدش بصراحة إنه يعمل كده... هو في الحالة دي.
والدته: "بس تعرف يا كريم، رغم إن مروان مش بيطيق نجمة زي ما إحنا شايفين كده، وإن دايمًا كل ما بيقابلوا بيتخانقوا مع بعض، بس... كريم: "بس إيه يا ماما؟ والدته: بس مروان بيخاف على نجمة ومهتم بيها، تصرفاته كلها تقول كده إن هو مهتم بيها. كريم: مهتم بيها إزاي بس يا ماما وهو مش طايق يشوفها؟
والدته: أيوه هو فعلًا مش طايق يشوفها، بس لما تعبت نجمة عنده في المكتب ما خلاهاش تمشي أبدًا لوحدها وكان عاوز يوصلها، ولما ما رضيتش اتصل بك تجي توصلها. ومش كده وبس، لا ده راح مخصوص لعندها في البيت يعطيها البخاخة بتاعتها علشان خايف ليجي لها ضيق تنفس وهي مش معها البخاخة بتاعتها، وهو عنده شغل ومش فاضي، ومع ذلك راح لها علشان يعطي لها البخاخة. كريم: معاكِ حق يا ماما بس أنا لما قلت له كده في المكتب اتخانق معايا.
والدته باستغراب: قلت له؟ هو أنت قلت له إنه مهتم بنجمة؟ كريم: آه يا ماما، بس هو أنكر وتعصب عليّ كمان. والدته: طبيعي يعمل كده يا كريم وينكر، بس أنت إيه اللي خلاك تقول له كده؟ كريم: قلت له لما عرفت منه إيه اللي حصل مع نجمة، وكانت من طريقة كلامه إنه خايف عليها، علشان كده قلت له كده يا ماما. والدته: آها... هو ده كمان يؤكد إنه هو فعلًا مهتم بنجمة، بس هو ما يعرفش كده. كريم باستغراب: ما يعرفش.
والدته: أيوه، عصبيته دي مش مخليه شايف إنه مهتم بنجمة. كريم: يبقى مش هيعرف خالص يا ماما إنه مهتم بيها. والدته باستغراب: ليه بتقول كده؟ كريم: علشان المنظم عصبي على طول ومش بيروق خالص، فمعنى ذلك هو مش هيعرف إنه مهتم بيها. والدته: لا، هيعرف ما تخافش. كريم باستغراب: هيعرف إزاي يا ماما؟ والدته بابتسامة: لما يعرف إنه بيحبها يا ذكي. كريم بدهشة: إيه؟ بيحبها؟ ............ نتبع بقلم: أسماء صلاح
ملاحظة مهمة: هذا الجزء 8 من 8 من الفصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!