قعد كريم على السرير ونظر للاب توب. لقى نجمة فتحت، وبابتسامة قال: "ايه ده دي فتحت." مروان وهو خارج من الحمام، باستغراب: "هي مين دي اللي فتحت؟ " ووقف. كريم بخوف: "ها، لا مافيش. أنا كنت بنزل حاجة على اللاب توب بس هي ما كانتش راضية تنزل، باين المساحة كبيرة ولا إيه؟ بس الحمد لله نزلت ففتحتها، عشان كده قلت إنها اتفتحت." مروان: "اهااا... طيب." ومشي وكريم بينظر له بقلق وهو ماشي. مروان وقف بينشف شعره. نظر
كريم للاب توب بابتسامة: "دي ماما هتفرح أوي لما تعرف إن نجمة فتحت، بس هي ما ردتش ليه؟ " وبيفكر. في شقة نجمة: نجمة بتنظر للاب توب وبتفكر: "لما أشوف مين اللي بعت لي الرسالة دي." وفتحتها ونظرت فيها وبتقرا. نجمة: "إزيك؟ أنا كريم اللي خبطك بالعربية، أخو مروان." نظرت قدامها: "اهااا... كريم! وهو عرف صفحتي منين على الفيس بوك؟ مش مهم دلوقتي، لما أشوف كتب لي إيه." نجمة
بتنظر للاب توب وبتقرا: "أنا أخو مروان، ماما عاوزة تشوفك شوية وتقعد معاكي، فلو فاضية ممكن تجي تشرفينا في البيت." نجمة باستغراب: "والدته عاوزة تقعد معايا؟ يا هي ما تعرفنيش علشان نقعد ونتكلم يعني؟ يا ترى عاوزاني في إيه؟ " وبتفكر. خرج والدها من المطبخ ومعه طبق فيه الساندوتش وراح على غرفة نجمة. ونظر مالقاش حد: "هي راحت فين؟ لنفسه باستغراب: "تلقيها في الصالة." وراح على الصالة ومالقهاش وبدهشة: "هي راحت فين؟
وبصوت مرتفع: "نجمة! يا نجمة! نجمة بصوت مرتفع: "أيوه يا بابا، أنا هنا في الانتريه! راح والدها للانتريه، لقاها قاعدة وحطت اللاب توب على رجليها. دخل عندها: "بتعملي إيه يا نجمة؟ نجمة نظرت له: "مافيش يا بابا، كنت بقفل المدونة بتاعتي، أصل سيبتها مفتوحة امبارح ونسيت أقفلها." والدها: "طيب امسكي الساندوتش اهو." نجمة: "طيب." وأخذته. والدها: "بقولك إيه... نجمة: "أيوه يا بابا؟
والدها: "ما تنسيش تاخدي معاكي اللاب توب وانتي رايحة تقدمي في المسابقة." نجمة بقلق: "لا يا بابا مش هنساه." والدها: "طيب، يلا كلي الساندوتش بسرعة علشان تنزلي معايا." نجمة: "لا يا بابا اتفضل انت انزل علشان أنا لسه قدامي شوية وبعدين هنزل." والدها: "طيب يا حبيبتي، مش عاوزة حاجة؟ نجمة: "لا يا بابا شكراً." والدها بابتسامة: "طيب، أتمنى لك التوفيق إن شاء الله، سلام." نجمة بابتسامة: "مع السلامة يا بابا."
ونظرت للرسالة باستغراب: "يا ترى والدته دي عاوزة تقعد معايا ليه؟ أكيد في حاجة، بس إيه هي يا ترى؟ " وبتفكر. في فيلا الشناوي. في غرفة مروان: كريم وهو ينظر للاب توب: "هي ما ردتش ليه؟ ما هي فتحته أهو! مش عاوزة ترد ولا إيه؟ أكيد ماما لو عرفت إنها فتحت ومردتش هتزعل." بصوت مرتفع: "بس ليه هي مش عاوزة ترد؟ مروان: "هي مين دي يا بني اللي مش عاوزة ترد؟ كريم: "ها... مروان: "ها إيه؟ مين اللي مش عاوزة ترد؟
كريم بقلق: "مافيش يا مروان." مروان: "مافيش إزاي؟ هو أنت مالك النهاردة؟ " وراح له. كريم لف اللاب توب الناحية التانية بسرعة: "مالي يا مروان؟ ما أنا كويس أهوه." مروان قعد جنبه وحط إيده على كتفه: "مش باين خالص إنك كويس يا كيمو." كريم بارتباك: "ها... لا أنا كويس، بس انت اللي مش كويس." مروان باستغراب: "أنا اللي مش كويس؟ كريم: "أيوه، سهرت امبارح ودي مش عوايدك." مروان: "اهاا، هي ماما قالت لك؟ " وشال إيده من على كتفه وقام.
كريم: "اه طبعاً قالت لي، ما هي متقدرش تخبي عليها حاجة." مروان: "يا سلام! " ومشي. كريم: "أيوه طبعاً، مش هي قطتي يبقى هتخبي عليها إزاي بقى؟ " وضحك. مروان: "طيب اسكت لتكون جاية وتسمعك وهتضربك." وأخذ الكوتشي بتاعته. كريم: "لا، وعلى إيه؟ اسكت أحسن. إنما قولي أنت إيه اللي سهرك امبارح كده؟ مروان بارتباك: "ها... مافيش، ما كانش جاي لي نوم." وقعد وحط الكوتشي قدامه. كريم: "ما كانش جاي لك نوم؟ طيب...
" والتفت للاب توب ولفه قدامه. نظر فيه لقى نجمة لسه مردتش. في شقة نجمة. في الانتريه: نجمة وهي تنظر لرسالة كريم على اللاب توب: "أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش هينفع أروح هناك علشان أنا مش عاوزة أشوف مروان ده تاني، يبقى خلاص أعتذر لها وخلاص." ونظرت للطبق اللي فيه الساندوتش، حطته على الترابيزة.
ونظرت للاب توب وبتكتب: "أنا آسفة، مش هينفع إني أقابل حضرتك، فلو سمحتي ما تزعليش مني." وبعتت الرسالة. ثم أخذت الساندوتش من الطبق وبدأت تأكل. في فيلا الشناوي. في غرفة مروان: كريم وهو ينظر للاب توب ولنفسه بابتسامة: "اهي بعتت! " وقرأ الرسالة. "أنا قلت لماما من الأول إنها مش هتوافق، أكتب لها إيه دلوقتي؟ أما أروح أسأل ماما وأشوف هتقول إيه." وقام من على السرير وهو ياخذ اللاب توب. مروان
وهو يلبس الكوتشي وينظر له: "إيه يا بني رايح فين؟ كريم: "ها... رايح لماما شوية أشوفها بتعمل إيه، وكمان علشان أسيبك تلبس براحتك." ونظر للاب توب وأخذه من على السرير. مروان نظر لنفسه وباستغراب: "بس أنا لبست يا ابني أهو! هو أنت مالك النهاردة؟ مش مركز ليه؟ في إيه؟ كريم بقلق: "ها لا، مافيش حاجة يا مروان، هيكون في إيه يعني؟ مروان: "هو أنا عارف في إيه؟ ما أنا بسألك علشان أعرف."
كريم بارتباك: "مافيش حاجة يا مروان، ما أنا مركز قدامك." مروان: "متأكد إن مافيش حاجة؟ كريم: "آه يا مروان، متأكد مافيش حاجة. هروح لماما بقى." مروان: "طيب." مروان: "آه صحيح يا كريم، استنى." وقف كريم والتفت له بقلق. مروان: "ما تعطيش تليفونك للأستاذ فتوح تاني." كريم باستغراب: "ليه بقى؟ مش ده نظام أنت عامله في المطبعة؟ مروان: "آه، كنت عامله بس لغيته." كريم بدهشة: "لغيته؟ مروان: "أيوه." كريم باستغراب: "لغيته ليه بقى؟
مروان: "عشان أنا قلت مافيش داعي منه، كده كده العمال بيشوفوا شغلهم والاستاذ فتوح بيبقى ملاحظهم وهم بيشتغلوا. ولو حد من العمال مقصر بيتصرف معاه، فقلت مافيش داعي إننا ناخد تليفوناتهم وهم بيشتغلوا، خليهم معاهم أحسن علشان لا قدر الله حد من أهلهم تعبان ولا حاجة يقدروا يتواصلوا معاه، علشان كده لغيته." كريم: "طيب، مش هدي له تليفوني تاني. يلا سلام بقى." مروان: "سلام يا سيدي."
خرج كريم وراح مسرعاً على غرفة والدته. خبط على الباب. والدته وهي قدام الحمام بتغسل وشها بالفوطة: "ادخل." دخل كريم نظر لوالدته: "ماما الحقّي! والدته باستغراب: "في إيه يا كريم؟ كريم: "نجمة ردت." وراح لعندها. والدته بابتسامة: "إيه؟ ردت؟ كريم: "أيوه! والدته نظرت لباب الغرفة، لقت مفتوح: "بقولك إيه؟ كريم: "أيوه يا ماما؟ والدته: "اقفل الباب وتعال علشان مروان لو كان جاي ما يسمعناش." كريم: "طيب." وراح قفله.
وحطت والدته الفوطة على الكرسي ونظرت له بابتسامة: "تعال بقى اقعد وقولي ردت إزاي؟ كريم: "طيب." وقعد على الكرسي، حط اللاب توب على الترابيزة قدامه. وقعدت والدته قصاده: "قولي بقى قالت إيه؟ كريم: "زي ما توقعت يا ماما." والدته باستغراب: "إزي ما توقعت إزاي يعني؟ هي قالت إيه؟ كريم: "شوفي يا ستي قالت إيه." والدته نظرت للاب توب باستغراب. كريم: "أنا آسفة مش هينفع أقابل حضرتك، فلو سمحتي ما تزعليش مني."
ونظر لوالدته: "شوفتي بقى يا ماما؟ والدته التفتت له. كريم: "أنا قولت لك إنها مش هتوافق تيجي، وبصراحة معاها حق." والدته باستغراب: "معاها حق؟ كريم: "أيوه، شوفتي مروان عاملها إزاي قدامنا؟ تيجي هنا تورينا وشها تاني إزاي بقى؟ والدته: "أيوه يا كريم، ماهي كمان اتخنقت مع مروان، وبعدين هي مش عاوزة تيجي هنا علشان مروان." كريم: "أمال يعني علشان إيه؟
أكيد علشان مروان. وبصراحة هي عجبتني لما رفضت، شكلها إنسانة حساسة ومش بتحب حد يهنها." والدته: "طيب، والعمل؟ كريم: "مش عارف يا ماما، بس أنا لو مكانها كنت عملت كده برضه." والدته: "طيب، خليني نفكر دلوقتي هنعمل إيه علشان أنا لازم أشوفها." كريم: "طيب." والدته: "طيب بقولك إيه؟ كريم: "أيوه يا ماما؟ والدته: "اكتب اللي هقولك عليه ده." كريم: "طيب قولي." ونظر للاب توب. والدته قالت له على اللي هيكتبه: "إيه؟
ما كتبتش اللي قولته ليه؟ كريم نظر لها: "يعني هي كده هتوافق يا ماما؟ والدته: "هنشوف هتوافق ولا لا، بس اكتب." كريم: "بس يا ماما... وقطعت والدته كلامه: "ما بسش يا كريم، اكتب بقى قبل ما أخوك يجي." كريم: "حاضر وربنا يستر." والدته: "هيستر إن شاء الله، بس اكتب." كريم: "حاضر." ونظر للاب توب وبيكتب. وبتنظر والدته للاب توب وكريم بيكتب. كريم: "اديني كتبت اللي قولتي يا ماما." والدته: "طيب ابعته بقى." ونظر لها كريم: "طيب."
وبعت الرسالة ونظر لوالدته: "بعته أهوه يا ماما." والدته: "طيب، هي فتحتها يعني علشان ترد؟ كريم: "آه يا ماما فتحها." والدته: "طيب، كويس." في شقة نجمة. في الانتريه: نجمة بتاكل الساندوتش ونظرت للاب توب لقيت كريم بعت لها.
وبتقرا: "أنا عارف إنك زعلانة من اللي عمله مروان معاكي وانتي هنا، بس هو ما كانش يقصد إنه يهنك أبداً، هو بس عمل كده من قلقه على كريم، بس هو مش قصده إنه يهنك. فأنا بعتذر لك بالنيابة عنه، فلو سمحتي تشرفينا، علشان أنا عاوزة أتكلم معاكي شوية، فده يعني لو كنتي قبلتي اعتذاري." نظرت قدامها: "وبعدين بقى أنا مش عاوزة أروح وأشوف مروان هناك، وفي نفس الوقت مش عاوزة أزعلها. وبعدين هي عاوزاني في إيه علشان عاوزة تشوفني كده؟
أعمل إيه دلوقتي بس؟ " وبتفكر. "أيوه، هو ده الحل." وحطت الساندوتش في الطبق. نظرت للاب توب وكتبت: "كده تمام." وبعتت الرسالة. في فيلا الشناوي. غرفة وجدان: بينظر كريم للاب توب: "اهي نجمة بعتت أهي يا ماما." والدته: "طيب، شوفها كده قايلة إيه." كريم: "طيب."
وبينظر للرسالة: "معلشي، أنا مشغولة، مش هقدر أجي لحضرتك. وده مش معناه إني مش قابلة أعتذر لك، لا بالعكس، يا أنا زعلانة علشان حضرتك اعتذرتي مني، علشان ما حصلش حاجة علشان تعتذري عليها. أنا مقدّرة الحالة اللي إنتم كنتوا فيها ساعتها، فمفيش داعي للاعتذار. وبعدين حضرتك مغلطيش فيا علشان تعتذري مني، لا بالعكس، انتي عاملتيني كويسة، وكنتي كمان قلقانة عليّا، وأنا بشكرك على معاملتك ليا. وأنا يشرفني طبعًا إني أقعد معاكي تاني ونتكلم، بس أنا مش هقدر أقابلك علشان مشغولة شوية، فممكن تكتبي لي اللي عاوزاني فيه، وأنا هرد عليكي."
ونظر كريم لوالدته: "بس يا ماما... والدته: "تعرف يا كريم إنها إنسانة في منتهى الأخلاق." كريم: "معاكي حق، اللي كتبته يقول كده، بس هي برده مردتش تيجي، هنعمل إيه دلوقتي؟ هتكتبي لها إنتي عاوزاها في إيه ياماما؟ والدته: "لا مش هكتب لها." كريم باستغراب: "مش هتكتبي لها؟ والدته: "لا، هكلمها." كريم: "تكلميها؟ والدته: "أيوه، اكتب لها تبعت رقمها." كريم: "طيب." ونظر للاب توب وكتب. كريم: "اديني كتبت وبعت الرسالة." والدته: "بعت لها؟
كريم: "أيوه يا ماما، لما نشوف هتقول إيه." في شقة نجمة. في الانتريه: نظرت للاب توب لقيت كريم بعت لها. "اهو بعت." وبتقرا: "طيب مش مشكلة، أنا مش عاوزة أعطلك، ممكن تبعت لي رقمك علشان أكلمك بدل ما أكتب لك؟ ونظرت قدامها: "أبعت لها رقمي ولا لا؟ أبعت لها لتفتكر إني فعلًا مش عاوزة أقابلها؟ خليني أبعت لها أما أشوف عاوزاني في إيه." وكتبت وبعت الرقم. في فيلا الشناوي. غرفة وجدان: كريم: "أهي بعتت يا ماما؟
والدته: "أيوه، ما أنا عارفها. شوفها كده بعتت قالت إيه؟ كريم: "طيب." وبينظر للرسالة: "شوفي قايلة إيه، ماشي، أنا بعت لحضرتك رقمي أهو، وكلميني حضرتك في أي وقت زي ما تحبي." وبتنظر والدته بابتسامة: "مش بس أخلاقها عالية، دي كمان ذوق." كريم: "معاكي حق يا ماما، هي ذوق فعلاً. فين تليفونك علشان أسجلك رقمها؟ والدته: "اهوه على الكومدينو، استنى لما أجيبه لك." كريم: "طيب." قامت والدته أخذت تليفونها،
راحت عند كريم: "امسك سجل رقمها." كريم: "طيب." وأخده، فتح تليفونها وسجل الرقم ونظر لها: "امسكي يا ماما، أنا سجلت الرقم اهوه." والدته: "طيب، وأخدته. رد عليها بقى." كريم: "أقولها إيه ياماما؟ والدته: "قولها إني هكلمها." كريم: "طيب." ونظر للاب توب. الباب خبط. نظروا ليه هما الاتنين، التفتوا لبعض بقلق: "مروان؟! في شقة نجمة: بتنظر للاب توب: "هي ما بعتش ليه؟
باين قفلت، مش مشكلة، على العموم أنا بعت لها رقمي وهي هتكلمني بدل عاوزاني. أما أقفل وأكل الساندوتش علشان أروح أقدم في المسابقة." قفلت اللاب توب وبدأت تأكل. في فيلا الشناوي. غرفة وجدان: الباب خبط. نظروا ليه بقلق. كريم التفت للاب توب بتوتر وقفله. والدته نظرت عليه لقيته قفله وبقلق: "ادخل." دخلت عايشة الغرفة. وجدان بارتياح: "عايشة." كريم نظر لها بارتياح. عايشة: "أيوه يا فندم، أنا جهزت الفطار تحت زي ما طلبتي."
وجدان: "طيب، روحي انتي وأنا هاجي وراكي." عايشة: "حاضر يا هانم." وجدان: "وقفلي الباب وراكي." عايشة: "حاضر." وخرجت وقفلت الباب. وجدان لكريم: "افتح اللاب توب بسرعة ابعت لها قبل ما مروان يجي." كريم: "حاضر." وفتح اللاب توب كتب وبعت: "إيه ده؟ والدته باستغراب: "في إيه يا كريم؟ كريم: "نجمة قفلت ياماما." والدته: "قفلت؟ كريم: "أيوه." والدته: "تلقيها زعلت علشان مردناش عليها وافتكرت إن احنا قفلنا."
كريم: "ايوه ياماما، تلقيها افتكرت فعلاً كده إن أنا قفلت اللاب توب في وشها." والدته: "مش مشكلة، هبقى أكلمها وأعتذر لها. هو إحنا عملنا كده قصدنا؟ كريم: "لا طبعاً." والدته: "يبقى خلاص، هبقى أكلمها وأعتذر لها." كريم: "طيب، يلا علشان نفطر." والدته: "يلا." قامت خرجت من الغرفة وخرج وراها. كريم: "إنما انتي هتكلميها وهتقولي لها إيه ياماما؟ والدته: "هقولها إيه يعني يا كريم؟ هعرف هي مين بالظبط." كريم باستغراب: "تعرفي هي مين؟!
والدته: "أيوه." كريم بدهشة: "يعني هتكلميها وتسأليها 'إنتي مين'؟! والدته: "لا يا ظريف، مش قصدي كده." كريم: "أنا مش عارف غاوية تحيريني ليه؟ والدته باستغراب: "أحيرك؟ كريم: "أيوه ياماما، ما بتقوليش قصدك ليه مرة واحدة؟ ليه تقولي حاجة وإنتي قصدك حاجة تانية؟ والدته: "لا، أنا ما بقولش حاجة وأقصدي حاجة، إنت اللي مش بتفهم من أول مرة." كريم: "ياسلام! لا ياماما، أنا بفهم من أول مرة، بس انتي بتلغبطيني بكلامك ده."
والدته: "طيب، يلا علشان تفطر وتروح الشغل متتأخرش." كريم: "طيب يلا." ومشوا مع بعض. في غرفة مروان: وقف قدام المرايا بيلبس الجاكت. تذكر كلام والدته وباستغراب: "معقول أنا قولت اسم نجمة وأنا نايم؟ وماما مش غلطانة، لا لا، معتقدتش، أكيد ماما غلطانة، أنا مستحيل أقول اسمها وأنا نايم." ولبس الجاكت. "المهم أما أتصل باللواء حامد، أعرف منه إيه اللي حصل. قبضوا على فتحي الشاذلي ولا لا؟ راح أخذ تليفونه اتصل باللواء حامد. "الو."
اللواء حامد: "ألو، أيوه يا مروان." مروان: "أيوه يا فندم، صباح الخير." اللواء حامد: "صباح الخير يا مروان." مروان: "أنا آسف يا فندم لو كنت صحيتك من النوم." اللواء حامد: "لا ما صحتنيش ولا حاجة، يا أنا صاحي من بدري، بعدين يا سيدي صاحني براحتك، ولا يهمك، المهم أسمع صوتك." مروان: "ربنا يخليك يا فندم، معلش أنا نسيت أسأل حضرتك امبارح، إنت عامل إيه؟ كويس؟
اللواء حامد: "أه، كويس الحمد لله، وأنا مقدر اللي انت كنت فيه امبارح، علشان كده ولا يهمك." مروان: "بخصوص امبارح يا فندم، أنتم عملتوا إيه؟ اللي اسمه شرف ده اعترف؟ اللواء حامد: "آه اعترف، هو صحيح أنكر في الأول، بس بعد كده اعترف بكل حاجة وإنه قتل كل اللي اتذكر اسمه في التسجيلات، وإنه كان بيسجل التسجيلات دي لفتحي الشاذلي عشان يحمي نفسه منه لو فكر يغدر بيه." مروان: "طيب وفتحي الشاذلي عملتوا معاه إيه؟
اللواء حامد: "قبضنا عليه، وأنكر طبعًا كل اللي قاله شرف ده. ولما واجهناه بالتسجيلات وسمعها وشه جاب ألوان وكان مصدوم، ما تتخيلش قد إيه يا مروان." مروان: "لا، أنا متخيل يا فندم، بس مش مستغرب." اللواء حامد: "مش مستغرب؟ مروان: "أيوه، علشان هو قاتل يبقى مصدوم قوي كده ليه؟
لما واحد زي ده يسجّله التسجيلات كان الأولى يتصدم، علشان قتل ناس كل جريمتها إنها وقفت قصاده وقالت له 'لا'. صحيح هو ما قتلهمش بنفسه، بس هو محرض على القتل، واللي يحرض على القتل يبقى قاتل زي اللي قتل، يبقى مصدوم ليه بقى؟ اللواء حامد: "معاك حق يا مروان." مروان: "طيب يافندم، وهو اعترف؟
اللواء حامد: "لا، اللي زي ده ما بيعترفش بسهولة، أنكر وقال إن ده مش صوته في التسجيلات، بس لما جبنا له شرف وواجهناه بيه واعترف شرف قدامه بكل اللي عمله، اتوتر جدًا وخاف لدرجة إنه ما بقاش قادر يتحكم في أعصابه وإيده كانت بترعش، فاعترف إنه هو اللي حرّضه يقتل الناس دي." مروان: "طب كويس يا فندم إن هو اعترف، وإن شاء الله ياخد جزاءه على اللي هو قتلهم."
اللواء حامد: "إن شاء الله يا مروان، البلد مش سايبه، البلد فيها قانون، ومهما المجرم هرب من أعماله، في الآخر هيقع وياخد جزاؤه، علشان في عدل." مروان: "معاك حق يافندم." اللواء حامد: "والبركة فيك برضه يا مروان، لولاك ما كناش قبضنا على فتحي الشاذلي وظهر على حقيقته إنه قاتل."
مروان: "أنا ما عملتش حاجة يا فندم، أنا ما عملتش غير الواجب، وبعدين حضرتك ساعدتني، ولو لمساعدتك ليا ما كنتش هقدر أعمل حاجة، وبعدين المهم إن هم خدوا جزائهم واتقبض عليهم." اللواء حامد: "معاك حق يا مروان، تعرف أنا فخور بيك قوي، ولو عابد كان عايش كان هيبقى فخور بيك برضه باللي انت عملته ده." مروان (بحزن) : "الله يرحمه، هولو كان عايش يافندم كان هو اللي عمل كده مش أنا، علشان هو عمره ما يرضى بالظلم."
اللواء حامد: "معاك حق يا مروان، الله يرحمه." مروان: "طيب، وبخصوص اسمي؟ اللواء حامد: "ما تقلقش، أنا اتصرفت ومخلتهوش يتكتب في المحضر زي ما طلبت مني." مروان: "طيب يافندم، أسيب حضرتك بقى وما أعطلكش أكتر من كده، وأنا متشكر قوي." اللواء حامد: "متشكر على إيه؟ أنا قلت لك قبل كده إن إنت زي ابني، فبلاش بقي تشكرني كل شوية علشان ما أزعلش منك." مروان: "لا خلاص، أنا مش هشكرك تاني علشان أنا ما أقدرش على زعلك."
اللواء حامد: "ولا أنا كمان أقدر أزعل منك، ده إنت ابني الغالي وزي ما قلت لك لو عوزت حاجة كلمني في أي وقت." مروان: "حاضر، هبقى أكلم حضرتك. أسيبك تشوف شغلك، مع السلامة." اللواء حامد: "مع السلامة يا مروان." قفل مروان الخط. ولنفسه: "الحمد لله إنهم خدوا جزاءهم، أما أروح أفطر بقى علشان اتأخرت على الشغل." وخرج من غرفته. على السفرة: كريم: "بس انتي برضه ما قولتيليش يا ماما؟ والدته باستغراب: "ما قولتلكيش على إيه؟
كريم: "هتقولي لنجمة إيه؟ والدته: "هقولها إيه يا كريم يعني، هتصل بيها وأعرف هي مين." كريم: "آه، طيب هو إحنا مش هنفطر بقى؟ كده هتأخر على الشغل." والدته: "هو أخوك فين؟ كريم: "في غرفته." والدته: "بيعمل إيه في غرفته كل ده؟ يا أنا سيبها دخل الحمام." كريم: "وأنا سايبه خلص لبس يا ماما." والدته: "أمال بيعمل إيه بقى بما إنه خلص لبس؟ كريم: "بيخترع الذرة يا ماما! والدته: "إنت بتهزر؟ كريم: "امال عاوزني اعمل إيه ياماما يعني؟
التفتت والدته قدامها لقيت مروان نازل. والدته: "متعملش حاجة، أخوك نزل أهو." التفت كريم وراه لقي مروان. ولوالدته: "طيب كويس إنه نزل علشان نفطر بقى." مروان: "معلش اتأخرت عليكم." والدته: "لا مفيش مشكلة، اقعد بقى افطر." كريم: "مفيش مشكلة إزاي يا ماما؟ لا دي في مشكلة ومشكلة جامدة كمان." ووجه كلامه لمروان. والدته ومروان استغربوا. مروان شد الكرسي وقعد: "وإيه المشكلة اللي هي جامدة أوي دي بقى؟
كريم: "شوف بقى يا عم المنظم، انت زي ما إنت مش عاوزني أتأخر عن الشغل وبتزعل مني، إنت كمان متتأخرش عن الأكل." مروان: "أممم، يعني هي دي المشكلة الجامدة؟ والدته: "خلاص بقى يا كريم، افطر بقي." كريم: "لا يا ماما مش فاطر غير لما نحل المشكلة دي." مروان: "إيه ده؟ إنت بتتكلم بجد بقى؟ كريم: "أه طبعاً، أمال أنا بهزر؟ مروان: "طيب بما إنك بتتكلم جد بقي، أنا كمان هتكلم جد... أنا آسف." كريم: "إيوه يعني إنت كده بتثبتني ولا إيه؟
والدته: "ما خلاص يا كريم، هو اعتذر أهو." مروان: "معلش يا ماما لو سمحتي استني انت شوية." والدته: "طيب." مروان: "لا يا عم كريم، أنا ما بثبتكش." كريم: "امال آسف دي معناها إيه بقى؟ مروان: "معناها إني غلطت فعلاً علشان كده اعتذرت، بس أنا كان معايا تليفون علشان كده اتأخرت شوية، بس أوعدك مش هتأخر تاني وهتلاقيني أول واحد قاعد على السفرة، تمام كده؟ والدته ابتسمت وبصّت لكريم. كريم: "تمام." والدته: "طيب يلا افطروا بقى."
مروان: "طيب يا ماما." مسك الشوكة والسكينة، قال: "بسم الله." وبدأ ياكل. في شقة نجمة: خرجت نجمة من الانتريه معها اللاب توب والطبق، ولنفسها بقلق: "أنا مش عارفة المسابقة دي طلعت لي منين، بس بابا مُصِرّ أوي إني أروح أقدم، وأنا مترددة وقلقانة. ولو فكرت مروحش بابا هيزعل وأنا مش عاوزة أزعله. وفي نفس الوقت مش عاوزة أقدم. ولو اتكلمت مع بابا تاني ممكن يصر، أعمل إيه بس؟ " وبتفكر. دخلت المطبخ
حطت الطبق على الترابيزة: "أيوه، مفيش غيره هو اللي يقدر يساعدني في اللي انا فيه ده." خرجت مسرعة راحت عند المكتب أخدت شنطتها، خرجت من البيت دخلت بيت عم شفيق. طلعت على شقته، ورنّت الجرس وهي بتنهج وبترن. صحى عم شفيق على صوت الجرس: "خير اللهم اجعله خير، مين اللي بيرن الجرس كده؟ " قام فتح الباب لقى نجمة باصة في الأرض. عم شفيق باستغراب: "نجمة مالك يا حبيبتي؟ نجمة بنهج: "عم شفيق... عم شفيق بقلق: "مالك بتنهجي كده ليه؟
مسك إيدها: "تعالي يا حبيبتي ادخلي." دخلت وهي لسه بتنهج. عم شفيق قفل الباب: "تعالي." وماشي ومسك إيدها. (وماشيه نجمه معه وبتنهج) عم شفيق: "اقعدي ياحبيبتي ارتاحي." نجمة قعدت على الكرسي. عم شفيق ساب إيدها: "أنا هروح اجيب لك كباية ميه." مشي. (ونظرت نجمه للارض وبتنهج وبتاخد نفس) وجاء عم شفيق ومعاه كباية الميه: "امسكي يا نجمة، اشربي." نجمة أخدت الكوباية وشربت. عم شفيق قعد قصدها، مركز معاها بقلق.
شربت نجمة ومدت إيدها تحط الكوباية على الترابيزة. عم شفيق: "هاتي عندك." وأخد الكباية حطها على الترابيزة: "إنتي كويسة دلوقتي؟ نجمة: "أه، الحمد لله." عم شفيق: "طيب الحمد لله. قولي لي بقى كنتي بتنهجي كده ليه؟ حصل حاجة؟ جمال جراله حاجة؟ نجمة: "لا، بابا كويس ياعم شفيق وراح المدرسة." عم شفيق باستغراب: "طيب أمال كنتي بتنهجي ليه؟ نجمة: "أصل يا عم شفيق... " وحكت له كل اللي حصل، "وانا مش عاوزة ازعل بابا وبرده مش عاوزة أقدم."
عم شفيق: "طيب، ليه مش عاوزة تقدمي يا نجمة؟ نجمة: "ما أنا حكيت لك يا عم شفيق، أنا مش عاوزة أقدم، واللي قلته لبابا." عم شفيق: "بس اللي إنتي قولتي ده يا نجمه، مش سبب إنك ترفضي تقدمي." نجمة: "إزاي بس؟ يا عم شفيق، كل اللي أنا قولته لك ده، ومش سبب علشان أرفض أقدِّم؟ عم شفيق: "شوفي يا حبيبتي، أنا عارف إنك خايفة، وإنك ممكن تلاقي كتب أحسن منك بكتير في المسابقة دي... نجمة: "ده مش ممكن يا عم شفيق، ده أكيد!
عم شفيق: "ماشي، انا معاكي. اكيد هتلاقي كتاب أحسن منك، بس ده مش معناه إن إحنا نخاف كده. لو كل واحد خاف كده يا نجمه، ما كانش هيبقى فيه ناس عملت المعجزات و أثبتت نفسها. أوعي تخلي الخوف يتملك منك يا حبيبتي، خليكي إنتي اللي تتملكي منه. وهزيمه الحياة يا نجمه، ما تستناش حد، والفرصة اللي بتدهلنا، لازم نمسك فيها على قد ما نقدر، علشان يا حبيبتي، لو سبنا الفرصة دي تروح، عمرها ما هترجع تاني. علشان كده، لازم تمسكي في فرصة المسابقة دي، كويسة أوي، و تقدمي فيها، زي ما قالك جمال."
نجمة: "يعني ده رأيك يا عم شفيق؟ عم شفيق: "أيوه يا نجمه، ده رأيي. ومتخافيش، أنا وجمال جنبك، يعني مش هتبقي لوحدك. وبعدين الرواية حلوة أوي، يبقى خايفة من إيه؟ نجمه: "طيب، تعال معايا علشان أكون مطمنة شوية. أنا قلت لبابا يجي معايا بس هو رفض علشان عاوزني أعتمد على نفسي وأروح لوحدي، فتعال معايا يا عم شفيق." عم شفيق: "بس يا نجمه، جمال معه حق، لازم انتي اللي تروحي لوحدك علشان تقدري تكسري خوفك ده وتثقي في نفسك."
نجمه: "علشان خاطري يا عم شفيق، تعال معايا، أنا هكون مطمنه أكتر وإنت معايا، علشان خاطري، أنا مش عاوزة أروح لوحدي، دي أول مرة أقدم فيها في مسابقة، فعلشان خاطري، تعال معايا." عم شفيق: "طيب، هاجي معاكي بس بشرط." نجمه باستغراب: "إيه هو؟ عم شفيق: "اني أفضل بره استنكي، مدخلش معاكي." نجمه: "بس... عم شفيق: "مابسش، قولتي إيه؟ نجمه: "طيب، ماشي، أنا موافقة." عم شفيق: "طيب، استنيني أغسل وشي واروح أغير هدومي وهجي لك." وقام.
نجمه: "طيب، بس أنت لسه صاحي من النوم؟ عم شفيق: "أيوه، لسه صاحي." نجمه: "معلش يا عم شفيق، آسفة إني أزعجتك وصحيتك من النوم." عم شفيق: "أزعجتني إيه يا نجمه! يا إنتي زي بنتي، يعني تزعجيني زي ما إنتي عاوزة." نجمه: "ربنا يخليك لي يا عم شفيق." عم شفيق: "ويخليكي لي يا حبيبتي، هروح أغير وأغسل وشي وأجي لك." نجمه: "طيب، بسرعة علشان أنا لسه هروح الجامعة." عم شفيق: "طيب، مش هتأخر." نجمه: "طيب." دخل عم شفيق غرفته.
وقاعدة نجمه: "الحمد لله، هيجي معايا." ونظرت للبلكونه، لقيتها مقفولة. "أما أروح أفتح البلكونة وأقف فيها وأشم شوية هوا، اعقبال ما عم شفيق يخلص." خرج عم شفيق من غرفته، ما لقاهاش، استغرب. ولنفسه: "هي نجمة راحت فين؟ " لقي البلكونة مفتوحة، "تلاقيها في البلكونة علشان أنا كنت قافلها. أما أروح أغسل وشي." وراح على الحمام ودخل. وبعد شوية خرج من الحمام وبينشف وشه.
راح عند البلكونة، نشف وشه، وحط الفوطة على الكرسي، لقى نجمة قاعدة بتبص على الشارع. "يلا، نجمة." نجمه: "إيه خلصت يا عم شفيق؟ عم شفيق: "أيوه، يلا." نجمه: "يلا." وقامت. ماشي عم شفيق، نجمه خرجت من البلكونة: "بقولك إيه يا عم شفيق... عم شفيق: "أيوه يا نجمه؟ نجمه: "متقولش لبابا إنك جيت معايا، ماشي؟ عم شفيق باستغراب: "ليه يا نجمه مقولش لجمال؟
نجمه: "علشان كان عاوزني أروح لوحدي زي ما قولتلك، ولو عرف إنك جيت معايا ممكن يزعل، علشان كده أنا مش عاوزاه يعرف إنك جيت معايا، فـ ما تقولوش." عم شفيق: "طيب، مش هقوله. يلا بقي علشان انتي لسه هتروحي الجامعة فعلشان منتاخرش." نجمه: "طيب، يلا." ومشوا. فتح عم شفيق باب الشقة: "اتفضلي." نجمة بابتسامة: "شكراً." وخرجت من الشقة، عم شفيق وراها، وقفل باب الشقة ونزلوا، وخرجوا من البيت، وطلعوا على الطريق.
نجمه وقفت: "عم شفيق، استنى شوية." عم شفيق: "ليه؟ رايحة فين؟ نجمه: "هروح اشحن رصيد في تليفوني، اصل خلص الرصيد بتاعي من المحل ده." عم شفيق: "طيب، يانجمه روحي انتي معاكي فلوس؟ نجمه: "اه، ياعم شفيق معايا." عم شفيق: "طيب ياحبيبتي روحي وانا هستنكي هنا." نجمه: "طيب." ومشت، ثم دخلت المحل، وبعد شوية خرجت رجعت لعنده. عم شفيق: "ايه شحنتي يانجمه رصيد؟ نجمه: "أيوه ياعم شفيق." عم شفيق: "هو انتي معاك عنوان المسابقة دي فين يانجمه؟
نجمه: "اه يا عم شفيق معايا طبعاً، امال هروح ازاي من غير ما اكون عارفه العنوان." عم شفيق: "لا يا انا افتكرتك بس انك نسيتي العنوان من كتر ما انتي كنتي خايفة." نجمه: "لا ياعم شفيق ما نسيتوش. اهو فيه تاكسي جاي اهو يا عم شفيق! عم شفيق: "طيب هشاور له علشان يقف." نجمه: "طيب." شاور عم شفيق للتاكسي: "تاكسي." وقف التاكسي. فتح عم شفيق الباب الخلفي: "اركيبي يا حبيبتي." نجمة: "طيب." وركبت العربية. قفل عم شفيق الباب
وركب قدام جنب السواق: "اطلع يا أسطى." السواق: "حاضر، بس على فين؟ نجمه: "على شركة الشناوي يا أسطى." السواق: "حاضر." وتحرك. في فيلا الشناوي. على السفرة: وجدان وهي بتاكل فكرت: "ياترى مروان بيحب نجمة فعلاً؟ لما هو بيحبها مش راضي يقولي ليه؟ حتى مش راضي يعترف إنه معجب بيها بس ليه؟ ده عمره ما خبى عليَّ حاجة، يبقى ليه مش عاوز يقولي؟ هو ما بيحبش اللف والدوران، يبقى ليه بيلف ويدور عليها دلوقتي؟
معقول مايكونش بيحبها وأنا اللي بيتهلي كده؟ لا لا، ما كانش يسهر طول الليل يفكر فيها ويقول اسمها وهو نايم. أمال مش راضي يعترف ليه؟ مروان وهو بياكل لمح والدته بتبص له: "إيه مالك يا ماما؟ كريم وهو بياكل بص لها هو كمان. سارحه وجدان في تفكيرها. مروان باستغراب: "ماما... " وحط إيده على دراعها. وجدان فاقت: "ها؟ أيوه مروان." مروان: "مالك؟ وجدان: "ها؟ لا مافيش." مروان: "مافيش إزاي؟
يا انتي ماسمعتيش وأنا بكلمك، وبعدين كنتِ بتبصي لي كده ليه؟ في إيه ياماما؟ وجدان: "مافيش حاجة يا مروان، صدقني." مروان: "أمال كنتِ بتبصلي اوي كده ليه؟ كريم بابتسامة: "تلقيها معجبة بيك." وجدان بنرفزة: "ده إيه الظرف اللي انت فيه ده؟ وبعدين آه، معجبة يا سيدي." مروان ابتسم. مكملة: "حد يشوف القمر ده برده؟ وحطت إيدها على وشه قدامه: "وما يعجبش بيه برده؟ " وشالت إيدها.
كريم: "في دي معاكي حق يا ماما، أنا نفسي من معجبينه. بس انتي نسيتي حاجة مهمة." مروان استغراب، وجدان باستغراب: "حاجة إيه دي؟ كريم: "إن فيه قمرين غيره، يعني مش هو لوحده القمر يا ست ماما." وجدان: "ومين بقى القمرين دول؟ مروان مبتسم: "هيكون مين يعني، يا ماما؟ هو أكيد... " وشاور عليه. وجدان: "آهااا... كريم مبتسم: "يعجبني ذكائك يا منظم، بس أنا قمر واحد بس وقمر صغير كمان، بس القمر الكبير هي قطتي... وجدان: "ولد اتلم."
مروان بابتسامة بص لوجدان وكريم مكمل: "إيه يا قطتي؟ أنا بقول الحقيقة، انتي فعلاً القمر الكبير بتاعنا." مروان: "هو معاه حق، يا ماما، انتي فعلاً كده القمر الكبير بتاعنا، اللي من غيره القمرين التانين مش هيعرفوا يعيشوا." وجدان: "لا، انتم غلطانين." كريم: "غلطانين؟ وجدان: "أيوه، علشان القمر الكبير هو اللي ميقدرش يعيش من غير القمرين التانين، علشان هما كل حياته. شوفتوا بقى إنكم غلطانين؟
مروان: "لا، يا ماما، احنا مش غلطانين. القمرين التانين فعلاً مش هيقدروا يعيشوا من غير القمر الكبير، علشان هو برده كل حياتهم. من غير وجوده معاهم هيبقوا وحدين، مش كده يا كريم؟ كريم: "آه، طبعاً، هي دي محتاجة سؤال يا مروان؟ بس تعرفوا، أنا عجبني أوي الكلام بالألغاز ده. بقولكم إيه، ما نيجي نتكلم بيها على طول كده؟ وجدان: "مافيش فايدة فيك." مروان مبتسم: "معاكي حق يا ماما، والله مافيش فايدة فيه." كريم باستغراب: "ليه بقى؟
أنا قلت إيه؟ أنا مقولتش حاجة." وجدان: "كل ده ومقولتش حاجة؟ أمال لو قلت هتقول إيه بس؟ مروان بص لكريم مبتسم، واتجه لوجدان: "أنا ماشي يا ماما، مش عاوزة حاجة؟ وجدان: "لا، يا حبيبي، سلامتك، بس مش تكمل فطارك الأول؟ مروان: "لا، أنا شبعت الحمد لله يا ماما." وقام. وجدان: "طيب." كريم: "استنى يا مروان، أنا جاي معاك." مروان: "طيب يلا." كريم: "حاضر." وكمّل أكله. مروان: "سلام يا ماما." وجدان: "مع السلامة يا حبيبي."
كريم مبتسم: "سلام يا قطتي." وجدان هزت راسها بابتسامة: "مع السلامة، خلي بالك وانت سايق." كريم مبتسم: "حاضر." وراح مسرعاً. "استنى، يا بني." مروان وهو ماشي: "يلا، يا كريم وبطل كلام، اخلص." وفتح الباب وخرج من الفيلا. كريم مستغرب: "أخلص؟ " وراح مسرعاً، وخرج، ونظر له، وراح لعنده، ووقف قدامه: "استنى." وقف مروان: "استني إيه؟ عند بوابة الفيلا: جاد قاعد جنب البوابة على الكرسي لمح مروان وكريم واقفين: "مروان بيه وكريم بيه...
أما افتح البوابة، شكلهم خارجين وهيقوم." لا بلاش أحسن أستنى شوية، يمكن مايكونوش خارجين. لو لقيتهم ركبوا عربيتهم أبقى أفتح البوابه بدل ما أفتحها ومروان بيه يزعق لي علشان فتحتها. أستنى أحسن. مروان: "يلا، يا كريم، لسه هنقف؟ كريم: "طيب، بقولك إيه، وصلني في سكتك." مروان: "ليه؟ ما تركب عربيتك؟ كريم: "لا، ماليش مزاج أسوق النهارده." مروان: "مالكش إيه؟ مزاج؟ كريم: "آه، ماليش مزاج، في إيه دي يعني؟
مروان: "كريم بطل دلعك ده وروح اركب عربيتك، أنا عندي شغل ومش فاضي لدلعك ده، اتفضل بقى علشان أروح اركب أنا كمان." كريم: "أنا بدلع؟ مروان: "آه بدلع، إيه ملكش مزاج دي؟ روح يلا اركب عربيتك... " وشاور بإيده. "وخلي بالك وانت سايق وبلاش تكلم في التليفون وانت سايق، فاهم؟ كريم زعلان ومشي. مروان وهو ماشي التفت عند البوابة لجاد: "وانت يا أستاذ اللي قعد؟ " وشاور بإيده. جاد قام من على الكرسي بقلق: "أيوه يا فندم."
مروان: "افتح البوابة." جاد بقلق: "حاضر يا فندم." واتجه للبوابة وفتحها. كريم ركب عربيته ونظر لمروان بزعل. شغل عربيته وتحرك. مروان ركب عربيته وراه وتحرك. جاد فتح البوابة والتفت لمروان وكريم بقلق. كريم خرج من الفيلا ومروان وراه. من شباك العربية، بص لجاد بضيق: "خلي بالك كويس، فاهم؟ جاد بقلق: "حاضر يا فندم، متقلقش، مش هتتنقل من جنب البوابة." مروان بضيق: "لما نشوف." وخرج من الفيلا. جاد
قفل البوابة وتمتم بقلق: "شكل مروان بيه مضايق مني بسبب الحرامي اللي دخل الفيلا ده من غير ما حد يشوفه. ربنا يستر ومايحصلش أي حاجة تانية، علشان لو حصل أكيد مش هيستنى وهيقوم رافدني على طول. يارب استرها معايا، أنا غلبان ومش حمل مرمطة. استرها يا رب." جوه الفيلا. على السفرة: وجدان لنفسها: "أما أكلم نجمة بقى، أتكلم معاها شوية." أخدت تليفونها واتصلت بيها. في التاكسي: رن تليفون نجمة وهو في شنطتها بقلق: "مين اللي بيرن ده؟
عم شفيق: "تلقيه جمال يا نجمة." نجمة: "بابا؟ عم شفيق: "أيوه، علشان يشوفك عملتي إيه، قدمتي ولا لسه؟ ردي قبل ما يفصل." نجمة: "طيب." فتحت شنطتها طلعت التليفون، لقت رقم غريب باستغراب: "مين اللي بيتصل ده؟ عم شفيق: "إيه مش جمال هو اللي بيتصل؟ نجمة: "لا، يا عم شفيق، مش بابا، ده رقم غريب ما أعرفوش." عم شفيق باستغراب: "رقم غريب؟ نجمه: "أيوه." عم شفيق باستغراب: "طيب، ردي شوفي مين اللي بيتصل." نجمة: "طيب." وفتحت الخط: "ألو؟
وجدان: "ألو، أيوه يا نجمة." نجمة باستغراب: "مين معايا؟ وجدان: "أنا وجدان، والدة مروان وكريم." نجمة: "اه، أهلاً يا طنط، معلش ما عرفتكش، بس مش مسجلة رقمك حضرتك عندي." وجدان: "لا ولا يهمك، ابقي سجلي بقى رقمي عندك، ماشي." نجمة: "حاضر، يا طنط، اول ما اقفل مع حضرتك هسجله." وجدان: "طيب، أنا آسفة قوي." نجمة باستغراب: "اسفه، اسفه على إيه يا طنط؟ عم شفيق باستغراب: "في إيه يا نجمة؟ حطت
نجمه ايدها على التليفون: "ها، مافيش حاجة يا عم شفيق، دي والدة واحدة صاحبتي." عم شفيق: "طيب." شالت إيدها عن التليفون: "آسفة على إيه يا طنط؟ وجدان: "عشان كريم ما ردش عليكي وقفل اللاب توب قبل ما يرد." نجمة: "آه، لا يا طنط عادي، ما حصلش حاجة." وجدان: "يعني مش زعلانة؟ نجمة: "لا، يا طنط مش زعلانه. وهزعل من إيه، ما فيش حاجة حصلت يعني تستاهل الزعل." وجدان: "طيب يا حبيبتي، ما قلتليش انت عامله إيه؟ بقيتي كويسة؟
نجمة: "اه الحمد لله يا طنط، أنا كويسة. حضرتك اللي عامله إيه؟ وجدان: "انا كويسة الحمد لله." نجمة: "طب الحمد لله. حضرتك كنتِ عايزاني في حاجة إيه؟ وجدان: "ها لا يا حبيبتي، ما فيش. أنا بس كنت بطمن عليك، اصل انتي لما كنت عندنا كنت مستعجلة ومشيتي بسرعة، فما لحقتش أطمن عليك، فقلت اتصل بيك علشان أطمن عليك." نجمة: "اه لا أنا كويسة يا طنط الحمد لله."
وجدان: "طب الحمد لله يا حبيبتي إنك كويسة. إنما أنا كنت عايزة أسألك عن حاجة كده، بس ما أقصدش إن أدخل في حياتك يعني." نجمة باستغراب: "حياتي؟ خير يا طنط، حضرتك عايزة تسأليني عن إيه؟ وجدان: "خير يا حبيبتي، ما تقلقيش. أنا كنت بس عايزة أسألك عن الشخص اللي انت متصورة معاه ومنزلة الصور بتاعتكم على فيسبوك، بس مش أكتر. بس لو بتعتبري إن إني بتدخل في حياتك، خلاص مش مشكلة، ما تقوليش يعني."
نجمة: "لا يا طنط ما فيش تدخل ولا حاجة، دي صورة بابا." وجدان: "آه، باباكي؟ نجمة: "أيوه يا طنط بابا. بس هو حضرتك عرفت الصفحة بتاعتي ازاي على فيسبوك؟ وجدان: "ما فيش، كريم قاعد يدور على الصفحة بتاعتك لما لقاه." نجمة باستغراب: "ليه؟ في حاجة ولا إيه يا طنط؟ وجدان: "لا، يا حبيبتي ما فيش. أنا اللي قلت له يدور عليها علشان أتواصل معاكي وأطمن عليك، اصل أنا مش عارفة رقمك، علشان كده قلت له يعمل كده." نجمة: "آه."
وجدان: "إنما قولي لي يا نجمه، هو باباك بيشتغل إيه؟ نجمة: "مدرس." وجدان بابتسامة: "مدرس؟ نجمة: "أيوه، يا طنط، ليه في حاجة؟ وجدان: "ها لا يا حبيبتي، ما فيش. أنا بس بسأل بس. ووالدتك الله يرحمها كانت بتشتغل برضه؟ نجمة: "لا، يا طنط، ما كانتش بتشتغل." وجدان بابتسامة: "ما كانتش بتشتغل؟ نجمة باستغراب: "أيوه، يا طنط، ما كانتش بتشتغل. هو في إيه يا طنط؟ وجدان: "ها مافيش حاجة يا حبيبتي. إنما أنتم ساكنين فين؟
نجمة باستغراب: "ساكنين؟ وجدان: "أيوه، علشان لو حبيت أزورك ولا مش عايزاني أجي أزورك ولا إيه؟ ملحوظة: البارت ليه تكملة. تكملة البارت السادس عشر من عرض جواز. نجمة: "يا خبر يا طنط، لا طبعًا حضرتك تشرفي في أي وقت، واحنا ساكنين... (وأعطتها العنوان) "ولو حابة تيجي تزورينا النهارده، البيت بيتك، تشرفينا طبعًا." وجدان: "شكرًا يا حبيبتي، إن شاء الله هبقى أجي أزوركم، بس مش النهارده، خليها يوم تاني."
نجمة: "زي ما تحبي يا طنط، زي ما قلت لحضرتك، البيت بيتك، تشرفينا في أي وقت." وجدان بابتسامة: "كلك ذوق. قولي لي بقى، انت ما رضيتيش تيجي علشان انت مشغولة فعلاً، ولا علشان زعلانة من مروان بسبب اللي عمله معاكي لما كنتي عندنا؟ نجمة: "ها... لا يا طنط، أنا فعلاً مشغولة ورايحة الكلية، و أنا قلت لحضرتك إني مش زعلانة." وجدان: "طيب، هو انتي في الجامعة؟ نجمة: "أيوه." وجدان: "في كلية إيه بقي علي كده؟ نجمة: "إعلام."
وجدان بابتسامة: "إعلام؟ نجمة: "أيوه يا طنط." وجدان: "ما شاء الله، وفي سنة كام بقى علي كده؟ نجمة: "في آخر سنة يا طنط." وجدان: "زي كريم يعني." نجمة: "هو برضه في آخر سنة؟ وجدان: "أيوه، في اخر سنة في كلية إدارة أعمال." نجمة: "اهاا، طيب ادعي لي بقى يا طنط." وجدان: "حاضر يا حبيبتي، هدعي لك، ربنا يوفقك وتنجحي وتطلعي الأولى على الكلية كلها." نجمة بابتسامة: "الأولى على الكلية كلها مرة واحدة يا طنط؟
طب قولي أطلع من العشر الأوائل حتى، مش الأولى! وجدان: "ليه بقى؟ هو انتي مش شاطرة ولا إيه؟ نجمة: "لا شاطرة يا طنط الحمد لله، بس السنة دي اخر سنة صعبة." وجدان: "لا، انتي قدها وقدود يا حبيبتي، وبعدين اعملي زي كريم، ما تشيليش هم." نجمة: "إزاي يا طنط؟ هو مش في آخر سنة؟ إزاي ما يشيلش همها يعني؟
وجدان: "لا، ياحبيبتي والله مش شايل همها خالص، هو صحيح بيذاكر وكل حاجة، بس مش شايل همها ولا بيفكر فيها دايماً كده، هو اللي شايل همه بس وبيفكر فيه، هو الاسكواش." نجمة: "إيه ده؟ هو بيلعب اسكواش؟ وجدان: "أه بيلعب، وبطل فيه كمان، واخد كذا بطولة." نجمة بابتسامة: "كمان؟ ما شاء الله، ربنا يوفقه يا طنط." وجدان: "ويوفقك يا حبيبتي. وانتي بتعملي إيه غير الكلية والمذاكرة؟ بتلعبي رياضة برده؟ نجمة: "لا، أنا بكتب."
وجدان باستغراب: "بتكتبي؟ نجمة: "أيوه يا طنط، بكتب روايات." وجدان بابتسامة: "والله؟ إيه ده يعني كاتبة بقى؟ نجمة: "لا يا طنط، لسه في بداية المشوار، وكاتبة كلمة كبيرة عليا قوي." وجدان: "ولا كبيرة ولا حاجة! يا حبيبتي، وبعدين إيه يعني في بدايه المشوار، بدل بتكتبي لي تبقي كاتبة، وبعدين بكرة تكبري. إنما قولي لي كتبت إيه بقى؟ نجمة: "رواية." وجدان: "الله! طيب عايزة أقراها."
نجمة: "طيب، يا طنط، هبعتها لك تقرايها، بس مش دلوقتي، لما ارجع البيت، ماشي؟ وجدان: "طيب ياحبيبتي ماشي، بس ما تنسيش ها؟ نجمة: "لا، يا طنط، مش هنسى." وجدان: "طيب ياحبيبتي، أسيبك عشان ما عطلكيش عن محاضراتك وهبقى أكلمك تاني." نجمة: "طيب يا طنط." وجدان: "وانتي برضه كلميني يا نجمه، ماشي؟ نجمة: "حاضر يا طنط، هكلمك." وجدان: "طيب يا حبيبتي، مع السلامة." نجمة: "مع السلامة يا طنط."
قفلت وجدان الخط بابتسامة: "في كلية إعلام وأبوها مدرس وكاتبة كمان؟ دي طلعت بنت ممتازة، بس بردك لازم أكلمها أكتر وأعرفها كويس." رفعت عينيها للأكل: "يا عايشة.... عايشة! جاءت عايشة: "أيوه يا هانم؟ قامت وجدان: "لمي الأكل وأنا طالعه غرفتي أقرا شوية في القرآن، لو في حاجة ابقي قولي لي." عايشة: "حاضر." في شركة الشناوي.
واقفين الموظفون بيتكلموا مع بعضهم في اللي حصل مع فتحي الشاذلي وتعرف عنه. وخرج الأستاذ لبيب من مكتبه متجهًا لمكتب مروان بيه. فلاقى الموظفين واقفين بيتكلموا مع بعضهم. الأستاذ لبيب باستغراب: "انتم واقفین كده ليه؟ مش على مكاتبكم ليه بتشوفوش شغلكم؟ " .... نظروا إليه بقلق. الأستاذ لبيب: "ما حد يرد، واقفين كده ليه؟ أحد الموظفين بقلق: "اصل يا فندم في حاجة حصلت... الأستاذ لبيب: "حاجة إيه دي اللي حصلت؟
مد له الموظف تليفونه: "اتفضل يافندم، حضرتك شوف." أخذ الأستاذ لبيب التليفون: "أشوف إيه؟ نظر للشاشة، فشاف خبر القبض على فتحي الشاذلي. بدهشة: "إيه ده؟ معقول؟ أحد الموظفين: "أيوه يا فندم، اتقبض عليه امبارح وبيقولوا إنه حرّض واحد على قتل ناس واعترف بنفسه وهو محبوس دلوقتي." الأستاذ لبيب: "محبوس؟ الموظف: "أيوه يا فندم، هو وشريكه كمان." الأستاذ لبيب: "وقبضوا على شريكه كمان؟! الموظف: "أيوه يا فندم، ومش كده وبس يافندم."
الأستاذ لبيب: "أمال فيه إيه تاني؟ موظف آخر: "بيقولوا يافندم إن الكتب اللي كان بينشرها باسمه مش بتاعته." الأستاذ لبيب: "مش بتاعته؟ الموظف: "أيوه يافندم، بتاعة كتاب تانيين، وهو كان بيسرقهم منهم." الأستاذ لبيب: "إيه؟ الموظف: "أيوه يا فندم، وهو اعترف بكده." الأستاذ لبيب: "معقول اللي أنتم بتقولوه؟ الموظف: "مش إحنا اللي بنقول يافندم، ده الخبر ملى السوشيال ميديا كلها." الأستاذ
لبيب مسك التليفون بدهشة: "طيب، يلا على مكاتبكم، شوفوا شغلكم بدل ما مروان بيه يشوفكم كده ويفصلكم، يلا اتفضلوا." الموظفون اتحركوا، ووقف موظف قدامه: "ممكن التليفون يا فندم؟ الأستاذ لبيب: "اتفضل." الموظف أخد التليفون ومشي. الأستاذ لبيب لنفسه: "معقول فتحي الشاذلي يحرض على القتل؟ أنا مش مصدق، وكمان يطلع سرق الكتب مش بتاعته؟ وهو اللي بيحصل ده حقيقي؟ ماشي الأستاذ شهاب، لمحه واقف: "صباح الخير يا أستاذ لبيب."
ووقف الأستاذ لبيب مصدوم. الأستاذ شهاب قرب وحط إيده على كتفه: "ايه مالك؟ انت كويس؟ الأستاذ لبيب: "آه، كويس. عرفت اللي حصل؟ شهاب: "حصل إيه خير؟ الأستاذ لبيب: "فتحي الشاذلي." شهاب: "عرفت اللي حصله. السوق كله مالهوش غير اللي حصل معاه، بس هو يستاهل اللي حصل معاه علشان قتل ناس أبرياء." الأستاذ لبيب: "هو اللي قتلهم ولا شريكه؟ شهاب: "لا، شريكه هو اللي قتلهم، بس متفرقش، هي هي، اتحبس واخد جزائه."
الأستاذ لبيب: "معاك حق، بس انا مش قادر اتخيل إنه عمل كده." شهاب: "لا، يا أستاذ لبيب، تخيل، علشان دي الحقيقة فعلاً وده اللي حصل. أنا أساساً لما بشوفه مش برتاح له كده. على العموم، كويس إنه اخد جزائه على اللي عمله، علشان ما يفتكرش إن البلد سايبه، وكل واحد يعمل اللي هو عاوزه ومحدش يحاسبه، لا، البلد فيها قانون والكل هيتحاسب مهما كان مين، مادام غلط." الأستاذ لبيب: "معاك حق يا أستاذ شهاب."
شهاب: "طيب، قولي عملتوا إيه في المسابقة؟ الأستاذ لبيب: "هو انت عرفت؟ شهاب: "أيوه، شوفت الإعلان اللي الأستاذ سعيد عمله، بصراحة فكرة حلوة جدا وهنكسب منها كتير إن شاء الله." الأستاذ لبيب: "إن شاء الله." شهاب: "يا أخي مروان بيه ده دماغه تقلها دهب، عليه أفكار مش ممكن." الأستاذ لبيب: "معاك حق يا أستاذ شهاب، وما حدش يتوقع هو بيفكر في إيه." شهاب: "معاك حق، ما حدش يتوقع هو بيفكر في إيه. المهم، في حد قدم في المسابقة؟
الأستاذ لبيب: "آه، خمسة جُم، وأنا قابلتهم وكنت رايح لمروان بيه في مكتبه أبلغه زي ما قال لي." شهاب: "طيب كويس، واللي كاتبينه حلو؟ الأستاذ لبيب: "يعني أنا قرأت على الهامش كده، ما قرأتش بالتفصيل يعني، علشان أقدر أقابلهم كلهم، وبعدين مروان بيه هيقرأ ويشوف." شهاب: "طيب، روح بلغه بقى، وأنا هروح أشوف شغلي." الأستاذ لبيب: "طيب، عن إذنك." شهاب: "اتفضل." عند مكتب مروان بيه: الأستاذ لبيب: "صباح الخير يا نجوى."
نجوى: "صباح الخير يا أستاذ لبيب." الأستاذ لبيب: "مروان بيه معاه حد جوه؟ نجوى: "لا، مروان بيه لسه مجاش يا أستاذ لبيب." الأستاذ لبيب: "لسه مجاش؟ غريبة، هو اتاخر ليه النهاردة؟ مش عوايده يعني إنه يتأخر، دي مواعيده مظبوطه." نجوى: "مش عارفه يا أستاذ لبيب والله، حضرته اتاخر ليه." الأستاذ لبيب: "طيب، لما يجي بلغني، ماشي." نجوى: "حاضر." الأستاذ لبيب: "طيب." ومشي. أمام الشركة: السواق وقف التاكسي. نجمة استغربت: "وقفت ليه؟
السواق من مرايا العربية: "علشان وصلنا يا فندم، دي شركة الشناوي." نجمة بصت من الشباك على الشركة. وعم شفيق كان بيدفع الحساب. نجمة بسرعة: "استنى يا عم شفيق، أنا اللي هدفع، معايا." عم شفيق: "لا خلاص يا نجمة، أنا اللي هدفع." نجمة: "بس يا عم شفيق... عم شفيق قطع كلامها: "مابسش يا نجمه، أنا اللي هدفع." ودفع للسواق: "يلا." نجمة: "طيب." فتحت باب التاكسي ونزلت، وبعدها عم شفيق نزل وراها، والتاكسي مشي.
عم شفيق: "باين عليها شركة كبيرة يا نجمه." نجمة: "إظهار كده يا عم شفيق بردك؟ عم شفيق: "انتي متأكدة إن المسابقة هنا يانجمه؟ نجمة: "ايوه يا عم شفيق، متأكدة إن المسابقة في الشركه دي." عم شفيق: "طيب يا حبيبتي ادخلي بقي انتي، وأنا هقعد هناك." شاور على المكان. ونجمة بصت له بقلق. عم شفيق: "واستناكي لما تخرجي." نجمة: "طيب، ما تدخل معايا ياعم شفيق؟ عم شفيق: "لا، إحنا مش اتفقنا إن إني مش هدخل معاكي؟ نجمة: "بس...
عم شفيق: "مابسش، يلا بقي ادخلي، ومتخافيش، خليكي قوية واثقة في نفسك كده، زي ما أنا عرفك، يلا يا نجمه." نجمة بقلق: "طيب." عم شفيق: "بالتوفيق يا حبيبتي." نجمه ابتسمت له ومشت. وعم شفيق وهو بيبص لها: "ربنا يوفقك يا رب." دخلت الشركة. وبينظر عم شفيق علي الشركة ولنفسه: "أما أروح أقعد بقي استناها." ومشي. جوه الشركة: نجمة وهي ماشية بتبص علي الشركة والموظفين بقلق. موظف: "حضرتك عاوزة مين؟ نجمة وقفت: "ها؟
الموظف باستغراب: "عاوزة مين حضرتك؟ نجمة: "لو سمحت، أنا جاية علشان أقدم في المسابقة اللي عملها الشركه." الموظف: "المسابقة؟ نجمة: "أيوه، مسابقة الكتاب المبتدئين." الموظف: "آه، طيب لحظة واحدة." نجمة: "اتفضل." ومشي الموظف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!