الفصل 19 | من 40 فصل

رواية عرض جواز الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء صلاح

المشاهدات
20
كلمة
4,617
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

دخل كريم المكتب ليجد مروان ونجمة. كانت نجمة منهارة من البكاء، تغطي فمها بيدها. مروان: كويس إنك جيت، اقفل الباب وتعال. كريم لم يتحرك. مروان: إيه يا ابني؟ ما تيجي واقف لسه ليه؟ كريم: ها... طيب وماشي. مروان: اقفل الباب قبل ما تيجي. كريم: طيب. أغلق كريم الباب وعاد ليقف أمام مروان بدهشة. كريم: معقول يا مروان... إنت؟ مروان: أنا إيه يا ابني؟ كريم: "أنتَ... التفت كريم ليجد نجمة. كريم: نجمة؟

نجمة نظرت إليه وهي تبكي، وتضع يدها على فمها. كريم: إنتِ بتعيطي؟ إنتِ بتعيطي ليه؟ نجمة لم تتكلم. كريم: في إيه يا مروان؟ نجمة مالها بتعيط ليه؟ مروان: مافيش حاجة يا كريم. كريم: مافيش حاجة إزاي؟ دي منهارة من العياط، إيه اللي حصل؟ وبعدين إيه اللي جابها هنا؟ مروان: مش وقته الكلام ده يا كريم. تقدرين تمشين، كريم هيوصلك البيت. وصلها يا كريم. كريم استغرب. نجمة نظرت لمروان بعصبية: أنا مش عاوزة حد يوصلني! مروان ظهر عليه الضيق.

نجمة: مش عاوزة أشوف وشك تاني! خرجت نجمة من المكتب. نجوى خرجت ورأت نجمة. نجوى لنفسها: هي مالها؟ شكلها مضايقة كده ليه؟ يا ترى إيه اللي حصل جوه؟ في مكتب مروان: كريم: إنت عملت فيها إيه يا مروان؟ خليتها منهارة من العياط بالشكل ده! دي مش قادرة حتى تتكلم. مروان: هعمل فيها إيه يعني يا كريم؟ ما عملتش فيها حاجة. كريم: ما عملتش فيها حاجة؟! أمال لو عملت كنت هتعمل إيه؟

بقولك مش عارفة تتكلم من كتر ما هي بتعيط، حرام عليك يامروان والله. مروان بضيق: حرام علي ليه؟ هو أنا عملت فيها إيه؟ هي اللي ما بتسمعش الكلام. روح الحقها ووصلها لغاية البيت بدل ما يجري لها حاجة، وأجل فترة الأسئلة بتاعتك دلوقتي. كريم: طيب... وماشي. مروان: وبقولك إيه... كريم توقف: إيه؟ مروان: لو رفضت تركب معاك، ركبها بالقوة. كريم بدهشة: بالقوة؟!

مروان: أيوه، بالقوة. اسمع الكلام اللي بقولك عليه، هي مش هتجي غير كده. وإياك يا كريم تسيبها تمشي من غير ما توصلها، فاهم؟ كريم باستغراب... مروان: إنت هتفضل باصص لي كده؟ ما تروح يابني وصلها بدل ما تمشي! كريم: طيب طيب... رايح أهو. خرج كريم مسرعًا. نجوى بصت له بدهشة: هو في إيه؟ كريم بيه رايح فين وبعدين بيجري كده ليه؟ هو كان جاي في إيه وماشي في إيه؟ أنا معدتش فاهمة حاجة! نجمة مشت والدموع في عينها بضيق. كريم يجري بقلق.

موظف رأى كريم يجري: هو في إيه؟ كريم بيه بيجري كده ليه؟ تلقيه وراه مشوار مهم. كريم يبحث حوله، وجد نجمة تمشي بسرعة. أمسك يدها قبل أن تخرج. كريم: إيه يا نجمة؟ ماشية بسرعة ليه كده؟ قطعتي نفسي! نجمة: معلش، أنا آسفة، ما كنتش أعرف إنك ورايا. كريم أخذ نفسًا: لا، ولا يهمك. المهم... إنتي كويسة؟ نجمة: آه، الحمد لله. كريم: طيب يلا علشان أوصلك على البيت. نجمة: لا، شكراً يا كريم، أنا هاخد تاكسي. كريم: تاكسي إيه وإنتي في الحالة دي؟

لا طبعًا لازم أوصلك، مش معقول أسيبك تمشي لوحدك وإنتي في الحالة دي. نجمة: أنا مش لوحدي يا كريم، أنا معايا عمي بره. كريم باستغراب: عمك؟ نجمة: أيوه، هو مستني بره الشركة. كريم: طيب، مش مشكلة، أوصلك إنتي وهو يلا. نجمة: لا، مافيش داعي والله، روح إنت شغلك، وأنا آسفة عشان عطلتك. كريم: إنتي معطلانيش ولا حاجة، وبعدين هو إنتي اللي اتصلتي بي؟ يعني ده مروان، وكويس إنه اتصل بي وقالي أجي عشان كنت عاوز أشوفك. نجمة باستغراب: تشوفني؟

كريم: أيوه. نجمة: ليه؟ خير في حاجة؟ كريم: لا، مافيش، بس كنت عاوز أعتذر منك عشان قفلت اللاب توب واحنا كنا بنتكلم لسه من غير ما أقولك. نجمة: لا، ما فيش حاجة حصلت عشان تعتذر مني يا كريم، وبعدين أنا فهمت إنك قفلت وأنا مش زعلانة، فما فيش داعي للاعتذار. والدتك محصلش حاجة للإعتذار. كريم: ماما؟! نجمة: أيوه. كريم: هي ماما اتصلت بيكي؟ نجمة: أيوه، اتصلت بي وقالت لي واعتذرت مني برضه. كريم بابتسامة: اهااا، طيب يلا علشان أوصلك.

نجمة: لا يا كريم، روح إنت شغلك، وأنا وعمي هناخد تاكسي. كريم: نجمة ماينفعش أشوفك في الحالة دي وأمشي وأسيبك، فلوسمحتي وافقي إني أوصلك، ده أول طلب أطلبه منك، معقول تكسفيني يعني؟ هو أنا مش زي أخوكي ولا إيه؟ نجمة بتردد: بس... كريم قطع كلامها: ما بسش يا نجمة، لو سمحتي وافقي. نجمة: طيب يا كريم، بس لازم أستأذن عمي الأول إذا كان هيوافق ولا لا. كريم: آه طبعًا لازم تستأذنيه، هو فين ده؟ نجمة: واقف بره. كريم: طيب يلا نروح له.

نجمة: يلا. خرجوا من الشركة. عم شفيق كان قاعد على الناحية التانية للشركة، رأى نجمة خرجت ومعاها واحد. عم شفيق لنفسه: أهي نجمة خرجت، يا ترى عملت إيه مع رئيس مجلس الإدارة وقدمت في المسابقة ولا لا؟ عم شفيق باستغراب: مين اللي معاها ده؟ كريم: فين عمك ده يا نجمة؟ نجمة أشارت له على عم شفيق: اهو هناك. كريم رأى الرجل قاعد على الأرض باستغراب: هو إيه اللي مقعده على الأرض كده يا نجمة؟ ما دخلش معاكي ليه الشركة؟

نجمة: ما فيش، مرضيش يدخل معايا، قالي روحي إنتي وأنا هستنّاك هنا. أنا هروح أقوله. كريم: طيب استنى، أنا جاي معاكي. نجمة: طيب يا كريم، بس... كريم: بس إيه؟ نجمة: متقولوش إني كنت بعيط، لوسمحت عشان هيقلق عليا. كريم: من غير ما تقولي يا نجمة، أنا ما كنتش هقوله حاجة. بس إنتي كنتي بتعيطي ليه؟ وإيه اللي جابك الشركة؟ نجمة: ها... ما فيش يا كريم، معلشي ممكن ما نتكلمش في الموضوع ده لو سمحت؟ عم شفيق لنفسه: هو فيه إيه؟

فيه مشكلة ولا إيه؟ أما أروح أشوف فيه إيه ومين الشاب ده. كريم: فيه إيه يا نجمة؟ هو مروان عمل إيه؟ نجمة: لو سمحت يا كريم، أنا مش عاوزة أسمع سيرته، أنا آسفة، أنا عارفة إنه أخوك، بس لو سمحت متجبليش سيرته تاني. كريم: ليه يا بنتي؟ ده مروان طيب. نجمة: طيب؟ كريم: أيوه. نجمة بضيق: الظاهر إنك متعرفش أخوك كويس يا كريم. كريم: معرفوش كويس؟

نجمة: أيوه، عشان لو كنت تعرفه كويس ما كنتش هتقول الكلمة دي خالص. أنا آسفة، بس إنت باين عليك مخدوع فيه زي كل الناس اللي فاكرينه زيك كده، بس صدقني هو مش كده خالص. كريم: اهااا، ده شكلك إنتي زعلانة منه أوي. هو عمل إيه عشان إنتي زعلانة منه كده يا نجمة؟ نجمة: ما عملش حاجة يا كريم، ولو سمحت متجبليش سيرة الشخص ده تاني أبداً، وإلا هاخد عمي وأركب تاكسي وأمشي. كريم: لا خلاص، مش هجبلك سيرته تاني، اهدي بقِ. نجمة: طيب.

جاء عم شفيق ووقف جانب نجمة. عم شفيق: فيه إيه يا نجمة؟ نجمة: ما فيش حاجة يا عمي. عم شفيق: أمال مين الأستاذ؟ نجمة: ده... كريم قطع كلامها: أنا كريم يا عمي، ابن صاحب الشركة دي. عم شفيق: آه، أهلاً وسهلاً. كريم بابتسامة: أهلاً بك. عم شفيق: هو حضرتك رئيس مجلس إدارة الشركة دي؟ كريم: ها... كريم بص لنجمة: آه، أنا يا عمي، بس هو حضرتك بتسأل ليه؟

عم شفيق: لا، ما فيش، أصل نجمة قالت لي إنها داخلة تقابل رئيس مجلس الإدارة عشان كده بس سألت حضرتك. كريم: اهااا. عم شفيق: بس هو حضرتك خارج معاها ليه؟ فيه حاجة... نجمة ظهرت عليها القلق. كريم: ها... لا، ما فيش حاجة يا عمي، أنا كنت خارج وقابلتها بالصدفة، فعرضت عليها إني أوصلها. عم شفيق: توصلها؟ كريم: أيوه، ده بعد إذنك طبعًا، أوصلكم في طريقي. عم شفيق: لا، ما فيش داعي، إحنا هناخد تاكسي. كريم: طيب وليه يا عمي تاخدوا تاكسي؟

ما أوصلكم، وبعدين أنا كده كده ماشي، فاتفضلوا معايا أوصلكم. عم شفيق: ما فيش داعي حضرتك تتعب نفسك، إحنا هناخد تاكسي. كريم: ولا تعب ولا حاجة يا عمي، اتفضلوا، يا أنتم هتنوروا العربية، اتفضلوا. عم شفيق: بس... كريم: ما بسش يا عم، اتفضل... اتفضلوا... اتفضلوا. عم شفيق: طيب يلا يا نجمة. نجمة: طيب. كريم ذهب إلى عربيته وفتح الباب اللي قدام. كريم: اتفضلوا. عم شفيق: طيب، اركبي إنتي يا نجمة ورا. نجمة: حاضر يا عمي.

ركبت نجمة. ركب عم شفيق قدام. كريم ركب من الناحية التانية. عم شفيق ابتسم لكريم. كريم تحرك. في الشركة: مكتب مروان: مروان بضيق: أنا مش عارف المخلوقة دي إيه! مروان وضع يده على رأسه: أكيد دي مش إنسانة طبيعية زينا... أكيد، أكيد مجنونة! عشان لو كانت طبيعية زينا، كانت سمعت الكلام من أول مرة وما عملتش كده... وصدّعتني بالشكل ده! بس هي أكيد مجنونة، أنا مش عارف هي كاتبة إزاي دي!

مروان: أما أروح أطلب قهوة أشربها عشان الصداع اللي عندي ده. رأى اللاب توب والبخاخة بتوع نجمة. مروان باستغراب: إيه ده؟! يا نسيت اللاب توب والبخاخة بتوعها؟ مروان بضيق: لا، وبتقول لي إنها بتاخد بالها من نفسها! فعلاً... بتاخد بالها من نفسها عشان كده نسيت البخاخة. أخذ مروان البخاخة. مروان: هعمل إيه بس دلوقتي؟ أرجعها لها إزاي؟ دي هي واللاب توب... وأنا مش طايق أشوفها حتى! هبقى أخلي كريم يرجعهم لها وخلاص.

وضع البخاخة في جيبه، وجلس على كرسي المكتب. اتصل بنجوى. في مكتب نجوى: رن التليفون. نجوى: ألو؟ مروان: نجوى. نجوى: أيوه يا فندم. مروان: هاتي لي قهوة مظبوط. نجوى: حاضر يا فندم. مروان: بس بسرعة لو سمحتي. نجوى: حاضر يا فندم. أغلق مروان، وسند ظهره على الكرسي. مروان: أما أتصل بكريم أعرف وصلها ولا لسه. اتصل بكريم. في عربية كريم: رن تليفون كريم. كريم: مروان. نجمة تنظر من شباك العربية. نجمة: ما تفتحش الخط!

كريم: ليه ما افتحش الخط؟ ده تليفوني بيرن. نجمة: إنت سايق! هترد إزاي؟ ما ينفعش ترد وإنت سايق كده، هتاخد بالك من الطريق إزاي؟ كريم: مش مشكلة، هرد بس بسرعة وأقفله على طول. نجمة: مش مشكلة إزاي! لا طبعًا مشكلة، ممكن وإنت بترد تعمل حادثة لا قدر الله! عم شفيق: نجمة معاها حق، حضرتك ما ينفعش فعلاً ترد وإنت بتسوق، اركن حضرتك ورد أحسن بدل ما يحصل حاجة لا قدر الله. كريم ابتسم: حاضر يا عمي. ركن السيارة. كريم: ألو؟

مروان: ألو، أيوه يا كريم. كريم: أيوه يا... كريم بص لنجمة وسكت. مروان: عملت إيه؟ كريم بص لنجمة ولنفسه: بلاش أحسن أقول اسمه مروان، وإلا لو نجمة عرفت إن مروان هو اللي بيتصل ممكن تنزل من العربية، فبلاش أحسن أقول اسمه عشان ما تعرفش إن هو اللي بيتصل. مروان: إيه يا ابني ما بتردش ليه؟! ألو كريم أنت معايا؟ كريم: آه، معاك. مروان: أمال ما بتردش ليه بما إنك معايا على الخط؟ كريم: ما أنا برد أهو. مروان: طيب قول لي عملت إيه؟

وصلتها على البيت؟ أوعى يكون ما وصلتهاش زي ما قلت لك! كريم: لا، هما... (بص لنجمة وسكت) مروان بضيق: لا، إنت ما وصلتهاش زي ما قلت لك! سبتها تمشي لوحدها! إيه يا كريم مش أنا قلت لك وصلها حتى لو ما رضيتش؟ سبتها تمشي ليه؟! كريم بص من شباك العربية بقلق، وبصوت منخفض: لا، هما معايا هم... مروان: معاك؟ كريم: أيوه. مروان: هما مين اللي معاك؟ وبعدين إنت موطي صوتك كده ليه؟ كريم: لما أجي نبقى نتكلم، عشان مش هينفع دلوقتي. يلا سلام.

أغلق الخط. مروان: استنى بس... إيه ده؟! إيه قفل؟ في عربية كريم: وضع كريم تليفونه في جيبه. كريم: ما قولتيش يا آنسة نجمة، بيتك فين؟ نجمة: وصلني على... (قالت العنوان) كريم ابتسم. عم شفيق بص وراه باستغراب: إنتي هتروحي على البيت يا نجمة؟ نجمة: أيوه يا عمي. عم شفيق: ليه مش قولتي إنك هتروحي الكلية بعد ما تخلصي؟ نجمة: ما أنا مش هروح، هروح على البيت على طول. عم شفيق: ليه يا نجمة؟ إنتي مش عندك محاضرات؟

نجمة: أيوه عندي يا عم شفيق. عم شفيق: أمال عاوزة تروحي ليه؟ يا إنتي طول عمرك واخدة بالك من دراستك وهي دايماً عندك في المقام الأول، يبقى مش عاوزة تروحي ليه؟ كريم استغرب. نجمة: كده يا عمي، مش عاوزة أروح. كريم: مش مشكلة، أنا ممكن أوصلك على الكلية لو حبيتي. نجمة: لا، شكراً، وصلني على البيت لو سمحت. عم شفيق استغرب. كريم بابتسامة: طيب، زي ما إنتي عاوزة. عم شفيق: مالك يا نجمة ياحبيبتي، مش عاوزة تروحي الكلية ليه؟

نجمة: ما فيش حاجة يا عمي، بس مش عاوزة أروح، وبعدين أنا اتأخرت وزمان محاضراتي خلصت دلوقتي، فروح على البيت وخلاص. عم شفيق: يعني إنتي كويسة؟ نجمة: آه، كويسة، متقلقش. عم شفيق: طيب يا حبيبتي، اللي إنتي شايفاه، نروح على البيت. رن تليفون نجمة وهي في شنطتها. عم شفيق: مين يا نجمة اللي بيتصل بيكي؟ جمال؟ نجمة: دي سلمى صاحبتي يا عم شفيق. نجمة فتحت الخط: ألو؟ سلمى: ألو! أيوه يا نجمة، ما جتيش ليه يابنتي؟ إنتي مش قولتي إنك جاية؟

اتأخرتي ليه؟ فيه حاجة ولا إيه؟ نجمة: لا يا سلمى، ما فيش حاجة، بس مش هقدر أجي. سلمى: ليه يا بنتي؟ فيه إيه؟ وبعدين مال صوتك؟ إنتي كنتي بتعيطي ولا إيه؟ نجمة: هاه؟ (نظرت لكريم وعم شفيق) لا، ما فيش. سلمى: نجمة إنتي كويسة؟ نجمة: آه يا سلمى. سلمى: أمال ما جتيش ليه؟ نجمة: ما أنا قلت لك يا سلمى مش هقدر أجي، مشغولة شوية. سلمى: بس لما اتصلت بيكي قبل كده، قولتي إنك في مشوار وهتخلصيه وهتيجي! نجمة: ها...

سلمى: ها إيه يا نجمة، هو إنتي لسه في المشوار ده؟ نجمة: لا يا سلمى. سلمى: طيب أمال مجتيش ليه بقي؟ نجمة: عشان انشغلت شوية فمش هعرف أجي. سلمى: طيب يا نجمة، بس إنتي كويسة فعلاً؟ نجمة: آه يا سلمى. سلمى: طيب إنتي هتجي بكرة إن شاء الله؟ نجمة: آه إن شاء الله هاجي. سلمى: طيب ياحبيبتي، أشوفك بكرة، سلام. نجمة: مع السلامة. أغلقت الخط. كريم ينظر لها من المراية.

كريم لنفسه: باين عليها مضايقة أوي، يا ترى إيه اللي حصل بينها وبين مروان عشان كانت منهارة بالشكل ده ومش قادرة تتكلم؟ هيكون مروان قالها إيه يعني عشان تبقى في الحالة دي؟ وبعدين إيه اللي جابها الشركة؟ كانت بتعمل إيه هناك؟ عم شفيق بص من شباك السيارة. عم شفيق: بس اقف هنا حضرتك. كريم: ها؟ عم شفيق: اقف هنا، إحنا وصلنا البيت أهو. كريم ابتسم ووقف العربية قدام بيت نجمة. عم شفيق: شكراً أوي، تعبناك معانا.

كريم: ولا تعب ولا حاجة يا عمي، وأنا سعيد جداً اللي شوفت حضرتك. عم شفيق: وأنا كمان سعيد إني شوفتك، اتفضل عندنا شوية. نجمة: أيوه اتفضل. كريم: لا، شكراً. عم شفيق: لا، اتفضل يا حضرتك، هتشرفنا. كريم: معلش مرة تانية إن شاء الله، عشان أنا مستعجل وعندي شغل. عم شفيق: طيب، إحنا مش هنعطلك أكتر من كده، كفاية إن حضرتك وصلتني أنا ونجمة. كريم: لا ماتقولش كده يا عمي، إنتوا ما عطلتنيش ولا حاجة، بالعكس، أنا سعيد جداً إني شوفتكم.

عم شفيق: إحنا أسعد. طيب عن إذنك. كريم: اتفضل يا عمي. عم شفيق: يلا يا نجمة. نجمة: حاضر. فتح عم شفيق الباب ونزل. كريم: إنتي كويسة يا نجمة؟ نجمة: آه كويسة يا كريم، وشكراً. كريم: ما تشكرنيش، أنا ما عملتش حاجة. ولو احتاجتي أي حاجة ابقي كلمي ماما في أي وقت. نجمة بابتسامة: طيب، عن إذنك. كريم: اتفضلي. نزلت نجمة. عم شفيق: عملت إيه يا نجمة، قدمتي في المسابقة؟

نجمة بحزن: آه يا عم شفيق، قدمت، هما خدوا اسمي بس، معرفش هيحصل إيه بقي. عم شفيق: إن شاء الله هيحصل كل خير يا حبيبتي، بس إنتِ مالك شكلك حزين كده ليه؟ زي ما يكون زعلانة من حاجة. نجمة بابتسامة خفيفة: ما فيش يا عم شفيق، مش زعلانة ولا حاجة. أنا هطلع بقي أعمل الأكل قبل ما بابا يجي. عم شفيق: طيب يا حبيبتي، اطلعي. نجمة: طيب، إنت مش عاوز حاجة؟ عم شفيق بابتسامة: سلامتك يا حبيبتي. نجمة: طيب يا عم شفيق، عن إذنك.

عم شفيق: اتفضل يا نجمه. عم شفيق لنفسه: مالها نجمة؟ شكلها حزين كده ليه؟ نجمة دخلت البيت. نجمة طلعت على السلم وتذكرت اللي حصل في مكتب مروان وبكت. رن تليفونها. نجمة: بابا. أخذت نفس وفتحت الخط. والدها: الو، أيوه يا نجمة يا حبيبتي. نجمة: أيوه يا بابا. والدها: عملتي إيه يا حبيبتي؟ قابلتي رئيس الشركة؟ نجمة تبكي، ووضعت يدها على بقها. والدها: سكت ليه يا نجمة؟ قابلتيه يا حبيبتي؟ نجمة تبكي. والدها: مالك يا نجمة؟

فيه إيه يا حبيبتي؟ نجمة رفعت يدها عن بقها، وأخذت نفس. نجمة: آه يا بابا قابلته. والدها: مالك يا نجمة؟ إنتي بتعيطي ولا إيه؟ نجمة: ها؟ لا يا بابا مش بعيط. والدها: أمال صوتك ماله؟ نجمة: ما فيش يا بابا، قولي إنت هتجي إمتى؟ والدها: لسه عندي حصتين، هخلصهم وأجي يا حبيبتي. قولي إنتي لسه في الشركة؟ نجمة: لا يا بابا، أنا قدام الشقة. والدها: قدام الشقة؟ نجمة: أيوه يا بابا. والدها: ليه؟ هو إنتي ما روحتش الكلية ولا إيه؟

نجمة: لا يا بابا، ما روحتش. والدها: ليه يا نجمة؟ فيه إيه؟ إنتي تعبانة ولا إيه؟ نجمة: ها؟ لا يا بابا، أنا كويسة. والدها: أمال ما روحتش ليه الجامعة؟ نجمة: عشان اتأخرت على محاضراتي يا بابا، فقلت ما فيش داعي أروح بقي. والدها: طيب يا حبيبتي، مش مشكلة، ابقي خدي المحاضرات من سلمي. نجمة: طيب يا بابا، ما تتأخرش، ماشي؟ والدها: ماشي يا حبيبتي، مش هتأخر. مش عاوزة حاجة أجيبها معايا وأنا جاي؟ نجمة: لا يا بابا، شكراً.

والدها: طيب يا حبيبتي، سلام. نجمة: مع السلامة يا بابا. دخلت نجمة البيت وذهبت إلى غرفتها وجلست على السرير، وضعت وجهها في المخدة وتبكي. في شركة الشناوي: مكتب مروان: ينظر مروان في اللاب توب ويقرأ رواية نجمة. مروان: إيه ده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...