توقفنا لما بيدور مروان في شنطة نجمة. بص لها بقلق: حاولي تاخدي نفس براحة يا نجمة. نجمة بتعب: مروان... البخاخة. مروان بخوف: طيب طيب هجيبها لك. بص للشنطة وبيدور فيها. جات إيد نجمة على إيده. بص مروان لإيدها بقلق ورفع عينه ليها فانصدم. نجمة فاقدة الوعي على الكرسي. مروان بخوف: نجمة! وقام ووقعت شنطتها على الأرض. وقف جانبها: نجمة، ردي عليا! حط إيده على وشها
وحرك رقبتها ناحيته بحزن: نجمة علشان خاطري قومي أنا آسف مش هزعلك تاني قومي يا نجمة علشان خاطري. نجمة فاقدة الوعي على الكرسي. راح مروان مسرعًا فتح الباب وخرج منه: نجوى! نجوى السكرتيرة باستعجال: أيوه يا فندم! وقامت. مروان: اطلبي الدكتور خليل بسرعة. نجوى: حاضر يا فندم. دخل مروان المكتب مسرعًا ساب الباب مفتوح. راح عند نجمة، وقف جانبها مسك إيدها بحزن: نجمة قومي. نجوى لنفسها باستغراب: الدكتور خليل؟ يا ترى إيه اللي حصل؟
أما اتصل بيه. في عيادة الدكتور خليل: رن تليفون المكتب. الدكتور خليل: ألو؟ نجوى: ألو، أيوه يا دكتور أنا نجوى سكرتيرة مروان بيه. الدكتور خليل: اه أهلاً يا نجوى. نجوى: أهلاً بك يا دكتور مروان بيه عاوز حضرتك دلوقتي تجي الشركة. الدكتور خليل: أجي الشركة؟ نجوى: أيوه يا دكتور. الدكتور خليل: ليه في حاجة ولا إيه يا نجوى؟ نجوى: معرفش يا دكتور مروان بيه طلب مني أتصل بك وبس. الدكتور خليل: طيب أنا جاي حالاً.
نجوى: طيب يا دكتور سلام. الدكتور خليل: مع السلامة. نجوى لنفسها: أما أروح أبلغ مروان بيه. قامت وراحت عند مكتبه لقيت الباب مفتوح. دخلت لقيته واقف قدام المكتب. قربت شافت نجمة فاقدة الوعي ومروان ماسك إيدها، فاندهشت. نجوى: إيه اللي حصل يا فندم؟ مالها الآنسة؟ مروان وهو ماسك إيد نجمة وبضيق: مالكيش دعوة هي مالها؟ كلمتي الدكتور زي ما قلت لك؟ نجوى بقلق: أيوه يا فندم كلّمته وقال إنه جاي حالاً.
مروان: طيب اتفضلي على مكتبك واقفلي الباب وراكي ومش عاوز حد يدخل غير الدكتور خليل فاهمة؟ نجوى: حاضر يا فندم. مروان: اتفضلي. نجوى: حاضر. (وبصت لنجمة باستغراب) ومشت. ومروان بص لنجمة بقلق. خرجت نجوى من المكتب وقفلت الباب. لـنفسها: إيه اللي أنا شوفته جوه ده؟ وليه الآنسة دي فقدت الوعي؟ ما هي كانت كويسة وهي داخلة لمروان بيه إيه اللي خلاها تفقد الوعي؟ بس شكل مروان بيه يعرفها علشان خايف عليها قوي وماسك إيدها... بس هي مين؟
وليه فقدت الوعي؟ أما أروح أقعد على مكتبي بدل ما مروان بيه يطلع ويشوفني واقفة قدام الباب يزعق لي. راحت مكتبها. يا ترى إيه اللي حصل؟ علشان الآنسة تفقدت الوعي كده وبتفكر. في مكتب مروان: مروان بحزن: قومي يا نجمة علشان خاطري إيه اللي خلاكِ تفقدي الوعي؟ بس ما انتي كنتي كويسة دلوقتي وقاعدة بتزعقي أنا مش هزعلك بس قومي قومي يا نجمة علشان خاطر. نجمة فاقدة الوعي على الكرسي ومروان بيبص لها بخوف. أمام الشركة:
عم شفيق لنفسه: هي نجمة اتأخرت ليه كده جوه؟ يا قالت لي إنها هتيجي على طول بعد ما تقابل رئيس مجلس الإدارة... معقول كل ده لسه عنده؟ أما اتصل بيها كده وأعرف اتأخرت ليه. طلع التليفون من جيبه. عم شفيق لنفسه: لا بلاش أحسن لا يزعق لها رئيس مجلس الإدارة ولا حاجة... استناها لما تنزل أحسن وهي أكيد مش هتتأخر أكتر من كده علشان رئيس مجلس الإدارة أكيد عنده شغل يعني واكيد مش هيبقى فاضي يقعد معاها أكتر من كده. استناها وخلاص...
يا رب ما يكون في مشاكل وقدمت في المسابقة. عم شفيق بدعاء: ربنا يوفقك يا نجمة وتكسبي المسابقة. بص على الشركة. في عربية كريم: كريم لنفسه بزعل: ماشي يا مروان مش عايز توصلني وبتقول لي إني بدلع... بص من الشباك بضيق. كريم لنفسه: طيب يا مروان ماشي... وبص قدامه لقي وصل على المطبعة والعمال داخلين. كريم بتوتر: إيه ده؟
يا العمال داخلين المطبعة أكيد لو شافوا العربية بتاعتي هيعرفوا إن أنا غني واكيد هيقولوا ما هو غني ويشتغل عامل ليه؟ وهيشكوا إن أنا ممكن أبقى ابن صاحب المطبعة. أحسن حاجة ماركنش قدام المطبعة اركن بعيد شوية عنها علشان ما يشوفوش العربية. على يمينه شاف حتة فاضية: أيوه، أركن هنا أحسن. وقف العربية ونزل منها واتجه للمطبعة. وماشي فاتح داخل المطبعة لقى كريم جاي. فوقف و بابتسامة: صباح الخير يا كريم.
كريم وهو ماشي وبابتسامة: صباح الخير يا فاتح وراح لعنده. عامل إيه؟ فاتح: الحمد لله انت اللي عامل إيه؟ كريم: كويس الحمد لله. فاتح: طب يلا ندخل قبل ما الأستاذ فتوح يشوفنا ولو شافنا واقفين كده ممكن يخصم لنا اليوم كله. كريم بابتسامة: ليه يعني هيخصم منين هو إحنا عملنا حاجة؟ ما إحنا داخلين نشتغل أهو وبعدين انت خايف منه قوي كده ليه؟
فاتح: علشان هو مدير يا كريم وطبيعي أخاف منه يعني علشان لو ما خفتش منه أكيد هيرفدني وأنا هنا من زمان من وأنا صغير يعني تقدر تقول كده إن أنا متربي في المطبعة دي. كريم: اهاااا، ليه هو انت بتشتغل وانت عندك كام سنة؟ فاتح: بشتغل وأنا عندي 13 سنة. كريم: 13 سنة! معقول؟ فاتح: آه، ومالك اتفاجئت كده ليه؟ كريم: أصل 13 سنة ده لسه صغير يعني علشان تشتغل هو انت ما رحتش مدارس ولا إيه؟
فاتح: لا رحت أنا معايا الابتدائية بس ما كملتش بعد كده بقى. كريم: ليه طيب ما كملتش؟ فاتح: هقول لك بعدين بس تعالى يلا نخش قبل ما الأستاذ فتوح يشوفنا ولو شافنا هيزعق لنا تعالى ندخل ولما نخلص شغل هبقى أقول لك. كريم بابتسامة: طيب يلا. ودخلوا المطبعة. واقف الأستاذ فتوح ولنفسه باستغراب: هو كريم بيه ما جاش ليه؟ يا ليكون مش جاي النهارده!
شكله كده ما عجبوش الشغل في المطبعة بصراحة معاه حق كان أحسن يشتغل مع مروان بيه في الشركة يشتغل عامل إزاي زي أي عامل في المطبعة وهو ابن صاحب المطبعة؟ مش راكبة صحيح! عابد بيه الله يرحمه جاب مروان بيه هنا واشتغل عامل بس هو كان معاه ما سابوش غير لما اتعلم الشغل بس الظروف دلوقتي اتغيرت وعابد بيه الله يرحمه وكريم بقى ما ينفعش يشتغل كعامل في المطبعة أنا مش عارف مروان بيه مصر على كده ليه؟ ولقى كريم بيه جاي هو وفاتح.
و باستغراب: إيه ده! يا كريم بيه جيه؟ يا أنا كنت مفكره مش جاي تاني بس شكله هو وفاتح بقوا أصحاب! بس هم اتقابلوا فين؟ معقول كريم بيه بات عند فاتح في البيت؟ لا لا مش معقول أمال جايين مع بعض إزاي؟ وبيفكر..... ونظروا كريم وفاتح قدامهم لقوا الأستاذ فتوح واقف وبينظر له. وماشي فاتح وبصوت منخفض لكريم: الأستاذ فتوح بيبص علينا يا كريم ربنا يستر وما يخصمش لينا اليوم. كريم بصوت منخفض و بابتسامة: ما تخافش يا ابني خليك جامد كده.
فاتح: شوف، انت تبقى جامد مع أي حد غير رئيسك في الشغل علشان لو رئيسك غضب عليك يبقى ليلتك سودة. كريم: لا، ما تخافش أنا معايا واسطة. فاتح باستغراب: واسطة؟ كريم: آه، واسطة. فاتح: واسطة إيه دي يا كريم؟ هو انت شغال هنا بالواسطة؟ كريم: هشتغل بوسطة إيه يا فاتح؟ ده أنا شغال عامل! هو أنا لو كنت شغال بواسطه كنت اشتغلت عامل بردك؟ وبعدين هو العامل كمان محتاج واسطة؟ فاتح: أمال يا ابني؟ أي شغل يبقى محتاج واسطة حتى العامل.
كريم: وانت كان عندك واسطة بقى لما اشتغلت هنا ولا إيه؟ فاتح: اه ما أنا أبويا كان شغال هنا الله يرحمه وبعدين عابد بيه الله يرحمه جيت له أنا ووالدتي وشغلني هنا مكان والدي. تعرف يا كريم الراجل ده كان طيب قوي الله يرحمه ويبقى في الجنة ونعيمها. كريم بابتسامة: اه ده انت عندك واسطة جامدة اهو عابد بيه مرة واحدة! امال خايف ليه بقى من الأستاذ فتوح؟
فاتح: علشان عابد بيه الله يرحمه يا كريم والأستاذ فتوح هو رئيسي دلوقتي وبعدين ما قلتليش إيه واسطتك دي؟ كريم: واسطتي ربنا يا فاتح وبعدين عابد بيه الله يرحمه مات بس ولاده عايشين فما تخافش وبعدين انت ما عملتش حاجة غلط عشان تخاف يعني. فاتح: معاك حق، طب يلا بقى علشان الأستاذ فتوح بيبصلنا. كريم: طيب يلا. وقفوا فاتح وكريم قدام الأستاذ فتوح. كريم: صباح الخير يا أستاذ فتوح.
الأستاذ فتوح بابتسامة: صباح الخير يا كريم إيه هو أنتم جايين مع بعض ولا إيه؟ كريم: لا يا أستاذ فتوح إحنا اتقابلنا وإحنا داخلين المطبعة. الأستاذ فتوح: اهااا، طيب يلا على شغلكم. كريم: حاضر. ونظر لفاتح: يلا يا فاتح. مشوا فاتح وكريم. فاتح بصوت منخفض: الحمد لله ما اتخصم لناش اليوم. كريم بابتسامة بصوت منخفض: يا ابني ما تخافش انت شكلك كده خواف.
فاتح: لا والله، مش خوف أنا بس مش عايز أخسر شغلي عشان مش هلاقي شغل تاني يلا بقى هروح أشوف الشغل بدل ما الأستاذ فتوح يشوفنا تاني ولو شافنا أكيد مش هيرحمنا ابقى أشوفك بعد الشغل ماشي؟ كريم: طيب، ماشي. مشي فاتح. كريم بيبص له بابتسامة ولنفسه: أما أروح أشوف شغلي أنا كمان. ومشي. بيبص الأستاذ فتوح لكريم ورايح على مكتبه. وقف كريم قدام المكنة بتاعته: اه صحيح أستاذ فتوح. وقف الأستاذ فتوح: أيوه يا كريم في حاجة؟
وراح له كريم بصوت منخفض: مروان أخويا لغى النظام إنكم تاخدوا التليفونات من العمال هنا. الأستاذ فتوح بارتباك: ها؟ لغاه؟ كريم: أيوه، هو قال لي كده الصبح علشان كده أنا ما أعطتش لحضرتك تليفوني فقلت أقول لك يعني علشان لو مروان نسي ولا حاجة إنت عارف حضرتك هو قده إيه مشغول في الشركة. الأستاذ فتوح: اه طبعاً عارف وربنا يعينه. كريم: طيب، هروح أشوف شغلي بقى. الأستاذ فتوح بابتسامة: طيب. ومشي كريم والأستاذ
فتوح بيبص له ولنفسه: الحمد لله إن مروان بيه قال له كده وإلا كانت هتحصل مشكلة وهيعرف إن النظام ده مش موجود من الأساس وساعتها ممكن يزعل... لا ده مش ممكن ده أكيد هيزعل. على العموم الحمد لله إن ما حصلش كده أما أروح على مكتبي بقى أشوف شغلي. ومشي. أمام شركة الشناوي: وصل الدكتور خليل على الشركة ووقف العربية وأخذ شنطته ونزل. وبص على الشركة ولنفسه باستغراب: يا ترى في إيه علشان مروان بيه يبعت لي كده؟ ليكون هو تعبان ولا حاجة؟
ربنا يستر. راح ودخل الشركة وماشي بسرعة على مكتب مروان بيه. في مكتب مروان: مروان باصص لنجمة وهي فاقدة الوعي وماسك إيدها بقلق: قومي يا نجمة أنا عارف إنك متضايقة مني قومي وأنا مش هزعلك تاني قومي. حط إيده على وشها بحزن. في مكتب نجوى السكرتيرة: نجوى بصه على مكتب مروان بيه ولنفسها بتفكير: يا ترى هتكون مين دي؟ بصت قدامها لقيت الدكتور خليل جاي اهو. الدكتور خليل جيه اهو. وقف الدكتور خليل قدام نجوى بقلق: في إيه يا نجوى؟
مروان بيه كويس؟ نجوى: اه كويس يا دكتور. (وقامت) وحضرته مستنيك جوه في المكتب اتفضل. شورت له وماشية. الدكتور خليل: طيب. وماشي وراها. وقفت نجوي قدام المكتب وخبطت على الباب. مروان شال إيده من على وش نجمة: ادخل. دخلت نجوي: الدكتور خليل يا فندم. مروان بقلق: خليه يدخل بسرعة واخرجي واقفلي الباب وراكي ومحدش يدخلي، فاهمة؟ نجوي: حاضر يا فندم ومشت. اتفضل يا دكتور. الدكتور خليل بقلق: شكرًا. ودخل وخرجت نجوي وقفلت الباب وراها.
مروان بقلق: الحقني يا دكتور. الدكتور خليل: في إيه مروان بيه؟ حضرتك كويس؟ و راح لعنده. مروان: آه كويس بس نجمة. بص لها ووقف الدكتور خليل جانب مروان بيه لقى واحدة فاقدة الوعي على الكرسي فاندهش: إيه اللي حصل يا مروان بيه؟ مروان: مش عارف يا دكتور هي كانت بتتكلم معايا من شوية فجأة بقت مش عارفة تاخد النفس وفاقدة الوعي زي ما حضرتك شايف كده. وبصّ لنجمة بقلق. نظر الدكتور خليل لنجمة بقلق.
مروان بص له بخوف: أعمل إي حاجة لازم تفوق بأي طريقة، يا دكتور. الدكتور خليل: متقلقش، إن شاء الله هتفوق. بص للترابيزة اللي قدامه وحط شنطته عليها. مروان بص لنجمة ماسك إيدها بقلق. فتح الدكتور خليل شنطته، وأخذ السماعة منها وبصّ لمروان: لو سمحت يا مروان بيه ممكن تبعد شوية علشان أقدر أكشف عليها؟ مروان: طيب. بص لنجمة وبعد شوية وماسك إيدها.
وبص الدكتور خليل على إيد نجمة اللي ماسكها مروان ثم لمروان باستغراب وبص لنجمة وقعد على الترابيزة قدامها وبدأ يكشف عليها. كان مروان بيتابع نجمة بقلق وهو لسه ماسك إيدها. في مكتب نجوى السكرتيرة:
قعدت نجوى على مكتبها: اكيد مروان بيه يعرف الآنسة دي خوفه عليها بيقول كده بس هي مين دي مجتش الشركة قبل كده أنا ماشوفتهاش هنا. تلقيها قربته وجاية تقدم في المسابقة بس لو هي قربته كانت قالت لي على طول أني أدخلها بدل ما تستناها أو كانت دخلت مع الأستاذ لبيب. تلقيها مش عايزة حد يعرف إنها قربت مروان بيه علشان محدش يقول إنها بالواسطة وعلشان قريبة مروان بيه كسبت المسابقة دي وتلقي مروان بيه اتفق معاها على كده علشان هو مش بيحب الواسطة بس هو إيه اللي حصل وتعبت كده إزاي؟!
و بتفكر. في مكتب مروان بيه: خلص الدكتور خليل كشفه على نجمة. شال السماعة من ودانه. مروان: ها يا دكتور، نجمة مالها؟ الدكتور خليل: ما تقلقش يا مروان هي كويسة بس... مروان: بس إيه يا دكتور؟ الدكتور خليل: هي كانت بتعاني قبل كده من مشكلة في التنفس؟ مروان: ما أعرفش يا دكتور هي كانت بتعاني من مشكلة في التنفس ولا لا بس هو حصل لها قبل كده ضيق في التنفس ده وكانت بتعمل بالبخاخة وتبقى كويسة.
الدكتور خليل: طيب ما عملتش ليه كده بالبخاخة لما جالها ضيق التنفس ده؟ مروان: ما أنا كنت بطلع لها البخاخة يا دكتور من الشنطة بس فجأة لقيتها فقدت الوعي! هو في إيه؟ هي مش كويسة ولا إيه؟ الدكتور خليل: لا، هي كويسة اطمن يا مروان بيه. مروان بضيق: اطمن إزاي يا دكتور وأنا شايفها في الحالة دي وفاقدة الوعي؟ وبعدين بما إنها كويسة أمال فقدت الوعي ليه؟
الدكتور خليل: فقدت الوعي دلوقتي علشان ما كانتش عارفة تتنفس وده شيء طبيعي لما مانكونش قادرين نتنفس ساعات بيحصل لنا إغماء يعني ما تقلقش. مروان بقلق: طيب، أما هي كويسة يا دكتور مابتفوقش ليه؟ الدكتور خليل: ده شيء طبيعي يا مروان بيه علشان هي عندها ضيق في التنفس يعني الرئتين بتوعها مش واصل لهم الأكسجين علشان كده هي مابتفوقش. مروان: يعني إيه يا دكتور؟ يعني هي ما عادش هتفوق؟
الدكتور خليل: لا يا مروان بيه ما تقلقش هتفوق بس فين البخاخة اللي بتعمل بيها لما بتجي لها الحالة دي؟ مروان: في شنطتها يا دكتور. الدكتور خليل: طيب هي فين شنطتها دي؟ مروان بص على الأرض لقى شنطة نجمة: اهي يا دكتور على الأرض! بس هو حضرتك عايزها ليه؟ الدكتور خليل: علشان عاوز البخاخة يا مروان بيه. مروان: طيب يا دكتور استنى وأنا هجيبها لك. الدكتور خليل: لا، خليك انت وأنا هجيبها. نزل مسك شنطة نجمة وبدأ يدور فيها على البخاخة.
مروان وهو ماسك إيد نجمة بخوف: ها يا دكتور لقيت البخاخة؟ الدكتور خليل: لا لسه، يا مروان بيه حضرتك متأكد إنها في شنطتها؟ مروان: ايوه هي قالت لي إنها في شنطتها لما كانت فايقة. الدكتور خليل: طيب. وبيدور في الشنطة. ومروان بص لنجمة ماسك إيد نجمة بخوف. لقاها الدكتور خليل وطلعها: لقيت البخاخة اهي يا مروان بيه. مروان شافها في إيده: طب كويس يا دكتور بس حضرتك هتعمل إيه دلوقتي؟ هتدي لها منها؟
الدكتور خليل: أيوه يا مروان هديه لها منها. مروان: بس هي فاقدة الوعي يا دكتور هتدي لها منها إزاي؟ الدكتور خليل: مش مشكلة حضرتك هتساعدني علشان هي لازم يوصل لها الأكسجين علشان تقدر تفوق غير كده مش هتعرف تفوق. مروان بص لنجمة بخوف ثم له: طيب، يا دكتور أنا موافق أساعدك بس أساعدك إزاي؟ الدكتور خليل: أنا هقول لحضرتك تساعدني إزاي شوف حضرتك انت هتفتح لها بقها وأنا هحط لها بالبخاخة ماشي؟ مروان: ماشي يا دكتور. الدكتور خليل: طيب.
وبص لنجمة. مروان بص لنجمة وساب إيدها ثم قرب منها وحط إيده على بقها وفتحه بخوف. وقام الدكتور خليل فتح البخاخة وحط لها منها. الدكتور خليل: كده خلاص يا مروان ممكن تسيب بقها. مروان بص له: طيب. بص لنجمة وهي فاقدة الوعي وشال إيده من على بقها ثم بص له. مروان: طيب هي كده هتفوق يا دكتور؟ الدكتور خليل: آه إن شاء الله، هتفوق بعد شوية، ما تقلقش. مروان بص لنجمة بقلق.
الدكتور خليل خد البخاخة وقفلها، حطها على الترابيزة، شال السماعة من على رقبته وحطها في الشنطة وقفلها. مروان: بس يا مروان بيه مش حضرتها اللي أنا شفتها عندك في الفيلا وكانت فاقدة الوعي برضه؟ مروان بحذر: وبتسأل ليه يا دكتور؟ الدكتور خليل: لا، مفيش يا مروان بيه مجرد سؤال مش أكتر. مروان: اه يادكتور هي بس مافاقتش لسه ليه؟
الدكتور خليل: متقلقش شوية وهتفوق بس لازم تاخد بالها بعد كده بما إنها عندها مشكلة في التنفس وتحاول تكون هادية على قد ما تقدر علشان ده ما يتكررش. مروان بقلق: حاضر يا دكتور هقول لها لما تصحى بس هي كويسة أكيد؟ الدكتور خليل: والله كويسة يا مروان بيه ولو ما كانتش كويسة كنت أنا بنفسي وديتها المستشفى ما تقلقش شوية وهتفوق. مروان: طيب يا دكتور شكراً.
الدكتور خليل: على إيه يا مروان بيه أنا ما عملتش حاجة ولو حصل أي حاجة كلمني في أي وقت. مروان: طيب يا دكتور. الدكتور خليل: عن إذنك. مروان بابتسامة خفيفة: اتفضل يا دكتور. أخذ الدكتور خليل شنطته ومشى ومروان باصص لنجمة بقلق. خرج الدكتور خليل من المكتب. نجوى: دكتور خليل! قامت رايحة له. الدكتور خليل: أيوه يا نجوى؟ نجوى: خير يا دكتور الآنسة اللي جوه مالها؟
الدكتور خليل: لا، مفيش حاجة هي بس تعبانة شوية وبقت كويسة دلوقتي. عن إذنك. نجوى: اتفضل يا دكتور. مشى الدكتور خليل ونجوى بتبص له وهو ماشي لـنفسها: طيب الحمد لله إنها بقت كويسة أروح بقى أشوف شغلي بدل ما مروان بيه يطلع ويلاقيني واقفة كده ويزعق لي وهو أساساً شكله متضايق فالأحسن لي أروح أشوف شغلي. ومشت. قعد مروان على الترابيزة قدام نجمة بقلق: الحمد لله إنك كويسة. نجمة بدأت تفوق مغمضة عينيها بتحرك إيدها اللي ماسكها مروان.
مروان بابتسامة: الحمد لله بدأت تفوق. فتحت نجمة عينيها شافت مروان قدامها بتعب: مروان؟ مروان: أيوه يا نجمة أنا هنا جنبك ما تقلقيش. بصت نجمة حواليها، بتعب: أنا فين؟ مروان: انتي في مكتبي يا نجمة. نجمة بتعب: في مكتبي؟ اتعدلت على الكرسي. مروان: اه، نسيتي ولا إيه؟ انتي جاية علشان تقدمي في المسابقة إيه أوعي تكوني فقدتِ الذاكرة! نجمة: اه، المسابقة... بصت لقت مروان ماسك إيدها، شدت إيدها منه بضيق ولفت وشها الناحية التانية.
بص مروان لإيده: انتي كويسة؟ نجمة بضيق: اه كويسة ما أنا قدامك أهو وبعدين إنت بتسأل السؤال ده ليه؟ مش شايفني كويسة ولا إيه؟ مروان بضيق: بسأل علشان انتي فقدتِ الوعي وجبت لك الدكتور. نجمة باستغراب: فقدت الوعي؟ مروان: أيوه جالك ضيق تنفس وقبل ما أجيب لك البخاخة علشان تعملي بيها كنتِ فقدتِ الوعي فاضطريت أجيب الدكتور يشوفك. نجمة: الدكتور؟ مروان: أيوه واعطي لك من البخاخة بتاعتك والحمد لله فوقتي اه.
نجمة: وهو فين الدكتور ده أنا مش شايفة حد غير أنا وانت في المكتب. مروان: ما هو مشي انتي إيه مش مصدقاني ولا إيه؟ نجمة: لا مصدقاك ومش هصدقك ليه يعني أنا فعلاً عندي مشكلة في التنفس وساعات بيجي لي فقدان وعي فعلاً وعلى العموم شكراً. مروان: العفو المهم انتي كويسة دلوقتي. نجمة: اه كويسة الحمد لله.
مروان: طيب الحمد لله بس ابقي خلي بالك بعد كده بما إنك عندك مشكلة في التنفس يعني وخلي دايما البخاخة جنبك علشان لو حصل لك كده ولا حاجة تبقى تعملي بيها على طول بدل ما تفقد الوعي. نجمة: ما أنا بعمل كده من غير ما تقول وبعدين انت هتخاف عليا أكتر من نفسي يعني ولا إيه؟
مروان: لا مش هخاف عليك وأنا هخاف عليك ليه أساساً يعني ده كلام الدكتور هو اللي قاله لي فقلته لك وبعدين بتعملي كده إيه انتي بتقعدي تدوري في شنطتك دي نص ساعة عشان تلاقي البخاخة أنا مش عارف انت حاطة في شنطتك دي إيه؟ نجمة: هحط فيها إيه يعني حاجاتي هي الشنط بيتحط فيها إيه يعني غير الحاجات وبعدين انت متضايق قوي كده ليه؟ مروان: متضايق علشانك هكون متضايق ليه يعنى. نجمة: علشان...
مروان: أيوه علشانك افرضي فقدتي الوعي كده وما حدش معاكي هيبقى كويس يعني هو انت ليه ما بتاخديش بالك من نفسك أنا نفسي أفهم يعنى. نجمة: تفهم إيه أخُد بالي من نفسي ولا ما أخُدش انت يهمك إيه أنا مش فاهمة. مروان: لا يهمني علشان أنا... وسكت. نجمة: أنت إيه؟ مروان: هـ... نجمة: علشان انت إيه سكت ليهم؟ مروان: ما فيش. نجمة: ما فيش إزاي انت كنت عايز تقول حاجة. مروان: لا ماكنتش عايز أقول حاجة المهم إنك تخلي بالك من صحتك.
نجمة: وانت مالك انت أخلي بالي من صحتي ولا ما أخليش. وهتقوم وبتتلفت على الأرض لقيت شنطتها. مروان: انتي رايحة فين؟ نجمة: هيكون رايحة فين يعني همشي علشان ما عدتش طايقة أقعد هنا أكتر من كده. وقامت. وقام مروان من على الترابيزة: طيب أنا هوصلك. نجمة: لا شكراً مش عايزك توصلني. ونظرت على الأرض ووطت واخذت شنطتها ورفعت راسها. مروان: ماينفعش أسيبك تمشي لوحدك وانتي تعبانة كده يلا هوصلك.
نجمة: قوت لك مش هتوصلني يعني مش هتوصلني وبعدين أنا مش لوحدي أنا معايا حد مستنيني بره الشركة. مروان: طيب الحد اللي معاكي ده بره معاه عربية؟ نجمة: لا، مش معاه هناخد تاكسي. مروان: هتاخدي تاكسي إزاي بس وانتي في الحالة دي؟ ما ينفعش طبعًا يلا هوصلك. نجمة: قلت لك مش هتوصلني وأنا مش هركب معاك العربية وأنا ما طلبتش منك المساعدة علشان تساعدني. وماشية. مسك مروان إيدها ووقفها: استني. نجمة: عايز إيه تاني؟
مروان: انتي مش عايزاني أوصلك ليه؟ هتمشي إزاي وانتي في الحالة دي؟ خلينا أوصلك يلا. نجمة: مش هتوصلني يا مروان. نظرت لإيدها اللي كان ماسكها وشدتها بقوة من إيده. مروان نظر لإيده ثم لها: طيب مش هوصلك استني هبعت معاكي حد بعربية عشان يوصلك على البيت بما إنك مش عايزاني أوصلك. نجمة: لا مش عايزة منك حاجة أنا هاخد تاكسي وماشية. مسك مروان إيدها مرة تانية ووقفها: استني.
نجمة: سيب إيدي أنا قلت لك مش هتوصلني ولا عايزة منك حاجة خليني أمشي بقى. مروان: خلاص مش هوصلك ولا هبعت معاكي حد بعربية يوصلك ممكن تهدي بقى وتستني شوية؟ نجمة: استنى إيه؟ بما إنك مش هتوصلني ولا هتبعت معايا حد يبقى أستنى ليه بقى إن شاء الله؟ مروان: هتعرفي دلوقتي. ساب إيدها، ومد إيده في جيبه وطلع تليفونه. نجمة نظرت لتليفونه: انت هتعمل إيه؟ مروان: هتعرفي دلوقتي هعمل إيه بس استني شوية. نظر لتليفونه وبدأ يتصل بكريم.
في المطبعة: وقف كريم قدام المكنة بيشتغل وسمع رنة تليفونه. لنفسه: "يا ترى مين اللي بيتصل بي؟ بطل شغل وطلع تليفونه لقى مروان هو اللي بيتصل. باستغراب: "مروان بيتصل بي ليه يا ترى؟ أما أشوف بيتصل ليه." فتح الخط. كريم: الو؟ مروان: الو، أيوه يا كريم. نجمة استغربت. كريم بصوت منخفض: الو، أيوه يا مروان؟ مروان: بقولك إيه، تعال لي على الشركة دلوقتي حالًا. نجمة اندهشت. كريم: أجي لك على الشركة؟ مروان: أيوه. كريم: ليه يا مروان؟
في إيه؟ مروان: لما هتيجي هتعرف يلا تعال بسرعة. كريم: ما تقول لي في إيه يا مروان؟ مروان: لما تيجي يا كريم هتعرف يلا بقى ما تتأخرش. كريم: متأخرش إيه يا مروان؟ أنا عندي شغل هاجي لك إزاي يعني؟ مروان: ما انت مش هتتأخر يا كريم تعال لي بس علشان عايزك وبعدين هترجع تكمل شغلك يلا. كريم: طب ما تقولي يا مروان على التليفون انت عايزني في إيه؟ ولا أنا لازم أجي يعني؟ مروان: والله ما كانش لازم بس نعمل إيه بقى؟ بقى لازم. نجمة استغربت.
كريم: أنا مش فاهم حاجة إيه اللي ما كانش لازم وبقى لازم؟ ما تقول لي يا مروان في إيه؟ مروان: هقول لك يا كريم بس لما تيجي لي يلا ما تتأخرش واستأذن من الأستاذ فتوح قبل ما تمشي. كريم: طيب يا مروان أنا جاي لك. مروان: طيب، خلي بالك وانت سايق علشان مش ناقصنا حوادث تانية كفاية حادثة واحدة. ونظر لنجمة بضيق وظهرت على وجهها علامات الغضب. كريم: طيب يا مروان أنا جاي لك، سلام. مروان: مع السلامة. وقفل
كريم الخط ولنفسه بقلق: "يا ترى إيه اللي حصل علشان مروان عايزني أجي له الشركة بسرعة كده؟ أكيد حصل حاجة مهمة وإلا ما كانش طلب مني أسيب الشغل وأروح يا ترى في إيه؟ أما أروح استأذن من الأستاذ فتوح علشان أروح له وأعرف في إيه." وقف فاتح قدام المكنة بيشتغل ونظر بالصدفة على يمينه لقى كريم ماشي. فاتح: إيه يا كريم رايح فين؟ كريم وقف والتفت له: ها؟ رايح للأستاذ فتوح يا فاتح. فاتح: ليه؟ في حاجة ولا إيه يا كريم؟
كريم: لا، ما فيش بس عايز استأذن منه. فاتح: تستأذن؟ كريم: أيوه. فاتح: ليه يا كريم؟ عايز تستأذن في حاجة ولا إيه؟ كريم: ها... معلش يا فاتح، أنا مستعجل عن إذنك. ومشى وفاتح نظر له باستغراب. ولـنفسه: "هو في إيه؟ كريم عايز يستأذن ليه؟ وماله مستعجل كده ليه؟ لما يخرج من عند الأستاذ فتوح أبقى أسأله يا رب يكون كله كويس." ونظر للمكنة بتاعته وكمّل شغل. في مكتب الأستاذ فتوح:
راح كريم على مكتب الأستاذ فتوح ووقف قدام الباب وخبط عليه. كان الأستاذ فتوح قاعد على كرسي مكتبه بيشتغل، ونظر للباب: ادخل. دخل كريم المكتب وقفل الباب. الأستاذ فتوح: أيوه يا كريم في حاجة؟ كريم بقلق: أيوه يا أستاذ فتوح. الأستاذ فتوح: في إيه؟ حد زعلك هنا ولا إيه؟ كريم: لا يا أستاذ فتوح محدش زعلني ده بالعكس دول ناس طيبين أوي. الأستاذ فتوح: أمال في إيه؟ خير؟ كريم: كنت عاوز استأذن من حضرتك نص ساعة. الأستاذ فتوح: تستأذن؟
كريم: أيوه، أصل مروان أخويا كلمني وعاوزني في الشركة ضروري. الأستاذ فتوح: آه، طيب ما روّحتش ليه؟ جيت لي ليه؟ كريم: جيت لحضرتك علشان استأذن منك قبل ما أروح مش حضرتك المسؤول هنا؟ الأستاذ فتوح: أيوه بس أنا بشتغل عندكم يا كريم جاي تستأذن مني برضه؟
كريم: أيوه يا أستاذ فتوح جاي استأذن منك حتى لو حضرتك بتشتغل عندنا بس انت هنا المسؤول وأنا بشتغل عندك علشان كده جيت استأذن منك وياريت تتعامل معايا على الأساس ده، إني عامل وحضرتك المسؤول هنا. وبعدين مروان كمان قالي استأذن من حضرتك قبل ما أمشي. الأستاذ فتوح: مروان بيه قال لك تستأذن مني أنا؟
كريم: أيوه يا أستاذ فتوح علشان مروان كمان بيتعامل معاك على الأساس ده إنك المسؤول هنا مش علشان إحنا ولاد صاحب العمل يبقى خلاص لا يا أستاذ فتوح، بابا الله يرحمه عمره ما ربانا على كده. حضرتك المسؤول هنا ومن حقك تاخد القرار على اللي بيشتغلوا هنا وأنا واحد منهم يبقى قرارك يمشي عليّا برضه علشان كده أنا جيت استأذن منك.
الأستاذ فتوح بابتسامة: تعرف يا كريم عابد بيه الله يرحمه عرف يربّيكم فعلًا ومحظوظ إنكم ولاده ولو كان عايش كان هيفتخر بيكم أوي انت ومروان بيه طالعين زيه بالظبط. كريم، بابتسامة خفيفة: الله يرحمه يا أستاذ فتوح طيب استأذن أنا ولا أعمل إيه؟ الاستاذ فتوح: طبعا تستأذن انت عايزني بعد الكلام اللي انت قلته ده أرفض يعني؟ ده حتى ما يصحش اتفضل.
كريم بابتسامة: شكرا يا استاذ فتوح وانا مش هتأخر نص ساعة بالكتير وهكون هنا علشان أشوف شغلي. الاستاذ فتوح: طيب يا كريم. كريم: عن إذنك يا استاذ فتوح. الاستاذ فتوح بابتسامة: اتفضل. خرج كريم من المكتب. فاتح: إيه يا كريم الاستاذ فتوح وافق إنك تستأذن؟ كريم: أيوه وافق يا فاتح. فاتح: طب كويس إنه وافق بس هو حصل إيه علشان تستأذن؟ أنا ما بتدخلش في حياتك والله بس عايز أطمن مش أكتر.
كريم: لا يا فاتح ما تقولش كده انت بقيت صاحبي عادي يعني وبعدين اطمن أنا استأذنت بس عشان اخويا اتصل بيا في التليفون وعايزني أروح له ضروري وما قاليش عايزني ليه بس مش أكتر. فاتح: طيب يا كريم روح وإن شاء الله هيكون خير. كريم بابتسامة: طيب يا فاتح على العموم أنا هرجع تاني أشوفه بس هو عايزني في إيه وهاجي عشان أكمل شغلي. فاتح: طيب يلا روح علشان ما تتأخرش. كريم: طيب سلام. فاتح: مع السلامة يا كريم وإن شاء الله خير ما تقلقش.
كريم: يا رب يا فاتح. خرج مسرعاً من المطبعة راح عربيته ركب وتحرك. في شركة الشناوي: مكتب مروان: نظرت نجمة لمروان باستغراب: هو انت عاوز كريم يجي ليه؟ أوعي يكون اللي في بالي! مروان: هو أنا أعرف إيه اللي في بالك علشان "أوعي يكون هو"؟ وبعدين ما ظنش إنك فهمتي يعني إن أنا عاوز كريم يجي ليه. نجمة بضيق: ليه، شايفني غبية قدامك ولا إيه؟ مروان: ما أنا لو قلت أنا شايفك إيه هتزعلي وأنا مش عاوز أزعلك. نجمة: مش عاوز تزعلني؟
مروان: أيوه. نجمة: ليه، هو انت يهمك زعلي قوي كده يعني؟ مروان: لا، ما يهمنيش بصراحة ولا انتي كمان تهميني على فكرة. نجمة: وانت كمان أساساً ما تهمنيش ولا طايقة أشوفك حتى وبعدين بما إن ما أهمكش زي ما بتقول ليه بقى مش عايز تزعلني؟ مروان لنفسه: أقول لها إن الدكتور قال إنها لازم تهدى؟ لا بلاش علشان ممكن تتعصب زيادة وتتخانق وترجع تاني تفقد الوعي أنا أحسن إني ما أقولهاش. نجمة بضيق: إيه ما بترديش ليه؟ أنا بكلمك على فكرة!
مروان: ها؟ نجمة: ها إيه، أنا بكلمك على فكرة رد عليا! بما إن ما بهمنكش مش عايز تزعلني ليه بقى؟ مروان: ها، كده مش عايز أزعلِك وخلاص أنا حر على فكرة. نجمة: لا، ما انتش حر ده الموضوع يخصني تبقى حر في المواضيع اللي تخصك مش اللي تخصني. مروان: لا، أنا حر في أي موضوع حتى لو كان يخصك واهدي بقى شوية. نجمة بعصبية: قلت لك أنا هادية! انت شايفني بشد في شعري قدامك؟ مالكش دعوة إذا كنت هادية ولا. وحط مروان إيده على بقها بضيق.
نجمة نظرت له بغضب. مروان بتنهيدة: نجمة، اهدي لو سمحتي انت لسه تعبانة والانفعال وحش عليك ممكن؟ نجمة اندهشت. مروان: أنا هشيل إيدي بس لو سمحتي اهدي. وشال إيده من على بقها. نجمة ارتبكت وماشية. مسك مروان إيدها ووقفها: انتي رايحة فين؟ نجمة بضيق شالت إيدها: سيب إيدي. مروان مسكها جامد: مش سايبها عشان انتي ما بتمشيش. نجمة: يعني إيه إن شاء الله؟ مش همشي! هو انت هتحبسني هنا ولا إيه؟ مروان: هحبسك ليه؟
وانتي شايفاني هموت قوي واشوفك؟ على فكرة أنا مش طايقك. نجمة: أما انت ما انتش طايقني كده ما تسيبني امشي! ماسك فيا ليه؟ مروان: إن كان عليا عاوز أسيبك دلوقتي والله تمشي بس للأسف مضطر أخليك تستني شوية. نجمة: ليه بقى إن شاء الله؟ مروان: دلوقتي هتعرفي واقعدي يلا. نجمة: مانيش قاعدة وانت ما تؤمرنيش! فاهم؟ أعمل إيه ولا ما أعملش إيه؟ انت مش ولي أمري هنا.
مروان: خلاص ما تقعديش خلينا واقفين أنا عن نفسي مرتاح بس انتي اللي تعبانة ولازم ترتاحي. نجمة: مالكش دعوه! تعبانة ولا مش تعبانة وان شاء الله أموت حتى انت مالك؟ مروان: تموتي؟ نجمة: أيوه أموت دي كمان عندك فيها اعتراض؟ بينظر لها مروان بتركيز وما تكلمش. نجمة: إيه؟ ما بترديش يعني؟ مروان: هرد أقول إيه يا نجمة؟ نجمة: هتقول إيه يعني؟ مروان: يعني انتِ عايزاني أرد أقول لك إيه على كلامك ده؟ نجمة: هترد تقول إيه يعني؟
تقول لي عندك اعتراض ولا لا؟ مروان: وانتي يهمك قوي إذا كنت معترض ولا لا؟ انتِ قلتها وخلاص. نجمة: هو إيه اللي خلاص؟ مروان: خلاص على اللي انتِ قلتيه. نجمة: يعني إيه خلاص؟ مش فاهمه يعني؟ مروان: يعني خلاص يا نجمة، انتِ قلتيها وكان هيفيد بإيه إذا كنت راضي أو معترض؟ ولا انتي مهتمة أني أقول إذا كنت معترض ولا لا؟ نجمة: لا طبعًا مش مهتمة. مروان: يبقى خلاص!
انتِ قلتيها وما فكرتيش حتى في والدك هيجرى له إيه لما يحصل اللي انتِ قلتيه ده؟ نجمة: هو انت ليه بتعمل فيا كده؟ ونزلت الدموع من عينيها. مروان: بعمل فيك إيه؟ مش انتي اللي قلتي كده؟ وبعدين ما تعيطيش. نجمة بدموع: مالكش دعوه! أعيط ولا ما أعيطش؟ أنا بقول لك اهو سيب إيدي بقى خليني أمشي! ولفت وشها الناحية الثانية. مروان: أنا قلت لك إنك ما انتيش ماشية وبطلي عياط علشان انتِ لسه تعبانة وده مش كويس. نجمة وهي بتبكي: وانت مالك؟
أنا كويسة ولا مش كويسة ما لكش دعوة بيا سامع؟ وسيب إيدي بقول لك! وبتحرك إيدها من إيد مروان. مسك مروان إيدها بقوة شوية: متحركيش إيدك علشان أنا مش هسيبها مهما عملتي. نجمة: يعني إيه؟ هتسيب إيدي؟ مروان: لا، مش هسيبها غير لما اللي أنا عاوزه يحصل الأول ومتحركيهاش علشان مضغطش عليها أكتر وأنا مش عاوز أعمل كده فلو سمحتي متحركيهاش علشان متجبرنيش. نجمة: هو انت فاكر نفسك مين علشان تمسك إيدي بالشكل ده؟ وكمان بتهددني؟
دي إيه البجاحة دي؟ تعرف لو ما سبتش إيدي دلوقتي أنا هلم عليك الشركة كلها وأخليهم يعرفوا الرئيس بتاعهم على حقيقته. وقرب منها مروان شوية: والله؟ يعني انتي بتهدديني؟ نجمة: اه، بهددك! وسيب إيدي بقى علشان وجعتني! مروان: شوفي، مهما عملتي مش هسيبها غير لما انفذ اللي أنا عاوزه الأول ويكون في معلومك الباب ده -وشاور عليه -محدش يقدر يدخل منه من غير إذني حتى لو إيه حصل فاهمة؟
يعني الموظفين اللي انتي بتهدديني بيهم مش هيقدروا يدخلوا هنا فالأحسن إنك تهدي كده وتبطلي عياط علشان انتي مش ناقصة. نجمة: ما انت عارف إنك مش ناقصة بتعمل معايا كده ليه؟ وانهارت من العياط. مروان: انتي اللي اضطرتيني أعمل معاكي كده يا نجمة. نجمة بانهيار: أنا؟ مروان: أيوه، انتي!
أنا مش عاوز أعمل كده معاكي بس انتي اللي بتخليني من ساعة ما فوقتي من الوعي وأنا بقول لك اهدي وانتي مفيش فايدة وغير كده كمان عاوزة تروحي لوحدك ومش عاوزاني أوصلك! افرضي فقدتي الوعي تاني وانتي راكبة تاكسي مع حد متعرفيهوش؟ هيبقى الوضع إيه؟ تقدري تقولي لي؟ مش ممكن يحصل حاجة؟ وانتي برضه مصره تمشي! فكان لازم أعمل كده. نجمة: مش مبطلها، وسيبني في حالي بقى! مروان: هسيبك في حالك إزاي يعني وانتي بالشكل ده؟
بطلي عياط يا نجمة انتي كده هتتعبى تاني. نجمة: قلت لك مالكش دعوة اتعب ولا لا ومش مبطلها عياط! دي عنيا وأنا حرة فيهم! وبعدين انت مين علشان تجبرني أعمل حاجة أنا مش عاوزة أعملها؟ مروان: مش مهم أنا مين المهم تبطلي عياط وبعدين انتي عارفة أنا مين كويس مش محتاج أعرفك تاني! اهدي بقى وبطلي عياط وتعالي اقعدي. نجمة: مانيش قاعدة! قولت لك متقوليش اهدي دي تاني علشان بتعصبني وسيب إيدي بقى عايزة أروح أنا تعبانة والله.
مروان: أنا عارف إنك تعبانة علشان كده كنت عاوز أوصلك ولو موافقة إن أوصلك يلا علشان أروحك. نجمة: لا، مش هتوصلني ولو عملت إيه مش هركب معاك العربية شوفت بقى؟ مروان: يبقى خلاص خلينا واقفين لغاية ما اللي أنا عاوزه يحصل. نجمة: هو إيه اللي انت عاوزه ده؟ مروان: ما أنا قولت لك هتعرفي دلوقتي مستعجلة على إيه؟ وتعالي بقى معايا. نجمة: هاجي معاك على فين؟ وقف مروان: هجبلك منديل علشان الحنفية اللي انتي مش راضية توقفيها دي.
نجمة: حنفية؟ مروان: أيوه. نجمة: حنفية إيه دي اللي أنا مش عاوزة أوقفها؟ مروان: هيكون إيه يعني؟ عينيكي! الدموع اللي نازلة منها دي عاملة زي الحنفية. نجمة: سيب إيدي! مروان: تاني يا نجمة؟ نجمة: تاني وتالت يا مروان! قولت لك سيب إيدي! مروان: هو انتي ليه مبتسمعيش الكلام من أول مرة؟ بجد ليه؟ أنا عاوز أعرف هو كان في حد في عيلتكم كده فانتي طالعة له ولا إيه؟ نجمة: وانت عاوزني اسمع كلامك انت؟ وشاورت عليه.
ومسك مروان إيدها التانية: أيوه، تسمعي كلامي أنا وما تشوريش بإيدك كده فاهمة؟ مش علشان مش عاوز أزعلك تسوقي فيها! لا اصحي واعرفي كويس انتي بتتكلمي مع مين علشان مزعلكيش! وساب إيدها. نجمة: هتعمل إيه يعني؟ وبعدين انت لسه هتزعلني؟ ما زعلتني واللي كان كان. وانهارت من العياط وحطت إيدها على بقها. مروان: طيب اهدي يا نجمة. ومد إيده وهيحطها على إيدها التانية. وشالت نجمة إيدها من على إيده وهي منهارة من العياط وزقت إيده بعيد.
تنهّد مروان. حطت نجمة إيدها على بقها وهي لسه منهارة من العياط. أمام الشركة: وقفل الباب وراه. وصل كريم عند الشركة، وقف العربية ونزل منها بسرعة. لنفسه: أديني وصلت لما أشوف مروان عاوزني في إيه بقى. مشي بسرعة ودخل الشركة واتجه على مكتب مروان. لقى نجوي السكرتيرة مركزة في ملف قدامها وماشي ناحيه مكتب مروان. بصّت ناحيته أول ما شافته: كريم بيه! وقامت من مكانها. كريم وقف وبص وراها لقي نجوي قامت من على
كرسي مكتبها و باستغراب: في إيه يا نجوي؟ وراحت له نجوي: مروان بيه مانع حد يدخله. كريم بدهشة: مانع حد يدخله؟ نجوي: أيوه يا فندم. كريم: انتي بتهزري صح؟ نجوي: لا يا فندم مش بهزر هو أنا أقدر برده أهزر مع حضرتك؟ كريم باستغراب: ومانع ليه حد يدخله؟ هو مشغول؟ نجوي: أيوه، يافندم أصل معاه حد جوه. كريم: طيب مش مشكلة انا هدخله أقعد معاه جوه لحد ما يخلص. وماشي ناحيه المكتب. نجوي: يا فندم مروان بيه مأكّد عليا إن محدش يدخله.
وقف كريم باستغراب وبص لمكتب مروان وبعدها لنجوي: هو أنا أي حد؟ يا أنا أخوه، مش محتاج لإذن حد علشان أدخله. نجوي: أيوه يا فندم أنا عارفة طبعًا إن حضرتك مش محتاج لإذن حد بس دي تعليمات مروان بيه ولو حضرتك دخلت دلوقتي هيزعق لي أنا. كريم: لا متقلقش أنا هقوله إنك مالكيش ذنب و أنا اللي أصريت أدخل وبعدين هو عارف إني جاي. نجوي باستغراب: عارف؟
كريم: أيوه، عارف ومستنيني متقلقش خليكي انتي شوفي شغلك وأنا هدخله وهقوله جوه إنك انتي حاولتي تمنعيني وأنا اللي أصريت أدخل يلا بقى روحي شوفي شغلك. وماشي ناحيه المكتب. نجوي: بس... وبـتـنـظـر لـه بـقـلـق. فتح كريم الباب ودخل المكتب بص قدامه... فانصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!