الفصل 2 | من 6 فصل

رواية عرق صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم فهمي

المشاهدات
28
كلمة
1,698
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

صحيت نور من النوم على خبط على الباب. نور: مين؟ -أنا عمتك نوارة يا حبيبتي، تعالي يلا عشان الأكل اتحط. نور: حاضر يا عمتي. نور نزلت لقت العيلة كلها متجمعة على ترابيزة كبيرة جدا. محمد: تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي أنا وماما، تعالي. سعيد: والله ما يحصل، لازم تقعدي جنب جدك، تعالي اجعدي جنبي. نور: حاضر يا جدو. قعدت نور جنب جدها. سعيد: وانت يا مسعد انت وعبدالرحمن هتحددوا معاد الجواز امتى من ريم وزينة؟ مسعد: اللي تشوفه يا جدي.

سعيد: الخميس اللي جاي كتب كتابكم. ابتسمت نور لزينة وريم لأنهم هيتجوزوا بقي. سعيد: وانتي يا رقية مش ناوية بقى يا بنتي على الجواز ولا إيه؟ رقية: يا جدي كل شيء قسمة ونصيب، وأنا لما يجي نصيبي. سعيد: مهو نصيبك لو يحس بس، إنما نقول إيه، معندوش مشاعر ولا قلب. ضحكت رقية على جدها وهي عارفة هو قاصد على مين. سعيد: بجلكم إيه يا ولادي؟ أنا عاوز أحفادي كده معايا، بعد الأكل يتلموا حواليا، وانتوا خدوا مراتكم وخرجوهم في الصعيد شوية.

أمجد: فكرة حلوة يا بوي، أو نطلعوا الجنينة كلاتنا كده، وانت خد أحفادك كلاتهم أهم. عامر: خديهم يا بوي، مش عاوزينهم. سعيد: خلاص، خلصوا الأكل واستنوني في الأوضة الكبيرة بتاعتنا. الأحفاد كلهم: حاضر يا جدي.

ريم كانت مبسوطة بالجو الجميل ده، الجو الأسري، وفعلاً قعدة الأسرة مفيش بعدها، بس كانت مضايقة من وجود المغرور اللي اسمه يزن، وفعلاً أول انطباع بتاخديه عن الشخص من أول موقف، وهي كرهته بعد الموقف ده. أما هشام فكانت ميالة له شوية، بس لاهي بتحبه ولا حتى معجبة بيه، هو مجرد ميول مش أكتر. دخلوا كلهم الأوضة. رقية: تفتكروا جدو عاوزنا في إيه؟ هشام: لأ، معنديش فكرة عن الموضوع ده. يزن: بعد إذنكم، بطلوا دوشة شوية، هو انتوا إيه ده؟

ليه لازم الرغي ده؟ ما جدي هيخش أهو وهيقول كل حاجة. نور كانت هتولع منه، وشوية وكانت هتقوم تولع فيه من غروره ده. هشام: جرا إيه يا عم يزن؟ ما براحة علينا شوية، في إيه؟ أهدي كده. يزن: أنا هادي أهو يا عم هشام. عبدالرحمن: في إيه يا جدعان؟ براحة شوية، خلاص اقعدوا كده وصلوا على النبي. كلهم: عليه أفضل الصلاة والسلام. هشام ويزن كانوا دايماً بيتخانقوا وهم صغيرين، وده لأنهم شخصيتين مختلفتين تماماً. دخل الجد والكل قام.

سعيد: اقعدوا، اقعدوا. أنا جمعتكم لأنكم حتة مني ومن صلبي، عاوزكم أمان لبعض وديماً تكونوا في ضهر بعض. واصل أنا عارف كل واحد فيكم على إيه، وعارف مين فيكم هيمشي مع التاني. يعني زينة أنسب واحدة لعبدالرحمن، لأن الاتنين طبعهم هادي وحكماء في تصرفاتهم كلها. أما ريم ومسعد، فا الاتنين نفس الدماغ المجنونة، بس بيعرفوا يتصرفوا، وأكتر اتنين ملائمين لبعض. أما رقية، فهي أكتر واحدة ملائمة ليك يا هشام. هشام: ليا أنا يا جدي؟

سعيد: أيوه. بص يا هشام يا ولدي، الحب ممكن يكون جواتنا وإحنا ما حاسينش بيه، وأنا متأكد كمان إنك بتحب رقية. أنا عارف إنك أول ما شفت نور ذكرايتكم رجعت واتعادت قدام عنيك، بس اتأكد يا ولدي إنك كل الحب لرقية. هي اللي عاشت معاك وهي اللي فضلت جنبك، ووقت زعلك كانت أول واحدة بتزعل عليه. وانتوا الاتنين فيكم من بعض كتير، صح يا رقية؟ رقية: اللي تشوفه يا جدي.

هشام: فعلاً، أنا كنت دايماً حاسس بحبي لرقية، بس مع وجود نور مشاعري اتلخبطت تاني. ذكرياتي أنا ونور رجعت، بس رجعت وقلت دي كانت مجرد طفولة، وحبي كله لرقية. تقبليني زوج ليك يا رقية؟ رقية بكسوف، وزينة وريم ونور كانوا فرحانين لفرحة رقية، وكانوا كلهم سقفوا ما عدا المغرور يزن، وكلهم طلبوا منها إنها توافق. رقية: أنا موافقة. زينة زغرطت لأنهم كانوا نفسهم يفرحوا برقيه وهشام. ريم: مبروك يا رقية، بقيتي مرات أخويا.

الكل ضحك والجد كان مبسوط لسعادتهم. لحد ما سكتوا عشان الجد يكمل. أما عمرو بقى، فلاما يبقى يخلص جامعته. عمرو: عموماً يا جدي، أنا عارف أنا هتجوز مين. الجد بضحكة: فاطمة بنت عمتك نوران، صح؟ عمرو: جدو، قولي انت بتعرف كل ده إزاي. الجد: يا ولدي، أنا اللي مربيكم، وأنا اللي فاهمكم واحد واحد، عيب عليك يا ولد. مسعد: يا سلام عليك يا جدو، يا جامد. سعيد: بس يا ولد، اتفضل مين بقى؟ اتفضل نور.

نور ابتسمت: لأ يا جدو، الجواز مبيقاش كده، وبعدين كل شيء قسمة ونصيب. وبعدين أنا لازم أكون من جوايا راضية عن الشخص ده واللي هكمل معاه بقية عمري. سعيد: إحنا بنتكلم يا بتي أكده، ولو دول مكانوش موافقين على بعض، فـ أنا عمري ما هغصبهم على أي حاجة. بس تعرفي إنك انتي ويزن لايقين على بعض جوي. يزن ونور بصوا لبعض بصدمة: إحنا؟ الكل: يزن ونور! الكل اتصدم، ونور اتصدمت أكتر لأنها بتكرهه لأنه متعجرف جداً ومغرور.

نور: أنا آسفة يا جدي، أنا عمري ما هتجوز يزن، أو هيكون بيني وبينه أي حاجة، لأني أنا وهو مختلفين تماماً. يزن بغضب: وانتي مفكرة إني أنا اللي ميت في دباديبك مثلاً؟ أنا عمري ما هتجوزك، انتي مين أصلاً؟ نور: انت شخص مغرور ومتعجرف، وأنا مقدرش أعيش معاك ثانية واحدة. يزن: محسساني إني العسل بيخر منك، أنا اللي ما أرضاش إن مراتي تكون انتي أبداً. نور: أنا بكرهك!

وعمري ما هحبك، انتي شخصية لا تطاق، وانت أكتر حد أنا بكرهه، وانت استحالة تكون شبهي، وياريت مش عاوزة أشوفك تاني. عن إذنكم وعن إذنك يا جدي. خرجت نور راحت على أوضتها. يزن: انت إزاي يا جدي تسيبها كده وإنها تعمل كده قدامك؟ سعيد: كنت انت احترمت وجودي يا ولدي، إزاي عاوزها تحترم وجودي اللي انت محترمتوش. عموماً، نور جديدة هنا ومتعرفش نظامنا إيه، بس كان لازم تقول كده وطلع اللي جواها.

يزن: يطلع اللي جواها بأنها تشتم وأتقول أنا بكرهك. هشام: بصراحة يا يزن، انت بتزودها معاها أوي، والمفروض إنك تعتذر لها، وبالذات أول ما جت هنا وأنت سبتها ومشيت. يزن: أنا مغلطتش معاها في حاجة، وأنا مبحبش أتعرف على ناس جديدة. رقية: بس دي مش ناس يا يزن، دي نور. فاكر انت كنت بتعمل عشانها إيه وإحنا صغيرين؟

انت كنت الكبير بتاعنا، ولما كان هشام بيشد شعر نور وإحنا صغيرين، انت اللي كنت بتقفله. انت اتغيرت أوي يا يزن، ومبقتش زي ما إحنا عارفينك. يزن بتاع زمان اتغير ومعدش موجود. يزن: يزن تعب وزهق. يزن الكبير ولازم يستحمل. يزن معندوش قلب ولا إحساس. يزن لازم يشيل مشاكلكم كلها. ولو معملش كده يبقى مغرور. يزن لازم يسمع للجميع، عشان هو الكبير. حد فيكم جه قعد معايا بأنه يتكلم عني أنا مش عنه؟

حد فيكم لما ببقى زهقان ومخنوق بيجي يطبطب عليا؟ ولا أنا اللي لازم أعمل ده عشان أنا الكبير؟

لما حسيت إني أنا شماعة بتعلقوا عليها مشاكلكم، بعدت عنكم وبقيت لوحدي وحسيت إن الوحدة أحلى. أول لما جات نور، كانت جت في الوقت الغلط، الوقت اللي كان لازم أشوف فيه نفسي وميبقاش كل همي اللي حواليا. شافت تغيري مش شافت حقيقتي. كنت قاصد أبعد عنها وأعاملها كده، لأني من جوايا مكسور وتعبان، وأنا عارف إن جدي شايلها لي من زمان وطلب إنهم يجوا عشان تبقي ليا ومكتوبة على اسمي، بس أنا من جوايا مكسور ومش هقدر أديها اللي هي محتجاه دلوقتي.

سعيد: تعالي يا ولدي، بقى كل ده جواك ومخبيه عليا؟ وانت عارف إنك حتة من قلبي وزعلك ده كبير عندي جوي. لو مش عاوز نور يا ولدي، خلاص، تبقى مش من نصيبك. يزن: هأجل موضوع الجواز ده شوية يا جدي، لحد ما أثبت لنور إني أنا الشخص اللي هيقف جنبها. -اعععععع الحقونا الحقونا، إسعاف بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...