الفصل 40 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الأربعون 40 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,371
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كان يقف عبدالله في الخارج وهو يشعر بقلق كبير على تلك المسكينة التي في الداخل. كان يشعر أنه يحمل ذنبًا كبيرًا بسبب أنه قبل ما فعلته زوجته، ويشعر أن له يدًا في كل ما يحدث مع تلك المسكينة التي في الداخل. بعد مرور دقائق، كان يخرج الطبيب وهو يقول بعض التعليمات على أذن رباب، يقص عليها كل ما يجب عليها أن تفعله. بعد خروج الطبيب، نظر عبدالله

إلى زوجته بهدوء وهو يقول: "لو المسكينة اللي جوا دي حصلها حاجة، يبقى الذنب في رقبتنا إحنا." نظرت له رباب بجدية وهي تقول: "بقولك إيه يا عبدالله، اللي جوا دي بنتي وأنا عارفة مصلحتها كويس أوي وعارفة أعمل إيه أو لأ." نظر لها عبدالله بسخرية وهو يقول: "إنتي كدبتي كدبة وهتصدقيها يا رباب؟ رباب اللي إحنا بمعناه ده بندمر نفسنا وبندمر المسكينة اللي جوا دي. يا رباب دي مش بنتنا، لأ دي واحدة تانية."

نظرت له رباب بغضب وبدأت تتنفس بطريقة غريبة وهي تقول بغضب: "لأ دي بنتي أنا، أنا جبتها من بطني فاهم ولا لأ؟ مهما حاولت تقول كدا يبقى كدب، دي بنتي أنا. وبعدين دي مش بنت حد تاني. وبعدين الأم هي اللي تفضل قاعدة جنب بنتها، لكن أمها فين من ده كله؟ دي حتى مدورتش على بنتها ولا فكرت تسأل عليها حتى." نظر لها عبدالله بغضب وهو يقول: "إنتي إيه اللي عرفك إن كنت أمها مش زعلانة؟

إذا كان إنتي هتموتي عشان بنتك، هي مش هتموت بقا بسبب بنتها اللي متعرفش هي فين لحد دلوقتي؟ يا رباب البنت بدأت الذاكرة ترجع لها. ولو عرفت اللي إحنا عملناه فيها مش هتكرهنا بس، لا دي ممكن تعمل حاجات أكتر من كدا، والصراحة بقا حقها وحقها أكتر من كدا كمان." نظرت له رباب بغضب وهي تقول: "بقولك إيه يا عبدالله، ملكش علاقة بالموضوع ده خالص فاهم؟

أنا مش هخسر بنتي، كفاية البنت اللي خسرتها. أنا مش هخسر عيالي أكتر من كدا. كله اللي بنتي واللي هيجي جنبها هقتله أنا. كله اللي بنتي أنا، مش هقول إن حد ياخد بنتي مني. أنا أقتلها وأقتل نفسي. كنت تقول ذلك وعيونها تشبه كاسات الدم. ثم أكملت ببكاء: "كفاية بنتي اللي راحت وحرقت قلبي. كفاية إن فيه بنت ليا راحت من بين إيدي وأنا ماكنتش عارفة أعمل ليها حاجة. المرة دي لأ، أنا مش هقبل بكدا."

ثم أكملت بطريقة جنونية: "وبعدين محدش يقدر يقول إن دي مش بنتي. الحدثة اللي حصلت خرجت التانية محروقة على الآخر، ودي آه في حرق بس كان بسيط."

ثم أكملت بحزن وهي تقول: "آه أنا لسه قلبي محروق على بنتي لحد دلوقتي، ولسه فاكرة شكلها. لسه قلبي بيتقطع عليها ولسه بعيط عليها كل شوية. وبقول لو الزمن يرجع لوراه. بس برضوا أنا لما بشوف جنة برتاح، ده هي الحاجة مخليني ماسكة في الدنيا بإيدي. وبتأتي هي الحاجة اللي عاوزاني أكمل في الحياة. ده أنا عندي استعداد أدخل السجن في أي حد عاوزه ياخد ضي عيني مني." قالت ذلك ودخلت تجلس على الفراش بجانب جنة.

أما عن عبدالله، نظر لها بصدمة. لا يصدق ما حدث مع زوجته. فهي وصلت إلى حالة أقرب إلى الجنون. لا يصدق أنها بدأت تشعر بكل تلك المشاعر الأمومية تجاه تلك المسكينة التي في الداخل.

عند جانيت، كانت تقف في الشرفة وهي ترتدي تلك الملابس السوداء التي ارتدتها بعد أن غابت ابنتها عن عينها. فإذا نظرت إليها تجد الحزن يملأ وجهها وتجدها حزينة إلى أبعد حد يمكن لك أن تراها. فقد ظهر على جسدها الضعف الشديد. كنت تمسك آخر قطعة كانت ترتديها ابنتها والحزن بادٍ على وجهها. ولكن قطعها دخول طارق الذي

نظر لها بحزن وهو يقول: "أنا السبب في كل اللي حصل ده. أنا لو مكنتش وافقت، كنت بنتي هتفضل قاعدة جنبي لحد آخر يوم في عمري. بس أنا غبي، وافقت إن حياة بنتي تدمر قدام عيني. يبقى لازم أستحمل كل اللي بيحصل ده." نظرت له جانيت بغضب وهي تقول: "أستحمل، أو لا. اعمل اللي عاوزه تعمله. أنا المهم عندي بنتي. أنا عاوزة بنتي اللي راحت مني." ثم أكملت ببكاء: "إنتي فين يا جنة؟ إنتي فين يا ضي عيني؟

قلت مشيت شهر وترجع تاني أحضان أمك حبيبتك. قلت يمكن زعلانة مننا، بس ده كله يا بنتي كتير." ثم أكملت ببكاء أكبر: "قلتلك نمشي، قولتي مش هسيب ابني. بس إنتي سبتيه يا ضي عيني. آه يا نور عيني، فينك يا حتة من قلبي، فينك يا غالية؟ آهه جنة، إنتي فين يا جنة؟ " كانت تقول ذلك وهي تصرخ بصوت عالٍ. فهي منذ رحيل جنة أصبحت حالتها الصحية تتدهور بطريقة غريبة.

أما عن طارق، نظر إلى زوجته بحزن. فهو لو الملامة يريد أن يفعل مثلها وأكثر منها. يريد أن يصرخ بكل صوتها. يريد أن يفعل أي شيء فقط من أجل أن تعود له ابنته مرة أخرى. في فيلا رحيم، كانت تجلس رنا أمام والدتها بتعب وهي تقول: "قد ما أنا حزينة على كل اللي حصل في المسكينة جنة، على أنا بقول ممكن ده يكون سبب عشان مفيش حد من أهله يتكلم في موضوع الخلفه دلوقتي. كله مش فاضي، عامل يدور عليها." نظرت

له بهية بحزن وهي تقول: "والله يا بنتي أنا مش عارفة أقولك إزاي، بس رحيم كان عارف الخبر ده من زمان، بس محبش يقول إنها ماتت عشان خاطر أمها وأبوها. إنتي عارفة حالتهم." نظرت له رنا بحزن وهي تقول: "ماشي ياما، بس أمها ليها حق تعرف إن بنتها ميتة. لكن اللي بيحصل فيها ده عذاب مش أكتر من كدا. يعني إنتي بتعذبيها مش أكتر. ده الرواية قربت تتجنن، دي بتنده على بنتها ليل نهار. تفضل تصرخ باسمها، فاكرة إنها هتيجي كدا."

ثم أكملت بسخرية: "رحيم هو اللي مش فارق معاه. أنا بجد مش فاهمة، هو في قلبه أي حجر؟ دي البنت كانت شايلة ابنه من على الأرض شايل. دي كانت خدامة ليه هو وابنه. بس هنقول إيه؟ ربك." نظرت لها أمها بغضب وهي تقول: "بقولك إيه يا رنا، إنتي مش جاية هنا عشان تكلمي أخوكي كدا. لا ياختي خليكي محترمة. أخوكي زعلان أكيد عليها." نظرت لها رباب بسخرية وهي تقول: "طب بس ياما، ونبي مين اللي زعلان؟ هو ده عنده دم؟

نظرت لها بهية بقوة وقد عادت مرة أخرى إلى شخصياتها السابقة وهي تقول: "بقولك إيه، اتلمي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...