الفصل 41 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,431
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

كدت أن ترد رنا على أمها مرة أخرى، ولكن أوقفها صوت رحيم الغاضب وهو يقول: "إيه يا رنا؟ انتي مش بيكفيكي مشاكل؟ انتي بتحبي تتخانقي مع ديانا؟ أشك. بقولك إيه يا رنا، أنا بعدت عن البلد وعن كل المشاكل اللي هناك عشان أنساها الفترة اللي فاتت دي، أو أحاول أنساها. وانتي مش جايه دلوقتي تفكريني بيها؟ رنا بغضب:

"بقولك إيه يا رحيم، أنا مش عاوزة حاجة يا أخويا غير إنك تعرفني إيه اللي حصل للبت الغلبانة. وإدام انت متأكد إنها ماتت، ما تقول لأبوها وأمها بدل ما هما هيموتوا عليها. يا أخويا، انت عندك عيال وعارف إن العيال بيوجعوا أهله. وزي ما انت ليك ابن، هي برضه وحيدة أمها، يعني الست في نار دلوقتي في قلبها. يا رحيم، أمها كل ما بتشوف خلقتي بتقولي إني السبب في اللي حصل لبنتها."

نظر لها رحيم بغضب وصعد إلى الأعلى. هو لا يريد أن يتناقش مع رنا في أي شيء، لا يريد أن يتحدث معها في أي شيء. هو يريد أن الكلام معها لا فائدة له، وهو لا يريد أن يضيع وقته معها. أما عن رنا، هزت رأسها بحزن من أخيها. هي لا تعلم هل أحد خلع قلبه ووضعه مكانه حجر أم ماذا.

أما عن تلك المسكينة، كانت تنام على الفراش بكل تعب، تصارع كل تلك الذكريات التي داهمت عقلها في نفس الوقت. تريد أن تذكرها بكل شيء حدث معها منذ زمان ليس ببعيد. تذكرت عندما خرجت من قصر رحيم في ذلك الوقت المتأخر، لأنها أرادت أن تترك له المنزل وترحل بعد أن حدث ذلك الخلاف الأخير بسبب أنه كان يعاملها بكل برود، وهي كرهت تلك الحياة في ذلك الوقت.

كنت تحركت على الطريق الصحراوي على خط البلد. تتذكر أنها كانت تسير لا تعرف إلى أين هي ذاهبة، لا تعرف حتى إذا كان معها فلوس خاصة بها لكي تصرف على نفسها أم لا. ولكن من ستر الله، أنه كانت في سيارة لعائلة عائدة أيضاً من الصعيد. أخذ يقلب لها الرجل النور. وقفت جنه على جانب ونظرت له بخوف وهي تقول: "انت عاوز إيه؟

خرجت فتاة من شباك السيارة، أقل ما يقال عليها إنها آية في الجمال، لا، والغريب أن وجهها يشع نور بشكل غريب للغاية، ونظرت لها بابتسامة وهي تقول: "مالك؟ انتي خايفة كده ليه؟ إحنا بس عاوزين نساعدك مش أكتر." نظر لها الرجل بهدوء: "ها بقى يا بنتي، انتي رايحة فين؟ وإزاي تمشي على طريق مقطوع كده لوحدك؟ نظرت له جنه بحزن وهي تقول: "أنا نازلة القاهرة." قالت ذلك وصمتت عن الكلام، لا تريد أن تتحدث في أي شيء. علم الرجل ما يدور داخلها،

فتحدث بابتسامة وهو يقول: "طب تعالى معانا، إحنا كمان نازلين القاهرة. وبإذن الله خير." هزت جنه رأسها ودخلت إلى السيارة. وجدت أنثى أخرى تجلس في الكرسي الأمامي، وهي تقول: "إزيك يا قمر؟ أنا أبقى رباب، وده جوزي عبدالله، والقمر اللي جنبك دي بنتي حور. وانتي اسمك إيه بقى؟ جنه بهدوء: "جنه." رباب بابتسامة: "مرحباً بيك يا قمر، منورانا. ثم نظرت إلى زوجها: إيه يا عبدالله؟ شد شوية يا أخويا، هي عزيزة تعبانة المرة دي ليه؟

عبدالله بمرح: "يا شيخة حرام عليكي، دي عزيزة طلع عينها على الآخر، دي رايح جاي." كان يقول ذلك الكلام وهو ينظر إلى زوجته. لم يكن ينظر إلى الطريق حتى. إن حور وجنه كانوا يتحدثون مع بعضهم البعض. لم يلاحظوا تلك السيارة التي ظهرت مرة واحدة أمامهم. جنه: "حااااااسب! كانت تلك الكلمة التي استيقظت جنه على إثرها.

نظرت جنه إلى رباب بصدمة. لقد تذكرت كل شيء، وقد واعت لكل شيء. لقد فهمت الحقيقة. كل ذلك لم يكن حلم، بل كان حقيقة. كل ذلك حدث بالفعل معها. نظرت إلى رباب التي كانت تنظر لها بهدوء. قالت جنه: "ده ما كانش حلم، ده كان واقع. أنا ما كنتش بحلم، أنا فعلاً عندي عيلة، بيت. مش انتوا عائلتي؟ نظرت لها رباب بغضب وهي تقول: "لا، ده كله حلم. انتي بنتي أنا، مش بنت حد تاني. وبعدين هي فين عائلتك دي؟ هو حد سائل عليكي أصلاً؟ حد يعرف انتي فين؟

لا، محدش حتى كلف نفسه يعمل إعلان حتى في الجريدة. يعني انتي ولا فارقة معاهم؟ انتي مش فارقة غير معايا أنا. انتي بنتي أنا. انتي مش عارفة أنا كنت بموت إزاي لما كنتي في العمليات؟ ربنا خد مني بنتي، لكن اداني واحدة تانية تطبطب على قلبي الغلبان، بدل ما كنت أموت بقهرتي على فرق حور." جنه بدموع:

"بس أنا مش بنتك. لا، أنا واحدة تانية. أنا ابني أكيد بيموت من غيري. أنا عندي زوج وأم. أنا برضه وحيدة أمي، أكيد هي تعبانة جداً بسبب إني. أنا لازم أروح أشوفها." قالت ذلك وقامت من على الفراش وكادت أن تخرج من الغرفة، لولا أن أوقفها صوت رباب الصراخ وهي تقول: "أقسم بالله لو خرجتي من هنا، لموت نفسي. أنا مستعدة إني أقتل نفسي، بس انتي ما تمشيش. انتي مش لازم تبعدي عني." انحنت على قدمها وهي تقول:

"أبوس إيدك يا بنتي، ما تمشيش وتسبيني. أنا ممكن أموت لو ده حصل. يا بنتي، أنا مش عاوزة منك حاجة غير إنك تفضلي معايا. يا بنتي، أنا بجد هموت من غيرك." نظرت لها جنه بحزن. لا تعرف ماذا تفعل. هل تعود إلى رحيم الذي كان زوجها مجرد اسم فقط؟ أم ماذا عليها أن تفعل؟ هي نعم الآن تريد الانفصال عنه، لا تريد أن تكمل حياتها معه. ولكن المشكلة الوحيدة تكمن في أهله. نظرت لها رباب بحزن وهي تقول:

"أنا عارفة إنك بتفكري في أهلك، بس يا بنتي صدقيني، محدش هيحبك زيي." نظرت لها جنه بتفكير، تريد أن تحسم أمرها في كل ما حدث معها. أما عند رحيم، صعد إلى غرفته. نظر إلى صورة جنه التي كان التقطها قبل أن ترحل بساعات. نظر لها بحزن وهو يتحدث بضعف ويقول: "أنا عاوز أفهم بس، انتي رحتي فين؟ سبتيني ومشيتي ليه؟

طب ما انتي كنتي من الأول عارفة إني مش بحبك. بس الغريب إني مع الأيام كنت بدأت. أنا دلوقتي عاوزك معايا. ممكن يبقى ده أنانية، بس لا، ده عشق. اللي بيحب بيبقى عاوز حبيبه جانبه. وأنا عاوزك جنبي. أنا هموت من غيرك يا جنه، بجد. أنا مهم أحاول أرسم إني جامد. يبقى بكده أنا عارف إني شفت جثة، وأنا عارف إن في واحدة ماتت. بس قلبي بيقولي لأ، مش انتي. بيقول إن واحدة تانية غيرك. مستنيكي لحد آخر يوم في عمري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...