الفصل 15 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
25
كلمة
2,145
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

النظرات لها جنه بجنون: كنت تظن أن نواره سوف تصنع معها مثل المسلسلات المصرية القديمة وتقول لها إنها خرابة بيوت، ولكن تصرفات نواره تجعلها تشك في نفسها. فتحدثت بهدوء وهي تبتلع ريقها بتوتر وتقول: انتي أحلى بكتير. ضمتها نواره إلى صدرها وهي تقول: لأ ده انتي قمر. ثم نظرت إلى والدتها التي كانت تجلس بجانبها وهي تقول: ألف مبروك يا هانم. نظرت لها جانيت بقرف وأخذت تتنفس كأنها تقول لها إنها ليست مرحب بها. فهمت نواره ما ترمي

إليه جانيت فقالت بهدوء: ألف مبروك. أما بهية ذهبت وجلست بجانب جنه وهي تقول لها بحب: ألف مبروك يا بنتي. جنه بتوتر: الله يبارك فيكي يا طنط. بهية بهدوء: لأ طنط إيه بقى يا بنتي، انتي تقوليلي يا ماما كيف مانواره بتقول. هزت جنه رأسها بهدوء. أخذت البنات يغنون مع بعضهم البعض بكل فرحة وسعادة.

أما نواره أخذت تتخيل جنه وهي بجانب رحيم. ذلك الشعور جعل قلبها ينزف بدل الدموع دماء. كيف لا وهي تتخيل رحيم حبيبها وحبيب قلبي وزوجي وعشقها الأول بجانب امرأة أخرى غيرها؟ ولكن ماذا عليها أن تفعل؟ فتلك الزوجة ليست بإرادتها ولا بإرادة زوجها. ولكن كل ما تنظر إلى جنه تشعر بغصة كبيرة في حلقها. لا تعلم هل رحيم سوف يحب جنه؟ فالحقيقة جنه فتاة صغيرة جميلة. ظلت نواره تنظر لهم بتعب وخوف وقلة حيلة. ***

أما عند رحيم، كان يجلس في مكتبه يقرأ بعض الأوراق بكل جدية ينتظر دخول رنا عليه. بعد مرور دقائق كانت تطرق رنا الباب. رحيم بابتسامة: اتفضلي اجعدي يا أختي. جلست رنا على الكرسي وهي تنظر إلى رحيم بتوتر وتقول: خير يا رحيم، في حاجة؟ نظر لها رحيم بحب وهو يقول: رنا، انتي عارفة إنك بنتي اللي أنا مخلفتهالوش وعارفة إن أنا بحبك صح؟ هزت رنا رأسها وهي تقول: صح يا أخويا. رحيم بجدية:

بصي يا بت أبويا، أبوك لما مات كان سايب بيوت وأطيان كتير وأنا قسمتهم قسمة العدلة واديتك فوق حقك بشوية كمان. عايزة تاخدي الورق ده معاكي بيت جوزك عادي، عايزة تسيبيه هنا عادي، اللي يريحك أنا مش هاجولك على حاجة. نظرت لها رنا بسخرية وهي تقوله: أرض وأطيان إيه يا أخويا، أنا مش عايزة حاجة. رحيم بابتسامة:

ده حقك يا بنت أبوي، والحاج ما يزعلش حد. ما يزعلش غير الظالم بس، وأنا الحمد لله مش ظالم. وانتي لو مسكتي الورق ده وجريت اللي فيه هتعرفي إن الحمد لله مديكي حقك وحبة زيادة كمان. رنا بابتسامة: وأنا عارفة يا أخويا إنك مديني حقّي وزيادة. والورق ده هيفضل معاك لحد ما أموت. أنا مش عايزة حاجة منك، مش عايزة غير إننا نكون كويسين مع بعض وبس. وأنا عارفة إن اللي معاك هيزيد مش هينقص ولا هيقل. نظر رحيم إلى أخته وبسعادة وهو يقول:

تسلم يا خيتي، بس أنا هديك نسخة من الورق عشان لو حصل أي حاجة تبقي عارفة حقك. ذهبت له رنا ودخلت داخل أحضان أخيها وهي تقول: مش عايزة غيرك تكون جنبي أكتر من كده. لأ، أنا أصلاً ماليش غيرك. رحيم، أنا النهاردة عايزة أعتذرلك على كل اللي حصل مني قبل كده وعايزة أقولك إن أنا آسفة. آسفة على كل حاجة عملتها. يا ابن أبويا، ارجوك ما تزعلش مني. رحيم بابتسامة: مش زعلان منك يا بنت أبويا. هازعل منك ليه؟

أنا مش عايز غير راحتك بس. أنا اللي رايد أقولك كلمة وتحطيها حِلْقة في ودنك. انتي هتسيبي بيت أبوك وتروحي بيت جوزك؟ غير بيت أبوك وصل يا خيتي. بيت جوزك انتي هناك هتكوني مسؤولة منه. الراجل بيحب المرأة اللي دايماً مبتسمة في وشه. عارفة يا رنا، أنا ليه لغاية دلوقتي بحب نواره بتزيد كل لحظة؟ رنا باستغراب: ليه؟ رحيم بابتسامة:

لأن عمرها في يوم ما قالت لي ولا عشاني أي حاجة. على طول بتجولي حاضر ونعم. بتعرف تقول الكلام الزين في الوقت الزين وعمرها ما قالت لي كلمة وحشة تزعلني. وأنا رايد منك تكوني كيفها. عاوز جوزك يحلف بحياتك ما يقولش دي وليه يا نكدية. الراجل ما يحبش الست النكدية اللي تنكد عليه. لأ، هو بيبقى متضايق بره بيبقى عايز الست الطيبة اللي تطبطب عليه. وده كله رايد منك تكوني كده. نظرت له رنا بحب وهي تقول:

حاضر يا أخويا. وأنا هحاول أكون هادية وطيبة. رحيم بابتسامة: لو في يوم زعلك بيت أبوك مفتوح دائماً. ولو جرحك بكلمة تعالي وأنا أقطع رقبته. بس خلي بالك، الحياة بتعدي شوية عليكي وشوية عليها. ما بتبقاش عليه مية في المية ولا بتبقى عليكي مية في المية. هزت رنا رأسها بابتسامة وهي تقول: حاضر يا أخويا. وأنا بإذن الله هحاول أكون هادية وطيبة وأسمع عني كل خير. رحيم بابتسامة:

يا رب يا خيتي. أنا مش عايز غير راحتك وهدوئك وراحة بالك أكتر من كده. لأ، ملوش لازمة عندي. قال ذلك وهو يضع قبلة على فروة رأسها بحب. ***

ها هو اليوم المنتظر وليس بحب لدى الجميع. كانت تجلس كل من رنا وجنه وسط مجموعة من الحريم يغنون في فرح ومرح. الأجواء السعيدة تعوم المكان. كانوا يغنون بكل فرحة لرحيم وحمزة. كانت تشعر كل فتاة بشعور غير الأخرى تماماً، مختلف كل الاختلاف. حيث كانت تشعر رنا بسعادة كبيرة برغم أنها لا تعرف حمزة، ولكن تشعر بفرحة فهو خطفها من أول ثانية رأته فيه. أما عن جنه، تشعر بكره وبغض كبير. تشعر أنها سوف تذهب إلى الموت. فعليها لا تصدق أنها سوف تتزوج ذلك القبيح التي رأته، هو قبيح من وجهة نظرها.

أخرجها من شرودها صوت نواره وهي تقول بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة. ثم نظرت إلى جنه بهدوء وهي تفسر حديثها وتقول:

عارفة إنك ممكن تكوني مستغرباني شوية، كيف أنا باتكلم معاكي بكل حب ومودة. بس أنا هاجولك على حاجة، اللي بيحب حد بيحب أي حاجة من راحته. وأنا بحب رحيم وهو بيقول إن هو بيحبني، عشان كده أنا ما عندي مشكلة معاكي. بصي، أنا مش هاجولك إنك هتخطفي جوزي مني مش هاجول إن بكرهك زي أي ست في الموقف ده. لأن انتي برضه مالكيش يد في اللي هيحصل ده. هو اللي بيحصل ده انتي مغصوبة عليه بالظبط، عشان كده أنا مش عايزة أتقل عليكي ولا أخليكي تتفجري.

أي ست منا بتبقى حاسة بالظلم اللي زيها. وأنا حاسة بيكي وشايفة نظرات الوجع والرفض في عيونك. عشان كده أحب أطمنك إنك هتتجوزي أحن وأطيب قلب في الدنيا دي كلها. هتتجوزي رحيم، الحتة من روحي وحتة من قلبي. هتتجوزي هدية من ربنا لي. وأنا قلتلك قبل كده وهقولها دلوقتي، أنا هعتبرك صاحبتي وصديقتي. أنا مش عايزة آخد منك غير طلب واحد، تتقي الله فيه. وأنا متأكدة إن جوزي هيتقي الله فيكي. ومش عايزة يبقى في مشاكل ما بيننا. أنا أهم حاجة

عندي راحة رحيم.

كانت توقع تلك الكلمات على أذن جنه بصدمة كبيرة. لا تصدق أن توجد سيدة هكذا. لا تصدق أن يوجد عقل أصلاً يفكر هكذا. لتعرف هل تلك السيدة في وعيها؟ هل ما تطلبه شيء حقيقي وموجود؟ نواره بابتسامة: مالك مستغرب ليه؟ مش قلتلك أنا مش هقولك زي بقيت الستات، ألف مبروك يا ضرتي. لأ، انتي أختي.

كانت تستمع جانيت إلى كل هذا بسخرية، فهي تعلم أن النجدة على وصول كما تظن. كانت تنظر إلى الهاتف لا تعرف ما سبب هذا التأخير. ولكن قطع شرودها صوت النساء الصارخ بسبب دخول ذلك الرجل هو وذلك الشاب معه إلى مكان النساء. ولكن أوقفتهم بهية وهي تنظر إليهم بغضب وهي تقول: انت مين وإيه اللي دخلكم هنا؟ انتو مش عارفين إن هنا مكان الستات؟ الشاب بهدوء:

ما تقلقيش يا حاجة، إحنا مش جايين نعمل حاجة. إحنا جايين ناخد بنت خالتنا وخالتنا ولا أكتر من كده ولا أقل. بهية بسخرية: بنت خالتك وخالتك مين؟ إحنا ما نعرفوش، ويلا برا. الشاب بجدية وهو ينظر إلى جنه ويشير: دي تبقى بنت خالتي وأنا أبقى خطيبها. توسعت عيون جنه، ولكن نظرتها لأمها وهي تغمز بعينها كأنها تقول لها أن تصمت. أما عن بهية، قالت بصراخ: دي تبقى امرأة ولدي وعروسته.

كاد أن يجيب الشاب ولكن أوقفه طلقة نارية خرجت من سلاح محمدي وهو يقول بسخرية وهو ينظر إلى ذلك الشاب: اطلع بره وما تدخلش مكان الحريم. ولو عايز تتكلم يبقى تخرج برا. الشاب بغضب: أنا مش هخرج من هنا غير لما آخد جنه معايا. محمدي بابتسامة خبيثة: يبقى هتخرج جثة مش أكتر من كده. خلاص، أصلاً جنه اتجوزت. نظرت جورج إلى عمته باستغراب كأنها تقول ماذا أقول. فتحدثت جانيت بغضب: وهي تقول إزاي إذا كان محدش سأل بنتي عن رأيها في الجوازة؟

مفيش حد عقد القران اتكتب لسه. هنا صدح صوت رحيم الساخر وهو يقول: من دقيقة واحدة كتبنا الكتاب. ثم أمسك جورج من بدلته وهو يقول: يلا يا توتو امشي من هنا وما تجيش هنا تاني عشان لو جيت مرة ثانية هتزعل وهتزعل بالقوي. كاد أن يلكمه جورج في وجهه، ولكن أوقفته قبضة رحيم الحديدية وأنهال عليه باللكمات القوية تحت صراخ النساء العالية. حول الجميع أن يبعد رحيم عن جورج، ولكن بعد أن علّم عليه رحيم كما يقولون. ثم نظر إلى جنه وهو يقول:

يلا عشان نروح. محمدي بجدية: كيف الفرح لسه ما خلصش؟ رحيم بجدية: بس خالص عندي. قال ذلك وحمل جنه بهدوء وهو ينظر لنواره بطرف عينه لكي تسير خلفه. في غرفة جنه، كانت تقف وهي تفرك يديها بتوتر. أوقفه صوت رحيم وهو يقول بجدية:

أنا مش هقول كلام ماسخ ملوش لازمة، بس اللي هأقولهولك إنك هنا عشان الطأر مش أكتر ولا أقل. يعني أوعي في يوم تفتكري إنك هنا مراتي ولك حقوق عليّ، أو أنا ليا حقوق عليكي. لأ، انتي هنا عشان الطأر. مراتي الوحيدة اللي هنا هي نواره. ده بيني وبينك، لكن قدام أي حد ثاني انتي مراتي، فاهمة؟ وعليكِ أن تنفذي كل اللي أنا عايزه من غير تفكير. فاهمة؟ نظرت له جنه بغضب وقالت: أتبع الفصل السادس عشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...