الفصل 14 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
26
كلمة
1,780
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

في دوار محمدي، دخل الدوار بكل غضب وقهر بسبب ذلك الغبي الذي أفشل مخططه. لا يعرف ماذا يصنع به ليخرج كل هذا الغضب الذي في قلبه. وقف محمدي بكل قوة وجبروت وهو ينظر إلى حمزة وقال بقوة: "أنا عاوز أعرف أنت جولت إيه للبنت؟ رد حمزة بجدية: "يعني هكون جولت إيه يعني؟ محمدي بسخرية: "أمال إيه اللي خلاها تقوم من قدامك وهي مبسوطة؟ أنا عاوز أفهم. أنت بتكرهني ليه؟ أنت ليه بتحاول دايماً تكسر كلمتي يا ولدي؟

افهم أنا لو باعمل حاجة باعملها عشان خاطرك أنت وبقية العيلة." حمزة بابتسامة: "أنت ما بتعملش حاجة غير عشان ترضي نفسك وترضي غرورك. فاكر إن حياتنا لعبة في إيدك." وإن كانت تربيته قد وقعت صفعة قوية من يد بكري على وجه حمزة، الذي نظر إلى والده باستغراب وهو يقول: "بجا بتضربني يا بوي؟ بتضربني لأني بأقول الحقيقة؟

المفروض أنت أول واحد تقول لأبوك الحقيقة. تعرفوا إن الناس مش لعبة في إيده. ربنا خلقنا أحرار، وأنا عمري ما كنت هعمل اللي هو عاوزه. عمري ما كنت هدمر حياة واحدة تانية. وعلى فكرة يا جدي، أنا جولتها إني هعيش معاها بما يرضي الله، لأن ده حقها عليا. أنا عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا." نظر له محمدي بسخرية وهو يقول: "عندك حق. المفروض إنك ما تعملش حاجة تغضب ربنا، وأنت حافظ كتابه. بس أنت تتكلم مع جدك بالطريقة دي؟

تبقى أنت حافظ كتاب ربنا؟ تبقى أنت عارف كتاب ربنا؟

على العموم يا حمزة، أنت ما رضيتش تدمر حياة أخت رحيم، بس هتدمر حياة بنت عمك اللي أنت كنت بتقول عليها ظالم، لأني جبتها على البلد وخليتها تعيش هنا. أنت بجا هتدمر حياتها على الآخر، وذنبهم هيبقى في رقبتك أنت، مش رقبتي أنا. أنت لوحدك اللي هتشيل ذنبها يا ابن بكري. واللي أنت هتعمله أنا موافق عليه عشان تعرف أنا مش راجل قاسي ولا قلبي أسود زي ما أنت ما بتقول. لا، أنا راجل باحب الخير لكل. وألف مبروك عليك يا ولدي مراتك." ثم نظر

إلى بكري بجدية وهو يقول: "جاهزة كل حاجة عشان الفرح." قال ذلك واتجه إلى غرفة جنة. أما حمزة، فلدقيقة شعر أنه سيتحمل ذنب تلك المسكينة، ولكن راجع نفسه في آخر لحظة وقال: "يجب أن يكون في حل آخر." ولكن قطعه في صوت بكري، والده، وهو يقول بحزن: "لأول مرة أحس إني ما عرفتش أربيك يا ولدي. لأول مرة أحس إني فشلت في تربيتك. بجا أنت يا حمزة تتكلم مع جدك بالطريقة دي؟ بجا أنت تقف قصاد جدك وتتكلم ومعه ند لند؟ ليه يا ولدي؟

ما عرفتوش أربيك، مع إن ربنا يعلم إني حاولت على جد ما قدرت أخليك ولد صالح. خيبت أملي فيك يا ولدي." قال ذلك وصعد إلى غرفته. أما حمزة، فنظر إلى طيف والده بحزن كبير. -في غرفة جنة، كانت تجلس على الفراش تقلب فيها هاتفها بكل هدوء. فهي عندما تحدثت مع جدها شعرت ببعض الراحة، وتلك الراحة جعلتها تحاول أن تتعامل بكل هدوء وثلاثة. وكما يقولون، وضعت في بطنها بطيخة صيفي. لا تعلم أن مخططات جدها قد باءت بالفشل كلها بسبب تصرفات حمزة.

ولكن قطعها دخول جدها بكل تعب. نظرت له باستغراب وهي تقول: "مالك يا جدي؟ فيك إيه؟ محمدي بتعب: "مش بخير أبداً يا بنتي." شعرت جنة بتوتر وهي تقول: "ليه بس؟ خير في إيه؟ ابتلع محمدي ريقه بتوتر وخوف، ليس منها ولكن عليها، وهو يقول: "الجوازة هتم يا جنة." نظرت له جنة بصدمة، ولكن حاولت أن تتغلب عليها وتتحدث بهدوء لكي تخفف من حدة الموقف وهي تقول: "وأنت زعلان أو متضايق ليه؟

ما إحنا كنا عارفين إن الجوازة هتم. وبعدين ارجوك ما تزعلش، أنا مش متضايقة." محمدي بضعف يظهر عليه ولأول مرة وهو يقول: "ربنا يعلم يا بنتي إني لما جبتك هنا كنت قاصد إني أهدّي الموضوع، بس مكانش قصدي إن الموضوع يتحول لحقيقة. بس مش عارفة ليه كل حاجة جاية ضدي؟ كل حاجة بتمشي عكس ما أنا عايز." جنة بابتسامة: "عادي يا جدي، مش كل حاجة بنتمناها بتحصل. في حاجات كتير الواحد بيتتمناها عمرها ما حصلت." مسح محمدي

على رأسها بهدوء وهو يقول: "أنا آسف يا بتي، ما تزعليش مني." جنة بابتسامة: "مش زعلانة يا جدي، وأنا متضايقة. لا، إن اللي حصل شيء عادي وطبيعي. أهم حاجة ما فيش حد يموت خالص، وسلسال الدم يتقفل." ثم أكملت الابتسامة: "وبعدين أنا حاسة إن ربنا شايل لي حاجة حلوة." ضمها محمدي إلى أحضانه وهو يضع على رأسها قبلة صغيرة ويقول: "ربنا يخليكي يا بنتي ويكملك بعقلك. مش عارف أقولك إيه." جنة بحب:

"ما تقولش حاجة يا جدي، ما تقولش حاجة واصل. ملوش لازمة الكلام." محمدي يضحك وهو: "وانتي بتتكلمي صعيدي يا كوكو؟ جنة بضحك: "من عاشر القوم 40 يوم صبح منهم." محمدي بمرح: "وكمان أمثال؟ لا إله إلا الله عليك." ابتسمت جنة، ولا كي تخفي ملامح الحزن لكي لا تشعر جدها بحزن أو بغضب، فهي لا تريد أن تحزنه.

-أما في دوار رحيم، كانت تجلس رنا وهي تشعر بسعادة كبيرة داخل قلبها. كان تود أن ترقص من كثرة السعادة التي كانت تشعر بها. ولكن قطعها دخول نوارة وهي تنظر لها بحب وتقول: "مالك؟ خدودك حمرا كيف الورد ليه؟ وعيونك عم تلمع كيف النجوم؟ رنا بابتسامة: "مفيش حاجة عادي يعني." نوارة بسخرية: "عادي؟ طب كيف عادي، وانتي شكلك بيقول إنك مش عادي خالص. ثم أكملت بحب: عارفة يا رنا، نظرات عيونك بتفكرني بي زمان.

ثم تنهدت بقوة وهي تقول: يوم ما رحيم جاء يخطبني من أبويا، كنت حاسة إن قلبي بيرقص. ده بينخلع من مكانه. كنت حاسة إني أسعد واحدة في الدنيا. حتى ساعتها أمي جالتلي إن لما أدخل داركم هنسى نفسي وانسى اسمي من السعادة." رنا بابتسامة: "ونسييتِ؟ نوارة بضحك:

"أبقى كذابة لو قلت لا، وأبقى كذابة لو قلت آه. عارفة يا رنا، الست لما بتسيب بيت أهلها بتروح بيت جوزها، بتكون حاسة بغربة كبيرة. بس ده شعور أنا محستوش لما دخلت بيتكم. بالعكس، كنت حاسة إن ده بيتك. كنت حاسة إن ده المكان الوحيد اللي يليق بي. بس برضو كان نفسي أرجع بيت أهلي. بس فتره وفتره لقيت أمي لما قالت إني لما أدخل بيتكم هنسى اسمي." أنهت حديثها وهي تنظر إلى رنا بابتسامة وتقول:

"وأنا كمان حاسة إنك برضه لما تدخلي بيت حمزة هتنسي اسمك. بس قوليلي بقى إيه سبب سعادتك الزايدة؟ قالك إيه خلاكي تطيري من الفرحة؟ فركت رنا يدها بتوتر، فتحدثت نوارة بحب وهي تقول: "قولي وما تخافيش من حاجة. ده أنا ستر وغطا عليكي، وعمري ما هاعمل حاجة تضرك." نظرت لها رنا بهدوء وهي تقص عليها كل شيء حدث معها. بعد انتهاء رنا من حديثها، أخذتها نوارة بين أحضانها وهي تقول:

"ألف مبروك. ألف مبروك يا حتة من قلبي. ألف مبروك يا كل حاجة في حياتي." قالت ذلك وهي تضم رنا بعشق ومحبة إلى صدرها. -في ليلة الحنة، كانت تجلس جنة على الكرسي وسط النساء. من المفترض أن تأتي كل من زوجة رحيم وأمه لكي يباركوا الحنة، فتلك عادات أهل الصعيد. كانت تظن جنة أن زوجة رحيم لن تأتي، فكيف تأتي زوجة لكي تبارك ضرة زوجها؟ ولكن ما جعلها ترفع رأسها بصدمة هي صوت زوجة عمها وهي تقول بترحيب:

"أهلاً أهلاً، نورتينا يا ست بهية، أنتي ونوارة." نظرت لها جنة بصدمة، فهي قد علمت أن زوجة رحيم من قبل اسمها نوارة. رفعت رأسها بصدمة، وجدت أنثى غاية في الجمال والدلال يظهر على وجهها البشاشة. لا تعرف كيف شعرت براحة كبيرة لزوجة رحيم. من المفترض أن تشعر بالغضب، بالكره، ولكن ما حدث هو العكس. شعرت بهدوء داخلي يسكن قلبها. لا تعرف هل هذا بسبب الطيبة التي على وجهها، أم بسبب تلك الابتسامة التي كانت ترتسم على شفتها بكل هدوء.

اقتربت نوارة من جنة وهي تقول: "ألف مبروك يا عروسة." جنة بتوتر: "الله يبارك فيكي." أخذتها نوارة في حضنها وهي تقول: "بأقولك إيه؟ ما تخافيش. أنا مش هأقولك اعتبريني أي أختك. لأ، أنا عاوزة نكون أصحاب. أنا وأنتي أصحاب، صح؟ هزت جنة رأسها، لا تعلم لما تشعر أنها تريد أن تفعل ذلك. أما نوارة، فقالت لها بابتسامة: "شكلك صغير خالص وحلوة قوي قوي قوي." جنة بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...