الفصل 42 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,501
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كانت رنا تتحدث ولا تعرف أن حمزة في الخارج يقف يستمع إلى كل هذا. لا يصدق أن رنا، زوجته التي فضلها على الجميع، فعلت فيه هو وعائلته هكذا. لا يصدق أن زوجته وحبيبته. كانت تعلم أن ابنة عمه قد ماتت، ولكنها لم تتحدث لأنها ترى أن غيابها عن البيت جعل الجميع لا يفكر في أمر الحلقة التي هي ليست لها. دخل إلى الفيلا ونظر إلى رنا بهدوء وهو يقول: "ليه؟ ابتلعت رنا ريقها بتوتر وهي تقول: "ليه إيه بس يا حمزة؟ حمزة بغضب:

"إنك ما تجيبيش اسمي على لسانك مرة تانية. أنا مش فاهم بجد إنتِ بتفكري إزاي؟ إنتِ إيه يا شيخة؟ رنا بدموع: "حمزة افهم بس أنا عايزة أقولك حاجة." حمزة بسخرية: "تقولي؟ تقولي إيه يا رنا؟ تقولي إنك مش بتفكري غير في نفسك؟ تقولي إن مش مهم عندك حاجة في الدنيا دي غير نفسك؟

يا شيخة ده أنا وقفت قدام أهلي كلهم وقلت لا أنا بحبك وهفضل معاكي ومش عاوز موضوع الخلفه ده. وقفت قدام الكل وقلت مش عاوز عيال لو مش منك. وإنتي في الآخر يا رنا تعملي معايا كدا ليه؟ يا رنا تبقي شايفة مرات عمي في نار هي وعمي ومش فارق معاكي؟ عشان كدا إنتِ عمرك ما هتكوني أم. هتكوني أم إزاي وإنتي معندكيش قلب؟ هتكوني أم إزاي وإنتي مش بتفكري غير في نفسك؟ مش بتفكري غير في مصلحتك وبس؟

بجد أنا مصدومة فيكي ومش عارف بجد إنتِ عملتي كل ده ليه يا رنا؟ كفكفت رنا دموعها بحزن وهي تقول: "حمزة أبوس إيدك افهم أنا مش وحشة أوي كدا. لا والله أنا مرضتش أقول لأن مش متأكدين إذا كانت الجثة دي جثتها ولا لا. احنا مش عارفين الحقيقة. حمزة أرجوك افهمني واسمعني. حمزة أنا بحبك ومليش غيرك. حمزة أنا آسفة على كل حاجة عملتها. حمزة إنت كل حاجة في حياتي. أنا آسفة على كل حاجة حصلت. أنا مش مهم عندي حاجة في الدنيا غيرك."

حمزة بسخرية: "واضح جداً يا مراتي. واضح جداً." ثم أكمل بحزن: "عارفة يا رنا أنا حزين على كل لحظة أنا ما كنتش فاهمك فيها. حزين على كل لحظة أنا كنت فاكرك فيها إنسانة تانية. أنا حزين على إني طلعت إنسان عبيط ومغفل. أنا ده كل حزني بس مش مهم. محدش بيتعلم ببلاش. ده يعتبر درس ليا." ثم أكمل بقوة:

"بصي يا بنت الناس إنتِ تقعدي هنا في بيت أهلك لأن بيتنا مش مرحب بيكي فيه. إنتِ تفضلي هنا وأنا عشان إنسان محترم وابن ناس مش هطلقك غير لما إنتِ تكوني عايزة كدا. وأنا هرجع البيت هقول إنك عايزة تقعدي مع أمك مش أكتر من كدا. وإنتِ بقا اقعدي مع أهلك." قال ذلك وأدار وجهه عنها، وما كاد يذهب تجاه الباب حتى ركعت رنا على ركبتيها وتمسكت به. ونظرت له بحزن وهي تقول: "حمزة أبوس إيدك أنا مليش غيرك. بلاش تسبني. حمزة أرجوك اسمعني."

نفضها حمزة من على بنطاله بقوة وذهب تجاه الباب دون أن ينظر لها حتى، فهو يريد أن ليست لها أي قيمة. أما عن رنا، جلست على الأرض تبكي على حالها. تبكي بكل حزن. لا تصدق ما حدث معها. بعد أن كانت الحياة أصبحت سعيدة معها، انقلب الحال مرة أخرى وأصبحت تعيسة حزينة.

في المساء، كانت تجلس جنة في غرفة حور تنظر إلى الواجهة بهدوء في المرآة. نعم حدث لها تغير ولكن ليس كبير بشكل لا مريب. لا تنكر أنها تريد أن تترك تلك العائلة. ولكن نظرت إلى تلك السيدة المسكينة الغافية على الفراش. لا تصدق أن يوجد سيدة بكل ذلك الحب والهوس. نعم هي تعلم أن جلوسها مع تلك العائلة ليس شيء صحي بالمرة. بلى هو خطأ كبير. ولكن يدور بداخلها تساؤلات كثيرة وكبيرة. لو عادت إلى عائلتها مرة أخرى، يمكن لرحيم أن يجبرها أن تعود له مرة أخرى وهي لا تريد ذلك. بلى هي تريد الخلاص من كل هذا. ولكن سؤال أيضاً يدور بداخلها. هل لو هذا حدث، هل سوف تقدر على فراق مالك؟

أن تعلم أنه بجانبها وليست هي معه. فالشيء الوحيد الذي يجعلها هادئة الآن هي أنه لا تعرف مكان الصغير. ذلك الصغير الذي خطف قلبها وجعل منها لا تريد شيء في تلك الحياة سوى أن تكون مع ذلك الصغير. ولكن هي أيضاً لا تريد أن تكون مع رحيم. نعم لا تنكر أنها لا تحبه. ولكن كلما تتذكر ما فعله معها، كلما تتذكر أنه يحملها من أرضها، كلما تتذكر تلك الأشياء لا تريد أن تراه ولا حتى تنظر في وجهه. هي لا تريد أن ترتبط به مرة أخرى. لقد حسمت قرارها. سوف تدوس على قلبها وسوف تجلس مع تلك العائلة فقط لمدة قصيرة حتى تدبر أمرها حتى ترى ماذا عليها أن تفعل. هي لا تريد معهم إلى الأبد. فترة بسيطة فقط لكي تكون معهم ليس أكثر من ذلك.

تنفست صعدت ونظرت إلى نفسها في المرآة وهي تقول: "هو ده القرار الصح. إنتِ مش بتعملي حاجة غلط وأنا واثقة فيكي." كانت تخبر نفسها بتلك الكلمات كأنها تقول: حسناً، إنتِ فتاة جيدة. كأنها تبث الثقة داخل قلبها.

أما عند حمزة، كان يقود السيارة والدموع تنهمر من عينيه. نعم هو يبكي مثل الأطفال. يبكي على أشياء كثيرة. يبكي لأنه تركها ورحل. وذلك الشيء لم يحدث منذ أن تزوجها. ويبكي على أنها قد استغلت حبه وعشقه لها. يبكي لأنها جعلته يريد طيبة قلبه ضعف وشيء هزيل ليس له قيمة. ينظر إلى صورتها هو وهي التي كان وضعها على المرآة وهو يقول: "ليه كدا يا رنا؟ ليه؟

ده أنا كنت باقي الله فيكي. ده أنا ما عملتش معاكي حاجة وحشة. ده أنا كنت بدعي كل ليلة ربنا يمد في عمري عشان أسعدك وأفرح قلبك. في الآخر إنتِ اللي تعملي كدا فيا يا رنا؟ ليه بس كدا يا بنت الناس؟ بقا تطلعي نفسك عيال صغيرة قدام نفسي؟ ليه أنا عملت فيكي إيه عشان تعملي معايا كدا؟ كان يقول ذلك ودموعه تجري على خديه. لا يصدق أنها فعلاً فيه كل هذا. لا يصدق أي شيء مما يحدث معه.

في صباح اليوم التالي، كانت ما تزال رنا تجلس في الهول الخاص في الفيلا تبكي على حالها. هي لا تعلم لماذا فعل فيها هكذا. فهي قد أخذت بذنب أخوها كما تقول. لا تعلم أنه فعل هذا من أجل أنها لم تخبره. لقد عاملته على أساس أنه إنسان غبي ليس له عقل. قطع شردها نزول أخوها من على الدرج وهي تقول: "مالك يا رنا؟ بتعيطي ليه؟ في أي حد مات ولا إيه؟ رنا بدموع:

"إنت السبب. أي حاجة وحشة بتحصل معايا إنت السبب. بيتي هيتخرب بسببك. إنت زي ما بيتك اتخرب بسببك عايز تعمل كدا في بيتي؟ إنت إيه يا أخويا؟ شيطان ولا إيه؟ فهمني." نظر لها رحيم بسخرية وقال ببرود: "لا يا رنا أنا مش السبب. إنتِ السبب لكل حاجة. إنتِ السبب السئ في أي حاجة في الدنيا دي بتحصل عشان إنتِ إنسانة ضعيفة ومالكيش لازمة. إنسانة بتحب المجد زي عنيها. إنتِ فكرة إيه يا شيخة؟ اقعدي بقا. كتك القرف."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...