نظر لهم رحيم بكره وحقد وهو يقول: خير، إيه اللي مجمعكم مع بعض؟ نواره بابتسامه: تعالى يا رحيم، في فيلم حلو قوي قوي كمان، تعال اقعد اتفرج معانا عليه. رحيم بسخريه: لأ، مش عاوزة أتفرج على حاجة، ويلا تعالى عشان عاوزك في حاجة مهمة. نواره بابتسامه: لأ، أنا مش هقوم من هنا قبل ما أشوف آخر الفيلم. نظر رحيم بسخريه إلى الفيلم وهو يقول: بقى أنتِ مش عارفة آخر الفيلم؟
يعني نواره، ما تضغطيش على أعصابي أكتر من كده، اللي أقوله يتنفذ، يلا، جوامي قدامي. قامت نواره من على الفراش وهي تقبل جنه وتقول لها: هاشوفه عاوز إيه وهاجيلك على طول. هزت جنه رأسها بابتسامه وهي تقول: ماشي، وأنا مستنيكي. يقسم رحيم أنه لو قال له أحد إن فيه زوجة تعامل زوجة زوجها بتلك الطريقة، كان يقول إنها مجنونه، ولكن الذي يحدث أمامه جنون بالفعل. دخل إلى غرفته وهو ينظر إلى نواره بغضب ويقول:
أنا عاوز أفهم حاجة واحدة، أنتِ مش بتحبيني؟ مش عاوزاني؟ مش عاوزاني؟ نواره باستغراب: ليه بتقول كده بس يا ولد العم؟ هو أنا اتكلمت ولا فتحت بجي حتة؟ رحيم باستغراب: ما هو اللي أنتِ بتعمليه ده جنون يا نواره، بتعملي كده ليه معايا يا نواره؟ ليه عاوزة تضايقيني وتحرجيني دمي؟ ليه عاوزة تخليني أحس إني ماليش لازمة عندك؟ ليه عاوزة تحسسيني كده؟ نواره باستغراب: مين قال كده بس؟ ده أنت كل حاجة في حياتي. رحيم بسخريه: كل حاجة في حياتك؟
كيف بس يا نواره؟ أنتِ مش بتحبيني، لأن اللي أنتِ بتعمليه ده مش حب خالص، لأن اللي بيحب حد بيغير عليه من الهوا، لكن أنتِ لأ، أنتِ بتعملي جنه كأنها أختك، كأنك بتقوليلها شكراً لأنك خدتيه. نواره بابتسامه: عشان البنت غلبانة وحيدة، وفيها إيه لما أعملها كويس؟ هو أنا لازم أمسكها من شعرها وأمسح بها بلاط الدوار كله عشان ترتاح؟ رحيم بسخريه:
لأ، ما تمسحيش بها بلاط الدوار، بس على الأقل عامليني على إنك بتغيري عليا، على الأقل عشان ما أقولش إنك ما بتحبينيش. نواره، أنا عاوز أفهم حاجة، لو أنتِ مش بتحبيني، جولي، لكن بلاش اللي أنتِ بتعمليه ده، حرام عليكي، عشان بتحطي في قلبي 100 سهم وأسهم يا نواره. كتبت نواره وجه رحيم بين يده وهي تقول: من قال كده بس؟ الحب لو مخلوق لحد، مخلوق لك. العشق لو لحد، ليك أنت. ده أنت عشقي وحبي وكل حاجة في حياتي. رحيم بسخريه:
أفعالك غير كلامك يا بنت عمي، أفعالك بتقول إنك مش بتحبيني، بتقول إنك بتكرهيني. على العموم يا نواره، أنا هريحك مني، وهاحط على قلبي مئة حجر، وهاعمل جنه بما يرضي الله، وها تبقى مراتي، وأنا مش هادخل الغرفة دي تاني واصل، خليكي أنتِ هنا. قال ذلك وخرج من الغرفة، ترك تلك المسكينة تبكي بقوه، لا تعرف لماذا شعرت أن قلبها انخلع من صدرها، وذهب مع رحيم، لا تعرف ماذا عليها أن تفعل، حتى أنها غفت على الأرض من كثرة البكاء.
أما عند رحيم، أذهب إلى غرفة جنه والشياطين تتراقص أمامه. يقسم أنه يريد أن يقتل أحد الآن لكي يشفي غليله مما تفعله تلك المجنونة، ولكن يقسم أنه سوف يجعلها تحترم نفسها، يقسم أن يعلمها أن الزوج شيء مهم في حياة أي فتاة، ليس شيء يمكن لها أن تعطيه لأي أحد. دخل إلى غرفة جنه ووجد أنها ما زالت تجلس على الفراش، لم تتحرك ولو خطوة واحدة. نظر إليها بغضب وهو يقول: قومي حضري الحمام. تنفس جنه بغضب وهي تقول:
بقولك إيه، مش ناقصة قرف، أنا زهقانة ومش عاوزة أهب عليك، في أحسن لك تنزل من على دماغي. نظر لها رحيم بغضب وهو يقول: إنتي بتقولي إيه يا مجنونة إنتي؟ احترمي نفسك، وشوفي أنتِ بتتكلمي مع مين. جنه بسخريه: وأنت شكلك ناسي، أنا المرة اللي فاتت عملت معاك إيه؟ المرة دي أنا ممكن أولع، أولع في البيت باللي فيه، آه، لحسن أقسم بالله أنا مجنونة، أوعى تفتكر إني مبسوطة بجوازه دي، ولا يمكن فكرني ضعيفة؟
لأ، ده أنا عافية ذوق، وإذا أنت بتكرهني، قيرط، أنا بكرهك 25. إذا كانت بتكرهني، أنا مش طايقاك، إذا كان أنت ما كنتش عايز الجوازه دي، أنا برده مش عايزها، ولو عاوز تطلقني، يبقا أريح لك ولي. رحيم بغضب: بقولك إيه، احترم لسانك الأحسن، أنا أقسم بالله جناني يطلع عليك. جنه بسخريه: يعني هتعمل إيه؟ هتضربني؟ اعملها، اعملها عشان دلوقتي آخد نفسي وأروح القسم وأرفع عليك قضية وأحبسك. رحيم بسخريه:
لأ، دي القطة طلع لها ضوافر وبقت تخربش كمان. جنه بسخريه: ليه؟ هو أنت فاكر القطة هتفضل قطة على طول؟ هيجي لها يوم وتخربش، فبلاش بقا تخربشك أنت أول واحد. قالت ذلك واندثرت تحت الفراش. لم يتحمل رحيم برودها إلى تلك الطريقة، مسكها من ذراعيها وشدها بقوه، وصفعها بقوه. توسعت عيون جنه بصدمه حتى ترقرت الدموع في عينيها وهي تقول: إنت مجنون؟ بتضرب مين؟ رحيم بسخريه:
بضربك إنتي، لو أنتِ عاوزة تروحي القسم، تعالي، أنا أوديكي لحد عنده. على العموم، انخمدي، مش عاوز الدوشة ولا القرف. جنه بغضب: القلم ده هتدفع ثمنه غالي قوي. قالت ذلك ونامت على الفراش بهدوء. أما رحيم، نظر لها بسخريه وهو يقول: لما نشوف هتعملي إيه، أعلى ما في خيلك اركبيه. قال ذلك وتوجه إلى المرحاض لكي يأخذ دش يزيل عنه أعباء اليوم وقرفه. أما في غرفة محمدي، دخل طارق إلى غرفة والده وهو يقول بجدية:
عملت كل اللي اتفقنا عليه، وافقت إن بنتي تتجوز واحد أنا مش عاوزه، بس أنت وعدتني إن بنتي هتطلق وهاخدها وأمشي، وإن كل حاجة هتنتهي، بس ده إزاي بعد ما اتجوزت؟ أنت قلت إنك هتوقف موضوع الجواز، لكن ده محصلش، يعني أنا ضحية بابنتي. محمدي بغضب: كله من ابن الكلب حمزه، هو اللي عمل كده وبوظ كل حاجة. لو كانت أختي رحيم هي اللي رفضت، كنت كل حاجة خلصت بهدوء، لكن إزاي الشيخ حمزه محبش يطلع نفسه وحش ودمر كل حاجة. قطعهم دخول حمزه الذي
نظر إلى عمه بغضب وهو يقول: بقى أنت يا عمي توافق إنك ترمي بنتك؟ بقى أنت توافق على الجنون اللي جدي بيعمله ده؟ محمدي بصراخ: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ حمزه بغضب:
أنا باقول الحقيقة يا جدي، اللي أنت بتعمله ده جنون مش أكتر من كده. على فكرة، أنا عملت كده وكلمت رنا بطريقة كويسة عشان أقف ضدك عشان أعرفك إن الحياة مش بتمشي زي ما أنت ما فاكر وزي ما أنت عاوز، لا لا، إحنا مش لعبة بين إيدك عشان تعمل فينا اللي أنت عاوزه، ولا عمرنا هنكون لعبة. ثم نظر
إلى طارق بقوه وهو يقول: وأنت يا عمي، عمري ما فكرت إنك ممكن تعمل كده في بنتك، يعني أنت ضحيت بكل حاجة عشان خاطر مراتك، وما عرفتش تضحي بكل حاجة عشان خاطر بنتك تنقذ الناس، ومش عارفة تنقذ بنتك. وسلسال دم إيه اللي يقف؟ أنت عارف اللي مات ده مات بسبب إيه؟ بسبب إنسان مش محترم، بسبب إنه كان بيلعب قمار. يعني أنت وديت بنتك ضحية لواحد بيعمل حاجة حرام؟
لأ، بجد برافو عليك يا عمي، أنا بجد مبسوط ومبهور بيك. أنا مش عارف إزاي أنت عملت كده في بنتك، ومش فاهم إزاي جدي قدر يخليك توافق إنك تدمر حياة بنتك، مش فاهم إزاي قدرت تعمل كده. كنت متوقع إن أي حد يعمل كده أو أي حد يقف مع جدي غيرك إنت يا عمي. دمرت حياة بنتك عشان واحد ما يستاهلش، طب تمام، والف مبروك ليك، استحمل بقى وشوف إيه اللي هيحصل. وأحب أقولك إن اللي جوزت له بنتك مش بيحب امراته، ده بيعشقها، بيموت فيها زي ما بيقولوا، بيغنوا بحكايته في البلد، وإزاي اتجوزها؟
شوف بقى هتنقذ بنتك من يده إزاي، شوف هتعمل إيه عشان تعرف تنقذها، مع إني متأكد إن خلاص بنتك ضاعت، ومهما جدي حاول يعمل، عمره ما هيعرف يرجعها تاني. قال ذلك وخرج من الغرفة. أما طارق، نظر إلى محمدي بغضب وهو يقول: بنتي ترجع لي سليمة إزاي؟ مش عارف. قال ذلك وخرج من غرفة محمدي، الذي أخذ يتحسس رأسه بغضب، لا يعرف هل هذا حفيده أم عدوه، فتلك الأشياء التي يفعلها حمزه لا تدل إلا على كره وحقد كبير، ليس أكثر من ذلك.
في صباح اليوم التالي، استيقظ رحيم من النوم وذهب إلى المزرعة الخاصة به لكي يباشر الأعمال، ولكن قطعه دخول أحد الحراس، أو الغفر كما يقولون عنها في الصعيد، وهو يقول بجديه: رحيم بيه، رحيم بيه. رحيم بغضب: عاوز إيه؟ في حاجة؟ الغفير بهدوء: في واحدة ست بره عايزة حضرتك في حاجة مهمة. رحيم بغضب وهو يقول: خليها تتنيل تدخل.
دخلت ريم وهي تنظر حولها بتوتر وخوف، فهي أول مره ترى رحيم، فهي نعم صديقة زوجته، ولكن لا تعرفه قبل ذلك. نظر لها رحيم باستغراب وهو يقول: خير، حضرتك عاوزاني في إيه؟ ريم بهدوء: أنا الدكتورة اللي ماسكة حالة زوجتك. نظر لها رحيم باستغراب: أنهي واحدة فيهم؟ ابتلعت ريم ريقها بتوتر وهي تقول:
نواره. أنا أبقى صديقة نواره، بس كمان ماسكة الحالة بتاعتها. حضرتك، نواره مكانتش عايزة تقولك على اللي عندها، بس أنا ما حبيتش إنك تفضل ما تعرفش الموضوع، وكمان لأن حرام إنك ما تعرفش. رحيم بجدية وخوف: في إيه؟ نواره مالها؟ الطبيبة بخوف:
نور، مرات حضرتك تعبانة وعندها مرض في القلب، وطبعاً المرض ده هي بتاخذ علاج له، ولأن الحمل والخلفة غلط عليها، أنا كنت مانعها إنها تحمل، وكنت بديها حبوب عشان توقف الحمل وعشان ما يحصلش. بس نواره من فترة، لما حضرتك كنت عايز تتجوز، وقفت الحبوب دي، وجاءت سحبت كل الورق بتاعها اللي كان عندي، وقالت لي إنها مش عايزة تتابع حالتها ثاني، وإنها عايزة تخلف. وساعتها أنا قلت لها إن أنا هاجي لحضرتك، بس قالت لي لو جيت لك، هتقطع علاقتها بي، وقالت لي إنها عايزة تخليك مبسوط، وعايزة تجيب ولد عشان تفرح، تفرح قلبك وتخليك مبسوط.
وقعت تلك الكلمات على أذن رحيم، لا يصدق ما تفعله نواره معه، في نواره كل لحظة تريد أن تجعله يشعر بالغضب عارم تجاهها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!