انت طالق، لكي تعلم أنني لست ضعيفًا ولا عديم الرجولة كما تخبرني. فأنا رجل ولا أقبل أن تقول زوجتي لي تلك الكلمات الغبية. فأنا رجل شرقي أصيل لا أحب أن تجرح رجولتي. ولكن أوقفني صوت مالك الذي أخذ يصرخ بكل قوة. على أثره، وقع على الأرض. ذهبت إليه جنة بسرعة وهي تحمله من على الأرض وتقول بحب: مالك يا مالك، فيك إيه يا قلب ماما؟ متعيطش يا روحي. كنت تقول ذلك وهي تمسح على ظهر الصغير بكل حب. أوقفها يد رحيم الذي انتشل الصغير
من بين أحضانها وهي تقول: هاتِ مالك، ملكيش دعوة بيه تاني، انتي فاهمة؟ وبعدين انتي أصلًا مش عاوزة تطلقي يبقى خلاص حاولي تنسي بقى. أم في مالك، كان يقول ذلك وهو يضم ذلك الصغير إلى حضنه. ولكن هذا لم يمنع الصغير عن البكاء، بل كان يزداد أكثر وأكثر. نظرت له جنة بغضب: رحيم هات مالك ده، هيموت من العياط، حرام عليك. انت إيه؟ رحيم بسخرية: بقولك إيه، انتي ملكيش علاقة بيه، ده ابني براحتي أعمل فيه اللي أنا عاوزه. أخذته
جنة من أحضانها وهي تقول: لأ طبعًا، ده ابني أنا كمان. بقولك هات الولد بقا حرام عليك، انت إيه؟ قالت ذلك وأخذت مالك وضمته إلى حضنها. نظر لها رحيم بغضب. أم عن مالك، ما أن دخل داخل أحضان جنة حتى بدأ يكف عن البكاء. نظر رحيم إلى مالك بغضب وهو يقول لهم: أنا هطلع أنام. قال ذلك وصعد إلى غرفته. أم عن جنة، نظرت إلى الصغير بحب وأخذت تمسح على رأسه بحب وهي تقول: يلا يا روحي، تعال ننام. قالت ذلك ووضعت قبلة على رأسه بحب.
عند رنا، كنت تجلس على الفراش بكل هدوء. نظر لها حمزة بهدوء وهو يقول بحب: رنا متزعليش يا قلبي، مفيش حاجة تستاهل دمعة واحدة من عينك يا نور عيني. انتي أهم حاجة في حياتي. ولو على البيبي، أنا مش عاوز حاجة، أنا عاوزك جنبي وبس، مش أي حاجة تانية غير كدا. لأن أي حاجة تانية بالنسبة ليا يعتبر ملهاش لازمة. انتي أساس كل حاجة حلوة في حياتي. وبعدين لو أنا اللي مكنتش بخلف، كنتي هتسبيني؟ نظرت له بحزن ودموع ترقرق في عينيها وهي تقول:
بس انت تقدر تخلف. وضع قبلة على رأسها وهو يقول: أنا مش عاوز أي حاجة في الدنيا دي غير راحتك. وأنا مش هممني في الدنيا دي غيرك انتي. عشان كدا أنا بقولك أنا مش هتجوز غيرك، فاهمة يا رنا؟ وكمان أنا مش عاوز عيال. كان يقول ذلك وهو ينظر لها بعشق كبير. بعد مرور يومين، كان قد أخذ رحيم وأخته كفاح لتحديد موقفه وحسم قراره. كان يجلس أمام جنة ومحمد. افتتح محمد الحديث بهدوء وهو يقول:
بصي يا جنة يا بنتي، أنا موافق على كل حاجة انتي عاوزاها. وده ورق بيع بيني وبين أبوكي. أداه كل الورق بتاعه، مش ناقص مليم واحد. ثم أكمل بهدوء: الورق ده معاكي وهيفضل معاكي لحد آخر نفس في عمري. يعني لو اتطلقت ولا لأ. كان يقول ذلك وهو ينظر لها بهدوء. نظرت له جنة بهدوء وهي تحرك رأسها بإيجاب. أم عن رحيم، كان يحاول أن يراجع قراره. نظرت له جنة بهدوء وهي تقول: إيه؟ انت مش ناوي تقول قرارك؟ أنا سمعاك. تنفس رحيم صاعدًا وهو يحاول
أن يضبط أنفاسه وهو يقول: جنة، أنا حسمت قراري خالص. أنا عاوز أكمل معاكي، عاوز أديكي وأدي نفسي فرصة. بلاش عشان خاطر أي حاجة، عشان خاطر مالك بس. لأن مفيش حاجة تانية أقدر أحلفك بيها. كان يقول ذلك وهو ينظر داخل عينيها بهدوء يود أن يعلم ماذا ستقول. ابتسمت جنة وقالت: أععععع. بغرق. كنت تقول ذلك وهي تقوم من على الفراش بصدمة. نظرت لها والدتها، تلك السيدة البشوشة، وهي تقول: قومي يا أختي، إيه ده كله؟ نايمة في إيه ده؟
أنا قربت أنساه إنك موجودة. نظرت لها جنة بصدمة وهي تقول: أنا فين؟ نظرت لها رباب بسخرية: هتكوني فين يا بنت عبد الله؟ بلا بقولك إيه، يلا قومي ادخلي اغسلي وشك عقبال ما أنا خلاص بقيت الفطار. قالت ذلك وخرجت. أم عن جنة، نظرت إلى نفسها عبر المرآة لا تصدق أن كل هذا حلم ليس أكثر من ذلك. لا تصدق أن كل هذا حلم. هل يعقل هذا؟ أين مالك وأين رحيم؟ حتة نواره؟ كل هذا كان مجرد حلم يجعلها ليس أكثر من ذلك. لا يصدقه عقل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!