الفصل 36 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
23
كلمة
1,405
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نظرت جنة إلى حمزة بابتسامة وهي تقول: "بعد إذنك يا حمزة." قالت ذلك وذهبت إلى رحيم. نظرت له بهدوء وهي تقول: "نعم." رحيم بجدية: "يلا بينا نروح." نظرت له جنة بهدوء وهي تقول: "لا، أنا مش هروح معاك. أنت ناسي قراري بخصوص الطلاق؟ نظر لها رحيم بغضب وهو يقول: "إنتي هتيجي معايا دلوقتي، إنتي فاهمة ولا لأ؟ يلا هاتِ مالك ويلا." قال ذلك وخرج من الدور بغضب عارم.

أما عن جنة، نظرت له بحقد وذهبت لكي تجلب مالك وتذهب مع رحيم، ولكن لكي تنفذ كل شيء قد خططت له. أما عن حمزة، كان يصعد الدرج بهدوء. قطعه صوت ولده وهو يقول له بجدية: "حمزة، تعالى عاوز أتكلم معاك شوية." حمزة بهدوء: "خير يا ولدي، في إيه؟ ولده بهدوء: "حمزة، أنا عايز أتكلم معاك في موضوع رنا مراتك، لأن الموضوع ده لازم نتكلم فيه مع بعض." مسح حمزة على وجهه بغضب وهو يقول: "نتكلم في إيه بالضبط يا ولدي؟

أنا قلت رأيي في الموضوع ده ومش عاوز أتكلم فيه تاني، لأن الموضوع مش فارق معايا. زي ما بيقول أنا مش فارق معايا إذا كانت رنا خلفت ولا لأ." نظر له ولده بسخرية وهو يقول: "وشعور باحترام وكل حاجة. بس أنا عايز أسألك سؤال، ده هيفضل قرارك لحد آخر يوم في عمرك؟ ده هيفضل القرار الخاص بيك؟ مش هتغيره لما تشوف عيال أخواتك قدام عينك؟

بص يا حمزة، أنا راجل وعارف إنك عايز تتقي الله في مراتك، وده حقك وحقها قبلك. بس أنا عايز أسألك على حاجة، هو إنت فاكر إنك ممكن تستحمل سنين عمرك وإنت ما فيش فيك عيال يجري عليك ويحضنك؟ إنت فاكر إن ده ممكن يحصل بجد؟ لا طبعاً. هتبقى غلطان. في ناس كتير قالوا إنهم يقدروا يستغنوا عن العيال عشان بس يكونوا جنب الناس اللي بيحبوهم، بس ده محصلش. أنا لا عايزك تظلم مراتك ولا عايزك تظلم نفسك. فاهم يا ابني؟

أنا والله مش قصدي أي حاجة غير راحتك إنت وهي." لم تقدر على الاستماع أكثر من ذلك. لا تصدق ما يحدث معها. هل هذا يعني أنها لن تصبح أم؟ هل هذا يعني أنها أصبحت مثل الأرض البور ليس لها أحد ولن يكون لها ابن؟ جلست على الفراش تبكي بقوة. كانت تبكي من كل قلبها على ما يحدث معها. فكل ثانية يثبت لها أنها صاحبة حظ سيء للغاية، صاحبة أسوأ حظ كما تقول. أما عند حمزة،

نظر إلى ولده بجدية: "لا، أنا مش هتجوز. وأنا لا بظلم نفسي ولا بظلمها. أنا شايفها كل حاجة في حياتي، هي أصلاً بنتي ومراتى وحبيبتي. وبعدين أنا عايز أسألك سؤال يا بويا، لو كنت أنا اللي مش بخلف، كنت هتطلب مني إني أطلقها عشان هي تعرف تعيش حياتها ولا لأ؟ ما كنتش هتفكر فيها زي ما إنت ما بتقول ولا لأ؟ مش هتكون هي مهمة؟

ثم أكمل بسخرية: "بس يا ولدي، أنا بالنسبة لي دلوقتي إني مش بخلف وهفضل كده لحد ما أموت أو ربنا يحب يعوضني أنا ومراتى بعيل." ثم نظر له بهدوء وصعد إلى الأعلى. وضعت بهية يدها على فمها بصدمة. لا تصدق ما سمعته. فما أخبرها أحد بذلك الموضوع من قبل. كنت تظن أنه مجرد جنين وفقدته ابنتها ليس أكثر من ذلك، ولكن ما حدث هو العكس تمام. أما عن حمزة، دخل إلى الغرفة بهدوء. وجد حبيبته رنا تجلس على الفراش والدموع تغرق وجهها بقوة. نظر

لها حمزة بتساؤل وهو يقول: "مالك يا رنا، في إيه؟ إيه اللي حصل عشان يبقى ده شكلك؟ رنا ببكاء: "أنا مش هبقى أم تاني يا حمزة. أنا خلاص مش هيبقى لي أولاد خالص. مفيش حد هيقولي يا ماما." نظر لها حمزة بصدمة وهو يقول: "مين بس اللي قال كده؟ إنتي هتبقي أحلى وأجمل أم في الدنيا دي. وأنا متأكد من كده. عارفة أنا متأكد إنك هتكوني أحلى وأجمل ماما كمان." نظرت

له رنا بألم كبير وهي تقول: "أنا معملتش حاجة مع حد عشان ربنا يعاقبني كده. أنا عمري ما زعلت حد ولا حتى عملت حاجة غلط عشان أتحرم من حاجة أنا كنت بحلم بيها." قالت ذلك ثم قامت من على الفراش واتجهت إلى الدولاب وأخذت تخرج الملابس التي اشترتها

من أجل الصغير وهي تقول: "بس أنا جبت الهدوم دي عشان خاطره. أنا كنت بحلم باليوم اللي يجي فيه على الدنيا دي وأجيبه كل اللي هو عاوزه. كنت بحلم باليوم اللي يقول فيه يا ماما. لكن خالص، أنا مش هبقى ماما خالص. أنا أرض بور." قالت ذلك وانهارت في بكاء مرير. أما عن حمزة، اتجه إليها بسرعة

وأخذها في حضنه وهو يقول: "أوعي تقولي كده، إنتي هتبقي ماما. وبعدين أنا هوديكي عند أحسن دكاترة في مصر، لا إما هوديكي عند أحسن دكتور في العالم كله. هو الوحيد اللي يقدر يشفيكي." ثم أكمل بهدوء: "ربنا يا رنا، ادعيه وهو قادر يستجيب دعائك." نظرت له رنا بألم وهي تقول: "يا رب، إنت اللي عالم يا رب." أما عن حمزة، كان يدعو الله من كل قلبه أن يرزقه طفل ولو واحد. هو لا يريد أكثر من ذلك. لا يريد شيء سوى طفل وحيد.

أما عن رحيم، كان يدخل إلى الدوار بغضب وهو يقول: "أنا عايز أفهم إيه الكلام اللي إنتي قلتيه لجدك ده؟ إنتي ازاي تقولي الكلام ده؟ وبعدين مين اللي قال إني موافق على الجنون ده؟ نظرت له جنة بسخرية وهي تقول: "توافق أو لا، حاجة مش مهمة عندي. أنا خلاص حسمت قراري. وإذا أنا عايزة أطلق، يبقى هطلق. أنا مش هدمر نفسي عشان حد. إنتوا قاعدين تبيعوا وتشتروا فيا ليه؟ على أساس إيه؟

أنا مش هقبل بقرف أكتر من كده. أنا تعبت خلاص. كل واحد فينا عنده طاقة وأنا خلاص مش هستحمل حد أكتر من كده. وبعدين أنا هستحمل ليه؟ إنتوا مين أصلاً عشان تدمروا حياتي عشان خاطركم؟ إنتوا ولا حاجة. أنا من حقي أشوف أنا عايزة إيه ولو لمرة واحدة. وإذا كله عايز يدوس عليا، يبقى أنا كمان من حقي أدوس عليكم." ثم نظرت له بقرف وهي تقول: "هو إنت فاكر نفسك مين عشان تقعد تشتري وتبيع فيا؟ لا، إنت ولا حاجة. إنت أقل من الطبيعي أصلاً."

ثم أكملت: "بكرة أكبر. إنت لو راجل طلقني." لم تكمل كلامها وواقعت صفعة قوية على وجهها. نظر لها رحيم بغضب وهو يقول: "إنتي ست قليلة أدب." جنة بسخرية: "هو ده اللي إنت قدرت عليه؟ بقولك طلقني." لم تكمل جملتها حتى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...