الفصل 2 | من 48 فصل

رواية عروس الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
82
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ارتمت جنه داخل أحضان جدها وهي تقول بفرحة وسعادة: جدي أنت جئت عشان تشوفنا؟ بابا هيفرح جدا لما يعرف إن حضرتك جيت. أنت وحشني أوي يا جدو، أنا بجد مبسوطة أوي. تحدث محمدي بهدوء ينافي مشاعر جنه التي كانت تظهر بها أمامه: أبوكي فين يا بنت طارق؟ جنه بابتسامة: بابا في الشغل. دخلت إلى الشقة وهي تقول: اتفضل يا جدو، اتفضل. وأخذت تنادي على أمها بقوة وهي تقول: ماما، جدو جاه يا ماما. ثم نظرت إلى جدها وأعمامها الذين كانوا يقفون

عند الباب بقوة وهي تقول: اتفضل يا جدو، تفضل يا عم. دخل محمدي وخلفه كل من بكري ومحمد إلى الشقة وهم ينظرون إلى المنزل بقرف. فتحت لهم جنه غرفة الصالون: اتفضل يا جدي.

عندما تخطى محمدي غرفة الصالون، رأى صورته معلقة على الجدران. كاد أن تظهر ابتسامة على وجهه، ولكنه تذكر كيف وقف ابنه أمامه لكي يتزوج تلك الأجنبية التي لا تناسب عاداته وتقاليده وتقاليد عائلته. اختفت الابتسامة وظهر مكانها الغضب، ولكن حاول أن يرسم الابتسامة لينفذ ما أتى له. ولكن أخرجهم من ذلك صوت جنه وهي تنظر إلى عمها الأكبر بكري وهي تقول بسعادة: حضرتك عم بكري صح؟

بابا دايما بيحكي لي قد إيه إنك كويس وطيب. وحكى لي كمان إن حضرتك قوي جدا، وإنك على طول كنت بتقف جنبه وكنت بتضرب أي حد يزعله. ثم نظرت إلى عمها الأوسط محمد وهي تقول بفرحة وهي تترمى داخل حضنه وتقول: وبابا كان بيقول إن حضرتك كمان كنت بتحبه جدا، حتى بيقول إن حضرتك اللي اخترت اسمي. أخذها محمد في حضنه وهو يقول: فعلا أنا اللي اخترت لك اسمك واحنا صغيرين، وهو فعلا نفذ الوعد. نظرت له جنه بابتسامة:

طب وحضرتك وفيت بوعدك وسميت رقيه؟ محمد بابتسامة: آه وفيت بوعدي ياستي وسميت رقيه. كدت أن ترد عليه جنه، ولكن أوقفها صوت أمها وهي تقول بقوة: انتي يا زفت يا اللي اسمك جنه. كانت تقول ذلك وهي تخرج من المطبخ وتجفف يدها في الفوطة، ولكن وقعت تلك الفوطة من يدها عندما رأت محمدي يصوب نظره تجاهها. ابتلعت ريقها بتوتر وخوف وهي تقول بترحيب زائف: أهلاً أهلاً بيك يا عمي. محمدي بسخرية: أهلاً يا بتي. كلمي جوزك وخليه ييجيه.

هزت جانيت رأسها بتوتر وهي تنظر إلى جنه بخوف وتقول: تعالي يا جنه معايا. قاطعها محمدي وهو يقول بهدوء: سيبي جنه تقعد مع عمامها، وانتي روحي خبري جوزك وقولي له إن أبوه هنا وإني عايزه في موضوع مهم. هزت جانيت رأسها وذهبت إلى هاتفها وأخذت تتصل بزوجها بكل سرعة. قلبها انقبض عندما رأت محمدي يجلس على الكرسي. في خلال دقائق، كان يصدح صوت طارق من على الطرف الآخر وهو يقول بحب: إيه يا روحي، عاملة إيه؟ جانيت بتوتر: طارق، تعال بسرعة.

طارق بخوف من نبرة صوتها: في إيه يا جانيت؟ إيه اللي حصل؟ جانيت بتوتر: أبوك هنا يا طارق، شكل في حاجة. ارجوك تعال بسرعة. طارق بسعادة: بابا عندنا؟ أكيد جاي عشان يسامحني. هزت جانيت رأسها بنفي، كان طارق أمامها وهي تقول: لا، أنا قلبي مقبوض. أبوك جاي ونبرته مش مسامحة، وظهر إن فيها حاجة تانية يا طارق. طارق ارجوك تعال بسرعة عشان أنا خايفة. طارق بتهدئة: طب اهدى يا حبيبتي، وأنا 10 دقائق وأكون عندك.

أغلقت جانيت الهاتف وهي تقرأ القرآن لكي تهدئ قلبها، وذهبت إلى المطبخ لكي تحضر مشروب لتقدمه إلى محمدي وإخوة زوجها. في قصر رحيم، كان ينزل من على السلم وهو يده تحتضن خصر نواره وعلى وجهه ابتسامة سعيدة. ما إن نزل إلى الأسفل، وجد والدته الحاجة بهيئه تجلس على كرسيها وهي تنظر له بقوة. رحيم بهدوء: صباح الخير يا ماما. بهيئه بقوة: صباح النور يا ولدي. ثم نظرت بتساؤل وهي تقول: إيه اللي حصل امبارح مع شيخ البلد والعمده؟

ف قعدت الصلح اللي كانوا عاملينها؟ نظر لها رحيم بسخرية وهو يقول: على أساس إنك مش عارفة يا حاجة، يعني انتي عايزة تقولي لي إن يونس أخوكي ما جالكش؟ بهيئه بقوة: وإنت إيه ردك؟ موافق ولا لأ؟ تحدث رحيم بابتسامة وهو يقول: والله يا أمي، أنا مستني كبير الحوامديه يجيب العروسة. مجابش العروسة في خلال الوقت المطلوب يبقى خلاص الموضوع يتلغي. نظرت له بهيئه بقوة وهي تقول: هو مين قال إن الموضوع يتلغي؟

لو كبير الحوامديه مجابش عروسة، أنا عندي عروسة. نظر لها رحيم بسخرية وهو يقول: ليه يا أمي؟ هو انتي عندك ليا ثأر؟ طب أنا هتجوز عشان الثأر؟ هتجوز اللي انتي هتجيبيها ليه؟ نظرت له بهيئه بقوة وهي تقول: هجوزك عشان الخلفه وعشان النسل. نظرت له بهيئه بصدمة وكاد أن يتحدث، ولكن قطعها صوت نواره وهي تقول: خلفة إيه يا ماما؟ تحدثت بهيئه بقوة وهي تقول لها:

بقى له خمس سنين متجوزك يا رحيم، إني ما شفت لكِ ضفر عيل. اللي يتجوز جاب لك، جابوا بدل العيل اتنين. واللي اتجوز بعدك جابوا بدل العيل اتنين، وانتي حتى ما جبتيش عيل ولا حتى سقطتي. وأنا مش هفضل مستنياك لما تحب لي، أنا عايزة أشوف نسل لولدي قدامي. تحدث رحيم بقوة:

لا يا أمي، انتي لو عايزاني أتجوز عشان كده يبقى لأ. أنا مش هتجوز عشان أجيب عيل. أنا لو هتجوز بنت الحوامديه عشان الدم ميكترش، لكن أنا لو عليا أنا عندي نواره بالدنيا وما فيها. ردت بهيئه بقوة: لو انت بتحب نواره قراط، أنا أحبك 24 ساعة. ولو انت عندك نواره بالدنيا وما فيها، أنا عندي أشوف لك عيل بالدنيا وما فيها. وأنا من حقي أشوف لك عيل قبل ما أموت. رحيم بقوة:

يا أمي، نواره معندهاش مشكلة في الخلفه. رحنا بدل الدكتور 10 وقالوا إن هي كويسة وأنا كويس، يعني موضوع وجت بس مش أكتر. بهيئه بسخرية: وقت وقت يا أبو وقت، بجالك خمس سنين متجوزها، عايز وقت أكتر من كده إيه؟ ده انت قربت تتم الأربعين ولسه مفيش حد لك لا عيال. ثم

نظرت إلى نواره وهي تقول: وانتي يا بتي، أنا مش هقول إن أنا عايزاه يحب واحدة تانية، لا أنا عايزة أجيب واحدة للخلفة بس. وانتي مراته وحبيبته وأنا عارفه إن هو بيحبك وبيحطك فوق راسه، بس كمان أنا من حقي أشوف عيل. ولو انتي مكاني هتعملي اللي أنا عايزة أعمله وأكثر. ما هو أعز الولد ولد الولد، وأنا عايزة أشوف ضنا ابني. تحرك رحيم وهو يمسك يد نواره إلى باب البيت دون أن يرد على أمه. وقف خارج المنزل وهو ينظر إلى عيون نواره التي

ترقرق فيها دموع وهو يقول: اهدّي يا نوره، اهدّي. متخافيش. نواره بحزن: شكل موضوع الجواز بقى شيء أساسي يا رحيم، وشكل حياتنا هيدخلها حد ثاني غيرنا. حد ثاني ممكن ياخدك مني. رحيم بحب: عمر ما حد يقدر ياخدني منك، انتي كل حاجة في حياتي يا نواره. متخافيش، وأنا أوعدك إن طول ما أنا موجود على وش الدنيا دي، محدش تاني هيقدر ياخد مكانك. قال ذلك وهو يضع قبلة على رأسها ويقول: مع السلامة يا نواره. نواره بابتسامة: مع السلامة يا رحيم.

غادر رحيم المنزل لكي يذهب إلى الأراضي الخاصة به، وترك نواره تدخل إلى القصر وهي تحاول تظبط نفسها ولا تغضب على حماتها، لأنها تعلم أن حماتها امرأة قوية وصعبة إلى حد كبير.

أما في شقة طارق، كان يجلس محمدي ينتظر عودة ابنه بفارغ الصبر. وهو ينظر إلى تلك الفتاة بغضب، فهي منذ أن أتت لا تكف عن الأسئلة والحديث. وينظر أيضاً بغضب كبير إلى ابنه الأوسط محمد الذي يتحدث معها بكل حب. قطع كل ذلك دخول طارق وعلى وجهه ابتسامة سعيدة وهو ينظر إلى والده بفرحة وهو يقول: أهلاً أهلاً أهلاً يا حاج محمدي. قال ذلك وهو ينحني على يد والده ويضع قبلة عليها. بعد الترحيب والسلام، نظر إلى جنه وهو يقول: بقولك إيه يا جنة؟

اخرجي يا حبيبتي اقعدي مع ماما بره. هزت جنه رأسها وخرجت لكي تجلس مع أمها. أخذتها جانيت في حضنها وهي تنتظر خروج زوجها لكي تفهم ماذا يريد والد زوجها. بعد مرور 10 دقائق، صَدَح صوت طارق الغاضب وهو يقول: إيه اللي انت بتقوله ده يا بابا؟ عايزني أجوز بنتي لواحد عنده ليكم ثأر؟ عايز وبعدين أنا إيه دخلي في موضوع الثأر ده؟ وأنا مالي؟ ده انت طردتني من البلد وكنت هتقتلني أنا ومراتي لما جت لك. دلوقتي عايزني أضحي ببنتي عشان خاطركم؟

أنتم بتقولوا إيه؟ وقعت تلك الكلمة على أذن جانيت بصدمة كبيرة، حتى شعرت أن قلبها قد توقف. الدقائق، ولكن سمعت صوت محمدي وهو يقول:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...