الفصل 20 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,256
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نازل وأنا ماشي على الشوك برجليا وإنتِ السبب يا قرار ياللي خليتي بيا مع الواطي قانون. "بس بقي أنا صدعت." كان هذا صوت فريد الصارخ الذي يبدو أنه قد مل من غنائي، لاكن لا بأس، سأحرمه من فني. تأففت وأنا أجلس بجانبه على هذا الشيء الذي يشبه الأريكة. أخذت أرتشف فنجان القهوة التي وجدتها في المنزل. قال بغضب: "بطلي تعملي صوت." فهمت أنه يقصد صوت ارتشافي للقهوة. لم أهتم وأكملت استمتاع. قال

وهو يحاول التحكم في غضبه: "عدالة وهو أنتِ متعرفيش حاجة عن الهدوء؟ قلت ببرود: "بص يا فريد بيه، علاقتي أنا والهدوء عاملة ذي علاقتي بالديك بتاعك، مبنطقش بعض." نظر لي قليلًا وأخذ يقول شيئًا في سره، أعتقد أنه دعاء، لاكن لا أعرف إن كان لي أو علي. لم أهتم على أية حال. نهض وأخذ معه وسادة انتزعها من جانبي بعنف وهو ينظر لي بحنق. بعدما أخذ الوسادة ذهب لركن بعيد ووضعها على الأرض وتمدد وأغمض عينيه. كدت أكمل غنائي،

قاطعني هو: "أسمع نفس، هقوم أعلقك وأنا مبهددش تمام." نظرت له بخنق وأخذت أشرب القهوة. نظرت له ثانيًا ووجدته فتح عينه. يبدو أن صوتي وأنا أشرب تلك القهوة أزعجه. كاد يقوم لينفذ تهديده ويعلقني حقًا. سارعت برمي القهوة ووضعت يدي على فمي بعلامة قسم لن أتكلم مجددًا. تراجع وعاد ليتممد.

لأنظر له ثانيًا بحنق، فهذا الذي يدعي فريد دائمًا يعكر مزاجي بمشاكله. إذا كان مع قتل ذلك الديك الذي يملكه، أو عض أذن مساعده، أو الصوت العالي، لا أفهم حقًا ما مشكلته مع تلك الأمور. إنها ممتعة. ربما سأعتاد على ذلك بعد فترة على كآبته. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخذت أسترجع ذكرياتي مع صَبي، كم كنت أحبها من صغري، وهي أيضًا كانت رقيقة كالوردة. لم تخذلني يومًا، بل استمرت بالدفاع عني دائمًا. كانت هي الحامي الخاص بي، كانت دائمًا تحميني من الناس ومن نفسي. لقد كانت الشيء الوحيد الذي يجعلني أكبح متعة قتل الناس. وبعد موتها، لن يستطيع أحد إيقافي، فقد عاد (الصياد)

ابتسمت تلك الابتسامة التي ما كان يدعوها ضحاياي السابقين مختلة. نعم، أنا مختل، مهووس بالقتل، وخصوصًا قتل البشر. كم أن هذا الأمر لذيذ وممتع. استمعت لصوت الباشا، عم السيد فريد، يصرخ باسمي. أخفيت بسمتي المختلة كما يدعوها البعض وعدت مجددًا بملامح جامدة. نظرت له بإحترام ظاهري: "أومرك يا باشا." قال بإنفعال: "الزفت فريد لسا عايش! نظرت وعلى وجهي علامات الصدمة، لاكني من داخلي أعرف أن السيد فريد لن يصيبه خدش.

"إزاي مش معقول، مش المفروض اللي اسمه مصطفى كان يقتله؟ قال ويحرك يديه في الهواء بعشوائية بغضب: "معرفش، أنا بعت ناس تخلص عليه احتياطي لو مصطفى مقتلوش. عرف يهرب منهم هو ومراته." ابتسمت بسخرية وبسرعة خفيتها، ثم قلت بتعجب مصطنع: "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ نظر لي ثم قال بحنق: "أنت خلاص روح وأنا هتصرف."

ذهبت ولم أعيره أي اهتمام. فكل اهتمامي الآن كيف أنتقم ممن قتل وردتي البريئة. ماتت ضحية وغد حقير، لذا أقسمت أن أحرق كل الحديقة بوردها وشوكها وصبارها. لن أهتم إن كان هذا ظالم أو ذاك مظلوم. كل ما سأهتم به هو أنني سأحرق تلك الحديقة بمن فيها، وأنا لا أقصد الحديقة بنفسها، بل أقصد الوالي بمن فيها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدنا للمنزل أنا وقرار أخيرًا. دخلنا وكنت أشعر بالتعب. كل ما أريده هو الاطمئنان على عدالة والنوم فقط. كدت أدخل لأنام، سمعت صوت قوي يقول: "انتوا مين؟ نظرت له وقلت: "انت اللي مين وفين فريد؟ قال وهو يهبط من على الدرج: "أنا هاشم بيه القاضي، عم فريد الكبير." نظرت لقرار بتعجب لتقول: "عمه؟ فريد بيه عنده عم؟ قال وهو يقف أمامنا بكبرياء: "وله عمين كمان غيري، بس هما مسافرين حاليًا." تعجبت من عدم إخباري فريد بالأمر،

لذا قلت: "أسف، مكنتش أعرف أن فريد عنده أعمام." قال بكبرياء وهو يضع قدم فوق قدم: "وأديك عرفت أنتوا مين." قالت قرار بسرعة: "ده قانون أخو عدالة، مرات فريد، وأنا قرار خطيبته. هو فريد ليه مرجعش؟ نظرت لها بتعجب، لماذا قالت أنها خطيبتي؟ انتبهت له يقول: "للأسف، فريد ولا مراته رجعوا." قال جملته ورحل. لأقول أنا لقرار: "انت ليه قولتي له إني خطيبك؟ قالت قبل أن ترحل: "هتعرف بعدين، تصبح على خير."

قالتها ورحلت. جلست أنا على الأريكة، بالطبع لن يأتيني النوم، وعدالة لم تعد بعد، لذا جلست على الأريكة بتعب أنتظرها. وسألت في نفسي: "ياترى عاملة إيه يا عدالة؟ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "أنا تعبت، أنت مبتتعبش." نظر لي وقال بحنق: "مش أنتِ اللي قعدتي تقوليلي عاوزة أروح، عاوزة أروح. أهو هنروح."

نظرت له بتذمر وسرت معه حتى وصلنا أخيرًا للطريق. سندت ظهري على شجرة وأغمضت عيني، فنحن منذ ساعة نسير ونحاول الوصول للطريق. أما فريد، أخذ ينظر للطريق حتى مرت سيارة علينا، توقفت أمامنا ونزل منها شاب وسيم، شعره بني ناعم، لون بشرته كانت بيضاء. قال ببسمة وهو يرفع يديه لضم فريد: "أهلاً أهلاً بإبن العم." نظرت لفريد وقلت بصدمة: "إبن العم؟ نظر لي الشاب وقال: "أنت أكيد مرات السيد فريد بيه، إبن عمي."

نظرت له بتشنج، فقد ذكرني ما قاله بمسلسل قديم اسمه الضوء الشارد عندما كانت تقول السيدة ونيسة عندما تنادي ابنها (رفيع بيه ولدي) . ونعد تذكري لهذا، أخذت أضحك مما عجب الاثنين. لأسمع ذلك الغريب يقول: "أنتِ المحامية عدالة صح؟ قلت بكبرياء: "صح." هز رأسه ببسمة وقال وهو يشير للسيارة: "اتفضلوا، أنا كنت رايح لبابا القرية، أصله وصل إمبارح. هيفرح أوي لما يشوفك." هز فريد رأسه وهو يشير لي.

أقتربت منه وقلت له بهمس: "شوف عرفني إزاي على طول، مش أي حد. أنا دا أنا محامية جامدة برده." قال بسخرية: "أنتِ تقوليلي على يدي يا بتاعت السنان البيضة." قلت بحنق: "بس يا بتاع فريق الكورة اللي اتجوزته." نظر لي بحنق وصعد، لأصعد خلفه ورحلنا. وبمجرد أن جلست، أخذت أفكر في حديث فريد، كيف عرف بأمر القضية الخاصة بالأسنان؟

هو لم يحضر سوى المرافعة الثانية وليست الأولى. أخذت أفكر حتى خطر ببالي أن قانون ربما هو من قال له، لذا لم أهتم كثير وركزت على أن نصل بسرعة. لم تمر نصف ساعة حتى وصلنا. هبط فريد وفتح لي باب السيارة، لأقول له: "يا ترى قانون عامل إيه؟ أكيد بيبكي على فراقي." قاطعنا ابن عم فريد الذي قال: "أنا هروح مشوار وراجع، اسبقوا انتوا."

هز فريد رأسه ودخل معي. لا أعلم لماذا أشعر أن فريد يكره ابن عمه ذلك. نظراته له طول الطريق كانت جامدة، لم يكن فريد المتذمر المبتسم معي لحظة واحدة. أول مرة ألاحظ أن فريد يمون معي مبتسم، أنا فقط عن سواي، مع أي شخص يكون جامد، فلا ترى ذلك المتذمر اللطيف. قطع أفكاري صوت فريد الساخر وهو يشير لمكان: "آه واضح إنه مقطع نفسه من العياط عشانك." نظرت إلى المكان الذي كان يشير له فوجدت أخي يجلس وأمامه صينية مليئة بالطعام.

قلت فرحة: "أكل، الواحد هيموت من الجوع." قبل أن أركض للطعام، سمعت فريد يقول: "هتموتي من الجوع؟ إيش حال ما أنتِ اللي أكلتي الفرخة ونص اللي كانوا في الكوخ ومحليتي بطبق جلاش يا مفترية، دي أنتِ مسبتيليش غير الأجنحة."

لم أهتم لما قاله لأذهب وأتناول الطعام مع أخي، والذي كان أرز وحمام وسلطة وخضروات ومحشي. ويوجد طبق بجانب أخي يوجد به شاورما، على ما أعتقد أنه تركه ليحلي به. أخذت أتناول الطعام بنهم مع أخي الذي كان يتناوله بنفس الطريقة. شعرت بوجود شخص بجانبي. نظرت له وفمي مليء بالطعام، لم أعرف لماذا كان على وجهه علامات الاشمئزاز والقرف. قلت وفمي مليء بالطعام: "في إيه؟ نظر لي وقال بقرف: "مفيش، ابلعي اللي في بوقك، جاتكوا القرف."

نظر له قانون وقال والطعام في فمه أيضًا: "في إيه؟ ما تسيب البت تاكل، البت هفتانة." قال بصدمة: "مين دي اللي هفتانة؟ دي ناقص تاكلني." تأفف أخي وقال لي: "في إيه؟ مش طايقك لي كدا؟ قلت بحنق: "أصلي عرفت إنه كان متجوز تسعة وبقوا عشرة." توقف الطعام في حلق أخي. أخذت أعطيه الماء وأنا أسمع فريد يقول بحنق: "مش هنخلص من الحوار دا أنا عارف." قال قانون: "بسم الله ما شاء الله، أنت ناوي تشكل فريق كورة؟

بالله عليك يا شيخ خليني الحكم، أنا بحب أصفّر أوريك." قام أخي بالتصفير بأصابعه. سمعت فريد يقول: "شايفة تفاهة أخو... كاد يكمل لاكنه توقف عندما وجدني أحاول التصفير مثله. لاحظت هذا فتوقفت بحرج، ليقول هو: "أقول إيه، حسبي الله ونعم الوكيل، استعوضتك صحتي يا رب." رحل، لأقول بصوت عالي: "طب لو هتعملوا خليني هجوم زي محمد صلاح." سمعت أخي يقول لي: "هجوم إيه؟ مش أنتِ محامية، تبقي دفاع."

قلت له بفرحة: "يا ابن الايه، تصدق صح، ما شاء الله عليك يا قانون، عبقري." قال بغرور: "طول عمري، بس هو جوزك مقريف ليه؟ قلت ببرود وأنا أكمل طعامي: "والله معرف يا ابني، أي دا." قالت بصدمة: "إيه ده؟ قال أخي بعدما انتفض: "إيه؟ في إيه؟ قلت له بتعجب: "مفيش، البنية فين البنية؟ قال بحنق: "جوزك يا هانم طلع معفن، تصوري روحت أسأل الطباخ عليه، قالي فريد ببه مرضاش يجيب."

قلت بهدوء وأنا ألوي شفتاي: "قلبي كان حاسس إنه جلده، يلا منه لله." هز أخي رأسه بحزن على حالتي التي أوقعتني مع هكذا رجل بخيل، لأكمل بلا مبالاة: "وريني كدا الخمسطاشر ساندويتش شاورما دول بيقولوا إيه." هز رأسه، وقبل أن أقطم من الشطيرة، سمعت صوت فريد من الأعلى يقول: "حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل، فوضت أمري إليك يا رب." نظرت فوق لأجده فريد وهو يضرب بيديه ويحسبن. لا أعلم لماذا، لاكن بسرعة قفزة

لعقلي فكرة لأقول لأخي: "هو سمعنا ولا إيه؟ قال أخى وهو يقطم: "معتقدش، وبعدين ما يسمع، هو اللي جلده ومعفن." قلت وأنا آخذ شطيرة: "معاك حق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...