الفصل 11 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
20
كلمة
825
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

إرتديت ملابسي ونظرت لنفسي في المرآة أشعر بقلق شديد، ملامحي أصبحت باهته بسبب عدم نومي ليلة أمس. لقد قضيت الليل كله أفكر في فريد وأخته الغريبين. استمعت إلى طرقات الباب، اسمحت للطارق بالدخول وما كان سوى فريد ذو الابتسامة اللطيفة. تغيرت ملامحه للتعجب من حالتي ليقول: "عدالة أنتِ كويسة؟ كان هذا السؤال الذي خطر على باله بمجرد النظر لوجهي الباهت. قلت بابتسامة:

"أيوة طبعًا كويسة، بس أنا علشان منمتش امبارح فتلاقي وشي مرهق شوية." "خلاص خليكي متحضريش معايا." قلت نافية: "لا لا طبعًا جاية، إمال مين اللي هيحيلك المشكلة دي؟ سرنا للأسفل، قلت وأنا بجانبه بمزاح محاولة لتخفيف الأجواء: "أنا مش عارفة لوليا، كنتوا هتعملوا إيه؟ لازم أنا دايمًا اللي أحل لكم مشاكلكم ولا إيه؟ ضحك بخفة وهو يدخل للغرفة التي بها العائلتين، ثم قال: "معلش يا عدالة هانم، دايمًا تعبينك معانا."

جلس فريد على كرسي مكتبه ووقفت بجانبه أتعجب من تحوله الغريب هذا، فهو كان الآن يتميز بملامح لطيفة تحولت إلى جدية وشموخ. قال فريد بجمود: "أنا عاوز أفهم إيه اللي حصل." تسارع الجميع بالتحدث مع بعضهم البعض ولا أحد يستطيع فهم ما يقولون. ليقول فريد بصرامة ممزوجة مع غضب: "إيه قاعدين في زريبة، واحد هو اللي يتكلم." أشار لشخص كبير في العمر قليلاً: "قول يا سعد." قال المدعو سعد وهو ينظر نحو شخص بكره:

"يا سيد فريد، اللي حصل إن إحنا كنا عايزين نبيع الأرض بتاعتنا فجماعة الهاشمي لما عرفوا قالوا إنهم عايزين الأرض. قولنا ماشي، بس لما اتعرض علينا مبلغ أكبر من جماعة تانية اعتذرت لجماعة الهاشمي، بس هما مقبلوش الاعتذار وكانوا عايزين ياخدوا الأرض بالعافية. غلطنا إحنا." قال فريد بهدوء وهو يلعب بقلمه: "لا أبدًا مغلطوش." ابتسم الرجل باتساع، لكن بسمته اختفت تدريجيًا عند سماع فريد يقول بخبث وهو يلعب بالقلم:

"بس هو مين اللي إداكم إذن تبيعوا الأرض؟ توتر جميع الرجال الموجودين، ليقول فريد: "مين اللي إداكم إذن تبيعوا الأرض لجماعة الهاشمي أو أي جماعة تانية؟ ابتسم فريد بعد صمت جميع الرجال، ثم قال بحدة: "الأرض تتزرع زي كل سنة، بس محصولها لمدة 5 سنين هتتوزع على أهل الوالي، ويتاخد من جماعة سعيد والهاشمي والجماعة التانية اللي كانت هتشتري الأرض بسعر أعلى، كل واحد 2 مليون. وخلص الكلام، اتفضلوا."

نظر الجميع بصدمة إلى فريد وحديثه. لم يتحدث أحد، لم يقو أي شخص على الحديث. رحل الجميع بصدمة. وكاد الأستاذ حامد يرحل، أوقفه فريد وهو يقول: "الفلوس اللي تتاخد تتوزع على أهالي المتضررين من المشكلة اللي حصلت بسبب الأرض دي، وبعد كده خلي بالك إن محدش يبيع من غير إذني. أنا هعديها المرة دي، بس المرة الجاية مش هعديها يا حامد، وإنت فاهم." هز رأسه بخوف ورحل. نظرت لفريد بفم مفتوح، لقد حل الأمر في ثوانٍ، إذن لماذا أرادني أن أحضر؟

شعرت بلمسته ليدي ليسحبني خلفه، هو يقول ببسمة لطيفة تعجبت منها، ألم يكن مخيفًا وغاضبًا منذ قليل: "يلا علشان ناكل سوا." جلسنا على المائدة وأنا أنظر له بخوف، أشعر أن هناك سر وراء هذا. فريد فاجأني بقوله: "أنا هسافر القاهرة بكرة، عندي شغل ضروري." كدت أتحدث، قاطعتني الخادمة قائلة بمساعدة: "أمانة عليك يا سيد فريد، وإنت في القاهرة تجيب لي حاجة من هناك." قال ببسمة وهو يأكل: "عيني، عايزة إيه؟ "عايزة نيلة زرقا."

توقف الطعام في حلقنا نحن الاثنان، ونظرنا لها بصدمة. لأقول: "عايزة إيه يا أختي؟ "نيلة زرقا." قال فريد بصدمة: "طب ودي بتتباع فين؟ قال بتلقائية: "عند بتاع النيلة." نظرت لفريد بصدمة، ثم قلت: "ودي إنتِ عايزاها في إيه؟ قالت وهي تضع ما تبقى من الطعام: "أصل أنا، اعبال عندك، حامل. ولما سألت الدكتور قانون أخد إيه علشان ابني يطلع عينه زرقا زي الأجانب، قالي كلي نيلة زرقا." كدت أتحدث، قاطعتني دخول الخادمة الأخرى قائلة: "إيه دا؟

مهو كمان قالي لما سألته أكل إيه علشان ابني يطلع عينه خضرا، قالي كولي جرجير كتير وابقي تعالي توفي في وشي لو حصل. بس أنا مفهمتوش معنى كدا، إيه يا ست عدالة؟ "ابقي تعالي توفي في وشي لو فهمت." ضحك فريد على حديثي، ليقوم وهو يقول: "أنا هروح أحضر الشنطة اللي هاخدها." هززت رأسي ليرحل فريد، وأسأل الخادمة بصوت منخفض: "الا هو فريد واخته متخانقين ليه؟ قالت الخادمة (والتي كانت تريد النيلة)

"لا لا مش متخانقين ولا حاجة، هما دايمًا كدا، مش بيتجمعوا سوا غير قليل قوي." قلت وأنا أتناول الطعام: "طب هو فريد متعود يسافر كدا ولا لأ؟ "آه، هو بعد موت ليلي هانم... توقفت عن الحديث ورحلت فورًا بتوتر. سألت نفسي: "مين دي ليلي اللي توترت عند الحديث عنها ورحلت سريعًا، كأن وحشًا هناك يطردها؟ قررت أن أذهب لأخي قانون وأرى ما يفنه في الطب. بالصدفة قابلت صابرين، أي يكن ما هو الاسم هذا. سألتها: "صابرين، كنت عايزة أسأل سؤال."

توقفت وقالت لي: "اتفضلي." قلت: "هي مين ليلي اللي ماتت دي؟ "عرفتيها منين؟ قلت بصرامة: "عرفت وخلاص، هي تبقى مين؟ قالت وهي تعطيني ظهرها وترحل: "كانت تبقى مرات فريد اللي قتلها." رحلت لأشعر أن الأكسجين بدأ يقل وأشعر أن روحي ستصعد للسماء. هل قالت: "اللي قتلها؟ حقًا قالت هذا؟ فريد قتل؟ جماعة الفصل اللي جاي أو اللي بعده هيبقى آخر فصل لعدالة لأنها هتموت. فودعوها بقى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...