الفصل 12 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
23
كلمة
918
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كان الأمر صادمًا بالنسبة لي. ذهبت لأخي بسرعة إلى الوحدة التي أعمل بها وقلت بصوت عالٍ: "فريد طلع قاتل يا قانون! نظر لي بتفاجؤ، ثم نظر في أرجاء الغرفة ليحمد الله أن لا أحد موجود بها سواه. ليقول بحنق: "أي الله يخربيتك! هتجيبي للراجل مصيبة. إهدي. قتل أي ده؟ قلت بجنون وبخوف: "بقولك فريد طلع قاتل، فاهم يعني إيه؟ قال باستهزاء: "طب وعرفتي إزاي يا شارلوك هولمز العرب؟ نظرت له بصدمة. هو لا يصدقني. نعم، يبدو عليه أنه يستهزئ بي.

"صابرين أخته هي اللي قالت لي أنه كان متجوز بنت اسمها ليلي وقتلها." نظر لي بصدمة ثم قال: "أنت متأكدة يا عدالة؟ ولا بيتهزأ؟ قلت بجنون: "هزار أي يا قانون؟ هزار إيه؟ هو حاجة زي دي فيها هزار؟ زفر بتعب ثم قال: "طب روحي أنت دلوقتي، وأنا لما أجي هنشوف الموضوع ده سوا." كدت أحدثه، قاطعنا صوت عالٍ جاء من الخارج فجأة. ففتح الباب علينا ليقول أخي بغضب: "أي الهماجية دي؟ هي زريبة؟ قالت الممرضة بخوف:

"أنا آسفة يا دكتور، بس الأستاذ هو اللي دخل كدا." كانت تشير لرجل يمسك بيد زوجته. ليقول أخي وهو يحاول أن يمسك آخر ذرات الصبر لديه: "ميصحش اللي عملته ده يا أستاذ." قال الرجل بسعادة مبالغة وهو يدخل برفقة زوجته: "معلش يا دكتور، حقك عليا. أنا آسف، بس أول لما عرفت إن في دكتور من المدينة وصل، جبت الجماعة وجيت على طول." نظر لهم أخي بريبة وقال: "خير؟ قال الرجل بطريقة مريبة وهو يقترب منه: "أنا مراتي حامل يا دكتور."

كانت طريقة حديث الرجل غريبة، جعلت أخي يقول بخوف: "والله ما مني." نظر له بغرابة، ثم نظر لي لأقول بسرعة: "ولا مني والله." قال الرجل بحنق: "منك ومنها إيه؟ مراتي حامل مني أنا." قال أخي بنقيق: "طب طالما حامل منك والدنيا تمام، جاي لي أنا ليه؟ قال الرجل بسعادة غريبة، يقترب من أخي بطريقة غريبة مريبة جعلت قانون يعود للخلف: "أنا مراتي حامل في الشهر الأول وعاوز ولد." نظر لي أخي بتعجب، ثم قال للرجل:

"أيوه يعني انت شايفني بعين واحدة ولا إيه؟ انت شايفني المسيح الدجال ولا إيه؟ قال الرجل: "مسيح دجال إيه؟ مش انت دكتور، يعني جبت في الثانوية العامة 99%، يعني تعرف تعمل أي حاجة." قال أخي بدهشة من تفكير الراجل: "يعني علشان جبت 99% بقيت بعرف أعمل أي حاجة؟ أطير مثلاً ولا إيه؟ وبعدين عرفت منين إني شاطر؟ ها؟ عرفت منين؟ قال الرجل بغرابة: "مش انت دكتور وجبت 99% في الثانوية العامة، تبقى شاطر." قلت للرجل بتعجب:

"شاطر مين يا عم الحج؟ ده كان شايل مادتين." قال الرجل: "بقولك يا دكتور، أنا ميهمنيش الكلام ده. أنا عاوز أعرف أكل المدام إيه علشان تجيب لي ولد." نظرت لأخي بتعجب لأقول: "هوا الطب الحديث بقى بيخلي العيال يجوا بالأكل؟ أنا لحد علمي كان بالجينات. جيت أنت يا أبو مادتين وخليته بالأكل؟

رحلت لأتركه مع ذلك الرجل الذي يصمم على أن يكتب له شيئًا ليجعل زوجته حامل في ولد. وصلت للمنزل وسألت على فريد، لتقول لي الخادمة أنه يتجهز للسفر. فقررت أن أذهب خلفه وأراقبه وأعلم كل شيء عنه. وقفت أمام المكتب أتصنت عليه لأسمعه يقول في الهاتف بعصبية: "تمام، عاوزك اليومين اللي هغيبهم دول تراقبهم كويس زي المرة اللي فاتت، ومن غير ما تحس. لا، مش مهم أخوها. المهم هي، أي حركة منها توصلي، فاهم؟

شعرت بدموعي بدأت بالتساقط. هو يتحدث عني. أشعر بالخوف. لم أعد أشعر بقدمي. رحلت من أمام المكتب بسرعة وقد قررت أن أهرب قبل أن يرحل، لأستطيع مراقبته. دخلت للمنزل بعد يوم متعب حقًا. العمل مع سكان هذه القرية متعبة، وحتى عندما حاولت التحدث معهم واستشف منهم أي شيء عن فريد ذاك، لا أستطيع. كتومون، وهذا ما شككني به، وبدأت أصدق حديث عدالة. أخذت أبحث عنها هنا وهناك، لم أعثر عليها، لأشعر بقلبي بدأ يتوقف وأنفاسي تقل.

قلت بغضب لأحد الخادمات: "عدالة فين؟ قالت برعب: "معرفش." "طب واللي اسمه فريد؟ قالت بخوف وهي تلتفت هنا وهناك: "السيد فريد لسه مسافر من ساعة تقريبًا." أمسكت شعري أبعثره بجنون: "عدالة فين؟ راحت فين؟ قالت الخادمة بخوف: "والله معرف." ركضت للأعلى لتنزل بعد دقائق أخت تقول بتعجب: "عدالة فين؟ قلت بجنون وأنا أحاول التحدث في الهاتف: "معرفش، معرفش. أنا بكلمها تليفونها مقفول." قالت وهي تمسك هاتفها وتحاول الاتصال بشخص:

"أنا هتصل بفريد." أمسكتها من يدها وقلت بغضب: "إنت أي حكايتك أنت وأخوك؟ قالت وهي تحاول إفلات يدي التي تمسك يدها بعنف، لاكني لم أكن أرى أي شيء. غضبي كان هو المسيطر. أود قتلها هي وأخوها. "أنا مش فاهمة، إنت بتتكلم على إيه؟ قلت بغضب: "لا يا روح أمك. دي أختي، يعني ميكفينيش فيها عيلتك كلها، فاهمة؟ هزت رأسها بخوف ودموعها بدأت بالتساقط. ندمت على ما قلته، لاكن لم أظهر هذا وأكملت بغضب: "ها؟ هتقولي ولا هزعلك؟

هزت رأسها بخوف وقالت: "حاضر، حاضر هقولك بس سيب أيدي." تركت يدها وصرخت في الخادمة التي كانت تتابع الموقف لترحل هي الأخرى بخوف. لم أهتم. لم أهتم لبكائها ولا لخوفها. كل ما أهتم له الآن هو أختي الصغيرة. غير هذا، فليذهب كل شيء إلى الجحيم. "أختك مش أول واحدة يتجوزها فريد. اتجوز قبلها كتير، وكلهم ماتوا. كل اللي بيتجوزها فريد بتموت، أو الأصح يعني بتتقتل." قلت وأنا أحاول جمع شتات نفسي. ما قالته هذه الفتاة وقع

كالدلو البارد على رأسي: "مين اللي بيقتلهم فريد؟ "لا مش فريد بس، هو السبب." نظرت لها بصدمة لأقول بغضب: "بت انت هتقعدي تقولي لي ألغاز؟ انطقي على طول. أخوك السبب في موتهم إزاي؟ كادت تتحدث، قطعها صوت قادم من بعيد. اخترق هذا الصوت قلبي ومزقه. شعرت أن قدمي لم تعد ستتحمل جسدي، فما سمعته كان مخيفًا. "يا سيد فريد! يا سيد فريد! لقينا المدام عدالة مذبوحة في أول القرية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...