الفصل 7 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

"ها إيه الأخبار يا سيدة الوالي الأولة؟ كان هذا صوته الساخر، صوت السيد فريد. قلت وأنا أمسك تلك البلوزة المقطعة والمهلهلة وأمسح بها السلم: "لا تمام، بس سؤال هو انتوا معداش عليكوا حاجة اسمها مساحة أبدًا؟ قال ببرود وهو يتخطاني متعمدًا أن يوسخ المنطقة التي قمت بمسحها: "لا." نظرت له وفي داخلي خطة شريرة.

استمعت له يتحدث مع أخي وهو ينزل إلى الأسفل، حيث قانون ينظف، والذي كان يرتدي بنطال بجامة ويربط طرحة على رأسه وكأنه يعاني من الصداع، وطرف الطرحة يتدلى من الجانب. "ها إيه الأخبار؟ بصق أخي في ملابسه مثل النسوة اللاتي يفعلن هذا عندما يخيفهن أحد. قال: "خضيتني يا سي فريد، متقلقش الأرضية بقت فلة." قال فريد وهو متعمد يمر من أمامي، المكان الذي قمت بمسحه: "أه مشاء الله نظيفة."

قال أخي متحسرًا: "أقصد كانت نظيفة، طب ليه يعني مضيقاك، مكنت مشيت من هنا." أشار للمكان الذي كان جافًا لم يمسحه بعد، ليقول فريد بأسف: "أه معلش مخدتش بالي." ثم سار مجددًا على المكان الذي كان يمسحه، ثم استدار ليمشي في المكان الجاف. نظر لأخي ثم قال ببسمة لطيفة: "ها إيه رأيك سعيد؟ نظر أخي للمكان الذي وسخه السيد فريد مرتين وقال بحسرة: "أه سعيد أوي أوي، حتي بص سعدتي."

نظر له فريد بشماتة وقال: "أه شايف، يلا كمل تنظيف، عاوز القصر دا يلمع." قال أخي بتذمر: "طب أنا مالي، هي عملتلي فيها الملكة فريدة، أنا مالي." قال وهو يضع يداه في جيب بنطاله: "مهو مين اللي راح معاها القهوة ومين اللي اقترح عليها موضوع الشورما والبسين؟ قال وهو يشير لنفسه: "أنا، بس والله كانت أفكار تجنن، هتندم عليها." قال فريد بشماتة: "يا سيدي أنا بحب أندم." كاد يرحل، أوقفه أخي: "طب وبالنسبة لموضوع العيادة، أي أخباره معاك؟

قال فريد وهو يرحل: "للأسف هعملها، لاننا محتاجينك." رحل، ليستدير لي أخي يقول بعدما نظر لي لثوانٍ: "مش عارف ليه مش مرتاح لنظراتك، ناوية على أي؟ ابتسمت بهدوء وقلت وأنا أرمي تلك القماشة من يدي: "ناوية على خير للسيد فريد زوجي العزيز." قال وهو يمسح الأرض: "بقولك إيه، أنا مش فيها، أنا مش حمل امسح تاني، أنا فقراتي الظاهرية باظت." لم أهتم لما قال وأكملت المسح.

مر هذا اليوم وأنا أتجنب السيد فريد بعد ما فعله بي، لاكن دائمًا ما يجمعني القدر به، أو لنقل مائدة الطعام. ليس القدر مثل ما حدث اليوم على مائدة الإفطار عندما دخل (طاهر) علينا. "صباح الخير يا سيد فريد." عليه فريد وهو يشرب الشاي: "صباح النور يا (طاهر) ، أخبارك إيه؟ قال باحترام: "الحمد لله في نعمة." قال فريد وهو ينظر لأخي: "يارب دايما، عاوزك تدور على مكان نعمله عيادة للدكتور قانون، شد حيلك ولقيلنا مكان كويس."

قال طاهر بفرحة: "لا مخلاص، أحنا لقينا المكان من زمان وبعتنا نجيب الأجهزة من بره مصر." قال بصدمة: "مين اللي عمل كدا؟ قال بفرحة وهو ينظر لي: "سيدة الوالي الأولة، ربنا يخليهالنا، جبنا المكان وبعتت تجيب أجهزة من بره مصر على حسابك، ربنا يخليكي لينا يا سيدة الوالي الأولة." قال فريد بصدمة وهو ينظر لي: "دا انت نهار ابوكِ إسود، أجهزة من برة مصر." أكمل طاهر بفرحة: "على حسابك." قال

فريد بصراخ أرعب الجميع: "سمعت يا خويا سمعت، ويارتني ما سمعت." نظر لأخي ليتراجع إلى الوراء بخوف: "وربنا معرف حاجة عن الموضوع دا." قال طاهر بفخر: "لا يا سيد فريد، الاستاذ قانون ميعرفش حاجة عن الموضوع دا فعلا، أنا اللي مظبط كل حاجة." قال بفريد بفرحة غريبة: "يا حبيبي أنت اللي مظبط كل حاجة." هز طاهر رأسه بفرحة وفخر وكأنه يُكرم. ليقول فريد: "قانون هات الحبل." وهنا وضعت الشاي الذي

كنت أشربه بصمت وقلت بثقة: "لا معلش يا حبيبي، أنا رفعت قضية طلاق." استمعت إلى شهقة أخي وطاهر وصوت فنجان القهوة يُكسر. لم أمهله وقت يفكر لأرحل وأنا أقول: "أنا راجعة المدينة، أقبلك في المحكمة يوم الأربعاء، سلام يا فري، وعلي فكرة أخويا ميعرفش حاجة عن الموضوع دا، لاني رفعت عليه هو كمان قضية، سلام يا رجال." كدت أرحل

لأستمع لصوت طاهر يقول: "يا سيدة الوالي الأولة راحة فين ومين اللي هيحل مشكلة حمدي والجموسة يا سيدة الوالي الأولة؟ لم أهتم ورحلت لأحضر حقيبتي لاذهب للمدينة. استمعت لصراخه باسمي لينزل ليقول لي بغضب: "هو إيه اللي حصل في مكتبي دا؟ تعجبت لأني نسيت ما فعلته. ليقول بغضب: "انت عملتي مكتبي للاستشارات ولا إيه، وبعدين إيه انت اشتغلتي لحل مشاكل القرية؟ قلت بهدوء وبرود: "أنا أسفة، هلم الأوراق وهمشي دلوقتي." كدت أمشي،

أمسكني من ذراعي وقال: "أنت هتمشي فعلا، وموضوع الطلاق دا موضوع حقيقي." هززت رأسي وسرت نحو المكتب تحت صدمته لأخذ أوراقي. وقد قررت أن أذهب إلى المدينة. والآن وصلت إلى المدينة، لقد اشتقت لها حقًا. سرت في الشوارع ودخلت إلى أحد المطاعم لأناقش القواضي التي تركتها. دقائق حتى وجدت طفل صغير، ابتسمت له ليبتسم لي وقال: "طنط أنا عاوز أقطع الورق اللي في إيدك وأعمله مركب." قلت وأنا ألعب بشعره بلطف: "لا يا حبيبي، أنا بشتغل مينفعش."

قال الطفل: "لا أنا هاخدهم أعملبهم مركب." قلت ببسمة سمجة: "لا يابابا أنا بشتغل." قال الطفل بتحدي: "طب والله لاقطعهم." قلت بصدمة: "طب لي يا حبيبي؟ قال الطفل ببرود: "تناحة، أنا أعين تنح." نظرت له بصدمة ليأخذ الورق وأنا أركض ورأه: "ولا خد يالا." أمسكته لأقول له: "حبيبي مينفعش، أنت طفل كيوت، الحركات دي متنفعش." قال الطفل ببرود: "لا أنا عيل غلس ومش متربي." قلت له بغضب: "اه دا انت مش متربي فعلاً." لأجده يركض وأركض ورأه.

وقف في مكان عالي وقال بصوت عالي في المطعم: "فريد جوزي الله يخربيته، والله لارفع عليه قضية وأجيبه الارض، واخويا كمان هـ" قلت وأنا أحاول الوصول له: "بس يلا دا انا عيل غلس." قال الطفل وهو يرقص: "اي دا انت اسمك عدالة، ابوك سماكي عدالة." قلت بحسرة: "هو اللي بعمله في الناس بيطلع عليا، الله يخربيتك يا فريد." أمسكته أخيرًا لأوقعه،

واقع عليه لتأتي أمه تقول: "في إيه، انت بتعملي ايه في الواد، هو انت بتتخانقي مع اخوك وجوزك والعيل الصغير كمان، الله يخربيتكم." قلت بحنق: "في إيه يا ولية، بدل ما تتخانقي معايا ربي ابنك." قالت المرأة وهي تساعد ابنها في النهوض: "أنا ابني متربي، روحي شوفي اللي راحوا رفعوا قواضي على أجوزتهم." قالتها ثم رحلت، ليستدير ابنها ويرفع يديه لي ولسانه في محاولة إغاظتي.

لأقول بحنق: "دا أنا لو شفت حد بيقول أحباب الله دي تاني هعمل منه شورما." رحلت. لأنتظر اليوم الثاني وقد جاء. وها أنا أقف في ساحة المحكمة. رفع القاضي نظره ليجدني، ابتسم، قال وهو يتنهد: "ها يا سيدة المحامية، معاك معجون أسنان المرادي؟ قلت ببسمة: "لا مش دي القضية يا سيدة القاضي، أنا جاية لقضية تانية." بصدمة: "نهارِك أسود، انتِ رافعة قضية على مصر كلها ولا إيه؟

"لا ياسيدة القاضي، أنا هرفع قضية على اللي بيقولوا إن الأطفال أحباب الله بس." صمت، لأجد شهقات الجميع ترتفع. وبعدها نظرت لأجد أخي وزوجي يجلسان وينظران بدهشة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...