الفصل 6 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
22
كلمة
992
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

لقد رحل فريد والآن حان الوقت. ارتديت ملابسي المكونة من بذلة وقميص وبنطال. رفعت رأسي عاليًا بشموخ وكبرياء يليق بمكانتي الجديدة وسرت وأنا رافعة رأسي. سقطت من على السلم في مظهر أقسم أنك لو رأيته ستموت ضحكًا. وهذا ما فعله أخي الأحمق. وقفت ورفعت رأسي عاليًا بشموخ وكبرياء وكأن شيئًا لم يحدث. نظرت له بقرف بطرف عيني وأمر بجانبه لأسمعه يقول: “متشيكة كدا وراحة فين وجوزك مش هنا يا محترمة” قلت بصوت مليء بالكبرياء:

“رايحة أشوف أحوال الرعية” رفع حاجبه بتعجب وقال بسخرية: “راعية إيه اللي هتشوفي أحوالهم أيتها الملكة” نظرت له بنفس نظرة الكبرياء وقلت: “أنا دلوقتي مش مرات السيد فريد اللي هو العمدة يعني اللي هو يعتبر حاكم القرية وأنا أبقى مرات حاكم القرية والحاكم مش موجود يبقى مين اللي هيحكم” قال أخي بتفاجؤ وفرحة: “انتِ” هززت رأسي وقلت: “إبعد بقي علشان أروح أتفقد أحوال رعيتي” “إستني” قالها بسرعة لاستدير له بتعجب ليكمل:

“أنا جي معاك أنا مش هسيبك أنا هبقى المستشار بتاعك من هنا ورايح” مد يده وانحني لي لأمر أمامه بكبرياء، وأنا أفكر أن الأن حان الوقت لأحكم قرية الوالي وأبهر زوجي العزيز. سرت مع أخي والجميع ينظر لنا بغرابة ليأتي أحدهم لنا ويقول: “مش انت مرات السيد فريد” هززت رأسي ليقول بفرحة وهو يشير لي بالجلوس في المكان المخصص للرجال (قهوة بلدي) “يا أهلًا وسهلًا اتفضلوا اتفضلوا” جلست بكبرياء وبجانبي أخي والجميع ينظر لي بفم مفتوح متعجبين.

لأهمس لأخي: “هما بيبصولنا كدا ليه” رفع أكتافه في علامة أنه لا يعرف. لأسمع صوت ذلك الرجل الذي أدخلنا المكان يقول: “بس مش غريبة أنك تاني يوم بعد كتب الكتاب بتاعك انت والسيد فريد كدا تنزلي مش كان يستحسن أنك تقعدي لحد ما السيد فريد يرجع وبعدين تنزلي وتتفرجي على القرية براحتك أصل يعني الأستاذ قانون مش هبقى عارف البلد” نظرت لأخي ثم قلت: “لا مهو أنا منزلتش علشان أتفرج على القرية بس” نظر لي بتعجب لأكمل لاكن بصوت

عالي ليسمعني كل الجالسين: “انتوا طبعاً عارفين إن السيد فريد مسافر ومش هيجي غير بعد يومين وأنا بما إني زوجته فأنا اللي هباشر أعماله لحد ما يجي إن شاء الله” صمت رهيب حل على المكان وبعدها صوت همسات. ليقول أحدهم: “بس دا عمره ما حصل السيد فريد دايما لما بيسافر بيسيب طاهر أو أستاذ حامد المحامي مكانه” قال أخي بتعجب: “طاهر مين” “أنا يا أستاذ قانون” وكان هذا هو الرجل الذي اصطحبنا إلى المكان الجالسين به الآن. لم أهتم لأقول:

“دا كان زمان أما دلوقتي أنا اللي هكون مكان السيد فريد ومتقلقوش البلد هتكون في أمان دا كفايا أنا اللي هحكمها” سمعت صوت أخي يهمس: “ما دا اللي أنا قلقان منه ربنا يستر” ضربته في كتفه ثم نظرت للجميع وجدتهم يتهامسون وعلى وجههم يبدو الاعتراض. لأسارع وأنا أقول:

“أنا عارفه إن الموضوع غريب عليكم إن واحدة وكمان غريبة هي اللي هتحكم البلد بس أنا مش أي واحدة أنا مرات السيد فريد يعني خلاص بقيت منكم وكمان أنا محامية شاطرة جدا دا غير إني هعمل عيادة طبية وهنعالج الناس ببلاش” علت معالم الاندهاش والفرحة لأتأكد أن خطتي بدأت تنجح. لأقول: “أنا كنت لسا بشوف مكان كويس علشان نعمل العيادة ومش بس كدا أي حد محتاج أي حاجة يتواصل مع طاهر علشان يقولي عليها وأنا هعملها لو كانت قانونية”

رحلت مع أخي وتركت الجميع يتناقش وأنا أبتسم بخبث. لأعود للمنزل وأتفاجأ بوجود تلك الفتاة التي تدعي صَبي والتي تكون أخت زوجي. أنا لم أتعرف عليها كثيرا وحتى لم أراها في كتب الكتاب. تبدو غريبة كأخيها. لم نظرت لي مطولاً ثم رحلت وعلى وجهها ابتسامة تلك الفتاة مريبة حقًا ويجب أن أتجنبها. خرجت من شرودي على شد أخي لي وهو يجلسني ويقول بغضب: “إي اللي هببتيه دا يا آخر صبري دا انت جوزك لو عرف هيعمل مننا بوفتيك” قلت له وأنا

أضع قدم على قدم بكبرياء: “محدش يقدر يعملي حاجة لو خايف إمشي أنا هكمل، عن إذنك هدخل مكتب زوجي أباشر أعماله” وقبل أن أرحل سمعته يقول: “يارب زوجك يجي يفرمك يا بعيد” دخلت إلى المكتب واتصلت بطاهر من هاتف المكتب وأخبرته أن يأتي لأناقش معه بعض الأشياء. ليأتي فعلاً ونبدأ مناقشة بعض الأمور. لم يمر ساعات حتى جاءت الخادمة تخبرنا أن هناك بعض النساء والرجال يريدون مقابلتي. لأقابلهم واحد تلو الآخر وأفهم مطالبهم.

وقررت بأن آخذ أول فرمان لي وقد بدأت من اليوم الأول ضاربة بتحذيرات فريد عرض الحائط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...