خرجت من الغرفة أحاول ارتداء جاكيت البذلة وخلفي قانون يحاول منعي. أما أخي فيسير ببرود كعادته، لا يهتم لأحد. خرجت صبي من المطبخ لتتفاجئ بي. "أنت بتعمل إيه يا فريد؟ قلت وأنا أعدل من وضعية ملابسي: "زي ما أنت شايف، خارج." شهقت بصدمة وقالت: "خارج فين؟ والكلام اللي الدكتور قاله دا إنك لازم ترتاح، يا بني أنت كنت هتروح فيها لولا ستر ربنا." قاطعها قانون بثقة: "وبفضل إسعافاتي الأولية، ولا نسيتوا؟
نظرت له بحنق، فأنا لم أنسَ بعد ما فعله عندما جأتني النوبة، لكن ليس وقت ذلك الأحمق الآن. عدت بالنظر إلى صبي وقلت: "إهدي، أنا هروح مشوار بسرعة وراجع، وهاخد معايا رائف يعني متقلقيش." قالت بخوف: "هتسبوني في البيت لوحدي؟ نظرت لقانون ليسارع: "أنا ورايا شغل ولازم أروح، وإلا هترفد ومش هلاقي فلوس أدفع إيجار السكن اللي أنت فيه دا." قلت بملل: "خلاص، خدها معاك." اتسعت عيناها وقالت بفرح: "بجد؟ هززت رأسي وقلت:
"آه، يلا بقي يا حبيبتي روحي البسي." قالت قبل أن تدخل الغرفة: "فوريرة." ذهبت ليقول: "إنت بتقول إيه؟ تيجي فين؟ إنت أهبل؟ قلت بحنق: "امال عايزني أسيبها في البيت لوحدها، ولا آخدها معايا." نفخ بحنق ثم قال بسرعة: "عندي حل." "إيه هو؟ قال بثقة وخباثة: "إحنا نروّح." قال رائف بصدمة: "تت... اي يا اخويا. "نتويها نقتلها ونتويها هنا اي رايكم" قلت وانا اقترب منه واحاول التحكم في أخر ذره صبر لدي:
"أقسم بالله انت لو ما بعدت عن خلقتي دلوقتي انا اللي هتويك هنا انا معدش عندي صبر لا ليك ولا لاختك" كدت أرحل وخلفي أخي لاكني توقفت فجأة ليصتدم بي رائف ثم شتمني لاكني لم أهتم وعدت لاسأل قانون وكأني الان تذكرت أمر هام: "الا اختك فين صحيح" ظل يفكر لثوني ثم افتعل بكتفه اشارة انه لا يعرف لاقول بغضب: "يا تري بتعملي مصيبة اي تاني يا عدالة" *** "وعند المصيبة التي تفتعلها عدالة" خرجت من النيابة وانا اقول بسعادة:
"اهو وفيت بوعدي وخرجتك فاضل انت توفي بوعدك" نفخ بحنق ونظر للمحامي الخاص به الذي اخرج ورقة لاخذها منه ببسمة واقول: "ايوه كدا هو دا الشغل" كاد أن يرحل لاكنه توقف ليقول بمكر: "علي فكرة متفرحيش اوي بالورقة اللي معاك دي لان محدش هيرضي يشتري الأرض لانها بتاعت وليد القاضي ومحدش يجرأ انه يقف قدامي فورقة الارض دي ذي قلتها" قالها بمكر ورحل لاقول في سري بخبث: "ودي حاجه تفوتني برده يا ابن القاضي" *** صبي:
أسير خلفه وانا احاول السير بسرعة لأجاري خطواطه الجميع يلقي عليه التحية بإحترام وهو جامد الوجه يرد التحية للبعض احيانًا ويتجاهل البعض أحيانًا من يراه الأن لا يراه فيما بعد. عندما علمت انه وكيل نيابة لم أكن أصدق الأمر فهذا المجنون المرح لايمكن تصوره وكيل نيابة ابدا لاكن بعدما رأيته الأن يمكن أن أقول أن الشرطة وضعت لتكون لذالك الشخص او بالاصح لتلك الشخصية الجادة التي أمامي.
دخلنا سويا فجلست علي الاريكة وهو جلس علي مكتبه ثواني حتي دخل العسكري ليقول له قانون: "عوزك تجبلي بقي شوية شبسيات متنوعة كدا مع مصاصات بقي وكنزات تمام" قال الأخر بصرامة وجدية وكأنه سيقوم بمهمة خطيرة: "تمام يا فندم" رحل وانا ابتسمت بحرج فهو الان سيشتري لي بعض المقرمشات لاتسلي فالواقع لم أعلم انه حنون هكذا يبدو انني سأكتشف أشياء كثيرة فيك يا قانون.
مرت دقائق وانا اجلس ساكنة اشعر بالملل وهو يصب كل تركيزه علي تلك الاوراق اعتقد انها لقضية ما تقريبًا دخل العسكري بالاكياس ليقول بدون أن يرفع نظره عن الاوراق: "حطهم عندك واندهلي حاتم والمتهم في قضية حريق المصنع" قال وهو يؤدي التحية: "تمام يا فندم"
رحل وانا انظر لقانون ببسمة خجلة بعض الشئ انتظر ان يعطي لي الاكياس لاكنه صدمني عندما فتحها وبدأ يأكل بنهم متناسي وجودي تماما اخذت أحمحم كي يلاحظ وجودي علي الأقل لاكن لا حياة لمن تنادي. وقف فجأة لاقف أنا أيضًا لاكني جلست مجددًا عندما وجدته يفتح باب ويدخل لابد وانه الحمام جلست وانا اشعر بغضب من تجاهله لي ذلك البغيض قانون. شعرت بالملل لذلك وقفت وجلست علي الكرسي الخاص به والذي كان يدور أخذت أدور وأضحك بفرحة وكأنني ألعبة في ملاهي وليس علي كرسي في مكتب وكيل نيابة حتي أنني لم ألاحظ ذلك الدخيل الذي كان ينظر بتعجب
إنتفضت عندما قال بصرامة: "ايه اللي بيحصل هنا انت بتعملي اي هنا" اوقفت الكرسي بقدمي وفقحت عيني بإتساع عندما سمعت صوت غريب إقترب ذلك الغريب وهو يقول بشك: "انت مين يا بت" قلت بصدمة: "بت انا بت" قال بغضب: "مش عجبك يا روح ماما" قلت بغضب: "انت انسان وقح" أخذ يتفحصني من أعلي إلي أسفل ثم مال بجزعه علي ووضع يديه علي الكرسي وهو ينظر الي عيني ثم قال: "باين عليك بنت ناس صح" هززت رأسي ليكمل: "انت مين"
كدت اتحدث قاطعني خروج قانون وما كاد ينظر لنا حتي ابتعد عني ذلك المختل بعدما دفع الكرسي بتجاه الحائط ليتصدم جسدي بالحائط أخذت أصيح بألم اقترب مني قانون وهو يسأل بقلق سعدت انه خرج منه: "انت كويسه" قلت بآلم أحاول إخفأه: "اه تمام متقلقش" صدح صوت ذلك المختل وهو يسأل: "مين البت دي" ساعدني قانون علي الوقوف وهو يقول: "أخت نسيبي يا جدع" سأل الأخر مجددًا بحنق بعدما جلس علي الكرسي تامقابل للمكتب بعدم اهتمام:
"واخت نسيبك جيبها هنا تهبب اي" قال قانون بسخرية: "جاي افسحها انت مالك" قال بعدم اهتمام وهو يأكل بعد رقائق الشيبسي: "ها عوزني في اي" أجلسني قانون علي الأريكة برفق ثم قال وهو يعطيه ملف أمسكه الأخر بهتمام ثم قال: "تمام" ورحل ولم يهتم حتي بأن يعتذر او النظر لي حتي وبمجرد خروجه حتي أخذت أصيح: "حيوان ووقح" "هو اي اللي حصل"
نظرت لقانون الذي سأل هذا السؤال وما كدت احاول التهرب من السؤال حتي سمعت طرقات علي الباب فسمح قانون للطارق بالدخول وكان العسكري الذي قال انه احضر المتهم ليسمح له قانون بالدخول وبالفعل دخل رجل في عمر الاربعين يبدو عليه تعب والارق حالته مدمرة كليًا ويبدو من عينه انه بكي كثيرًا دخل الرجل ليقف أمام قانون الذي تغيرت ملامحه مئة وثمانون درجة فلم يعد ذلك بشوش الوجه بل أصبح اكثر جمودًا جلس قانون علي المقعد بكل إرياحية وهو ينظر للرجل الذي يبدو واضحًا جدًا رغبته في الجلوس وبالفعل سمح له قانون بالجلوس جلس بهدوء و يبدوا انه يعاني من آلام في العظام.
قال قانون: "ها تحب تشرب اي" قال الرجل بخوف: "لا ولا حاجه يا باشا" قال قانون بهدوء: "لا انا عوزك تشرب حاجه تفوقك كدا علشان اللي جاي ولا اي" لم يتحدث الرجل لينادي علي العسكري الذي دخل فقال له: "2قهوة" ثم نظر للرجل وسأله: "قهوتك اي" قال الرجل بتوتر: "مظبوطه" ابتسم قانون وطلب فنجانان من القهوة المظبوطة وحتي لم يكلف خاطره بأن يطلب لي ولو كوب شاي. أعاد نظره مجددًا لذلك الرجل الذي سأله: "ها بقي نبدأ من ايه"
كاد يتحدث قاطعه العسكري الذي دخل ومعه القهوة وبطاقة ايضًا اعطاها لقانون وهو يقول: "محامية الاستاذ بره" نظر قانون بتمعن في البطاقة ثم قال ببرود: "دقيقتين ودخلها" خرح العسكري ليمسك قانون الهاتف ويبعث رسالة الي شخص ما ثم يضع هاتفه أخذ يشرب القهوة واشار للرجل ان يشرب قوته ايضًا وانا اتابع الموقف بنقم عليهما انتبهت لطرق علي الباب ليسمح قانون للشخص بالدخول والذي وللحظ كانت عدالة ما كدت احدثها حتي تفاجأة بها تقول:
"المحامية عدالة عدل العادل اللي هتتولي الدفاع عن المتهم" قال الأخر بسخرية: "عدالة عدل العادل اي اللاسم دا" تعجبت كثيرًا وددت لو ان اقول اوليس هذا اسم عائلتك ايضًا حتي ان الرجل نفسه تعجب فهو قد لمح اسم قانون الموضوع علي الافتة الصغيرة علي المكتب لاكنه لم يتحدث جلست عدالة علي الكرسي المقابل وهنا رأتني لاشير لها بلأهلا تعجبت ونظرت لقانون ثم اشارة لي راني قانون ثم وضع يداه علي رأسه وهو يقول:
"اه نسيتها معلش يا صبي روحي مع العسكري يفسحك شوية في المكان" تعجبت من حديثه لاكنه لم يتح لي الفرصة وفي ثواني امر العسكري الواقف في الخارج بأخزي للتنزه في المكان ويبدو انه لم يتعجب وكأنه يعتاد علي الأمور الغريبة هنا خرجت مع ذاك العسكري تاركة حرب مشتعلة بين الإخوة في الداخل. *** رائف: لا أعلم لما فريد أصر علي أن نأتي لذاك الأحمق دخلت معه علي ذلك الاحمق الذي انتفض بمجرد أن رأنا لاكنه وبسرغة تمالك نفسه وقال بسماجه:
"معقولة ابن عمي جيه يباركلي علي خروجي من السجن" ابتسم فريد بسخرية ومثلما توقعت يريد ان يثير غضبنا لذا قال بخبث: "متقلقش مراتك عملت الواجب وزيادة ولا ايه" ثم قهقه بسخرية لذا قال فريد ببرود أنا متأكد انه ظاهري ولاكن من داخله يود إحراق المكتب بمن فيه: "لا مهو انا أصلا اللي قيلها وانا كمان اللي قيلها علي موضوع الأرض" يبدو من وجه وليد أنه غضب كثيرًا ولكي يبرد ناره أراد إستفزازي ولكي يفعل ذلك ضغط بكل قسوة علي جرح:
"صحيح عامل اي يا رائف أخبارك اي وأخبار ماما ألا صحيح هي لسا بتشغل ولا بطلت" لم اتحرك ساكننًا ولم أرمش حتي أعلم أنه يثير غضبي لا أكثر قال فريد: "علي العموم أنا كنت جاي أطمن عليك وأقولك الف حمدلله علي السلامة وقريب قوي هاجي أشوفك بس المرة الجاية هتبقي في السجن" قال الأخر بحنق: "شرفتني يا فريد وانت يا ابن الــ... قصدي يا ابن عمي. رحلنا وأنا أشعر بنار تلهب صدري. وقف فريد فجأة ونظر لي وقال: "ها، إيه رأيك؟ قلت بتفكير:
"مش معاه، باين جدًا إنه مش معاه." قال فريد بخبث: "معاك حق." قلت بملل: "طب إيه اللي جاي دلوقتي؟ نظر في هاتفه وابتسم بخبث ثم قال: "فاكر العض اللي عدالة كانت بتعضولك؟ أنا هجبلك حقك." قلت بتعجب: "قصدك إيه؟ قال بخبث: "هتعرف، بس لما الأول نروح نجيب المدام بتاعتي." *** صبي: أخذت أمشي مع العسكري الذي أخذ يعرفني على الأماكن. تأففت وقلت بحنق:
"على فكرة أنا مش غبية، أنا بعرف أشوف الأسماء اللي على الأبواب، مش كل شوية تشاور لي على باب وتقول لي دا مكتب المأمور، دا مكتب الإدارة، دا مش عارف إيه. طب ما كله مكتوب أصلاً." تنهد ثم قال وهو يفكر: "طب عاوزة إيه دلوقتي؟ قلت بخبث: "عاوزة أروح الحبس." "نعم؟ قلت بصوت منخفض: "عاوزة أروح الحبس أتفرج عليه، أصل أنا مش بشوفه غير في التلفزيون بس." قال الآخر: "إنتِ هبلة يا بنتي، هو حد يروح للأماكن دي برجله؟
نظرت له بحنق، وما كدنا نتحرك حتى سمعت صوت ذلك الأحمق الذي كان في مكتب قانون يقول: "إنت بتعمل إيه عندك؟ قال العسكري بتوتر: "كنت بفرج الأستاذة على القسم." قال الآخر بحنق: "آه، إنت سايب اللي وراك وقاعد تفسح الهانم؟ قال الآخر بخوف وهو ينظر للأسفل وكأنه طفل يحدث والده الشرير: "دي أوامر قانون باشا." وقبل أن يتحدث كان قد طفح بي الكيل، لذا قلت بحنق: "بقولك إيه، إنت عمال تعمل فيها كبير ومعرفش إيه، احترم نفسك وخليك في حالك."
سمعت صوت شهقة العسكري. ومن ثم قال الآخر: "أنا مش محترم؟ قلت بتحدي: "آه مش محترم ووقح كمان." وما كدت أستدير لأرحل حتى أمسك ثيابي من الخلف وهو يقول بجانب أذني بشر: "دا أنا هوريكي النجوم في عز الضهر." قلت بخوف حاولت إخفاءه: "هتعمل إيه يعني؟ قال الآخر بشر: "مش كنت عاوزة تدخلي الحبس؟ أنا هدخلك يا حلوة، ولا يهمك." *** قانون: خرجت تلك الحمقاء بعدما عرضت أدلتها، وقررت أن أعرض المتهم على المحكمة ولنرَ من سيفوز. وما كادت تخرج
حتى أوقفتها وقلت بحدة: "أقدر أعرف كنت فين؟ قالت بلامبالاة: "عادي، كنت عند سارة، ما أنا قيلالك." قلت بعصبية لم أستطع التحكم بها: "إنت عاوزة تفهميني إنك بقالك 5 ساعات عند سارة؟ هي بتولد؟ قالت بصدمة: "إيه دا، هي اتجوزت أصلاً؟ قلت بعصبية بصوت جهوري وأنا أضرب المكتب بيدي حتى ألمتني: "عدالة، أنا مبهزرش." انتفضت من عصبيتي ورأيت في عينيها الخوف. أخذت أستغفر ثم قلت بعد تنهيدة:
"عدالة، أنا خايف عليك وعاوزك تتهدي شوية، وعلى فكرة جوزك مش نويلك على خير." قالت بحنق: "متقولش جوزي، بس إنت ناسي إنه طلقني." قلت بسخرية: "لا يا ختي، مهو ردك وأنتِ عارفة إنه ردك لعصمته. بطلي استهبال." قلت بهدوء وأنا أجلس وأشرب بعض المشروبات الغازية: "خدي بالك، جوزك مش ناوي على خير." قالت بتذمر: "هيعمل إيه يعني؟ قلت بحنق: "شوفي إنتِ بقي، ونصيحة متروحيش البيت بدل ما يولع فيك." قالت بتحدي:
"طب والله لأروح، وهنشوف هيعمل إيه." خرجت وأرجعت رأسي للخلف وأنا أستمتع بالطعام وأفكر أنني قد تاه عن بالي شيء لاكن لا أتذكره. *** (وعند ذلك الشيء الذي تاه عن باله) "خشي يا بت." قالها ذلك العسكري وهو يدفعني بقسوة. أخذت أصرخ أنني جئت إلى هنا بالخطأ وأن ذلك الضابط الحقير هو من أحضرني إلى هنا واستغل نفوذه. وأخذت أبكي وأصرخ حتى سمعت صوت امرأة تقول: "ما خلاص يا بت، جبتي لنا صداع. إيه الهم دا؟
استدرت بخوف لأنظر لجميع النساء الموجودات هنا، والتي كانت نساء منهن من على وجوههن ندبات، وأخرى بثياب كاشفة، وأخرى يبدو عليهن الكسرة والحزن، وأخرى يبدين عليهن القسوة. سرت بخوف ثم جلست على الأرض بعيدة عن جميع النساء حتى اقتربت مني امرأة وهي تقول بعدما أخذت تنظر لي ولثيابي: "الآه، الحلوة جاية في إيه؟ قلت بخوف وأنا أتزحزح بعيدًا بهدوء: "لا حضرتك، أنا ضابط، وهو استغل نفوذه وجابني هنا ظلم." قالت بسخرية وبضحكة نسائية عالية:
"ظلم؟ ما سمعتش الكلمة دي من مدة." نظرت لي مجددًا وهي تقترب من المسافة التي ابتعدت بها عنها لتصبح ملاصقة لي: "إلا هو مين الضابط اللي سجنك ظلم دا يا ختي؟ قلت بخوف منها: "أنا معرفوش، بس هو طويل شوية وأسمراني ومكشر على طول." وبمجرد أن قلت تلك الأوصاف حتى وضعت أصابعها على ذقنها ثم قالت: "ليكونش قصدك حاتم بيه؟ وبمجرد ذكرها الاسم تذكرت قانون عندما كان يأمر العسكري بأن يستدعي ذاك حاتم بيه. لذا قلت: "آه، هو دا صح."
قالت وهي تحرك شفتيها يمينًا ويسارًا مثل تلك النسوة التي يفعلن تلك الحركات في الحارات: "وإنت إيه اللي وقعك مع دا يا حزينة، جتك نيلة." قلت بخوف من حديثها: "ليه، هو ممكن يأذيني؟ قالت بشفقة: "دا ممكن يلبسك قضية يوديك في ستين داهية. أنا عارفة إيه اللي وقعك معاه." قلت بصدمة: "يا نهار أسود." *** عدالة:
عدت إلى المنزل وأنا أؤمن نفسي بنوم عميق وراحة. لا أعلم لما دخلت إلى المنزل. أول ما خطر ببالي حديث قانون عن فريد وما سيفعله، لاكن أخرجت تلك الفكرة من رأسي فورًا بعدم اهتمام وقلت بسخرية: "هيعمل إيه يعني؟ وبمجرد أن وضعت يدي على زر الإضاءة حتى سمعت فريد يقول: "أهلاً أهلاً بالهانم اللي مقرطسة جوزها." نظرت له ورأيت الجحيم كله ينصب في عينه. لذا قلت ببسمة مرتعشة: "إيه دا، فري عامل إيه يا حبيبي؟ "إريل." قلت بعدم فهم: "نعم؟
تحدث هو ليوضح حديثه: "قوليلي يا إريل، مهو لما واحدة تكون سايبة جوزها قاعد مش عارف هي فين ولا بتهبب إيه، ويعرف أخبارها من الناس، يبقى إيه؟ قلت ببلاهة: "إيه؟ قال بحدة جعلتني أرتد للخلف: "إريل، يبقي راجل إريل يا روحي." قلت بخوف: "لا يا فري، ما تقولش على نفسك كدا." قال بغضب: "لا أقول، لما مراتي تبقى قاعدة 5 ساعات بره معرفش عنها حاجة، ومكلفتش خطرها حتى تتصل عليا تستأذني، أمسح كلمة راجل من البطاقة بقي." قلت بخوف
وأنا أحاول تهدئة الأمور: "ما تقولش على نفسك كدا يا حبيبي، وبعدين إنت لسه مريض، العصبية وحشة على شانك، وكمان الحق عليا يعني، كنت بنقذ شرف عيلتك وطلعت لك ابن عمك من السجن." تنهد بهدوء أخافني، وما زاد خوفي أكثر هي ابتسامته وحديثه: "لا، كتر خيرك والله، وعشان كدا أنا لازم أكافئك يا زوجتي العزيزة." قلت بخوف: "لا، ولا يهمك يا فريد." قال ببسمة مخيفة: "لا إزاي، دا لازم طبعًا... رائف."
وبمجرد أن نادى حتى ظهر رائف من المطبخ وهو يمسك تفاحة مع سكين. ثم قال له فريد: "أنا داخل أريح شويتين، اتصرف إنت بقي." وبمجرد أن قال ذلك حتى رمى رائف التفاحة ونظر لي ببسمة مختلة ومخيفة تشبه التي نشاهدها في أفلام الرعب، ثم قال: "من عنيا الاثنين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!